شدد وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، على أن أي تفاهمات أو اتفاقيات قد تبرمها الإدارة الأمريكية مع إيران لن يكون لها أي قيمة فعلية من وجهة نظر إسرائيلية. وأكد كوهين في تصريحات صحفية أن خيار التحرك العسكري المباشر ضد طهران لا يزال مطروحاً وبقوة على الطاولة، مشيراً إلى أن تل أبيب لن تتردد في التصرف بشكل منفرد إذا ما استشعرت تهديداً مباشراً لأمنها.
واعتبر الوزير الإسرائيلي أن النظام الحالي في طهران يمثل عقبة أمام استقرار المنطقة، زاعماً أن زوال هذا النظام أو تغييره سيعود بالنفع على كافة الدول الإسلامية المجاورة. وتأتي هذه التصريحات الحادة في وقت حساس تشهد فيه العاصمة العُمانية مسقط جولات من المباحثات الدبلوماسية بين ممثلين عن واشنطن وطهران، والتي بدأت يوم الجمعة الماضي دون الكشف عن نتائج ملموسة حتى الآن.
وفي سياق متصل، يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوجه إلى واشنطن يوم الأربعاء المقبل، حيث يضع الملف الإيراني على رأس أجندة لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويهدف نتنياهو من هذه الزيارة إلى ممارسة ضغوط مباشرة لضمان عدم تقديم تنازلات أمريكية في المفاوضات الجارية، وفرض رؤية إسرائيلية تضمن تحجيم القدرات الإيرانية بشكل كامل.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن نتنياهو سيطالب الإدارة الأمريكية بضرورة تقصير أمد المفاوضات مع الجانب الإيراني إلى أقصى حد ممكن، وذلك لمنع طهران من استغلال الوقت لتعزيز قدراتها النووية. كما سيشدد على أن الهدف يجب أن يكون التفكيك النهائي للبرنامج النووي وليس مجرد تجميده لفترة مؤقتة قد تنتهي بتغير الإدارات السياسية في البيت الأبيض.
أي اتفاق مع النظام الإيراني الحالي لا قيمة له، وتغيير النظام في طهران يصب في مصلحة جميع الدول المحيطة بها.
وتتضمن قائمة المطالب الإسرائيلية التي سيحملها نتنياهو وقفاً كاملاً لعمليات تخصيب اليورانيوم، مع اشتراط عدم الاحتفاظ بأي كميات مخصبة بنسبة تزيد عن 4 بالمئة داخل الأراضي الإيرانية. وتطالب إسرائيل أيضاً بفرض نظام رقابة صارم وشامل من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية يضمن الوصول إلى كافة المنشآت المشتبه بها دون قيود.
وإلى جانب الملف النووي، يسعى نتنياهو لإدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ضمن أي اتفاق محتمل، من خلال وضع بنود تقيد مدى هذه الصواريخ وتمنع وصولها إلى الأراضي المحتلة. ويرى الجانب الإسرائيلي أن تجاهل القدرات الصاروخية في الاتفاقيات السابقة كان خطأً استراتيجياً سمح لإيران بتهديد أمن المنطقة عبر وكلائها.
وفيما يخص الجانب الاقتصادي، سيقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون رفع العقوبات عن طهران عملية تدريجية وبطيئة للغاية، ومرتبطة بمدى التزامها بالبنود الأمنية. ويهدف هذا المقترح إلى تجفيف منابع التمويل التي قد تصل إلى أذرع إيران في المنطقة، وتحديداً حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن، والذين يعتمدون بشكل كبير على الدعم المالي الإيراني.
وخلصت المصادر إلى أن نتنياهو قد يطرح خياراً بديلاً في حال فشل المسار الدبلوماسي أو رفض إيران لهذه الشروط الصارمة، يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية مشتركة. ويقضي هذا المقترح بتوجيه ضربات واسعة ومنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدف عدداً كبيراً من المواقع الاستراتيجية والحيوية في العمق الإيراني بشكل متزامن.





شارك برأيك
إسرائيل تلوح بالخيار العسكري وتضع شروطاً صارمة لأي اتفاق أمريكي مع إيران