فلسطين

الخميس 14 أغسطس 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد بعد غزة.. ذئب في مهمة!

إبراهيم ملحم

في تجارب التفاوض العقيمة الطويلة معها، لطالما تكتمت إسرائيل على أحزمةٍ مفخخةٍ باستدراكاتٍ لا أول لها ولا آخر، تُفجّرها حين تضيق الدائرة عليها، وتحاصرها في نقطة ضعفها "السلام"، فهي -وإن رطنت به- تستبطن نقيضه طالما وجدت الذرائع  للتملص من استحقاقاته، كما جرى مع الراحل أبو عمار عندما حان استحقاق الدفعة الأخيرة من "أوسلو" عام ٢٠٠٠ بنقل السيادة في المنطقتين "ب" و"ج" إلى السلطة في نهاية المرحلة الانتقالية، فتخلّقَ إيهود باراك الذريعة مستعيناً بالإدارة الأمريكية لعدم تسليم البضاعة المعجّلة قبل الاتفاق على أسعار تلك المؤجّلة، وهو الفخ الذي كانت نتائجه متوقعة.

مثلما صعد اليمين على جثة رابين عام ٩٥، واجه أبو عمار المصيرَ ذاتَه في متوالية الذرائع التي تم استدعاؤها لتقويض أسس السلام من دولة الإرهاب المنظم، التي قامت على التقتيل والتدمير والتهجير، ولا تستطيع العيش إلا على حد السيف وداخل الدبابة.

 لم تغير إسرائيل من عقيدتها، ولا غادرت عقليتها التي تقتات على تخليق الذرائع لارتكاب الفواجع وتحقيق أحلامها بالتوسع وبسط السيطرة، وفق ما كشف عنه ذئب الليكود أمس بأنه "في مهمة  تاريخية وروحية لتوسيع حدود الدولة اليهودية لتشمل مصر والأردن".

لن يستجيب نتنياهو، حتى وإن استجابت "حماس"، وما المفاوضات سوى وسيلة لإقامة الحجة الدائمة على الضحية برعايةٍ أمريكية، ليستكمل نتنياهو مخططاته الموضوعة منذ سنواتٍ بتهجير سكان القطاع وتحقيق أحلامه، قبل أن يتفرغ لما بعد بعد غزة، مستفيداً من حالة الضعف والاستكانة والهوان التي يعيشها العالم العربي من الشامِ لبغدانِ، وغياب القوانين والشرائع الدولية الكابحة لتوحش الدولة المارقة.

دلالات

شارك برأيك

ما بعد بعد غزة.. ذئب في مهمة!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.