عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:59 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة جديدة في العلاقات الجزائرية الفرنسية بسبب حكم قضائي على صحفي

عاد التوتر ليخيم على العلاقات الجزائرية الفرنسية، وهذه المرة بسبب قضية الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، الذي وجد نفسه مسجوناً بموجب حكم قضائي أثار جدلاً واسعاً.

أيد القضاء الجزائري حكماً بالسجن لمدة 7 سنوات بحق غليز، المتخصص في كرة القدم الأفريقية في مجلة "سو فوت". وكانت الشرطة قد ألقت القبض عليه في مايو/أيار 2024 في تيزي وزو أثناء إعداده تقريراً عن نادي شبيبة القبائل.

في حين تحركت باريس على أعلى المستويات للإفراج عن غليز، ذكرت مصادر جزائرية رسمية أن الصحفي دخل البلاد "متنكراً بصفة سائح" لتنفيذ أجندات انفصالية، مما أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجه القضاء الجزائري لغليز عدة تهم، منها دخوله البلاد بتأشيرة سياحية بدلاً من تأشيرة صحفية، و"التحريض على الإرهاب"، وحيازة منشورات تمس بالمصلحة الوطنية.

استندت التهمة الرئيسية إلى تواصل الصحفي مع أعضاء في حركة "ماك" (حركة تقرير مصير منطقة القبائل)، التي تتخذ من باريس مقراً لها وتدعو إلى انفصال منطقة القبائل، والتي تصنفها الجزائر "منظمة إرهابية" منذ عام 2021.

حاول الصحفي الفرنسي الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، مؤكداً أنه لم يكن على علم بتصنيف الحركة كمنظمة إرهابية، وقال إنه يشعر بالخجل لأنه لم يكن على علم بهذه المعلومة، إلا أن هذا لم يمنع صدور الحكم.

أخذت القضية بعداً دبلوماسياً سريعاً، حيث وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحكم بأنه "مبالغ فيه وغير عادل"، وأعرب عن قلقه العميق وتعهده بالعمل على إطلاق سراح مواطنه.

كما ربط وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إطلاق سراح غليز بمدى التقدم في المفاوضات الجارية بين البلدين.

في المقابل، ورغم الصمت الرسمي، نشرت وكالة الأنباء الجزائرية بياناً شديد اللهجة أكدت فيه أن الجزائر "لا تتلقى دروساً من أحد"، مشيرة إلى أن الصحفي حاول تمرير "رواية انفصالية".

انقسم مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد للحكم باعتباره دفاعاً عن السيادة الوطنية وتطبيقاً للقانون، وبين من اعتبره قاسياً أو فرصة لفضح ازدواجية المعايير الغربية.

أيد البعض القرار القضائي، معتبرين ما قام به الصحفي عملاً عدائياً يستحق العقاب، بينما رفض آخرون مبرر الجهل بالقانون الذي قدمه الصحفي الفرنسي.

في المقابل، سلطت بعض الأصوات الضوء على ما وصفته بازدواجية الإعلام الفرنسي في التعامل مع قضايا مماثلة.

ظهرت أيضاً أصوات تدعو إلى التهدئة وتغليب البعد الإنساني في القضية، معربة عن أملها في إطلاق سراح الصحفي وعودته إلى بلاده.

تأتي هذه القضية في وقت تسعى فيه باريس والجزائر إلى تحسين علاقاتهما، إلا أن قضية غليز أعادت خلط الأوراق الدبلوماسية من جديد.

دلالات

شارك برأيك

أزمة جديدة في العلاقات الجزائرية الفرنسية بسبب حكم قضائي على صحفي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.