عربي ودولي

الثّلاثاء 17 مارس 2026 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الجيش اللبناني ومناطق متفرقة

تصاعدت حدة العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية يوم الثلاثاء، حيث أسفرت الغارات الجوية المكثفة عن استشهاد ستة أشخاص، من بينهم عنصر في الجيش اللبناني، وتركزت الهجمات بشكل عنيف على محافظة النبطية ومناطق في الجنوب والعاصمة بيروت. وأكدت مصادر ميدانية أن بلدة الجميجمة شهدت سقوط شهيدين جراء استهداف مباشر، في حين واصل الطيران الحربي قصفه لمنازل المدنيين والبنى التحتية.

ونعى الجيش اللبناني أحد عسكرييه الذي ارتقى متأثراً بجروح بالغة أصيب بها في وقت سابق، إثر غارة استهدفت آلية ودراجة نارية كان يستقلها مع أربعة من زملائه في منطقة قعقعية الجسر بمحافظة النبطية. وتأتي هذه الحادثة لتنضم إلى سلسلة استهدافات طالت المؤسسة العسكرية اللبنانية خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف الجنود أثناء تأدية مهامهم.

وفي مدينة بنت جبيل، أدت غارة جوية استهدفت منزلاً مأهولاً إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، كما طال القصف تعاونية تجارية على الطريق الواصل بين برج قلاوية والغندورية. وخلفت هذه الهجمات دماراً واسعاً في الممتلكات والمباني السكنية، وسط استمرار تحليق الطيران الاستطلاعي والمسيّر في أجواء المنطقة على ارتفاعات منخفضة.

ولم تكن العاصمة بيروت بمنأى عن التصعيد، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت بشكل خاص منطقتي الجاموس والليلكي. كما تعرض طريق المطار القديم في منطقة برج البراجنة لغارة ثالثة، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان وتصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المنطقة نتيجة الانفجارات العنيفة.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف المدفعي الإسرائيلي لم يتوقف على بلدات زبقين وجبال البطم وعريض ومرجعيون، بالإضافة إلى أطراف بلدة عيتا الشعب الحدودية. وتزامن هذا القصف مع غارات جوية استهدفت بلدات الخرايب والطيبة وكفرتبنيت وعيتيت وجبشيت، مما أدى إلى تقطيع أوصال الطرق بين القرى الجنوبية وعزل بعض المناطق عن محيطها.

وفي تطور ميداني آخر، نفذت الطائرات المسيّرة هجمات دقيقة باستخدام الصواريخ الموجهة، حيث استهدفت دراجة نارية عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير، مما أسفر عن إصابة سائقها. كما وقع هجوم مماثل على مفترق الوادي في بلدة دير الزهراني استهدف دراجة أخرى، ونقلت فرق الإسعاف إصابة من المكان إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.

وشهدت مناطق قصيبة وعبا وبلدات محيطة بقضاءي صور وبنت جبيل سلسلة من الغارات المتتابعة التي أدت إلى تدمير مبانٍ بالكامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمرافق العامة. وتستمر المواجهات والقصف المتقطع على المحاور الجنوبية والوسطى، في ظل محاولات الاحتلال تثبيت نقاط تقدم جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

وعلى الصعيد العسكري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن دفع تعزيزات جديدة إلى الجبهة الشمالية، حيث انضمت الفرقة العسكرية 36 إلى العمليات البرية الجارية. ويهدف هذا التحرك إلى توسيع نطاق التوغل في جنوب لبنان، وسط تقارير تشير إلى وصول القوات الإسرائيلية إلى عمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات في بعض المحاور الحدودية.

ويأتي هذا التصعيد الميداني غداة إعلان إسرائيل رسمياً بدء مرحلة جديدة من العمليات البرية، وهو ما قوبل بمقاومة عنيفة على الأرض. وتتزامن هذه التحركات مع تكثيف الغارات الجوية التي لم تستثنِ أي منطقة في الجنوب، وصولاً إلى البقاع والضاحية الجنوبية، في محاولة للضغط العسكري المباشر.

وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية إلى أن الحصيلة الإجمالية للعدوان تجاوزت 880 شهيداً، مع تسجيل إصابات بآلاف المدنيين منذ بدء التصعيد الأخير. كما تسببت العمليات العسكرية في موجة نزوح غير مسبوقة، حيث اضطر أكثر من مليون لبناني لترك منازلهم واللجوء إلى مناطق أكثر أمناً أو إلى مراكز الإيواء المكتظة.

وتواجه الفرق الإغاثية والطبية صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب استمرار القصف واستهداف الطرق الرئيسية. وحذرت المنظمات الإنسانية من تفاقم الأزمة المعيشية والصحية في ظل النقص الحاد في الموارد الأساسية، مع استمرار إسرائيل في استهداف المنشآت الحيوية والمدنية في مختلف المحافظات اللبنانية.

دلالات

شارك برأيك

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الجيش اللبناني ومناطق متفرقة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.