عربي ودولي

السّبت 14 مارس 2026 7:03 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسس شركة دفاعية أمريكية: واشنطن تفتقر للإرادة السياسية لغزو إيران برياً

تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع دخول العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران أسبوعه الثالث، حيث بدأت واشنطن في تحريك آلاف من عناصر مشاة البحرية نحو الشرق الأوسط. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الغموض الاستراتيجي التي تكتنف الأهداف النهائية للعمليات العسكرية الجارية، وسط تساؤلات حول إمكانية توسع المواجهة إلى صدام بري مباشر.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر إعلامية عن بالمر لوكي، مؤسس شركة 'أندوريل' للصناعات الدفاعية المتخصصة في إنتاج المسيرات والأنظمة الإلكترونية، قوله إن الولايات المتحدة تفتقر حالياً إلى 'الإرادة السياسية' اللازمة لإرسال قوات برية. وأوضح لوكي أن العقود الماضية من التدخلات العسكرية في المنطقة استنزفت الرصيد الشعبي والقدرة اللوجستية لدعم أي حملة برية طويلة الأمد.

واعتبر لوكي، الذي تبلغ قيمة شركته نحو 60 مليار دولار أن 'المغامرات' الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط سلب من الدولة قدرتها على خوض حروب تقليدية كبرى. وأشار بوضوح إلى أنه لا يعتقد أن القوات الأمريكية قادرة في الوقت الراهن على تكرار عمليات عسكرية ضخمة بحجم 'يوم النصر'، واصفاً هذا العجز بأنه يمثل مشكلة استراتيجية بحد ذاتها.

ورغم دعمه العام لنهج الرئيس دونالد ترمب، إلا أن لوكي أشار إلى أن القائد الأعلى للقوات المسلحة يواجه واقعاً استراتيجياً جديداً يفرض نوعاً مختلفاً من الحروب. وأكد أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لخوض نزاع يشبه الحرب العالمية الثانية، سواء من حيث الجاهزية العسكرية أو من حيث التوافق الوطني حول أهداف الحرب.

وتتقاطع تصريحات لوكي مع معطيات ميدانية تشير إلى حشد عسكري أمريكي مكثف في مضيق هرمز، حيث كشفت تسريبات عن نقل قوات برمائية ومشاة بحرية من القواعد الأمريكية في آسيا. وتهدف هذه التعزيزات إلى تثبيت الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة تزامناً مع استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية.

وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، تظهر استطلاعات الرأي فجوة كبيرة بين الطموحات العسكرية والقبول الشعبي، حيث يعارض نحو ثلاثة أرباع الأمريكيين أي تدخل بري في إيران. ويعكس هذا الرفض الشعبي حالة من السخط تجاه السياسات الخارجية التي أدت إلى تورط واشنطن في نزاعات استنزافية طويلة خلال العقدين الأخيرين.

وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول الموازنة بين الضغط العسكري المكثف وتجنب الانزلاق إلى حرب برية شاملة قد لا تستطيع تحمل تبعاتها السياسية. ومع ذلك، فإن استمرار تدفق القوات والمعدات إلى مضيق هرمز يوحي بأن كافة الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة رغم التحذيرات من غياب الإرادة السياسية.

ختاماً، يرى مراقبون أن تصريحات بالمر لوكي تعكس قلقاً داخل قطاع التصنيع العسكري الأمريكي من محدودية القدرات البشرية والسياسية في مواجهة خصم بحجم إيران. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة واشنطن على إدارة هذا الصراع دون الحاجة إلى تدخل بري مباشر، في ظل الرفض الشعبي الواسع والتعقيدات الجيوسياسية المتزايدة.

دلالات

شارك برأيك

مؤسس شركة دفاعية أمريكية: واشنطن تفتقر للإرادة السياسية لغزو إيران برياً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.