شهدت الأراضي الإيرانية ليل الأربعاء-الخميس تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع استراتيجية ومدنية. وقد تركزت هذه الهجمات على منشآت بحرية في مضيق هرمز ومناطق متفرقة من البلاد، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة في البنية التحتية.
وفي تطور ميداني بارز، أعلن الحرس الثوري الإيراني نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط طائرة مسيرة أمريكية متطورة من طراز 'MQ-9 Reaper'. وأوضحت مصادر عسكرية أن الطائرة تم رصدها واستهدافها أثناء تحليقها في أجواء مدينة خمين التابعة لمحافظة مركزي، مما يعكس حدة المواجهة المباشرة في الأجواء الإيرانية.
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية عن وقوع مجزرة في مدينة لامرد بمحافظة فارس جنوبي البلاد، إثر هجوم صاروخي أمريكي استهدف صالة رياضية. وأكدت الوزارة مقتل 21 مدنياً في هذا الاستهداف، مشيرة إلى أن من بين الضحايا عدداً من المراهقين الذين كانوا يتواجدون في الموقع لحظة القصف.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بمقتل أربعة مدنيين آخرين، بينهم طفلان، جراء غارة أمريكية إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في منطقة جبلية وعرة. ووقعت الحادثة بالقرب من قرية كيرمستيك في منطقة لارستان، مما يرفع حصيلة الضحايا المدنيين خلال الساعات الأخيرة من التصعيد المستمر.
من جانبه، صرح المتحدث باسم بلدية طهران بأن الهجمات الجوية طالت مناطق سكنية واسعة في العاصمة، حيث تضررت نحو 33 ألف وحدة سكنية بشكل متفاوت. وأشارت التقارير إلى أن الانفجارات هزت أحياءً في شرق وغرب طهران، لا سيما منطقتي أقدسية وفيرد أوفرت اللتين شهدتا حركة نزوح عقب تحذيرات مسبقة.
وامتدت رقعة الاستهدافات لتشمل منشآت حيوية على السواحل الإيرانية، حيث تعرضت أرصفة بحرية في جزيرة قشم وبندر جارك لضربات مباشرة. وأفادت مصادر بأن رصيف الصيادين في قشم كان من بين الأهداف الرئيسية، مما تسبب في توقف العمليات البحرية وإصابة عدد من العاملين في تلك المنشآت.
أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز MQ-9 Reaper بعد رصدها في أجواء مدينة خمين بمحافظة مركزي.
كما سُمع دوي انفجارات عنيفة في محافظات إيرانية عدة، شملت هرمزغان وأصفهان ولرستان وكرمان، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري. وشملت المواقع المستهدفة مناطق في بندر عباس وكاشان وخرم آباد، بالإضافة إلى تحركات مكثفة للمقاتلات الحربية في سماء أردبيل وكرج وضواحي العاصمة.
من جهته، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات دقيقة استهدفت قاعدة تابعة للقوات البرية في الحرس الثوري الإيراني داخل العاصمة طهران. وادعى البيان العسكري الإسرائيلي تدمير مقر متنقل كان يضم قادة بارزين، بالإضافة إلى استهداف موقع لتخزين الصواريخ الباليستية في منطقة تبريز شمال غربي البلاد.
وفي تقرير صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، أُعلن عن استهداف أكثر من 12,300 هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الجارية. وأكدت القيادة أن عملياتها تهدف إلى تفكيك المنظومة الأمنية للنظام الإيراني، مع التركيز على المواقع التي تشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وبحسب الإحصائيات الأمريكية، فقد تم تدمير أو إلحاق أضرار بالغة بأكثر من 155 سفينة إيرانية خلال المواجهات البحرية الأخيرة. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن ضرب أكثر من 4 آلاف هدف استراتيجي وعسكري في عمق الأراضي الإيرانية لتقويض قدراتها الدفاعية والهجومية.
وتشير التقارير الواردة من طهران إلى أن الهجمات تواصلت منذ منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى، مخلفة دماراً واسعاً في المنشآت المدنية والعسكرية. وتترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الإيراني المحتمل على هذه الموجة الواسعة من الغارات، في ظل تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.





شارك برأيك
تصعيد عسكري واسع في إيران: إسقاط مسيرة أمريكية وسقوط عشرات الضحايا المدنيين