فندت الرئاسة التركية بشكل قاطع المزاعم التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي ادعت أن أنقرة تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة هدفاً مشروعاً في حال شنت الأخيرة هجوماً على الأراضي الإيرانية. وأوضح مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة أن هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة ولا تمت للواقع بصلة.
وأشار المركز في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء عبر منصة 'إن سوسيال' التركية، إلى أن المؤسسات الرسمية في البلاد لم تصدر أي تصريحات أو بيانات بهذا الشأن. وشدد البيان على أن السياسة الخارجية التركية ترتكز على مبادئ ثابتة تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي بعيداً عن لغة التهديد أو التصعيد العسكري المباشر.
وأكدت السلطات التركية أن نهجها الدبلوماسي يسعى دائماً للحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، معتمدة في ذلك على الحوار والقانون الدولي كأدوات أساسية لفض النزاعات. وأضافت أن أنقرة ترفض الانجرار إلى محاولات تأجيج التوترات الإقليمية التي قد تؤدي إلى زعزعة أمن المنطقة بشكل أوسع.
يأتي هذا النفي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة النطاق على إيران منذ فجر السبت الماضي. وقد أسفرت هذه العمليات العسكرية عن سقوط مئات الضحايا، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين البارزين في طهران.
تركيا تدافع عن موقف وسياسة تهدف إلى الحفاظ على السلام والاستقرار على أساس الدبلوماسية والحوار والقانون الدولي، وليس تصعيد التوترات الإقليمية.
وفي سياق متصل، كانت دول مجلس التعاون الخليجي قد أعربت عن قلقها البالغ إزاء الهجمات الإيرانية التي طالت أعياناً مدنية وقواعد في المنطقة تحت ذريعة استهداف الوجود الأمريكي. وأدانت الدول الخليجية هذه الاعتداءات، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة.
وكان وزراء خارجية دول المجلس قد عقدوا اجتماعاً طارئاً عبر تقنية الاتصال المرئي يوم الأحد الماضي، لبحث تداعيات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. وأكد الوزراء في بيانهم الختامي أن دولهم ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أمنها القومي، مشيرين إلى أن خيار الرد على أي عدوان يظل مطروحاً على الطاولة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن طهران بدأت بالفعل في تنفيذ عمليات رد انتقامية من خلال إطلاق دفعات من الصواريخ والمسيّرات باتجاه أهداف إسرائيلية. وتدعي إيران أن تحركاتها تأتي في إطار الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان المشترك الذي يستهدف بنيتها التحتية وقياداتها السياسية والعسكرية.
وسط هذه الأجواء المشحونة، تحاول القوى الإقليمية والدولية موازنة مواقفها لتجنب اندلاع حرب شاملة قد تحرق الأخضر واليابس في المنطقة. ويأتي الموقف التركي الأخير كمحاولة للنأي بالنفس عن الصراعات المباشرة والتأكيد على دور أنقرة كوسيط محتمل يدعو للتهدئة والالتزام بالأطر القانونية الدولية.





شارك برأيك
الرئاسة التركية تنفي تهديد الإمارات وتؤكد التزامها بالاستقرار الإقليمي