عربي ودولي

الخميس 01 يناير 2026 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

إطلاق العملة السورية الجديدة.. هل تنهي مسيرة التدهور؟

أشاع إطلاق سوريا لعملتها الجديدة جوا من التفاؤل بين السوريين، حيث اعتبر غالبيتهم أن الليرة السورية تؤشر إلى بداية عهد اقتصادي جديد، بعد حذف صفرين من العملة القديمة، لتعادل كل 100 ليرة سورية قديمة ليرة جديدة واحدة.

وما إن كشفت الحكومة السورية عن شكل وتصميم العملة الجديدة، حتى شهدت أسعار صرف الليرة حالة من التحسن النسبي، مقابل العملات الأجنبية.

وقال حاكم المصرف المركزي السوري عبد القادر حصرية إن "الليرة الجديدة تشكّل بداية جديدة لمستقبل الاقتصاد السوري وتجسيداً لالتزام المصرف بتنفيذ سياسات إصلاحية وفق معايير مهنية ومسؤولة".

والسؤال الذي بات مطروحا في سوريا، هو كيف يمكن أن تؤثر الليرة بحلتها الجديدة على مستوى الوضع المعيشي والواقع الاقتصادي السوري الذي يعاني من تداعيات حرب مدمرة؟.

ويرى الخبير والباحث الاقتصادي رضوان الدبس أن "تخلص الليرة السورية من التلوث البصري صور حافظ الأسد وبشار، سيحسن صورة الاقتصاد السوري بشكل مبدئي، حيث يؤشر التصميم الجديد لليرة البسيط إلى أن الاقتصاد بات يسير في الاتجاه الصحيح، وأن السلطة الجديدة بدأت بمهامها الاقتصادية".

وأضاف أن ما سبق يعطي إشارة للمستثمرين الأجانب مفادها أن الوقت قد حان للاستثمار في سوريا.

أما عن تأثير الليرة الجديدة على حياة السوريين، أكد الدبس أن الليرة الجديدة من شأنها تسهيل التعاملات اليومية، بسبب التضخم الكبير الذي كانت تعاني منه الليرة، موضحا أن "السوريين كانوا يحملون الأوراق المالية بالأكياس، نظرا لقيمتها المتدهورة".

ووفق الدبس فإن عدم صلاحية الليرة القديمة للتداول دفع بالسوريين إلى زيادة التعامل بالدولار، معتبرا أن طرح العملة الجديد ذات القيمة الأعلى يعني حكما تقليل التعامل بالدولار.

ويتابع بأن تحسن قيمة الليرة يعني "التسعير" على أساس الليرة بدلا من الدولار، وقال: "نعتقد أن سوريا ستنتهي قريبا من الدولرة".

ولا زالت إدلب ومناطق الشمال السوري تتعامل بالليرة التركية، وهنا يؤكد الدبس أن الليرة السورية الجديدة ستحل مكان الليرة التركية في الشمال السوري، ويقول: "من الطبيعي أن تكون الليرة السورية هي عملة كل السوريين".

وأضاف أن ما يدعم ذلك هو عدم قابلية العملة الجديدة للتزوير، كما هو حال العملة القديمة التي يسهل تزويرها، وبطرق بدائية.

من جانبه، رأى الباحث الاقتصادي أدهم قضيماتي أن تأثير طباعة العملة السورية الجديدة على الواقع الاقتصادي سيكون طفيفا، وذلك لأن استبدال العملة جاء للتخلص من العراقيل التي كانت تسببها العملة القديمة.

ويوضح أن الاقتصاد السوري يعاني من مشاكل كبيرة، واستبدال العملة لا يكفي لتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي.

لكنه مع ذلك، أكد أن الليرة ستساهم في تسهيل التعاملات المالية في البلاد، والتعاملات بين البنوك السورية والأجنبية، بما يعزز مجددا مكانة الليرة السورية كعملة وطنية.

ومنذ اندلاع الثورة السورية في العام 2011، والليرة السورية تعاني من نزيف في القيمة مقابل العملات الأجنبية، حتى تجاوز سعر الدولار حاجز 25 ألف ليرة سورية، علما أن الدولار كان بحدود 47 ليرة قبل العام 2011.

ومع اطلاق العملة الجديدة، يأمل السوريون أن تتخلص الليرة من الأداء السلبي، وهو ما يتوقعه الباحث بالشأن السوري أحمد السعيد، الذي يرى أن الليرة انتهت من مسيرة التدهور.

ويقول: "فور إطلاق العملة الجديدة، تحسنت قيمة الليرة بشكل نسبي (11 ألف ليرة للدولار)، ومع الوقت سنشهد قفزات في قيمة الليرة، وخاصة بعد إغلاق الملفات السياسية الإشكالية من ملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى السويداء، مرورا بملف فلول النظام البائد في الساحل السوري.

دلالات

شارك برأيك

إطلاق العملة السورية الجديدة.. هل تنهي مسيرة التدهور؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.