عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يونيو 2026 12:02 صباحًا - بتوقيت القدس

من الشاشة إلى البرلمان.. نسرين جعفر تخوض غمار الانتخابات الجزائرية بعباءة حزب العمال

شهدت الساحة السياسية في الجزائر بروز اسم الصحافية نسرين جعفر كأحد الوجوه الجديدة الطامحة لدخول الندوة البرلمانية. وقد أثار إعلان ترشحها ضمن قوائم حزب العمال اهتماماً واسعاً، خاصة مع انتقالها من خلف ميكروفون الإعلام إلى معترك التنافس الانتخابي المباشر.

واكتسبت جعفر شهرة واسعة من خلال إعداد وتقديم بودكاست 'للتاريخ' الذي يبث عبر منصات إلكترونية تابعة لمصادر إعلامية محلية. وقد نجح البرنامج في إعادة الحوارات السياسية المعمقة إلى واجهة الاهتمام الرقمي، متجاوزاً حاجز المليون مشاهدة في عدة حلقات استضافت رموزاً سياسية بارزة.

استضافت نسرين في برنامجها شخصيات من العيار الثقيل، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم، وأبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم الأسبق. هذه الحوارات قدمت شهادات تاريخية حول محطات مفصلية في تاريخ الجزائر، مما عزز من رصيدها المعرفي لدى الجمهور الشاب.

ورغم النجاح الرقمي الكبير، يرى مراقبون أن اختبار صناديق الاقتراع يختلف جذرياً عن نسب المشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي. فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل التعاطف الافتراضي إلى كتلة ناخبة فعلية تمنح صوتها للمترشحة في يوم الاقتراع.

تنحدر نسرين جعفر من عائلة ذات جذور عميقة في العمل السياسي والنقابي الجزائري، فهي ابنة أخت لويزة حنون، زعيمة حزب العمال. كما أن والدها كمال جعفر يعد من الوجوه النقابية والبرلمانية المعروفة في ولاية عنابة بشرق البلاد، مما وضعها تحت مجهر التوريث السياسي.

وفي حديث لمصادر صحفية، أكدت جعفر أن نشأتها في هذا المحيط السياسي جعلتها تتابع النقاشات العامة منذ نعومة أظفارها. واستذكرت الأجواء الانتخابية التي كانت تملأ منزل العائلة، مؤكدة أن وعيها السياسي تشكل في وقت مبكر جداً بفعل هذا الاحتكاك الدائم.

ومع ذلك، تصر المترشحة على أن مسيرتها المهنية في الإعلام كانت نتاج جهد شخصي بعيداً عن نفوذ عائلتها. وتشدد على أن نجاح برنامجها 'للتاريخ' جاء بفضل البحث الرصين والإعداد الجيد، وليس نتيجة لصلات القرابة التي تربطها بقيادات الحزب.

يعيد ترشح جعفر طرح الجدل القديم حول جدوى انتقال الصحافيين إلى العمل التشريعي والسياسي. فبينما يرى البعض أن الصحفي هو الأقدر على نقل هموم الشارع، يعتقد آخرون أن العمل البرلماني يتطلب مهارات قانونية وتشريعية قد لا تتوفر لدى الإعلاميين التقليديين.

ورداً على هذه التخوفات، توضح جعفر أنها تمتلك خلفية أكاديمية متينة تدعم طموحها السياسي، فهي حاصلة على شهادة الماستر في القانون العام. هذا التكوين يمنحها، حسب قولها، الأدوات اللازمة لفهم آليات التشريع وصناعة القوانين داخل قبة البرلمان.

وتضع جعفر إصلاح قطاع الإعلام على رأس أولويات برنامجها الانتخابي، حيث تسعى لتحسين الظروف الاجتماعية لزملائها المهنيين. كما تطمح للعمل على تنظيم سوق الإشهار وتعزيز الضمانات القانونية التي تحمي حرية التعبير والصحافة في البلاد.

وفي تحليلها للمشهد الانتخابي، ترى جعفر أن استعادة ثقة المواطن تتطلب خطاباً سياسياً يتواكب مع تحولات المجتمع المعاصر. وأشارت إلى أن الشباب الجزائري أصبح أكثر استقلالية في خياراته، مما يستوجب الابتعاد عن الخطابات التقليدية التي لم تعد تجدي نفعاً.

دلالات

شارك برأيك

من الشاشة إلى البرلمان.. نسرين جعفر تخوض غمار الانتخابات الجزائرية بعباءة حزب العمال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.