كشفت مصادر رسمية سعودية عن توجه المملكة لتخصيص مبلغ 1.3 مليار ريال، ما يعادل نحو 346 مليون دولار، كمنحة مالية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويهدف هذا الدعم المباشر إلى تمكين الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفي القطاع العام وصرف رواتبهم المتأخرة، بالإضافة إلى المساهمة في سد الفجوة التمويلية وتقليص العجز في الموازنة العامة للدولة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات الرياض لتعزيز الاستقرار في المناطق التابعة للحكومة الشرعية، خاصة بعد التوترات الأمنية التي شهدها الجنوب اليمني العام الماضي إثر تمدد نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي. وكانت المملكة قد اعتبرت وصول القوات الانفصالية إلى مناطق قريبة من حدودها مساساً بأمنها القومي، مما دفعها للتدخل لدعم ترتيبات عسكرية وسياسية أعادت صياغة المشهد في تلك المناطق.
الرياض قررت تخصيص 1.3 مليار ريال لدعم الحكومة اليمنية عبر تمويل رواتب موظفيها والمساهمة في تقليص عجز الموازنة.
على الصعيد المالي، يمثل هذا التمويل استكمالاً لجهود سابقة، حيث أشار رئيس الحكومة السابق سالم بن بريك في وقت سابق من يناير الماضي إلى تلقي دعم عاجل بقيمة 90 مليون دولار خصصت لرواتب شهرين. ومع ذلك، تظل التساؤلات قائمة حول مدى فاعلية هذه الحزم المالية في ظل الانهيار المتسارع للعملة المحلية والأزمة المصرفية التي تعصف بالأسواق اليمنية، ما يتطلب حلولاً اقتصادية جذرية تتجاوز الدعم المالي المؤقت.





شارك برأيك
السعودية تخصص 346 مليون دولار لدعم ميزانية الحكومة اليمنية وصرف الرواتب