أقر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بأن مسألة اختراق دولة الاحتلال للداخل الإيراني تمثل تحديًا جديًا يتطلب مواجهة فعالة. وأشار إلى أن الحرب الأخيرة مع دولة الاحتلال قد أسفرت عن تعزيز الانسجام الوطني في إيران، مما يعكس وحدة الصف في مواجهة التهديدات الخارجية.
في تصريحات صحفية، أكد لاريجاني على وجود نقاط ضعف في النظام الإيراني، لكنه أضاف أن هناك أيضًا عناصر قوة ساهمت في دفع العدو إلى الاعتراف بصعوبة الوضع. وأشار إلى أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وصف الأيام الأخيرة من الحرب بأنها كانت جحيمًا عليه وعلى رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو.
كما حذر لاريجاني من الغرور الناتج عن الانتصارات، مشددًا على أن العدو سيستمر في دراسة نقاط القوة الإيرانية وتطوير أساليب جديدة لمواجهتها. وأكد على ضرورة تنويع الاستراتيجيات العسكرية وعدم الاعتماد على طريقة واحدة في تنفيذ العمليات.
وأشار لاريجاني إلى أن نهج الأميركيين والإسرائيليين يعتمد على مفهوم السلام عبر القوة، وهو ما يهدد الأمن في المنطقة. ولفت الانتباه إلى أن إيران قد اعتقلت عشرات الآلاف من الأشخاص الذين ساعدوا دولة الاحتلال في تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة عسكريين وعلماء إيرانيين.
اختراق العدو للداخل الإيراني جدية للغاية وتجب مواجهتها.
في سياق متصل، استعرض لاريجاني العدوان الذي شنته دولة الاحتلال على إيران في يونيو/حزيران، والذي استمر 12 يومًا واستهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية. وقد ردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية، مما يعكس تصاعد التوترات بين الجانبين.
كما تطرق لاريجاني إلى الهجمات الأميركية على المنشآت الإيرانية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ادعت أنها أنهت البرنامج النووي الإيراني، بينما ردت طهران بقصف قاعدة العديد الأميركية في قطر. وأكد على أن هذه الأحداث تعكس تصاعد الصراع في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي.
وفي ختام تصريحاته، أشار لاريجاني إلى أن دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في الشرق الأوسط ويستدعي تحركًا دوليًا جادًا للحد من التوترات.





شارك برأيك
لاريجاني: اختراق إسرائيل لإيران موضوع جدي وتجب مواجهته