أفاد مسؤول محلي سوداني بارتفاع عدد ضحايا الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع يوم الخميس الماضي على مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان إلى 114 قتيلاً، وسط إدانات واسعة على المستويين المحلي والدولي.
كما أشار المسؤول إلى إصابة 71 شخصًا آخر في الهجوم، وفقًا لتصريحات المدير التنفيذي لمحلية كلوقي، عصام الدين الننو.
وأوضح الننو أن الزيادة في عدد الضحايا تعود إلى خطورة الإصابات التي تعرض لها البعض، والتي أدت إلى الوفاة، بالإضافة إلى امتناع بعض الأهالي عن نقل المصابين إلى المستشفى الذي تعرض بدوره للقصف. وكانت إحصائية سابقة قد أشارت إلى مقتل حوالي 80 شخصًا وإصابة العشرات.
أكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان أن قوات الدعم السريع ارتكبت "مذبحة مكتملة الأركان" في كلوقي، حيث استهدفت بشكل مباشر روضة للأطفال بصواريخ من طائرة مسيرة، ثم قصفت المنطقة مرة أخرى أثناء محاولة الأهالي إنقاذ المصابين، قبل أن تلاحق المصابين والمسعفين داخل المستشفى.
أدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الهجوم، معتبرة إياه انتهاكًا مروعًا لحقوق الأطفال، وأكدت أن قتل الأطفال وتشويههم، والاعتداءات على المدارس والمستشفيات، تعد انتهاكات جسيمة لحقوقهم.
ذكرت المنظمة الأممية في بيان أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 10 أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات داخل روضة أطفال في المدينة.
ونقل بيان اليونيسف عن ممثل المنظمة في السودان، شيلدون ييت، قوله إن "قتل الأطفال داخل مدرستهم يُعد انتهاكا مروعا لحقوق الطفل".
وشددت المنظمة على أن "الأطفال يجب ألا يدفعوا ثمن الصراع مطلقا، ونحن في اليونيسف نحث جميع الأطراف على وقف هذه الهجمات فورا، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المحتاجين إليها".
قتل الأطفال داخل مدرستهم يُعد انتهاكا مروعا لحقوق الطفل.
وأشار البيان إلى أن هذه الضربات تأتي في ظل تدهور حاد في الوضع الأمني في ولايات كردفان منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة وزيادة حادة في الاحتياجات الإنسانية.
أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الذي استهدف مدينة كلوقي، وقالت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، حاجة لحبيب، إن ما جرى "يمثل جريمة حرب واضحة"، مؤكدة أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر محظور تماما بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأضافت لحبيب أن "العنف المفرط ضد السكان يتطلب مساءلة عاجلة"، داعية أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها القانونية وحماية المدنيين.
في غضون ذلك، أفاد مصدر في الجيش السوداني بأن الدفاع الجوي تصدى لمسيرات تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة الدمازين، جنوب شرقي البلاد.
في المقابل، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بقصف معبر أدري الحدودي مع تشاد، مشيرة إلى أن القصف استهدف بوابة أدكون في المعبر بشكل مباشر.
كما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بالسعي من خلال قصف المعبر إلى إعاقة تدفق المساعدات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة.
تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل سيطرة الأخيرة على معظم إقليم دارفور بولاياته الخمس، بينما يحتفظ الجيش بالسيطرة على أغلب الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.
يحذر مراقبون من أن توسع المعارك إلى عمق كردفان ينذر بنزوح أكبر، بعد أن تسبب النزاع منذ أبريل/نيسان 2023 في مقتل عشرات الآلاف وتشريد قرابة 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا.





شارك برأيك
ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم كلوقي في السودان إلى 114 قتيلاً وسط إدانات دولية