لم تعد المقاطعة الاقتصادية في الأردن مجرد موجة غضب عابرة مرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بل تحولت خلال العامين الأخيرين إلى سلوك استهلاكي منظم أعاد رسم معادلات السوق المحلية والإقليمية، وهو ما أجبر علامات تجارية عالمية على الانكماش أو الانسحاب من السوق الأردني.
يأتي هذا في الوقت الذي فُتحت فيه الأبواب أمام المنتجات الوطنية والعربية البديلة، لتظهر كيانات اقتصادية جديدة تستثمر في المزاج الشعبي لصالحها، ليصبح الشارع الأردني لاعبا أساسيا في صياغة المعادلة الاقتصادية الجديدة.
استطلاع للرأي أظهر أن 93% من الأردنيين ملتزمون بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأميركية.
المقاطعة لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت مشروعا اقتصاديا بديلا يرتكز على شعار 'صنع في الأردن'.
الجغبير أكد أن الصناعة الوطنية أصبحت ركيزة أساسية في تلبية احتياجات السوق.
من الشارع إلى السوق وما بدا كحملة احتجاجية شعبية عاطفية غاضبة سرعان ما تطور إلى قوة اقتصادية صاعدة دفعت المستهلك الأردني لإعادة صياغة أنماط استهلاكه، وأجبرت شركات عالمية على إعادة التفكير في وجودها داخل المملكة.
مقاطعة الأردنيين للبضائع الأجنبية الداعمة لإسرائيل تعزز من إقبال المواطنين على المنتجات الوطنية.





شارك برأيك
المقاطعة في الأردن.. من غضب نصرة لغزة إلى معركة اقتصادية منظمة