فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

أبرز 10 شركات عالمية تدعم الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين

حدّثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قاعدة بياناتها للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية بالضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي تدعم الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، وأدرجت 158 شركة معظمها إسرائيلية، حيث ضمت القائمة 20 شركة أجنبية و138 شركة إسرائيلية.

وأكد المفوض السامي فولكر تورك أن التقرير يبرز مسؤولية الشركات في مناطق النزاع، داعيا المؤسسات المتورطة لاتخاذ خطوات للتعويض وفق تقرير سابق.

كانت الأمم المتحدة نشرت القائمة لأول مرة عام 2020 تنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر عام 2016، لكن نقص الموارد أعاق تحديثها المنتظم.

تنشط معظم الشركات الأجنبية في قطاعات البناء والعقارات والسياحة والسفر والتعدين، وترى الأمم المتحدة أن استمرار عملها بالمستوطنات يرسخ الاحتلال الإسرائيلي، ويشكل انتهاكا للقانون الدولي.

تقدم هذا التقرير أبرز وأشهر 10 شركات دولية تدعم الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة من خلال عملها المستمر في المستوطنات غير الشرعية.

1- شركة بوكينغ هولدينغ (Booking.com) البلد: هولندا. القيمة السوقية: 179.8 مليار دولار. تعريف بالشركة: شركة "بوكينغ دوت كوم" التابعة لشركة "بوكينغ هولدنغ" هي شركة هولندية تقدم خدمات السفر والحجوزات الإلكترونية، تأسست عام 1996 في أمستردام تحت اسم "بوكينغ إن إل (Bookings.nl)، قبل أن تندمج لاحقا وتصبح باسمها الحالي.

عملها في المستوطنات الإسرائيلية: تُدرج الشركة على منصتها للحجوزات عددا كبيرا من العقارات، تشمل فنادق وشققا وبيوت عطلات داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

2- موتورولا سوليوشنز (Motorola Solutions, Inc) البلد: الولايات المتحدة. القيمة السوقية: 76 مليار دولار. تعريف بالشركة: تأسست عام 2011 بعد انقسام شركة موتورولا، وتعمل دوليا في مجال حلول السلامة العامة وأمن المؤسسات.

عملها في المستوطنات الإسرائيلية: هي المورد الوحيد لشبكة الهاتف الخلوي المستقلة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الهواتف الذكية المتخصصة.

تطبيق بوكنغ هو منصة مخصصة لحجز الفنادق والإقامات، حيث يوفر للمستخدمين خيارات متعددة للإقامة في مختلف الوجهات حول العالم. يتيح التطبيق للمستخدمين البحث عن أماكن الإقامة، مقارنة الأسعار، وقراءة تقييمات النزلاء السابقين، مما يسهل عملية اختيار المكان المناسب للإقامة.

تطبيق بوكنغ هو منصة مخصصة لحجز الفنادق والإقامات، حيث يوفر للمستخدمين خيارات متعددة للإقامة في مختلف الوجهات حول العالم. يتيح التطبيق للمستخدمين البحث عن أماكن الإقامة، مقارنة الأسعار، وقراءة تقييمات النزلاء السابقين، مما يسهل عملية اختيار المكان المناسب للإقامة.

شركة هايدلبرغ للمواد تقوم بتشغيل مرافق لإنتاج وتوريد مواد البناء لمواقع البناء في المستوطنات.

شركة هايدلبرغ للمواد تقوم بتشغيل مرافق لإنتاج وتوريد مواد البناء لمواقع البناء في المستوطنات.

شركة إيه سي إس للخدمات الإنشائية تواجه اتهامات بالمشاركة في مشاريع بنية تحتية تدعم المستوطنات الإسرائيلية.

شركة إيه سي إس للخدمات الإنشائية تواجه اتهامات بالمشاركة في مشاريع بنية تحتية تدعم المستوطنات الإسرائيلية.

3- إير بي إن بي (Airbnb) البلد: الولايات المتحدة الأميركية. القيمة السوقية: 75.7 مليار دولار. تعريف بالشركة: انطلقت "إير بي إن بي" عام 2007 عندما رحب مضيفان بثلاثة ضيوف في منزلهما في سان فرانسيسكو.

4- شركة هايدلبرغ للمواد (Heidelberg Materials AG) البلد: ألمانيا. القيمة السوقية: 34.92 مليار يورو (نحو 40.9 مليار دولار). تعريف بالشركة: شركة ألمانية رائدة في إنتاج مواد البناء.

5- إكسبيديا غروب (Expedia Group Inc) البلد: الولايات المتحدة. القيمة السوقية: 27.57 مليار دولار. تعريف بالشركة: شركة عالمية رائدة في تكنولوجيا السفر.

6- شركة إيه سي إس للخدمات الإنشائية (ACS Actividades de Construcción y Servicios SA) البلد: إسبانيا. القيمة السوقية: 17.13 مليار يورو (نحو 20 مليار دولار). تعريف بالشركة: هي شركة إسبانية رائدة عالميا في مجال البنية التحتية.

7- شركة مترونتاريو للاستثمارات (Metrontario Investments Ltd) البلد: كندا. القيمة السوقية: 20.05 مليار دولار كندي (نحو 14.4 مليار دولار). تعريف بالشركة: مجموعة استثمارية وتطوير عقاري عمرها 70 عاما.

8- شركة فوسون الدولية المحدودة (fosun international ltd) الدولة: الصين. القيمة السوقية: 5.69 مليارات دولار. تعريف بالشركة: مجموعة صينية ضخمة تعمل كمُجمّع استثماري متنوع.

9- مجموعة إيجيس (Egis Group) البلد: فرنسا. القيمة السوقية: لا توجد معلومات موثوقة أن المجموعة مدرجة في سوق الأسهم.

10- تريب أدفايزر (TripAdvisor, Inc) الدولة: الولايات المتحدة. القيمة السوقية: 1.99 مليار دولار. تعريف الشركة: منصة عالمية رائدة في مجال السفر تأسست عام 2000.

تطبيق تريب أدفايزر يضم عقارات وأنشطة سياحية تقع في مستوطنات إسرائيلية ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة. (شترستوك)

تطبيق تريب أدفايزر يضم عقارات وأنشطة سياحية تقع في مستوطنات إسرائيلية ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة. (شترستوك)

عربي ودولي

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

غريتا تونبرغ تواجه الاحتلال الإسرائيلي مرتين وتواصل نضالها من أجل غزة

اسم المحرر: وفاء سمور. تعرضت الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ للاعتقال مرتين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركتها في أسطول الصمود العالمي، الذي يهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحصار.

غريتا تونبرغ، البالغة من العمر 22 عامًا، اشتهرت عالميًا منذ عام 2018 بحملتها المناهضة للتغير المناخي وإضرابها المدرسي الأسبوعي، الذي ألهم ملايين الشباب حول العالم للمطالبة بالتحرك الفوري لمواجهة أزمة المناخ. ومع مرور السنوات، توسع نشاطها ليشمل الدفاع عن حقوق الإنسان والقضايا الإنسانية العالمية.

في أكتوبر 2025، شاركت غريتا في أسطول الصمود العالمي، الذي ضم أكثر من خمسين سفينة محمّلة بالمساعدات الإنسانية. على متن الأسطول كان هناك نحو 500 ناشط من مختلف أنحاء العالم، ممن قرروا تحدي الحصار الإسرائيلي على غزة.

خلال رحلتها الأولى مع الأسطول في يونيو 2025، تم اعتراض سفينة "مادلين" على بعد حوالي 70 ميلًا بحريًا من غزة، حيث اقتحمتها القوات الإسرائيلية وأجبرت الناشطين على النزول. هذا الاعتراض أثار انتقادات واسعة على المستوى الدولي.

في 1 أكتوبر 2025، تعرضت سفينة "ألما" للاعتراض مرة أخرى من قبل البحرية الإسرائيلية أثناء محاولتها الوصول إلى غزة. أظهرت مقاطع الفيديو التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية غريتا محاطة بالجنود الإسرائيليين.

أثارت هذه الاعتقالات موجة إدانات واسعة من منظمات حقوق الإنسان حول العالم، ودعت دول مثل تركيا والبرازيل وماليزيا وكولومبيا إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين.

بعد ترحيلها إلى فرنسا، صرحت غريتا بأنها لن تتوقف عن الدفاع عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن العالم بحاجة إلى المزيد من الشابات الغاضبات والشباب الواعيين الذين يرفضون الصمت أمام المظالم والانتهاكات.

تؤكد غريتا من خلال مشاركتها في أسطول الصمود أن النضال من أجل حقوق الإنسان لا يقل أهمية عن قضايا البيئة، وأن حماية الكوكب لا تكتمل إلا بالعدالة الإنسانية والمساواة.

أحدث الأخبار

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على مواطن على حاجز جبل جرزيم جنوب نابلس

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس، على مواطن بالضرب أثناء مروره على حاجز جبل جرزيم جنوب نابلس.

وأفاد المواطن ضياء الكاهن بأن جنود الاحتلال احتجزوه، وقاموا بتقييده، والاعتداء عليه بالضرب عند الحاجز المقام على جبل جرزيم جنوب نابلس.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال اعتدوا عليه بالضرب بالسلاح على صدره، إذ كان رفقة ابنته التي تتلقى العلاج في أحد المستشفيات بمدينة نابلس.

عربي ودولي

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يوقع على منح قطر ضمانات أمنية غير مسبوقة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في خطوة لافتة وذات أبعاد إستراتيجية، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء أمرًا تنفيذيًا يُعزز التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن دولة قطر، في حال تعرضها لهجوم مستقبلي. القرار الذي نُشر على الموقع الرسمي للبيت الأبيض الأربعاء، ومؤرخ الاثنين الماضي، يُقدّم للدوحة ضمانات أمنية غير مسبوقة، وإن بقي دون مستوى الالتزام التعاهدي الرسمي كما هو الحال مع حلفاء واشنطن في الناتو.


الخطوة، التي جاءت بعد ثلاثة أسابيع القصف الإسرائيلي المفاجئ الذي استهدف قادة من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، تعكس محاولات من إدارة ترمب لاحتواء الغضب القطري، واستعادة توازن العلاقة مع حليف إقليمي حيوي تستضيف أراضيه واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.


مضمون القرار: التزامات واسعة دون معاهدة


ينص الأمر التنفيذي على أن "الولايات المتحدة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والمناسبة – بما في ذلك الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية، وإذا لزم الأمر، الإجراءات العسكرية – للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة ودولة قطر، ولإعادة السلام والاستقرار".


يشار إلى أنه على الرغم صياغته القوية، لا يُمثل القرار معاهدة دفاع مشترك ملزمة كالتي تربط واشنطن بحلفائها في الناتو، أو اتفاقياتها الثنائية مع كوريا الجنوبية واليابان. بل يُعتبر هذا التوجه سابقة في التعامل الأميركي مع دول الخليج، ويمنح قطر – المصنفة منذ 2022 كـ"حليف رئيسي من خارج الناتو" – وضعًا استثنائيًا لا يشمل في العادة التزامات أمنية مباشرة.


خلفية التوتر: عملية إسرائيلية تُفجّر الأزمة


ويأتي القرار في أعقاب أزمة دبلوماسية صامتة أعقبت محاولة إسرائيل اغتيال شخصيات قيادية من حركة حماس داخل الأراضي القطرية في 9 أيلول الماضي. العملية، التي وُصفت بالفاشلة، أثارت غضب الدوحة التي اعتبرت ما حدث انتهاكًا مباشرًا لسيادتها، ودفعتها إلى تجميد مؤقت لدورها كوسيط بين إسرائيل وحماس.


وتجلت ذروة هذه الأزمة هذا الأسبوع، عندما أجرى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ، الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال بسبب اتهامه بارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، اتصالًا هاتفيًا نادرًا برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من داخل البيت الأبيض، لتقديم اعتذار رسمي عن العملية. وقد شارك الرئيس ترمب بنفسه في المكالمة، في مشهد رمزي يُظهر حجم الضرر الذي أصاب العلاقات بين البلدين.


وفي اليوم نفسه، أعلن البيت الأبيض خطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، تضمنت تغييرات أُدرجت بطلب إسرائيلي، وهو ما أثار حفيظة الدوحة التي لم تُشاور في الصيغة النهائية. لكن في مؤشر على تهدئة الموقف، أعلن رئيس الوزراء القطري لاحقًا دعمه للخطة، مؤكدًا أنها تتضمن "أهدافًا رئيسية متفق عليها" مثل وقف الحرب، ومنع النزوح، وانسحاب القوات الإسرائيلية.


أبعاد القرار: بين الإستراتيجية والعلاقات الشخصية


من وجهة نظر تحليلية، يمثل القرار التنفيذي تتويجًا لجهود ترمب في تعزيز علاقاته بدول الخليج، وخاصة قطر، التي حظيت باهتمام خاص خلال فترة حكمه. فإلى جانب استضافتها لقاعدة العديد الجوية – مركز القيادة الأمامية للقوات الأميركية في المنطقة – شهدت العلاقات بين الدوحة وواشنطن في عهد ترمب تحسنًا لافتًا، تجلّى في صفقات استثمارية ضخمة، وخطط قطرية لاستضافة مشاريع عقارية وتجارية مرتبطة باسم ترمب، بينها منتجع غولف فاخر.


كما أهدت الدوحة طائرة رئاسية فاخرة بقيمة 400 مليون دولار للولايات المتحدة، استخدمها ترمب لاحقًا، وهو ما أثار جدلًا داخليًا حول تداخل العلاقات الدبلوماسية بالمصالح التجارية والعائلية.


التحديات الداخلية: تحفظات جمهورية


رغم الخطاب الحازم للقرار، إلا أن ترمب يواجه معارضة داخلية من بعض أوساط التيار المحافظ الأميركي، خاصة بين من يرون في قطر حليفًا غير موثوق بسبب علاقاتها مع إيران وجماعات إسلامية.


وغرّدت الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، وهي من أبرز مؤيدي ترمب، معروفة بعدائها العلني للإسلام والمسلمين، ودعمها للاستيطان الإسرائيلي ، وضم الضفة الغربية المحتلة، قائلة: "لا أريد أن أموت من أجل قطر"، في إشارة إلى رفضها لأي التزام عسكري قد يورّط واشنطن في صراعات غير ضرورية في الخليج.


قراءة مستقبلية: خطوة مؤقتة أم تحول دائم؟


يبقى السؤال الأهم: هل تمثل هذه الضمانات الأمنية تحولًا استراتيجيًا طويل الأمد في السياسة الأميركية تجاه الخليج، أم أنها خطوة تكتيكية مرتبطة فقط بمرحلة ترمب وضرورات تهدئة الوضع بعد التصعيد الإسرائيلي؟


في ظل غياب معاهدة رسمية، واستمرار الغموض بشأن الموقف الأميركي من ملفات أمنية مشابهة (كالوضع في تايوان أو العلاقة مع السعودية)، يبدو أن القرار أقرب إلى مناورة سياسية تهدف لضبط توازنات آنية، أكثر من كونه التزامًا مؤسسيًا دائمًا.


لكن على المدى القصير، قد تنجح هذه الخطوة في إعادة قطر إلى طاولة الوساطة، واستعادة بعض النفوذ الأميركي في مسار التسوية المتعثر في غزة، وسط تصاعد الانقسامات الإقليمية وتراجع ثقة الشركاء العرب في حيادية الدور الأميركي.

أقلام وأراء

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

زيف الحامي

في الوقت الذي حاول فيه بنيامين نتنياهو أن يطل على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة متقمصاً دور الحامي والراعي للمسيحيين في الشرق، جاءت كلماته محمّلة ببروباغندا سقطت في لحظة صمت القاعة التي غادرها أكثر من مئة ممثل من دول العالم، تاركاً إياه عارياً أمام عدسات التاريخ، يواجه عزلة سياسية وأخلاقية لم يعد ممكناً التستر عليها بعد أن غاصت يداه في دماء الأبرياء. وفي مواجهة هذا الخطاب الذي يعيد إلى الأذهان خطابات الطغاة ومجرمي الحرب في القرن العشرين، خرج ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ليقول بصوت فلسطيني صريح إنّ الاحتلال الإسرائيلي ألحق بالوجود المسيحي الفلسطيني دماراً يفوق ما ارتكبه تنظيم داعش في العراق وسوريا مجتمعَين، وإنّ ادعاء نتنياهو حماية المسيحيين ليس سوى افتراء سافر تقوّضه الشواهد اليومية والوقائع الموثقة. فمنذ احتلال القدس عام 1967، هاجر أكثر من ستين بالمئة من مسيحيي المدينة بسبب سياسات الاضطهاد والتمييز والإقصاء، وتحولت أحياء كاملة إلى فراغات ديموغرافية بعد أن أثقلت الضرائب كاهل الكنائس والأديرة، وطالت المضايقات حتى أقدس المعالم مثل كنيسة القيامة وكنيسة جميع الأمم، حيث حاولت السلطات الإسرائيلية أن تنتزعها من دورها الروحي الحيّ وتختزلها في مجرد رموز سياحية باردة. ولم يقتصر الأمر على الحجر بل امتد إلى البشر، إذ بات الاعتداء على رجال الدين والراهبات في شوارع القدس فعلاً يومياً موثقاً، من البصق والضرب والإهانات العلنية، وصولاً إلى منع المسيرات الدينية وتقييد موكب سبت النور بالقوة، ومنع آلاف المسيحيين من بلوغ كنيسة القيامة في انتهاك صارخ لحرية العبادة. أما في غزة المحاصرة، فقد كتب التاريخ جرحاً لا يندمل حين قصف الجيش الإسرائيلي كنيسة القديس بروفيريوس الأرثوذكسية في أكتوبر 2023، فاستشهد ثمانية عشر مدنياً مسيحياً، بينهم نساء وأطفال احتموا بجدران الكنيسة ظناً منهم أنّ قدسيتها ستحميهم، لكن الصواريخ اخترقت الحجارة كما اخترقت الضمائر. وتكرر المشهد مع كنائس ومدارس مسيحية أخرى مثل كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، التي لم تسلم من الاستهداف. ولم تقف الانتهاكات عند حدود الكنائس، بل طالت حتى المقابر التي يفترض أن تكون مكان راحة أبدية، حيث تعرّضت المقابر الأرثوذكسية والبروتستانتية واللاتينية لاعتداءات المستوطنين تحت حماية الدولة، من تكسير الصلبان إلى تدنيس القبور. وفي قرى مسيحية عريقة مثل الطيبة، أُحرقت الممتلكات واعتُدي على السكان وسط إفلات كامل من العقاب، لتتحول السياسات الإسرائيلية إلى منظومة متكاملة من التطهير الديني والثقافي. ولم تتوقف هذه السياسات على حدود فلسطين، بل تجاوزتها إلى دول الجوار، فقصف الجيش الإسرائيلي كنائس في جنوب لبنان عام 2006 وألحق أضراراً بدير مار جرجس، كما استهدف أديرة وكنائس في ريف دمشق خلال غاراته الجوية على سوريا، في رسالة واضحة أنّ المشروع الاستعماري لا يتورع عن استهداف الرموز المسيحية في المشرق بأسره. وهنا يبرز البعد الأخطر في المشهد، وهو أنّ الاحتلال لا يضرب المسيحيين وحدهم بل يقوّض الحرية الدينية لجميع الفلسطينيين، إذ يتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات متطرفة يومية تحت حماية الشرطة، فيما تُغلق الحواجز العسكرية طرق الوصول إلى القدس أمام المسلمين والمسيحيين على السواء، محوّلة حق العبادة إلى امتياز يخضع لمزاج الاحتلال. وهكذا تتضح الصورة: دولة الاحتلال التي تحاول أن تسوّق نفسها على منابر العالم باعتبارها ملاذاً للأقليات الدينية، هي ذاتها التي دمّرت وجود المسيحية الفلسطينية أكثر مما فعل داعش في العراق وسوريا، وارتكبت بحق الكنائس والمقابر والأديرة ما لم يجرؤ التنظيم الإرهابي على ارتكابه في مناطق سيطرته. إنّ هذه الحقيقة وحدها تكفي لنسف بروباغندا نتنياهو، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في حماية التعدد المتجذر في فلسطين، تلك الأرض التي لم تعرف يوماً سوى التقاء الأذان مع الأجراس في سماء واحدة، وشراكة إيمان صاغت عبر قرون هوية أصيلة لا يملك الاحتلال ولا الطغاة القدرة على محوها.

 

أقلام وأراء

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

بين وهم الحل وواقع الانحياز

لا يمكن اعتبار خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة خطةً خارج سياق الانحياز لإسرائيل، بل إنها امتداد لمطالب حكومة نتنياهو وتصريحاتها منذ اليوم الأول، وبما أن ترامب يسعى إلى تقديم نفسه على أنه صاحب اليد العليا في هذا العالم، القوي والقادر في آنٍ على فعل أي شيء، فإنه قام بإخراج خطة على طريقة "الكاوبوي"، بحيث عدّد مناقبه ومآثره وشجاعته وقدرته، وأفرط في مديح نفسه التي أثنى عليها عدة مرات، وهو يتلو خطبة الرجل الأبيض المتعلقة بإنهاء الحرب، متباهيًا ومتفاخرًا بإنجازاته خلال الفترة الماضية على مستوى المنطقة والعالم.

لقد جاء المؤتمر الصحفي بين ترامب ونتنياهو ليمثّل طرحًا لخطة شاملة لإنهاء الحرب، وتعيين لجنة دولية لإدارة قطاع غزة يرأسها ترامب نفسه، ويا لها من سخرية جديدة بطراز استعماري حديث، ومسمياتٍ مغايرة في حقيقتها عودةٌ لزمن الانتداب، وهذا ما تضمنته بنود الخطة التي، إذا تمت الموافقة عليها فلسطينيًا أو تم رفضها، ففي كلتا الحالتين تمثّل كارثةً طاحنة، واستسلامًا عامًا وطامًّا، وما كان هذا ليحدث لو أن الموقف العربي لم يكن بهذا التهاوي، وهذا الرضوخ، خوفًا من ترامب.

إن مبادرة ترامب تخلو من أي خطوات إيجابية تجاه قضيتنا الوطنية بالمعنى التحرري والسيادي، وليس فيها ما يُعوَّل عليه سوى أن هذه المبادرة ستحمل وقفًا لآلة القتل والقصف والموت، وهذا ما يحتاجه الناس في غزة بعد عامين تحت حرب الإبادة وويلاتها؛ سيدخل الغذاء والدواء، وسينجو من بقي على قيد الحياة محمّلًا بثقل الفقد والخسارات التي جلبتها هذه المقتلة.

إنها طريقة ترامب، سواء اتفقنا معها أو لم نتفق، فدعايته تقوم على إظهار نفسه بنفسه، وهو يطيل مديح الذات أمام الصحافة التي اعتادت هي الأخرى على إطلالات الرئيس الأمريكي المعجب بنفسه، والراضي كل الرضا عن كل ما يفعل ولا يفعل، بهذا التباهي الأحمق والتفاخر الفظ، وهذا الانحياز المطلق للاحتلال والتجاهل التام لقضيتنا الوطنية.

أقلام وأراء

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين خطة ترامب وشروط نتنياهو: أي احتمالات تلوح في الأفق...؟

انتهى يوم الإثنين 29 سبتمبر لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمؤتمر صحفي أعاد خلط الأوراق من جديد، وأثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الحرب على غزة وخطة "اليوم التالي".

ورغم ما حرص ترامب على إظهاره من تفاؤل، إلا أن ملامح اللقاء كشفت أنّ نتنياهو وضع شروطه كاملة، واضعاً حماس أمام معادلة صعبة وصارمة: إما القبول، أو بقاء الميدان مفتوحاً لمزيد من الدماء والدمار.

الخطة التي تسربت بعض تفاصيلها عبر القناة 12 الإسرائيلية تضمنت: وقفاً دائماً لإطلاق النار، إطلاق سراح جميع الأسرى، انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من القطاع، تشكيل إدارة جديدة لا تشارك فيها حماس، تمويل عربي لهذه الإدارة، ونشر قوة أمنية عربية للإشراف على الاستقرار.

وقد أضاف ترامب التزامه بعدم السماح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو بند اعتبره بعض القادة العرب خطوة إيجابية إن صدقت النوايا.

لكن المؤتمر الصحفي مع نتنياهو كشف عمق التباين. فقد أكد الأخير أنّ أي خطة لا يمكن أن تمر دون نزع سلاح حماس بالكامل وضمان استبعادها من أي صيغة حكم أو سلطة، وهو ما يجعل الفجوة بين الطرح الأميركي وبين الموقف الإسرائيلي واسعة، بل ويجعل تطبيق الخطة مرهوناً بقبول حركة حماس بتصفية نفسها سياسياً وعسكرياً، وهو أمر غير واقعي.

لذا على الجانب الفلسطيني، من المتوقع أن ترفض حماس هذا الإطار جملةً وتفصيلاً، إذ لا تستطيع سياسياً ولا شعبياً أن تقبل بتسليم غزة لإدارة جديدة تحت إشراف إقليمي وهي التي تعتبر نفسها رأس المقاومة.

أما السلطة الفلسطينية فقد تجد نفسها أيضا في وضع لا تحسد عليه، بين إغراء العودة إلى غزة عبر "اليوم التالي" وبين خشية الوقوع في فخ الترتيبات الأميركية ـ الإسرائيلية التي قد تفقدها دورها الحقيقي والمنشود، بسبب اشتراطات نتنياهو غير القابلة للتنفيذ، وغير المنطقية.

أمام هذا المشهد الذي بات أكثر تعقيدا، تبرز أمامنا عدة احتمالات رئيسية:

الاحتمال الأول: تعطل الخطة بفعل رفض حماس، واستمرار الحرب بوتيرة تصعيدية تخدم أهداف نتنياهو السياسية.

الاحتمال الثاني: ممارسة ضغوط عربية ـ أميركية لإقناع حماس بقبول هدنة طويلة مقابل دور غير مباشر أو محدود، وهو خيار هشّ وقابل للتفكك سريعاً.

الاحتمال الثالث: استمرار الحرب حتى إنهاك غزة ثم فرض وقائع جديدة بالقوة، وهو ما يبدو أقرب لنهج نتنياهو الذي يراهن على الزمن والسلاح لفرض شروطه.

في المحصلة، تبدو خطة ترامب حتى اللحظة إطاراً خطابياً فضفاضا، أكثر منها مشروعاً قابلاً للتنفيذ. فهي محاولة لإظهار الولايات المتحدة كوسيط جاد، لكنها تصطدم بواقع الاحتلال وشروط نتنياهو المتطرفة، وبتوازنات داخلية فلسطينية وإقليمية معقدة.

فلا يمكن لأي خطة أن تنجح إذا قامت على إقصاء طرف رئيسي من المعادلة وهو الطرف الفلسطيني، أو على فرض الإملاءات بالقوة العسكرية وتكون أقرب إلى الاستسلام من قبل حركة حماس.

وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى الاجتماع الأخير الذي عقد في نيويورك وضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث ويتكوف مع وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن، حيث شدّد الوزراء العرب على ضرورة وقف العدوان فوراً، ومنع ضم الضفة أو تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة. وهذا الموقف العربي، إن جرى تثبيته وتطويره، قد يكون هو المخرج من المأزق، والكابح الوحيد لاندفاعة نتنياهو العسكرية، والفرصة الأهم لإعادة الاعتبار لحد أدنى من التوازن السياسي في هذه المرحلة الدقيقة.

أقلام وأراء

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

العمل الأهلي في القدس بين فراغ القيادة وعمق البصيرة

جسّد الراحل فيصل الحسيني فلسفة الصمود المتحدي في القدس عبر استراتيجية عكست بصيرته المعمّقة، باختزالها في مقولته: «قيادة بلا بناية أفضل من قيادة بلا شعب»، لم تكن العبارة مجرّد توصيف لمرحلة صعبة، بل إعلان عن رؤية ترى أن جوهر القيادة لا يُقاس بجدرانٍ تُشيَّد أو مكاتب تُجهَّز، بل بقدرتها على البقاء في قلب الناس، تُلامس آلامهم وترافق يومياتهم، قدّم الحسيني درسًا في أن البناء الحقيقي يبدأ من المجتمع قبل المؤسسة، ومن الشعب قبل المبنى، وبعد رحيله، تكشّف الفراغ القيادي كأكثر ما يوجع، حيث تراجعت المؤسسات الأهلية تحت وطأة الهيمنة والانقسام، وبقيت أسئلة الصمود الأهلي معلّقة بين إرث بصيرة لم تُفعَّل بعد، وواقعٍ يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.

-فيصل الحسيني " الفكرة والبصيرة"

شكّل فيصل الحسيني حالة استثنائية في الوعي المقدسي، لم يكن مجرد قائد سياسي تقليدي، بل رمز وطني جمع بين الكاريزما الشعبية والبصيرة العملية، حمل على كتفيه مسؤولية مدينة محاصَرة، لكنه لم يتعامل معها كعبء بل كميدان لا بد من ابتكار أدوات البقاء فيه، في فلسفته التي سمّاها "اشتر/ي زمناً في القدس" كان يدرك أن مواجهة الاحتلال لا تُحسم في معركة واحدة، بل في تراكم تفاصيل صغيرة تحفظ الوجود وتؤجّل الانكسار، من هنا، جعل من المؤسسات الأهلية مظلة لحماية الهوية، فتحولت إلى بدائل عن الدولة الغائبة وأطرٍ لتجسيد حياة يومية تصرّ على البقاء فلسطينية رغم كل القيود، لم تكن هذه المقاربة هروبًا من السياسة بل شكلًا آخر من المقاومة، حيث يتحول العمل الأهلي إلى جدار دفاع اجتماعي وثقافي، وبهذا المعنى، أسّس الحسيني لمدرسة ترى أن الصمود الاجتماعي هو تحويل الضعف إلى قدرة على الاستمرار، وأن الإمكانات المتواضعة حين تتكئ على الوعي والناس، تستطيع أن تنتج هوية راسخة تتحدى محاولات المحو والطمس.

-نظرية الصمود الاجتماعي في القدس

يُعرَّف الصمود الاجتماعي في جوهره بوصفه قدرة الجماعة على الاستمرار في مواجهة الضغوط، ليس عبر الموارد المادية فقط، بل من خلال شبكات التضامن والمعاني المشتركة التي تحافظ على الهوية وتعيد إنتاجها في كل يوم، يصبح هذا المفهوم في القدس، أكثر عمقًا واتساعًا، إذ يتقاطع مع مقولة فيصل الحسيني «قيادة بلا بناية أفضل من قيادة بلا شعب» ليؤكد أن بقاء الشعب متماسكًا هو الشرط الأول لأي حضور سياسي أو مؤسسي، فالصمود هنا لا يعني مجرد بقاء البيوت مفتوحة أو المدارس قائمة، بل هو شبكة علاقات اجتماعية وأهلية تعيد إنتاج معنى الانتماء وتؤكد أن الفلسطيني في القدس ما زال حاضرًا رغم كل محاولات المحو، يتحول العمل الأهلي، في هذا السياق، إلى أداة مركزية لتثبيت هذا الصمود، فهو الذي يمنح المؤسسات بُعدًا يتجاوز الخدمات، ليصبح جدارًا من الهوية في وجه مشاريع الأسرلة، هكذا، يكتسب الصمود الاجتماعي بعدًا يتجاوز الدفاع عن الأرض إلى الدفاع عن المعنى، ليصبح هوية يومية تُصاغ من جديد عبر تفاصيل الحياة.

-غياب القيادة بعد الحسيني

بدت القدس مع رحيل فيصل الحسيني، وكأنها فقدت مرجعيتها الجامعة، فلم يعد هناك القائد القادر على جمع المبادرات وتوجيهها نحو أفق وطني واحد، الفراغ الذي خلّفه لم يكن سياسيًا فقط، بل اجتماعي وأهلي أيضًا، إذ ظهرت ملامح التبعثر في العمل، وصعُب التنسيق بين المؤسسات، فيما غابت البوصلة الوطنية التي كان الحسيني يمثلها، انعكس ذلك على المشهد الأهلي بصورة مؤلمة عبر تراجع التمويل الخارجي نتيجة فقدان الثقة بالاستقرار المؤسسي، وتقلصت فرص بناء شراكات واسعة، فيما تضاءلت المظلة السياسية التي كانت تحمي المؤسسات من الضغوط الإسرائيلية وتمنحها هامشًا للعمل، في غياب هذه المظلة، انزلقت المؤسسات إلى مساحات من الارتجال وغابت عنها الاستراتيجيات بعيدة المدى، لتتحول جهودها إلى استجابات ظرفية لا إلى خطط مستدامة، هنا برز الخلل الأكبر: (فقدان التوازن بين الشعب الذي يواصل التشبث بوجوده، وبين مؤسسات بدت أضعف من أن تحتضنه كما فعلت في زمن الحسيني)، وبين الرمز الراحل وواقع يزداد هشاشة، وجدت القدس نفسها مكشوفة أمام محاولات الأسرلة بلا درع قيادي أو أهلي متماسك.

-العمل الأهلي بين التحديات والاستمرارية

واصلت المؤسسات الأهلية في القدس بعد رحيل الحسيني مسيرتها وسط ظروف قاسية، محاولة إثبات وجودها رغم الحصار السياسي والضغوط الاقتصادية، واجهت هذه المؤسسات تحديات التمويل المشروط الذي كثيرًا ما ربط الدعم بالتخلي عن ثوابت الهوية، كما عانت من الهيمنة الإسرائيلية عبر قوانين الإغلاق والضرائب والرقابة، إضافة إلى الانقسام الداخلي الذي أضعف قدرتها على تشكيل جبهة موحدة، ومع ذلك، لم ينطفئ الحضور الأهلي كليًا، ففي قلب هذا المشهد المتأزم برزت قصص نجاح صغيرة، كمبادرات ثقافية وتعليمية واصلت عملها رغم ضآلة الإمكانيات، لتؤكد أن البقاء ممكن ما دام المجتمع متمسكًا بحقّه في الفعل والهوية، هذه النجاحات، وإن بدت متواضعة، جسدت قدرة المقدسيين على تحويل التفاصيل اليومية إلى فعل مقاومة وصمود، ومع ذلك، تبقى الصورة العامة مثقلة بغياب الاستراتيجية الجامعة، فالقدس تعيش على تراكم إرث الحسيني، لكنها تفتقد إلى من يحوّل هذا الإرث إلى مشروع متكامل يحمي المؤسسات ويربطها بالشعب.

-نحو تفعيل فلسفة المقولة

لا ينبغي لمقولة الحسيني «قيادة بلا بناية أفضل من قيادة بلا شعب» أن تبقى مجرد شعار يُستحضر في المناسبات، بل يمكن تحويلها إلى منهج عمل متكامل، جوهرها يقوم على أولوية الناس قبل الجدران، والهوية قبل الهياكل المادية، أي أن البقاء في الوعي الجمعي أهم من امتلاك المباني التي قد تُغلق أو تُصادَر في أي لحظة، تفعيل هذه الفلسفة يبدأ بإعادة بناء الثقة بين المؤسسات والأهالي ليشعر الناس أن المؤسسات امتداد لهم لا كيانات منفصلة عنهم، ثم تعزيز المبادرات المجتمعية الصغيرة باعتبارها حجر الأساس لأي تغيير، فهي أكثر قدرة على الحركة وتراكم الخبرة، يلي ذلك صياغة رؤية مقدسية تشاركية تُعيد رسم دور المؤسسات وتضع خطوطًا لحماية الهوية من الاختراق، وأخيرًا عبر الاستثمار في الشباب بوصفهم الامتداد الحقيقي لفكر الحسيني، فهم الأقدر على ابتكار أدوات جديدة للصمود، لتتحول العبارة إلى مشروع مستقبلي يعيد التوازن ويمنح القدس درعًا من البقاء الواعي.

-بوصلة مفتوحة نحو المستقبل

تظل مقولة أمير القدس «قيادة بلا بناية أفضل من قيادة بلا شعب» مرآة يقرأ المقدسيون عبرها حاضرهم ومستقبلهم، فهي تذكّر أن القيادة لا تختزل في جدران أو مكاتب، بل في الالتصاق بالناس وصون هويتهم، غياب القادة بعد الحسيني كشف هشاشة الواقع، لكنه لم يطفئ البصيرة التي أورثها، فالبوصلة ما تزال ممكنة حين يلتحم العمل الأهلي بفلسفة الصمود الاجتماعي وتتحول المؤسسات إلى أداة لخدمة المجتمع لا بديلاً عنه، لقد أثبتت التجربة أن المباني تُهدَم، أما الشعب حين يتمسك بروحه الجمعية، فإنه يفتح مسارات جديدة للبقاء مهما كانت التحديات، والسؤال يبقى مفتوحاً: هل ينجح الجيل الجديد في تحويل وصية الحسيني إلى برنامج حياة يعيد للقدس دورها الطليعي في مقاومة الأسرلة وصون الهوية؟

أقلام وأراء

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترامب بخصوص غزة .. بين التهديدات والفرص

واضح ان الأسباب التي دفعت ترامب لعرض خطتة التي تتكون من عشرين بندا تعود إلى منع استمرار عزل إسرائيل ومحاولة انقاذها من نفسها والاحتفاظ بعلاقات طبيعية وجيدة مع البلدان العربية والإسلامية بسبب ارتباط ذلك بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية ورغبتة  الشخصية بالحصول على جائزة نوبل للسلام.

بالتأكيد كان للضغط الشعبي والدولي دورا هاما بهذا المجال والذي ادي الى اعتراف عدة دول غربية تعتبر صديقة لدولة الاحتلال بدولة فلسطين كنتاج للحملة السعودية الفرنسية المشتركة  والتي افرزت اعلان نيويورك .

واضح ان احد اهداف ترامب تكمن في محاصرة مؤتمر حل الدولتين والعمل على تفكيك عزلة إسرائيل والتي أصبحت دولة منبوذة تمارس جرائم حرب وابادة جماعية.

ان نظرة للبنود التي عرضت في خطة ترامب نجد انها تحمل مخاطر جدية تبرز من خلال تجريم المقاومة عبر الاصرار على نزع سلاح حماس واخراجها وقيادتها من المشهد وفق آلية الممر الآمن الأمر الذي يتنافى مع الحق المشروع بالمقاومة المنصوص عليه بالقانون الدولي للشعب الذي يرزح تحت الاحتلال .

وتكمن الخطورة أيضا باحتفاظ إسرائيل بحق التدخل العسكري اذا شعرت باي تهديد وعدم وجود جدول زمني لانسحاب جيش الاحتلال حيث أن الجدول الزمني الوحيد المنصوص عليه بالخطة يكمن بمدة الاثني وسبعين ساعة التي سيتم بها تنفيذ عملية تبادل الاسرى وكذلك استمرار سيطرة إسرائيل على المنطقة الأمنية العازلة.

تكمن الخطورة أيضا بأن هيئة الاستقرار الدولية التي سيرأسها ترامب وسيكون المدير التنفيذي لها طوني بلير ليست ذات مرجعية دولية حيث أن الإدارة الامريكية المنحازة لإسرائيل هي التي ستديرها وتتحكم بها بما يفتح المجال لإحياء فكرة تحويل القطاع الى ريفيرا الشرق الأوسط في ظل وجود كل من كوشنير وبلير بالمشهد الغزي باليوم التالي علما بأن إعادة الاعمار ستتم بأموال عربية بما يعفي إسرائيل من مسؤوليتها بالدمار الذي ألحقته بالقطاع.

ان الحديث عن ريفيرا غزة يحمل في طياتة استمرارية مخاطر التهجير ( الطوعي ).

تكمن الخطورة كذلك بالعودة لآلية الوصاية الدولية وفصل القطاع عن الضفة واشتراط عودة السلطة لإدارة شؤون القطاع بتحقيق الإصلاح بها وهي مسألة صعبة القياس وتجعل أمر الإصلاح منوطا بالرؤية الاسرائيلية.

وعليه فهناك ألغام كثيرة في طريق الخطة الا ان هناك فرصا ممكن استثمارها.

تكمن الفرصة الاولى بوقف المجزرة المستمرة منذ حوالي سنتين بحق شعبنا بالقطاع كما تكمن بوقف عمليات التهجير والتطهير العرقي وهنا اعتقد ان هاتين المسالتين مركزبتين بالمرحلة الراهنة بما يشي بفشل مشروع اليمين الفاشي الحاكم الذي كان يرمي الى إعادة الاحتلال والاستيطان للقطاع وتنفيذ عملية التهجير القسري بحق شعبنا والذي يسمونه زورا بانه طوعي.

تكمن الفرصة أيضا بوجود عناصر من السلطة الفلسطينية في إطار الحكومة الفنية الانتقالية بما يفتح المجال لامكانية وجود نظام سياسي فلسطيني موحد يدير شؤون الضفة والقطاع اي الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وهي اراضي دولة فلسطين وفق القانون الدولي.

ويشار هنا ان الخطة تتضمن اعترافا بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولتة المستقلة.

وعليه صحيح ان نتياهو نجح في شطب بعض البنود ومنها ضم الضفة الغربية وعدم السماح بعودة السلطة وذلك ارضاء للجمهور اليميني وللائتلاف الحاكم ولكن الصحيح كذلك يكمن في عدم نجاح نتنياهو في تحقيق مخطط التهجير وهو التفسير العملي لمفهوم النصر المطلق بمنظور اليمين الفاشي.

من هنا واذا ادركنا ان الاولوية الراهنة تكمن في وقف الابادة والتهحير فعلينا التعامل بمرونة مع خطة ترامب رغم المخاطر والألم الذي يعتصرنا جراء بعض البنود المجحفة والظالمة.

ولأن السياسة تعتمد على موازين القوى فإن العقلانية تكمن بتفاهم فلسطيني داخلي وكذلك بين حماس والمنظومة العربية والإسلامية التي اجتمعت بالرئيس ترامب على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي رحبت بالخطة.

ان بقاء شعبنا على ارضة ووقف نزيف الدم و إعادة الاعمار يشكل أرضية هامة لاستعادة عافية وحيوية شعبنا في سياق استمرارية معركتة الكفاحية المشروعة على طريق تحقيق اهدافة بالحرية والاستقلال والعودة.

أقلام وأراء

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

من فاركيزا اليونانية إلى غزة الفلسطينية .. دروس التاريخ وضرورة الوحدة الوطنية

حين تستدعي الذاكرة التاريخ إلى الحاضر، فإن المقارنة لا تكون مجرد استذكار، بل لفهم ما يُراد إعادة إنتاجه في ظروف جديدة. هنا، تبرز اتفاقية فاركيزا في اليونان عام ١٩٤٤، بوصفها تجربة غنية بالدروس لما يُطرح اليوم من خطة أميركية إسرائيلية لإعادة صياغة المشهد الفلسطيني في غزة وفي كامل أراضي دولة فلسطين المحتلة.

بعد انسحاب الاحتلال النازي على إثر دور المقاومة الشعبية في تحرير معظم الأراضي اليونانية، وجدت البلاد نفسها أمام تسوية فرضها الحلفاء خصوصا بريطانيا، التي رأت في الاتفاق وسيلة لتقويض القوة الشعبية وتثبيت عودة النخب الموالية للغرب وتمكين دورها بالمنطقة. الاتفاق نص على حل المقاومة الشعبية وتسليم السلاح مقابل الاعتراف بالحريات السياسية. هذا التدخل العسكري البريطاني لاحقا أدى إلى حرب أهلية مدمرة. فقد رفض قائد المقاومة الشعبية عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، "أريس فيلوخيوتيس"، الاتفاق لأنه اعتبره خيانة لمبادئ التحرر الوطني، فواصل القتال حتى استُشهد، واضطر بعدها الحزب الشيوعي إلى عقود طويلة ليعيد الاعتبار لموقفه الثوري الواقعي بعد ان كان قد اتخذ قرارا باستبعاده من الحزب.

اليوم، وفي غزة التي ما زالت تشهد محرقة القرن ٢١، يعيد ترامب ونتنياهو أصحاب فكر التطهير العرقي إنتاج مشهد مشابه. المؤتمر الصحفي الأخير أمس الأول بينهما كشف عن تشكيل ما سُمّي بـ"مجلس سلام غزة"، ومنحه صلاحية إعلان حكومة فلسطينية مستقلة للقطاع برئاسة ترامب، بالتوازي مع إعطاء تفويض مطلق لمجرم الحرب نتنياهو باستخدام القوة ضد شعبنا المثقل بالجراح إذا رُفضت الخطة من أجل استمراره بتدمير غزة. إنها صيغة تُشبه اتفاقية فاركيزا باليونان، إطار سياسي يُصنع خارج الإرادة الوطنية، يمنح شرعية بديلة مصطنعة، ويضع القوى الفلسطينية أمام خيار التسليم أو المواجهة بالقوة العسكرية من جهة، والاستبعاد السياسي من جهة أخرى.

اليوم فان الخطر مزدوج، فمن جهة، تهميش منظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني وصاحبة الولاية السياسية والجغرافية، وإعادة تعريف الشرعية الفلسطينية من الخارج عبر قوى مدعومة أمريكيا وإسرائيليا وربما من البعض الإقليمي الذي لم يتمسك يوما بقراراته ولم يتخذ موقفا جريئا في مواجهة فكر الاستعمار فأبقى نفسه ذليلا تابعا دون ادراك مصادر قوته امام لقائه مع ترامب. ومن جهة أخرى، إعادة تدوير مشاريع "السلام الاقتصادي"، بما يعني فصل غزة عن عمقها الفلسطيني واستبدال القضية الوطنية بمقاربة إدارية–إنسانية بإشراف بلير مدمر العراق.

اليوم، يجب أن ندرك أننا أمام مرحلة فلسطينية مفصلية جديدة، حيث تحاول القوى الدولية والإقليمية التي شاركت بلقاء ترامب قبل ايام طي صفحة التاريخ الطويل للثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير كحركة تحرر وطني، وشطب أي دور لحماس في إدارة غزة، وكذلك تهميش السلطة الوطنية تحت شعار "تجديد" أو "إعادة تأهيل".

ومن هنا، فإن المصلحة الوطنية لشعبنا تقتضي وحدة فلسطينية حقيقية لا تستثني أحدا بعد ضرورة وعي الجميع بأهميتها وبأهمية تنفيذ مقررات جلسات الحوار الوطني السابقة التي وقع عليها الجميع، تبدأ فورا بوقف المفاوضات المنفردة مع الأمريكان من جانب حماس، وبتشكيل حكومة توافق وطني أو إنقاذ وطني عريضة تقوم بالمهمة، وتعزيز برنامج سياسي جامع في إطار منظمة التحرير التي تحتاج بقرار وطني مستقل الى التفعيل والتجديد والأستنهاض الديمقراطي يقطع الطريق على مشاريع الاحتواء والتطويع والتفتيت والتجزىة والتوسع الكولنيالي من خلال الإسراع في محاولات تنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى، ويحول دون إعادة إنتاج السيطرة الخارجية على الشعب الفلسطيني.

صحيح ان الأولوية العاجلة اليوم هي الإنسان الفلسطيني في غزة ووقف المجزرة المستمرة، والتخفيف من معاناة شعبنا الذي صمد وقدم التضحيات ورفض التهجير حتى في ظل التجويع. إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون ذريعة لتقويض السيادة الوطنية أو إنشاء حكومة فلسطينية لغزة "مُفصلة على المقاس الامريكي الأسرائيلي". المطلوب اليوم هو تعزيز الوحدة الوطنية الواسعة، إعادة الاعتبار لمفهوم ومبدأ القيادة الفلسطينية المستقلة والجامعة وفق التقاليد التاريخية لثورتنا المعاصرة وتراث الفدائيين، ترشيد السلطة بشفافية عالية وتقديم أدوات وطنية مخلصة تُقربنا من الناس ولا تُبعدنا عنها، وتمهد بشكل سريع للانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية بموازاة عقد اجتماع طارئ للمجلس الوطني أو المركزي للمنظمة التحرير بعضوية تبتعد عن مراكز النفوذ والمحاصصات وبمشاركة كافة الفصائل التي يجب ان تدرك المصلحة والمسؤوليات التاريخية في ذلك، من اجل مراجعة نقدية جادة لمسار الحركة الوطنية الفلسطينية منذ اتفاق أوسلو ومن اجل الوصول بارادة سياسية ورؤية واضحة كفاحية وديمقراطية عابرة للفصائلية، تعزز دور الشباب والمرأة والمستقلين الوطنيين والمجتمع الاهلي والكفاءات المختصة، حتى تبقى جذوة السردية الفلسطينية التاريخية وثوابتها حية، وبما يمنع تكرار مأساة فاركيزا اليونانية بنسخة فلسطينية مأساوية.

وعلى حماس وكل فصائل المقاومة في غزة أن تدرك اليوم أن الانخراط في هذا المسار الوحدوي ليس خيارا أو ترفاً، بل مسؤولية وواجب وطني تقتضيه مصلحة شعبنا وقضيتنا التحررية بما يتطلب التوقف عن المفاوضات المنفردة وفك الارتباط بالجهات الخارجية والتخلص من اشتراطات قد أعاقت سابقا مسار مضمون التحرر الوطني من الاحتلال الاستعماري والوحدة الوطنية التي وصفها القائد المناضل مروان البرغوثي بأنها قانون الانتصار، حال شروط انتصار كافة حركات التحرر العالمية. اشتراطات كانت قد قدمت لنا وفُرضت علينا فقط مقابل وعود سرابية واهية لم تثمر عن شيء. كل ذلك أصبح ولو متأخرا ضرورة وطنية لتأكيد القرار الوطني المستقل وحماية حقوق شعبنا الفلسطيني من أي مشاريع خارجية تهدف إلى التفتيت أو الإخضاع او الاحتواء بمسميات مستحدثة، وضمان ألا تُترك الساحة للمغامرين والمطبعين والمصنعين الدوليين ليعيدوا كتابة تاريخنا من جديد وفق مصالحهم.

أقلام وأراء

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ملاحقة مجرمي المستعمرة

القتل المتعمد، التصفية لقطاع واسع من المدنيين، التجويع، العطش المقصود، تدمير الحياة لشعب فلسطين في قطاع غزة عبر الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، للأطفال، للنساء، للكهول وللشباب، لا توجد أي محرمات تحول دون ممارسة القتل للمدنيين الفلسطينيين على يد قوات احتلال المستعمرة، على كامل قطاع غزة.

وبصرف النظر عن توفر فرص وقف إطلاق النار، أو أي نتائج ستسفر عنها خطة المبادرة الأميركية، يجب تركيز الاهتمام السياسي والقانوني والإنساني والدولي، خلال الفترة المقبلة، على ملاحقة المجرمين الذين نفذوا جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، وتقديمهم للمحاكمة، وفق قرار مجموعة لاهاي في نيويورك يوم 26 أيلول سبتمبر 2025، لوقف الإبادة الجماعية في غزة:

1- الأفراد لمحكlة الجنايات الدولية من السياسيين أصحاب قرار حرب الإبادة، من الوزراء والعسكر.

2- المستعمرة نفسها ككيان سياسي لمحكمة العدل الدولية.

يجب أن لا يُسمح للمجرمين التهرب من أفعالهم الجرمية، ومحاكمتهم كما حصل لقادة النازية والفاشية وكل المجرمين الذين ارتكبوا جرائم القتل المتعمد والإبادة الجماعية والتطهير البشري، كما جاء في تقرير لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان، وخلاصة تقاريرهم المهنية الميدانية والمدققة بحرفية مستقلة.

حقق الفلسطينيون نتائج سياسية هامة بالانتقال النسبي من قبل أوروبا على أثر تداعيات عملية وحرب أكتوبر 2023، باستثناء ألمانيا، نحو مواقف متزنة بين طرفي الصراع، بعد أن كانت أوروبا متورطة بالانحياز لصالح المستعمرة وانغماسها في الإجرام السياسي بحق الشعب الفلسطيني من خلال العمل على إقامة المشروع الاستعماري التوسعي الصهيوني الإسرائيلي اليهودي العبري على ارض الشعب الفلسطيني ظُلماً وتعسفاً، يفتقد للعدالة والإنصاف، منذ وعد بلفور 1917، وإعلان المستعمرة عام 1948، واحتلالها باقي أرض فلسطين عام 1967، إلى اليوم.

قادة المستعمرة الإسرائيلية اعتماداً على: 1- استغلال الجرائم التي قارفتها أوروبا، وخاصة روسيا القيصرية وألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية بحق اليهود، 2- التحالف ما بين الحركة الصهيونية والاستعمار الأوروبي التقليدي القديم، 3- ضعف وتفسخ العالم العربي، ووقوعه على الأغلب وخاصة الشرق، تحت سيطرة الاستعمارين البريطاني والفرنسي، سهل للصهيونية تنفيذ وإقامة مستعمرتها على أرض فلسطين.

مع بداية عملية 7 أكتوبر التي رافقها عدد من الأخطاء، غير الإنسانية بحق مدنيين إسرائييين، وقف العالم بأغلبية بلدانه بما فيهم العرب والمسلمون، ضد عملية حركة حماس، ولكن بعد عمليات المستعمرة المتطرفة المشينة الملموسة وسلوكها البائن بـ: الحقد والثأر والتطرف الهمجي ضد المدنيين الفلسطينيين، وقتل عشرات الآلاف، وجرح أضعافهم، وتدمير كافة البنى التحتية من مدارس وجامعات ومستشفيات ومساجد وكنائس، طوال سنتين، انقلب العالم وخاصة لدى الشعوب الأوروبية، وانعكاس تظاهرات شوارع العواصم الأوروبية على مواقف حكوماتهم، ضد المستعمرة، باستثناء الولايات المتحدة التي بقيت الحاضنة الداعمة لسياساتها وخياراتها، ووفر الرئيس ترامب ومن قبله الرئيس بايدن، كافة فرص الغطاء لحرب المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني.

تقديم المجرمين الذين ارتكبوا الجرائم بحق الشعب الفلسطيني للمحاكمات الدولية، يجب أن يكون الهدف المركزي الأهم: فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومسيحياً ودولياً، خلال المرحلة المقبلة.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

رد "حماس" المرتقب‪..‬ مفترق حساس وسط البحث عن هوامش تفاوضية‬

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. عبد المجيد سويلم: أي رفض مباشر للخطة من "حماس" سيكون صعباً سياسياً وقد يُعد عملية انتحارية في ظل الوضع الكارثي بغزة

هاني أبو السباع: وفق المعطيات على الأرض وتصريحات قادة "حماس" فإن قبولها الخطة يبدو بعيد المنال إذ ترى فيها غموضاً كبيراً

د. رهام عودة: التعامل مع غموض البنود بتشكيل لجنة متابعة فلسطينية-عربية للمطالبة بتوضيحات حول الإجراءات وآليات التنفيذ

محمد هواش: "حماس" قد تُبدي قبولاً بالخطة ثم تخوض مفاوضات تتعلق بالجدول الزمني للانسحابات والالتزامات المتبادلة

د. أمجد بشكار: قبول البنود كما هي سيعني فعلياً تجاوز إقامة دولة فلسطينية وكذلك أي دور للسلطة ومنعها من تولي إدارة القطاع

طلال عوكل: الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات ومستقبل القطاع السياسي والعسكري معلق بين الرهانات على قبول الخطة أو رفضها


يقف رد حركة "حماس" على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول وقف الحرب على قطاع غزة عند مفترق حساس يحدد مستقبل القطاع وموقع الحركة سياسياً، وتجريدها من كل أوراق قوتها.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن رفض حركة "حماس" خطة ترمب بشكل مباشر يُنظر إليه كخطر سياسي قد يُستغل لإطلاق حملة عسكرية ودبلوماسية أشد، في حين أن القبول السريع دون شروط قد يعني خسارة أوراق قوة مصيرية، لذا يبدو أن الحركة تتجه نحو مقاربة وسطية تتجنب الإجابة القطعية وتبحث عن توضيحات وآليات تنفيذ وضمانات عربية ودولية.

ويلفتون إلى أنه بين الضغوط الإقليمية واحتمال التصعيد الميداني، يبدو أن "حماس" تحاول إدارة ردها بدقة، محافظةً على توازن بين الواقع الكارثي في القطاع والخشية من فقدان مكانتها أو جرّ غزة إلى مواجهة مفتوحة جديدة أكثر قسوة.

أي إجابة سريعة بـ"نعم" أو بـ"لا" قد تكون بعيدة المنال

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن الرد المتوقع من حركة "حماس" على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لن يكون بسيطاً أو ثنائياً، مشيراً إلى أن أي إجابة سريعة بـ"نعم" أو بـ"لا" قد تكون بعيدة المنال.

ويوضح سويلم أن الأمر يتطلب الحصول على توضيحات دقيقة وآليات محددة وجداول زمنية واضحة، فضلاً عن التزامات محددة من الأطراف المعنية، وهو ما يجعل موافقة الحركة على الخطة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه في البداية.

ويشير سويلم إلى أن المسألة لا تتعلق بـ"حماس" وحدها، بل تشمل مستقبل قطاع غزة وعلاقته بالضفة الغربية، وتمتد إلى تداعيات أوسع على القضية الفلسطينية برمتها.

وبحسب سويلم، فإن أي رفض مباشر للخطة من قبل الحركة سيكون صعباً سياسياً، وقد يُعد عملية انتحارية في ظل الوضع الكارثي في غزة، لذلك فإن الحركة ستسعى إلى اتصالات مستمرة للحصول على مزيد من التوضيحات والضمانات قبل إصدار أي قرار رسمي.

ويشير إلى أن هناك دوراً محتملاً للوساطة القطرية، التي قد تطلب من الإدارة الأمريكية تقديم استيضاحات أو تحسين بعض البنود لضمان موافقة "حماس" على الخطة.

ويؤكد سويلم أن الإدارة الأمريكية على الأرجح لن ترفض أي نقاشات أو هوامش من شأنها تيسير قبول الحركة بالخطة، كما حدث مع تعامل ترمب مع نتنياهو، حيث حصل الأخير على تنازلات أكبر مما كان متوقعاً، وهو ما يعكس طبيعة المساومات التي قد تطرأ على بنود الاتفاق.

غموض البنود يحتاج تعاملاً دبلوماسياً وسياسياً دقيقاً

ويوضح سويلم أن الغموض الذي يكتنف بعض بنود الخطة يحتاج إلى تعامل دبلوماسي وسياسي دقيق، مع مراعاة الواقع العربي والإقليمي، مشيراً إلى أن هناك اختلافاً بين النسخة التي عرضها ترمب على الدول العربية والإسلامية والنسخة التي وزعها البيت الأبيض لاحقاً، حيث قام نتنياهو بالضغط لإجراء تعديلات جوهرية على بعض البنود لضمان قدرتها على التسويق محلياً أمام المجتمع الإسرائيلي.

ويؤكد أن هذه التعديلات لا تؤثر جوهرياً على المكاسب الإسرائيلية، لكنها تمنح "حماس" بعض الهوامش التي قد تجعل الموافقة على الخطة أكثر قابلية للتطبيق.

ويرى سويلم أن المسألة ليست سهلة بالنسبة لحركة "حماس"، إذ عليها الاختيار بين خيارات صعبة جداً ومستحيلة، وليس بين صعب وأسهل، مستعرضاً أن رفض الخطة بشكل كامل قد يعرضها لأزمات سياسية داخلية وخارجية، ويزيد من الضغط العسكري والدبلوماسي عليها وعلى أهالي قطاع غزة في ظل الظروف الحالية الصعبة التي يعيشها القطاع.

ويلفت سويلم إلى أن الوضع الحالي لـ"حماس" ليس نتيجة انتصارات عسكرية إسرائيلية، بل هو نتاج الواقع العربي، حيث أفرزت السياسات العربية موقفاً ضاغطاً على الحركة، يعكس حالة من التماهي مع الولايات المتحدة الأمريكية، بغض النظر عن المخاطر التي قد تنعكس على مصالح الدول العربية نفسها.

ويشير سويلم إلى أن هذه الضغوط العربية والأمريكية تجعل "حماس" مضطرة لإدارة خياراتها بعناية، بما يوازن بين الحفاظ على أوراق القوة الداخلية في القطاع وضمان ألا تقع في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وهي القوة الدولية المهيمنة على الأرض، مؤكداً أن ما هو مطروح سيحدد كثيراً مستقبل العلاقة بين القطاع والضفة الغربية، وستترك تأثيرات مباشرة على المسار السياسي للقضية الفلسطينية.

نتنياهو لن يخوض مغامرة بالانسحاب من الاتفاق مباشرة

ويؤكد سويلم أن نتنياهو لن يخوض مغامرة بالانسحاب من الاتفاق مباشرة، حتى لو طالبت "حماس" بتوضيحات أو آجال زمنية دقيقة، لأن الاتفاق في محصلته يخدم إسرائيل أكثر بكثير مما يخدم الفلسطينيين، وهو اتفاق يجبر نتنياهو على ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تضر بتسويق الاتفاق داخلياً أو أمام المجتمع الدولي.

ويشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد سلسلة من المشاورات الدقيقة بين الأطراف، وستأخذ بعض الوقت قبل التوصل إلى موافقة نهائية، مؤكداً أن "حماس" لديها القدرة على التفاوض للحصول على هوامش جديدة، لكنها لا تملك خيار رفض الاتفاق كلياً، ما يجعل الموقف الحالي محكوماً بدقة بين الضغط الدولي والإقليمي والمكاسب السياسية والاستراتيجية لكل طرف.

 الخطة غير متوازنة وتثير الكثير من الغموض

يرى الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع أن المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف بوضوح أن خطة ترمب تمنح نتنياهو طوق نجاة أمام "تسونامي العزلة الدولية لإسرائيل"، وتلبي شروطه التي لم يستطع تحقيقها من خلال أجهزته العسكرية، مؤكداً أن الخطة غير متوازنة وتثير الكثير من الغموض.

ويشير إلى أن الرئيس الأمريكي حدد لحركة "حماس" مهلة ثلاثة إلى أربعة أيام للرد على الخطة، مشيراً إلى أنه في حال تجاوبت الحركة بإيجابية، سيُعلن وقف الحرب وتهيئة الأجواء لتنفيذ بنود الخطة، لكن وفق المعطيات على الأرض وتصريحات قادة "حماس"، فإن قبول الحركة بالخطة يبدو بعيد المنال، إذ ترى فيها غموضاً كبيراً يجعل كل بند فيها قابلاً للرفض، خصوصاً أن "حماس" لا تملك ما تخسره ولن تتنازل عن أوراقها دون اتفاق يحفظ كرامتها.

ويرى أبو السباع أن الدول العربية ستضغط على حركة "حماس" لقبول الخطة، لكن عوامل فشلها تبدو أكبر من فرص نجاحها.

وفي حال رفضت "حماس"، يعتقد أبو السباع أن وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية ستتصاعد بحق المدنيين في القطاع، هذه المرة بدعم أمريكي علني، تحت ذريعة أن العالم يسعى لوقف الحرب وأن "حماس" هي من تعارض ذلك.

للحكومة الإسرائيلية الحق في التراجع عن التنفيذ

ويؤكد أن الخطة تمنح الحكومة الإسرائيلية الحق في التراجع عن التنفيذ إذا حدث أي خرق للبنود، وهو ما قد تستغله إسرائيل للتنصل، خاصة مع وجود مليشيات تعمل معها على الأرض.

ويشير أبو السباع إلى أن الاقتراب من ذكرى "السابع من أكتوبر" الثانية يزيد من الجهود الدولية بقيادة الولايات المتحدة لوقف الحرب وتخفيف العزلة الدولية عن إسرائيل، في حين تتصاعد الضغوط على "حماس" لإخراجها من المشهد السياسي.

ويوضح أبو السباع أن استمرار الحرب يتحكم فيه نتنياهو الذي يحاول الهروب من أي استحقاق سياسي آخر، وأنه كلما اشتدت الضغوط عليه، ظهرت مبادرات أمريكية توحي بقرب وقف الحرب، بما يعكس رغبة واشنطن في حماية مصالحها في المنطقة وفرض تنفيذ الخطة على إسرائيل، كما ظهر من اعتذارها لقطر والموافقة على الخطة دون عرضها للتصويت داخل الحكومة الإسرائيلية.

ما بعد الموافقة على الخطة..

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية د. رهام عودة أن مصير خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في قطاع غزة بات مرتبطاً بشكل مباشر برد حركة "حماس"، حيث إن الموافقة أو الرفض من قبل الحركة سيحددان بشكل كبير مستقبل الأوضاع في القطاع.

وتوضح عودة أن موافقة "حماس" على الخطة، بما في ذلك تسليم الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، ستتيح تطبيق بنود الخطة كما هو مخطط لها، ومن أبرز هذه البنود، وقف إطلاق النار بشكل فوري، ثم التحضير لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع، وتسليم السيطرة تدريجياً لقوات عربية ودولية تحت إشراف سلطة إشرافية دولية.

وتشير إلى أن الخطوة التالية ستكون التفاوض مع "حماس" حول آليات تسليم السلاح وتفكيك بنيتها العسكرية في القطاع، تليها إدارة لجنة محلية من التكنوقراط الفلسطينيين للإشراف على الشؤون المدنية وإعادة الإعمار.

وتؤكد عودة أن السلطة الفلسطينية قد تتفاوض لاحقاً مع الولايات المتحدة الأمريكية أو "مجلس السلام" لاستلام القطاع ضمن شروط محددة، تمهيداً لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أما في حال رفض "حماس" الخطة، فإن عودة تشير إلى أن ترمب منح نتنياهو تصريحاً صريحاً للتصرف وفق إرادته، ما يعني احتمال مزيد من العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتصاعد موجات العنف والدمار.

نتنياهو قد يستكمل مخططه العسكري لاحتلال مدينة غزة

وتوضح عودة أن نتنياهو قد يستكمل مخططه العسكري لاحتلال مدينة غزة بالكامل، مع احتمالية تعديل بنود الخطة أو التذرع بالحاجة لمزيد من الوقت لتجريد القطاع من السلاح، مع تقديم تسليم شكلي لبعض المناطق للقوات الدولية لإظهار الالتزام بالخطة أمام العالم دون تطبيق كامل لبنودها.

وتؤكد عودة أن الغموض الذي يكتنف بعض بنود خطة ترمب يمكن التعامل معه عبر تشكيل لجنة متابعة فلسطينية-عربية تشمل السلطة الفلسطينية ومصر وقطر والسعودية والإمارات والأردن، لمطالبة الإدارة الأمريكية بتقديم توضيحات حول الإجراءات وآليات التنفيذ، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع بشكل كامل ضمن جدول زمني محدد، وتحديد دور السلطة الفلسطينية في الإعمار وعلاقتها بمجلس السلام ولجنة التكنوقراط المحلية.

وتشير عودة إلى أن تطوير ملحق أو بروتوكول إجرائي يوضح الشروط المطلوبة لتسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، حتى لو استغرقت العملية عدة سنوات، سيكون ضرورياً لضمان استمرارية تطبيق بنود الخطة وتحقيق الاستقرار في القطاع.

 تداعيات شديدة الخطورة لموقف "حماس" المرتقب

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش من أن موقف حركة "حماس" المرتقب تجاه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيحمل تداعيات شديدة الخطورة، سواء جاء بالقبول أو الرفض، مؤكداً أن القراءة السياسية العميقة تُحتّم على الحركة التعامل مع الخطة بمرونة تفاوضية لا تتيح لواشنطن وتل أبيب التحرر من الضغوط والالتزامات الدولية التي فُرضت عليها خلال الحرب على غزة.

ويوضح هواش أن الرفض المباشر للخطة من قِبل "حماس" سيُسهّل على الولايات المتحدة وإسرائيل التخلص من القيود التي نتجت عن موجة الاحتجاجات العالمية والضغوط الأوروبية المتزايدة، لا سيما تلك التي ارتبطت باعتراف عدد من الدول بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والدولة، إضافة إلى التحرك الدولي الداعي لوقف إطلاق النار.

ويرى أن هذا الرفض، إذا حدث، سيُعفي واشنطن وتل أبيب من أي مساءلة أو التزام تجاه الملف الفلسطيني، ويجعل الدعوات الدولية لوقف العدوان بلا معنى، بعد أن يفقد الحراك الشعبي زخمه وتأثيره.

وبحسب تقدير هواش، من المرجّح أن تُبدي "حماس" قبولاً مبدئياً بالخطة من حيث المبدأ، ثم تطلب خوض مفاوضات تفصيلية تتعلق بالجدول الزمني للانسحابات والالتزامات المتبادلة، وذلك لتفادي المخاطر الاستراتيجية التي قد تنجم عن الرفض الكامل.

ويشير إلى أن بنية الموقفين الأمريكي والإسرائيلي تسمح لكلا الطرفين باستغلال أي رفض من جانب "حماس" للتملص من التفاهمات، واعتبار الفلسطينيين المسؤولين عن فشل أي تسوية محتملة.

الخطة المطروحة مليئة بالثغرات

ويؤكد هواش أن الخطة المطروحة مليئة بالثغرات، خصوصاً في بنود التنفيذ وآليات الرقابة، إذ تُتيح لإسرائيل تقييم مدى التزام "حماس" وفق معاييرها الخاصة، وليس وفق تفاهمات ملزمة أو جدول زمني متوازن.

ويشير هواش إلى أن إسرائيل تستطيع الادعاء في أي لحظة بأن "حماس" لم تنفّذ التزاماتها، حتى لو تخلّت عن سلاحها، بذريعة أن هناك نفقاً أو مستودعاً أو قطعة سلاح فردي لم تُكتشف بعد، مما يمكّن تل أبيب من التنصل من التزاماتها وإعادة فرض الشروط بالقوة.

ويرى هواش أن الخطر لا يكمن فقط في البنود الإجرائية المتعلقة بالسلاح، بل في الأهداف السياسية العميقة التي تسعى إسرائيل لفرضها، وأبرزها تكريس تهديد الترانسفير والترحيل الجماعي، وإعادة احتلال القطاع، وخلق واقع ديموغرافي جديد يطيح بالسيادة الفلسطينية على غزة إلى الأبد، مشيراً إلى أن رفض الخطة دون بدائل عملية سيفتح الباب أمام استكمال هذه المشاريع.

ويعتبر هواش أن حركة "حماس" تقف أمام خيارين أحلاهما مُرّ: إما القبول بالتعامل مع الخطة والتفاوض على تفاصيلها مع محاولة تعديل الجداول الزمنية وتحديد التزامات إسرائيل بوضوح، وإما خسارة الغطاء الدولي وتحمّل تبعات استراتيجية قاسية قد تُفقد الفلسطينيين غزة أرضاً وسكاناً ودوراً سياسياً مستقبلياً.

ويشير هواش إلى أن "حماس" قد تجد نفسها مجبرة على الانتقال من مرحلة الكفاح المسلح إلى العمل السياسي فقط، إذا أرادت الاحتفاظ بأي دور في مرحلة ما بعد الحرب.

ضرورة أن تكون الموافقة – إذا حدثت– مشروطة بالتفاصيل

ويشدّد هواش على ضرورة أن تكون الموافقة – إذا حدثت– مشروطة بالتفاصيل، وأن تبدأ بموقف علني يسمح بالخوض في مفاوضات معمّقة لتعديل البنود الأكثر خطورة، خصوصاً ما يتصل بآلية تسليم السلاح، وتعريف السلاح المسموح به، ودور إسرائيل في الحكم على التنفيذ.

ويرى هواش أن الوسطاء الإقليميين، من مصر وقطر وتركيا، قادرون على تفنيد المزاعم الإسرائيلية ودفع مسار تفاوضي أكثر وضوحاً وتوازناً.

ويشير هواش إلى أن السلاح الفردي لا يمكن اعتباره سلاحاً استراتيجياً أو مهدِّداً، وأن أي كيان مدني أو شرطوي لا يمكنه العمل من دونه. ويعتقد هواش أن إسرائيل قد توظف هذا البند كفخ لإدامة السيطرة وفرض الهيمنة، ما يستدعي وضع آليات رقابية مشتركة تمنعها من اتخاذه ذريعة لتعطيل الاتفاق.

ويؤكد هواش أن التعامل مع الغموض القائم في خطة ترمب يكون عبر القبول العلني المبدئي، ثم التفاوض التفصيلي على آليات التنفيذ والجداول الزمنية وضمانات الالتزام، بحيث لا تبقى إسرائيل الطرف الحَكَم والخصم في آن واحد، وبما يمنعها من الاستفراد بالقرار تحت ذريعة الأمن أو التفتيش أو التحقق.

نسخة جديدة من اتفاق سايكس بيكو في المنطقة

يعتبر أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن الخطة الأمريكية المقترحة لإدارة الوضع في قطاع غزة يمكن تصويرها بوصفها نسخة جديدة من اتفاق سايكس بيكو في المنطقة، أو ما وصفه بأنه "صفقة قرن أسوأ" من النسخة السابقة التي أعلن عنها في ولاية دونالد ترمب الأولى.

ويوضح بشكار أن ما يحدث يمثل أخطر مرحلة في تاريخ القضية الفلسطينية، ويضع المقاومة الفلسطينية وحركة "حماس" أمام خيارات شديدة التعقيد والصعوبة.

ويشير إلى أن كل البنود الحالية للخطة وُضعت من قبل صانع القرار الإسرائيلي، مع مشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وضمن إشراف ودعم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو ما يوضح أن الغرض من هذه البنود يضمن مصالح إسرائيلية بشكل رئيسي.

ويؤكد بشكار أن قبول هذه البنود كما هي سيعني فعلياً تجاوز إقامة دولة فلسطينية وكذلك تجاوز أي دور للسلطة الفلسطينية، ومنعها من تولي إدارة قطاع غزة، مع احتمال إشراك نخبة مالية واقتصادية مقربة من ترمب، مثل رجال الأعمال العالميين، في إدارة القطاع.

ويؤكد بشكار أن الجانب الإيجابي في الخطة يتمثل في إمكانية وقف الحرب والمجازر، وتوقيف عمليات التهجير في القطاع، لكنه يحذر من أن الرد السلبي من "حماس" سيكون كارثياً، إذ أن أي تعديل أو اعتراض على الخطة قد يُعتبر رفضاً رسمياً، وستكون نتائج ذلك وخيمة على سكان القطاع.

غياب إقامة الدولة أو وقف الاستيطان

ويوضح بشكار أن الخطة لا تتضمن أي بند واضح لإقامة دولة فلسطينية أو وقف الاستيطان، كما أنها لا تنص على سحب البؤر الاستيطانية والمستوطنات التي أُقيمت مؤخراً في الضفة الغربية، مما يعكس خطورة المسار المقترح على مستقبل القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه يفترض بالمقاومة الفلسطينية وحركة "حماس" أن تقبل الخطة بكافة بنودها مقابل اشتراط بند إقامة دولة فلسطينية.

ويتناول بشكار مسألة الغموض الذي يكتنف بعض بنود الخطة، مشيراً إلى أن التعامل معها يتطلب تدخل الضامنين والشركاء الإقليميين، مثل تركيا وقطر ومصر، لضمان توضيح البنود وإمكانية تطبيقها.

ويؤكد بشكار أن الوفود العربية والإسلامية التي اجتمعت مع ترمب قبل لقائه مع نتنياهو شعرت بأن هناك غبنًا تجاهها، إذ لم تتم مناقشة البنود التفصيلية للخطة بشكل كامل، بل تم الإعلان عن نقاط عامة مثل وقف المقتلة والمجازر دون تفاصيل دقيقة، ما يترك المجال للتأويل ويزيد من صعوبة قبولها من قبل المقاومة الفلسطينية.

ويؤكد بشكار أن الخطة، رغم أنها قد تمر في نهاية المطاف، لن تمر بسهولة أو يسر كما قد يُنظر إليها، وأن المقاومة الفلسطينية ستكون مضطرة لموازنة مصالحها الوطنية مع الضغوط الدولية والإقليمية، مع محاولة الحصول على ضمانات واضحة قبل الموافقة على أي بند من بنود الاتفاق، في ظل مخاطر كبيرة تهدد مستقبل الدولة الفلسطينية المحتملة.

جيش الاحتلال يسعى بشكل عاجل لتعزيز تقدمه داخل غزة

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الجيش الإسرائيلي يسعى بشكل عاجل لتعزيز تقدمه داخل مدينة غزة، مستهدفاً تدمير أكبر عدد ممكن من المباني وتعطيل ما تبقى من المنظومة الصحية، وقتل أكبر عدد من المدنيين، في محاولة لإجبار السكان على مغادرة المدينة قبل حسم مصير خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ويشير عوكل إلى أن مصادر أمريكية وتصريحات لرئيس الوزراء القطري تؤكد أن الخطة بحاجة إلى توضيحات وتعديلات، وهو ما يفتح المجال أمام حركة "حماس" لتحسين بعض النقاط والموافقة على الخطة إذا تم الاستجابة لمقترحاتها.

ويوضح عوكل أن كلا الطرفين، "حماس" وإسرائيل، يراهنان على رفض الطرف الآخر الخطة، خصوصاً بعد تصريح وزير خارجية إسرائيل بأن أي تعديل يعني رفضها رسمياً.

ويشير عوكل إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيواصل، كما جرت العادة، اتباع سياسة التهرب ومواصلة العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن النسخة الأخيرة من الخطة نتجت عن تفاهمات أمريكية إسرائيلية تختلف عن ما جرى خلال لقاء ترمب مع الدول العربية والإسلامية، ما يمنح هذه الدول فرصة لمحاولة إعادة التوازن وربما اعتماد بعض التعديلات المقترحة من "حماس".

ويعتقد عوكل أن الأوضاع لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، مؤكداً أن غزة قد تواجه تصعيداً شديداً في حال فشل الاتفاق، بينما يظل مستقبل القطاع السياسي والعسكري معلقاً بين رهانات الطرفين على قبول أو رفض الخطة.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا.. احتجاجات على اقتحام إسرائيل سفنا لأسطول الصمود

شهدت الكثير من الولايات التركية، مظاهرات للاحتجاج على اقتحام قوات البحرية الإسرائيلية عددا من سفن أسطول الصمود العالمي الهادف لكسر الحصار عن قطاع غزة.

نُظمت احتجاجات ليل الأربعاء/ الخميس في ولايات بجميع أنحاء تركيا مثل إسطنبول، وأنقرة، وغازي عنتاب، وقهرمان مرعش، وشانلي أورفة، وملاطيا، وديار بكر، وماردين، وإلازيغ، ووان، وموش، وبيتليس، وأرضروم، وأغري، وأرزينجان، وطرابزون، وأرتوين، وغوموشهانة، وغيراسون، وبايبورت، وأوردو.

في إسطنبول، تجمع المتظاهرون أمام قنصليتي إسرائيل والولايات المتحدة، في حين شهدت أنقرة احتجاجا أمام السفارة الأمريكية.

حمل المتظاهرون الأعلام التركية والفلسطينية، إلى جانب لافتات داعمة لغزة وأسطول الصمود العالمي وأخرى منددة بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في القطاع.

أعلن أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة، عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، تعرضه لهجوم من نحو 10 سفن إسرائيلية.

أطلق الأسطول نداء استغاثة بعد اعتراض الجيش الإسرائيلي بعض سفنه في المياه الدولية، معتبرا هذا التصعيد "جريمة حرب".

أفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أنه "تأكد اقتحام بحرية الاحتلال الإسرائيلي لبعض سفن الأسطول".

دعت منظمات دولية، بينها "العفو الدولية"، إلى توفير الحماية لـ"أسطول الصمود"، فيما أكدت الأمم المتحدة أن أي اعتداء عليه "أمر لا يمكن قبوله".

سبق أن مارست إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال في فلسطين، أعمال قرصنة ضد سفن متجهة نحو غزة، إذ استولت عليها ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.

تُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة، التي يقطنها نحو 2.4 مليون فلسطيني، في محاولة جماعية لكسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

تحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 سنة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

تغلق منذ 2 مارس/ آذار الماضي معابر غزة كافة، ولا تسمح إلا بإدخال عدد ضئيل جدا من شاحنات محملة بمساعدات إنسانية، ما زج بالقطاع في مجاعة حذرت الأمم المتحدة من تفاقمها بسرعة.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و148 قتيلا، و168 ألفا و716 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 455 فلسطينيا بينهم 151 طفلا.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

بحرية الاحتلال تهاجم وتقتحم سفينة "فلوريدا" المحملة بالمساعدات لغزة

أعلن منظمو 'أسطول الصمود العالمي'، صباح الخميس، أن قوات بحرية الاحتلال نفذت هجوماً مباشراً واقتحمت سفينة 'فلوريدا'، المشاركة في مهمة إنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وفقاً لآخر الاتصالات الواردة من الأسطول قبل انقطاعها، فإن قوات كوماندوز مسلحة (شايطيت 13) قامت بالنزول على سطح السفينة باستخدام مروحيات، بالتزامن مع محاصرتها بالزوارق الحربية السريعة.

وقد وصف منظمو الأسطول الهجوم بأنه 'عمل قرصنة وحشي'، مؤكدين أن سفينة 'فلوريدا' هي سفينة مدنية تحمل مساعدات إنسانية بحتة، تشمل أغذية وأدوية، وأن من على متنها هم نشطاء سلميون.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الشريان الأخير!

إبراهيم ملحم

بإغلاقها شارع الرشيد، المنفذ الوحيد الموصل بين الشمال والجنوب، تكون قوات الاحتلال قطعت الشريان الأخير، لنحو نصف مليون مواطنٍ في مدينة غزة، التي أُطبق عليها الحصار من جميع الجهات، وتم تصنيفهم لتبرير إعدامهم بأنهم إما مقاتلون من "حماس" أو داعمون لها.

في المدينة المنكوبة المهدد سكانها ومساكنها بمواصلة الإبادة، يكابد المرضى والجرحى وذوو الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال والكهول معاناةً تفوق قدرة البشر على التحمّل، وسط تفشي المجاعة والعطش والأمراض التي تفتك بالصغار والكبار.

كل تلك الإجراءات التي بادرت إليها قوات الاحتلال لا تنمّ عن رغبةٍ في وقف الحرب، حتى لو وافقت "حماس" على الخطة التي خضعت في الساعات الأخيرة لـمشرط القتلة الذي قلّص بنود الخطة الـ٢١ إلى ٢٠، بعد إدخال تعديلاتٍ حمّالة أوجه تصبّ في صالح من يحتلون الأرض بجنازير الدبابات، وأحزمة النار التي تصبها الطائرات، والقنابل التي توزعها المسيّرات على أسطح المنازل وشرفات البيوت، لتُحيل سكانها من الأطفال والنساء وهم نائمون إلى أشلاء.

لا ثقة بقطب العقارات الذي نصّب نفسه رئيسًا للقطاع، ضامنًا وظيفةً بعد خلوده لتقاعدٍ مريحٍ على "ريفييرا غزة" عقب انتهاء ولايته، بينما لا يروم نتنياهو من الصفقة أكثر من تسلّم المحتجزين، قبل أن ينقلب على الخطة تحت ذرائع يسهل عليه جلبها من بين بنودها المفخخة.

ليست "حماس" وحدها اليوم في ورطة اللحظة السياسية القلقة، بل إن ورطة السلطة أكبر بحكم مسؤولياتها الأكبر من مسؤولية التنظيم، الذي يراد له أن يخرج من الملعب بعد تسليمه ورقة المحتجزين.

لا ينفي تبرؤ السلطة من تصريحاتٍ منسوبةٍ لعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي -وصفَ فيها الخطة المطروحة بأنها "وثيقة استسلام"- حقيقة المثالب التي تشوب الخطة المعدّلة، التي تبرأت منها الباكستان على لسان وزير خارجيتها أمس، ما يوجب العمل مع الدول الموقعة على إصلاح ما أفسده نتنياهو في النسخة المتفق عليها، دون أن يعني ذلك الرد بالرفض وما سيجلبه من فظائع جديدة، مع احتفاظ الحركة بحقها في تسجيل تحفظاتٍ تتطلب معالجاتٍ لاحقة، فوقف المقتلة ومنع التهجير وإدخال الطعام للمجوّعين لا ينبغي التقليل من أهميتها، في ضوء ما أعلنته "الأونروا" أن مئة مواطن يُقتلون يوميّاً بالرصاص وبالتجويع، معظمهم من الأطفال والنساء.

أحمد يوسف، المستشار السابق للراحل إسماعيل هنية، انتبه أمس، في حديثٍ متلفز، إلى أهمية نقل الملف بكامله إلى منظمة التحرير، التي ينبغي لها أن تتابع مع الأشقاء العرب التأكيد على الصياغة الأصلية للخطة قبل تعديلها، لأن ٩٩ بالمئة من أوراق الصفقة تتعلق بالسلطة لا بـ"حماس"، وبحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، الذي لا يستطيع تنظيمٌ أو فصيلٌ أن يحسم أمره بشأنه، ويتحمل أعباء وتداعيات قراره، فطالما أنّ "حماس" لا تستطيع تحمّل وزر القبول وتداعياته، فهي لا تستطيع أيضًا تحمّل تبعات الرفض ومآلاته، أمام عدوّ يتحيّن الذريعةَ لإكمال المقتلة وتصفية القضية.

عربي ودولي

الخميس 02 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابة آخر بجروح في قصف الاحتلال مركبة جنوب لبنان

استشهد مواطنان لبنانيان وأصيب آخر بجروح، اليوم الخميس، في قصف الاحتلال الإسرائيلي مركبة مدنية جنوب لبنان.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، بأن غارة للاحتلال استهدفت مركبة بمنطقة الخردلي جنوب لبنان، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخر بجروح.

أحدث الأخبار

الخميس 02 أكتوبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا من المغير شمال شرق رام الله

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، شابا، من بلدة المغير، شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أحمد أبو نعيم، بعد أن داهمت منزله وعبثت بمحتوياته.

كما اقتحمت قوات الاحتلال حي سطح مرحبا وجبل الطويل بمدينة البيرة، وبلدات بيت ريما ودير غسانة وكفر عين شمال غرب رام الله ودير دبوان شرقا.

أحدث الأخبار

الخميس 02 أكتوبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف الاحتلال دير البلح وخان يونس

استشهد 3 مواطنين وأصيب 13 آخرين، اليوم الخميس، في قصف الاحتلال الإسرائيلي خيام النازحين بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 13 آخرين جراء قصف طائرة مسيرة للاحتلال خياما للنازحين غرب مدينة دير البلح وسط القطاع.

وفي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أصيب 8 مواطنين جراء قصف طائرة مسيرة للاحتلال خيمة للنازحين داخل حرم جامعة الأقصى في منطقة المواصي غرب المدينة.

وفجر جيش الاحتلال صباح اليوم، 4 عربات مفخخة في حيي الصبرة وتل الهوى جنوب مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية للمدينة واستهدفت شرق مخيم المغازي وسط القطاع.

كما أغارات طائرات الاحتلال على المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وسمع دوي انفجارات كبيرة، وسط استمرار العدوان في مختلف أنحاء القطاع.

وكانت مصادر طبية قد أعلنت الليلة الماضية، عن استشهاد 85 مواطنا في غارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت 66 ألفا و148 شهيدا، و168 ألفا و716 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 455 مواطنا بينهم 151 طفلا.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

سفارة تركيا لدى القاهرة تنظم فعالية لدعم الأسر الفلسطينية بمصر

نظمت سفارة تركيا لدى القاهرة، الأربعاء، فعالية لتقديم الدعم الاجتماعي والمالي للأسر الفلسطينية المقيمة في مصر والتي تعاني من ضائقة اقتصادية ونفسية بسبب ظروف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

جاء ذلك خلال حفل نظمته السفارة بالقاهرة، بمناسبة "2025 عاما للأسرة في تركيا"، وفق بيان للسفارة.

وأُعلن عام 2025 عامًا للأسرة في تركيا، وذلك لحماية مؤسسة الأسرة من التهديدات والمخاطر، وضمان سلامتها واستدامتها، ودعمها بالأدوات الاجتماعية والاقتصادية، ورفع مستوى الوعي بهذه القضية.

حضر الفعالية السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن، والسفير الفلسطيني في القاهرة دياب اللوح.

كما قدم المطرب المصري مصطفى قمر، بعض الأغاني خلال الفعالية مرتديا الوشاح الفلسطيني، كمجهود تطوعي.

وفي كلمته خلال الفعالية، صرّح موطلو شن، بأنهم نظموا هذه الفعالية بإرادة الرئيس رجب طيب أردوغان، وبدعم من وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير.

وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه الفعالية هو تقديم الدعم المادي والمعنوي للأسر الفلسطينية المقيمة في مصر.

وأشار إلى أن "جميع الأسر الفلسطينية تقريبًا في غزة إما لديها شهيد أو جريح، وتشتّتت شملها، وتعرّضت حياتها للخطر، وواجهت صعوبات اقتصادية نتيجةً لذلك".

وأوضح موطلو شن، أن جميع الدول المعنية، وخاصة مصر وتركيا، اللتين توليان هذه القضية اهتمامًا بالغًا، تعمل على دعم هذه العائلات.

وأردف أن هذه الفعالية التي تتم بالتعاون مع السفارة الفلسطينية، قدم خلالها دعمًا ماليًا وغذائيًا للعائلات الفلسطينية في مصر.

ولفت موطلو شن، إلى أن "العائلات الفلسطينية ستعود بلا شك إلى وطنها يومًا ما بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وبدء جهود إعادة الإعمار".

واستدرك: "ومع ذلك، فإن هذه العملية ستكون صعبة ومؤلمة للغاية".

وذكر موطلو شن، أن "العائلات الممزقة بحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي من العالم العربي والإسلامي بأكمله، وتستحقه بجدارة، خلال هذه الفترة".

من جانبها، أعربت العائلات الفلسطينية عن امتنانها لتركيا، والرئيس أردوغان، والوزيرة أوزدمير، والسفير موطلو شن، على تعاطفهم ودعمهم.

بدوره قال سفير فلسطين بالقاهرة دياب اللوح، إن تركيا، إلى جانب مصر، في طليعة الدول التي تقدم المساعدات لغزة، معربًا عن امتنانه، ومؤكدًا على مواصلة العمل الوثيق مع تركيا ومصر في هذه القضايا.

وأضاف اللوح: "نشكركم جزيل الشكر باسم الأسر الفلسطينية الحاضرة من قطاع غزة على هذه المبادرة الكريمة".

وتابع: "لا يوجد كلمات يمكن أن تعبر عن مدى امتناننا وتقديرنا وشكرنا لما بذله الشعب التركي والقيادة التركية للشعب الفلسطيني".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و148 قتيلا، و168 ألفا و716 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.

أحدث الأخبار

الخميس 02 أكتوبر 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا من بيت فجار أثناء مروره على حاجز في الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية مواطنا من بلدة بيت فجار خلال عودته إلى منزله على حاجز فرش الهوا بمدينة الخليل.

وأفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب سند أمجد ماجد نصار طقاطقة (24 عاما) أثناء مروره على حاجز فرش الهوا في الخليل.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 7:46 صباحًا - بتوقيت القدس

حصيلة العدوان على غزة تتجاوز 66 ألف شهيد.. و85 مجزرة جديدة في 24 ساعة

تؤكد التقارير الطبية أن هناك 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد دخل العدوان على قطاع غزة يومه الـ 727، مخلفاً كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية للشهداء إلى 66,148 شهيداً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، و168,716 جريحاً.

مواجهة في عرض البحر.. الاحتلال يقتحم "أسطول الصمود" في عمل وُصف بالقرصنة الدولية، اعترضت بحرية الاحتلال سفن "أسطول الصمود" العالمي الذي كان يبحر على بعد 90 ميلاً بحرياً من سواحل غزة بهدف كسر الحصار.

على الأرض، أعلن جيش الاحتلال فرض "السيطرة العملياتية" على محور "نتساريم" الممتد من شرق غزة إلى غربها، مما يعني شطر القطاع فعلياً وعزل شماله عن جنوبه بشكل كامل.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 6:40 صباحًا - بتوقيت القدس

السفينة "شيرين أبو عاقلة" تتقدم أسطول الصمود وتقترب من شواطئ غزة على بعد 40 ميلاً

أفاد منظمون في "أسطول الصمود العالمي" أن السفينة "شيرين أبو عاقلة" باتت الآن على بعد 40 ميلاً بحرياً فقط (حوالي 74 كيلومتراً) من سواحل قطاع غزة.

تكتسب هذه السفينة أهمية رمزية خاصة، حيث تحمل اسم الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، التي قتلت برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في عام 2022.

وفقاً للمنظمين، فإن السفينة تقل على متنها عدداً من الصحفيين الدوليين وشخصيات برلمانية تهدف إلى كسر التعتيم الإعلامي عن غزة.

تعتبر السفينة "شيرين أبو عاقلة" الآن في مقدمة مجموعة السفن التي تمكنت من تفادي عمليات اعتراض الاحتلال حتى اللحظة، وتواصل تقدمها بثبات نحو هدفها.

دخول السفينة مسافة 40 ميلاً يعني أنها أصبحت في مدى قريب جداً من نطاق عمليات البحرية الإسرائيلية المباشر، ما يرفع احتمالية محاولة اعتراضها بشكل وشيك.

من المتوقع أن تركز البحرية الإسرائيلية جهودها على منع هذه السفينة الرمزية تحديداً من إحراز أي تقدم إضافي.

يتجه اهتمام وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الدولية الآن نحو مصير هذه السفينة، نظراً لما تحمله من دلالات إنسانية وإعلامية.

يخشى المنظمون من انقطاع الاتصال بالسفينة مع اقترابها أكثر، كما حدث مع السفن الأخرى التي تم اعتراضها.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 6:18 صباحًا - بتوقيت القدس

أسطول الصمود يعلن مواصلة 30 سفينة رحلتها نحو غزة رغم اعتراض الاحتلال لـ 13 منها

أعلن 'أسطول الصمود العالمي'، فجر اليوم الخميس، أن المواجهة مع البحرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة، وأن جزءاً كبيراً من سفنه يواصل الإبحار متحدياً عمليات الاعتراض.

بحسب بيان صادر عن منظمي الأسطول، فإن البحرية الإسرائيلية نجحت في اعتراض والسيطرة على 13 قاربًا حتى هذه اللحظة.

لكن البيان شدد على أن '30 قاربًا آخر لا تزال تبحر وتتقدم بثبات نحو سواحل غزة، وهي الآن على بعد 46 ميلاً بحرياً فقط (حوالي 85 كيلومترًا) من هدفها، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.'

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 3:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"أسطول الصمود" يعلن اعتراض بحرية الاحتلال سفينة جديدة تابعة للأسطول

أعلن منظمو 'أسطول الصمود العالمي'، في ساعة مبكرة من فجر الخميس، أن البحرية الإسرائيلية اعترضت سفينة جديدة تابعة للأسطول تُدعى 'سبكتر'، إضافة إلى قوارب أخرى، مؤكدين أن مصير المشاركين على متنها لا يزال مجهولاً بعد انقطاع الاتصال بهم.

يأتي هذا الإعلان كتطور جديد في عملية الاعتراض الواسعة التي بدأتها القوات الإسرائيلية مساء الأربعاء ضد الأسطول الذي يهدف لكسر الحصار عن غزة. وكانت سفن أخرى، من بينها 'ألما' و'سيروس'، قد تعرضت للاعتراض في الساعات الأولى من العملية.

وفقاً لبيان 'أسطول الصمود'، فإن القوات البحرية 'الإسرائيلية' اعترضت سفينة 'سبكتر' وقوارب أخرى 'بشكل غير قانوني' في المياه الدولية وصعدت على متنها. ووصف البيان هذا الإجراء بأنه 'اعتداء غير قانوني على عاملين إنسانيين عُزّل'.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 3:32 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعتدي على طاقم إسعاف ويقتحم مناطق بالضفة

اعتدى جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء، على طاقم إسعاف فلسطيني، في وقت يواصل فيه اقتحام عدة بلدات وقرى فلسطينية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان إن الجيش الإسرائيلي اعتدى بالضرب على طاقم إسعاف الهلال الأحمر، واحتجز سيارة إسعاف أثناء مهمة إسعافية في قرية اليامون غرب مدينة جنين، شمال الضفة المحتلة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة اليامون، ودهمت عدة أحياء، وأطلقت قنابل الصوت، وأجبرت المواطنين على إغلاق محالهم التجارية.

وأضافت أن جنود الاحتلال احتجزوا عددا من الشبان واعتدوا عليهم بالضرب ومنعوا طواقم الإسعاف من الوصول إليهم.

وسط الضفة، نقلت الوكالة، عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) أن الجيش الإسرائيلي أصدر قرارا بالاستيلاء على 35 دونما من أراضي بلدة نعلين، وقرية دير قديس، غرب مدينة رام الله، وقرية بيتللو، شمال غرب رام الله، لأغراض عسكرية وأمنية.

ووفق الهيئة، فإن السلطات الإسرائيلية أصدرت ما مجموعه 52 أمرا عسكريا لأغراض وضع يد على الأراضي الفلسطينية منذ مطلع 2025.

وفي جنوب الضفة، ذكرت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية مراح رباح، جنوب مدينة بيت لحم، ودهم عدة منازل، واحتجز عددا من الشبان واعتدى عليهم بالضرب.

كما اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة إذنا غرب مدينة الخليل ودهمت عددا من المنازل وفتشتها.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 2:22 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات حاشدة في عواصم أوروبية تنديداً باعتراض الاحتلال لـ"أسطول الصمود"

اندلعت احتجاجات حاشدة في عدة عواصم ومدن أوروبية فجر الخميس، تنديداً باعتراض بحرية الاحتلال الإسرائيلي لسفن 'أسطول الصمود' في المياه الدولية، في تحرك شعبي واسع يطالب المجتمع الدولي بالتضامن مع قطاع غزة.

هذه الاحتجاجات جاءت كرد فعل سريع على قيام بحرية الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، باعتراض أسطول المساعدات الذي كان يهدف لكسر الحصار المفروض على غزة.

شهدت مدن برشلونة، وروما، وبروكسل، وبرلين، وإسطنبول خروج أعداد كبيرة من المتظاهرين فجر الخميس. ودعا المحتجون إلى تضامن دولي مع سكان غزة في مواجهة ما وصفوه بـ'المجاعة التي تفرضها إسرائيل'.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 12:56 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود واعتقال النشطاء "قرصنة وإرهاب"

اعتبرت حركة "حماس"، الأربعاء، اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود واعتقال النشطاء "قرصنة وإرهاب"، مؤكدة أنه سيزيد غضب شعوب العالم.

وقالت "حماس" في بيان إن "اعتراض بحرية الاحتلال الصهيوني لسفن أسطول الصمود في المياه الدولية، واعتقال النشطاء والصحفيين المرافقين لهم، يشكل اعتداء غادرا وجريمة قرصنة وإرهابا بحريا على المدنيين، يضاف إلى السجل الأسود لجرائم الاحتلال".

وشددت على أنه "اعتداء همجي، استهدف متضامنين دوليين كانوا في مهمة إنسانية عاجلة لنقل مساعدات طارئة إلى أهلنا المحاصرين في قطاع غزة، الذين يتعرضون منذ عامين لإبادة جماعية وتجويع ممنهج".

وحيّت "حماس" ما وصفته بـ"شجاعة النشطاء الأحرار وإصرارهم على كسر الحصار عن شعبنا".

ودعت "أحرار العالم إلى تنظيم الفعاليات الشعبية والاحتجاجات المنددة بهذه الجريمة، للتعبير عن الغضب والاستنكار الدولي تجاه اعتداءات الاحتلال، والمطالبة بوقفها فورًا".

وطالبت الحركة، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في إدانة الاحتلال وقرصنته، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المتضامنين وسفنهم، والعمل الجاد لوقف جريمة الإبادة والتجويع المفروضة على شعبنا الفلسطيني، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة بحق الإنسانية جمعاء".

وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، أعلن أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة، عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، تعرضه لهجوم من نحو 10 سفن إسرائيلية.

وأطلق الأسطول نداء استغاثة بعد اعتراض الجيش الإسرائيلي بعض سفنه في المياه الدولية، معتبرا هذا التصعيد "جريمة حرب".

بدورها، أفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أنه تأكد اقتحام بحرية الاحتلال الإسرائيلي لبعض سفن الأسطول الذي يتكون من نحو 50 سفينة، يفصل بين بعضها بضعة أميال بحرية، وتصل المسافة الفاصلة بين سفن المقدمة وسفن المؤخرة نحو 20 ميلا، بحسب ناشطين مشاركين بالأسطول.

أحدث الأخبار

الخميس 02 أكتوبر 2025 12:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في طوبا الزنغرية داخل أراضي الـ48

قُتل الشاب منار عقلة، جرّاء إطلاق نار استهدفه بجريمة ارتُكبت في طوبا الزنغرية، الليلة، فيما أُصيب شخصان في الثلاثينيات من عمريهما بجروح خطيرة من جرّاء تعرضهما لإطلاق نار في جريمة في قرية أم بطين بمنطقة النقب، داخل أراضي الـ48.

وفي طوبا الزنغرية، تعرّض الشاب عقلة لإطلاق رصاص استهدفه بالبلدة، ما أسفر عن إصابته بجروح حرجة، لينُقل إلى المستشفى، حيث أُقرّت وفاته، بعد فشل محاولات الإبقاء على حياته.

وفي النقب، أفادت طواقم الإسعاف أنها تلقت بلاغًا عن إصابة شخصين أُحضرا إلى طواقمها قرب مفترق أبو كف على شارع 60، على خلفية "حادثة عنف في أم بطين". وأوضح المسعفون أن الجريحين كانا يعانيان من إصابات نافذة، وقدّم لهم الطاقم الطبي العلاج الأولي قبل أن يتم نقلهما إلى المستشفى، وحالتهما وُصفت بالخطيرة.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل والعنف، إذ ارتفع عدد الضحايا منذ مطلع العام إلى 189 قتيلاً بينهم 19 امرأة. وتشير المعطيات إلى أن 159 شخصًا قُتلوا بالرصاص، فيما كان 95 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم ثلاثة أطفال لم يبلغوا سن الثامنة عشرة.

كما سُجلت 9 حالات قتل ارتكبتها الشرطة الإسرائيلية بحق مواطنين عرب. وتعكس هذه الأرقام الصادمة حجم تفاقم العنف والجريمة في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية وتقاعسها عن القيام بدورها في مكافحة الجريمة ومحاسبة المجرمين.

أحدث الأخبار

الخميس 02 أكتوبر 2025 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

85 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة يوم الأربعاء

أعلنت مصادر طبية، الليلة، استشهاد 85 مواطناً في غارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ذكرت المصادر، أن 53 شهيداً ارتقوا شمال القطاع، و28 شهيداً ارتقوا وسط القطاع، و4 شهداء ارتقوا جنوب القطاع.

أوضحت، أن 38 شهيداً وصلوا إلى مستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، و15 شهيداً إلى مستشفى الشفاء، في مدينة غزة، و19 شهيداً وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، و9 شهداء إلى مستشفى العودة في النصيرات، و4 شهداء إلى مستشفى ناصر في خان يونس.

في وقت سابق، الليلة، استشهد 9 مواطنين بينهم 7 نساء، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال منزلاً مكون من طابقين قرب أبراج القسطل، شرق مدينة دير البلح، وسط القطاع، جرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.

كما شنت طائرات الاحتلال 6 غارات متتالية على مربع سكني لعائلة "دغمش" في حي الصبرة، جنوب مدينة غزة.

منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت 66 ألفاً و148 شهيداً، و168 ألفاً و716 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 455 مواطناً بينهم 151 طفلاً.

فلسطين

الخميس 02 أكتوبر 2025 12:12 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" تنفي صلتها بمعتقلين في ألمانيا وتؤكد حصر كفاحها داخل فلسطين

نفت حركة "حماس"، الأربعاء، أي صلة لها بأشخاص أعلنت السلطات الألمانية اعتقالهم في وقت سابق اليوم، مؤكدة أن سياستها "كانت وما زالت تحصر كفاحها ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين فقط".

وفي وقت سابق الأربعاء، قال الادعاء العام الفيدرالي الألماني إنه تم اعتقال 3 أشخاص يُشتبه في انتمائهم لحركة حماس في برلين، "بتهمة شراء أسلحة لتنفيذ هجمات محتملة على أهداف إسرائيلية أو يهودية داخل البلاد".

وأوضح مكتب الادعاء العام أن اثنين من المشتبه بهم يحملان الجنسية الألمانية، أما الثالث فوُصف بأنه "من مواليد لبنان".

وأكدت "حماس"، في بيان، أنه "لا علاقة لها بأي أشخاص تم اعتقالهم اليوم في ألمانيا".

وشددت "حماس"، على أن "سياستها كانت وما زالت، تحصر كفاحها ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين فقط".

وتأتي هذه الاتهامات في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي العالمي ضد حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة منذ نحو عامين.