عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يونيو 2026 12:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعلن عن اجتماع مرتقب مع إيران في الدوحة لبحث تنفيذ مذكرة التفاهم

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ترتيبات لعقد اجتماع دبلوماسي في العاصمة القطرية الدوحة يجمع بين ممثلين عن الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأوضح ترمب في تصريحات أدلى بها للصحفيين من داخل المكتب البيضاوي أن هذا اللقاء قد يحمل أهمية كبرى في مسار العلاقات المتوترة بين البلدين، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني هو من طلب عقد هذا الاجتماع المقرر يوم الثلاثاء.

وفي تدوينة له عبر منصة 'تروث سوشال'، أكد الرئيس الأمريكي أن الوفد الأمريكي سيضم شخصيات بارزة من الدائرة المقربة له، حيث سيتوجه كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة. وتهدف هذه المهمة إلى إجراء محادثات رفيعة المستوى تهدف إلى احتواء الأزمات الراهنة وضمان استقرار المنطقة في ظل التطورات الأخيرة.

من جانبها، قدمت طهران رواية مغايرة لطبيعة التحرك الدبلوماسي، حيث نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وجود أي نية لعقد مفاوضات سياسية مباشرة مع واشنطن في الوقت الحالي. وأكد بقائي أن الوفد الإيراني المتوجه إلى قطر هو وفد تقني متخصص يهدف حصراً إلى متابعة الجوانب الفنية لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن الأولوية القصوى لوفدها تتمثل في تفعيل البند الحادي عشر من الاتفاق، والذي ينص صراحة على ضرورة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة لدى الخارج. وأشارت المصادر الإيرانية إلى أن هذه الزيارة لا تعني فتح باب التفاوض الشامل، بل هي خطوة إجرائية لضمان التزام واشنطن بتعهداتها السابقة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب وساطة ناجحة أدت إلى اتفاق مبدئي لوقف الهجمات المتبادلة التي اندلعت شرارتها نهاية الأسبوع الماضي. وأفادت مصادر مطلعة بأن التهدئة الحالية سمحت بعودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، مما خفف من حدة التوتر في أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً.

وكانت سلطنة عُمان قد استضافت في وقت سابق محادثات ثنائية مع الجانب الإيراني ركزت على ملف إدارة مضيق هرمز في مرحلة ما بعد الحرب. وتعد هذه المباحثات الأولى من نوعها التي تتناول الترتيبات الأمنية والملاحية طويلة الأمد، مما يعكس رغبة إقليمية في تجنب أي مواجهات عسكرية قد تعطل إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أكد دبلوماسيون مطلعون أن القنوات الخلفية للاتصال بين واشنطن وطهران لا تزال فعالة وتعمل بكفاءة لاحتواء أي سوء فهم ميداني. وأوضح هؤلاء أن الفرق التقنية ستلتقي خلال الأيام المقبلة لمراجعة كافة بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في الثامن عشر من يونيو الجاري، والتي وضعت إطاراً أولياً لخفض التصعيد.

وتتضمن مذكرة التفاهم المذكورة 14 مادة أساسية، من أبرزها وقف العمليات القتالية ورفع الحصار البحري الذي كانت تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. كما نصت الاتفاقية على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة التجارة الدولية دون قيود، وهو ما اعتبره مراقبون انفراجة كبيرة في الأزمة القائمة.

يُذكر أن الجولة الأولى من هذه المفاوضات غير المباشرة كانت قد عُقدت في سويسرا برعاية مشتركة من قطر وباكستان وانتهت في الحادي والعشرين من الشهر الجاري. وقد أسفرت تلك الجولة عن وضع خارطة طريق زمنية تهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل ينهي حالة العداء بين الطرفين في غضون 60 يوماً.

وأشار بيان مشترك صدر سابقاً عن وزارتي الخارجية القطرية والباكستانية إلى تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف على المسارات السياسية لعملية الوساطة. وتعمل هذه اللجنة كضامن لتنفيذ الالتزامات المتبادلة، وضمان عدم خروج أي طرف عن التفاهمات التي تم التوصل إليها تحت إشراف الوسطاء الدوليين.

ويبقى الترقب سيد الموقف تجاه ما ستسفر عنه لقاءات الدوحة، حيث يرى محللون أن نجاح الفرق التقنية في حلحلة ملف الأصول المجمدة قد يمهد الطريق للقاءات سياسية أكثر عمقاً. وفي المقابل، تظل التصريحات الأمريكية الحذرة تعكس حجم التحديات التي تواجه بناء الثقة بين الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية في هذه المرحلة الحساسة.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يعلن عن اجتماع مرتقب مع إيران في الدوحة لبحث تنفيذ مذكرة التفاهم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.