منذ بداية حرب الإبادة في غزة قبل عامين، تعمل مؤسسات حقوق الإنسان في القطاع على رصد وتوثيق مظاهر الإبادة الجماعية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تمهيدا إلى تحويلها إلى أساس لمرافعات ودعاوى أمام المحافل الدولية.
يتحدث حقوقي فلسطيني وخبير في القانون الدولي عن كيفية إعداد الملفات المتعلقة بجرائم الحرب ورفعها إلى المؤسسات والمحاكم الدولية، تمهيدا لمعاقبة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأودت جرائم الاحتلال بحياة أكثر من 67 ألف فلسطيني في قطاع غزة، إضافة إلى نحو 170 ألف جريح معظمهم أطفال ونساء.
في الخامس من فبراير/شباط 2021، أكدت المحكمة الجنائية الدولية ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
يشرح مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، آليات الرصد، بقوله إن الباحثين الميدانيين لمؤسسته، وأيضا للمؤسسات الحقوقية الأخرى، يجمعون الشهادات المشفوعة بالقسم من الضحايا وشهود العيان، حول جريمة الإبادة الجماعية، ويتم توثيقها.
ويلفت إلى أن طواقم المؤسسات الحقوقية الميدانية تحصل على الشهادات والإفادات، وكذلك فيديوهات تم توثيقها من صحفيين ومواطنين، ويتم تحديد أماكن هذه الاعتداءات عبر نظام التموضع العالمي المعروف اختصارا بـ"جي بي إس" (GPS).
بعد جمع الإفادات والمعلومات، يتم تجهيز ملف قانوني يشرح بشكل مسهب المسببات والدوافع مع البيانات والأدلة التي تثبت أن الاحتلال مارس هذه الجريمة بشكل مقصود ومتعمد.
حول كيفية تحويل السجلات والوثائق إلى أساس للمرافعات والدعاوى أمام المحافل الدولية، يوضح السكافي أن هذا الأمر يتم عبر أشكال عدة.
جرائم الاحتلال في غزة يتم توثيقها من قبل باحثين ميدانيين وبشهادات موثوقة.
تعمل مؤسسات حقوق الإنسان على رصد وتوثيق مظاهر الإبادة الجماعية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
الإدارة الأميركية فرضت عقوبات على مؤسسات فلسطينية بسبب جهودها في إعداد ملفات تتعلق بجرائم الاحتلال للمحكمة الجنائية الدولية.
أولا: أطلقت محكمة الجنايات الدولية رابطا إلكترونيا خاصا لتقديم المعلومات حول الجرائم المنصوص عليها وفق ميثاق روما المنشئ للمحكمة.
ثانيا: يتم إرسال الوثائق التي تم جمعها، بمخاطبة المؤسسات الدولية ذات العلاقة كالمقررين الخواص في الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان.
ثالثا: تعتمد المؤسسات الحقوقية أيضا أسلوب إرسال نداءات عاجلة للمقررين الخواص في الأمم المتحدة.
رابعا: كذلك تخاطب المؤسسات الحقوقية الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، باعتبارها دولا حامية للاتفاقية لمطالبتها بتحمل مسؤوليها القانونية والإنسانية.
يقول مدير دائرة القانون الدولي بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس أغلبها ملفات يمكن التوجه بها للمحاكم الدولية.
فعلى سبيل المثال، في حالة تهجير التجمعات الفلسطينية، يقوم الضحايا أو أحدهم بفتح ملف توثيقي خاص لدى مؤسسة حقوقية مختصة ومعترف بها محليا ودوليا.
وأشار إلى أن توثيقات المواطنين والناشطين الميدانيين وأحيانا المواد الإعلامية كإثباتات مهمة في تجهيز الملفات.
وعن تأثير قرار واشنطن معاقبة منظمات فلسطينية لدورها في تجهيز ورفع ملفات للمحاكم الدولية بجرائم الاحتلال، قال إنه يؤثر بالطبع على أداء تلك المنظمات وتحرك مسؤوليها.





شارك برأيك
كيف يتم توثيق أعمال الإبادة في غزة والضفة قانونيا وحقوقيا؟