أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح 185 شخصًا من مدينة كادوقلي، مركز ولاية جنوب كردفان، يوم الثلاثاء، نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
أوضحت المنظمة في بيان لها أن فرقها الميدانية المتخصصة في شؤون النزوح قدّرت عدد النازحين من كادوقلي بسبب تفاقم حالة انعدام الأمن.
أشارت المنظمة إلى أن النازحين توجهوا إلى مناطق مختلفة في محافظة أبو زبد بولاية غرب كردفان ومحافظة شيكان في ولاية شمال كردفان.
أكدت المنظمة أن الوضع الأمني لا يزال يشهد توترًا وتقلبات كبيرة، وأن فرقها ستواصل مراقبة التطورات عن كثب لتقييم الوضع وتقديم المساعدة اللازمة.
يأتي هذا النزوح المتزايد من مدينة كادوقلي في ظل تصاعد حدة المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى تحالف الأخيرة مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في ولاية جنوب كردفان.
في وقت سابق، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح 150 شخصًا من قرية "كيغا الخيل" التابعة لمحافظة كادوقلي يوم السبت الماضي، وذلك نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية.
كما أعلنت المنظمة في اليوم السابق عن نزوح ما يقرب من 450 شخصًا يوم الجمعة من مدينة كادوقلي، وذلك بسبب "تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع" في المنطقة.
الوضع لا يزال متوترا ومتقلبا للغاية، وأن فرقنا ستواصل رصد مراقبة التطورات عن كثب.
في سياق متصل، أعلن شيلدون ييت، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالسودان "يونيسف"، في بيان يوم الجمعة، عن "تأكد حدوث مجاعة في كادوقلي"، مما يزيد من خطورة الوضع الإنساني في المدينة.
تعاني مدينة كادوقلي من حصار تفرضه قوات "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" منذ الأشهر الأولى للحرب، بالإضافة إلى الهجمات المتكررة بالمدفعية والطائرات المسيرة، وفقًا لتقارير منظمات حقوقية.
لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد السكان الأصليين في كادوقلي، إلا أن المدينة شهدت موجات نزوح كبيرة على فترات متقطعة إلى الأطراف والمناطق المحيطة بها.
وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، فقد فر أكثر من 41 ألف شخص من العنف المتصاعد في ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان خلال شهر نوفمبر الماضي.
تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" منذ أسابيع، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان في الآونة الأخيرة.
تتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان نتيجة للحرب الدائرة بين الجيش و"الدعم السريع" منذ أبريل 2023، والتي اندلعت بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقرب من 13 مليون شخص.





شارك برأيك
نزوح جماعي من كادوقلي بسبب تفاقم الأوضاع الأمنية