فلسطين

الأربعاء 22 أكتوبر 2025 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

نداء لمساندة عالمية.. طواقم غزة تحفر بأيديها لانتشال الشهداء

منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يراجع مدير الطواقم الميدانية في جهاز الدفاع المدني بغزة قائمة طويلة من المهام الشاقة المنتظرة لفرق الإنقاذ، لانتشال جثامين شهداء عالقة تحت الأنقاض منذ عدة أشهر.

بدأت طواقم الإنقاذ بانتشال جثامين الشهداء من تحت الركام بعدما كانت الأوضاع الميدانية واستمرار المهام المستعجلة على مدار عامين من الحرب تحول دون الوصول إليهم، كما أن شُح الإمكانات وعدم توفر المعدات والآليات الثقيلة لا يزال يعيق استكمال عملهم.

ويحتفظ عناصر الدفاع المدني بذاكرتهم بمشاهد قاسية لجثامين تحللت مع طول أمد الحرب ولم يتبقَ منها إلا بعض العظام، ومع ذلك يرقب ذووهم اللحظات التي يدفنون بقايا أبنائهم تحت التراب.

يسرد مدير الطواقم الميدانية في الدفاع المدني إبراهيم أبو الريش كيف يقضي عناصر الإنقاذ ساعات طويلة لاستخراج الجثامين التي أطبقت عليها أطنان من الركام، وفي النهاية بالكاد يجدون بقايا عظام لها بعد تحلل الجسد.

ويشير أبو الريش إلى أن أهالي الضحايا يتعرفون عليهم من ملابسهم أو أحذيتهم، أو المكان الذي كانوا يوجَدون فيه داخل المنزل قبل تدميره فوق رؤوسهم.

وتأخذ مهام الدفاع المدني وقتا طويلا، وأحيانا يعودون دون الوصول إلى الجثامين بسبب افتقارهم للمعدات اللازمة لرفع الركام، واقتصار جهودهم على الحفر اليدوي فقط.

ويراقب أبو الريش وفريقه الميداني القلق في كل مرة وهم يبحثون عن الجثامين، لأنهم يخشون ألا تسعفهم الظروف بالوصول إليها، رغم تلهف ذوي الشهداء لهذه اللحظة.

يتبع طواقم الإنقاذ بروتوكولا معينا لتوثيق الجثامين التي يتمكنون من انتشالها ولم يتعرف عليهم أحد حتى الآن، مثل تحديد أماكن انتشالهم، وتصوير الجثامين، وتدوين العلامات الظاهرة عليهم.

يعبر مدير الطواقم الميدانية عن استيائه من اهتمام العالم بجثث 20 إسرائيليا في قطاع غزة، بينما يترك ما يقرب من 10 آلاف شهيد تحت الأنقاض.

أبو الريش: أحيانًا نجد بقايا عظام بعد تحلل الجثامين.

أبو الريش: أحيانًا نجد بقايا عظام بعد تحلل الجثامين.

جهود الدفاع المدني في انتشال جثامين الشهداء في غزة تستغرق ساعات طويلة.

جهود الدفاع المدني في انتشال جثامين الشهداء في غزة تستغرق ساعات طويلة.

شارك ضابط الإنقاذ عبد الله عبد الرحمن في عملية انتشال جثمان الشهيدة غادة رباح، التي أعدمها الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو شهر.

يتحدث عبد الرحمن عن قسوة المشهد الذي يجمع فيه لحظات ترقب ذوي الشهيدة ولهفتهم للوصول إليها تمهيدا لدفنها.

رغم صعوبة المهمة، تنفس عبد الرحمن وزملاؤه الصعداء بعدما وصلوا إلى جثمان غادة بعد شهر من استشهادها.

يقول عبد الرحمن: "تخيل أن الهم الأكبر لذوي الشهداء يصبح الوصول إلى بقايا عظام أبنائهم لدفنها! كل هذه المآسي تسبب بها الاحتلال على مدار عامين."

تحفر طواقم الدفاع المدني بأيديهم دون أي معدات سلامة، مما يجعلهم يخشون من تعرضهم لانهيارات أسمنتية مفاجئة.

تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال جثامين ما يقرب من 300 شهيد منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأوضح محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، أن فرق الدفاع المدني تعمل على مدار الساعة في ظروف بالغة الصعوبة، وهي بحاجة ماسة إلى معدات متطورة وثقيلة لإنجاز المهام.

أكد محمود بصل أن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي دولي عاجل، لتمكين طواقم الدفاع المدني من العمل والمساهمة في تخفيف المعاناة الإنسانية لأهالي قطاع غزة.

انتشال جثامين الشهداء في غزة يتم باستخدام أساليب يدوية تقليدية.

انتشال جثامين الشهداء في غزة يتم باستخدام أساليب يدوية تقليدية.

دلالات

شارك برأيك

نداء لمساندة عالمية.. طواقم غزة تحفر بأيديها لانتشال الشهداء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.