أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن نجاح قواتها في اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة في المنطقة الشرقية، ليرتفع بذلك إجمالي الطائرات التي تم التعامل معها منذ فجر الأحد إلى 15 مسيرة. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً كبيراً مع دخول المواجهة الإقليمية يومها الثاني والعشرين، مما وضع الدفاعات الجوية في حالة استنفار قصوى.
وفي تفاصيل العمليات العسكرية، أوضحت المصادر الرسمية السعودية أن الرادارات رصدت إطلاق ثلاثة صواريخ باليستية كانت متجهة صوب العاصمة الرياض. وقد تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض أحد هذه الصواريخ وتدميره في الجو، بينما سقط الصاروخان الآخران في مناطق برية غير مأهولة بالسكان، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات أو أضرار مادية نتيجة هذه الهجمات.
من جانبها، كشفت وزارة الدفاع الكويتية عن حصيلة عملياتها الدفاعية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث تم رصد واعتراض سبع طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي للبلاد. وأكدت الوزارة أن التعامل مع هذه الأهداف المعادية تم بدقة عالية، مما حال دون وصولها إلى أهدافها الحيوية أو التسبب في أي خسائر بشرية أو مادية في المنشآت الوطنية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، بأن القوات المسلحة نجحت في تدمير أربع طائرات مسيرة بشكل مباشر فوق مناطق آمنة. وأشار العطوان إلى أن الطائرات الثلاث المتبقية سقطت بعيداً عن مناطق التهديد، مشدداً على أن السيادة الكويتية خط أحمر وأن القوات المسلحة في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي خروقات مستقبلية.
تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة، فيما سقطت 3 أخرى خارج منطقة التهديد دون أن تُشكل أي خطر.
وحول دوي الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الكويت، أوضح المتحدث العسكري أن تلك الأصوات ناتجة عن عمليات التصدي الناجحة التي نفذتها وحدات الدفاع الجوي. كما لفت إلى أن فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات تقوم بمهام ميدانية لتمشيط المواقع والتأكد من خلوها من أي بقايا خطرة، داعياً المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.
وتعد هذه الهجمات امتداداً لموجة من التصعيد بدأت منذ يوم السبت، حيث سبق وأعلنت الكويت عن اعتراض تسعة صواريخ باليستية وأربع مسيرات في يوم واحد. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط العسكرية التي تتعرض لها المنطقة، في ظل استمرار العمليات القتالية واتساع رقعة الاستهدافات لتشمل منشآت حيوية ومناطق سكنية في دول الجوار.
وفي سياق متصل، أكدت التقارير الواردة من المنطقة الشرقية في السعودية أن الدفاعات الجوية تواصل مراقبة الأجواء على مدار الساعة لصد أي محاولات تسلل جديدة. وتشدد السلطات العسكرية في كلا البلدين على التنسيق المشترك لتعزيز الأمن الإقليمي، ومواجهة التهديدات الصاروخية التي باتت تشكل تحدياً أمنياً متزايداً في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تعصف بالشرق الأوسط.





شارك برأيك
تصعيد إقليمي: الدفاعات السعودية والكويتية تعترض أسراباً من المسيرات والصواريخ الباليستية