أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 64,368 والإصابات إلى 162,776 منذ بدء العدوان

أعلنت مصادر طبية، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 64,368، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضافت المصادر، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 162,776، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 87 شهيدا، (منهم 4 شهداء تم انتشالهم من تحت الركام) و409 إصابات جديدة، خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/ مارس الماضي بعد خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار 11,911 شهيدا، و 50,735 مصابا.

وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من شهداء المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 31 شهيدا، والإصابات إلى 132، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,416، والإصابات إلى 17,709.

وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، 5 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 387 حالات وفاة، من ضمنها 138 طفلا.

ومنذ إعلان IPC عن المجاعة في غزة، تم تسجيل 109 حالات وفاة، من بينهم 23 طفلًا.

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون تجمع شلال العوجا شمال أريحا ويضيقون على الأهالي 

اقتحم مستعمرون، صباح اليوم الأحد، تجمع شلال العوجا شمال أريحا، وقاموا بأعمال استفزازية متعمدة تمثلت بتصوير المواطنين ومضايقتهم داخل التجمع.

وأوضحت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة في بيان صحفي، أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة الاحتلال الهادفة إلى التضييق على الأهالي وخلق حالة من الخوف والقلق بينهم.

مشيرة إلى أن الاقتحامات في شلال العوجا تتكرر بشكل شبه يومي وتشكل تهديدا مباشرا لاستقرار وحياة المواطنين.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

يونيسيف: المجاعة تتفاقم بغزة والعائلات عاجزة عن توفير الغذاء لأطفالها

حذرت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) -تيس إنغرام- من تفاقم خطر المجاعة في مدينة غزة، وامتدادها إلى وسط القطاع في غضون أسابيع إذا لم يتم التدخل واتخاذ إجراء عاجل.

وقالت إن خطر انتشار المجاعة في مدينة غزة قائم، مؤكدة أن العائلات عاجزة عن توفير الغذاء لأطفالها، وأن الوضع في قطاع غزة أصبح "كارثيًا".

ومن غزة، أشارت إنغرام إلى أن الفلسطينيين في القطاع -لا سيما شرق وشمال مدينة غزة- يعيشون تحت وطأة تهديد مستمر من القصف الإسرائيلي المتصاعد.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يعتقل 10 فلسطينيين وإصابة اثنين بالرصاص

اعتقل الجيش الإسرائيلي، الأحد، 10 فلسطينيين، وأصيب آخران بالرصاص، أحدهما على يد الجيش والآخر برصاص مستوطنين، خلال اقتحامات لمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مواجهات ومداهمة عدة منازل.

وذكر بيان للهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في الخليل (جنوب) تعاملت مع إصابتين، الأولى برصاص الجيش الإسرائيلي لشاب، والآخر برصاص مستوطنين، في منطقة بيت عينون شمال مدينة الخليل، وتم نقلهما إلى المستشفى.

فيما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت المواطن باسل أمجد شاهين، عقب دهم منزله في منطقة الحاووز، كما ألحقت أضرارا في محله التجاري المجاور لمنزله.

وبينت أن تلك القوات اعتقلت المواطن محمد ربيع صب لبن، بعد اقتحام منزله في منطقة شارع بئر السبع، وتفتيشه.

وفي بيت لحم (جنوب)، اعتقل الجيش الإسرائيلي 3 فلسطينيين بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها، اثنان منهم في المدينة، والثالث من بلدة حوسان غربًا.

وفي رام الله (وسط)، اعتقل الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، فلسطينيًّا وزوجته من منطقة رام الله التحتا وسط مدينة رام الله.

وأفادت الوكالة الرسمية، أن قوات إسرائيلية اقتحمت منطقة رام الله التحتا، واعتقلت المواطن بشار الطويل، وزوجته هناء بيدك، بعد مداهمة منزلهما وتحطيم محتوياته.

وأشار مراسل الأناضول أن المعتقلة بيدك تعد ناشطة في الفعاليات والمسيرات الداعمة لقطاع غزة، وسبق أن أضربت عن الطعام تضامنًا مع غزة.

وفي جنين (شمال)، اعتقل الجيش الإسرائيلي، 3 فلسطينيين بينهم فتاة، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

وقال نادي الأسير، في بيان، إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة سلام إبراهيم علي، بعد دهم منزل عائلتها في قرية كْفيرِت غرب المدينة، وتفتيشه.

ولفت النادي أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: إبراهيم راشد أبو الهيجا من مدينة جنين، وحسام رامز أبو حسن من بلدة اليامون غربا، عقب دهم منزليهما وتفتيشهما.

وفي نابلس، اقتحمت قوات إسرائيلية مخيم بلاطة للاجئين، وداهمت مسجدا في البلدة القديمة بمدينة نابلس.

وذكرت وكالة وفا بأن قوات إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس، ومخيم بلاطة شرق المدينة، وسط إطلاق الرصاص، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أسفر عن اندلاع مواجهات في المنطقة، دون التبليغ عن إصابات.

وأضافت أن الجيش داهم مسجد الحنبلي في البلدة القديمة، عقب خلع أبوابه.

وبموازاة حرب الإبادة على غزة قتل الجيش والمستوطنون الإسرائيليون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1018 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

عربي ودولي

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا.. عائلات تجتمع في صلاة الفجر من أجل غزة

شهدت ولايتا إسطنبول وقهرمان مرعش في تركيا، فجر الأحد، إقامة فعالية حملت عنوان "العائلات تجتمع لصلاة الفجر من أجل غزة". ونظمت فعالية إسطنبول جمعية "جيهان نوما" وأقيمت في مسجد الفاتح، بحسب مراسل.

وحضر الفعالية رئيس الشؤون الدينية علي أرباش، إلى جانب مسؤولين ومواطنين أتراك. وعقب الصلاة تليت آيات من القرآن الكريم، ورُفعت الأدعية لأجل أرواح الشهداء في غزة ولوقف المجازر.

وفي كلمة له، شدد أرباش على ضرورة إنهاء الظلم، لافتا إلى أن دولة الاحتلال ترتكب إبادة جماعية على مرأى العالم. وتابع: "سنواصل تقديم كل دعم مادي ومعنوي لإخواننا الذين يدافعون عن وطنهم وشعبهم وأرضهم هناك".

وفي ولاية قهرمان مرعش، تجمع المواطنون ضمن إطار الفعالية في جامع عبد الحميد خان. ونظمت الفعالية "منصة قهرمان مرعش" حيث اجتمع المواطنون بعد صلاة الفجر للدعاء من أجل الشعب الفلسطيني.

وأعرب المواطنون خلال الفعالية عن دعمهم لأسطول الصمود العالمي الذي انطلق من إسبانيا يوم 31 أغسطس/ آب الماضي متجهاً إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي.

ومن المنتظر أن تلتقي هذه السفن بقافلة ثالثة ستنطلق من تونس الأربعاء بعد أن كان مقررا الأحد لأسباب لوجستية وفنية، قبل أن تواصل رحلتها باتجاه غزة، بهدف محاولة كسر الحصار الإسرائيلي.

ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية.

بدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت 64 ألفا و368 شهيداً، و162 ألفا و367 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

تحليل

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

كاتب إسرائيلي: يهود العالم في مأزق بسبب ما يجري في غزة.. "طوق النفور يشتد حولهم"

قال الكاتب المحلل السياسي الإسرائيلي نداف أيال، إن الإبادة الجارية بغزة، كشفت هشاشة دولة الاحتلال، وتسببت بتراجع صورتها عالميا وزادت من عزلة اليهود في الشتات ورفع المخاطر تجاههم.

وأشار في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، إلى أن اليهود باتوا أمام مفترق طرق جديد، فإما أن يتوجهوا إلى دولة الاحتلال كملاذ أو أن يهاجر المستوطنون إلى الخارج.

وشدد على أن دولة الاحتلال تعيش أزمة سياسية وأخلاقية عميقة، بسبب فساد قيادتها وانقسامها الداخلي، ما يضعف تماسكها ويهدد مستقبلها.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

"صحة غزة": 5 وفيات بسبب المجاعة في القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، تسجيل 5 حالات وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم 3 أطفال، ليرتفع بذلك إجمالي وفيات سوء التغذية إلى 387 شهيدًا، بينهم 138 طفلًا.

وأوضحت الوزارة أنه منذ إعلان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، تم تسجيل 109 حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، من بينهم 23 طفلًا.

وأكدت وزارة الصحة أن هذه الأرقام تعكس تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار ونقص الغذاء والدواء، ما يهدد حياة آلاف المدنيين، وخصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.

اقتصاد

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

هل تتحول المقاطعة في مصر إلى ورقة ضغط اقتصادية؟

قلبت رياح المقاطعة الطاولة على شركة أميركانا، أكبر مشغل لامتيازات الوجبات السريعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تخطط لتنويع أنشطتها بعيدا عن العلامات التجارية الأميركية مثل "كنتاكي" و"كريسبي كريم" و"بيتزا هت" و"هارديز"، بعد تضرر أرباحها بشكل مباشر من حملات المقاطعة المرتبطة بحرب الاحتلال على غزة، مما أدى إلى تراجع صافي أرباحها بنحو 40%، ليصل إلى 159 مليون دولار في عام 2024.

ورغم انحسار تأثير المقاطعة في بعض الأحيان، وفق مراقبين، فإنها لا تزال مؤثرة، خاصة بعد تحول بعض المستهلكين من مجرد رد فعل مؤقت إلى تبني سلوك استهلاكي دائم يدعم المنتجات الوطنية والبديلة.

شركة مانفودز هي المشغل لسلسلة مطاعم ماكدونالدز في مصر.

شركة مانفودز هي المشغل لسلسلة مطاعم ماكدونالدز في مصر.

سبيرو سباتس توسعت في أسواق جديدة خارج مصر.

سبيرو سباتس توسعت في أسواق جديدة خارج مصر.

تضررت عدة علامات عالمية من المقاطعة، أبرزها "شيبسي" إحدى شركات "ببيسكو"، و"ماكدونالدز"، وبيبسي وكوكاكولا لصالح بدائل محلية مثل "سبيرو سباتس"، كما تكبدت ستاربكس خسائر وأغلقت بعض فروعها في مصر، في حين تراجع الإقبال على بيتزا هت ودومينوز بسبب اتهام شركائهما بدعم الاحتلال.

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستبدل تسمية حائط البراق على حافلات القدس والمحافظة تحذر من تداعياته

بضغط من منظمات الهيكل المتطرفة، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، باستبدال التسمية الرسمية لحائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك)، بـ"حائط المبكى"، وذلك على الحافلات العاملة التي تجوب مدينة القدس المحتلة.

واعتبرت محافظة القدس، في بيان، هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة في مسلسل التهويد الممنهج الذي يستهدف مدينة القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت أن ما يجرى يعكس إصرار الاحتلال على طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة، وتزييف التاريخ، والرواية الفلسطينية الراسخة التي تؤكد أن حائط البراق جزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك، كان ولا يزال وقفا إسلاميا خالصا بقرار عصبة الأمم عام 1929، وبشهادة وثائق التاريخ والشرعية الدولية.

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

5 وفيات من بينهم 3 أطفال نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية

سجّلت مستشفيات قطاع غزة، اليوم الأحد، 5 حالات وفاة، بينهم 3 أطفال، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وبذلك، ارتفع العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية إلى 387، من بينها 138 طفلًا.

ومنذ إعلان (IPC)، سُجّلت 109 حالات وفاة، من بينهم 23 طفلا.

يشار إلى أنه في كل لحظة تصل حالات سوء تغذية ومجاعة إلى المستشفيات في غزة، حيث يعاني 900 ألف طفل في غزة الجوع، 70 ألفا منهم دخلوا مرحلة سوء التغذية.

يُذكر، أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كانت قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/ مارس وحزيران/ يونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول عسكري إسرائيلي يعترف: احتلال غزة لن ينهي حماس

أقرّ رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة بجيش الاحتلال الإسرائيلي، شومر، بأنّ: "احتلال مدينة غزة بشكل كامل، قد لا يقود إلى النتيجة التي ينتظرها الإسرائيليون، وهي هزيمة حركة حماس"، مشدداً في الوقت نفسه على أنّ: "المعركة ما زالت بعيدة عن الحسم".

وقال شومر، الذي يعدّ أحد أبرز الضباط المسؤولين عن إدارة العمليات في جبهات متعددة، في مقابلة خاصة مع إذاعة الجيش، بمناسبة مرور 700 يوم على الحرب، إنه: "من الصعب جداً تحديد النقطة التي ستستسلم عندها حركة حماس، ولا يمكن الجزم بأن السيطرة على الأرض ستؤدي تلقائيا إلى إنهاء مقاومتها".

وأشار في الوقت نفسه إلى أنّ: "الجيش بات يشعر أنه أقرب من أي وقت مضى إلى لحظة حاسمة". فيما أكّد في حديثه عن العملية البرية الجارية للسيطرة على مدينة غزة، المعروفة باسم "جدعون شاريوتس 2"، أنّ: "هذه الخطوة العسكرية الضخمة قد لا تحقق النصر المأمول".

وأضاف شومر: "لا أريد أن نصل إلى سيناريو استمرار الحرب لسنوات أخرى، ولكن هذا ما قد يحدث في حال لم تهزم حماس بشكل واضح"، مشيرا في الوقت ذاته أنّه: "لا يزال يواجه تحديات معقدة في القتال داخل المناطق المكتظة، وأن حماس أثبتت قدرة على الصمود والمناورة أكثر مما توقعه كثيرون داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية".

وفيما يخص خطط استدعاء قوات الاحتياط خلال الأعوام المقبلة، كشف شومر عن أن الجيش يدرس تقليص فترة الخدمة الاحتياطية في عام 2026، وأكد أنه إذا لم تكن هناك عمليات عسكرية كبرى، فقد يتم الاكتفاء بتعبئة الجنود لمدة 70 يوماً فقط في السنة.

وأشار إلى أنّ: "هذه الخطوة تهدف إلى التخفيف من الضغط النفسي والاجتماعي على عشرات الآلاف من الجنود الاحتياطيين الذين استُدعوا بشكل متكرر منذ اندلاع الحرب"، مؤكدا أنّ: الجيش يعمل وفق خطة شاملة للتعامل مع التهديدات القادمة من عدة جبهات، بدءاً من غزة مروراً بجنوب لبنان وصولاً إلى إيران.

وقال: "نحن نواجه بيئة استراتيجية معقدة، وعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد لأي تصعيد محتمل في أكثر من ساحة في الوقت نفسه"، مردفا أنّ: "هيئة الأركان تواصل دراسة سيناريوهات عملياتية متعددة، بما فيها مواجهة حزب الله على الجبهة الشمالية، وإحباط محاولات إيران توسيع نفوذها العسكري في المنطقة".

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

تقارير عن صفقة شاملة تنهي الحرب في غزة.. هذه بعض تفاصيلها

قالت هيئة البث العبرية، إن الولايات المتحدة وقطر ومصر ستقدم مقترحا جديدا هذا الأسبوع للتوصل إلى اتفاق بين دولة الاحتلال وحماس، يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى، وإنهاء الحرب، وتشكيل حكومة في غزة.

ويرجح بحسب الهيئة، أن يصل رئيس فريق التفاوض والمقرب من نتنياهو، الوزير رون ديرمر، إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع للتشاور مع كبار المسؤولين في إدارة ترامب يتزامن ذلك مع وصول وفد من حماس إلى القاهرة، حيث جددت في بيان مساء السبت التزامها بموافقة 18 أغسطس، مع الفصائل الفلسطينية، بشأن مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار.

وقالت حماس، إنها منفتحة على أي فكرة أو مقترح من شأنه أن يحقق وقفًا شاملًا لإطلاق النار، وانسحابًا كاملا لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإدخالا غير مشروط للمساعدات الإنسانية، وتبادلًا للأسرى من خلال مفاوضات جادة عبر الوسطاء.

وفي ذات الوقت، كشف الصحفي الإسرائيلي عاميت سيغال، في تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، عن بلورة خطة سياسية "سرّية" جديدة بشأن غزة، يتم إعدادها بتنسيق أمريكي- إسرائيلي، تختلف عن الطروحات السابقة التي انحصرت بين خيار الصفقة المؤقتة أو الاحتلال الكامل للقطاع.

وقال سيغال، إن "الخطة تهدف إلى ربط الحسم العسكري الجاري في غزة بمسار سياسي أوسع تشارك فيه دول عربية سنية معتدلة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب عبر تسوية شاملة".

وأضاف، أن جيش الاحتلال "يستعد لمرحلة مختلفة عن جولات القتال السابقة، بعدما كشفت وثائق عسكرية عن تجاهل المواعيد الدولية".

وتابع، أن "الفكرة تشبه نموذج أبل حيث يُصمَّم المنتج في مكان ويُعبأ في مكان آخر، أي أن الأفكار تولد في تل أبيب بينما تُسوّق في واشنطن".

ووفقا للصحيفة، فإن "وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر يقود التنسيق بين واشنطن وأبو ظبي، في محاولة لصياغة رؤية سياسية لما بعد الحرب على غزة".

وذكرت الصحيفة، أن هذا التوجه يشير إلى مسار جديد يدمج بين العمليات العسكرية وبين خطوات سياسية دولية، بهدف إنهاء المعركة والتوصل إلى تسوية.

من جهته، قال الصحفي الإسرائيلي، والمحلل في القناة 12، باراك رافيد، إن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف نقل رسائل إلى حماس عبر ناشط السلام غرشون باسكين بخصوص صفقة شاملة للإفراج عن جميع الأسرى، أحياء وأمواتا، مشيرا إلى أن الأخير تواصل مع القيادي في حماس غازي حمد، الذي كان أيضا على تواصل معه عندما ساعد في تمرير رسائل في مفاوضات الإفراج عن جلعاد شاليط قبل أكثر من عقد.

المقترح الذي نقله ويتكوف إلى حماس عبر باسكين تضمّن عدة مبادئ عامة، إضافة إلى الإفراج عن جميع الأسرى مقابل إنهاء الحرب.

وكشفت قناة i24 الإسرائيلية أهم البنود التي وردت في المقترح الجديد، وتشمل تخلي حماس عن أسلحتها الثقيلة، كالأنفاق والصواريخ، على أن تخضع لرقابة مصرية، ووقف تجنيد مقاتلين جدد، ووقف تطوير القدرات العسكرية، تسليم حكم غزة بالكامل حتى الأمن.

عربي ودولي

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الإفراج عن سائقي شاحنات سنغاليين اختطفوا في مالي

أعلنت نقابة النقل البري السنغالية الإفراج عن ستة من سائقي الشاحنات الذين اختُطفوا مطلع الأسبوع الجاري في مالي، على يد جماعة يُشتبه بانتمائها لتنظيمات جهادية، وذلك في وقت تواصل فيه السلطات الرسمية التعامل بحذر مع الملف وسط غياب "أدلة دامغة".

وقال اتحاد سائقي النقل البري السنغالي في بيان صدر مساء السبت، إن السائقين الستة أُفرج عنهم مساء الجمعة، مشيرا إلى أنهم عادوا سالمين إلى بلادهم، وموجها الشكر للجهات الرسمية وكل من ساهم في إنهاء الأزمة.

وأكد الأمين العام للنقابة، غورا خوما، النبأ، بينما عبّر أحد أصحاب شركات النقل التي يعمل فيها بعض السائقين عن ارتياحه: "نحمد الله، ونشكر الجميع على الدعم".

خريطة دولة مالي

خريطة دولة مالي

ورغم إعلان النقابة، فإن السلطات السنغالية لم تؤكد رسميا واقعة الاختطاف أو الإفراج، إذ قال المتحدث باسم الحكومة، مصطفى نجيك سار، إن "المعلومات المتوفرة لا تستند إلى أدلة موثوقة".

وكان الاتحاد قد أعلن في وقت سابق عن اختطاف السائقين على الطريق الرابط بين دكار وباماكو، وهو محور حيوي لتزويد العاصمة المالية بالسلع، كما يمثل شريانًا اقتصاديًا يربط ميناء دكار بالداخل المالي.

ويواجه هذا الطريق الحيوي تهديدات متزايدة من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي أعلنت أخيرًا فرض حصار على مناطق كايس ونيورو الحدودية.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ساعر: يمكن للحرب في غزة أن تنتهي غدًا إذا تحقق هذان الشرطان

أكد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن الحرب في قطاع غزة يمكن أن تنتهي خلال يوم غد، في حال تم إطلاق سراح المحتجزين وتخلت حركة حماس عن سلاحها، مشدداً على أن تحقيق السلام مع الفلسطينيين لا يمكن أن يتم إلا عبر تفاهمات ثنائية.

وأوضح ساعر أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل دول أخرى لا يقترب بالضرورة من تحقيق السلام، مشيراً إلى أن بعض الدول الأوروبية ترتكب "خطأ فادحاً" بمحاولتها الاعتراف بفلسطين دون تفاهمات ثنائية.

وأشار الوزير إلى أن معاداة السامية تتزايد في أوروبا، مع وجود ازدواجية في المعايير عند التعامل مع الوضع في قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"برج واحد يساوي حي كامل" هكذا يدمر الاحتلال مدينة غزة

لم تعد أبراج غزة شاهقة كما كانت، فقد هوت أحلام ساكنيها تحت الركام، وتحولت شققهم التي كانت تضج بالضحكات والذكريات إلى ركام متناثر في الهواء، فكل صاروخ يطلقه الاحتلال على برج سكني لا يكتفي بقتل الأرواح وتشريد العائلات، بل يمحو أعواما من الكدح والعمل، ويترك خلفه أمهات يبحثن بين الركام عن صور أبنائهن، وأطفالا مذهولين يتساءلون عن معنى أن يمحى بيتهم في لحظة ويتحولوا إلى نازحين بلا مأوى.

وتواصل الطائرات الإسرائيلية استهداف الأبراج السكنية في مدينة غزة، حيث دمرت غارات جوية أمس السبت برج السوسي في حي تل الهوا جنوبي غربي المدينة، في حين وجه جيش الاحتلال إنذارا لإخلاء عمارة الرؤيا عند مفترق المالية، وسط تصاعد القصف لليوم الثاني على التوالي.

وأثار استمرار قصف الأبراج موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر نشطاء أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لتدمير المباني المرتفعة وتشريد سكانها، الأمر الذي يترك خلفه مئات العائلات بلا مأوى أو ملجأ، ويدفعهم إلى النزوح نحو المجهول.

اقتصاد

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاطعة في الأردن.. من غضب نصرة لغزة إلى معركة اقتصادية منظمة

لم تعد المقاطعة الاقتصادية في الأردن مجرد موجة غضب عابرة مرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بل تحولت خلال العامين الأخيرين إلى سلوك استهلاكي منظم أعاد رسم معادلات السوق المحلية والإقليمية، وهو ما أجبر علامات تجارية عالمية على الانكماش أو الانسحاب من السوق الأردني.

يأتي هذا في الوقت الذي فُتحت فيه الأبواب أمام المنتجات الوطنية والعربية البديلة، لتظهر كيانات اقتصادية جديدة تستثمر في المزاج الشعبي لصالحها، ليصبح الشارع الأردني لاعبا أساسيا في صياغة المعادلة الاقتصادية الجديدة.

استطلاع للرأي أظهر أن 93% من الأردنيين ملتزمون بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأميركية.

استطلاع للرأي أظهر أن 93% من الأردنيين ملتزمون بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأميركية.

الجغبير أكد أن الصناعة الوطنية أصبحت ركيزة أساسية في تلبية احتياجات السوق.

الجغبير أكد أن الصناعة الوطنية أصبحت ركيزة أساسية في تلبية احتياجات السوق.

من الشارع إلى السوق وما بدا كحملة احتجاجية شعبية عاطفية غاضبة سرعان ما تطور إلى قوة اقتصادية صاعدة دفعت المستهلك الأردني لإعادة صياغة أنماط استهلاكه، وأجبرت شركات عالمية على إعادة التفكير في وجودها داخل المملكة.

مقاطعة الأردنيين للبضائع الأجنبية الداعمة لإسرائيل تعزز من إقبال المواطنين على المنتجات الوطنية.

مقاطعة الأردنيين للبضائع الأجنبية الداعمة لإسرائيل تعزز من إقبال المواطنين على المنتجات الوطنية.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلة أسير بغزة تلقت تحذيرا من استخبارات الاحتلال على حياته.. ووالدته تهاجم نتنياهو

كشف شقيق أحد جنود الاحتلال الأسرى لدى كتائب القسام، أن مسؤولا رفيعا في استخبارات الاحتلال، حذر عائلته من خطر مباشر يهدد حياته في غزة.

وأوضح عوفير إنجرست شقيق ماتان إنجرست وهو قائد دبابة أسرته المقاومة من داخلها، في مقابلة مع قناة "كان ريشت بي" السبت، أن المصدر الاستخباراتي أبلغهم بأن المنطقة التي يحتجز فيها ماتان لا تخضع لضمانات كافية، وأن الجيش قد ينفذ ضربة عسكرية هناك من دون أن يتمكن من التأكد من سلامة الأسر.

وجاءت تصريحات عوفير إنجرست بعد تدوينة نشرتها والدته، عنات إنجرست، عبر منصة "إكس"، قالت فيها إنها تلقت اتصالا هاتفيا أبلغت خلاله بأن حياة ماتان في خطر.

وجهت عنات رسالة حادة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، جاء فيها: "سيدي رئيس الوزراء، هل نمت الليلة الماضية؟ لقد أمضيت 700 ليلة بلا نوم. ماتان في خطر داهم، هذا ما أبلغت به أمس. الليلة سأقف أمام منزلك ومعي عشرات الآلاف من الإسرائيليين. سيكون صخبنا هناك امتدادا لأصوات الانفجارات التي تملأ بيت ماتان. لن تجد مني هدوءا بعد اليوم، انتهى الأمر".

وكانت كشفت حركة حماس، أن قرابة نصف أسرى الاحتلال الأحياء، يتواجدون في مدينة غزة، وعرضت مقطعا مصورا، لأحدهم وهو داخل سيارة تتحرك في مدينة غزة ومعالمها تظهر بوضوح.

والتقطت صورة لأسيرين، بالقرب من مقر الصليب الأحمر وسط مدينة غزة، التي يتوعدها الاحتلال بالاجتياح الكامل، وسط تحذيرات من ارتكاب مجازر واسعة، في ظل رفض الفلسطينيين مغادرة أراضيهم وتمسكهم بالبقاء في المدينة.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حماية التعليم صون للكرامة الوطنية : قراءة في بيان الائتلاف التربوي الفلسطيني

في لحظة فارقة يعيشها قطاع التعليم في فلسطين، جاء بيان الائتلاف التربوي الفلسطيني كوثيقة وطنية ، تستحضر الوعي والهوية وتضع إصبعها على الجرح النازف: تهديد انتظام العام الدراسي في ظل الأزمة المالية الخانقة. البيان لم يكتفِ بوصف الواقع، بل رفع صوته دفاعًا عن حق الطالب الفلسطيني في التعليم، وعن مكانة المعلم كحامل رسالة وصانع وعي. الأهم أنه ذكّر بأن حماية التعليم تعني حماية الكرامة الوطنية، وصون المستقبل من الخصخصة والتهميش.

أول ما يلفت في البيان هو وضوحه القيمي: التعليم ليس خدمة إدارية قابلة للتأجيل، بل "فضاء وجودي" و"صرح صمود" في مواجهة الاحتلال ومحاولات الطمس. هذا الخطاب يعيد للتعليم مكانته كأداة مقاومة وصناعة وعي، لا مجرد عملية تدريسية. كما أن البيان لم يغفل الربط بين حقوق المعلمين وحقوق الطلبة، فالأول لا يستقيم دون الثاني، والعكس صحيح.

كذلك، سلّط الضوء على الدور المركزي لوكالة الأونروا باعتبارها الضامن التاريخي لحق اللاجئين في التعليم، وهو تذكير في غاية الأهمية في ظل التهديدات المتكررة بتقليص أو وقف خدماتها.

 في هذا الاطار نطرح حلولاً عملية مستوحاة من تجارب البيئات القسرية فترجمة البيان إلى خطوات عملية هي مسألة يمكن استلهامها من تجارب تعليمية سابقة في البيئات القسرية:

1. نموذج التعليم المقاوم في السجون: كما نجح الأسرى الفلسطينيون في بناء منظومة تعليمية ذاتية قائمة على التعلم الذاتي والتعاوني رغم القيد، يمكن تفعيل مبادرات شعبية لتعويض الفاقد التعليمي عبر حلقات مجتمعية و"صفوف ظل" تشرف عليها النقابات والبلديات.


2. التعليم الطارئ في المخيمات: تجارب الأونروا في الأزمات السابقة أثبتت أن التعليم يمكن أن يستمر عبر أنظمة "الدورات المكثفة" و"التعليم بالتناوب"، وهي حلول قابلة للتطبيق في المدارس الحكومية لتقليل أثر الإضرابات أو التأخير.


3. التقنيات الرقمية البديلة: في غزة والضفة، وُظفت الوسائط البسيطة (مثل مجموعات واتساب ومواد مطبوعة) لضمان استمرارية التعليم أثناء الإغلاقات. هذا النموذج يمكن أن يُطوّر ليصبح خطة وطنية بديلة لتجاوز الطوارئ.


4. شراكات المجتمع المدني: كما أثبتت التجارب في لبنان والأردن وسوريا مع اللاجئين الفلسطينيين، يمكن للمجتمع المدني أن يلعب دورًا في توفير الدعم النفسي، والدروس المتخصصة، والبرامج اللاصفية، لتخفيف أثر الانقطاعات.


المطلوب اليوم هو أن تتحول دعوة الائتلاف إلى شراكة وطنية و برنامج عمل عاجل يضمن :

١-اتفاقية واضحة بين الحكومة واتحاد المعلمين تضمن دفع المستحقات ضمن جدول زمني واقعي.

٢-خطة طوارئ تعليمية تعتمد على بدائل مرنة (صفوف مجتمعية، تعليم رقمي بسيط، دعم نفسي).

٣-ضغط منظم على اليونسكو والمجتمع الدولي للإفراج عن أموال المقاصة باعتبارها قضية إنسانية وحقوقية وليست مالية فقط.

إن بيان الائتلاف التربوي الفلسطيني أعاد للتعليم موقعه الطبيعي: ساحة مقاومة وهوية. وإذا ما تم تحويل روحه إلى سياسات عملية، فإن العام الدراسي المقبل يمكن أن يكون أكثر من مجرد بداية تعليمية؛ يمكن أن يكون تجديدًا لعقد اجتماعي يحمي حق الطفل والمعلم، ويصون التعليم العام كركيزة من ركائز الصمود الوطني.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

"مدرسة ماجدة عوض".. خيام تعليمية تبعث الأمل لأطفال غزة

في أحد الصفوف الدراسية وسط قطاع غزة، يجلس محمد جواد، طفل في العاشرة من عمره، يتوسط زملاءه، وعلى وجهه ملامح ثقة لم تكن موجودة قبل أشهر، لكن ما يجهله كثيرون أنه بإعاقته الذهنية، لم يكن يومًا جزءًا من أي منظومة تعليمية، بل كان ضحية للتهميش، لكن قصته اليوم تُروى كأحد فصول النجاح النادر وسط ركام الحرب والحصار.

قبل انضمامه إلى المبادرة التعليمية (مدرسة ماجدة عوض)، لم يكن محمد يعرف الحروف أو الأرقام، فقد عاش في بيئة غير آمنة، يتنقل بين جدران من الصمت والخوف. لم يكن مجرد طفل خارج المدرسة، بل خارج الحياة. وفي خطوة محفّزة، أُطلق على محمد لقب "قائد الفصل". هذا اللقب الرمزي أعاد إليه الإحساس بالكرامة، وبدأت ملامح التحول تظهر تدريجيًا، من خلال استخدام أساليب تعليمية حديثة، مثل (العدّ بالحركة، اللعب، والمجسمات).

تحوّل محمد من طفل منسيِّ إلى محبوب بين زملائه، وبات يتفاعل، ويشارك، ويؤثر. كما أصبح ولاؤه للمدرسة يُحاكى بين أقرانه، وهذا هو جوهر التعليم المجتمعي: ليس عدد الدروس، بل كمّ القلوب التي شُفيت. رغم ضعف الإمكانات تحاول المبادرات التعليمية إنقاذ مستقبل الأطفال في غزة.

من الفكرة إلى المدرسة بين أصوات القصف ورائحة البارود، وُلدت تلك المبادرة الصغيرة التي تحولت لاحقًا إلى مدرسة تحتضن مئات الطلاب النازحين. من تحت أشجار الزيتون في مخيم الزوايدة، لاحظت المُعلِّمة ماجدة عوض مجموعة من الأطفال يتسلقون الأغصان ويتحدثون بقلق عن الحرب والموت. عندها أدركَت أن هؤلاء الصغار يواجهون خطرًا أكبر من فقدان منازلهم، وهو فقدان مستقبلهم.

تقول ماجدة عوض، مؤسِسة المدرسة: "شعرتُ أنه يجب عليَّ فعل شيء.. الأطفال كانوا في خطر، وكان لا بد أن نعيدهم إلى مقاعد الدراسة بدل تركهم فريسة للخوف والضياع". بدأت المبادرة بجمع بيانات الأطفال في المخيم، وسرعان ما التحق نحو 400 طالب من الصف الأول حتى التاسع. خلال أسابيع قليلة ارتفع العدد إلى 1500 طالب، ثم إلى ألفي طالب في غضون شهرين.

اعتمدت المدرسة على التعلم باللعب والفنون والتفريغ النفسي، فالأغاني الوطنية والألعاب الجماعية والرسم كانت جزءًا من الحصص، إلى جانب الدروس الأكاديمية، وذلك لأن اللعب لم يعد ترفًا بل علاجًا من الصدمات التي خلفتها الحرب.

رغم قلة الموارد، تسعى المبادرات التعليمية إلى تحسين مستقبل الأطفال في غزة.

رغم قلة الموارد، تسعى المبادرات التعليمية إلى تحسين مستقبل الأطفال في غزة.

تعمل المدرسة على معالجة الآثار النفسية التي نتجت عن حرب الإبادة الجماعية في نفوس أطفال غزة.

تعمل المدرسة على معالجة الآثار النفسية التي نتجت عن حرب الإبادة الجماعية في نفوس أطفال غزة.

منذ اللحظة الأولى لتأسيس مدرسة ماجدة، بدت المهمة أقرب إلى حلم مستحيل. لم تكن هناك موارد، ولا بنية تحتية، فقط إصرار من مجموعة معلمات متطوعات مدفوعات بواجبهن الأخلاقي، قررن أن يَمنحن الأطفال بصيص أمل في واقع تحاصره الحرب والمجاعة. في مشهد يعكس حجم المأساة، جلس الأطفال على الرمال بدل المقاعد، وكتبوا بأقلام مكسورة على ألواح خشبية مؤقتة.

تتابع ماجدة: "لم تكن هناك سبورات ولا أدوات تعليم، فقط العزيمة على أن يظل الحرف حيًا وسط الخراب". وتضيف: "كل يوم دراسي كان مجازفة، الحرب لا تنتظر انتهاء الحصة، كانت العملية التعليمية في حد ذاتها صراعًا من أجل البقاء، يخوضه طاقم المدرسة والطلاب على حد سواء".

وفي ظل تحديات الحرب والنزوح، لم يكن هدف المدرسة تقديم المعرفة فحسب، بل خلق بيئة آمنة تعيد للأطفال الثقة والأمل، ومن خلال هذه الرحلة، ظهرت قصص ملهمة تجسد أثر المبادرة على الأطفال.

ميار خضر إحدى طالبات المدرسة تتحدث عن تجربتها وتقول بابتسامة خجولة: "بحب معلماتي وزملائي.. ما كنتش أقرأ في البيت، لكن المدرسة أعطتني فرصة وتعلمت القراءة وتحسنت". أما أطفال الصف الأول، الذين لم يلتحق كثير منهم برياض الأطفال، فقد استفادوا من برنامج تربوي يمزج اللعب والخيال والتعلم.

تقول المعلمة سميرة أبو شعر: "في غزة، التعليم ليس مجرد نقل للمعرفة، بل مقاومة نفسية واجتماعية ومساحة أمل يُبنى فيها ما دمرته الحرب". ورغم أن الحرب أرهقت البنية النفسية للأطفال، فإن التعليم كان بارقة الأمل.

تختم ماجدة عوض رسالتها بالقول: "نحاول أن نعيد للأطفال طفولتهم وحقهم في التعليم، وخلق مساحة آمنة تجمع بين التعليم، الدعم النفسي، والفن، لتمنح أطفال غزة بارقة أمل في ظل الظلام الذي خلفته الحرب".

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم أسيراً مقدسيا محررا بلاغا لمراجعة مخابراته

سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أسيراً محرراً من بلدة سلوان جنوب الأقصى، بلاغاً لمراجعة مخابراته.

وذكرت مصادر محلية، أن سلطات الاحتلال سلمت الأسير المقدسي المحرر عبد الرحمن الركن استدعاء للتحقيق بمركز شرطة 'القشلة'، وذلك عقب دهم منزله في الحارة الوسطى بالبلدة.

يذكر أن الأسير الركن اعتقل في 29 تشرين أول/ أكتوبر 2023، وأفرج عنه في 31 كانون ثاني/ يناير من العام الفائت.

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم منازل ومحال تجارية في الرام شمال القدس المحتلة

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، بهدم منازل ومحال تجارية في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة ضاحية الأقباط برأس الحي في البلدة، ووزعت إخطارات بالهدم خلال 3 أيام لثلاثة منازل، و4 إخطارات أخرى لمحال تجارية؛ بحجة البناء دون ترخيص.

وتقع المنطقة التي طالتها الإخطارات على الطريق الواصل بين حاجزي جبع وقلنديا، وهو محور رئيسي في مخطط الاحتلال لتوسيع شارع استيطاني يخدم المستوطنات المحيطة بالقدس ويعزلها عن البلدات الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

القناة الـ12 الإسرائيلية: بن غفير يدخل مدينة أم الفحم برفقة قوات من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود

دخل وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، مدينة أم الفحم برفقة قوات من شرطة الاحتلال وحرس الحدود، مما أثار ردود فعل غاضبة بين السكان.

هذا التوغل يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث يعتبر دخول بن غفير إلى المدينة استفزازاً للمواطنين الفلسطينيين.

تسعى حكومة الاحتلال من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز السيطرة على المناطق الفلسطينية، مما يزيد من حالة الاحتقان والغضب بين المواطنين.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من بلدة بيت أمر شمال الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أسيراً محرراً من بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وقال الناشط الإعلامي محمد عوض، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة وادي الشيخ، واعتقلت الأسير المحرر محمد أحمد العلامي (40 عاماً)، بعد دهم منزله ومنازل عدد من المواطنين، والعبث بمحتوياتها.

عربي ودولي

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: مجاعة مؤكدة بأجزاء من السودان

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس -السبت- "إن السودان يواجه أزمة غذاء ومجاعة مؤكدة في أجزاء من البلاد".

وأوضح غيبريسوس في تدوينة على منصة "إكس" أن الوضع يتفاقم بشكل خاص في منطقة شمال دارفور غربا، حيث تخضع مدينة الفاشر للحصار منذ أكثر من 500 يوم.

ودعا غيبريسوس إلى فتح باب المساعدات الإنسانية فورا وبشكل آمن ودون عوائق إلى الفاشر، لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة وإنقاذ الأرواح.

يأتي هذا بينما لا تزال الفاشر تشهد معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أعلنت شبكة أطباء السودان (مستقلة) -الثلاثاء- مقتل 18 مدنيا وإصابة أكثر من 100 آخرين جراء قصف مدفعي لـ"الدعم السريع".

ودأبت اللجان الشعبية والسلطات المحلية في الفاشر على اتهام الدعم السريع بالمسؤولية عن القصف المدفعي والهجمات المتكررة على المدينة، التي تفرض عليها حصارا منذ العاشر من مايو/أيار 2024.

رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك بالمدينة باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

وقبل أيام، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان "أوتشا" بتدوينة على منصة "إكس"، أن السودان يواجه أكبر أزمة غذاء في العالم.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني والدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا آخرين، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

بينما قدرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

عربي ودولي

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الملكة رانيا: غزة تكشف انهيار الأخلاق العالمية وتعيد تعريف معنى التحضّر

قالت الملكة رانيا، زوجة العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الجمعة، إنّ: "حجم الدمار الذي نشهده في قطاع غزة كارثي، والوحشية فيه واضحة ولا يمكن إنكارها"، وذلك في كلمة أمام طلبة الجامعات في المكسيك، خلال مؤتمر سيغلو المكسيك (القرن الواحد والعشرين).

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أضافت الملكة رانيا، بأنّ: "غزة اليوم تشكل العدسة التي تفرض علينا رؤية الأمور بوضوح أخلاقي، ويجب إعادة تقييم الأسس التي تبنى عليها معايير التحضر والقيادة للمجتمعات ليس بالنسبة للشرق الأوسط فقط، ولكن للكثيرين حول العالم".

وتابعت: "منازل وتواريخ تسحق تحت الركام، وعشرات الآلاف من الأشخاص قتلوا، وإسرائيل تجوّع شعبا بأكمله تحت حصار يقطع عنه كل شرايين الحياة، وأطباء منهكون من الجوع يكافحون لعلاج المصابين وسط نقص حاد في الإمدادات، وصحفيون شجعان يغطون الأحداث من الخطوط الأمامية يُقتلون دون محاسبة".

"غزة اليوم بالنسبة لكثيرين حول العالم، تشكل تحديا لوجهات النظر السائدة والافتراضات الأساسية والمسلَمات، وتدفع الناس للتساؤل حول الروايات التي تفرض كحقائق غير قابلة للنقاش، وتكشف كيف يمكن تحريف الحقائق وتبرير المعاناة التي لا توصف، وتجريد شعب بأكمله من إنسانيته" استرسلت الملكة رانيا.

وفي السياق نفسه، دعت خلال كلمتها، إلى: "وقفة تأمل صادقة لإعادة تقييم الأسس التي تبنى عليها القيم الأخلاقية في مواجهة ما ضعف الحس الأخلاقي الذي يطغى على عالم تعمه الفوضى والتشتيت والضجيج، وضرورة إعادة تقييم تعريف المجتمعات للتقدم والقيادة والأسس التي يبنى عليها ذلك".

وأردفت: "فلا يوجد عالم يمكن فيه تبرير قصف المستشفيات، أو تجويع الأطفال، أو إطلاق النار على أناس يسعون إلى المعونة"، مبرزة أنه "في عالم يساوي بين القوة الاقتصادية والتفوق الأخلاقي، كثيرا ما يستهان بالدول النامية والناشئة، وهذا تضليل".

ومضت بالقول إنّ: "التنمية لا تعني التحضر بالضرورة، وأن التحضّر لا يُقاس بالناتج المحلي، بل بكيفية تعاملنا مع الآخرين، خاصة في أوقات الشدة"، موردة بأنّ: "الأردن فتح أبوابه للملايين ممن شُردوا بسبب النزاعات، وتحدث باسم السلام، ووقف إلى جانب المهمّشين، والمكسيك أيضاً، سعت لفعل الخير، وقدّمت الملاذ والصوت لمن لا ملجأ لهم".

وفي السياق ذاته، أبدت الملكة رانيا إعجابها بالشباب حول العالم، ممّن رفضوا الصمت أمام معاناة الفلسطينيين، ووصفت مواقفهم بأنه: "تجسيد للشجاعة الأخلاقية في عالم تائه"، مضيفة: "وسط المعاناة التي رأيناها في فلسطين، تأثرت بشدة بردود أفعال كثيرين حول العالم ممن رفضوا السكوت، أناس خاطروا بتعليمهم، بسمعتهم، وسبل معيشتهم ليُعطوا صوتاً لأُناس لم يلتقوا بهم قط.

وكيف أن الشباب، على وجه الخصوص، نهضوا وتكاتفوا لأنهم يرون بأعينهم أن هذه المعاناة الكارثية لا تمت للإنسانية بصلة".

وبيّنت أنّ: "الحديث بصوت عالٍ حين يسود الصمت، هو جوهر ما يجعلنا بشرا في عصر يُختزل فيه الإنسان إلى مجرد أرقام وبيانات؛ بالنسبة لي، إيماني هو مرساي الأخلاقي، والإسلام يعلّمنا الرحمة، والعدل، والكرم، وكرامة الإنسان. وهذه ليست مجرد مبادئ، بل أفعال تُشكّل حياتنا اليومية".

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة فلسطينيين برصاص مستوطنين بالخليل والاحتلال يصعد اعتداءاته

أصيب فلسطينيان برصاص مستوطنين في قرية شمال شرق الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وسط تعزيز جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماته واعتقالاته للفلسطينيين في ظل تجديد وزير المالية الإسرائيلي يتسلئيل سموتريتش دعوته لتنفيذ خطة تعزيز احتلال الضفة.

فقد أصيب فلسطينيان برصاص مستوطنين خلال هجوم على منطقة خلة العيص في بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل. ووفق مصادر محلية، فقد أطلق المستوطنون الرصاص الحي باتجاه المنازل وأضرموا النيران في مساحات زراعية بالبلدة، وسط حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت المنطقة.

وكان عشرات المستوطنين اقتحموا البلدة القديمة في مدينة الخليل تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل البلدة ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي وأداء الصلاة فيه.

ووفقا للمصادر فإن اقتحامات المستوطنين تنفَذ كل يوم سبت وتتزامن مع إغلاق المحال التجارية وتشديد الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة. من جهتها ذكرت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو (غير حكومية)، في بيان، أن مستوطنين تابعين لبؤرة سخارمان الرعوية ومستوطنة معون تسللوا أمس السبت إلى أراضي مواطنين فلسطينيين شرق بلدة يطا جنوب الخليل، ومعظمها مزروعة بأشجار الزيتون يتجاوز عمرها 5 سنوات، فأتلفوها باستخدام المناشير الكهربائية والمقصات.

وفي منطقة واد السبع شمال غرب الخليل اعتدى مستوطنون بالضرب على 6 من أفراد عائلة الشهيد مروان القواسمي ومنعوا طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إليهم. وقال شريف القواسمي، النجل الأكبر في العائلة، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة واحتجزت أفراد العائلة لساعات، قبل أن تسلمهم للهلال الأحمر الفلسطيني، حيث نُقلوا إلى مستشفى الخليل لتلقي العلاج.

وذكر الهلال الأحمر أن طواقمه تسلم 'عائلة تم الاعتداء عليها في منطقة واد السبع وتم نقلهم إلى المستشفى'، مشيرة إلى تسلمهم قرب معسكر للجيش الإسرائيلي، وجميعهم مصابون برضوض وجروح.

وسط الضفة، ذكرت مصادر أن مستوطنين هاجموا بحماية قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية من قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله، واعتدوا على شاب بالضرب، مما أدى لإصابته برضوض. كما اقتحم جيش الاحتلال القرية ذاتها واعتقل أحد السكان بعد مداهمة منزله وسط إطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز المدمع، دون إبلاغ عن وقوع إصابات.

وفي جنين شمال الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام منازل فلسطينيين في مخيم المدينة ومحيطه، وتحويل المدينة إلى ثُكُنات عسكرية. ويسوق الاحتلال ذريعة أن تلك المنازل تقع في مناطق عمليات عسكرية.

وإلى جانب قوات الاحتلال، اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية شابين من قرية السيلة الحارثية قرب مدينة جنين. وفي شمال القدس المحتلة، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا للاجئين. وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت، الليلة الماضية، 16 فلسطينيا على الأقل خلال حملة واسعة نفذتها في بلدة 'عَـناتا'.

مستوطن يتواجد داخل منزل في البلدة القديمة بالخليل بعد أن تم الاستيلاء عليه من قبل السلطات قبل أيام.

مستوطن يتواجد داخل منزل في البلدة القديمة بالخليل بعد أن تم الاستيلاء عليه من قبل السلطات قبل أيام.

جندي إسرائيلي يستخدم قنبلة صوتية ضد فلسطينيين أثناء عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

جندي إسرائيلي يستخدم قنبلة صوتية ضد فلسطينيين أثناء عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رام الله التحتا في رام الله وأطلقت قنابل الصوت والغاز المدمع خلال تنفيذ عملية الاقتحام، واقتحم جيش الاحتلال كذلك مخيمي بلاطة والعين في مدينة نابلس.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا 431 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال أغسطس/آب الماضي، كما أقاموا 18 بؤرة استيطانية جديدة الشهر الماضي.

وبموازاة حرب الإبادة على غزة، قتل الجيش والمستوطنون الإسرائيليون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1018 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

وبالتزامن مع هذا التصعيد، جدد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أمس السبت، دعوته إلى الإسراع في تنفيذ خطة تعزيز احتلال الضفة الغربية المحتلة، قائلا إنه 'حان وقت السيادة'.

ويحاول سموتريتش، الدفع بالإعلان عن تعزيز احتلال الضفة، في خطوة استباقية لإعلانات مرتقبة بعد نحو أسبوعين، لدول غربية بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا، الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخاطب سموتريتش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات على منصة إكس قائلا إن 'كل شعب إسرائيل سيدعمك ويقف إلى جانبك.. لقد حان وقت السيادة'، على حد زعمه.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية أمس السبت أن أغلبية مطلقة من وزراء حزب الليكود، ومن بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أعربوا عن دعمهم الساحق لما يسمونه 'خطة السيادة الواسعة' في الضفة الغربية على 82% من الأراضي، التي طرحها سموتريتش الأسبوع الماضي.

وتمهيدا لتعزيز احتلالها، تكثف إسرائيل منذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من ارتكاب جرائم بالضفة الغربية المحتلة، بينها هدم منازل وتهجير فلسطينيين ومصادرة أراضيهم وتوسيع وتسريع البناء الاستيطاني.

الوزير المتطرف يتسلئيل سموتريتش أعاد التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ خطة تعزيز السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

الوزير المتطرف يتسلئيل سموتريتش أعاد التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ خطة تعزيز السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقصف نازحين وينذر سكان مدينة غزة بإخلائها سريعا

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الأحد- مواقع تؤوي نازحين ومنازل مأهولة في مدينة غزة مما أسفر عن شهداء، وهددت بتدمير المزيد من الأبراج السكنية كما أنذرت سكان المدينة بالانتقال سريعا إلى جنوب القطاع.

وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 13 شخصا في الغارات الإسرائيلية منذ فجر اليوم، أغلبهم في مدينة غزة، وتركز القصف إلى حد كبير في الساعات الأولى من صباح اليوم على أحياء مدينة غزة في إطار التمهيد لعملية "عربات جدعون 2" التي يقول جيش الاحتلال إن مراحلها الأولى بدأت لاحتلال المدينة.

الطفلة شام تتلقى العلاج من سوء التغذية في مستشفى بمدينة نابولي الإيطالية بعد إجلائها من غزة.

الطفلة شام تتلقى العلاج من سوء التغذية في مستشفى بمدينة نابولي الإيطالية بعد إجلائها من غزة.

وأفاد مستشفيا الشفاء والهلال الأحمر في غزة باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في منطقة اليرموك/غزة فجر اليوم.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية عند مداخل بلدتي عين سينا وعطارة شمال رام الله

شدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، من إجراءاتها العسكرية عند مداخل بلدتي عين سينيا وعطارة شمال رام الله.

وأفاد مراسلنا، بأن قوات الاحتلال أغلقت بوابتي بلدة عطارة، المقامتين عند مدخلي البلدة الرئيسيين، ومنعت مرور المركبات المتجهة إلى قرى وبلدات شمال رام الله.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند المدخل الرئيسي لبلدة عين سينيا، وقامت بإيقاف عشوائي للمركبات وتفتيشها، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة.

ووصل عدد الحواجز والبوابات الحديدية، التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية إلى 898 حاجزا عسكريا وبوابة حديدية، منها 18 بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2025، منها (146) بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم مسؤولية جماعية.. مبادرة لإنقاذ مستقبل الطلبة

المستشار د. علي شقور

تعطل التعليم في فلسطين أزمة غير مسبوقة بتفاقمها فلم يعرف الفلسطينيون مثل هذه الأزمة منذ عقود تضاهي ما نشهده اليوم من توقف للمدارس وحرمان الطلبة من مقاعدهم الدراسية. فالأمر لم يعد مجرّد تعثّر مالي أو ظرفٍ سياسيٍّ عابر، بل بات أزمةً بنيويةً تهدِّد حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان يتمثل بالحق في التعليم. والمشهد الراهن يثير القلق من عدّة جوانب؛ مدارس مغلقة، ومعلمون مثقلون بالأعباء، وطلبة صغار يواجهون فراغًا تربويًا قاتلًا، وأسر عاجزة عن إيجاد بدائل تحفظ مستقبل أبنائها.
إن خطورة توقّف الدروس في المدارس، يهدِّد هوية الجيل وقيمه وسلوكه. فالمدرسة ليست جدرانًا فقط، بل هي بيئة تُغرس فيها قيم الانضباط والمسؤولية والانتماء. وحرمان الطلبة منها يفتح الباب أمام العزلة والضياع وربما الانجراف إلى ما يضرّ. أمّا المعلّم، عمود العملية التعليمية، فيعيش مأزقًا حقيقيًا بين رسالته النبيلة وضغوطه المعيشية. وفي ظل هذا كلّه، نجد أنفسنا أمام معادلة خطيرة: طلبة بلا مدارس، ومدارس بلا معلمين، ومجتمع مهدَّد بخسارة رأسماله البشري.
إن الانقطاع الطويل للطلبة عن مقاعد الدراسة لا يقتصر أثره على ما يُحدثه من فاقدٍ تعليمي فحسب، بل يتجاوزه ليترك انعكاسات سلبية عميقة على أكثر من صعيد. فعلى المستوى السلوكي يضعف الانضباط وتزداد السلوكيات غير المرغوبة، وعلى المستوى التعليمي تتراكم الفجوات المعرفية وتتراجع المهارات الأساسية وتخبو الدافعية للتعلّم. أمّا على المستوى العاطفي فيتسلّل الإحباط والقلق ويفقد الطلبة ثقتهم بأنفسهم، بينما يؤدّي الانقطاع على الصعيد الاجتماعي إلى عزلة وانكماش وتراجع في مهارات التواصل وربما الانجرار إلى سلوكيات خاطئة. ولا يقلّ الجانب الفكري خطورةً، إذ يحدّ الانقطاع من فضول الطالب المعرفي ويقود إلى ركودٍ ذهنيٍّ وانغلاق الأفق. هذه الجوانب مجتمعة تجعل من البحث عن بدائل واقعية لاستمرارية التعليم ضرورةً لا يمكن التساهل معها أو تأجيلها.
من هنا تأتي هذه المقالة لا لتدخل في جدل السياسة أو حسابات المال، بل لتطرح رؤية تربوية بديلة تنبع من قناعة بأن الحلول ممكنة إذا توافرت الإرادة. فالتعليم ليس ترفًا يمكن تأجيله، بل ضرورة وجودية لاستمرار المجتمع الفلسطيني صامدًا وفاعلًا. وبالطبع تبقى وزارة التربية والتعليم المرجعية العليا لهذه الجهود، ومن المهم أن يُنظر إلى أي مبادرة تكاملية باعتبارها سندًا ودعمًا لها لا بديلًا عنها.
لا يمكن لأي مبادرة أن تنجح إلّا بتكامل الأدوار. فالأكاديميون في الجامعات مسؤولون عن تقديم الرؤية العلمية والإشراف التربوي الذي يضمن ضبط الجودة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لضمان توحيد الجهود. وأولياء الأمور عليهم مدّ يد العون من خلال تشجيع أبنائهم على الالتزام والدعم العملي البسيط. أمّا المجتمع المحلي بمؤسساته وفعالياته، فعليه احتضان أي مبادرة تربوية وتيسير سبل تطبيقها. والأهم أن يكون معلمو المدارس على قناعة بأن هذه الجهود معهم لا ضدهم، وأن الهدف منها تخفيف الأعباء عنهم وحماية حق الطلبة في التعلّم، في إطار رؤية منسجمة مع ما تخطّط له وزارة التربية والتعليم لاستعادة انتظام العملية التعليمية.
الجامعات، بحكم رسالتها، ليست مؤسسات للبحث فقط، بل أيضًا لخدمة المجتمع. وفي برامجها الدراسية مساقات مخصّصة لخدمة المجتمع، وهي فرص جاهزة يمكن تفعيلها لتتحوّل إلى مبادرات تعليمية يقودها الطلبة الجامعيون لصالح طلبة المدارس، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لضمان انسجام هذه الجهود مع أهدافها التربوية.
وليس من المبالغة القول إنّ كل حيّ أو بلدة أو مخيم في فلسطين يضمّ طلبة مدارس متعطّشين للتعلّم، وطلبة جامعيين قادرين، إذا وجدوا التوجيه المناسب، على سدّ الفجوة مؤقتًا. فهذه الحقيقة الميدانية كافية لإبقاء عجلة التعليم دائرة ولو بالحد الأدنى، وحماية الطلبة من الانقطاع الكامل.
أمّا طلبة كليات التربية، فإنّ جزءًا أصيلًا من برامجهم قائم على التدريب الميداني الذي يصقل مهاراتهم التدريسية. إشراكهم في هذه المبادرات ليس إضافة عابرة، بل امتدادًا طبيعيًا لمسارهم الأكاديمي. والفائدة هنا مزدوجة: طلبة التربية يكتسبون خبرة عملية حقيقية، وطلبة المدارس يحافظون على صلتهم بالتعليم.
ولعلّ الأهم أن هذه الجهود لا تشكّل أي عبء مادي على الجامعات، إذ يمكن إدراجها ضمن متطلّبات المساقات القائمة أو الأنشطة التطوعية، مع الاكتفاء بالإشراف الأكاديمي من الأساتذة وبتوجيه من وزارة التربية والتعليم. كما أن طبيعة التعليم الجامعي الحالي، الذي يمزج بين الوجاهي والتعليم عن بُعد، تجعل الطلبة الجامعيين متواجدين في مناطقهم معظم الوقت، ما يسهّل مشاركتهم دون تكلفة إضافية.
إذن، نحن أمام فرصة عملية قابلة للتنفيذ لا تحتاج سوى إلى إرادة تنظيمية ورؤية واضحة، بحيث تكون الجامعات وطلبتها ذراعًا مساندًا لوزارة التربية والتعليم، في إطار رؤية تكاملية تعزّز استمرارية التعليم في كل الظروف.
من المهم التأكيد أن هذا الطرح لا يعني الاستغناء عن المعلّمين أو تهميش دورهم، بل على العكس، يؤكّد مكانتهم المركزية ودورهم المحوري تحت مظلة وزارة التربية والتعليم. كما أنه لا يتدخّل في صراعات الأطراف أو جدالات السياسة، ولا يمسّ بمصالح أي جهة. جوهر الفكرة هو مصلحة أبنائنا الطلبة وحدها، وحمايتهم من أن يكونوا ضحايا للأزمات، عبر مبادرات تكميلية داعمة لرؤية الوزارة ومساعيها الرسمية.
ويبقى أن نسأل: هل الأكاديميون مستعدون لتشكيل لجنة بإشراف الجامعات وبتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتنظيم هذه المهمة وضمان جودتها؟ هل المجتمع المحلي على استعداد لتحمّل مسؤوليته واحتضان الفكرة؟ هل أولياء الأمور جاهزون لمدّ يد العون والمتابعة؟ وأخيرًا، هل سيختار معلمو المدارس النظر إلى المبادرة بإيجابية باعتبارها جسرًا يحافظ على استمرارية التعليم، وخطوةً مكمّلة لجهود وزارة التربية والتعليم حتى تعود الحياة إلى طبيعتها؟
التعليم أمانة مشتركة ومسؤولية لا تحتمل التأجيل.

*مدير منصة موئل الخدمات التربوية والتطويرية
أسناذ مشارك في كلية العلوم الانسانية والتربوية

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

غوغل والجوع

بن معمر الحاج عيسى
 
في زمن تتحول فيه التكنولوجيا إلى أداة قادرة على صناعة الرأي العام العالمي، وتتسابق الحكومات لاستخدامها كذراع دعائي لا يقل خطورة عن السلاح، تتكشف حقائق صادمة عن الدور الذي تلعبه كبرى الشركات الرقمية في حروب هذا العصر. فبينما كان قطاع غزة يتلوّى من الجوع، ويئن من حصار خانق قطع عنه الغذاء والدواء والوقود منذ مارس الماضي، أبرمت شركة غوغل عقداً مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقيمة 45 مليون دولار، غايته تلميع صورة الحكومة الإسرائيلية والتصدي لخطاب "المجاعة" الذي يلاحقها في وسائل الإعلام العالمية وتقارير المنظمات الإنسانية. العقد الذي وُصف في وثائقه بأن غوغل "كيان يعمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي سواء في الظروف العادية أو في حالات الطوارئ"، لم يكن مجرد اتفاق تجاري لتوفير خدمات تقنية أو دعائية، بل تحوّل إلى تحالف سياسي وإعلامي يضع الشركة في قلب ماكينة التبرير التي تسعى إسرائيل عبرها إلى إنكار واقع لا يمكن إنكاره: موت الأطفال جوعاً تحت أنقاض قطاع محاصر.
ما يثير القلق في هذه الصفقة ليس قيمتها المالية الضخمة، بل توقيتها وسياقها. ففي اللحظة نفسها التي كانت فيها الشوارع العالمية تموج بمسيرات احتجاجية ترفع شعارات "أوقفوا تجويع غزة" و"الخبز حق لا سلاح"، كانت غوغل تفتح مساحات إعلانية مدفوعة لتسويق السردية الإسرائيلية، وتغمر شبكات البحث ويوتيوب ومنصاتها المختلفة برسائل دعائية تُنكر الأزمة أو تحاول تحريفها. فجأة، بدا وكأن الشركة التي يتجه إليها الملايين بحثاً عن الحقيقة تحولت إلى حارس على أبواب الدعاية الرسمية، يلمّع صورة المحتل، ويشكك في شهادات الأطباء الميدانيين، ويضع تقارير الأمم المتحدة والصليب الأحمر في خانة "المبالغات السياسية". هذه ليست مجرد ممارسة دعائية عابرة، بل جريمة موازية: جريمة تحويل معاناة بشرية إلى مادة قابلة للإنكار أو التسويق.
لقد عرف العالم أن الحروب الحديثة لا تُخاض فقط بالدبابات والطائرات، بل أيضاً بالصورة والكلمة والبيانات الرقمية. لكن ما تكشفه هذه الصفقة هو أن شركات التكنولوجيا، التي طالما ادعت الحياد ورفعت شعارات "عدم الانحياز" و"خدمة الجميع"، لم تعد تقف في المنتصف. فهي حين تُسلّح طرفاً ما بالرواية وتمنحه قدرة خارقة على السيطرة على الوعي الجماعي، تصبح طرفاً مباشراً في الصراع. غوغل لم تكتفِ بتوفير أدوات دعائية لإسرائيل، بل اختارت أن تنخرط في لحظة فارقة، حيث أصبح الجوع في غزة عنواناً للإبادة الصامتة.
إنه مشهد بالغ التناقض: بينما تنتشر صور الأطفال الهزيلين، بعيون غائرة وأضلاع بارزة تشهد على مجاعة حقيقية، كانت الإعلانات الممولة عبر غوغل تحاول إقناع العالم بأن لا جوع هناك، وبأن الأزمة مفتعلة أو مبالغ فيها، وبأن من يُحرمون من الغذاء والدواء والوقود هم "ضحايا قياداتهم" لا ضحايا الحصار. هذه السردية ليست فقط خيانة للحقيقة، بل محاولة ممنهجة لقتل الضحية مرتين: مرة بالجوع، ومرة بتشويه روايته.
الأكثر خطورة أن العقد ينص على علاقة "دائمة" مع مكتب نتنياهو، سواء في الظروف العادية أو الطارئة، وهو ما يرفع غوغل من مستوى الشريك التجاري إلى مستوى الحليف السياسي. هنا تكمن الأسئلة الكبرى: كيف يمكن لشركة تدّعي العالمية والحياد أن تتحول إلى طرف منحاز في واحدة من أبشع المآسي الإنسانية المعاصرة؟ وكيف يمكن أن تثق الشعوب بمؤسسة تتلاعب بالمعلومات لتلميع صورة حكومة متهمة بارتكاب جرائم حرب؟
لقد شهد التاريخ المعاصر أشكالاً عدة من الدعاية الرسمية، لكن ما يجري اليوم عبر الشركات الرقمية يختلف جذرياً. ففي الماضي، كانت الحكومات تملك صحفاً أو محطات إذاعية تبث رسائلها. أما اليوم، فإن تحالفها مع شركات التكنولوجيا يمنحها قدرة على الوصول إلى كل هاتف محمول، وكل شاشة، وكل عملية بحث يقوم بها أي مستخدم في أي مكان. هذا النفوذ الكوني هو ما يجعل صفقة غوغل مع إسرائيل خطيرة إلى هذا الحد. فهي ليست دعاية محلية، بل دعاية عابرة للقارات، تُخاطب وعي البشرية جمعاء، وتعمل على قلب الحقائق في لحظة مفصلية.
إن الحرب على غزة باتت تملك وجهين متوازيين: حرب التجويع والقصف والدمار التي تدور فوق الأرض، وحرب الوعي التي تُخاض عبر المنصات الرقمية. الأولى تقتل الأجساد، والثانية تقتل الحقيقة. وإذا كان الفلسطيني في غزة يقاتل للبقاء على قيد الحياة وسط الحرمان من لقمة الخبز وجرعة الدواء، فإن الرواية التي تصوغها غوغل لحساب إسرائيل تهدف إلى قتل صرخته في مهدها، حتى لا تصل إلى ضمير العالم.
في النهاية، تكشف هذه القضية أن شركات التكنولوجيا الكبرى لم تعد كيانات بريئة أو أدوات محايدة، بل لاعبون سياسيون يتدخلون في الحروب ويصوغون السرديات ويحددون من هو الضحية ومن هو الجلاد. ومع صفقة الـ45 مليون دولار، أصبحت غوغل شريكاً معلناً في تبييض سياسات التجويع والإبادة الصامتة. إنها لحظة اختبار للوعي العالمي: هل نقبل أن تتحول أدوات البحث والمعرفة إلى جدار عازل يخفي الحقيقة، أم ندرك أن معركة الحرية لا تُخاض فقط في شوارع غزة، بل أيضاً في فضاءات الإنترنت التي تحاول الشركات احتكارها وتوجيهها؟
الجوع في غزة لم يعد مجرد مأساة محلية، بل صار فضيحة كونية. وفضيحة أخرى أن تُسخّر شركة بحجم غوغل ملايينها لتلميع صورة الجريمة بدلاً من كشفها، ولتسويق الأكاذيب بدلاً من مواجهة الحقيقة. هنا، يصبح الصمت مشاركة، والتواطؤ جريمة، والدعاية سلاحاً لا يقل فتكاً من الحصار نفسه.