فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قرية دير جرير في مواجهة مع إرهاب المستوطنين

تجلس الحاجة فرحة الفراخنة بين أحفادها وأبنائها في منزل العائلة في قرية دير جرير شرقي مدينة رام الله، بالضفة الغربية، ولا تستطيع الشعور بأمان كامل، خاصة عندما يكون أحد أبنائها غائبا. وتزيد مخاوفها بعد تعرضهم رفقة والدهم الحاج صادق الفراخنة إلى هجمة عنيفة من المستوطنين نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، واعتقال نجلهما لـ 10 أيام بسبب دفاعه عن والده.

ومؤخرا تشهد قرية دير جرير هجمات متكررة من المستوطنين، وبشكل متصاعد منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث استشهد الشابان جهاد عجاج ومحمد علوي برصاص المستوطنين، خلال أقل من شهر واحد.

يعمل الحاج صادق الفراخنة (79 عاما) في تربية المواشي منذ عام 1960، وقد شهد على بداية الحركة الاستيطانية على أراضي قريته منذ عام 1967، حيث لم تكن تلك الفترة خالية من المناوشات، لكنه يشير إلى أن شراسة المستوطنين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 هي الأشد على الإطلاق.

لا يزال الفراخنة وأبناؤه يعملون في تربية المواشي، وتشاركه زوجته فرحة لفترة طويلة أعباء هذا العمل، ليؤسسا لأبنائهما حياة مستقرة وآمنة في قريتهم التي كانت تعيش هدوءا نسبيا حتى اندلاع الحرب الأخيرة على غزة.

يروي الفراخنة أن أحد المستوطنين أحضر قطيعا من الأغنام وأدخله إلى ساحة المنزل متعمدا استفزاز العائلة، وبدأ بتخريب الممتلكات وإفراغ خزانات المياه على الأرض، فانطلق الفراخنة وبقية أبنائه وأحفاده إلى المكان لإخراج المستوطن.

ما إن وصلوا حتى فوجئوا بقدوم مجموعة كبيرة من المستوطنين المسلحين بالعصي والهروات والأسلحة النارية، ووقع اشتباك بالأيدي بين أفراد العائلة والمستوطنين المعتدين عليهم، ليندفع الجيش الإسرائيلي لاحقا للتدخل لحماية المستوطنين.

جدارية تبرز صور شهداء قرية دير جرير في السنوات الأخيرة، ومن بينهم شهيدان منذ بداية النزاع.

جدارية تبرز صور شهداء قرية دير جرير في السنوات الأخيرة، ومن بينهم شهيدان منذ بداية النزاع.

آثار تخريب المستوطنين لممتلكات عائلة الفراخنة.

آثار تخريب المستوطنين لممتلكات عائلة الفراخنة.

يقول الفراخنة "حين اشتدت الهجمة اتصلت بالمجلس القروي وأهالي القرية لمساعدتنا، فقالوا لي نحن قريبون منكم لكن الجيش أغلق الطريق ولم يسمح لنا بالوصول إليكم".

في ظل الشعور بالخطر الشديد، اختبأ الجد أيضا بين الأشجار بعد أن أصيب بكسور ورضوض، بينما سرق المستوطنون 35 رأسا من الغنم، تقدر قيمتها بـ35 ألف دينار أردني (حوالي 49 ألف دولار).

بينما كان الحاج صادق ملازما للبيت ليتماثل للشفاء، اقتحمته قوات الاحتلال بعد منتصف الليل واعتقلت نجله خيري، الذي حاول الدفاع عن والده أثناء الهجوم.

يقول خيري، الذي أفرج عنه بعد أيام، "اتهمني ضابط الشرطة بالاعتداء على مستوطن، فقلت له إنني كنت أدافع عن والدي، والمستوطن هو من أتى إلى بيتي وهاجمني".

ترقب الهجوم القادم بينما يصطحب الحاج صادق الفراخنة في جولة بأرضه، تبقى عين نجله وحفيده تراقب الطريق الذي يسلكه المستوطنون للهجوم على القرية.

يذكر أن القرية تتعرض من جهتها الغربية للهجوم من المستوطنين القادمين من بؤرة استيطانية حديثة قرب معسكر الاحتلال المقام على "جبل العاصور".

شارع جديد تم إنشاؤه من قبل المستوطنين لتسهيل وصولهم من جبل العاصور إلى قرية دير جرير.

شارع جديد تم إنشاؤه من قبل المستوطنين لتسهيل وصولهم من جبل العاصور إلى قرية دير جرير.

دلالات

شارك برأيك

قرية دير جرير في مواجهة مع إرهاب المستوطنين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.