عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

اتهامات أوروبية لروسيا بتصفية نافالني بـ 'سم ضفادع' نادر

وجهت خمس دول أوروبية كبرى اتهامات مباشرة وصريحة إلى السلطات الروسية، بالوقوف وراء عملية تسميم المعارض الأبرز للكرملين، أليكسي نافالني، خلال فترة احتجازه في عام 2024. وأكدت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، في بيان مشترك أن موسكو استخدمت مادة سامة نادرة جداً للقضاء على نافالني، مدفوعة بمخاوفها من تأثير معارضته السياسية المستمرة.

وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن التحقيقات المخبرية المنسقة بين هذه الدول أثبتت وجود آثار لسم 'الإيباتيدين' في العينات المأخوذة من جثمان المعارض الراحل. ويُعرف هذا السم بكونه مادة فتاكة تُستخلص عادة من جلد ضفادع السهام التي تعيش في الإكوادور، وهو ما يشير إلى استخدام وسائل غير تقليدية في عملية التصفية المزعومة داخل السجن.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت لندن عزمها إحالة هذه النتائج إلى المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن استخدام مثل هذه المواد يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي وقعت عليها روسيا. وطالبت الدول الخمس موسكو بضرورة الوقف الفوري لهذه الأنشطة التي وصفتها بالخطيرة والهمجية، مشددة على ضرورة المساءلة الدولية.

من جانبها، علقت يوليا نافالنيا، أرملة المعارض الراحل، على هذه النتائج بالقول إن ما كانت تردده منذ عامين حول مسؤولية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مقتل زوجها قد بات الآن حقيقة علمية مثبتة. وأشارت إلى أن التحقيقات الدولية قطعت الشك باليقين بشأن الطريقة التي قضى بها زوجها مسموماً خلف القضبان.

وشددت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، على أن الحكومة الروسية هي الجهة الوحيدة التي كانت تمتلك الدافع والوسائل التقنية والفرصة الزمنية لاستخدام هذا النوع من السموم الفتاكة. وأضافت كوبر أن الكرملين وضع خطة ممنهجة لإسكات صوت نافالني الذي كان يمثل تهديداً لمنظومة الحكم من خلال كشفه لملفات الفساد الكبرى.

وكان نافالني قد فارق الحياة عن عمر ناهز 47 عاماً في ظروف وصفت بالغامضة داخل سجن يقع في منطقة القطب الشمالي النائية، حيث كان يقضي حكماً مطولاً بالسجن. وقد أثار تأخر السلطات الروسية في تسليم جثمانه لعائلته في ذلك الوقت موجة واسعة من الشكوك والاتهامات بمحاولة إخفاء الأدلة الجنائية المتعلقة بوفاته.

ويُعرف نافالني بكونه أحد أشرس المعارضين للسياسات الروسية، خاصة فيما يتعلق بالتدخل العسكري في أوكرانيا، وقد تعرض سابقاً لمحاولات تسميم فاشلة أدت إلى تدهور حالته الصحية قبل اعتقاله الأخير. وتأتي هذه الكشوفات الجديدة لتعيد تسليط الضوء على ملف حقوق الإنسان في روسيا وطرق التعامل مع المعارضة السياسية.

في المقابل، تواصل السلطات الروسية نفيها القاطع لهذه الاتهامات، معتبرة إياها جزءاً من حملة غربية تهدف إلى تشويه صورة الدولة الروسية والتدخل في شؤونها الداخلية. ولم يصدر عن الكرملين حتى اللحظة رد رسمي مفصل على النتائج المخبرية التي أعلنت عنها الدول الأوروبية الخمس بشأن مادة 'الإيباتيدين'.

دلالات

شارك برأيك

اتهامات أوروبية لروسيا بتصفية نافالني بـ 'سم ضفادع' نادر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.