أدانت خارجية السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ودول عربية -اليوم الأربعاء- مصادقة الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين لضم الضفة الغربية المحتلة، ومستوطنة معاليه أدوميم (شرق القدس المحتلة) مؤكدة أن هذه الخطوة "لن تغير شيئا في حقيقة فلسطينية الأرض" وستؤدي إلى تقويض حل الدولتين.
وقالت حماس -في بيان- إن "تصويت كنيست الاحتلال الصهيوني على مشروعي قانوني ضم الضفة الغربية، وفرض السيادة على ما يسمّى مستوطنة معاليه أدوميم بالقراءة التمهيدية، يعبر عن وجه الاحتلال الاستعماري القبيح".
وشددت على أن إسرائيل تصر على المضي في محاولاتها لشرعنة الاستيطان، وفرض السيادة الصهيونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.
كما أكدت أن محاولات الاحتلال "المحمومة" لضم أراضي الضفة "باطلة وغير شرعية ولن تغيّر حقيقة أنها أراض فلسطينية" بموجب التاريخ والقانون الدولي، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، وفق نص بيان حماس.
وحملت حركة حماس إسرائيل المسؤولية عن "تداعيات هذه القوانين الاحتلالية الباطلة".
كما أدانت الخارجية الفلسطينية "بأشد العبارات محاولات كنيست الاحتلال الإسرائيلي ضم الأرض الفلسطينية من خلال إقراره اليوم ما أطلق عليه فرض السيادة الإسرائيلية".
وأضافت -في بيان- أن الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس وغزة، وحدة جغرافية واحدة، ولا سيادة لإسرائيل عليها.
وحذرت الخارجية الفلسطينية من "استمرار إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعية، في محاولاتها البائسة لافتعال وقائع على الأرض".
واعتبرت أن كل هذه الوقائع "لاغية وباطلة وغير معترف بها ومرفوضة، ولا تشكل واقعا" وستُواجه بكل السبل القانونية والسياسية والدبلوماسية.
الأردن وقطر من جانبها، أدانت الأردن مصادقة الكنيست على مشروعي هذين القانونين، معتبرة الخطوة "خرقا فاضحا للقانون الدولي وتصعيدا خطيرا يقوض حل الدولتين".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأردنية فؤاد المجالي -في بيان- إن المملكة "تدين بأشد العبارات مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين يستهدف أحدهما فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، فيما يستهدف الآخر شرعنة السيادة الإسرائيلية على إحدى المستوطنات الاستعمارية غير الشرعية".
واعتبر ذلك خرقا فاضحا للقانون الدولي، وتقويضا لحل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.
كما شدد المجالي على أن "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة".
ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية "وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".
كما أدانت الدوحة بأشد العبارات الخطوة الإسرائيلية، وقالت الخارجية -في بيان لها- إن دولة قطر "تدين بأشد العبارات مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروعيْ قانون يستهدفان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإحدى المستوطنات".
واعتبر البيان القطري تلك الخطوة الإسرائيلية "تعديا سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية" وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ودعت الدوحة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف خططها التوسعية الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق نص البيان القطري.