أثار الموقف الإسرائيلي المتشدد تجاه الحكومة السورية الجديدة خلافًا مع واشنطن، التي أعلنت دعمها للرئيس السوري أحمد الشرع وتسعى لإقناع تل أبيب بتغيير موقفها.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن استقرار سوريا وازدهارها، بينما اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقامة منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق إلى الحدود الإسرائيلية، وهو ما رفضه الشرع.
تأمل واشنطن في انضمام سوريا إلى اتفاقيات أبراهام، لكن مسؤولين من الأطراف الثلاثة يرون أن الوقت مبكر والأولوية لحل القضايا الأمنية العالقة. وأكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك أن الحكومة السورية تلبي طلبات واشنطن، لكن إسرائيل تعرقل المفاوضات.
مع استمرار المماطلة الإسرائيلية، تكرر التصعيد العسكري بين البلدين، حيث اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة بيت جن بريف دمشق، مما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن قتلى وجرحى. كما تكررت الشعارات المناهضة لإسرائيل في احتفالات الذكرى السنوية لسقوط بشار الأسد.
إذا كان هدف إسرائيل هو العزلة الذاتية، فهي تسير على الطريق الصحيح
أشارت كارميت فالنسي إلى تصعيد واضح في اللهجة من دمشق تجاه إسرائيل. بينما قال ويليام ويكسلر إنه التقى بمسؤولين سوريين كبار وأبدوا انفتاحهم على العمل مع إسرائيل في ملفات منها العنف الطائفي، محذرًا من أن التشدد الإسرائيلي قد يدفع سوريا نحو تركيا.
يرى مراقبون أن إسرائيل تعمل على إبقاء سوريا ضعيفة ومجزأة، مما يقوض الجهود الأميركية لتوحيد البلاد. وفي إسرائيل، أعرب جنرالات سابقون وخبراء أمن عن قلقهم من أن نتنياهو يبالغ في موقفه تجاه سوريا، مما قد يضر بعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة.
شدد أفنير جولوف على أهمية التوصل إلى تسوية مع سوريا والسماح للقوات السورية بدوريات قرب الحدود مع حظر انتشار الأسلحة الثقيلة أو القوات التركية.





شارك برأيك
خلاف إسرائيلي أمريكي حول التعامل مع الحكومة السورية الجديدة