عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تتمسك بحق التخصيب وترقب لجولة مفاوضات جديدة في جنيف

شددت وزارة الخارجية الإيرانية على لسان متحدثها إسماعيل بقائي، على أن الحقوق النووية لبلاده، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم، غير قابلة للتفاوض أو التقويض تحت وطأة الضغوط السياسية الدولية. وأوضح بقائي أن طهران تستند في موقفها إلى المادة الرابعة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تمنح الدول الأعضاء الحق الكامل في تطوير الطاقة الذرية للأغراض المدنية والسلمية.

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن بلاده حافظت على التزاماتها التقنية والقانونية طوال السنوات الماضية، متهماً بعض القوى النووية بتبني تفسيرات أحادية الجانب تهدف إلى تسييس الملف النووي الإيراني. واعتبر أن هذه التوجهات تثير شكوكاً غير مبررة حول طبيعة البرنامج النووي، رغم تأكيدات طهران المستمرة على طابعه السلمي الصرف.

وفيما يخص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حددت طهران معايير واضحة لعمليات التفتيش، حيث أكدت أن المنشآت التي لم تتعرض لأضرار ستخضع للرقابة المعتادة. وفي المقابل، أوضحت المصادر الإيرانية أن المنشآت المتضررة تتطلب بروتوكولات خاصة تراعي معايير السلامة والأمن القومي، ولا يمكن إخضاعها لذات الإجراءات النمطية في الوقت الراهن.

على الصعيد الدبلوماسي، يسود الغموض تفاصيل الوثيقة الأمريكية التي نقلها وسيط عُماني إلى علي لاريجاني، مستشار القائد الأعلى وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي. وتتعمد طهران إبقاء فحوى هذه المراسلات بعيداً عن التداول الإعلامي، في محاولة لتأمين مسار تفاوضي هادئ بعيداً عن التجاذبات السياسية الداخلية أو التدخلات الخارجية التي قد تعيق الوصول إلى تفاهمات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التكتم الإيراني يهدف أيضاً إلى حجب تفاصيل المطالب الأمريكية عن الجانب الإسرائيلي، خاصة وأن بعض تلك المطالب وُصفت بأنها ذات سقف مرتفع للغاية. وترى طهران أن تسريب تفاصيل المحادثات في هذه المرحلة الحساسة قد يؤدي إلى إثارة الرأي العام الداخلي وتعقيد مهمة الوفد المفاوض في الجولات المقبلة.

وبحسب تقارير ميدانية، فإن المسؤولين الإيرانيين أبدوا رفضاً قاطعاً لأي شروط وصفوها بـ 'غير المنطقية' أو المطالب التي تتجاوز حدود الواقعية السياسية. ويأتي هذا الحذر الإيراني في ظل رغبة طهران في اختبار جدية الإدارة الأمريكية في العودة إلى مسار دبلوماسي متوازن يضمن رفع العقوبات مقابل الالتزامات النووية.

من جانبها، أعلنت السلطات السويسرية رسمياً عن استضافة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف خلال الأسبوع المقبل. وستتم هذه الجولة برعاية سلطنة عُمان، التي تواصل دورها كجسر تواصل رئيسي بين الطرفين، بعد نجاحها في استضافة الجولة الأولى في مسقط مطلع الشهر الجاري.

وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تصعيد عسكري لافت، حيث كشفت مصادر أن الجيش الأمريكي يضع خططاً لاحتمالية شن عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية. وتشير التقارير إلى أن هذه الاستعدادات تشمل سيناريوهات لعمليات قد تستمر لعدة أسابيع، في حال صدور أوامر مباشرة من الرئاسة الأمريكية، مما يضع المنطقة أمام فوهة بركان.

دلالات

شارك برأيك

طهران تتمسك بحق التخصيب وترقب لجولة مفاوضات جديدة في جنيف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.