فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تحليل يكشف": جيش الاحتلال يسيطر على مناطق في غزة أوسع مما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار

كشف تحليل دقيق عن أدلة مقلقة تشير إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفرض سيطرته على مناطق داخل قطاع غزة تفوق بشكل ملموس ما تم الاتفاق عليه ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

باستخدام صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو الموثقة، أظهر التحليل أن العلامات المادية التي وضعها جيش الاحتلال لتحديد "الخط الأصفر" الانسحابي، تم نصبها في عمق أكبر داخل القطاع بمئات الأمتار مقارنة بالخرائط الرسمية.

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، كان من المفترض أن تنسحب قوات الاحتلال إلى خط حدودي محدد، لكن تحليل "بي بي سي" كشف تناقضا صارخا بين الخرائط المعلنة والواقع على الأرض.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تتجاوز حاجز 38 تريليون دولار في الدين العام لأول مرة في التاريخ

أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن حجم الدين العام للولايات المتحدة تخطى لأول مرة في التاريخ حاجز 38 تريليون دولار، بعد أن شهد ارتفاعا بنحو 2.18 تريليون دولار خلال عام واحد فقط.

وكان الدين العام قد تجاوز عتبة 37 تريليون دولار لأول مرة في 13 اب/أغسطس 2025، وفق تقديرات سابقة للجنة الاقتصادية المشتركة التابعة للكونغرس، التي توقعت بلوغ 38 تريليون دولار بحلول شباط/فبراير 2026.

غير أن وتيرة التراكم المتسارعة، خاصة في ظل تعطيل عمل الحكومة الفيدرالية مؤخرا، أدت إلى تجاوز هذا الرقم قبل الموعد المتوقع.

وأشارت وكالة أسوشييتد برس إلى أن هذه هي أسرع وتيرة لنمو الدين العام منذ جائحة كوفيد-19، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن الاستدامة المالية على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات هذا التصاعد، حيث قال البروفيسور كينت سميترز، أستاذ الاقتصاد في كلية وارتون للأعمال بجامعة بنسلفانيا: "العبء المتزايد للدين يؤدي في النهاية إلى ارتفاع التضخم، ما يضعف القوة الشرائية للأمريكيين، ويجعل من الصعب على الأجيال القادمة تحقيق حلم امتلاك منزل".

بدورها، أوضحت دائرة المحاسبة العامة الأمريكية (GAO) أن ارتفاع الدين سيؤدي إلى تداعيات مباشرة على المواطنين، تشمل ارتفاع أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري وقروض السيارات، وانخفاض الأجور، وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

كما اعتبر مايكل بيترسون، رئيس مؤسسة بيتر جي. بيترسون، أن بلوغ عتبة 38 تريليون دولار في ظل تعطيل عمل الحكومة يمثل "مؤشر إنذار جديد يدل على أن المشرعين لا يوفون بواجباتهم المالية الأساسية".

وبحسب تقرير لشبكة "سي بي إس الإخبارية" استنادا إلى بيانات المؤسسة، من المتوقع أن ترتفع مدفوعات الفوائد على الدين العام من 4 تريليونات دولار خلال العقد الماضي إلى 14 تريليون دولار خلال العقد المقبل، ما سيؤدي إلى تقليص الإنفاق الحكومي والخاص في قطاعات اقتصادية حيوية، ويضع مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي في السنوات القادمة.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير : مصر "تدير لعبة مزدوجة" في غزة بين "تل أبيب" وحماس

نشر موقع "الأخبار اليومية اليهودية" الإسرائيلي تقريرا تحليليا اعتبر فيه أن لمصر مصلحة واضحة في بقاء حركة "حماس" قوة فاعلة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن القاهرة "تدير لعبة مزدوجة وخطرة" تجمع بين الحفاظ على علاقاتها الأمنية مع الاحتلال الإسرائيلي واستثمار نفوذها في القطاع لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

وفي تقريره، تناول الخبير الإسرائيلي حاييم غولوبنتسيتس، ما وصفه بـ"التحول الجوهري في المشهد الأمني المصري"، عقب تعيين اللواء حسن رشاد رئيسا لجهاز المخابرات العامة خلفا للواء عباس كامل، الذي كان يُنظر إليه كـ"جسر استراتيجي" بين القاهرة وتل أبيب لسنوات طويلة.

ويقول غولوبنتسيتس إن هذا التغيير أثار تساؤلات داخل الأوساط المصرية، لكن التعاون الأمني بين مصر والاحتلال الإسرائيلي لا يزال قائما رغم التوترات السياسية الظاهرة في بعض المواقف العلنية، كما تجلى مؤخرا في مؤتمر الدوحة، حين وجهت القاهرة انتقادات حادة لتل أبيب.

يشير التقرير إلى أن مصر وسعت وجودها العسكري في شبه جزيرة سيناء بشكل غير مسبوق، حيث ارتفع عدد القوات من بضع مئات إلى أكثر من 40 ألف جندي، مؤكدة أن هذا الانتشار يتم بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة لمكافحة التنظيمات الإرهابية.

لكن غولوبنتسيتس يرى أن الغموض يلف طبيعة هذا التنسيق ومدى توافقه مع اتفاقية كامب ديفيد، ما يثير جدلا حول الشرعية القانونية للانتشار العسكري المصري المتزايد في المنطقة.

ويقول المحلل الإسرائيلي إن سياسة القاهرة تجاه غزة تنطلق من حسابات وطنية واستراتيجية، إذ تعتبر اتفاق السلام مع إسرائيل "أصلا استراتيجيا" تسعى للحفاظ عليه، خصوصا بعد أن رأت مصر عن قرب فعالية الجيش الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على القطاع.

ويضيف أن تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعادة النظر في صفقة الغاز البالغة قيمتها 35 مليار دولار أثارت قلقا مصريا كبيرا، لأن الصفقة تمثل فرصة اقتصادية ضخمة، لكنها في الوقت ذاته نقطة ضغط سياسية قد تستخدمها تل أبيب ضد القاهرة.

كما تسعى مصر، بحسب التقرير، إلى تعزيز موقعها أمام واشنطن عبر دورها الإقليمي، خصوصا في ملف سد النهضة، ما يجعلها شريكا لا يمكن تجاوزه في الحسابات الأمريكية بالمنطقة.

يتناول التقرير البعد الاقتصادي للسياسة المصرية تجاه غزة، مشيرا إلى أن القاهرة ترى في عملية إعادة الإعمار فرصة اقتصادية كبرى يمكن أن تدر أرباحا مباشرة عبر المقاولين المصريين والمعدات والموارد اللوجستية.

ويزعم غولوبنتسيتس أن لمصر مصلحة في بقاء حماس قوة مؤثرة في القطاع، مدعيا أن القاهرة "تغض الطرف" أحيانا عن تهريب معدات عسكرية وطائرات مسيرة إلى غزة، في إطار لعبة معقدة تحاول من خلالها الحفاظ على نفوذها الإقليمي.

ويخلص التقرير إلى أن السياسة المصرية تجاه غزة قائمة على موازنة دقيقة بين أربعة أهداف: (الحفاظ على اتفاق السلام مع إسرائيل، الإبقاء على قنوات اتصال مع حماس، الاستفادة الاقتصادية من مشاريع الإعمار، ضمان الدعم الأمريكي المستمر).

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: مخزون الشتاء بمستودعاتنا في الأردن ومصر محظور من دخول غزة

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، السبت، إن مواد الإيواء ولوازم الشتاء المخصصة للنازحين في غزة موجودة بمستودعاتها في الأردن ومصر، ولكنها ممنوعة من دخول القطاع.

وأوضحت المنظمة في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية أنه "مع اقتراب فصل الشتاء في غزة، تزداد حاجة الناس إلى المأوى والدفء".

وأشارت الوكالة الأممية إلى "وجود مواد الإيواء ولوازم الشتاء للأسر النازحة في مستودعات الأونروا في الأردن ومصر"، ولكنها "ممنوعة من الدخول" إلى القطاع المحاصر.

وأكدت على ضرورة استئناف السماح للأونروا بإيصال المساعدات الإنسانية داخل القطاع، خاصة مع بدء المرحلة الأولى من اتفاق لوقف النار في غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

الخميس، نقلت هيئة البث العبرية عن مسؤول حكومي رفيع (لم تسمّه)، قوله إن "إسرائيل لا تنوي السماح لأونروا بالعودة إلى العمل في غزة، رغم قرار المحكمة الدولية" الذي طالب تل أبيب بالسماح للوكالة بمواصلة نشاطها بالقطاع.

ومساء الأربعاء، قالت محكمة العدل الدولية إن فلسطينيي قطاع غزة "لم يتلقوا إمدادات كافية" من المساعدات، وقضت بإلزام إسرائيل بالسماح وتسهيل وصولها إلى القطاع ووقف استخدام التجويع سلاحا في الحرب.

جاء ذلك في رأي استشاري قانوني غير ملزم أصدرته المحكمة بشأن التزامات إسرائيل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وعلى مدى عامين، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في غزة خلفت 68 ألفا و280 قتيلا فلسطينيا، و170 ألفا و375 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعتقل 9 فلسطينيين في الضفة الغربية

اعتقل الجيش الإسرائيلي، فجر السبت، 9 فلسطينيين على الأقل خلال حملة اقتحامات بمناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة.

واقتحمت قوات إسرائيلية مدينة الخليل جنوبي الضفة، واعتقلت الشاب بلال القواسمي بعد اقتحام منزله بمنطقة شارع السلام غربي المدينة، وفق مصادر محلية.

كما اقتحم الجيش قرية البرج جنوب الخليل، وداهم منزل المواطن عطية سليمان التلاحمة، وعبث بمحتوياته، بحسب المصادر ذاتها.

وفي بلدة قفين شمال مدينة طولكرم شمالي الضفة، اعتقل الجيش الإسرائيلي المواطنين محمد أشرف عجولي ومحمد وصفي هرشه، بعد اقتحام منزليهما.

كما اعتقل الجيش الشاب معزوز جعرون عقب مداهمة منزله خلال اقتحام ضاحية شويكة شمال طولكرم، بحسب مصادر محلية.

وتتعرض مدن وقرى ومخيمات الضفة لاقتحامات إسرائيلية يومية، تتخللها عمليات دهم للمنازل وتفتيشها، وعمليات تحقيق ميدانية واعتقالات.

وفي السياق، اعتقلت قوات إسرائيلية 3 فلسطينيين من بلدة دير بلوط غرب سلفيت (شمال)، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وأوضحت الوكالة أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عددًا من المنازل وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل كلا من: محمد فلاح موسى، وقيس عادل عبد الله، وإبراهيم رمزي مصطفى.

وفي بلدة عنزة جنوب جنين شمالي الضفة، اعتقل الجيش الإسرائيلي الشاب محمد عاهد صدقة، بعد اقتحام البلدة فجرًا ومداهمة منزله، وفق مصادر محلية.

وفي مدينة البيرة وسط الضفة، اعتقلت قوات إسرائيلية المواطن عمار خضيري، بعد مداهمة منزله بمنطقة البالوع وسط البيرة، وفق المصادر.

وعادة لا يعلن الجيش الإسرائيلي أسباب الاعتقالات، لكنها في الغالب تأتي في إطار ما تسميه تل أبيب 'حملات أمنية' ضد من تعتبرهم 'مطلوبين'.

بينما يصفها الفلسطينيون بأنها إجراءات عقابية تستهدف ناشطي الفصائل وأسرى محررين وطلابا وشخصيات سياسية، وتهدف إلى إضعاف أي نشاط تنظيمي أو ميداني في الضفة الغربية.

ويأتي ذلك ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية، أسفرت خلال العامين الماضيين عن مقتل 1057 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و280 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و375 آخرين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

طائرات مسيرة أمريكية في سماء غزة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الجيش الأمريكي يشغل طائرات مسيّرة في أجواء قطاع غزة لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار، في إطار جهد أوسع لضمان التزام كل من "إسرائيل" وحماس بالاتفاق.

وفقًا لمسؤولين عسكريين إسرائيليين ومسؤول دفاعي أمريكي، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة تفاصيل العمليات، فقد استُخدمت الطائرات بدون طيار لمراقبة النشاط البري في غزة، بموافقة "إسرائيل".

قال المسؤولون إنهم لم يتمكنوا من مشاركة مسارات طيران الطائرات بدون طيار. وأضاف المسؤولون الثلاثة أن مهام المراقبة كانت تعمل لدعم مركز تنسيق مدني-عسكري جديد في جنوب "إسرائيل"، أنشأته القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي، وذلك جزئيًا لمراقبة وقف إطلاق النار.

على الرغم من أن الجيش الأمريكي قد حلّق سابقًا بطائرات مسيرة فوق غزة للمساعدة في تحديد أماكن الأسرى الإسرائيليين، إلا أن جهوده الاستطلاعية الأخيرة تشير إلى أن المسؤولين الأمريكيين يرغبون في أن يكون لديهم فهمهم الخاص، بشكل مستقل عن "إسرائيل"، لما يحدث داخل القطاع.

صرح عدد من مسؤولي إدارة ترامب، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة محادثات خاصة، هذا الأسبوع بوجود قلق داخل الإدارة من احتمال تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الاتفاق.

استخدمت الولايات المتحدة طائرات MQ-9 Reaper بدون طيار في غزة لدعم جهود استعادة الأسرى، وتبادلت المعلومات المستمدة من تلك المهمات مع "إسرائيل"، مشيرةً إلى أماكن الاحتجاز المحتملة.

أعرب دبلوماسي أمريكي سابق ومسؤول دفاعي، عن دهشته من مهمات المراقبة الأمريكية الأخيرة في غزة، نظرًا للعلاقات العسكرية الوثيقة بين الطرفين.

قال دانيال شابيرو، الذي شغل منصب السفير الأمريكي لدى "إسرائيل" في عهد الرئيس باراك أوباما ومبعوثه الخاص السابق إلى "إسرائيل" بشأن إيران: "هذه نسخة مُتَدَخِّلة للغاية من المراقبة الأمريكية على جبهة ترى فيها إسرائيل تهديدًا نشطًا".

وأضاف شابيرو: "لو كانت هناك شفافية تامة وثقة تامة بين إسرائيل والولايات المتحدة، لما كانت هناك حاجة لهذا، لكن من الواضح أن الولايات المتحدة تريد إزالة أي احتمال لسوء الفهم".

قال الكابتن تيموثي هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية للبنتاغون، في مقابلة مع قناة i24 التلفزيونية الإسرائيلية الخميس إن مركز التنسيق المدني العسكري "يضم منطقة عمليات تُمكّننا من مراقبة ما يحدث على الأرض في غزة في الوقت الفعلي".

وأضاف أنهم "يبذلون جهودًا حثيثة" للحفاظ على وقف إطلاق النار، مُقرًا بأن الوضع "هش للغاية".

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين توقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية

وقّعت دولة فلسطين، اليوم السبت، على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وذلك خلال الحفل الرسمي الذي استضافته العاصمة الفيتنامية هانوي، بحضور رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية لوونج كوونج، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وعدد كبير من رؤساء الوفود، وممثلي الدول، والمنظمات الدولية.

ووقّع عن دولة فلسطين السفير رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، بتفويض من الرئيس محمود عباس، تأكيداً على التزام فلسطين العميق بدعم الجهود الدولية الرامية إلى بناء فضاء رقمي آمن وإنساني.

وفي السياق، أعرب سفير دولة فلسطين لدى جمهورية فيتنام الاشتراكية سعدي الطميزي عن اعتزاز فلسطين بالمشاركة في هذا الحدث الأممي البارز، مشيداً بالدور الفاعل الذي قامت به جمهورية فيتنام الاشتراكية في استضافة وتنظيم هذا المؤتمر الدولي الهام، الذي يشكل خطوة رائدة نحو تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية وصون الكرامة الإنسانية في الفضاء الرقمي.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

يونيسف تحذر: عام دراسي ثالث بلا تعليم و85% من المدارس مدمرة

حذر المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوار بيغبيدر، من خطر ضياع جيل كامل من أطفال غزة، في ظل استمرار توقف العملية التعليمية للسنة الثالثة على التوالي، ودمار شبه كامل للبنية التحتية التعليمية في القطاع.

وقال بيغبيدر في حديث لوكالة فرانس برس عقب زيارته لغزة: "لقد مضت ثلاث سنوات دون تعليم فعلي للأطفال. إذا لم نبدأ انتقالا حقيقيا للتعليم في شباط/ فبراير المقبل، فسندخل عاما رابعا بلا مدارس... وحينها يمكننا الحديث عن جيل ضائع".

وأضاف أن الحرب المدمرة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع "حولت أجزاء واسعة من غزة إلى ركام، وشردت الغالبية الساحقة من السكان، وأعاقت بشكل شبه كامل الخدمات العامة".

وتابع قائلا: "من المستحيل تخيل أن 80 في المئة من مساحة القطاع أصبحت مسوّاة بالأرض أو مدمرة بالكامل".

وأشار بيغبيدر إلى أن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري بوساطة أمريكية، سمحت لليونيسف وشركائها بإنشاء مراكز تعليم مؤقتة تمكنت من استيعاب نحو سدس عدد الأطفال الذين يفترض أن يكونوا في المدارس.

وأوضح أن "الأطفال يتلقون ثلاثة أيام فقط من التعليم أسبوعياً في مواد القراءة والرياضيات والكتابة، لكنها بعيدة تماماً عن مفهوم التعليم النظامي".

وتقام تلك المراكز، وفق بيغبيدر، داخل مدارس متضررة أو قرب مخيمات النزوح، وغالباً ما تتكون من هياكل معدنية مغطاة بأقمشة بلاستيكية أو خيام بسيطة، حيث يجلس الأطفال على الحصير أو الصناديق الخشبية، ويكتبون على ألواح مكسورة أو قطع بلاستيكية.

ورغم الهدنة، يؤكد المسؤول الأممي أن وضع التعليم في غزة "كارثي"، إذ تم تدمير أو تعطيل 85 في المئة من المدارس.

أما المباني القليلة التي لا تزال قائمة، فهي تستخدم كملاجئ للنازحين، ما يجعل التعليم شبه مستحيل.

وأضاف أن "80 مدرسة من أصل 300 تابعة للسلطة الفلسطينية تحتاج إلى ترميم، و142 مدرسة دمرت بالكامل، و38 أخرى باتت غير قابلة للوصول بسبب انتشار القوات الإسرائيلية في محيطها".

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن إطلاق "عام دراسي إلكتروني جديد" يستهدف نحو 290 ألف طالب، في محاولة للتغلب على الواقع الميداني القاسي.

لكن الولايات المتحدة، عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، هاجمت الوكالة بشدة، واصفة إياها بأنها "تابعة لحماس"، مؤكدة أنها "لن يكون لها أي دور في مرحلة ما بعد الحرب".

ويرى بيغبيدر أن إعادة التعليم إلى أطفال غزة ضرورة وجودية لا تقل أهمية عن المساعدات الغذائية، قائلا: "الغذاء هو البقاء... والتعليم هو الأمل".

وأشار إلى أن الأولوية الآن هي الحصول على تصاريح لإدخال مواد البناء والمستلزمات التعليمية عبر المعابر، لتأسيس مدارس شبه دائمة، بعد أن مُنعت تلك المواد بدعوى أنها "غير ضرورية".

وأوضح أن الحصار الإسرائيلي خلال الحرب أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية إلى حد المجاعة، وفق تقارير الأمم المتحدة، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع لم يشهد تحسنا ملموسا منذ بدء الهدنة، وأن مستويات الجوع ما زالت مرتفعة.

وختم بيغبيدر قائلا: "كيف يمكن إعادة تأهيل الفصول الدراسية دون إسمنت؟ نحن بحاجة إلى دفاتر وكتب وألواح كتابة... إلى الحد الأدنى من مقومات التعليم. من دون ذلك، لن يكون هناك مستقبل لأطفال غزة".

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون في بلدة عقربا جنوب نابلس

هاجم مستعمرون، اليوم السبت، قاطفي الزيتون في بلدة عقربا جنوب نابلس. وأفادت مصادر محلية، بأن ثلاثة مواطنين من بلدة قبلان أصيبوا بجروح طفيفة، عقب تعرضهم لهجوم من قبل مستعمرين، أثناء قطفهم ثمار الزيتون، في منطقة وادي الحج عيسى في أراضي عقربا.

وذكرت المصادر ذاتها، أن المستعمرين كانوا مسلحين، ويحملون أدوات حادة خلال الهجوم، ما اضطر المواطنين إلى ترك أراضيهم عنوة.

ويتعرض قاطفي الزيتون في محافظات الوطن لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين وجنود الاحتلال، ويمنعوهم من قطف ثمار الزيتون والوصول إلى أراضيهم في مناطق عدة.

أقلام وأراء

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مقال.. كيف حافظ معلمو القدس على هوية المدينة منذ اللحظات الأولى للنكسة؟

شنت إسرائيل حربها المعروفة بـ"حرب الأيام الستة" في 5 يونيو/حزيران 1967م، وفي اليوم الثالث من بدء العمليات العسكرية تمكنت إسرائيل من استكمال احتلال القدس -كانت قد احتلت 84% منها إبان معارك النكبة- وشرعت مساء اليوم السادس من تلك الحرب في هدم حارة المغاربة ومسحها كاملا، لتجهيز المكان لاحتفالات دينية يهودية قد تمت في اليوم التاسع، الثلاثاء 13 يونيو/حزيران.

لم ينته يونيو/حزيران من عام 1967 حتى أعلن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) ضم القدس الشرقية إلى إسرائيل، أي إخضاعها للقوانين الإسرائيلية على المستويات كافة، الأماكن الدينية والمدارس والمؤسسات الثقافية والصحية، وغيرها.

الشيخ عبد الحميد السائح أسس الهيئة الإسلامية لمواجهة التحديات التي تواجه الأماكن المقدسة من قبل وزارة الأديان.

الشيخ عبد الحميد السائح أسس الهيئة الإسلامية لمواجهة التحديات التي تواجه الأماكن المقدسة من قبل وزارة الأديان.

حسني الأشهب قام بتأسيس لجنة سرية مع مجموعة من قادة التعليم في القدس لمواجهة تهويد المناهج الدراسية.

حسني الأشهب قام بتأسيس لجنة سرية مع مجموعة من قادة التعليم في القدس لمواجهة تهويد المناهج الدراسية.

وتعامل الاحتلال مع القدس الشرقية باعتبارها مدينة "محررة" منح نفسه حرية العبث في شؤونها كافة، وليست "مدينة محتلة" يحتفظ سكانها بهويتهم وحقوقهم المدنية.

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"اليونيسف" تحذر من ضياع جيل كامل مع انهيار قطاع التعليم في قطاع غزة

حذّر المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوار بيغبيدير من خطر ضياع جيل بكامله في قطاع غزة المحاصر والمدمّر، حيث يشهد نظام التعليم حالة "انهيار" بعد عامين من الحرب.

وقال بيغبيدير في تصريح صحفي بعد عودته من القطاع، "هذه هي السنة الثالثة بلا مدارس"، مضيفا "إذا لم نبدأ انتقالا حقيقيا لجميع الأطفال في شباط/فبراير، فسنصل إلى سنة رابعة، وعندها يمكننا الحديث عن جيل ضائع".

ولفت إلى أنه مع سريان وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تمكنت "يونيسف" وشركاؤها في قطاع التعليم من "إعادة نحو سدس عدد الأطفال المفترض أن يكونوا في المدارس إلى أماكن تعليم مؤقتة".

لكنه كان يتحدث عن التعلّم لا عن التعليم، ذلك أن "85% من المدارس دُمّرت أو أصبحت غير صالحة للاستخدام"، فيما تستخدم كثير من المدارس المتبقية كملاجئ للنازحين.

كما أن الأطفال والمعلمين يواجهون صعوبات التنقل المستمرة بسبب النزوح والعمليات العسكرية، في وقت ينشغل معظم المدرسين بتأمين الطعام والماء لعائلاتهم.

وتساءل بيغبيدير "كيف يمكن إعادة تأهيل الفصول الدراسية من دون إسمنت؟ نحن بحاجة أيضا إلى دفاتر وكتب وأدوات وقرطاسية بالحد الأدنى اللازم".

وأضاف أن "الغذاء مسألة بقاء، أما التعليم فهو الأمل".

وأشار إلى أنه تأثر بشدة بما وصفه إصرار المجتمع الغزّي على "إعادة تنظيم حياته، تنظيف الأنقاض، إعادة فتح المتاجر الصغيرة، ومحاولة استعادة مظاهر الحياة".

لكنه أعرب أيضا عن "صدمة" من حجم الدمار، قائلا "يصعب تخيّل أن 80% من أراضي القطاع سوّيت في شكل شبه كامل بالأرض" ولم يبق "سوى جيوب صغيرة من الأبنية هنا وهناك".

تجدر الإشارة إلى أن 20.058 طالبا استُشهدوا و31.139 أصيبوا بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على قطاع غزة والضفة.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

سلوفينيا تطالب الاحتلال بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

دعا ممثل سلوفينيا لدى مجلس الأمن الدولي صموئيل زبوغار، الاحتلال الإسرائيلي إلى إطلاق سراح طبيب الأطفال الفلسطيني البارز ومدير مستشفى كمال عدوان في غزة، حسام أبو صفية، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من العاملين في المجال الطبي.

وقال زبوغار في كلمة له: "الاحتياجات الطبية في غزة كبيرة جدا، الأطباء والعاملين في المجال الطبي يجب أن يعملوا بدون عوائق وبدون خوف، نحن نناشد إسرائيل بالإفراج عن بقية الطاقم الطبي من غزة بما فيهم الدكتور أبو صفية من مستشفى كمال من الاعتقال التعسفي".

وفي منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، طالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، الاحتلال بإطلاق سراح مدير الطبيب حسام أبو صفية المعتقل في سجونه منذ 27 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

ونشرت المنظمة نموذج رسالة موجهة إلى المدعي العام العسكري الإسرائيلي يفعات تومر يروشالمي تطالبه بإطلاق سراح أبو صفية على الفور.

وأفاد مركز "الميزان" الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان، بأن "محكمة بئر السبع الإسرائيلية أصدرت قرارا بتمديد اعتقال أبو صفية لمدة 6 شهور بموجب قانون المقاتل غير الشرعي".

وقالت "أمنستي" في بيان أعلى نموذج الرسالة: "لا يزال الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان وصوت بارز في قطاع الرعاية الصحية المدمر في قطاع غزة، قيد الاحتجاز التعسفي لدى السلطات الإسرائيلية منذ اعتقاله في 27 ديسمبر الماضي".

ونقلت عن محامية زارت أبو صفية ومحتجزين آخرين أنه "تعرض للإساءة وغيرها من ضروب المعاملة السيئة".

وأضافت المحامية أن أبو صفية "بدا عليه فقدان الوزن بشكل كبير، في ظل استمرار مصلحة السجون الإسرائيلية بفرض قيود قاسية على وصول المحتجزين الفلسطينيين إلى الغذاء، والرعاية الطبية الكافية، ووسائل النظافة الشخصية".

وذكرت المنظمة أن أبو صفية "كان يدير مستشفى كمال عدوان بلا كلل، مقدما الرعاية الصحية الضرورية للأطفال، وشاهدًا على انهيار قطاع الرعاية الصحية في غزة تحت وطأة الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل".

وأضافت أنه "واصل عمله رغم الفاجعة التي ألمت به عقب مقتل ابنه في غارة جوية إسرائيلية"، لافتة إلى أنه "احتجز خلال رعاية مرضاه وأداء واجباته الطبية، كما حدث للكثير من العاملين في المجال الصحي قبله".

وشددت المنظمة على أن "اعتقال الدكتور أبو صفية واحتجازه التعسفي المستمر دون توجيه تهم أو عرضه على محاكمة – استنادًا إلى قانون المقاتلين غير الشرعيين المسيء – يمثل تجسيدا لاستهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في المجال الصحي الفلسطينيين، وتدميرها لنظام الرعاية الصحية في غزة، بهدف فرض ظروف معيشية يراد بها التدمير المادي للفلسطينيين".

بدوره نقل مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة "حماس" عن عائلة أبو صفية قولهم، إن "الاحتلال مدد الاعتقال الإداري للدكتور أبو صفية لمدة ستة أشهر إضافية".

وأعربت العائلة عن "بالغ قلقها إزاء استمرار احتجازه دون توجيه أي تهمة أو محاكمة عادلة"، مؤكدة أن "تمديد الاعتقال يشكل عبئا نفسيا وإنسانيا كبيرا عليها وزملائه ومحبيه حول العالم".

واعتقل أبو صفية في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2024، عقب اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وإخراجه منها تحت تهديد السلاح، بعد تدمير المستشفى وإخراجه عن الخدمة.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

"نيويورك تايمز" تكشف: مسيرات أميركية تحلق فوق غزة لمراقبة وقف إطلاق النار

كشفت مصادر عسكرية أن الجيش الأمريكي بدأ تشغيل طائرات استطلاع مسيرة فوق قطاع غزة لمراقبة وقف إطلاق النار.

الطائرات تعمل بموافقة كيان الاحتلال وتراقب التحركات الميدانية لدعم مركز التنسيق المدني-العسكري الجديد.

الهدف من هذه المهمة هو الحصول على فهم مستقل لما يجري داخل القطاع الفلسطيني، بعيدا عن الرواية الرسمية لكيان الاحتلال.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: واشنطن تمنع إسرائيل من اتخاذ خطوات ردا على عدم إعادة حماس جثث مختطفين

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تدخلت لمنع إسرائيل من اتخاذ أي خطوات عسكرية أو سياسية ردا على عدم إعادة حماس لجثث المختطفين.

هذا القرار يعكس التوترات المستمرة بين إسرائيل وحماس، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية للضغط على حماس لاستعادة الجثث.

تعتبر هذه القضية حساسة للغاية بالنسبة لعائلات المختطفين، وقد تؤثر على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية في المستقبل.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

برلمانية تركية: مستمرون في تذكير العالم بمأساة غزة

قالت آسومان أردوغان، عضوة البرلمان التركي عن حزب "العدالة والتنمية" ورئيسة المجموعة التركية في الاتحاد البرلماني الدولي، إن بلادها تحرص باستمرار على طرح معاناة فلسطينيي غزة في المحافل الدولية لتذكير العالم بما يعيشونه من انتهاكات ومجازر إسرائيلية.

وأوضحت أردوغان، في حوار، أن وفد تركيا المشارك في اجتماعات الجمعية العامة الـ151 للاتحاد في جنيف، عمل على طرح مأساة غزة في كل جلسة وكل لجنة للاتحاد، في مشهد يعكس الحضور الفاعل للدبلوماسية التركية بشأن غزة.

وذكرت أن الاتحاد البرلماني الدولي يضمّ أكثر من 180 دولة عضوا، إضافة إلى بروناي التي انضمت مؤخرا. وأشارت النائبة التركية إلى أن بلادها شاركت في اجتماعات الاتحاد بوفد يضم نوابا من أحزاب الحكومة والمعارضة على حد سواء.

وشدّدت أردوغان على أن تركيا شاركت بفاعلية في اجتماعات الاتحاد التي جرت خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر الجاري، حيث طرحت مبادرات لتعزيز السلام الإنساني والتعاون الدولي.

وقالت البرلمانية التركية إن شعار الدورة الحالية لاجتماعات الاتحاد هو "حماية القيم الإنسانية ودعم المساعدات في أوقات الأزمات"، موضحة أن ذلك يمسّ مباشرة ما يجري في قطاع غزة.

وأضافت أن الوفد التركي شارك أيضا في لجنة الشرق الأوسط التابعة للاتحاد، حيث تناولوا "تطورات وقف إطلاق النار الهشّ" في غزة، وأشار إلى الدور الفعّال الذي تلعبه تركيا في دعم الجهود الدبلوماسية لاستمرار وقف إطلاق النار بالقطاع الفلسطيني.

ودعت أردوغان البرلمانيين في الاتحاد إلى "متابعة تنفيذ بنود اتفاق وقف النار ومحاسبة الأطراف التي تخرقها". وأكدت أن الوفد التركي قدّم اقتراحات ملموسة بشأن آليات المتابعة والمساءلة.

وفي 10 أكتوبر الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ، وأنهى إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 68 ألف قتيل، وأكثر من 170 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وبيّنت أردوغان أن اجتماعات لجنة الشرق الأوسط ضمن الجمعية العامة للاتحاد، تضمّ في عضويتها الدائمة كلًا من إسرائيل وفلسطين، مشيرةً إلى أن الوفد الإسرائيلي تغيّب عن الحضور بسبب تصاعد الضغط الدولي عليه.

وقالت: "إسرائيل لم تأتِ هذه المرة لأنها لا تريد أن تواجه الخيبة نفسها التي واجهتها في الأمم المتحدة. وهذا بحد ذاته خطوة مهمّة، إذ يُعدّ عدم مشاركتها مؤشرًا على حجم العزلة الدولية التي باتت تعيشها الدولة التي تمارس جرائم الإبادة".

وأضافت أن الوفد التركي يعمل داخل اللجنة على تطوير آلية وساطة جديدة يمكن للدول الأخرى الانضمام إليها لاحقًا، بهدف تحويل اللجنة إلى منصة دائمة للحوار الإنساني حول قضايا المنطقة، وعلى رأسها غزة.

كما أشارت رئيسة المجموعة التركية في الاتحاد البرلماني الدولي إلى أن "ما يجري في غزة لم يعد مجرد شأنٍ إقليمي، بل أصبح قضيةً إنسانيةً تمسّ ضمير العالم".

وقالت أردوغان: "غزة لم تعد قضية شرق أوسطية فقط، بل قضية إنسانية. فهناك إبادة جماعية تُرتكب أمام أنظار الجميع، وهذا يعني أن كل إنسان حرّ في هذا العالم معنيٌّ بما يحدث هناك".

وتابعت: "لمسنا ارتفاعًا واضحًا في مستوى الوعي الإنساني داخل الاتحاد البرلماني الدولي، ونرى اليوم برلمانيين من دولٍ مختلفة يتفاعلون بإيجابية أكبر مع معاناة الشعب الفلسطيني".

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس قروي دوما: الاحتلال يواصل منع قطف ثمار الزيتون في القرية مع استمرار اعتداءات المستعمرين

قال رئيس مجلس قروي دوما جنوب نابلس سليمان دوابشة، إن قوات الاحتلال تواصل منع المواطنين والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، خاصة في المناطق التي تحتاج لتنسيق مسبق.

وأوضح دوابشة، في تصريح له اليوم السبت، ان اعتداءات المستعمرين متواصلة على أراضي البلدة والمزارعين، والتي تراوحت ما بين سرقة الزيتون، وتخريب المزارع، وسرقه صفائح الزينكو، وتكسير الأشجار، ورعي بالاغنام باراضي المواطنين، وتكسير عددات المياه، واتلاف الخطوط.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: 52% من المستوطنين يعارضون ترشح نتنياهو للانتخابات القادمة

أظهرت نتائج استطلاع رأي أجرته "القناة 12 العبرية" اليوم السبت، انقسامات واضحة داخل صفوف المستوطنين تجاه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو واستعداده للترشح في الانتخابات المقبلة.

وحسب الاستطلاع، فإن 52% من المستوطنين أعربوا عن رفضهم لترشح نتنياهو مجددا، وهو ما يعكس تراجع شعبيته في قاعدة الدعم التقليدية التي اعتاد عليها خلال السنوات الماضية.

في المقابل، أكد الاستطلاع أن 41% فقط من المستوطنين أعربوا عن تأييدهم لنتنياهو، فيما لم يبد 7% الباقية رأيا محددا أو فضلوا الامتناع عن الإجابة.

ويبرز هذا الانقسام تحديا جديدا لنتنياهو، الذي يسعى للمحافظة على مركزه السياسي وسط تغيرات في المشهد الداخلي في كيان الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا بعد الضغوط القضائية والسياسية التي واجهها خلال الفترة الماضية.

يشير محللون سياسيون إسرائيليون إلى أن ارتفاع نسبة المعارضة داخل المستوطنات قد يؤثر على نتائج الانتخابات القادمة، خاصة إذا استمرت التوترات داخل حزب الليكود أو بينه وبين الأحزاب اليمينية الأخرى.

كما يسلط الاستطلاع الضوء على حالة عدم الاستقرار السياسي داخل المجتمع الاستيطاني، والتي يمكن أن تؤدي إلى تحولات في التحالفات الانتخابية وتغييرات في استراتيجيات الحملات السياسية.

تأتي نتائج الاستطلاع في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي استعداد الأحزاب المختلفة للانتخابات المقبلة، مع تكثيف الحملات الإعلامية ومحاولات جذب قاعدة الناخبين التقليدية، بما في ذلك المستوطنين في الضفة الغربية.

ويلاحظ المراقبون أن نتنياهو يعتمد بشكل كبير على قاعدة المستوطنين لدعم سياساته في الضفة الغربية، وبالتالي فإن أي انقسام في هذا الشريحة يعد مؤشرا على تحديات أمامه في الانتخابات المقبلة.

توضح نتائج الاستطلاع أن تأييد نتنياهو لم يعد حاسما بين المستوطنين، وأن هناك تراجعا ملموسا في ولاء جزء كبير من هذه الشريحة، فيما يبقى 41% فقط داعمين له، ما يعكس الحاجة إلى استراتيجيات جديدة لكسب أصواتهم وإعادة تعزيز صورته السياسية.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"يسرائيل هيوم": رفض سعودي إماراتي لإعادة إعمار غزة بسبب حماس والسلطة

اعتبرت الصحيفة أن زيارة ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره جاريد كوشنر، إلى الرياض وأبو ظبي لم تسر كما كان متوقعًا في الولايات المتحدة، بعدما وضع السعوديون شرطين من أجل المشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي سعودي قوله أن السعوديين رفضوا في اجتماع الطلب الأمريكي بتولي دور محوري في تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، بما في ذلك المشاركة في قوات الأمن والإدارة المدنية والاستثمار في إعادة الإعمار.

ووفقًا للمصدر السعودي، كان الرد الذي نُقل إلى المبعوثين الأمريكيين قاطعًا: السعودية لن تشارك طالما لم يُلبَّ شرطان أساسيان: الأول نزع سلاح حماس وتسليمها السلطة؛ والثاني مشاركة السلطة الفلسطينية منذ مرحلة مبكرة في إعادة الإعمار وتولي المسؤولية الحكومية.

وأضاف المصدر: "كان النقاش حول هذا الموضوع مقتضبًا، واستحوذت القضية الثانية التي طُرحت، وهي الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية، على معظم الوقت".

وأضاف مسؤول سعودي رفيع المستوى أن دول الخليج قلقة للغاية من الاتفاقية الأمنية الشاملة الموقعة بين الولايات المتحدة وقطر، قائلا: "هذا يعني أن قطر ستضمن بقاء حماس في غزة وعودتها إلى السلطة في أول فرصة".

وذكرت الصحيفة أنه "سبق أن نشرت انتقادات لاذعة للسعودية والإمارات العربية المتحدة تجاه سعي الأمريكيين إلى تعزيز دور قطر القيادي في المنطقة.

ويطالب السعوديون الآن باتفاقية أمنية موازية على الأقل، ولكن بشروط أفضل، ويعربون عن قلقهم من استمرار قطر في دعم فروع جماعة الإخوان المسلمين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والتي تُقوّض الاستقرار في الدول العربية.

وأضافت "يرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الشرط السعودي الأول المتعلق بتفكيك حماس مقبولٌ بصدر رحب، بينما يُثير الشرط الثاني، المتعلق بمشاركة السلطة الفلسطينية، قلقًا بالغًا.

تجدر الإشارة إلى أن السعوديين يشترطون أيضًا دعمهم للسلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات واسعة النطاق، بما في ذلك مكافحة التطرف، لكن هذه الشروط لم تُطرح في الاجتماع الأخير.

وأشارت الصحيفة إلى أن "كوشنر وويتكوف نقلا أيضًا رسائل من إسرائيل إلى السعوديين، تتعلق بمرحلة ما بعد انتهاء الحرب بشكل كامل، والتطبيع، وتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام.

وقد أوضح الاجتماع أنه بدون وجود أفق حقيقي لإقامة دولة فلسطينية، وفقًا للخطة السعودية، لن يكون هناك أي تقدم سياسي - أي الانضمام إلى الاتفاقيات.

وقالت إنه "في الإمارات، كالعادة، تتسم التصريحات بطابع دبلوماسي أكثر، وإن كانت تحمل رسالة مماثلة، فالإمارات تشارك بالفعل في إعادة تأهيل وبناء البنية التحتية في المناطق الإنسانية التي تُبنى في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ووفقًا للبيان الرسمي، ركزت المحادثة بين المبعوثين الأمريكيين وطحنون بن زايد، مستشار الحاكم محمد بن زايد، على سبل إرساء الاستقرار وضرورة إنهاء الحرب.

وأضافت "لكن تصريحات أنور قرقاش، المستشار السياسي لبن زايد وأحد أبرز الشخصيات في السياسة الخارجية الإماراتية، توضح أن تدخلهم الواسع ينتظر أيضًا خروج حماس من المشهد، حتى لو لم يُذكر اسم المنظمة صراحةً.

وقال قرقاش: "العودة إلى الوضع قبل 7 أكتوبر لن تكون صائبة ولن تُسهم في الحل.. الإمارات تدعم التحركات الأمريكية، ولكن بشرطين: توضيح الوضع السياسي المستقبلي، والحاجة إلى أرضية أمنية مستقرة.

لن نرسل أبناءنا إلى ساحة معركة دون فهم واضح للوضع على الأرض.

واعتبرت الصحيفة أن "الرسالة الواضحة هي أن الإمارات ستواصل على الأرجح تقديم المساعدة والتمويل لإعادة الإعمار في المناطق الإنسانية الآمنة، لكنها ستبقى مع السعوديين خارج المشهد السياسي، على الأقل في الوقت الحالي.

سيبقى وزن قطر ومصر وتركيا مهيمنًا - وهو بالضبط ما كانت تخشاه دول الخليج.

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة شبان من دير بلوط غرب سلفيت

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت، ثلاثة شبان من بلدة دير بلوط غرب سلفيت، عقب مداهمة منازلهم، وتفتيشها.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عدداً من المنازل وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل كلا من: محمد فلاح موسى، وقيس عادل عبد الله، وإبراهيم رمزي مصطفى.

يشار إلى أن بلدة دير بلوط تتعرض بشكل متكرر لعمليات اقتحام واعتقالات ومضايقات من قبل قوات الاحتلال والمستعمرين المقيمين في البؤر الاستيطانية المحيطة بها.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قرية دير جرير في مواجهة مع إرهاب المستوطنين

تجلس الحاجة فرحة الفراخنة بين أحفادها وأبنائها في منزل العائلة في قرية دير جرير شرقي مدينة رام الله، بالضفة الغربية، ولا تستطيع الشعور بأمان كامل، خاصة عندما يكون أحد أبنائها غائبا. وتزيد مخاوفها بعد تعرضهم رفقة والدهم الحاج صادق الفراخنة إلى هجمة عنيفة من المستوطنين نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، واعتقال نجلهما لـ 10 أيام بسبب دفاعه عن والده.

ومؤخرا تشهد قرية دير جرير هجمات متكررة من المستوطنين، وبشكل متصاعد منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث استشهد الشابان جهاد عجاج ومحمد علوي برصاص المستوطنين، خلال أقل من شهر واحد.

يعمل الحاج صادق الفراخنة (79 عاما) في تربية المواشي منذ عام 1960، وقد شهد على بداية الحركة الاستيطانية على أراضي قريته منذ عام 1967، حيث لم تكن تلك الفترة خالية من المناوشات، لكنه يشير إلى أن شراسة المستوطنين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 هي الأشد على الإطلاق.

لا يزال الفراخنة وأبناؤه يعملون في تربية المواشي، وتشاركه زوجته فرحة لفترة طويلة أعباء هذا العمل، ليؤسسا لأبنائهما حياة مستقرة وآمنة في قريتهم التي كانت تعيش هدوءا نسبيا حتى اندلاع الحرب الأخيرة على غزة.

يروي الفراخنة أن أحد المستوطنين أحضر قطيعا من الأغنام وأدخله إلى ساحة المنزل متعمدا استفزاز العائلة، وبدأ بتخريب الممتلكات وإفراغ خزانات المياه على الأرض، فانطلق الفراخنة وبقية أبنائه وأحفاده إلى المكان لإخراج المستوطن.

ما إن وصلوا حتى فوجئوا بقدوم مجموعة كبيرة من المستوطنين المسلحين بالعصي والهروات والأسلحة النارية، ووقع اشتباك بالأيدي بين أفراد العائلة والمستوطنين المعتدين عليهم، ليندفع الجيش الإسرائيلي لاحقا للتدخل لحماية المستوطنين.

جدارية تبرز صور شهداء قرية دير جرير في السنوات الأخيرة، ومن بينهم شهيدان منذ بداية النزاع.

جدارية تبرز صور شهداء قرية دير جرير في السنوات الأخيرة، ومن بينهم شهيدان منذ بداية النزاع.

آثار تخريب المستوطنين لممتلكات عائلة الفراخنة.

آثار تخريب المستوطنين لممتلكات عائلة الفراخنة.

يقول الفراخنة "حين اشتدت الهجمة اتصلت بالمجلس القروي وأهالي القرية لمساعدتنا، فقالوا لي نحن قريبون منكم لكن الجيش أغلق الطريق ولم يسمح لنا بالوصول إليكم".

في ظل الشعور بالخطر الشديد، اختبأ الجد أيضا بين الأشجار بعد أن أصيب بكسور ورضوض، بينما سرق المستوطنون 35 رأسا من الغنم، تقدر قيمتها بـ35 ألف دينار أردني (حوالي 49 ألف دولار).

بينما كان الحاج صادق ملازما للبيت ليتماثل للشفاء، اقتحمته قوات الاحتلال بعد منتصف الليل واعتقلت نجله خيري، الذي حاول الدفاع عن والده أثناء الهجوم.

يقول خيري، الذي أفرج عنه بعد أيام، "اتهمني ضابط الشرطة بالاعتداء على مستوطن، فقلت له إنني كنت أدافع عن والدي، والمستوطن هو من أتى إلى بيتي وهاجمني".

ترقب الهجوم القادم بينما يصطحب الحاج صادق الفراخنة في جولة بأرضه، تبقى عين نجله وحفيده تراقب الطريق الذي يسلكه المستوطنون للهجوم على القرية.

يذكر أن القرية تتعرض من جهتها الغربية للهجوم من المستوطنين القادمين من بؤرة استيطانية حديثة قرب معسكر الاحتلال المقام على "جبل العاصور".

شارع جديد تم إنشاؤه من قبل المستوطنين لتسهيل وصولهم من جبل العاصور إلى قرية دير جرير.

شارع جديد تم إنشاؤه من قبل المستوطنين لتسهيل وصولهم من جبل العاصور إلى قرية دير جرير.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قرية الولجة.. سلة غذائية في وجه مشروع القدس الكبرى

قرية الولجة واحدة من أقدم القرى الفلسطينية، تبعد نحو 8 كيلومترات جنوب غرب مدينة القدس، و4 كيلومترات شمال غرب مدينة بيت لحم. سيطر الاحتلال الإسرائيلي على أراضيها -التي كانت مساحتها قبل النكبة تزيد على 17 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)- ولم يبق منها سوى 3 آلاف دونم حتى عام 2025.

استقر جزء من أهلها على بعد بضعة كيلومترات من أراضيهم المهجرة، وأسسوا ما صار يعرف لاحقا باسم 'الولجة الجديدة'. الموقع كانت قرية الولجة قبل نكبة 1948 تمتد على تل مرتفع يبعد نحو 8 كيلومترات جنوب غرب مركز مدينة القدس، وحوالي 4 كيلومترات شمال غربي مدينة بيت لحم، على ارتفاع يقارب 750 مترا فوق سطح البحر.

في القرن التاسع عشر ازدهرت القرية بمحاصيلها الزراعية، وشكلت سلة غذائية للقدس ومحيطها، بفضل وفرة مياهها المتدفقة، وخصوبة أراضيها المزروعة بمحاصيل مختلفة. وشهدت القرية تطورا ملحوظا مع إنشاء سكة الحديد التي ربطت القدس بالساحل الفلسطيني، ومرت عبر أراضيها، مما أسهم في اتساع رقعتها العمرانية وتعزيز طابعها البنائي بالحجارة والإسمنت.

ويروى في الموروث الشعبي أن اسم 'الولجة' اشتق من موقعها الإستراتيجي المحاط بالجبال، والذي جعل منها ممرا طبيعيا لعابري السبيل، إذ كانوا يلجون عبرها، أي يدخلون منها، فسميت الولجة بمعنى المدخل.

تحد القريةَ من الشرق قريتا شرفات والمالحة، ومن الشمال عين كارم، ومن الشمال الغربي صطاف، ومن الغرب بتير، ومن الجنوب الغربي القبو، ومن الجنوب الخضر. وقد بلغت مساحة أراضيها قبل الاحتلال حوالي 17 ألف دونم ونصف الدونم.

مع اندلاع النكبة عام 1948 استولى الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من 70% من أراضي الولجة، ثم استكمل السيطرة على معظم ما تبقى منها بعد نكسة 1967. ورغم التهجير القسري الذي دفع أهالي القرية إلى الهجرة نحو الدول العربية ومناطق فلسطينية مجاورة، فإن جزءا منهم استقر على بعد بضعة كيلومترات جنوب شرق قريتهم الأصلية، وأسسوا ما بات يعرف لاحقا بـ'الولجة الجديدة'، وكان ذلك بدعم من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي وفرت لهم مأوى داخل حدود الضفة الغربية، ضمن محافظة بيت لحم.

بعد نكسة 1967 أحكم الاحتلال طوقه الاستيطاني على القرية، فأقام مستوطنتي 'غيلو' و'هار غيلو' على أراضيها الشرقية والجنوبية الشرقية، ثم فصل المستوطنات وما تبقى من أراضي القرية عبر طرق التفافية تخدم المستوطنين فقط، قبل أن يعزز السيطرة ببناء جدار الفصل الإسرائيلي الذي ضم مساحات واسعة من أراضي الولجة إلى حدود بلدية الاحتلال في القدس.

نتيجة لذلك لم يتبق للقرية سوى منفذ وحيد من الجهة الشمالية، يتحكم به الاحتلال عبر حاجز عسكري مقام في عمق أراضيها، فيعرقل حركة سكان القرية ويقيد تنقلهم.

فاق عدد سكان الولجة قبل اندلاع النكبة 1910 نسمة، موزعين على حوالي 300 منزل، وكان معظمهم مسلمين، وارتبطت حياتهم بشكل وثيق بالزراعة التي شكلت عماد اقتصادهم، فقد شغلت الحبوب والبساتين ما زاد على 8 آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضيهم.

أما الولجة الجديدة التي أُسّست بعد النكبة فيقدر عدد سكانها بحوالي 3 آلاف نسمة، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2025، وتقطنها 4 عائلات كبيرة، وهي: الأعرج والحجاجلة وعبد ربه والوهادنة.

ورغم حرص سكانها على التعليم، فإنهم يعانون من نقص حاد في البنية التحتية والخدمات الأساسية، إذ تضم القرية مدرستين فقط بصفوف دراسية محدودة، إحداهما أنشأتها وكالة الأونروا، ولا تكفي لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايدة، مما يضطرهم إلى الالتحاق بمدارس مدينة بيت لحم لمواصلة تعليمهم.

اتسمت مباني قرية الولجة بطابع عمارة تقليدي، بني من الحجارة والطوب والإسمنت، وكانت منازلها متقاربة تفصلها أزقة ضيقة ومتعرجة، تعكس النسيج الريفي الفلسطيني القديم.

تشكلت ملامح القرية من مجموعة من المحال التجارية البسيطة، إلى جانب الآثار التاريخية مثل المدرجات الزراعية، والحمامات التي يعتقد أنها تعود للحضارة الرومانية.

كما أنها احتوت مسجدا عرف باسم مسجد الأربعين، عمل على تعليم الأطفال القراءة والكتابة إلى جانب أداء الصلوات، وكان ذلك قبل افتتاح مدرسة ذكور أساسية في القرية.

ورغم تدمير الاحتلال للولجة، بقيت بعض معالمها قائمة، ومن أبرز ما بقي منها: عين الحنية تزخر القرية بنحو 18 عين مياه، ومن أبرزها عين الحنية التي كانت تشكل متنفسا طبيعيا للفلسطينيين، ومصدرا رئيسا لخدمة المزارعين والرعاة.

خصصت سلطات الاحتلال منذ عام 2016 أكثر من 14 مليون شيكل إسرائيلي (نحو 4 ملايين دولار) لتحويل العين والمنطقة المحيطة بها إلى 'حديقة وطنية' تحت إدارة 'سلطة الطبيعة' الإسرائيلية.

ولتنفيذ المخطط نقلت حاجز الولجة العسكري إلى موقع أقرب من القرية، مما فصل العين عن أراضي الولجة، وقيد وصول الأهالي إليها، بينما خصصت المنطقة لاستجمام المستوطنين وترفيههم.

بقي في محيط العين ركام 3 منازل تعود لعائلة الصيفي التي هجرت من الولجة في نكبة 1948.

ويتدفق مياه العين في بركة يعتقد أنها شكلت في الفترة البيزنطية جزءا من كنيسة نسبت لأحد الحواريين، وهي لذلك تعتبر بقعة مقدسة لدى المسيحيين أيضا.

يمر في القرية نفق مائي محفور في صخورها يعرف باسم نفق عين الجوزة، وهو من أكبر أنفاق عيون المياه في الريف الفلسطيني، ورغم التقديرات التي تنسبه للعصر الحديدي فإن نظام الري المستخدم فيه يعتقد أنه أقدم من ذلك.

تحتوي القرية على واحدة من أقدم أشجار الزيتون الفلسطينية، ويقدر عمرها بنحو 3500 عام.

في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1948 هاجمت عصابات إسرائيلية قرية الولجة، إلا أن مجموعة من الجنود المصريين غير النظاميين صدوا الهجوم إلى جانب الفلسطينيين، مما أفشل محاولات احتلال القرية في تلك المرحلة.

وقع الأردن في أبريل/نيسان 1949 اتفاقية هدنة مع إسرائيل، منحت على إثرها قرية الولجة للاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب قرى بيت صفاف وبتير والقبو.

المستوطنات الإسرائيلية تحيط بقرية الولجة وتعرض ما تبقى من أراضيها للخطر.

المستوطنات الإسرائيلية تحيط بقرية الولجة وتعرض ما تبقى من أراضيها للخطر.

جزء من الجدار الفاصل بين الولجة والقدس.

جزء من الجدار الفاصل بين الولجة والقدس.

وفي أعقاب ذلك ضم الاحتلال نحو 70% من أراضيها إلى سيطرته، وأنشأ على جزء منها مستوطنة 'عمينداف' عام 1950، فلم يبق من مساحتها سوى 6 آلاف دونم.

هاجر المقدسيون من قريتهم، وانتقل جزء منهم إلى منطقة قريبة أسسوا فيها ما عرف لاحقا بـ'الولجة الجديدة'.

عقب نكسة 1967 وسع الاحتلال سيطرته لتشمل نحو 50% من الأراضي المتبقية من الولجة، وأنشأ عليها مستوطنتي 'غيلو' عام 1971، و'هار غيلو' عام 1972.

كما شقت سلطاته شارعا اخترق أراضي القرية المهجرة لتسهيل حركة المستوطنين، وطوقها بجدار الفصل العنصري، مما قلص أراضيها إلى نحو 3 آلاف دونم، مع بقاء منفذ واحد للقرية نحو الخارج من الجهة الشمالية.

وبموجب اتفاقية أوسلو الموقعة عام 1995، صنف ما يزيد على 99% من أراضي الولجة ضمن مناطق 'ج'، وهي مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ويمنع البناء عليها من دون الحصول على تصريح من السلطات الإسرائيلية التي ترفض منحه غالبا.

في إطار مشروع القدس الكبرى الاستيطاني الذي يهدف إلى توسيع حدود المستوطنات المحيطة بالقدس، تسعى السلطات الإسرائيلية إلى السيطرة على قرية الولجة كلها، وتهجير سكانها.

إذ يشكل موقعها الإستراتيجي نقطة محورية لتعزيز الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس، والتي تعرف بـ'مستوطنات الطوق'، بهدف فرض سيطرة إسرائيلية أوسع وغلبة يهودية أكبر.

ولتحقيق ذلك نفذ الاحتلال سلسلة من المشاريع الاستيطانية في أراضي الولجة، كان من أخطرها: حاجز الولجة أعلنت بلدية الاحتلال في القدس بنهاية عام 2017 نيتها نقل حاجز الولجة الذي يقع على الجهة الشمالية من القرية.

هيأت السلطات لهذا المشروع عبر هدم أكثر من 14 منزلا فلسطينيا في المنطقة المحاذية للحاجز بين عامي 2020 و2024، ثم نقلته عام 2025 كيلومترين جنوبا باتجاه أراضي القرية.

حرم المشروع سكان الولجة من الوصول إلى نحو 1200 دونم من أراضيهم الزراعية، كما منعهم من الاستجمام في عين الحنية، التي باتت تقع ضمن السيطرة الإسرائيلية بعد نقل الحاجز.

يشكل الحاجز المنفذ الوحيد لسكان القرية، ولذلك يستغله الاحتلال في تقييد حركتهم، مما يؤثر سلبا على حياتهم الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية.

فعلى سبيل المثال، أغلق الاحتلال الحاجز مدة أسبوعين عقب عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

تعاني قرية الولجة منذ سبعينيات القرن الماضي من سياسات ممنهجة لهدم المنشآت الفلسطينية، إذ أصدرت سلطات الاحتلال بين عامي 1982 و2014 نحو 100 أمر هدم لمنازل في القرية، كما هددت نحو 70 منشأة أخرى بين عامي 2018 و2025.

وفي عام 2024 هدمت نحو 24 منزلا، إلى جانب 40 منشأة بين عامي 2016 و2022.

ويزعم الاحتلال أن المنازل المهدومة بنيت من دون تراخيص، إلا أن محاولات السكان للحصول على هذه التصاريح غالبا ما تواجه رفضا إسرائيليا متكررا، نتيجة لغياب مخطط هيكلي معتمد للقرية.

رفع أهالي القرية عام 2016 قضية جماعية شملت 38 حالة تهديد بالهدم إلى محاكم الاحتلال، بهدف إجبار السلطات على وضع مخطط هيكلي، مما قد يسهل إصدار التراخيص ويمنع قرارات الهدم، إلا أن المحكمة رفضت ذلك وأجلت البت في القضايا مرات عدة.

وفي عام 2022 طالب 50 نائبا ديمقراطيا أميركيا وزير الخارجية الأميركي آنذاك أنتوني بلينكن بوقف تهجير 38 عائلة فلسطينية من الولجة جراء تهديدات إسرائيل بهدم منازلهم، مؤكدين أن تلك الإجراءات تقوض كرامة الفلسطينيين وفرص إحلال السلام.

تحقيقا لمشروع القدس الكبرى وإحاطة المدينة المقدسة بطوق من المستوطنات الممتدة، أقرت 'اللجنة اللوائية للبناء والتنظيم' الإسرائيلية عام 2021 إنشاء 700 وحدة استيطانية جديدة على أراضي الولجة.

وتعود بدايات النشاط الاستيطاني في القرية إلى ما بعد النكبة، حين أقامت سلطات الاحتلال على أراضيها مستوطنة 'عمينداف' عام 1950.

ثم في عام 1971، أنشأ الاحتلال مستوطنة 'غيلو' على أراضي الولجة وبيت جالا وشرفات وبيت صفافا التي احتلها بعد النكسة، وامتدت على مساحة تقدر بنحو 3 آلاف دونم.

وبعد ذلك بعام شرع الاحتلال ببناء مستوطنة 'هار غيلو' على أراضي الولجة وبيت جالا، على مساحة بلغت 400 دونم.

ثم وضع مخططات لتنفيذ توسعة على 'هار غيلو' تشمل إنشاء وحدات ومرافق إضافية، إلى جانب طرق التفافية تربطها مع 'غيلو ' المجاورة، ومستوطنات شمال القدس وجنوبها، ومستوطنات بيت لحم، مما يعزز السيطرة الإسرائيلية على محيط القدس ويعمق عزل الولجة.

عربي ودولي

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تراقب الالتزام بالهدنة في غزة من السماء في أول اختبار لثقتها بإسرائيل

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في تطور يعكس تعمّق الانخراط الأميركي في تفاصيل الصراع بين إسرائيل وحركة "حماس"، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الجيش الأميركي بدأ خلال الأيام الماضية بتسيير طائرات استطلاع من دون طيار فوق قطاع غزة، لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش، الذي رعته واشنطن إلى جانب قطر ومصر.

ويأتي هذا التحرك في إطار ما وصفته مصادر عسكرية أميركية وإسرائيلية بأنه "تعاون عملياتي حساس"، حيث تعمل الطائرات الأميركية بموافقة إسرائيل، ضمن منظومة متابعة مشتركة يديرها مركز تنسيق مدني عسكري جديد أنشأته القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في جنوب إسرائيل الأسبوع الماضي. ويضم المركز نحو 200 جندي أميركي، مكلفين بمراقبة الالتزام بالهدنة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ورغم التكتم الرسمي، يبدو أن واشنطن تسعى من خلال هذا الانتشار المحدود إلى امتلاك تقييمها الميداني المستقل لما يجري في غزة، في ظل تصاعد القلق الأميركي من احتمال انهيار وقف النار بعد تسجيل خروقات متكررة، خصوصاً في ظل الخلافات بين إسرائيل وحماس بشأن تبادل الجثث والمفقودين.

وفي الوقت الذي امتنعت فيه الخارجية الأميركية عن التعليق على طبيعة المهام الجوية، رفض الجيش الإسرائيلي الإدلاء بأي تصريح. لكن النشاط الجوي الأميركي تزامن مع حراك دبلوماسي مكثّف، تمثل في زيارات متتالية لعدد من كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، الذين سعوا جميعاً إلى تثبيت الهدنة وتفعيل الدور الأميركي في مرحلة ما بعد الحرب.

وقال روبيو، خلال تفقده مركز التنسيق الأميركي الجديد الجمعة، إن هذا المركز "سيضطلع بدور محوري في الحفاظ على وقف إطلاق النار وتسهيل عبور المساعدات"، مضيفاً أن واشنطن "تمتلك أسباباً وجيهة للتفاؤل رغم هشاشة الوضع".

ومع أن التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب ليس جديداً، فإن نشر طائرات استطلاع أميركية فوق غزة يمثل نقلة نوعية في طبيعة الدور الأميركي، من حيث الانتقال من الدعم غير المباشر إلى الإشراف الميداني شبه المباشر. وقد أشار السفير الأميركي الأسبق في إسرائيل، دانيال شابيرو في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز، إلى أن هذه الخطوة تمثل "نسخة متقدمة جداً من المراقبة الأميركية في ساحة تعتبرها إسرائيل حساسة"، لافتاً إلى أن الحاجة إليها تعكس "نقصاً في الثقة الكاملة بين الجانبين".

من جهته، أوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن تيموثي هوكينز لقناة i24 الإسرائيلية أن المركز يضم "غرفة عمليات تتابع الوضع في غزة لحظة بلحظة"، مؤكداً أن القوات الأميركية "تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على الهدنة رغم هشاشتها الشديدة".

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً في المعادلة الأميركية ـ الإسرائيلية، إذ لم تعد واشنطن تعتمد بالكامل على التقارير التي تزوّدها بها تل أبيب، بل تسعى إلى بناء منظومة رقابية خاصة بها، تتيح لها تقييم الوضع الميداني وفق رؤيتها السياسية والأمنية الخاصة. ويشير ذلك إلى تراجع نسبي في الثقة المتبادلة بين الحليفين، رغم استمرار الدعم العسكري والسياسي الأميركي الواسع لإسرائيل.

وفي الوقت ذاته، يبدو أن إدارة ترمب تحاول الموازنة بين الضغط والاحتواء: فهي تراقب إسرائيل عن قرب، ولكن من دون أن تهز صورة الشريك الموثوق. فبينما تواصل واشنطن تأكيد التزامها بأمن إسرائيل، فإنها تمارس، بهدوء، نوعاً من الإشراف المباشر على تصرفاتها العسكرية والسياسية في غزة، بما يضمن إبقاء مسار الهدنة تحت السيطرة الأميركية الكاملة.

ورغم الطابع التقني المعلن لهذه الطلعات الجوية، فإن مغزاها السياسي أعمق بكثير: إنها إشارة واضحة إلى أن واشنطن لم تعد تثق تماماً بتقارير إسرائيل، وأنها تسعى إلى فرض حضورها كـ"مراقب ميداني فوق الجميع". وقد تبدو الطائرات الأميركية وسيلة لضبط وقف النار، لكنها في الجوهر تجسيد لمرحلة جديدة من الوصاية الأميركية المباشرة على إدارة الصراع في غزة.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان من الإبادة... الدروس المستفادة بين حسابات الحقل والبيدر

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د.مخيمر أبو سعدة: الدرس الأساسي من 7 أكتوبر ضرورة تجنب المغامرات العسكرية في ظل توازن القوة الحالي والانحياز لإسرائيل

جودت مناع: تداعيات 7 أكتوبر أعادت رسم خريطة الصراع وكشفت ثغرات داخلية مؤلمة وأحدثت تحولات عميقة في الوعي الدولي 

مازن الجعبري: رغم عودة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام الإقليمي والدولي لا يمكن تجاهل الآثار الكارثية التي لم تكن بالحسبان

عادل شديد: الرسالة السابع من أكتوبر هي أن لا استقرار ولا هدوء ولا أمن في المنطقة دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه 

د. إسماعيل مسلماني: لحظة تاريخية كسرت الثوابت الأمنية الإسرائيلية لكن الحسابات السياسية لم تكن بوضوح الحسابات الميدانية

بعد مرور عامين على حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة، وكذلك مرور عام على استشهاد يحيى السنوار الذي ارتبط اسمه بأحداث السابع من أكتوبر، يرى محللون وكُتّاب في أحاديث لـ"ے" أنّ ذلك اليوم كان محطة فاصلة في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأعاد القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي، بعد محاولات إسرائيل القفز عليها عبر مسار التطبيع، كما أسقط نظرية "التفوق النوعي الإسرائيلي أمنيّاً واستخباريّاً وعسكريّاً". 

لكن، بالرغم من ذلك، رأوا أن ما حدث كان كارثة على الشعب الفلسطيني، بسبب ما تبعه من حرب إبادةٍ شعواء راح ضحيتها مئات الآلاف من الشهداء والمفقودين والجرحى، إضافة إلى الدمار الواسع والشامل للبنية التحتية وكل مرافق الحياة، في حين لم تكن الحسابات السياسية بوضوح الحسابات الميدانية، وغابت الرؤية لما بعد العملية، وتحوّل النصر الرمزي إلى معركة بقاء في وجه آلة حربٍ لا تعرف الرحمة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ وما يُعرف بـ"خطة ترمب" وما يدور الحديث عنه من سيناريوهات "اليوم التالي" أعادت غزة والقضية الفلسطينية إلى الوراء، ما يستوجب تجاوز الخلافات الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني، للاستفادة من الدروس والعبر، والخروج ببرنامجٍ واضحٍ وموقفٍ موحد لمواجهة التحديات الراهنة والنهوض بالمشروع الوطني.

 

 

 قطاع غزة حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار الهش

 

 

اتفاق ترمب أعاد القضية الفلسطينية للوراء

 

يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د.مخيمر أبو سعدة أنه بعد مرور عامين على الإبادة ومرور عام على رحيل السنوار، فإن 7 أكتوبر كان كارثة على الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن العديد من قيادات حركة حماس أعربوا عن ندمهم إلى حد ما على ما جرى يوم 7 أكتوبر، نظراً لرد الفعل الإسرائيلي التدميري على قطاع غزة، وما نتج عنه من أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والدمار.

وأشار أبو سعدة إلى أن اتفاق ترمب أعاد القضية الفلسطينية وقطاع غزة إلى الوراء، باستثناء المسار السياسي المفترض نحو إقامة دولة فلسطينية.

ومع ذلك، قال: إن إعادة القضية إلى دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي تعد إنجازاً مهماً لـ"حماس" بعد 7 أكتوبر، فقد كانت القضية الفلسطينية منسية إلى حد ما، لكنها عادت لتصبح محور الضوء على المستوى الإقليمي والعالمي.

ويرى أبو سعدة أن عدداً من الدول قد عزز اعترافه بالقضية الفلسطينية مؤخراً، مشيراً إلى نماذج من دولٍ أوروبية وغيرها، ما يُعدّ دعماً لفكرة حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

واعتبر أن ما حصل بعد 7 أكتوبر كارثي بكل معنى الكلمة، من حيث عدد الضحايا والجرحى والدمار وفقدان عامين دراسيين لأكثر من 650 ألف طالب، وتدمير الجامعات، وما سينجم عنه من مشاكل صحية واجتماعية طويلة المدى في قطاع غزة، لا سيما بين الأطفال الذين فقدوا معظم عائلاتهم ويحتاجون إلى رعاية عاجلة.

 

ضرورة المراجعة لفكرة المقاومة المسلحة العنيفة

 

وقال أبو سعدة: "إن الدرس الأساسي من 7 أكتوبر هو ضرورة تجنب المغامرات العسكرية غير المدروسة"، مضيفاً أنه كان يُفترض دراسة مثل هذه القرارات دراسة معمقة داخل حركة حماس قبل الإقدام عليها، لأن قضية 7 أكتوبر لم تكن معروفة التفاصيل إلا لعدد قليل جداً".

وأضاف: أهم درسٍ بعد 7 أكتوبر هو الحاجة إلى مراجعة فلسطينية لفكرة المقاومة المسلحة العنيفة في ظل توازن القوة الحالي وانحياز العالم إلى إسرائيل. 

وأشار إلى أن تحرير فلسطين ليس بالضرورة أن يتم عبر المقاومة المسلحة فقط، مستدلاً بنماذج دول حررت نفسها عبر المقاومة السلمية مثل الهند وجنوب إفريقيا، اللتين أنهتا سياسات عنصرية عبر وسائل سلمية.

ودعا أبو سعدة إلى عملية مراجعة شاملة لدى القيادة والشعب الفلسطيني للبحث عن طرق وبدائل تحقق أهداف الشعب في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، لكن دون الثمن الباهظ الذي دفعه الفلسطينيون عبر التاريخ.

 

السابع من أكتوبر: بين البطولة والمأساة

 

وقال الكاتب الصحفي جودت مناع: "بين جدران السجون الإسرائيلية تشكّلت شخصية يحيى السنوار، أحد أبرز قادة المقاومة في غزة، ليصبح لاحقًا رمزًا مثيرًا للجدل بين مؤيد يراه بطلًا قوميًا، ومعارضٍ يحمّله مسؤولية حرب قاسية أدت إلى استشهاد وإصابة مئات الآلاف من المدنيين". 

وأضاف: "بغضّ النظر يظل السنوار رمزًا للصلابة الفلسطينية ومقاتلًا واجه قوة الاحتلال بجرأة نادرة، دون أن تردعه آلة الحرب الإسرائيلية عن مبادئه وقضيته"، مشيراً إلى أن تداعيات السابع من أكتوبر على المدنيين أعادت رسم خريطة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكشفت في الوقت ذاته تحولات عميقة في الوعي العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية.

ويرى مناع أن "هجوم السابع من أكتوبر شكّل تحولًا جذريًا في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فقد نجحت المقاومة في إيلام إسرائيل وتحطيم إحساسها بالأمن، وهو ما ترك ندوبًا نفسية عميقة في المجتمع الإسرائيلي، وأعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث العالمية بعد سنوات من التهميش".

وأكد أن هذا الإنجاز ترافق مع أخطاء قاتلة، أبرزها اختطاف عدد من المدنيين، وهو ما استغلته إسرائيل دعائياً لتبرير حربها الواسعة ضد المدنيين في غزة وتدمير القطاع بالكامل.

 

نتائج الحرب وتداعياتها

 

وأشار مناع إلى أن "التصادم بين إسرائيل وحركة حماس أدّى إلى واحدة من أكثر المآسي الإنسانية قسوة في العصر الحديث، إذ ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى مئات الآلاف بين شهيد وجريح ومفقود، بينهم أعداد هائلة من النساء والأطفال. ومع استمرار القصف وتدمير البنية التحتية، تحوّلت غزة إلى مدينة منكوبة بكل المقاييس".

وقال: رغم الخسائر الفادحة، حققت الحرب تأثيرًا سياسيًا ودبلوماسيًا غير مسبوق. فقد أعادت تعريف الصراع أمام الرأي العام الدولي، ودفعت الأمم المتحدة وعددًا كبيرًا من الدول إلى وصف ما يجري في غزة بأنه حرب إبادة جماعية. كما أسهمت في تجميد محادثات التطبيع، وأضعفت صورة إسرائيل عالميًا كدولة لتظهر مجددًا كقوة احتلال تمارس القمع الممنهج ضد المدنيين".

وأكد مناع أن حرب أكتوبر كشفت أيضًا ثغرات داخلية مؤلمة. فقد شُنّ الهجوم دون تنسيق مع أي من الفصائل الفلسطينية الأخرى، ما أحدث شرخًا سياسيًا  وإعلامياً واضحًا، وأثر على الجبهة الداخلية التي لم تكن مستعدة من الناحية التموينية أو الدفاعية لمواجهة حرب بهذا الحجم، موضحاً أن الخطاب السياسي والإعلامي لحركة حماس تجاه بعض الدول العربية اتسم أحيانًا بالحدة، وبتصريحات وصمت أطرافاً بالخيانة، وهو ما خلق توترًا في علاقات الحركة الإقليمية.

وأشار إلى أنه "برزت انتقادات حماس المتكررة للسلطة الوطنية ومنظمة التحرير، ما فُهم على أنه محاولة لإقصاء المكونات الفلسطينية الشرعية الأخرى من المشهد السياسي، رغم أن المنظمة والسلطة لعبتا دورًا دبلوماسيًا وإعلاميًا فاعلًا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وساهمتا في رفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين، ودعم تحركات المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير وقادة جيشه بتهم ارتكاب جرائم حرب".

 

تداعيات إقليمية أوسع

 

وأشار مناع إلى توسّع رقعة الصراع بعد السابع من أكتوبر، حيث شملت الاعتداءات الإسرائيلية لبنان وسوريا واليمن وإيران، في محاولة لإضعاف القوى الداعمة للمقاومة الفلسطينية. وقد مهدت هذه التطورات الطريق أمام إسرائيل لتثبيت وجود عسكري في بعض المناطق الحدودية، خصوصًا في سوريا ولبنان.

ويرى مناع أنه "رغم الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي لوقف الحرب، فإن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتزايد عنف المستوطنين ضد القرى والمخيمات الفلسطينية، خاصة حول القدس والحرم القدسي الشريف، أثبتا أن جوهر الاحتلال لم يتغير، وأن المأساة الفلسطينية ما زالت مستمرة".

 

السردية الفلسطينية تنتصر

 

وأكد مناع أنه "رغم حجم الكارثة، فقد خرج الفلسطينيون من هذه الحرب وهم أكثر حضورًا في الوعي العالمي. فقد كشفت المجازر الإسرائيلية زيف السردية التي حاولت تل أبيب تسويقها لعقود، وأثبتت أن العالم بدأ يسمع مجددًا صوت الضحية الفلسطيني بعد أن طغت عليه دعايات الاحتلال".

وخلص مناع إلى القول: "لقد أعاد السابع من أكتوبر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى نقطة الحقيقة: احتلال ظالم وشعب يقاوم منذ أكثر من سبعة عقود ونيف من أجل الحرية والكرامة والعودة. وسيبقى الفلسطيني رغم الجراح حارس الحلم ووصيّ الذاكرة، ما دام في الأرض ما يستحق الحياة".

 

7 أكتوبر بمنظار سياسي وعسكري وتاريخي

 

بدوره، أكد المحلل المختص بالشأن الإسرائيلي مازن الجعبري أنه "رغم أن الصراع لم ينتهِ بعد، فإن مرور عام على استشهاد يحيى السنوار وعامين على اندلاع طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، يتيح لنا النظر إلى ما بعد ذلك الحدث المفصلي بمنظار سياسي وعسكري وتاريخي أعمق، يوازن بين النجاحات والإخفاقات والدروس المستفادة".

وأشار إلى أن أهم إنجاز تحقق هو أن طوفان الأقصى أعاد القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام الدولي والإقليمي، بعد أن حاولت إسرائيل القفز عليها عبر مسار التطبيع مع عدد من الدول العربية في إطار الاتفاقات الإبراهيمية. 

وقال: بفعل هذا الحدث، عادت فلسطين إلى الواجهة السياسية والدبلوماسية والإعلامية، وتأكدت حقيقة أن جوهر الصراع في المنطقة ما زال هو الاحتلال والاستعمار، وليس القضايا الاقتصادية والثقافية والإنسانية التي حاولت تل أبيب تسويقها عبر نتنياهو، الذي روّج لإمكانية التطبيع وإقامة العلاقات مع الدول العربية دون حلّ القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد العسكري، يرى الجعبري أن "المقاومة تمكنت من تحقيق هدف استراتيجي بالغ الأهمية تمثّل في كسر صورة الجيش الذي لا يُهزم، وتجاوز أنظمة المراقبة الإلكترونية والاستخبارية الأكثر تطورًا في العالم. كما فشلت إسرائيل، رغم كل قوتها التدميرية، في تحقيق هدفها الأساسي المعلن، وهو القضاء على المقاومة الفلسطينية".

أما على المستوى الدولي، فتابع الجعبري: "كشفت الحرب انحياز الإدارة الأمريكية الكامل لإسرائيل ومشاركتها الفعلية في جرائم الإبادة والتهجير عبر الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي".

وأكد أن الأحداث أظهرت أن دولًا أوروبية، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والمجر، سارت في النهج نفسه، في حين شكّل الموقف الشجاع لإسبانيا والنرويج وإيرلندا، ومعها العديد من دول أمريكا اللاتينية، تحولًا مهمًا في اتجاه تأييد الحق الفلسطيني. والأهم من ذلك أن الضمير العالمي بدأ يتحرك مع فلسطين بعد تغيّر السردية الدولية التي طالما صوّرت إسرائيل كضحية، لتصبح فلسطين حاضرة في وجدان الشعوب عبر العالم".

عربيًا، أشار الجعبري إلى أن "الأحداث أكدت أن معظم الأنظمة الرسمية كانت محايدة، بينما لم يكن التضامن الشعبي بالمستوى الذي يوازي حجم الكارثة". 

 

تعميق الانقسام الداخلي

 

أما فلسطينيًا، فقال: لقد عمّقت الحرب الانقسام الداخلي، وأظهرت أنه بات انقسامًا بنيويًا بين رؤيتين متناقضتين لطبيعة العلاقة مع الاحتلال ومستقبل الكفاح الوطني.

وبيّن الجعبري أنه "رغم هذه المكاسب السياسية والمعنوية، لا يمكن تجاهل الآثار الكارثية التي خلفتها الحرب: مئات آلاف الشهداء والجرحى، دمار شبه كامل في قطاع غزة، وتصعيد موازٍ في الضفة الغربية. هذه الخسائر لم تكن بالحسبان، وكان ينبغي إدراك ردّة فعل الاحتلال الإسرائيلي غير المتوقعة وتقدير حجمها قبل الانجرار إلى مواجهات مفتوحة بهذا الاتساع".

وخلص الجعبري إلى القول: "إن ما جرى هو الحرب الفلسطينية الكبرى التي أثبتت أن هزيمة إسرائيل ليست مستحيلة، وأن جوهر الصراع يبقى مع المشروع الصهيوني المدعوم من قوى الاستعمار والإمبريالية"، مضيفاً أن "طوفان الأقصى أكد أن الاستقرار في الإقليم سوف يبقى هشًا ما دامت القضية الفلسطينية بلا حلّ عادل وشامل".

 

إخفاق محاولات القفز على القضية الفلسطينية

 

من جانبه، يرى المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد أن أحداث السابع من أكتوبر قد أكدت الفشل الذريع للحلول الاقتصادية وإدارة الصراع التي تبنتها حكومات إسرائيل المتعاقبة، وكذلك محاولاتها تجاوز القضية الفلسطينية والذهاب باتجاه إقامة علاقات تطبيع مع الدول العربيه من خلف القضية الفلسطينية ومن خلف ظهر الشعب الفلسطيني.

وأضاف: إن السابع من أكتوبر كان بمثابة رسالة مفادها ان لا استقرار ولا هدوء ولا أمن ولا أمان بالمنطقة دون حصول الشعب العربي الفلسطيني على حقوقه الجماعية السياسية والقومية والمدنية، مشيراً إلى أن السابع من أكتوبر شكّل محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، إذ كشف أن الفلسطينيين لم ولن يهزموا، وأن عنجهية إسرائيل وغرورها وصلفها لا بد إلا أن تنفجر في وجهها وفي وجه المنطقة.

 

كسر "التفوق الاستخباري والأمني"

 

وأكد شديد أن ما حدث في السابع من أكتوبر قد شكل فشلاً كبيراً وإخفاقاً للمنظومة الأمنية والاستخبارية والعسكرية والتكنولوجية والسياسية الإسرائيلية، وبذلك يكون قد كسر ما يسمى "التفوق النوعي الاستخباري والأمني" وحقق ما حقق في الساعات الأولى للسابع من أكتوبر.

ولكنه أضاف أنه لم يكن الشهيد يحيى السنوار ولا مَن معه يتوقعون أن تكون إسرائيل بهذا المستوى من التوحش وأن يكون الدعم الأمريكي والغربي -خصوصاً في بداية الحرب- بهذا الشكل المطلق، لافتاً إلى أنه "لا يمكن تحميل الشهيد السنوار مسؤولية ذلك، إنما تحميل المسؤولية لإسرائيل التي ارتكبت مجازر ضد مدنيين أبرياء وضد المستشفيات والمساجد والجامعات والمدارس والمنازل، وهذا لا يمكن أن يخطر في حساب أيّ إنسانٍ كان"، مشيراً إلى أن الأخطر من ذلك الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل.

ويرى شديد أنه "بعد هذه الفاتورة التي دفعها الشعب الفلسطيني ليس فقط بسبب الفجوة الكبيرة بسبب موازين القوة، إنما أيضاً بسبب المواقف العربية الضعيفة، موضحاً أن القضية الفلسطينية والمنطقة برمتها دخلت مرحلة جديدة عنوانها أن الفلسطيني مهما عانى ومهما قدّم لن يرفع الراية البيضاء، وأنه الوحيد الذي يملك مفتاح الأمن والأمان والاستقرار، ودون حل قضيته ستصبح شرعية بقاء إسرائيل والتطبيع معها محل شك كبير".

 

إعادة رسم لموازين الردع من جديد

 

بدوره، قال المختص بالشأن الإسرائيلي د. إسماعيل مسلماني: "عامان مضيا على السابع من أكتوبر، اليوم الذي غيّر وجه المنطقة وأعاد تعريف الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، إذ إنه لم يكن مجرّد هجوم عسكري، بل لحظة تاريخية كسرت الثوابت الأمنية والسياسية التي قامت عليها إسرائيل منذ تأسيسها، وأعادت للعالم سؤال فلسطين الذي حاول كثيرون دفنه خلف التطبيع والوعود الزائفة.

واشار مسلماني الى ان حماس نجحت في ذلك اليوم في تحقيق ما لم يجرؤ أحد على تخيله: مفاجأة عسكرية هائلة اخترقت منظومات إسرائيل الأمنية والاستخبارية، وأعادت رسم موازين الردع من جديد. في لحظة واحدة، سقطت أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر"، واهتزت صورة إسرائيل أمام العالم.

وأضاف: الأهم من ذلك أنّ العملية أعادت الاعتبار للمقاومة كخيار وطني بعد أعوام من الانقسام والتهميش، ووحّدت مشاعر الفلسطينيين في كل مكان من غزة إلى الضفة والقدس والداخل الفلسطيني، كما شكّلت صدمة سياسية وإعلامية دولية أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي".

 

الإخفاقات والتحديات

 

لكن، مع كل هذا الزخم، أشار مسلماني إلى بروز إخفاقات وتحديات قاسية، وقال: إن الحسابات السياسية لم تكن بوضوح الحسابات الميدانية؛ إذ واجهت غزة حربًا مدمّرة غير مسبوقة دفع ثمنها المدنيون العزّل.

غابت الرؤية لما بعد العملية، وتحوّل النصر الرمزي إلى معركة بقاء في وجه آلة حرب لا تعرف الرحمة. كما فشلت المقاومة في السيطرة على روايتها إعلاميًا في الغرب، حيث هيمنت الرواية الإسرائيلية في الأيام الأولى، ما أضعف المردود السياسي للحدث رغم التعاطف الشعبي الواسع مع غزة لاحقًا.

 

الدروس والعبر بعد عامين من الإبادة

 

ومع ذلك، أكد مسلماني أن "الدروس بعد عامين من الإبادة تبقى بالغة العمق، فقد أثبتت التجربة أنّ النصر ليس لحظة بل مسارٌ طويلٌ من الصمود، وأنّ المقاومة تحتاج إلى قيادة جماعية ومشروع وطني موحّد يوازن بين السلاح والسياسة".

وأضاف: "إنّ غزة، رغم الجوع والنزوح والدمار، تحوّلت إلى ضمير عالمي حيّ، وإلى رمز إنساني يتجاوز حدودها الجغرافية. فصمودها أمام الحصار والعدوان أثبت أنّ الشعوب يمكن أن تصنع قوتها من الألم".

وبخصوص إسرائيل، أوضح مسلماني أنها خرجت من السابع من أكتوبر جريحة الثقة، منقسمة على ذاتها، تعصف بها أزمات داخلية وأخلاقية لم تعرفها منذ قيامها، فقد سقطت صورة الدولة القوية المتماسكة، وحلّ مكانها شكّ شعبي وقيادي في جدوى الحرب وطريقتها.

وقال: "هنا تتجلّى المفارقة الكبرى: فبينما حاولت إسرائيل سحق غزة، اكتشفت أنّ ما لا يُكسر في الإرادة لا يُكسر في الحرب".

 

مستقبل المقاومة بعد 7 أكتوبر

 

ويرى مسلماني أنه "بعد عامين على الحدث، تبدو المقاومة أمام مرحلة إعادة بناء وتقييم شاملة، والتحدي المقبل ليس فقط في مواجهة الاحتلال، بل في تحويل الصمود إلى مشروع وطني جامع يعيد اللحمة بين مكونات الشعب الفلسطيني، ويوازن بين الثمن الإنساني والمردود السياسي".

وخلص مسلماني إلى القول: "إنّ مستقبل المقاومة سيتحدد بقدرتها على إدارة المعركة بعقل استراتيجي طويل النفس، يجمع بين الإيمان بالتحرير وواقعية الميدان والسياسة، فالتاريخ لا يصنعه الحدث وحده، بل من يقرأه ويحوّله إلى رؤية تستمر"، مضيفاً: "إن السابع من أكتوبر يبقى محطة فاصلة في الوعي العربي والفلسطيني، فقد أثبت أن الاحتلال ليس قدَرًا، وأنّ الشعوب، مهما ضعفت، قادرة على أن تُحدث الصدمة التي تفتح باب العبرة والتاريخ من جديد".

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: كاتس أبلغ فانس أن 60% من أنفاق حماس في غزة "لا تزال قائمة"

ذكرت القناة 12 العبرية، اليوم السبت، أن وزير جيش كيان الاحتلال، إسرائيل كاتس، قدم تقييما استخباراتيا لنائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، حول الوضع الراهن لشبكة أنفاق حركة حماس في قطاع غزة.

وأوضح كاتس أن 60% من أنفاق حماس لا تزال قائمة، ولم يتم تدميرها بالكامل، ما يعني أن الغالبية العظمى من هذه البنية التحتية تحت الأرض ما زالت تشكل تهديدا أمنيا محتملا لـ"كيان الاحتلال".

أفادت التقارير أن التقييم تضمن خرائط دقيقة لشبكة الأنفاق وأماكن تركيزها الرئيسية، مع تقدير المخاطر المرتبطة باستخدامها في عمليات تسلل أو إطلاق صواريخ.

أقلام وأراء

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكاء اصطناعي أم ازدحام رقمي؟

يحدث في كل مؤتمر تقني وفي كل إعلان أو حملة تسويقية، هناك جملة تتكرّر حتى باتت شعار العصر: الذكاء الاصطناعي!

تُطرح أدوات جديدة وتطبيقات مذهلة ووعود بأننا على أعتاب زمن لا مثيل له، لكن وسط هذا الاندفاع يبرز سؤال عملي فلسفي: هل نعرف فعلا كيف ندمج هذه الأدوات الذكية مع ما نملكه من تقنيات حالية؟


كثير من المؤسسات تسارع إلى اقتناء الجديد، وكأن الذكاء الاصطناعي مصباح علاء الدين لحل كل المشكلات. تُنفق الأموال وتُعقد الاجتماعات وتُضاف “منصات ذكية” إلى البنية التحتية، دون التفكير في مدى جاهزية الأنظمة القديمة لاستقبالها.

و النتيجة؟ خليط من الأدوات التي لا تتواصل معا، وبيئة عمل رقمية برّاقة لكنها مشوشة.


ابدأ بما لديك


قبل أن تُضيف أي نظام جديد، اسأل نفسك: ماذا أملك الآن؟ ما الذي يعمل جيدا؟ وما الذي يحتاج إلى تطوير؟ مالذي نحتفظ به وم الذي نلغيه؟

كثير من الشركات تكتشف أن أنظمتها الحالية تحتوي بالفعل على قدرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكنها لم تُفعَّل أو لم يُستفد منها بعد، وتحديدا السحابية منها، مراجعة الأدوات والعقود والخدمات القائمة هي الخطوة الأولى نحو تكامل ذكي، لا نحو ازدحام رقمي.


افهم بياناتك قبل أن تطلب من الذكاء الاصطناعي أن يفهمك


لا يعمل الذكاء الاصطناعي في الفراغ ولا يشتغل به، فهو يحتاج إلى بيانات منظمة ونظيفة ومتصلة، فإذا لم تكن تعرف كيف تتدفق المعلومات داخل مؤسستك، فلن تعرف من أين تبدأ عملية الدمج أو حتى الاحلال بأنظمة أكثر كفاءة.


ارسم خريطة لرحلة بياناتك: من أين تبدأ، وكيف تُعالَج، وأين تنتهي. بهذه الخطوة البسيطة، ستعرف تماماً أين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصنع الفرق الحقيقي.


لا تنخدع بـ"الأداة اللامعة"


تطل علينا الشركات بشكل دوري أسبوع بأداة جديدة تعدنا بالحل النهائي، لكن ما تحتاجه المؤسسات فعلا ليس المزيد من الأدوات، بل تناغم الأدوات وتواصلها، الذكاء الاصطناعي لا يُقاس بعدد المنصات، بل بمدى انسجامها مع بيئتك الحالية.

فكر في الأمر كأوركسترا لا كمعرض أدوات موسيقية: الأجمل ليس من يعزف بصوت أعلى، بل من يعزف بانسجام.


ادمج التقنية… وادمج الناس


تكامل الذكاء الاصطناعي ليس تقنياً فقط، بل ثقافي بالمفهوم المؤسسي، فالتغيير يُثير القلق عند بعض العاملين، فلذلك من الضروري أن يشعر الجميع أن الذكاء الاصطناعي جاء ليُساعدهم، لا ليحل محلهم.

التحول الناجح يبدأ بالتدريب، والحوار، والشفافية، وعندما يدرك الفريق أن الأداة الجديدة تُخفف عنهم العبء لا تزيده، يبدأ النجاح الحقيقي.


خطوات عملية للدمج الذكي


راجع أنظمتك الحالية: قد تجد ما يغنيك عن الشراء الجديد.


ارسم خريطة تدفق بيانات واضحة: لتعرف أين يمكن أن يتدخل الذكاء الاصطناعي.


استكشف التكاملات المتاحة: كثير من الأدوات تدعم الذكاء الاصطناعي دون تكلفة إضافية.


اختبر تدريجيا: جرّب على نطاق ضيق قبل التوسع.


ضع مقاييس واضحة: ما الذي تريد تحسينه؟ الوقت؟ الكفاءة؟ التكلفة؟


أدِر التغيير بذكاء: التكنولوجيا وحدها لا تصنع الفرق، الناس هم من يصنعونه.


تابع الأداء باستمرار: فالمتابعة بعد التنفيذ لا تقل أهمية عن الإطلاق.


حافظ على الإشراف البشري: فالذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا بديل عن القرار الإنساني.


أخيرا: لا تركض خلف اللامع


في عالم التقنية، اللمعان لا يعني القيمة، لا تبحث عن "الأداة المثالية"، فهي ببساطة غير موجودة، ابحث عن الانسجام وعن النظام الذي يعمل بذكاء وبساطة ابحث عن الاستفادة القصوى مما تملكه بالفعل.


فالذكاء الحقيقي لا يكمن في شراء أحدث منتج، بل في حُسن استخدام ما بين يديك.

عربي ودولي

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مقاتلات وصواريخ فرنسية لأوكرانيا والناتو يتوقع "نفاد أموال بوتين"

أعلنت فرنسا أنها ستزود أوكرانيا خلال الأيام المقبلة بمقاتلات 'ميراج 2000' وصواريخ 'أستر'، في حين أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن الوقت مناسب لزيادة الضغط على روسيا لأن أموال الرئيس فلاديمير بوتين وقواته وأفكاره بدأت تنفد، وفق تعبيره.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته عبر الفيديو في اجتماع 'تحالف الراغبين' بشأن أوكرانيا الذي عُقد في لندن أمس الجمعة إلى مواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا وتعزيز قدراتها في الدفاع الجوي.

وخاطب ماكرون نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائلا 'أود أن أؤكد، في الأيام المقبلة سنقوم بتسليم صواريخ أستر إضافية وبرامج تدريب جديدة ومقاتلات 'ميراج 2000'.

من جانبه، أعرب الأمين العام للناتو عن ارتياحه لمبادرات الحلفاء الرامية إلى تعزيز دعمهم لأوكرانيا، ورأى أن اجتماع 'تحالف الراغبين' كان مثمرا.

وقال إن 'أموال بوتين وجنوده وأفكاره بدأت تنفد، الآن هو الوقت المناسب لزيادة الضغط على روسيا'. ورأى روته أن بوتين يحقق تقدما محدودا للغاية في ساحة المعركة بأوكرانيا، وأن هذه المكاسب الهامشية تأتي بتكلفة باهظة، وفق تعبيره.

وأشار الأمين العام للناتو إلى أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا على أكبر شركات النفط الروسية ستحرم موسكو من الإيرادات، وستزيد بشكل كبير الضغط على بوتين للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وفيما يتعلق بطلب كييف الحصول على صواريخ توماهوك الأميركية، قال روته إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة.

ميدانيا، شنت روسيا هجوما جديدا بالصواريخ والطائرات المسيرة على العاصمة الأوكرانية كييف في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت أسفر عن إصابة 8 أشخاص وإلحاق أضرار بأبنية ومنازل في أحياء عدة، وفقا للسلطات المحلية.

وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على تطبيق تليغرام 'انفجارات في العاصمة، المدينة تتعرض لهجوم باليستي'. وذكر كليتشو في منشور منفصل أن 'هناك حاليا 8 جرحى في العاصمة'، وتابع أن 'حرائق كبيرة' اندلعت في مبان غير سكنية بحيي ديسنيانسكي ودارنيتسكي.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا حربا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائها تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.

وتتقدم القوات الروسية على خط الجبهة شرق وجنوب أوكرانيا منذ أكثر من عام، مستغلة نقص القوات والعتاد الذي يعانيه الأوكرانيون.

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

سبعة أطفال جرحى من غزة يصلون سويسرا لتلقي العلاج

وصل إلى الأراضي السويسرية، الليلة الماضية، سبعة أطفال جرحى من قطاع غزة، يرافقهم سبعة وعشرون من ذويهم، لتلقّي الرعاية الطبية في مستشفيات سويسرية، وذلك في إطار عملية إنسانية نظّمتها الحكومة الفدرالية السويسرية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود.

وقالت وزارة الدفاع والحماية المدنية والرياضة السويسرية في بيان رسمي، إن الأطفال يعانون إصابات خطيرة ناجمة عن الحرب في غزة، وقد تمّ نقلهم أولاً إلى الأردن لتلقّي الإسعافات الأولية، ثم نُقلوا جواً إلى سويسرا عبر طائرات تابعة لسلاح الجو السويسري وخدمة الإنقاذ الجوي السويسرية “ريغا”.

وأوضح البيان أنّ الأطفال وأفراد عائلاتهم سيتم توزيعهم على عدد من المناطق السويسرية، وسيتلقون الرعاية الطبية في مستشفيات جامعية وكانتونية متخصصة، وفق احتياجات كل حالة.

وأكدت الحكومة السويسرية أنّ هؤلاء الأطفال سيخضعون أيضاً لإجراءات تضمن لهم الإقامة المؤقتة وحماية قانونية خلال فترة العلاج وإعادة التأهيل.

وقالت السلطات إن هذه المبادرة تمثّل المرحلة الأولى من برنامج إنساني أوسع يهدف إلى استقبال نحو 20 طفلاً من غزة أصيبوا خلال الحرب، وذلك ضمن جهود سويسرا لتقديم الدعم الإنساني والطبي للفئات الأكثر تضرراً من الحرب.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس في الإعلام العبري.. من شيطنة المقاومة إلى الاعتراف بالقوة

في مرآة الإعلام العبري، لا تُرى حركة حماس كما تراها غزة أو العالم العربي، هناك، في عناوين الصحف العبرية الكبرى مثل يديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس، تتقلب ملامح الحركة بين "الوحش الإرهابي" و"الخصم الماهر"، بين صورة الغول الذي يهدد الوجود الإسرائيلي، وصورة التنظيم الذي يجبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على مراجعة حساباتها كل حرب.

فكلما اشتعلت الجبهات، عاد الإعلام العبري إلى قاموسه المعتاد: "الإرهاب، الأنفاق، الظلام، جنون الدين، لكن ما إن تهدأ المدافع، حتى تتسرّب من بين السطور نبرة مختلفة: "حماس تعرف ما تريد"، "قيادة صارمة ومنضبطة"، "جيش منظم يعمل وفق عقيدة قتالية متماسكة".

في هذا التناقض تتجلى مأساة السردية الإسرائيلية: كراهية لا تخفي احترامًا، وحرب نفسية تخشى أن تصدّق دعايتها!

أولًا ـ الشيطنة كأداة تعبئة منذ تأسيسها، احتلت حماس موقع "العدو المثالي" في المخيال الإسرائيلي، الإعلام العبري قدّمها في التسعينيات كـ"وجه جديد للإرهاب الإسلامي"، مستفيدًا من المزاج الدولي بعد حرب الخليج وصعود خطاب "الإرهاب العالمي".

وفي كل عملية فدائية، كانت الصحف العبرية تستدعي مفردات توراتية ودينية لتؤطر المعركة في سياقٍ وجودي: "إنهم يريدون إفناءنا لأننا يهود"، "حماس تكره الحياة ونحن نحبها".

لكن خلف هذه اللغة اللاهبة، كان يتخفّى هدف سياسي واضح: نزع الشرعية عن أي مقاومة فلسطينية، وتحويلها من حركة تحرر وطني إلى ظاهرة دينية عابرة، لتُعفي إسرائيل نفسها من مسؤولية الاحتلال والاستيطان.

هكذا تشكّلت الدعاية الأولى: “لسنا محتلين.. نحن ضحايا الكراهية".

ثانيًا ـ تعدد الخطابات داخل إسرائيل لم يكن الإعلام العبري كتلة واحدة، فصحيفة يسرائيل هيوم (الموالية لنتنياهو) التزمت دومًا بخطاب الردع والمحو، داعية إلى “تصفية حماس نهائيًا" واعتبار غزة “إقطاعية إرهابية".

بينما تناولت هآرتس والقناة 13 المسألة ببرود نقدي، محمّلةً القيادات الإسرائيلية مسؤولية خلق الوحش، كتبت هآرتس مثلًا بعد حرب 2021: "من لم يترك للفلسطينيين سوى الحصار واليأس، فلا يشتكِ حين يظهر أمامه تنظيم يعرف كيف يقاتل ويفاوض".

هذا الانقسام لم يكن مجرد تباين إعلامي، بل مرآة لانقسام أعمق في الوعي الإسرائيلي: بين من يرى في حماس تهديدًا أبديًا يجب سحقه، ومن يراها نتيجة لسياسات الغطرسة والعزلة.

ثالثًا ـ من العصابة إلى “الجيش المنظم" منذ حرب 2014، بدأت المفردات العبرية تتغير.. فبعد كل جولة قتال، كانت التسريبات العسكرية تتحدث عن “دروس صعبة” و“خصم مدرب".

معلقون عسكريون كـألون بن دافيد وعاموس هرئيل تحدثوا عن “مقاتلين يملكون شجاعة انتحارية وانضباطًا مذهلًا".

ولأول مرة، اعترفت تقارير استخبارية بأن حماس “تخوض حروبًا محسوبة وتعرف كيف توظّف الإعلام العالمي والرأي العام!

بهذا المعنى، تجاوزت صورة حماس في الإعلام الإسرائيلي مستوى "الخطر الإرهابي"، لتصبح كيانًا سياسيًا وعسكريًا قادرًا على فرض قواعد اشتباك جديدة.

لم يعد الحديث عن القضاء عليها جديًا، بل عن "إدارة الصراع معها"، و"احتوائها" ضمن منظومة ردع متبادل!

رابعًا ـ في العقل الأمني الإسرائيلي ما يقوله الجنرالات، تلتقطه الصحافة، فحين يعترف قادة الجيش بأن “الردع الإسرائيلي لم يعد مطلقًا”، يسارع الإعلام العبري إلى شرح ما يعنيه ذلك للرأي العام.

ولذا تكررت في السنوات الأخيرة تعبيرات مثل: "توازن رعب"، "ردع متبادل"، "معادلة النار بالنار".

بل إن بعض المعلقين حذّروا من أن أي اجتياح بري لغزة سيعيد إسرائيل "إلى مستنقع لا يمكن الخروج منه"، لأن حماس “قاتل على أرض تعرفها وتملك إرادة حديدية".

هذا الاعتراف الضمني بالقوة الميدانية حوّل صورة الحركة في الإعلام العبري من كابوسٍ إرهابي إلى خصم محترف يُحسب له ألف حساب!

خامسًا ـ حماس كورقة في الصراع السياسي الداخلي تُستخدم صورة حماس أيضًا في المعركة السياسية الإسرائيلية، فنتنياهو يرفعها فزّاعة في وجه خصومه: “من دوني، ستسقط إسرائيل في أيدي حماس وإيران".

بينما يتهمه خصومه بأنه “يُبقي حماس حيّة” ليُضعف السلطة الفلسطينية ويُبقي الانقسام قائمًا، وهكذا تحوّلت حماس في الإعلام العبري إلى مرآة للسياسة الداخلية أكثر من كونها مجرد عدو خارجي.

سادسًا ـ حماس في الوعي الشعبي الإسرائيلي مع كل حرب جديدة، تزداد المفارقة الخوف من حماس لا يمنع الإعجاب بانضباطها، ولا يُخفي احترامًا لصلابتها.

تظهر في استطلاعات الرأي العبرية نسبة متزايدة تعتقد أن “الحرب على غزة لن تنتهي عسكريًا"، وأن “التفاهم مع حماس أفضل من محاربتها إلى الأبد".

هذا التحول، وإن بقي محصورًا في النخبة، يعكس تعبًا نفسيًا جماعيًا داخل المجتمع الإسرائيلي، بدأ يدرك أن “عدوه” ليس كائنًا أسطوريًا، بل حركة تنبت من الأرض ذاتها التي يقصفها.

الخاتمة ـ بين الكراهية والاحترام في النهاية، لم ينجح الإعلام العبري في حسم صورته عن حماس، لأن حماس نفسها أفلتت من القوالب.

كل حرب تكشف أن “العدو” لم يعد كاريكاتورًا، بل عقلًا يقاتل بعقيدة، ولسانًا يعرف متى يصمت ومتى يتحدث.

لقد بدأت إسرائيل حربًا إعلامية لتشيطن خصمها، فإذا بها تعترف بقدراته، وفي هذا الاعتراف تكمن هزيمة السردية الصهيونية، لأن المقاومة حين تُفرض على العدو احترامها، تكون قد انتصرت في المعركة الأهم: معركة الوعي!

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مقاومة الجدار": 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون بالضفة الغربية خلال أكتوبر 2025

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم السبت، عن رصد 158 اعتداء استهدف المزارعين الفلسطينيين وقاطفي الزيتون في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضحت الهيئة في تقرير مفصل أن هذه الانتهاكات ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذه الأرقام توثق استمرار الهجمات منذ مطلع الشهر، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون السنوي، الذي يعد أحد الشرايين الاقتصادية الحيوية للفلاحين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ذكر التقرير أن الاعتداءات تنوعت بين منع الوصول إلى الأراضي الزراعية، والتحطيم المتعمد للأشجار، والتهديد المباشر للمزارعين أثناء عملهم.

وأشارت الهيئة إلى أن بعض هذه الاعتداءات أسفرت عن إصابات بشرية ومشكلات مادية كبيرة، إذ يعاني المزارعون من خسائر مباشرة في محصول الزيتون، الذي يمثل مصدر دخل أساسي للعديد من العائلات الفلسطينية.

وأكدت الهيئة أن هذه الانتهاكات تتزامن مع أعمال الاستيطان الممنهج التي تهدف إلى توسيع المستوطنات "الإسرائيلية" على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية، ما يزيد من صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم وحماية محاصيلهم.

وفقا للتقارير السنوية، يعتبر شهر أكتوبر الذروة لموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، حيث يبدأ المزارعون بجني ثمار أشجار الزيتون ويعتمدون على هذا الموسم في تحقيق استقرار اقتصادي جزئي.

وأوضحت الهيئة أن عدد الاعتداءات هذا الشهر بلغ 158 حالة موثقة، وهو رقم يعكس ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالأشهر السابقة، خاصة مع تصاعد التوترات في مناطق الخليل، نابلس، وجنين.

وأضافت الهيئة أن غالبية هذه الاعتداءات وقعت في مناطق قريبة من الجدار الفاصل والمستوطنات.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، وحماية حق الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم الزراعية بأمان.

استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي والاقتصادي في الضفة الغربية، ويزيد من حدة التوترات في المنطقة.

وأشار خبراء زراعيون إلى أن موسم الزيتون يشكل مصدر دخل رئيسي لعشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية، وأن أي اعتداء يؤثر على الإنتاج الزراعي يمكن أن يضاعف معاناة الفلاحين ويزيد من الفقر والبطالة الريفية.

تواجه الأراضي الفلسطينية، تحديات كبيرة أمام المزارعين بسبب قيود الاحتلال الإسرائيلي على التنقل والزراعة، وتهديد المستوطنين، وإجراءات الحماية العسكرية غير الكافية.

وتضيف هذه الاعتداءات مزيدا من الضغوط على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم حصاد الزيتون.

وأوضحت الهيئة أن رصد الانتهاكات يجري بشكل شبه يومي، مؤكدة أن التقرير يشمل حالات التهديد المباشر، والاعتداء البدني، والتحطيم المتعمد للأشجار، ومنع العمال من قطف الزيتون في أراضيهم.

وتأتي هذه الإحصائية لتسلط الضوء على تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية خلال موسم الزيتون، وهو موسم حيوي ومهم للفلسطينيين اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، حيث ترتبط أشجار الزيتون بالهوية الوطنية والقرى الفلسطينية التقليدية.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 7:14 صباحًا - بتوقيت القدس

قد تقف الحرب ضد غزة.. لكنها مستمرة ضد "الأونروا"!

يدرك العالم بأجمعه أنّ الحرب ضد «الأونروا» ليست كما تدّعي إسرائيل باتهاماتها الباطلة التي نفتها محكمة العدل الدولية، بأنّ هناك عاملين في «الوكالة» شاركوا في الحرب إلى جانب «حماس» ضد إسرائيل، بل إنّ المشكلة الكبرى في ما ترمز إليه هذه الوكالة (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ UNRWA) التي تأسست عام 1949 لدعم اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط.

فبقاؤها يعني بقاء الحلم بعودة اللاجئين إلى ديارهم المحتلة، وهذا ضدّ كل مخططات إسرائيل التوسعية والاستيطانية، والتي وجدت في عدوانها على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 فرصة لشيطنة هذه «الوكالة»، وإلصاق اتهامات باطلة بها، وخلق ذريعة لأن يُقدِم الكنيست الإسرائيلي على إقرار مشاريع قوانين تحظر أنشطة (الأونروا) في الأرض الفلسطينية المحتلة.

الحرب ضد «الأونروا» سوف تزداد ضراوة، خصوصاً بعد اتفاق وقف الحرب على غزة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأنّ وقف الحرب لا بدّ وأن يتبعه – وفقاً للبنود العشرين لخطة ترامب للسلام – إيصال المساعدات.. والأقدر على القيام بذلك هي وكالة «الأونروا»، وهذا ما ترفضه إسرائيل وترفضه الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً.

هذا ما يفسّر تأكيدات وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، أمس الجمعة، خلال زيارته إلى مركز التنسيق المدني العسكري الذي تشرف عليه الولايات المتحدة في كريات غات جنوبي الأراضي المحتلة، بأنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لا يمكنها الاضطلاع بدور في قطاع غزة.. لأنها «تابعة لحماس» – على حدّ قوله.

المعركة ضد «الأونروا» سوف تتواصل وتتفاقم، خصوصاً بعد صدور رأي محكمة العدل الدولية، الأربعاء الماضي، والذي أكدت فيه بأنه «لا توجد أي أدلة على انتهاك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مبدأ الحياد، أو ممارستها التمييز في توزيع المساعدات بالأراضي الفلسطينية المحتلة، كما ادعت إسرائيل ذلك مراراً».

هذا الرأي يزعج إسرائيل والولايات المتحدة في توقيت تزداد فيه الضغوط العالمية على إسرائيل من أجل وقف الحرب ضد غزة، والضغط من أجل إيصال المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي، لإنقاذ أكثر من مليوني غزّي يعانون الجوع والعطش والغذاء والدواء وكلّ متطلبات الحياة.

إسرائيل ستصعّد من حربها ضد «الوكالة»، وهذا يتطلّب موقفاً عربياً إسلامياً ضاغطاً وداعماً لهذه الوكالة، كي تتمكّن من القيام بدورها.

وجهود الأردن – تاريخياً – في هذا الملف يشهد لها القاصي والداني، بل وتشهد بها الوكالة ذاتها، وقد منح جلالة الملك عبدالله الثاني، في حزيران 2024، وسام الاستقلال من الدرجة الأولى لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تقديراً لجهودها الموصولة في تقديم المساعدات الإنسانية ورعاية اللاجئين وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

باختصار: هناك دور مطلوب اليوم من جميع دول العالم التي باتت أقرب إلى رؤية المشهد على حقيقته بعد حرب إبادة زادت على العامين ضد الإنسانية وضد الحياة في غزة.