لم تعد أبراج غزة شاهقة كما كانت، فقد هوت أحلام ساكنيها تحت الركام، وتحولت شققهم التي كانت تضج بالضحكات والذكريات إلى ركام متناثر في الهواء، فكل صاروخ يطلقه الاحتلال على برج سكني لا يكتفي بقتل الأرواح وتشريد العائلات، بل يمحو أعواما من الكدح والعمل، ويترك خلفه أمهات يبحثن بين الركام عن صور أبنائهن، وأطفالا مذهولين يتساءلون عن معنى أن يمحى بيتهم في لحظة ويتحولوا إلى نازحين بلا مأوى.
وتواصل الطائرات الإسرائيلية استهداف الأبراج السكنية في مدينة غزة، حيث دمرت غارات جوية أمس السبت برج السوسي في حي تل الهوا جنوبي غربي المدينة، في حين وجه جيش الاحتلال إنذارا لإخلاء عمارة الرؤيا عند مفترق المالية، وسط تصاعد القصف لليوم الثاني على التوالي.
قصف البرج يعني تشريد آلاف المدنيين دفعة واحدة، وإلقائهم في الشوارع بلا مأوى.
وأثار استمرار قصف الأبراج موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر نشطاء أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لتدمير المباني المرتفعة وتشريد سكانها، الأمر الذي يترك خلفه مئات العائلات بلا مأوى أو ملجأ، ويدفعهم إلى النزوح نحو المجهول.





شارك برأيك
"برج واحد يساوي حي كامل" هكذا يدمر الاحتلال مدينة غزة