عربي ودولي

الخميس 26 فبراير 2026 4:03 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو: محادثات جنيف تركز على النووي ورفض طهران بحث الصواريخ 'مشكلة كبيرة'

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الجولة الجديدة من المحادثات مع إيران في مدينة جنيف السويسرية ستنصب بشكل أساسي على البرنامج النووي. وأوضح روبيو أن طهران لا تزال تشكل تهديداً خطيراً للغاية لمصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي، مشدداً على ضرورة معالجة كافة الملفات العالقة.

وأعرب رئيس الدبلوماسية الأمريكية عن قلقه البالغ إزاء الموقف الإيراني الرافض لإدراج منظومة الصواريخ الباليستية ضمن جدول أعمال المفاوضات. ووصف روبيو هذا الإصرار بأنه 'مشكلة كبيرة جداً'، مشيراً إلى أن التهديد الإيراني يتجاوز الطموحات النووية ليشمل قدرات صاروخية متطورة.

تأتي هذه التصريحات في أعقاب تحذيرات أطلقها الرئيس دونالد ترمب، أشار فيها إلى سعي طهران الحثيث لتطوير صواريخ عابرة للقارات. وبحسب الرؤية الأمريكية، فإن هذه الصواريخ تهدف للوصول إلى الأراضي الأمريكية، مما يضع واشنطن أمام تحديات أمنية غير مسبوقة تستدعي تحركاً حازماً.

من جانبه، كشف جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، عن امتلاك واشنطن أدلة تؤكد محاولة إيران إعادة بناء منشآتها النووية. وتأتي هذه المحاولات بعد الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في شهر يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لتقويض قدرات طهران التسليحية.

وأكد فانس في تصريحات صحفية عشية انطلاق محادثات جنيف أن المبدأ الأمريكي ثابت ولا يقبل التأويل، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي ثمن. وأشار إلى أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيقودان الجهود الدبلوماسية لتقييم فرص التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل.

وفي سياق التحركات الميدانية، لفتت مصادر إلى أن المفاوضات تجري في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط. وتهدف هذه التعزيزات إلى توفير غطاء من القوة للدبلوماسية الأمريكية، مع إبقاء كافة الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة في حال فشل المسار السياسي.

وعلى الجانب الإيراني، أفادت مصادر إعلامية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي عقد اجتماعاً مع نظيره العماني في جنيف لتنسيق المواقف. وتركزت المباحثات حول العناصر الأساسية التي تطلبها طهران للتوصل إلى اتفاق، وعلى رأسها رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وشدد عراقجي على أن بلاده مستعدة لكافة السيناريوهات المحتملة، سواء كانت تميل نحو السلام أو المواجهة العسكرية. وأكد أن طهران لن تتنازل عن حقها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، معتبراً ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات.

بدوره، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تفاؤلاً حذراً بشأن نتائج الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة مع الجانب الأمريكي. ويرى بزشكيان أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق نتائج إيجابية إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى واشنطن لرفع القيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد حدد في وقت سابق مهلة زمنية قصيرة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى صيغة اتفاق مرضية. وتضع هذه المهلة ضغوطاً كبيرة على الوفود المتفاوضة في جنيف لسرعة إيجاد حلول وسط تنهي حالة التوتر المتصاعد في المنطقة.

وفي المقابل، هددت طهران بشكل صريح باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة إذا ما تعرضت لأي هجوم عسكري. ويعكس هذا التهديد حجم المخاطر المحيطة بالعملية الدبلوماسية، حيث يقف الطرفان على حافة مواجهة قد تنفجر في أي لحظة.

ورغم نبرة التحذير، أشار الوزير روبيو إلى أن الرئيس ترمب لا يزال يفضل الحلول الدبلوماسية ويسعى لتجنب الصدام العسكري المباشر. وأكد أن واشنطن تأمل في أن تكون جولة جنيف 'مثمرة'، لكنها لن تكتفي بمناقشة الملف النووي بمعزل عن القضايا الأمنية الأخرى.

وتزعم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل أن الطموحات النووية الإيرانية تهدف في جوهرها إلى إنتاج سلاح نووي يهدد أمن المنطقة. وتستند هذه المزاعم إلى تقارير استخباراتية تشير إلى استمرار عمليات التخصيب بمستويات تثير الريبة الدولية وتخالف الالتزامات السابقة.

وتصر إيران في كافة المحافل الدولية على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية وتوليد الطاقة والبحوث الطبية فقط. وتطالب طهران بضمانات دولية تحمي منشآتها من الاعتداءات، وتضمن لها العودة الكاملة إلى الأسواق العالمية دون قيود أو عقوبات جائرة.

دلالات

شارك برأيك

روبيو: محادثات جنيف تركز على النووي ورفض طهران بحث الصواريخ 'مشكلة كبيرة'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.