اقتصاد

الخميس 25 ديسمبر 2025 6:31 مساءً - بتوقيت القدس

الدولار يتجه نحو أسوأ أداء سنوي منذ 2003

يتجه الدولار الأميركي نحو أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2003، في ظل توقعات المستثمرين بخفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي الفائدة خلال العام المقبل.

وتكشف بيانات التداولات أن الدولار خسر نحو 11% من قيمته أمام العملات الرئيسية منذ بداية العام الجاري، وساهمت سياسات البيت الأبيض الاقتصادية والحمائية التجارية والعقوبات في زيادة حدة تراجع الإقبال على "الورقة الخضراء"، كما حفزت على سرعة التخلص منها.

وتراجع مؤشر الدولار إلى 97.94 نقطة مقابل سلة من العملات الرئيسية العالمية، لدى إغلاق أمس الأربعاء من 108.48 نقاط لدى إغلاق السنة ماضية، مما يمثل انخفاضا بنسبة 10.76% وهو الأكبر منذ عام 2003.

ورغم أن الدولار كان العملة المهيمنة على احتياطيات النقد الأجنبي العام الماضي بفارق كبير عن العملات الأخرى، فإنه سجل تراجعا كبيرا مقارنة بمستوياته قبل عام 2000.

وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي، كان الدولار يتربع على عرش احتياطيات البنوك المركزية بحصة تناهز 70% في بداية الألفية، لكن هذه النسبة انخفضت لتصل إلى 56.92% فقط في الربع الثالث من العام الجاري، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو 30 عاما.

ويعزى هذا التراجع المستمر منذ مطلع الألفية الثالثة إلى عدة عوامل، منها:

تزايد مؤشرات تغير موازين القوى الاقتصادية من الغرب إلى الشرق.

توجه بعض الدول إلى تعزيز ممتلكاتها من الذهب واستخدام عملات أخرى ضمن احتياطياتها.

وجد الدولار نفسه داخل "دائرة شبه مفرغة"، فتراجع قيمته يساهم في تقليص حصته بالاحتياطيات العالمية، كما يساهم تراجع هذه الحصة في مزيد من الانخفاض لقيمته أمام البدائل الأخرى.

وفي مقابل تراجع حصة الدولار، ارتفعت حيازات الدول من عملة اليورو إلى 20.33% من احتياطياتها في الربع الثالث من السنة، بعد أن كانت من 20.24% في الربع الثاني.

وزادت حصة الاحتياطيات المُحتفظ بها بالين الياباني إلى 5.82% في الربع الثالث، من 5.65% في الربع الثاني، وفق بيانات صندوق النقد الدولي.

صار الدولار اليوم يواجه تحديين رئيسيين:

تراجع قيمته أمام العملات الأجنبية والأصول الأكثر أمانا كالمعادن الثمينة (الذهب).

ضعف وانحصار المساحة التي كان يحتلها في خزائن البنوك المركزية عالميا.

وهذا الوضع يفسح المجال لعملات أخرى للتمدد، وعلى رأسها اليوان الصيني الذي بدأ يأخذ مساحة أكبر تدريجيا، رغم أن الفارق بينه وبين الدولار في ميزان النقد الدولي لا يزال شاسعا.

دلالات

شارك برأيك

الدولار يتجه نحو أسوأ أداء سنوي منذ 2003

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.