اسرائيليات

الإثنين 09 فبراير 2026 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات إسرائيلية من تحول 'الخط الأصفر' في غزة إلى فخ لجيش الاحتلال

تصاعدت التحذيرات في الأوساط الأمنية والإعلامية الإسرائيلية من مغبة استمرار السياسة الحالية المتبعة في قطاع غزة، حيث يرى مراقبون أن جيش الاحتلال يعيد إنتاج ذات الإخفاقات التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر. وأشارت مصادر عبرية إلى أن حالة 'الاحتواء' التي يمارسها الجيش بدلاً من الردع الحاسم، تمنح حركة حماس فرصة ذهبية للتخطيط لهجمات مستقبلية والعمل بحرية خلف الخطوط الدفاعية.

وذكر ألموغ بوكر، المحلل العسكري في القناة 12 العبرية أن ما يعرف بـ 'الخط الأصفر' الذي استُحدث لتأمين المستوطنات المحاذية للقطاع، بات يشكل خطراً داهماً على القوات الإسرائيلية. وبحسب بوكر، فإن هذا الخط الذي كان من المفترض أن يكون منطقة عازلة، تحول عملياً إلى غطاء يحمي مقاتلي حماس أثناء تنفيذ عملياتهم الميدانية وتجهيز البنية التحتية العسكرية.

وتشير التقارير إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ترصد بشكل يومي عمليات حفر مكثفة للأنفاق، حيث تقوم حماس بترميم الأنفاق المتضررة وإنشاء شبكات جديدة تحت الأرض. ورغم رصد هذه التحركات، إلا أن القيادة العسكرية تفضل في كثير من الأحيان التغاضي عنها، بانتظار وقوع هجوم فعلي للرد عليه، وهو ما يثير استياءً واسعاً داخل المحافل الإسرائيلية.

وفي تفاصيل القدرات التصنيعية، كشفت مصادر صحفية أن مقاتلي حماس يعتمدون على تجميع بقايا المتفجرات والصواريخ الإسرائيلية التي لم تنفجر لإعادة تدويرها. وتُستخدم هذه المواد في صناعة عبوات ناسفة متطورة يتم زرعها على طول الخط الأصفر، بهدف إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف الدوريات الإسرائيلية التي تتحرك في المنطقة.

وقد تجسدت هذه المخاطر مؤخراً في إصابة ضابط احتياط إسرائيلي بجروح خطيرة نتيجة انفجار عبوة ناسفة عند الخط الأصفر، مما اعتبره محللون إنذاراً مبكراً لما هو قادم. ويرى مراقبون أن دماء الجنود ستكون الثمن المباشر لسياسة 'غض الطرف' التي تتبعها الحكومة، محذرين من أن المرحلة القادمة قد تشهد محاولات تسلل جديدة إلى المستوطنات.

ووجهت المحافل الإعلامية رسائل مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تطالبه بإنهاء ما وصفته بـ 'عصر الأعذار'. وشددت هذه المطالبات على ضرورة فرض وقائع جديدة على الأرض في غزة، وعدم انتظار حماس حتى تكمل تسلحها أو تبادر بالهجوم، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في المدى المنظور.

كما دعت التحليلات العسكرية إلى استنساخ النموذج القتالي المستخدم في الجبهة الشمالية ضد حزب الله وتطبيقه في غزة، من خلال المبادرة بضرب أي محاولة للتسلح فور اكتشافها. وتؤكد هذه الرؤية أن التجارب السابقة أثبتت أن حماس لا تتراجع عند سيطرتها على أي مساحة جغرافية، بل تستخدمها كقاعدة انطلاق لتطوير استراتيجياتها الهجومية وتدمير أمن الاحتلال.

وخلصت التقارير إلى أن الهدف الاستراتيجي لحماس لم يتغير رغم شدة الحرب، وهو العمل المستمر على تقويض وجود دولة الاحتلال. وحذرت المصادر من أن استمرار تدريب العناصر الجديدة وإنتاج الوسائل القتالية تحت أنظار الجيش الإسرائيلي سيعني حتماً مواجهة كارثة أمنية جديدة قد تفوق في نتائجها ما حدث في الماضي القريب.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات إسرائيلية من تحول 'الخط الأصفر' في غزة إلى فخ لجيش الاحتلال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.