اقتصاد

الأربعاء 04 مارس 2026 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

أرباح قياسية لعمالقة السلاح الأمريكي مع تصاعد العدوان على إيران

انعكست حالة القلق الجيوسياسي الناجمة عن تصاعد العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران بشكل مباشر وسريع على أسواق المال العالمية. وشهدت كبرى شركات الصناعات الدفاعية في 'وول ستريت' مكاسب لافتة، حيث تسابق المستثمرون على اقتناص أسهم شركات السلاح تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6% يوم الإثنين الماضي.

أفادت مصادر اقتصادية بأن أسهم شركة 'لوكهيد مارتن' سجلت صعوداً بنسبة 3.3%، بينما قفزت أسهم شركة 'RTX' المعروفة سابقاً باسم رايثيون بنحو 4.7%. وفي ذات السياق، حققت شركة 'نورثروب غرومان' أعلى مكاسب يومية لها بارتفاع قارب 6%، مما يعكس حجم الاعتماد على الترسانة العسكرية في ظل التصعيد الراهن.

جاء هذا الأداء القوي لقطاع الصناعات الدفاعية في وقت شهد فيه مؤشر 'داو جونز' الصناعي تراجعاً بنسبة 0.2%، بينما حافظ مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' على استقراره. وتؤكد هذه الأرقام أن شركات السلاح باتت المستفيد الأكبر من الضربات الجوية والعمليات العسكرية التي تستهدف المنشآت الإيرانية.

لم تكن موجة الصعود الحالية وليدة اللحظة، بل بدأت ملامحها منذ يونيو الماضي عندما شنت الولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية. وخلال الأشهر التسعة الماضية، سجلت أسهم 'نورثروب غرومان' ارتفاعاً مذهلاً بنسبة 46%، مما يعكس توقعات الأسواق باستمرار النزاع لفترات طويلة.

من جانبها، شهدت أسهم 'لوكهيد مارتن' نمواً بنحو 40% خلال الفترة ذاتها، في حين قفزت أسهم 'RTX' بنسبة 45%. وانتقل سعر سهم RTX من 145 دولاراً في أواخر يونيو ليصل إلى 212 دولاراً يوم الإثنين، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته خلال عام كامل.

كشفت البيانات المالية أن شركة RTX حققت مبيعات إجمالية بلغت 88.6 مليار دولار خلال عام 2025، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 10% عن العام السابق. وتظهر المقارنة التاريخية تصاعداً مستمراً في الإيرادات، حيث كانت المبيعات قد بلغت 80.7 مليار دولار في 2024 و68.9 مليار دولار في 2023.

تتركز القوة الصناعية لهذه الشركات في ولاية كاليفورنيا، التي تعتبر المركز الرئيسي للصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة. وتوظف شركة RTX وحدها نحو 7000 موظف في منشآتها بمدينتي إل سيغوندو وغوليتا، مما يربط الاقتصاد المحلي للولاية بشكل وثيق بالنشاط العسكري الخارجي.

تمتلك شركة 'لوكهيد مارتن' مواقع استراتيجية في منطقة بالمدايل، حيث يقع قسم 'سكونك ووركس' الشهير بتطوير الطائرات المتقدمة والسرية. وفي المقابل، تدير شركة 'نورثروب غرومان' عمليات ضخمة في كاليفورنيا يعمل بها قرابة 30 ألف موظف، مما يجعلها ركيزة أساسية في سلاسل التوريد العسكرية.

تتنوع المنتجات التي تقدمها هذه الشركات لتشمل أكثر الأسلحة فتكاً وتطوراً في العالم، حيث تنتج 'لوكهيد مارتن' مقاتلات F-35 وأنظمة صواريخ باتريوت. بينما تتخصص 'نورثروب غرومان' في تطوير قاذفات B-21 الاستراتيجية وأنظمة اعتراض الصواريخ المتطورة التي تستخدم في مواجهة التهديدات الإقليمية.

تعتمد العمليات العسكرية الحالية بشكل كبير على صواريخ 'توماهوك' وأنظمة 'باتريوت' التي تنتجها شركة RTX، وهي الأسلحة التي تصدرت المشهد في الهجمات الأخيرة. ومع استمرار التصعيد، تتوقع مصادر مالية أن تواصل هذه الشركات تحقيق أرباح غير مسبوقة مدفوعة بزيادة الطلب الحكومي الأمريكي والدولي على الذخائر والمنظومات الدفاعية.

دلالات

شارك برأيك

أرباح قياسية لعمالقة السلاح الأمريكي مع تصاعد العدوان على إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.