أحدث الأخبار

الخميس 06 نوفمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يشارك في مؤتمر الصناعات العالمي بأستراليا

شارك وفد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ممثلاً بنقابات البتروكيماويات، والكهرباء والمعادن، والعزل والنسيج، في أعمال المؤتمر الرابع للاتحاد العام لجميع الصناعات في العالم (IndustriALL Global Union)، الذي عُقد في مدينة سيدني الأسترالية.

وخلال مشاركته، عقد الوفد الفلسطيني سلسلة لقاءات مع العديد من الوفود النقابية الدولية المشاركة، حيث كانت فلسطين حاضرة بقوة عنوانًا وموقفًا، تجسّد في ارتداء جميع الوفود المشاركة قمصانًا تحمل شعار "الحرية لفلسطين" تضامنًا مع نضال عمال وشعب فلسطين.

وانتخب الوفد الفلسطيني لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، في إنجاز يعزز من حضور فلسطين ومكانتها في الساحة النقابية العالمية.

وفي هذا السياق، أعرب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، عن شكره إلى الأمين العام المنتخب "أتلي"، والرئيس الجديد للاتحاد، وإلى العرب المنتخبين، ونائب الأمين العام كمال أوزلان، وقيادة الاتحاد، ومنسق الاتحاد في المنطقة العربية أحمد كامل، على دعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية ولقضايا العمال الفلسطينيين.

وأكد سعد، أن هذا الإنجاز يعكس الدور الفاعل الذي يضطلع به الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في المحافل الدولية، دفاعًا عن حقوق العمال وتعزيزًا لموقع فلسطين على خريطة العمل النقابي العالمي.

وثمن، انتخاب المؤتمر للنقابية سحر عبدو عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصناعات عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

عربي ودولي

الخميس 06 نوفمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

تحرك أميركي في مجلس الأمن لتسويق مقترح ترمب لغزة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء، بياناً أعلنت فيه أن السفير مايكل وولتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، عقد اجتماعاً مع الدول الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (E10)، والتي تضم الجزائر والدنمارك واليونان وغيانا وباكستان وبنما وكوريا الجنوبية وسيراليون وسلوفينيا والصومال. ووفق البيان، الذي استلمت مراسل جريدة القدس عنه، رحبت واشنطن بانضمام كلٍّ من مصر وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة إلى الاجتماع، في خطوة وصفتها بأنها "تجسّد الدعم الإقليمي" لمشروع القرار الأميركي الجديد بشأن غزة.

وأوضح البيان أن مشروع القرار يهدف إلى الترحيب بإنشاء "مجلس السلام" والموافقة على تشكيل "القوة الدولية للاستقرار" التي نصت عليها خطة الرئيس دونالد ترمب ذات النقاط العشرين، وهي الخطة التي أعلن عنها البيت الأبيض الشهر الماضي باعتبارها "خريطة طريق شاملة" لإعادة الأمن والاستقرار إلى قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار. وتشمل الخطة استمرار المساعدات الإنسانية، والإفراج عن جميع الرهائن، وتهيئة الظروف لقيام إدارة مدنية جديدة في القطاع بإشراف دولي، على أن تتولى القوة الدولية مسؤولية الأمن والحدود لفترة انتقالية. وأكد البيان أن "الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترمب الجريئة، ستعود إلى تحقيق النتائج لا الاكتفاء بالكلام"، مشدداً على أن "الفرصة التاريخية لإنهاء عقود من الدماء قد حانت".

لكن وراء هذه اللغة المتفائلة تكمن جملة من الفجوات البنيوية والسياسية التي تجعل المقترح الأميركي محل تساؤل واسع حول واقعيته واستدامته. أولى هذه الفجوات تتعلق بطبيعة "القوة الدولية للاستقرار" التي تتحدث عنها واشنطن من دون تحديد واضح لتكوينها أو مهامها أو مرجعيتها القانونية. فهل ستكون تحت مظلة الأمم المتحدة فعلاً، أم أنها ستتكوّن من تحالف طوعي بقيادة الولايات المتحدة؟ وهل سيُسمح لها بالانتشار في غزة بموافقة إسرائيل، أم أن دورها سيقتصر على مراقبة الحدود والمعابر؟ غياب هذه التفاصيل يطرح شكوكاً حول النوايا الأميركية، ويثير المخاوف من أن تتحول القوة إلى أداة نفوذ أميركي – أو حتى إسرائيلي غير مباشر – أكثر منها ضمانة حقيقية للأمن والاستقرار.

وفي المستوى السياسي، تبدو الخطة منفصلة عن الواقع الفلسطيني الداخلي. فهي لا تذكر السلطة الفلسطينية أو أي جهة تمثيلية فلسطينية بوصفها طرفاً في عملية صنع القرار أو التنفيذ. وهذا التجاهل لا يُعدّ مجرد نقص في التفاصيل، بل يعكس رؤية تتعامل مع غزة كميدان لإدارة الأزمات، لا كجزء من مشروع وطني فلسطيني متكامل. فغياب الشريك المحلي يجعل أي ترتيبات أمنية أو إدارية عرضة للانهيار مع أول اختبار ميداني، كما أن تجاهل البعد السياسي الأوسع – بما في ذلك مسألة الدولة الفلسطينية – يحوّل الخطة إلى مبادرة أمنية مؤقتة لا تعالج جذور الصراع.

أما البعد الإقليمي الذي حرصت واشنطن على إبرازه عبر مشاركة خمس دول عربية في الاجتماع، فيبدو أنه أقرب إلى محاولة لإضفاء شرعية شكلية على المشروع منه إلى تعبير عن توافق حقيقي. فهذه الدول تختلف في مواقفها من حماس ومن مستقبل غزة وعلاقتها بإسرائيل، ما يجعل الحديث عن "دعم إقليمي موحد" غير دقيق. كثير من العواصم المشاركة ربما حضرت الاجتماع من باب المجاملة الدبلوماسية، أو بهدف البقاء ضمن دائرة المشاورات الأميركية، وليس اقتناعاً بجدوى الخطة أو عدالة بنودها.

جانب آخر يثير الجدل هو الربط بين المساعدات الإنسانية والإفراج عن الرهائن، وهو ربط يبدو عملياً على الورق، لكنه ينطوي على تسييس خطير للعمل الإنساني. فالمساعدات التي يُفترض أن تُقدَّم بناءً على الاحتياج الإنساني فقط، تحولت في المقترح إلى أداة ضغط وتفاوض، ما يتعارض مع القواعد الدولية التي تفصل بين الإغاثة والسياسة. هذا النهج قد يعرّض واشنطن لانتقادات من المنظمات الإنسانية، كما يضع الأطراف الفلسطينية أمام معادلة قسرية قد تزيد من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ولا يمكن إغفال البعد الدعائي الذي يطغى على البيان الأميركي، إذ تتكرر فيه العبارات التي تمجّد "القيادة الجريئة" للرئيس ترمب و"النتائج الحقيقية" التي وعد بتحقيقها. هذه اللغة لا تُخفي ارتباط المبادرة بالسياق الانتخابي الأميركي، خصوصاً مع اقتراب السباق الرئاسي. كما يبدو أن الإدارة تسعى إلى استثمار الملف الفلسطيني كمنصة لإبراز صورة الرئيس "صانع السلام" القادر على تحريك الشرق الأوسط، وهو ما يفسر استعجال طرح الخطة قبل اكتمال عناصرها التنفيذية والسياسية.

وحتى في حال حصول المقترح على دعم مبدئي داخل مجلس الأمن، تبقى إشكالية التنفيذ قائمة. فالمشروع لا يقدم تصوراً واضحاً لتمويل القوة الدولية أو الإشراف عليها أو تحديد مدة عملها. كما أنه يتجاهل تماماً المرحلة اللاحقة لـ"الاستقرار" المفترض: من سيحكم غزة؟ كيف ستُعاد الإعمار؟ ما موقع حماس أو الفصائل الأخرى في المنظومة الجديدة؟ هذه الأسئلة الجوهرية تظل بلا إجابة، ما يثير شكوكاً حول قدرة الخطة على تجاوز حدود الورق إلى التطبيق الفعلي.

ويظهر المقترح الأميركي كتحرك سياسي طموح يسعى لإعادة تموضع واشنطن في الملف الفلسطيني وإظهار إدارة ترمب بمظهر الفاعل القادر على "تحقيق ما عجز عنه الآخرون"، لكنه يعاني من غموض في التفاصيل، وغياب للشريك الفلسطيني، وتناقض بين الطموح السياسي والواقع الميداني. ومع أن الخطاب الأميركي يحاول تسويق المبادرة كطريق إلى "سلام دائم في الشرق الأوسط"، فإن المؤشرات العملية ترجّح أنها ستواجه مصير خطط سابقة، لأنها تتعامل مع غزة كملف أمني، لا كجزء من قضية سياسية أعمق تحتاج إلى حلول عادلة ومستدامة.


عربي ودولي

الخميس 06 نوفمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء دبلوماسي أميركي فلسطيني في الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ سنوات

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

كشفت مصادر دبلوماسية لموقع أكسيوس يوم الأربعاء، أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عقد يوم الثلاثاء اجتماعاً في نيويورك مع دبلوماسيين فلسطينيين لمناقشة مسودة قرار أميركي في مجلس الأمن يقضي بتفويض تشكيل قوة أمنية دولية في قطاع غزة. ويُعد اللقاء خطوة نادرة في التواصل المباشر بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية حول ترتيبات "ما بعد الحرب" في القطاع، الذي يشهد جهوداً محمومة لإعادة رسم واقعه السياسي والأمني.

أهمية الاجتماع تنبع من كونه أول تواصل مباشر تقريباً منذ سنوات بين واشنطن والسلطة الفلسطينية، بعد فترة طويلة من القطيعة السياسية التي بدأت في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، حين أغلقت الإدارة الأمريكية مكتب منظمة التحرير في واشنطن وقطعت المساعدات عن السلطة، احتجاجاً على رفضها خطة "صفقة القرن".

وتشير مسودة القرار الأميركي إلى نية واشنطن إنشاء قوة استقرار دولية في غزة لمدة لا تقل عن عامين، تتولى مهمة حفظ الأمن خلال فترة انتقالية يُفترض أن تشهد انسحاباً تدريجياً لإسرائيل، إلى جانب تنفيذ إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهّد لعودتها إلى إدارة القطاع على المدى البعيد.

وتؤكد واشنطن أن مشاركة السلطة الفلسطينية في هذه المرحلة ستكون مشروطة بإصلاحات جوهرية في أجهزتها الأمنية والإدارية، بينما ترى إسرائيل أن أي دور فوري للسلطة في غزة مرفوض تماماً، في حين تعتبر دول عربية وأوروبية أن مشاركة السلطة الفلسطينية عنصر أساسي لإنجاح أي خطة أميركية تتعلق بمستقبل القطاع.

وبحسب مصدر مطلع على الاجتماع بين والتز والدبلوماسيين الفلسطينيين، فإن أجواء اللقاء كانت إيجابية نسبياً، حيث طلب الوفد الفلسطيني توضيحات حول بعض بنود مشروع القرار، وأبدى دعماً مبدئياً لفكرة إنهاء حكم حركة "حماس" في غزة، مع إعادة السلطة الفلسطينية تدريجياً إلى موقع المسؤولية هناك.

لكنّ الجانب الفلسطيني شدّد، في المقابل، على أهمية أن يكون للسلطة دور فاعل وفوري في إدارة القطاع، لا أن تقتصر مهمتها على مرحلة لاحقة بعد أن تُنجز الإصلاحات المطلوبة. ويُنظر في رام الله إلى هذه المبادرة على أنها اختبار لمصداقية التحول الأمريكي في التعامل مع السلطة، أكثر مما هي فرصة عملية لإعادة تمكينها في غزة.

 

ورغم أن السلطة الفلسطينية ليست طرفاً رسمياً في مفاوضات الصياغة داخل مجلس الأمن، إلا أن مواقف بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا وبريطانيا، تعكس رغبة في توسيع دور السلطة الفلسطينية ضمن النص النهائي للقرار. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن باريس طلبت إدخال تعديل على المشروع الأميركي يعزّز هذا الدور، غير أن واشنطن وتل أبيب عارضتا الاقتراح بشدة، معتبرتين أن أي استعجال في إشراك السلطة قد يعرقل التوافق العام على الخطة.

وفي المقابل، يُقدَّر الموقف الأميركي أن روسيا والصين قد تطلبان إدخال تعديلات محدودة على النص، لكنها لن تصل إلى حد تعطيل تمرير القرار المتوقع. ووفقاً للمصادر نفسها، أطلع السفير والتز يوم الأربعاء ممثلي الدول العشر غير الدائمة العضوية في المجلس على تفاصيل المشروع، في خطوة تهدف إلى الإسراع بطرح القرار للتصويت خلال أسبوعين.

وتعكس هذه التحركات الأميركية تحولاً ملحوظاً في مقاربة واشنطن للقضية الفلسطينية بعد سنوات من التهميش. فإعادة التواصل مع السلطة الفلسطينية في هذا التوقيت تأتي في سياق مسعى أميركي لإيجاد ترتيبات "ما بعد حماس" دون الانجرار إلى صدام مباشر مع إسرائيل.

كما ترتبط الخطة بتوازنات إقليمية حساسة، إذ تنظر دول مثل مصر والأردن وقطر إلى أي قوة دولية في غزة باعتبارها خطوة محفوفة بالمخاطر، إذا لم تضمن دوراً فلسطينياً أساسياً وشرعياً في إدارة القطاع.

وبالنسبة للسلطة الفلسطينية، فإن مشاركتها المحتملة في أي ترتيبات مستقبلية تمثل فرصة لإعادة تموضعها سياسياً ودبلوماسياً، لكنها تدرك أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون تجديد الثقة المفقودة مع واشنطن، وتفاهم أوسع مع العواصم العربية الفاعلة.

يشار إلى أن المشروع القرار الأميركي لتشكيل قوة أمنية دولية في غزة لا يزال في مراحله الأولى، لكنه يعيد فتح قنوات الحوار بين واشنطن ورام الله بعد قطيعة دامت لسنوات، ويضع السلطة الفلسطينية أمام اختبار مزدوج: بين الرغبة في العودة إلى غزة، والقدرة على تحقيق ذلك ضمن ترتيبات إقليمية ودولية معقدة لا تزال قيد التشكل.


فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

ائتلاف "امان" يطالب بإلغاء القرار بقانون بشأن تعديل قانون الخدمة في قوى الأمن

رام الله - "القدس" دوت كوم

نشر ائتلاف أمان، في فيديو ، استعراضًا تفصيليًا للتعديلات المثيرة للجدل التي أُدخلت عبر القرار بقانون رقم (7) لسنة 2024م على قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005م ودعا إلى إلغائه فورًا. 

يُشير الفيديو إلى أن التعديلات منحت الرئيس صلاحيات واسعة، من بينها تعيين المدراء العامين في أجهزة الأمن حتى بعد بلوغهم سن التقاعد، ونقل صلاحيات مهمة كانت لوزارة الداخلية إليه مباشرة؛ بالإضافة إلى تفويضه بإصدار أنظمة وتشريعات خاصة بترتيب أجهزة الأمن خارج رقابة مجلس الوزراء. الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان

يؤكد أمان أن هذه التغييرات تشكل انحرافًا عن مبادئ الحكم الرشيد والرقابة المدنية ــ إذ تقلص دور الحكومة والبرلمان، وتضع أجهزة الأمن تحت سيطرة مباشرة للرئيس دون ضمانات واضحة للمساءلة والشفافية. الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان

كما حمل الفيديو نداءً للمجتمع المدني والسياسي لمساءلة التعديلات، والمطالبة بإصلاح شامل يبدأ بإلغاء هذا القرار بقانون، ويشمل مراجعة تشريعية حقيقية تضمن استقلالية أجهزة الأمن وخضوعها للمراقبة المدنية. 

قوى الأمن الفلسطينية: هي الأجهزة الأمنية الرسمية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتعمل على حفظ الأمن والنظام العام، وإنفاذ القانون، وحماية المواطنين والمؤسسات. تضم هذه القوى عدة أجهزة أبرزها الشرطة، والأمن الوطني، والاستخبارات العسكرية، والأمن الوقائي، والدفاع المدني والحرس الرئاسي والمخابرات العامة .

 وتخضع قوى الأمن لإشراف وزارة الداخلية وتوجيهات القيادة الفلسطينية، وتؤدي دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار المجتمعي والحفاظ على السلم الأهلي.

للمزيد من المعلومات يرجى مشاهدة الفيديو الخاص بـ ائتلاف أمان حول موضوع تعديل قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية:


عربي ودولي

الخميس 06 نوفمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار مجلس الأمن رقم 2797 .. التحول الأممي في مقاربة قضية "الصحراء المغربية"

بعد خمسة عقود من التجاذبات السياسية والقانونية بشأن قضية الصحراء المغربية، جاء قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 ليشكل محطة تاريخية فارقة في مسار هذا النزاع الإقليمي المزمن.

تنبع أهمية هذا القرار، الصادر يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، من كونه يكرس لأول مرة الشرعية الدولية الكاملة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بوصفه الخيار الواقعي والدائم الوحيد لحل النزاع.

جاء القرار في سياق إقليمي ودولي متوتر، وهو ما يعكس أنه ثمرة لرؤية استراتيجية عميقة لمسار دبلوماسي طويل وشاق قاده المغرب تحت الإشراف المباشر للملك محمد السادس.

في هذه المقالة نحاول أن نعيد التذكير بالسياق التاريخي لمقترح الحكم الذاتي، وأن نرصد التحول الأممي في التعاطي مع هذا النزاع الذي عمر لمدة نصف قرن.

الحكم الذاتي هو نظام قانوني وسياسي يرتكز على ضمانات القانون الدستوري، الذي يعترف لإقليم معين داخل الدولة بالاستقلال في إدارة شؤونه الداخلية تحت إشراف ورقابة السلطة المركزية.

كما أن تطبيقات الحكم الذاتي الداخلي لا تأخذ شكلا واحدا، بل إن تطبيقاته تختلف من دولة لأخرى حسب الظروف التاريخية والسياسية والقانونية.

وإسهاما من المغرب في حل مشكلة الصحراء التي عمرت أزيد من أربعة عقود، أعلن الملك محمد السادس في 30 يوليوز من سنة 2006، عن قرار المغرب تقديم مبادرة للحكم الذاتي للصحراء.

وفي 11 أبريل من سنة 2007، سلم السفير المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بنيويورك إلى الأمين العام الأممي بان كي مون، نص المبادرة المغربية.

تبنى مجلس الأمن في 30 أبريل بالإجماع القرار رقم 1754 الذي "أحاط فيه علما بالمقترح المغربي الخاص بالتفاوض حول نظام الحكم الذاتي في الصحراء ورحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية".

وفي 18 و19 يونيو من سنة 2007 أجريت الجولة الأولى من المفاوضات بين المغرب البوليساريو، بمنهاست بنيويورك، تحت رعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

ورغم رفض البوليساريو رسميا المقترح المغربي، فإن مشروع الحكم الذاتي المغربي لقي ترحيبا من عدد كبير من الدول وحظى بالدعم رغم جمود المفاوضات بين الأطراف المعنية.

بعد سنة 2007، تم الاعتراف بمقترح المغرب للحكم الذاتي كأرضية جدية للتفاوض، ولكن هذا الاعتراف لم يتجاوز عبارة "أخذ المجلس علما بمقترح الحكم الذاتي...".

ومع ذلك، يمثل القرار 2797 نقلة نوعية، إذ يكرس للمرة الأولى تجاوزا كاملا لمنطق الاستفتاء، مع اعتماد مقاربة جديدة تعتبر أن تقرير المصير يمكن أن يتحقق ضمن السيادة الوطنية.

على مستوى القانون الدولي، يعكس القرار تطورا جوهريا في مفهوم "تقرير المصير"، إذ لم يعد هذا المفهوم مرادفا للانفصال.

يحمل القرار 2797 مكاسب متعددة الأبعاد للمغرب، تتوزع على ثلاثة مستويات مترابطة.

على المستوى القانوني، يؤكد القرار أن "الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر جدوى".

أما على المستوى السياسي، فيكرس القرار فشل خيار الانفصال، إذ لم يتضمن أي إشارة إلى الاستفتاء.

وعلى المستوى الدبلوماسي، اعتمد القرار بأغلبية مريحة في مجلس الأمن، بدعم واضح من القوى الكبرى.

الخطاب الملكي الذي أعقب صدور القرار جاء محملا بدلالات أخلاقية وسياسية عميقة.

فالسياسة المغربية القائمة على "اليد الممدودة" تجاه الجزائر تعكس رؤية استراتيجية تتوخى تحويل الصراع إلى شراكة.

إن المغرب، من خلال هذا القرار، لا يحقق فقط اعترافا بشرعية مقترحه للحكم الذاتي، بل يجسد أيضا تميزا أخلاقيا في كيفية إدارة الخلافات.

غير أن هذا النجاح الدبلوماسي يفرض مسؤولية داخلية موازية، تتمثل في مواصلة الإصلاحات السياسية والمؤسساتية.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

قرب "الخط الأصفر".. أسرة فلسطينية تجاور الموت في غزة

يعيش الفلسطيني المسن مجدي محيسن وأسرته وسط دمار شامل وانعدام تام للخدمات الأساسية. فلا ماء ولا غذاء ولا مأوى، سوى بقايا منزل مدمر يصر محيسن، وهو في الستينات من العمر، على البقاء فيه رغم اقتراب الخطر.

بدأت إسرائيل بوضع مكعبات إسمنتية صفراء على طول ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط انسحابها الأول من مناطق داخل غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر.

تسببت هذه التطورات في تفاقم العزلة، إذ يخرج محيسن يوميا من بين الأنقاض حاملا جالونين فارغين للبحث عن المياه، بينما تسمع أصوات قصف مدفعي من مناطق تمركز الجيش.

يقول محيسن إنه فوجئ خلال الأيام الماضية بتقدم القوات الإسرائيلية ونصب مكعبات "صفراء" جديدة على مقربة من ركام منزله، في مشهد وصفه بأنه "مفزع".

رغم توقف الحرب، تبقى الحياة في هذه المناطق "مغامرة يومية"، على حد وصف محيسن، إذ ترفض عائلته مغادرة منزلها الملاصق للمنطقة الصفراء لغياب أي بدائل للسكن.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

وصول "المستشفى الميداني الأردني" إلى جنوب غزة.. يستقبل الحالات قريبا

أعلنت وكالة الأنباء الأردنية أن المستشفى الميداني الأردني/ جنوب غزة 8 وصل إلى قطاع غزة، الأربعاء، لتقديم الرعاية الصحية والإغاثية لسكان القطاع.

وأشار إلى أن المستشفى الأردني الميداني يأتي في إطار "استمرارا للجهود الإنسانية والطبية (...) لدعم صمود الأشقاء الفلسطينيين في غزة.

بدأت الطواقم الطبية والإدارية فور وصولها، باتخاذ الإجراءات اللازمة وتجهيز العيادات والمرافق الطبية، وتفعيل خطط العمل لاستقبال المراجعين خلال الأيام المقبلة.

يضم الكادر الطبي والإداري للمستشفى مختلف التخصصات الطبية والتمريضية والفنية، وتشمل الجراحة العامة، الباطنية، العظام، الطب العام، التخدير والعناية الحثيثة، الجلدية، جراحة الشرايين، جراحة الأطفال وحديثي الولادة، النسائية والتوليد، الطوارئ، جراحة الوجه والفكين، جراحة دماغ وأعصاب.

تعامل المستشفى الميداني الأردني7 السابق في جنوب غزة خلال فترة عمله مع (61763) مراجعا، وأجرى (2994) عملية جراحية كبرى وصغرى.

عادت طواقم المستشفيين الميدانيين الأردنيين في شمال وجنوب القطاع إلى المملكة إنهاء مهامها الطبية والإنسانية.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهندس تجويع غزة.. سوق مليء بالكماليات وخاو من الأساسيات

للوهلة الأولى يظن مَن يمرّ في أسواق قطاع غزة أن الحياة عادت إلى طبيعتها بعد حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت سنتين. فرفوف المحال التجارية عامرة ببسكويت وصناديق شوكولاتة مستوردة وعبوات نسكافيه وعلب رقائق بطاطس. لكن الحقيقة مختلفة تماما، كما يقول تجار ومواطنون عن الوضع في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

خلف هذه الرفوف المكدسة بكماليات استهلاكية، تتوارى أزمة إنسانية ومعيشية خانقة تهندسها إسرائيل لتجويع الفلسطينيين. إذ يحرم الحصار الإسرائيلي الفلسطينيين من السلع الأساسية، وتديره تل أبيب بطرق ممنهجة، لتزرع الوهم وتحاول إخفاء التجويع.

سوء تغذية من بين مَن يعانون من التجويع الإسرائيلي الفلسطينية آية أبو قمر، وهي أم لثلاثة أطفال من مدينة غزة. وقالت أبو قمر: "لم أجد البيض أو الدجاج أو الأجبان منذ بدء إدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة". وتابعت: "كل ما أراه هو شوكولاتة ومكسرات ونسكافيه. هذه ليست احتياجاتنا اليومية، نحن نبحث عما يسد رمق أطفالنا".

وبغضب مكبوت أردفت: "الاحتلال يسمح بدخول هذه المواد ليظهر للعالم أنه يسهّل إدخال البضائع". واستدركت: "لكنها في الحقيقة بلا فائدة صحية. معظمها سكريات وكربوهيدرات، تفتقر للبروتينات والفيتامينات، وهذا يهدد الناس بسوء تغذية خطير".

ومتوجهةَ برسالة إلى العالم قالت الأم الفلسطينية: "ساعدونا على إدخال الغذاء والدواء، وليس الرفاهية. نريد أن نحيا حياة كريمة، لا أن نموت خلف واجهات البضائع اللامعة".

ويقول الفلسطينيون إن الإبادة توقفت، لكن إسرائيل لم تنه الحرب، إذ تواصل تقييد إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية والأدوية والمستلزمات الطبية وتمنع إعادة الإعمار.

وهذه الإبادة خلّفت 68 ألفا و875 قتيلا فلسطينيا، و170 ألفا و679 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

في سوق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يقف التاجر فضل سعد أبو دلال، صاحب مول تجاري، أمام رفوفه المليئة ببسكويت ومشروبات غازية، لكنه يهزّ رأسه بحسرة على عدم توفر السلع الأساسية.

وقال أبو دلال: "هذه البضائع لا تساوي شيئا أمام احتياج الناس للطحين والدواء". وشدد على أن "إسرائيل تتعمّد إدخال الكماليات بكميات كبيرة والأساسيات بكميات محدودة، في سياسة واضحة لإدارة الحصار بطريقة جديدة".

أبو دلال أردف: "المواطنون يشاهدون هذه السلع، لكنهم لا يشترونها. لا توجد سيولة نقدية ولا رواتب ولا عمل".

واستطرد: "أكثر من نصف الزبائن يدخلون المتجر للسؤال فقط أو لتصفّح الأسعار، ثم يغادرون بصمت. السوق ليست حية كما يظن البعض، بل ميتة من الداخل".

ووصف المشهد بأنه "صورة مصطنعة للتضليل الإعلامي.. إسرائيل تريد أن تظهر للعالم أن غزة تتسوق، بينما الحقيقة أن الناس تتضور جوعا".

هكذا بدأ الفلسطيني عبد الحي أبو شمالة، صاحب مصنع مفروشات دمّره القصف الإسرائيلي، حديثه. وبينما يشير إلى سوق خالٍ من المشترين ومليء بالمتفرجين أوضح أبو شمالة أن هذه الأزمة تتمثل في أن "أكثر من 85 بالمئة من السلع الموجودة في الأسواق كماليات".

وأضاف أن "المواد الأساسية كالطحين وزيوت الطهي والبيض واللحوم والدواجن نادرة أو شبه معدومة". وشدد على عدم دخول البيض إلى قطاع غزة منذ شهور طويلة، رغم أنه غذاء رئيسي للأطفال وكبار السن ومصدر أساسي للكالسيوم.

وبنبرة متعبة، قال إن "الاحتلال يتحكم بكل ما يدخل إلى غزة، فيسمح بدخول الشوكولاتة والمشروبات الغازية، بينما يمنع الطحين والوقود".

وأكد أن "هذا ليس حصارا فحسب، بل عقاب جماعي يطال قوت الناس". أبو شمالة زاد بأن القطاع الصناعي في غزة توقف بالكامل.

واعتبر أن حركة الأسواق اليوم "ليست سوى استنزاف لما تبقى في جيوب المواطنين المنهكين من الغلاء.. القطاع بحاجة إلى الأساسيات قبل أي رفاهية".

أما مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة فقال إن "الاحتلال" يواصل التحكم في تدفق البضائع بطريقة انتقائية تخالف الاتفاقات الموقعة.

وأضاف: "وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، من المفترض أن تدخل 600 شاحنة (مساعدات) يوميا إلى القطاع، لكن ما يُسمح به فعليا لا يتجاوز 145 شاحنة، أي بنسبة التزام لا تتعدى 24 بالمئة".

وأفاد بأن "معظم هذه الشاحنات محملة بالكماليات على حساب المواد الغذائية والدوائية الأساسية، وهو ما يمثل نوعا جديدا من سياسة إدارة التجويع وهندسة الأزمة".

و"نحن نوثق كل خرق ونرفعه للوسطاء والدول الضامنة، فالاحتلال خرق الاتفاق 194 مرة حتى الآن، والطائرات ما زالت تحلق فوق رؤوسنا رغم الحديث عن وقف إطلاق النار".

وحمّل "الاحتلال" المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني. ودعا الثوابتة المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل "للإفراج عن حياة الفلسطينيين المحتجزة خلف المعابر".

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مصابان برصاص الاحتلال في الضفة الغربية والقدس

أصيب فلسطينيان مساء أمس الأربعاء برصاص الاحتلال في الضفة الغربية وشمال القدس المحتلة، واعتقلت القوات الإسرائيلية أحد المصابين وهو ينزف.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن قوات الاحتلال أصابت فلسطينيا في بلدة اليامون غرب جنين بعد أن اقتحمت المدنية، وتركته ينزف على الأرض، ومنعت مركبة إسعاف من الوصول إليه، قبل أن تعتقله دون معرفة طبيعة إصابته.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال نشرت قناصة على سطح إحدى البنايات في البلدة.

وفي بلدة الرام شمال القدس المحتلة، أصيب شاب برصاص الاحتلال بعد أن لاحقت قوات إسرائيلية عددا من العمال قرب جدار الفصل العنصري، وأطلقت النار تجاههم.

واستشهد منذ بداية العام الجاري 15 عاملا برصاص قوات الاحتلال، أو في أثناء الملاحقة داخل أراضي 48، أو بالسقوط عن جدار الفصل العنصري، وفقا لبيانات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.

وفي الأشهر الأخيرة، تعرض المئات من العمال للاعتقال والتنكيل من الشرطة الإسرائيلية، بذريعة عدم امتلاكهم تصاريح، حسب وفا.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وثق الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطيني استشهاد 42 عاملا، وأكثر من 32 ألف حالة اعتقال في صفوف العمال.

ويحيط بمدينة القدس جدار من الإسمنت والأسلاك الشائكة أقيم معظمه على أراضي الضفة بارتفاع يتجاوز 8 أمتار، وطول يصل إلى نحو 202 كيلومتر.

وبالتزامن مع حرب الإبادة في غزة، أسفرت الممارسات الإسرائيلية من الجيش والمستوطنين في الضفة عن استشهاد 1065 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 1600 طفل.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يمنح تركيا دورا محوريا في خطة غزة.. وإسرائيل تعتبره "تهديدا أمنيا"

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى في تركيا لاعبا مركزيا في تنفيذ خطة السلام الأمريكية الجديدة في قطاع غزة، وذلك بعد نجاح أنقرة في إقناع حركة حماس بقبول اتفاق الهدنة، في وقت يعتبر فيه الاحتلال الإسرائيلي هذا الدور “تهديدا أمنيا مباشرا” نظرا لعلاقات تركيا الوثيقة بالحركة.

تشير الصحيفة إلى أن واشنطن تسعى لإشراك تركيا في عملية إعادة إعمار غزة وضمن قوة دولية لتثبيت الاستقرار، في حين يكثف الاحتلال جهوده لإفشال أي وجود تركي ميداني، وسط صراع إقليمي متجدد على النفوذ في مرحلة ما بعد الحرب.

أنقرة تعود إلى الواجهة بعد تهميش مؤقت بعد استبعادها عن الجهود الدبلوماسية الأولى، استعادت تركيا حضورها بقوة عقب نجاحها في إقناع حماس بطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وهو بند محوري في اتفاق الهدنة٬ والموافقة على خطة ترامب.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن بلاده تتحمل “مسؤولية أساسية” في إعادة إعمار غزة، معلنا استعداد أنقرة لتقديم المساعدات الإنسانية والمشاركة في بعثة دولية لحفظ الاستقرار.

ويرى محللون أن مشاركة تركيا في الخطة الأمريكية ستعزز موقعها في واشنطن وتمنح أردوغان رصيدا سياسيا داخليا جديدا بوصفه “زعيم العالم الإسلامي”.

لكن هذا الدور أثار قلقا واسعا في تل أبيب٬ حيث قال مايكل ميلشتاين، الرئيس السابق لشعبة الشؤون الفلسطينية في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: “فكرة دخول الأتراك إلى غزة تصيب الإسرائيليين بالجنون... تركيا ليست عدوا رسميا، لكنها بالتأكيد ليست شريكا لإسرائيل”.

تلفت واشنطن بوست إلى أن التحولات الكبرى في الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين، بما في ذلك سقوط نظام بشار الأسد وسلسلة الضربات الإسرائيلية ضد إيران وحزب الله، أضعفت النفوذ الإيراني وفتحت المجال أمام عودة تركيا لاعبا إقليميا قويا.

كما نجح أردوغان في بناء علاقة شخصية “براغماتية” مع ترامب، رغم التوترات السابقة بين البلدين.

ويحذر السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن مايكل أورين من هذا التحول قائلا: “إذا تخلصنا من إيران وحزب الله لنجد بدلا منهما تركيا وقطر والإخوان المسلمين داخل غزة، فستكون تلك كارثة أمنية”.

بحسب الصحيفة، كثف القادة الإسرائيليون تحركاتهم لإحباط أي خطة تمنح تركيا موطئ قدم في غزة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي: “إسرائيل ستقرر بنفسها أي القوات غير مقبولة، وهذا أمر متفق عليه مع أصدقائنا الأمريكيين”.

في المقابل، صرح نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل بأن واشنطن “لن تفرض على أصدقائنا الإسرائيليين قوات أجنبية”، لكنه أكد أن “للأتراك دورا بناء في العملية السلمية”، مضيفا: “الطريق إلى السلام يمر بالتركيز على المستقبل، لا على الماضي”.

توضح واشنطن بوست أن أنقرة احتضنت خلال السنوات الماضية عشرات من قادة وأعضاء حركة حماس، بينهم عبد الناصر عيسى، أحد مؤسسي جناحها العسكري.

كما تشير بيانات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن نحو 500 مليون دولار من أصول الحركة موزعة على شركات في تركيا وأربع دول عربية.

لكن الباحثة التركية أصلي أيدنتاشباش من معهد بروكينغز تؤكد أن أنقرة لم تسمح لحماس ببناء بنية عسكرية أو مالية يمكن استخدامها ضد الاحتلال الإسرائيلي، موضحة أن تركيا تفصل بين الدعم السياسي للحركة والعمل العسكري.

غير أن الاحتلال يرفض هذا التمييز، ويعتبر أن أي دعم لحماس يصب في خدمة جناحها العسكري.

وقبيل هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب تشهد تحسنا اقتصاديا ودبلوماسيا، لكن الحرب قلبت المعادلة رأسا على عقب.

ومنذ اندلاع الحرب، برز أردوغان كأحد أشد المنتقدين للاحتلال الإسرائيلي، واصفا حماس بأنها “حركة تحرر وطنية”، كما انضمت تركيا إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية ضد الاحتلال.

ترى الصحيفة أن دور تركيا في إعادة إعمار غزة يحمل بعدا اقتصاديا جذابا، إذ تمتلك الشركات التركية خبرة طويلة في مشاريع البنية التحتية وإزالة الأنقاض، ما يؤهلها للمشاركة في مشاريع تقدر عشرات المليارات من الدولارات.

في المقابل، يرى محللون إسرائيليون أن المنظمات التركية، وعلى رأسها هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH)، تمارس “تثبيتا رمزيا للحضور التركي في غزة”.

نفت الهيئة هذه المزاعم، وقال نائب مديرها مصطفى أوزبك إن “الاتهامات الإسرائيلية بدأت منذ حادثة سفينة مرمرة عام 2010، عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية قافلة المساعدات التركية، ما فجر أزمة دبلوماسية كبرى بين البلدين”.

بحسب واشنطن بوست، ترى تركيا في دورها الجديد فرصة تاريخية لاستعادة نفوذها في الشرق الأوسط وتعزيز مكانتها لدى واشنطن، بينما يعتبر الاحتلال هذا الدور تهديدا استراتيجيا مباشرا يفتح الباب أمام تمدد نفوذ الإخوان المسلمين على حدودها.

وفيما يحاول دونالد ترامب إعادة هندسة النظام الإقليمي ليجعل من أنقرة شريكا في “السلام”، تبدو المعادلة شديدة الهشاشة بين الطموح التركي، والمخاوف الإسرائيلية، والمصالح الأمريكية.

أحدث الأخبار

الخميس 06 نوفمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

يوتيوبر أميركية ترتدي فستانا يحمل رسومات أطفال من غزة خلال حفل جوائز (Glamour Women)

أثارت اليوتيوبر والمعلمة الأميركية الشهيرة السيدة راشيل تفاعلا واسعا في الولايات المتحدة، بعد ظهورها في حفل توزيع جائزة Glamour Women of the Year 2025 في نيويورك وهي ترتدي فستانا يحمل رسومات واقعية من أطفال غزة.

اعتبر متابعون أن هذه الحركة تمثل تضامنا إنسانيا مباشرا مع الطفولة تحت النار في غزة.

اعتبر مراقبون أن مبادرة ارتداء هذا الثوب هي شكل جديد من أشكال الاحتجاج الرمزي داخل فضاءات الإعلام الأميركي، ووسيلة تستخدم قوة الصورة والموضة لتسليط الضوء على واقع غزة، بعيدا عن الخطابات السياسية التقليدية.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تهندس تجويع غزة.. رفوف عامرة بكماليات وخاوية من الأساسيات

يظن مَن يمرّ في أسواق قطاع غزة أن الحياة عادت إلى طبيعتها بعد حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت سنتين. فرفوف المحال التجارية عامرة ببسكويت وصناديق شوكولاتة مستوردة وعبوات نسكافيه وعلب رقائق بطاطس. لكن الحقيقة مختلفة تماما، كما يقول تجار ومواطنون عن الوضع في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

خلف هذه الرفوف المكدسة بكماليات استهلاكية، تتوارى أزمة إنسانية ومعيشية خانقة تهندسها إسرائيل لتجويع الفلسطينيين. إذ يحرم الحصار الإسرائيلي الفلسطينيين من السلع الأساسية، وتديره تل أبيب بطرق ممنهجة، لتزرع الوهم وتحاول إخفاء التجويع.

آية أبو قمر، وهي أم لثلاثة أطفال من مدينة غزة، تحدثت عن عدم توفر البيض أو الدجاج أو الأجبان، مشيرة إلى أن كل ما تراه هو شوكولاتة ومكسرات ونسكافيه. وعبّرت عن غضبها من السماح بدخول هذه المواد التي لا تلبي احتياجاتهم اليومية.

عبد الحي أبو شمالة، صاحب مصنع مفروشات، أكد أن أكثر من 85 بالمئة من السلع الموجودة في الأسواق كماليات، وأن المواد الأساسية نادرة أو شبه معدومة. وشدد على أن الاحتلال يتحكم بكل ما يدخل إلى غزة، مما يمثل عقابا جماعيا.

مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة أشار إلى أن الاحتلال يواصل التحكم في تدفق البضائع بطريقة انتقائية، حيث يُسمح بدخول 145 شاحنة فقط يوميا، وهو ما يمثل خرقا للاتفاقات الموقعة.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

لأول مرة منذ عامين.. الاحتلال يسمح لصحفيين دوليين بـ"جولة محدودة" في غزة تحت مرافقة عسكرية.. فيديو

كشف مراسل إذاعة "إن بي آر" (NPR) دانيال إسترين، عن دخوله قطاع غزة، في زيارة نادرة اصطحبه فيها جيش الاحتلال. وتكمن أهمية هذه الزيارة، التي تمت تحت رقابة عسكرية مشددة، في أنها كشفت عن "الامتداد الواسع للدمار" وعن التقسيم الفعلي للقطاع إلى نصفين: منطقة يحتلها جيش الاحتلال، ومنطقة خاضعة لسيطرة حماس، وسط غموض يلف مستقبل وقف إطلاق النار.

جاءت الزيارة بعد شهر تقريبا من وقف اطلاق النار، حيث لا يسمح الاحتلال بالدخول إلى غزة إلا لصحفيين مختارين في زيارات قصيرة يرافقهم جنود. وكشرط للزيارة، راجعت الرقابة العسكرية للاحتلال المواد الصوتية والمرئية الخام (غير الممنتجة) الخاصة بـ "إن بي آر".

وصف إسترين، الذي اعتاد دخول غزة لإعداد التقارير لسنوات، كيف اختفت معالم المعبر القديم (أجهزة الكشف عن المعادن والبوابات)، حيث عبر مباشرة من خلال سياج الاحتلال في مركبة عسكرية وبعد دقائق، وصل الوفد إلى نقطة عسكرية متقدمة قريبة من "الخط الأصفر"، وهو الموقع الذي تراجعت إليه قوات الاحتلال عند بدء وقف اطلاق النار، وتمنع الفلسطينيين من العودة إليه.

عند صعوده إلى تل ترابي عال يطل على حي الشجاعية، قدم المتحدث العسكري للاحتلال، نداف شوشاني، شرحا للمشهد. وهنا وصف إسترين رد فعله: "يا إلهي، يا إلهي.. أشعر وكأن قلبي انقبض". ووصف إسترين ما رآه: "اتساع واسع من الدمار أرى المباني الشاهقة في مدينة غزة التي لا تزال قائمة في المسافة البعيدة لكن حولها، أكوام من الإسمنت، ومدارس ومنازل مدمرة".

وأضاف: "بالكاد أرى أي شجيرات أو أشجار، فقط مساحات شاسعة من المنازل الإسمنتية المتهدمة، وعوارض إسمنتية تبرز من التراب مثل شواهد قبور طويلة". وساد المكان "هدوء تام"، باستثناء ثرثرة جنود الاحتلال في القاعدة المتقدمة، حيث لاحظ إسترين جنديا يرتدي قميصا كتب عليه "نادي صيد حماس".

وفيما يتعلق بالوضع الراهن، أوضح إسترين أن قوات الاحتلال لا تزال "نشطة" في هذا النصف من غزة (تدمر الأنفاق)، وأن حماس "نشطة أيضا" (تعيد التجمع) في النصف المخصص لسكن الفلسطينيين.

وعن الخطة المستقبلية، نقل إسترين عن المتحدث شوشاني قوله إن الخطة الأمريكية تقضي بنشر قوة متعددة الجنسيات ونزع سلاح حماس (بعد تسليم جثث المحتجزين القتلى)، وعندها فقط سينسحب جيش الاحتلال.

لكن شوشاني أكد: "سنسعد لحدوث ذلك على الفور.. لكننا مستعدون للعمل هنا لحماية مدنيينا طالما أن ذلك لم يحدث". ربطا بالمسار المستقبلي، تساءل إسترين عما إذا كان "هذا التقسيم المؤقت لغزة إلى قسمين هو الوضع الراهن الجديد"، مشبها ذلك باحتلال الضفة الغربية المستمر منذ أكثر من 50 عاما.

وأشار إلى أن شوشاني أكد استعداد الجيش للبقاء "لفترة طويلة"، مستدلا بوجود بنية تحتية قوية في القاعدة (برج اتصالات، أعمدة كهرباء، جدران محصنة). واختتم إسترين تقريره بالإشارة إلى القيود المفروضة على الإعلام، قائلا: "هذا هو أقصى ما سمح لي بالوصول إليه الحرب انتهت لكن الاحتلال ما زال لا يسمح للصحفيين بدخول غزة بشكل مستقل لإعداد تقارير مباشرة عن كيف أصبحت الحياة هناك غير ممكنة".

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

سفارة تركيا بالقاهرة تنظم فعالية دعم للأسر الفلسطينية

نظمت سفارة تركيا لدى القاهرة، الأربعاء، فعالية تضامنية لتقديم الدعم الاجتماعي والمالي للأسر الفلسطينية المقيمة في مصر. ونظمت الفعالية بالتعاون مع السفارة الفلسطينية بالقاهرة، ومؤسسة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (İHH).

وحضر الفعالية السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن، والسفير الفلسطيني في مصر دياب اللوح، وعدد من الدبلوماسيين الفلسطينيين والأتراك، وممثلون لوسائل الإعلام المختلفة، ومؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي إطار الفعالية استضافت السفارة 300 شخص من 170 عائلة فلسطينية، وجرت تقديم مساعدات غذائية ونقدية لبعض الأسر. وبدأت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ ياسر عبد الباسط، نجل القارئ الشهير الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.

وفي كلمته بافتتاح الفعالية أكد السفير شن، التزام تركيا بإيصال المساعدات الإنسانية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار غزة. وأشار السفير شن إلى أن تركيا اضطلعت بدور نشط في خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مع مصر وقطر والولايات المتحدة.

ولفت إلى أن تركيا تواصل جهودها لإرساء السلام والاستقرار، في فلسطين وفي كل مكان. وقال شن إن قمة شرم الشيخ أتاحت فرصة لتحقيق السلام ووقف إطلاق النار في غزة، وحان الوقت للتركيز على إعادة الإعمار في القطاع.

وأوضح أن السفارة التركية استضافت حتى اليوم أكثر من 1000 أسرة فلسطينية، وتواصل تقديم مساعدات مادية، ودعم للإيجار بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والمدنية التركية والمصرية.

وتابع مخاطبا الفلسطينيين: "ليكن شعاركم تحيا غزة. ويحيا السلام. فالسلام هو أول خطوة على طريق النصر".

بدوره أعرب السفير الفلسطيني لدى القاهرة دياب اللوح بالنيابة عن دولة وشعب فلسطين عن شكره لتركيا حكومة وشعبا وللسفارة التركية على تضامنهم ودعمهم للعائلات الفلسطينية في مصر وعن الدعم الكبير المتواصل للقضية الفلسطينية.

وأضاف نشكر مؤسسة الإغاثة التركية İHH على مساعداتها للفلسطينيين في مصر، ونشكر كل المؤسسات الخيرية التركية التي قدمت الدعم والمساندة لأهلنا في غزة على مدار عامي الإبادة.

كما أعرب عن شكره لمصر قيادة وشعبا "على كل ما قدمته ولا تزال تقدمه للشعب الفلسطيني".

وفيما يخص الوضع في غزة طالب السفير الفلسطيني كافة الأطراف بالعمل على استدامة وقف إطلاق النار والعمل على إغاثة الفلسطينيين في القطاع.

وأشار إلى أن أغلب الفلسطينيين في مصر الذين خرجوا من قطاع غزة يتوقون للعودة إلى أرضهم وبيوتهم حتى وإن كانت مدمرة.

وختم حديثه قائلا: "تتطلع إلى مستقبل واعد لأبنائنا في كل أرجاء فلسطين عبر إقامة دولة فلسطين المستقلة".

عربي ودولي

الخميس 06 نوفمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

يونيسيف: احتياجات نازحي الفاشر تتجاوز المساعدات المتاحة

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن احتياجات النازحين من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة بشمال دارفور (غرب السودان) تتزايد بوتيرة تفوق الموارد المتاحة.

وأضافت اليونيسيف -في تدوينة نشرتها على حسابها بمنصة إكس- أن العائلات الهاربة من العنف في الفاشر تصل إلى مدينة طويلة وهي منهكة وجائعة وتحتاج إلى رعاية عاجلة، مؤكدة أن المساعدات المتوفرة لا تكفي لتلبية احتياجات النازحين.

وأكدت اليونيسيف أنها تعمل مع شركائها على الأرض لتوفير التغذية العلاجية، والمياه، والرعاية الصحية للأطفال، غير أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة تفوق الموارد المتاحة.

وأمس الأربعاء، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 81 ألفا و817 شخصا من مدينة الفاشر ومحيطها منذ 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشارت إلى أن "هذه الأرقام أولية وعرضة للتغيير بسبب انعدام الأمن المستمر وتطور ديناميكيات النزوح بسرعة".

وأضافت المنظمة أن "معظم النازحين لا يزالون داخل محلية (محافظة) الفاشر، بينما نزح عدد أقل إلى محليات كبكابية، ومليط، وكتم، وطويلة في شمال دارفور".

ومنذ 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تستولي قوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقرّ قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع حاليا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور، لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

محافظة القدس: تحركات إسرائيل ضد القنصليات الأجنبية تعكس ذعرًا سياسيًا

اعتبرت محافظة القدس الفلسطينية، الأربعاء، أن مناقشة لجنة في الكنيست الإسرائيلي وضع القنصليات الأجنبية في المدينة والمطالبة بإغلاقها، تعد على الشرعية الدولية وتعبير عن "الذعر السياسي والانهيار الأخلاقي".

والاثنين، عقدت لجنة الأمن القومي في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، جلسة خُصصت لمناقشة ما أسمته "ملف القنصليات الأجنبية التي تعمل في القدس دون تفويض رسمي من إسرائيل"، وفق المحافظة.

واتهمت اللجنة بعض القنصليات بتجاوز الصلاحيات، ودعم مشاريع فلسطينية في المنطقة (ج)، أو تبني مواقف تعتبرها "معادية لإسرائيل"، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات عملية لإغلاقها أو تقييد عملها.

واعتبرت المحافظة هذه الخطوة "اعتداء سافر على السيادة الدولية وعلى الوضع القانوني والسياسي للمدينة، ومحاولة جديدة لفرض الوقائع الاحتلالية بالقوة".

ورأت فيها "تعبير عن حالة من الذعر السياسي، والانهيار الأخلاقي الإسرائيلي، في وقتٍ تتسع فيه دائرة الاعتراف الدولي بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني".

وذكرت المحافظة في بيانها أن "أعضاء اللجنة اعتبروا أن نشاط هذه القنصليات، ومعظمها أوروبية، يضر بسيادة إسرائيل في القدس ويمنح اعترافاً فعلياً بالسلطة الفلسطينية أو بدولة فلسطينية".

ومن بين الدول، فرنسا، إسبانيا، السويد، بلجيكا، بريطانيا، تركيا، إيطاليا، اليونان، الاتحاد الأوروبي، والفاتيكان.

وبعض هذه الدول اعترفت بدولة فلسطين خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، ليصل إجمالي الدول المعترفة بها 160 دولة من أصل أعضاء الأمم المتحدة الـ193.

وأشارت المحافظة إلى أن "مسؤولين في الخارجية الإسرائيلية، ولجنة الأمن القومي أوصوا ببحث إجراءات ضد هذه الدول، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على القدس الشرقية المحتلة، ومواجهة أي وجود دبلوماسي لا يعترف بشرعية الاحتلال".

وشددت على أن "القدس الشرقية أرضٌ فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا تمتلك سلطات الاحتلال الإسرائيلي أي شرعية قانونية أو سياسية تخولها تحديد أو تقييد عمل البعثات الدبلوماسية المقامة فيها".

وذكّرت بأن "العديد من هذه القنصليات، وخصوصاً الأوروبية منها، أُنشئت قبل قيام دولة الاحتلال عام 1948، وهي جزء من الوجود الدبلوماسي التاريخي في المدينة، ولا تخضع لسلطة الاحتلال ولا لاعتماده المزعوم".

وشددت المحافظة، على أهمية استمرار عمل القنصليات الأجنبية في المدينة "لما تجسده من التزام بالموقف القانوني القائل إن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967".

وأضافت أن "أي مساس بهذه القنصليات، يمثل اعتداءً مباشر على الإرادة الدولية وعلى حق الشعب الفلسطيني في التمثيل والوجود في عاصمته المحتلة".

ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأوروبية والفاتيكان والاتحاد الأوروبي، إلى "رفض إملاءات الاحتلال الإسرائيلي وعدم الرضوخ لابتزازه السياسي، والتشبث بحقها في مواصلة عملها الدبلوماسي والإنساني في القدس الشرقية".

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة في 1967 ولا بضمها إليها في 1981.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن توزع رسميا مشروع قرار بشأن غزة على مجلس الأمن

كشفت مصادر رسمية أن الولايات المتحدة وزعت رسميا مشروع قرار بشأن قطاع غزة على أعضاء مجلس الأمن الدولي، ينص على إنشاء مجلس سلام وصندوق تمويل لإعادة الإعمار.

وأكدت المصادر أن مشروع القرار يدعو إلى تأييد الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة.

كما ينص مشروع القرار على إنشاء مجلس السلام كهيئة انتقالية لإعادة الإعمار وإدارة المساعدات، ويدعو لتشكيل قوة دولية مؤقتة للاستقرار تعمل بالتنسيق مع مصر وإسرائيل.

وبحسب المصادر، يطالب مشروع القرار البنك الدولي بإنشاء صندوق تمويل لإعادة إعمار غزة حتى نهاية 2027.

ويقيد مشروع القرار تقييم مدى استكمال إصلاحات السلطة الفلسطينية بما ورد نصا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 بندا، التي أدت إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في قطاع غزة.

وأمس الأربعاء، نقلت مصادر عن مسؤول أميركي أن ممثلين لمصر وقطر والسعودية وتركيا والإمارات سينضمون إلى الولايات المتحدة بتقديم مشروع القرار في مجلس الأمن، مما يسلط الضوء على الدعم الإقليمي للخطة.

وأظهر النص الذي اطلعت عليه المصادر أن الولايات المتحدة صاغت مشروع قرار لمجلس الأمن من شأنه الموافقة على تفويض لمدة عامين لهيئة حكم انتقالي في غزة وقوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع.

وسيسمح النص المكون من صفحتين لمجلس إدارة الحكم الانتقالي بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة يمكنها "استخدام كل التدابير اللازمة".

ولم يتضح بعد ما إذا كانت أي تغييرات قد أُدخلت على مشروع القرار الذي سيجري توزيعه على أعضاء مجلس الأمن العشرة المنتخبين، أو متى سيتم التصويت عليه.

ويحتاج القرار إلى 9 أصوات مؤيدة على الأقل وعدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا حق النقض (الفيتو) ليتسنى اعتماده.

وكانت دول مثل بريطانيا والأردن طالبت بحصول القوة الدولية المزمع انتشارها في قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي، على تفويض من مجلس الأمن الدولي.

وكانت فصائل فلسطينية تتقدمها حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، أكدت عقب اجتماع بالقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 7:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يصيب فلسطينيا بالرصاص في الضفة

أصيب، مساء الأربعاء، شاب فلسطيني، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال محاولته اجتياز الجدار الفاصل ببلدة الرام شمال مدينة القدس.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها نقلت إلى المستشفى بمدينة رام الله "إصابة بالرصاص الحي في الرجل لشاب حاول اجتياز جدار الفصل العنصري في بلدة الرام".

وبشكل شبه يومي تتكرر إصابات الفلسطينيين قرب الجدار الفاصل بمحيط القدس وعلى امتداد الحدود بين الضفة الغربية وإسرائيل، خلال محاولة عمال فلسطينيين اجتيازه بحثا عن عمل داخل إسرائيل التي تحتل أراضيهم.

ويحيط بمدينة القدس جدار من الإسمنت والأسلاك الشائكة أقيم معظمه على أراضي الضفة بارتفاع يتجاوز 8 أمتار، وطول يصل إلى نحو 202 كيلومتر، وفق منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية.

بينما تدعي إسرائيل أنها شيدته لاعتبارات أمنية، يؤكد فلسطينيون والأمم المتحدة أن إقامته جاءت ضمن مخطط لضم أراض فلسطينية إلى إسرائيل.

وفي عام 2004، أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي، رأيا استشاريا بعدم قانونية الجدار، نظرا لتشييده على أراض فلسطينية محتلة.

وطوال عامين من حرب الإبادة على غزة، تمنع إسرائيل العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم، فيلجأ بعضهم إلى تسلق الجدار الفاصل رغم ما يحف المغامرة من مخاطر.

وتفيد معطيات الاتحاد بمقتل 44 عاملا فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي واعتقال أكثر من 32 ألفا آخرين داخل أماكن العمل أو خلال محاولتهم البحث عن عمل منذ بدء حرب الإبادة قبل نحو عامين وحتى 28 أكتوبر الماضي.

وبالتزامن مع حرب الإبادة في غزة أسفرت ممارسات إسرائيل من الجيش والمستوطنين عن مقتل 1065 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

وارتكبت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت لعامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 68 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف جريح من الفلسطينيين، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية في القطاع بخسائر أولية تقدر بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 7:29 صباحًا - بتوقيت القدس

خلاف حاد بين رئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس الشاباك في مكتب نتنياهو

كشفت وسائل إعلام عبرية عن تفاصيل خلاف حاد وغير مسبوق، نشب بين رئيس جهاز الأمن الداخلي للاحتلال (الشاباك) ديفيد زيني، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير.

وقع الخلاف خلال اجتماع أمني رفيع المستوى عقد في مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي وجد نفسه مضطرا للتدخل شخصيا لاحتواء الموقف المتأزم.

على الرغم من حدته الظاهرة، لا يعكس الخلاف بالضرورة قطيعة كاملة بين المؤسستين، لكنه يكشف عن توتر متزايد يتعلق بتوزيع الصلاحيات الأمنية والاستخبارية.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 7:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بعد الحرب.. تفاصيل العيش في خيم

لا يزال ملايين الفلسطينيين محصورين في خيم متراصّة، مدارس مكتظة ومبان أخرى، أو ينامون ببساطة في شوارع غزة، بينما تستمر إسرائيل في حرب الإبادة على القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش.

وقد حوّل الاكتظاظ، رداءة الصرف الصحي، نقص الغذاء وندرة الأدوية، ملاجئ غزة المؤقتة، إلى أرض خصبة للأمراض المعدية.

تقول سماهر سعيد مديرة الحماية في "الإغاثة الطبية لفلسطين "ماب" (MAP)" في غزة: "حتى المعايير الدنيا للكرامة الإنسانية والنظافة، غير متاحة في هذه الظروف".

تضيف سعيد في إشارة إلى الواقع اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون المهجّرون "لا يوجد استقرار، ولا أمان".

الحياة داخل خيمة في غزة كيف تكون؟ للوقوف على ظروف العيش داخل خيمة في غزة، زارت الجزيرة مخيما للنازحين في دير البلح، المحافظة التي تضم أكبر عدد من تجمعات النزوح المستحدثة.

تنقسم فسحة المعيشية إلى حيز خارجي وآخر داخلي. يُستخدم الجزء الخارجي لقضاء الحاجات اليومية المتعددة، بينما يتم استخدام المنطقة الداخلية أساسا للنوم.

تشغل الخيمة مساحة قدرها 20 مترا مربعا (215 قدما مربعة) يتقاسمها 10 أشخاص بالمتوسط، مما يترك لكل فرد فقط مترين مربعين.

تتكون الخيمة نفسها من بطانيات قديمة وقطع قماش، مع أوراق نايلون مدعومة بالحبال ومثبتة بأعمدة معدنية وخشبية.

تقول سعيد "الخيام التي تم نصبها في بداية الحرب تهتكت تماما بعد عامين من الاستخدام".

تصميم خاص - بناء خيمة مؤقتة.

في زوايا الخيمة، تُحفظ المتعلقات الشخصية داخل أكياس وصناديق كرتونية، بينما تعلق الملابس لتوفير المساحة.

المطبخ تخزن أدوات المطبخ، القدور والمقالي في زاوية أخرى من المنطقة المعيشية الخارجية.

على مقربة من المكان، تُستخدم نار مكشوفة للطهي، بجوار أكوام القمامة، مما يتسبب في انبعاث دخان ضار في الهواء.

تصميم مميز - إنشاء خيمة مؤقتة.

تصميم مميز - إنشاء خيمة مؤقتة.

إعداد الخبز

إعداد الخبز

تصميم مميز لمنطقة النوم، يجمع بين الأناقة والراحة، مع استخدام ألوان دافئة وإضاءة مريحة تخلق جوًا هادئًا ومناسبًا للاسترخاء.

تصميم مميز لمنطقة النوم، يجمع بين الأناقة والراحة، مع استخدام ألوان دافئة وإضاءة مريحة تخلق جوًا هادئًا ومناسبًا للاسترخاء.

وفاء نصر الله تعرض مجموعة من الفوط الصحية في خيمتها بمخيم دير البلح، قطاع غزة، بتاريخ 28 ديسمبر 2024.

وفاء نصر الله تعرض مجموعة من الفوط الصحية في خيمتها بمخيم دير البلح، قطاع غزة، بتاريخ 28 ديسمبر 2024.

على مقربة من المخيمات المستجدة تراكمت مئات الآلاف من أطنان القمامة بعد قيام إسرائيل بتقييد الوصول إلى مدافن غزة الرئيسية.

تقول سعيد "غالبا ما نجد أنفسنا في مواقف نعرف فيها أن الناس يعيشون في بيئات خطرة أو غير كريمة".

ترتيبات النوم قاسية؛ أفضل ما يمكن أن يأمله الإنسان هو العثور على فرشة رقيقة للنوم عليها.

مع توفر عدد قليل من المراحيض، أجبر الناس على حفر مراحيض، أو استخدام دِلاء لقضاء حاجاتهم.

وفقا للإغاثة الطبية لفلسطين (ماب)، يضطر ما يصل إلى 600 شخص في المتوسط للمشاركة في مرحاض واحد.

يبقى أن أمر الوصول إلى أساسيات خدمة الصرف الصحي، والنظافة في غزة محدود للغاية، خصوصا بالنسبة للنساء.

تقول سعيد "الفتيات ينمن على الأرض العارية خلال دوراتهن الشهرية، بسبب نقص الفراش النظيف".

انتشار الأمراض في المخيمات بسبب الاكتظاظ ونقص المرافق النظيفة والأدوية.

تظهر صور الأقمار الصناعية من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى سبتمبر/أيلول 2025 أن إسرائيل دمرت أحياء بكاملها في جميع محافظات غزة الخمس.

بدأت منطقة شمال غزة بتلقي أوامر الإخلاء خلال الأسبوع الأول من الحرب.

صور الأقمار الصناعية من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تظهر منطقة مخيم في رفح تم تدميرها بالكامل.

تقول التقارير إن 22 ألفا و402 من النازحين قُتلوا في 4900 هجمة من هذا النوع.

استهدفت واحدة من كل 4 هجمات إسرائيلية ملاجئ أو مراكز نزوح أو مخيمات النازحين داخليا.

الطفلة وطن العادسي، التي تعاني من مرض جلدي نتيجة سوء التغذية، تتلقى العلاج في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة.

الطفلة وطن العادسي، التي تعاني من مرض جلدي نتيجة سوء التغذية، تتلقى العلاج في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 6:18 صباحًا - بتوقيت القدس

قصة عائلة فلسطينية تلاحقها الاعتقالات منذ 35 عاما

لم تكن شهد ماجد حسن تتجاوز 4 سنوات عندما أفاقت فجرا على صوت جنود الاحتلال الإسرائيلي المدججين بالسلاح وهم يقتادون والدتها إلى مكان قيل لها بعد ذلك إنه 'السجن'. حينها تجاوز الأمر إدراك الطفلة التي فقدت خط دفاعها الأول عنها في الحياة (أمها)، فضُرب خط دفاعها الجسدي (مناعة جسمها) وأصيبت بمرض 'اللوزتين' المزمن لأشهر.

المشهد ذاته تكرر قبل 8 أشهر، عندما اقتحم منزلها في منطقة عين مصباح بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية عشرات الجنود الإسرائيليين ولكن هذه المرة لاعتقالها. 'الجميع صُدم. وما زلت أذكر تعابير وجه والدي وأشقائي عندما أدركوا أن هذه المرة الاعتقال لي أنا'، تقول شهد.

استقبال الأسيرة المحررة شهد (الثانية من اليسار) في منزلها بعد فترة اعتقال استمرت 8 أشهر.

استقبال الأسيرة المحررة شهد (الثانية من اليسار) في منزلها بعد فترة اعتقال استمرت 8 أشهر.

شذى تتوسط والديها في حفل تخرجها بعد تحررها عام 2021، وتحمل صورة شقيقها عبد المجيد الذي كان معتقلاً في ذلك الوقت.

شذى تتوسط والديها في حفل تخرجها بعد تحررها عام 2021، وتحمل صورة شقيقها عبد المجيد الذي كان معتقلاً في ذلك الوقت.

ورغم تكرار حالات الاعتقال لأفراد عائلتها حتى قبل ولادتها، فإن اعتقالها، وهي أصغر الإناث، كان الأصعب على الأب والعائلة جميعا، ويقول ماجد حسن، والد شهد، 'لم أتوقع يوما أن أعيش لحظة اعتقال شهد'، معبرا عن شعوره بالقهر بسبب ذاك الاعتقال لصغيرته.

شهد تحدثت عن عمليات قمع متتالية من قبل السجّانين الإسرائيليين ضد الأسيرات.

شهد تحدثت عن عمليات قمع متتالية من قبل السجّانين الإسرائيليين ضد الأسيرات.

عربي ودولي

الخميس 06 نوفمبر 2025 5:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار لرفع اسمي الشرع وخطاب من قائمة العقوبات

أفاد مصدر دبلوماسي أن الولايات المتحدة دعت إلى إجراء لتصويت اليوم الخميس في مجلس الأمن الدولي لشطب اسمي الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات الدولية المفروضة على تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.

وقال المصدر الدبلوماسي إن الولايات المتحدة أدخلت بعض التعديلات على نص مشروع القرار خصوصا تلك المتعلقة بالمقاتلين الأجانب.

وأوضح أن النص الجديد لا يتعامل مع ما حاولت الصين الدفع به من إعفاءات لمدة عام تتجدد.

وكان مصدر دبلوماسي قد قال إن الصين قدمت تعديلات تقترح أيضا ذكر المقاتلين الأجانب في نص مشروع القرار.

وذكر المصدر أن الولايات المتحدة أعربت لبعض أعضاء المجلس عن رغبتها في إجراء التصويت على مشروع القرار قبل زيارة الرئيس الشرع لواشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين المقبل.

وكان ترامب أعلن رفع العقوبات المفروضة على دمشق في خطابه في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي خلال زيارته الرياض منتصف مايو/أيار الماضي، في خطوة لاقت ترحيبا من الحكومة السورية ودول عربية.

كما عقد الرئيس الأميركي في اليوم التالي لإعلانه رفع العقوبات عن سوريا اجتماعا مع الرئيس السوري في الرياض، في لقاء هو الأول من نوعه بين رئيسين أميركي وسوري منذ 25 عاما.

وكانت هيئة تحرير الشام، التي عرفت سابقا باسم جبهة النصرة، الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا حتى قطع العلاقات معه في عام 2016.

ومنذ مايو/ أيار 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمم المتحدة للعقوبات المفروضة على تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

ويخضع عدد من أعضاء هيئة تحرير الشام لعقوبات الأمم المتحدة، من حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة.

ودأبت لجنة عقوبات تابعة لمجلس الأمن على منح الشرع استثناءات من أجل السفر هذا العام، لذا حتى لو لم يتم اعتماد القرار الذي صاغته الولايات المتحدة قبل يوم الاثنين، فمن المرجح أن يتمكن الرئيس السوري من زيارة البيت الأبيض.

عربي ودولي

الخميس 06 نوفمبر 2025 5:00 صباحًا - بتوقيت القدس

السودان يلحق بقافلة الاستباحة

عندما تراصّت صفوف عشرات الملايين من نساء ورجال السودان الشقيق وأسقطوا حكماً ديكتاتورياً ارتكب مئات الأخطاء والمظالم ضدّ شعبه الأفضل والأكثر تسامحاً وتعايشاً بسلام، استبشر الملايين من إخوتهم العرب والمسلمين بأن يكون المشهد السوداني، وتكون نتائج نضال شعبه من أروع الأمثلة النضالية الجماهيرية الناجحة.

وفعلاً نجحت تلك الثورة الشعبية بحق، لكنها بعد ذلك ارتكبت الأخطاء نفسها التي ارتكبها غيرها في العديد من الأقطار العربية الأخرى، من انقسامات بين المحاربين المنتصرين، ومن انصياع لإغراءات ووعود الخارج الكاذبة، ومن انحيازات متباينة مع مختلف القوى الداخلية، وعلى الأخص الأمنية منها والعسكرية، ما أدى في النهاية إلى فشل تلك الثورة الرائعة، ورجوع الحكم العسكري والأجواء الأمنية المرعبة السابقة.

اليوم يصل ذلك المشهد الموجع إلى قمة صوره، لكنه مشهد بالغ التعقيد الداخلي، وبالغ السقوط في يد الخارج الاستعماري، والخارج العربي العابث، وبالغ التشابه بما جرى لغزة العزيزة وشعبها، من ترحيل وجوع وعطش واغتصاب للنساء، ونحر للأطفال ومستقبل لا في يد أهل السودان، وإنما في يد أمريكا وشتى خدمها المطيعين من الخارج والداخل.

هذا الشعب السوداني الطيب الرقيق يقع الآن البعض منه في قبضة وجنون من وصفهم الكاتب السوداني بركة ساكن «بمن نشأوا على القتل، ويطلقون النار لأتفه الأسباب، وبمن لا أخلاق لديهم إذ يطأ الواحد منهم أمّه أو أخته دون حياء ودون أن يرفّ له جفن.

وهم يتسمّون باسم جنجويد، الذي يعني الرجل الذي يركب جواداً ويحمل مدفعاً رشاشاً». ما يوجع القلب هو أن هذه الميليشيا المليئة بمكونات وسلوكيات كل تلك الرذائل والشرور، حوّلها رسمياً ديكتاتور السودان السابق منذ عام 2013 إلى قوة نظامية باسم قوّات الدعم السريع، وأسند قيادتها إلى الشخص نفسه الذي يقودها ويتحكم بها في اللحظة الحاضرة، والذي أصبح أغنى رجل في السودان، بفضل تهريبه للذهب السوداني وتحالفه مع الخارج العربي والاستعماري.

ما يوجع القلب أكثر أن هذه القوة النظامية أصبحت حليفة لفترة قصيرة للجيش السوداني عام 2021 من أجل إسقاط الحكومة المدنية، التي جاءت بها ثورة السودان العظيمة، ولينتهي الأمر إلى تساقط ذلك الحلف، ودخول السودان في جحيم الصراع الحالي الذي أدخل هذا الشعب الطيب في أتون الجحيم الذي نراه الآن أمامنا، والذي يذبح في أتونه الرجال الذين ضحوا من أجل قيام الثورة، وتغتصب النساء العفيفات الطاهرات اللواتي خرجن بالملايين إسناداً للثورة.

وهكذا تضافرت الأطماع المادية والبلادات السياسية والانتهازيات المؤقتة لتصنع الخنجر وتسلمه بيد ميليشيا الجنجويد، ليغرسوه في جسد ما حققته الثورة من أهداف وليطعنوا به شرفاء وشريفات أبطال ثورة السودان الرائعة.

كل ذلك الطعن في الجسد والأحلام والآمال السودانية بينما أخوانهم وأخواتهم العرب والمسلمون يقفون متفرجين، تماماً كما فعلوا عندما وقفوا أمام مشهد غزة المريع طيلة سنتين متفرجين عاجزين.

ليس المشهد السوداني موضوعا داخليا حتى تقف الجامعة العربية ومنظمة التعاون العربي الإسلامي موقف المتفرج العاجز، فإغراءات ثرواته الكبيرة تسيل لعاب القوى الإقليمية والاستعمارية وتجعل كل ما يجري على أرضه الآن جزءاً من حبكة إقليمية ودولية متشابكة مع أطماع جهات داخلية.

وإذا كان وضع قطر عربي يستحق الإعانة باسم العروبة والإسلام، فهو القطر السوداني الشقيق، وإذا كانت الالتزامات القومية والإسلامية لا تتحرك استجابة لظروف مأساوية موجعة كهذه، فمتى إذن ستتحرك؟

وهل وصل بنا الأمر إلى ما عملت إيصالنا إليه أمريكا وذراعها الصهيوني في فلسطين المحتلة عبر الخمسين سنة الماضية، وهو جعل الإنسان العربي شيئاً فشيئاً، وعلى جرعات متتالية، يكفر بروابط والتزامات العروبة والإسلام؟

ولم لا؟ طالما أن المتلاعب الأمريكي ترامب هو الآمر والناهي بشأن كل أمر عربي.

إنها أسئلة وجودية تثبت الأزمنة أنها ستكون معنا لسنين طويلة مقبلة، وستغطي كل شبر من أرض العرب المستباحة من كل من هب ودب.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 3:48 صباحًا - بتوقيت القدس

108 أعوام على وعد بلفور: شهادة ميلاد الظلم ودم فلسطين الذي لن ينكسر

بعد 108 أعوام على وعدٍ كان حبره أكثر فتكا من كل الحروب، ما زال العالم يدور في فلك جملة كتبها وزير خارجية بريطاني يُدعى آرثر بلفور عام 1917: "تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين".

سطر واحد، قصير في كلماته، طويل في جرائمه، إذ أطلق قرنا من الخراب الممنهج، لم يقتصر أثره على فلسطين وحدها، بل غيّر الجغرافيا العربية بأكملها.

اليوم، وبعد عقود على تلك الرسالة، يظهر بوضوح أن وعد بلفور لم يكن لليهود بقدر ما كان حكما بالإعدام على المنطقة بأسرها، وشهادة ميلاد لمرحلة من أطول معاناة عرفها التاريخ الحديث.

القرن الذي أعاد تشكيل الشرق: بلفور والخرائط المغلقة وعد بلفور لم يكن نصا عابرا، بل مشروعا لإعادة هندسة المشرق العربي.

منذ اللحظة الأولى، أدركت لندن أنها تؤسس لـ"رأس جسر استعماري" في قلب العالم العربي، يفصل آسيا عن أفريقيا، ويكسر تواصل المشرق بالمغرب.

خطوات هذا المشروع كانت متسلسلة، دقيقة، وحاسمة: - سايكس بيكو رسمت الحدود بالمسطرة، لتقسم الأمة وتزرع الفوضى.

- بلفور أدخل الغرباء إلى قلب الأرض المقدسة، ليصبح الاحتلال سياسيا قبل أن يكون عسكريا.

- الانتداب البريطاني شرّع السرقة بالقانون، ومنح القوة لمشروع لم يكن مشروعا سياسيا فقط، بل مشروعا للسيطرة والتحكم.

- النكبة جاءت لتكمل المخطط الإمبراطوري: "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، واحدة من أكبر الأكاذيب في تاريخ القرن العشرين.

اليوم، بعد 108 أعوام، تتكشف الحقيقة بوضوح: لم يكن الهدف حماية اليهود، بل زرع كيان يضمن تفكك العرب، ويقمع إرادتهم، ويجعل مواردهم وقراراتهم رهينة لإرادة غربية متحكمة.

فلسطين.. الجرح الذي لم يلتئم لو قُدّر لبلفور أن يرى ما جرى، لعلم أن رسالته لم تُنتج "وطنا" لليهود، بل جرحا مفتوحا في قلب الإنسانية.

كل بيت هُدم في غزة، وكل شهيد من القدس إلى جنين، وكل طفل فقد عائلته تحت الركام؛ هو سطر جديد في الوثيقة التي لم تتوقف عن النزف، وكأن فلسطين بأكملها أصبحت دفتر تاريخ من دماء الأبرياء.

فلسطين ليست مجرد قضية حدود، بل قضية عدالة وجودية تهز ضمير العالم بأسره.

حين سقطت القنابل على غزة، واقتحم الاحتلال مخيمات جنين ونور شمس ونابلس، وقُتعت أشجار الزيتون في الخليل، كانت روح وعد بلفور تطلّ لتقول: "ما زال الوعد قائما، وما زال العالم يتواطأ بالصمت".

لكن اليوم، الوعي العالمي لم يعد كما كان؛ بعد قرن من الدعاية الصهيونية، بدأت الحقائق تتسرب من الإعلام الغربي نفسه، وصارت صور الأطفال الفلسطينيين أقوى من كل بيانات الخارجية البريطانية وتبريرات واشنطن.

العالم العربي بين التجزئة والصحوة: الخرائط الجديدة والموت المتكرر من رحم وعد بلفور وُلدت خرائط جديدة، وميتات متتالية، وأزمات مستمرة.

قسّموا المشرق كي لا تقوم له قائمة، جعلوا من النفط لعنة، ومن الحدود أسوارا، ومن الجيوش أدوات ضبط لا أدوات تحرير.

لكنهم لم يستطيعوا قتل الفكرة: فكرة فلسطين التي تتنفس كلما حاولوا خنقها، وتنتفض كلما حاولوا طيّها في النسيان.

حاولوا تحويل فلسطين إلى مجرد ملف تفاوض، ثم قضية إنسانية، ومأساة إغاثية، والآن عبء أخلاقي على الضمير الدولي.

لكن صمود غزة، ومقاومة الضفة، ووحدة الشعب الفلسطيني في الشتات؛ أعادت تعريف المعادلة: فلسطين لم تعد تبحث عن تعاطف، بل عن شراكة في معركة الوعي والكرامة.

القانون الدولي المشلول: وعد بلفور كجريمة مكتملة الأركان وعد بلفور جريمة مكتملة الأركان في ميزان القانون الدولي؛ لا يملك أحد أن يعد بأرض يملكها شعب آخر، ولا أن يمنح "حقا سياسيا" لمجموعة على حساب أصحاب الأرض الأصليين.

القانون الدولي، الذي أُسس بعد الحرب العالمية الثانية، يقر بأن حق تقرير المصير حق غير قابل للتصرف، لكن المجتمع الدولي أسقطه حين وصل إلى القدس وغزة.

بريطانيا لم تعتذر عن مسؤوليتها التاريخية، ولم تبد أي ندم رمزي، بل زادت تحالفها مع إسرائيل في التسليح والاستخبارات، وكأنها تقول: "لم نعدِ فقط قبل قرن، بل ما زلنا نُنفّذ حتى اليوم".

وهنا المفارقة الأخلاقية الكبرى: العالم الذي يطالب ألمانيا بالاعتذار عن الهولوكوست، يرفض الاعتذار عن "النكبة" لأن الضحايا عرب وفلسطينيون.

من بلفور إلى بايدن: الوجوه تتبدل والوعد واحد تغيّرت الأسماء، لكن الوعد ذاته استمر؛ من لندن إلى واشنطن، من بلفور إلى بايدن، الخطاب نفسه يتكرر: "نضمن أمن إسرائيل"، "ندعم حقها في الدفاع عن نفسها"، "نرفض معاداة السامية"، بينما لا أحد يقول: "نضمن حق الفلسطينيين في الحياة".

اليوم، إسرائيل دولة فصل عنصري وفق منظمات حقوقية عالمية، لكن الغرب يواصل التعامل معها كـ"ديمقراطية محاصرة"، تماما كما كتب بلفور قبل 108 أعوام: الشرق بحاجة إلى "التمدين" عبر مشروع أوروبي.

المفارقة أن هذا "التمدين" لم يُنتج سوى الاحتلال والقتل والدمار، بينما الشعوب الموصوفة بالتخلف ما زالت تولد مقاومين ومفكرين وحلما لا ينكسر.

الوعي الفلسطيني الجديد: من المقاومة إلى الرواية مرور 108 أعوام على وعد بلفور ليس مناسبة للندب، بل محطة لتأكيد أن الزمن لم يهزم الفكرة.

في كل بيت فلسطيني ذاكرة، وفي كل قرية نُكبت جيل يروي الحكاية كما لو حدثت بالأمس، وفي كل خيمة لاجئين يولد طفل يرفع الراية ليس للثأر، بل لإعلان الحق.

جيل ما بعد 2023 -جيل المقاومة والإعلام الرقمي والوعي العالمي- بات يدرك أن المعركة لم تعد على الأرض فقط، بل على السردية.

الدم الفلسطيني اخترق شاشات العالم، وكشف عري الإمبراطور الأخلاقي الغربي.

مستقبل الصراع: من الخرائط إلى وعي الأجيال القرن القادم لن يُقاس بخريطة الحدود، بل بخريطة الوعي.

إسرائيل، رغم قوتها العسكرية، تواجه أزمة وجودية داخليا؛ لم تعد قادرة على تبرير احتلالها أمام جيل عالمي يرى الحقيقة مباشرة عبر الكاميرات والهواتف.

أما الفلسطينيون، فرغم الألم، فقد امتلكوا ما هو أخطر من السلاح: الرواية، فحين تملك الرواية، لن تستطيع قوة في الأرض أن تسرق حقيقتك.

الاعتراف المتأخر.. والضمير العالمي هناك لحظة قادمة لا بد أن تحدث، حين تضطر بريطانيا والعالم للاعتراف أن ما حدث في 1917 لم يكن وعدا، بل جريمة تاريخية مكتملة الأركان.

حينها فقط، سيتحرر التاريخ من عقدة الصمت.

حتى ذلك الحين، سيبقى الفلسطينيون حاملين مشعل الحقيقة، وصوت الميدان، وصورة ناجي العلي، وكلمات هيكل، لتذكير العالم أن التاريخ يُكتب بالدم، وليس بالحبر وحده.

وفي الختام: الوعد لم يمت.. لكنه انقلب بعد 108 أعوام على وعد بلفور، يتبيّن أن الوعد لم يتحقق كما أراده أصحابه.

قامت إسرائيل، لكن فلسطين لم تمت، الهوية لم تُمحَ، والذاكرة لم تُمحَ، والإيمان بعدالة القضية صار أوسع من كل الجغرافيا.

في كل مخيم، وفي كل حجر يُقذف، وفي كل طفل يصرخ تحت الركام، هناك كتابة جديدة لوعد مضاد: "وعد الأحرار بأن فلسطين ستبقى".

إذا أعطى بلفور ما لا يملك لمن لا يستحق، فإن وعد القرن الجديد أن الشعوب ستستعيد ما تملك، ولو بعد مئة قرن.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 2:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون أمريكيون: إدارة ترمب تسعى لاستغلال أزمة مقاتلي حماس بأنفاق رفح لوضع نموذج نزع سلاح الحركة

كشفت شبكة أكسيوس الأمريكية، نقلا عن مصادر متعددة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعمل على استغلال أزمة مقاتلي حركة حماس المحاصرين داخل الأنفاق في رفح، بهدف تطوير نموذج عملي لنزع سلاح الحركة بطريقة سلمية.

ووفقا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا للشبكة، فإن واشنطن قدمت للاحتلال مقترحا يقضي بأن يسلم مقاتلو حماس أنفسهم وأسلحتهم لطرف ثالث، مقابل منحهم عفوا مشروطا من قبل الاحتلال، شريطة ألا يعودوا إلى النشاط العسكري.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المقترح يتضمن نقل المسلحين بعد ذلك إلى مناطق خاضعة لسيطرة حماس، مع تدمير الأنفاق بشكل كامل لضمان عدم إعادة استخدامها.

وأضافت أكسيوس أن مسؤولين أمريكيين حاولوا خلال الأيام الماضية تضييق هوة الخلاف بين الأطراف المعنية بالأزمة، في وقت انضم فيه رئيس جهاز الاستخبارات التركي إلى جهود الوساطة بناء على طلب من واشنطن.

وقال مصدر أمريكي للشبكة إن الموقف الإسرائيلي ما يزال متشددا كالعادة، مضيفا أن الولايات المتحدة "في خضم مفاوضات دقيقة"، مؤكدا أن على الاحتلال ألا يسمح لقضية تكتيكية مثل أزمة رفح بأن تقوض هدفا استراتيجيا يتمثل في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن غزة.

من جانبهم، أشار مسؤولون في الاحتلال إلى أن تل أبيب تتعاون مع إدارة ترمب لكنها لا توافق حاليا على جميع عناصر المقترح، موضحين أن مصير بعض مقاتلي حماس داخل الأنفاق إما القتل أو الاستسلام والاحتجاز.

كما نقلت أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين أن السماح بممر آمن لبعض مقاتلي حماس يبقى مشروطا بإعادة جثمان الجندي هدار غولدن المحتجز لدى الحركة.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 2:32 صباحًا - بتوقيت القدس

أكسيوس: إدارة ترامب تستغل أزمة المسلحين العالقين برفح لتطوير نموذج لنزع سلاح حماس

نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لاستغلال أزمة مسلحي حركة حماس العالقين في مناطق سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، من أجل تطوير نموذج لنزع سلاح الحركة.

وأوضح الموقع أن المسؤولين الأميركيين حاولوا خلال الأيام الماضية تضييق هوة الخلاف بشأن أزمة مسلحي حماس، وأشار إلى أن رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن انضم بطلب أميركي إلى جهود الوساطة بشأن أزمة المسلحين.

ووفقا للموقع الأميركي، قدمت إدارة ترامب لإسرائيل اقتراحا يقضي بتسليم مسلحي حماس أنفسهم وأسلحتهم لطرف ثالث، على أن تمنح إسرائيل في المقابل عفوا للمسلحين شريطة ألا يعودوا إلى النشاط العسكري.

وينص الاقتراح أيضا على أن يتم بعد ذلك نقل المسلحين إلى مناطق تحت سيطرة حماس وأن تدمر الأنفاق.

وأوضح موقع أكسيوس أن إدارة ترامب طرحت الفكرة على إسرائيل كنموذج محتمل لنزع سلاح حماس بطريقة سلمية.

وقال مسؤول أميركي للموقع إن الموقف الإسرائيلي "متشدد كالعادة ولكننا في خضم المفاوضات"، وطالب آخر إسرائيل "ألا تسمح لقضية تكتيكية كأزمة رفح بتقويض هدف إستراتيجي كاتفاق غزة".

في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي إن حكومة بينامين نتنياهو تتعاون مع الولايات المتحدة لكنها لا توافق حاليا على جميع عناصر المقترح، مؤكدا أن "مصير بعض مقاتلي حماس في أنفاق رفح إما القتل أو الاستسلام والاحتجاز، والسماح بممر آمن لبعض المقاتلين مشروط بإعادة جثة الجندي هدار غولدين".

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في وقت سابق أن رئيس أركان الجيش إيال زامير أبدى استعداده لإخراج نحو 200 مسلح فلسطيني من مدينة رفح مقابل استعادة جثة غولدين المحتجزة لدى كتائب عز الدين القسام منذ عام 2014.

كما أفادت القناة 12 بأن دراسة مقترح بالسماح للمقاتلين العالقين في رفح بعبور "الخط الأصفر" إلى منطقة خاضعة لسيطرة حماس، مقابل تجريدهم من سلاحهم، أثار غضبا في الأوساط السياسية، ودفع مكتب نتنياهو لاتخاذ قرارا ببقائهم داخل المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 2:05 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة اليامون غرب جنين

استشهد الفتى مراد فوزي أبو سفين (15 عاما)، فجر الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة اليامون غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، قبل أن تحتجز جثمانه وتمنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه.

وقال شهود محليون إن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على الفتى، ما أدى إلى إصابته بعدة رصاصات، قبل أن يقترب الجنود منه ويحتجزوه وهو ينزف، في جريمة وصفها الشهود بأنها إعدام ميداني متعمد.

وأشار الشهود إلى أن قوات الاحتلال انتشرت في شوارع البلدة ونشرت قناصة على أسطح المنازل، فيما أطلقت النار الحي على الشبان دون سابق إنذار، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.

وتشهد محافظة جنين منذ أسابيع تصعيدا متواصلا من قبل جيش الاحتلال عبر اقتحامات وعمليات اغتيال واعتقال شبه يومية تستهدف الأهالي والبنية التحتية في المنطقة.

وباستشهاد الفتى أبو سفين، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري إلى 231 شهيدا، من بينهم 42 طفلا و6 سيدات، بحسب توثيق مرصد شيرين.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 1:56 صباحًا - بتوقيت القدس

شطب المقاومة أم شطب فلسطين؟

كان مسار شطب فلسطين قائما على قدم وساق قبل طوفان الأقصى، وقبيل الطوفان بأيام وقف نتنياهو يخطب بأسلوب متعجرف في الأمم المتحدة، وهو يُظهر خريطةً تغطي كل فلسطين التاريخية بما في ذلك الضفة والقطاع مكتوبا عليها 'إسرائيل'.. لكن السابع من أكتوبر/تشرين الأول عطل المسار.

لقد كانت استحقاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول كبيرة وأثمان الحرب على القطاع هائلة. ولكنها أفشلت مسار شطب فلسطين. وجعلت فلسطين على رأس الأجندة العالمية، وأسقطت السردية الصهيونية، وحولت 'إسرائيل' إلى كيان معزول منبوذ، وفعلت الاعتراف العالمي بدولة فلسطين حتى في معاقل الغرب الأوروبي المتحالف مع 'إسرائيل'.

والآن، يراد لخطة ترامب أن تعيد الأوضاع إلى المسار السابق، الذي يؤدي للشطب التدريجي لقضية فلسطين. وليس مجرد شطب المقاومة. خطة ترامب تلتقي في جوهرها مع خطة 'الحسم' الإسرائيلية التي تشكلت على أساسها الحكومة الإسرائيلية الأشد تطرفا في تاريخ الكيان في نهاية 2022 (قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول بتسعة شهور)، بتحالف الليكود بقيادة نتنياهو مع الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش وبن غفير.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 1:50 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تقوم ألمانيا بـ"العمل القذر" في خطة ترامب للسلام في غزة؟

نشر موقع "كاونتر بانش" تقريرًا يسلط الضوء على الدور الذي ستلعبه ألمانيا في تنفيذ رؤية ترامب لما بعد الحرب في غزة، معتبرا أن برلين ستتولى "العمل القذر" نيابة عن الولايات المتحدة.

وقال الموقع في التقرير إن فكرة تحمّل إسرائيل والولايات المتحدة تكلفة إصلاح الدمار في غزة غير مطروحة في الرأي العام الغربي، في المقابل تريد الولايات المتحدة أن توكل إلى أوروبا والدول العربية دور دفع فاتورة الأضرار التي تسببت بها الأسلحة الأمريكية (بقيمة تقارب 22 مليار دولار) والآلة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وتخطط ألمانيا ومصر لعقد مؤتمر للمانحين، وسط تقديرات بضرورة جمع 80 مليار دولار، رغم الشكوك في إمكانية توفير هذا المبلغ في ظل الضغوط المالية التي تواجهها الدول الأوروبية والعربية.

وأشار الموقع إلى أن التجارب السابقة لا تبعث على التفاؤل، إذ لم تُنفذ وعود المانحين بعد حرب 2014 على غزة، والتي أسفرت عن مقتل 2000 فلسطيني وتدمير 17000 منزل.

فقد تعهدت دول الخليج والاتحاد الأوروبي حينها بتقديم 3.5 مليار دولار لإعادة الإعمار، لكن معظم الأموال لم تصل، وظلت المباني المدمرة على حالها حتى أحداث 2021.

ومن المنتظر أن تلعب ألمانيا دورًا محوريًا في خطة ترامب الحالية، حيث أعلنت بالفعل عن تقديم 200 مليون يورو كمساعدات عاجلة لغزة، في إطار الدور الألماني والأوروبي التقليدي الذي يجمع بين المشاركة في التدمير وتحمل تكاليف إعادة الإعمار.

يوضح الموقع أن الدعم الألماني غير المشروط لإسرائيل يُعزى غالبًا إلى المسؤولية التاريخية بعد الهولوكوست، إلا أنه يرتبط فعليًا بالمصالح الجيوسياسية الأمريكية، حيث تلتزم برلين بدعم إسرائيل في إطار الهيمنة الغربية وليس بدافع أخلاقي.

يذكر أن ألمانيا زادت صادراتها العسكرية لإسرائيل عشرة أضعاف خلال حرب غزة، وامتنعت عن دعم قرارات وقف إطلاق النار في الأمم المتحدة.

كما دعمت إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في مواجهة اتهامات الإبادة الجماعية في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا.

وامتنعت ألمانيا أيضًا عن التصويت على قرار الأمم المتحدة التاريخي الصادر العام الماضي، والذي دعا إسرائيل إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أعلنت في حكم تاريخي أن احتلال إسرائيل لغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، غير قانوني.

وتجاهلت ألمانيا دعوات المحكمة الدولية لإنهاء الاحتلال وتعويض الفلسطينيين، واستمرت في تأكيد "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس"، رغم أن القانون الدولي يمنع سلطات الاحتلال من استخدام القوة ضد السكان المحتلين.

كما عرقلت جهود الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على إسرائيل، ما يعكس تبعيتها لسياسات الولايات المتحدة في المنطقة، وخضوعها للمصالح الجيوسياسية الأمريكية.

وأكد الموقع أن دعم ألمانيا "غير المشروط" لإسرائيل كان شرطًا للاندماج في النظام الغربي بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه يرتبط اليوم بمصالح واشنطن، ولن يتغير هذا الدعم ما دامت إسرائيل تُعتبر "أصلًا استراتيجيًا" في منطقة غنية بالطاقة.

أوضح الموقع أن الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط والخليج، والدعم الذي تقدمه لإسرائيل، فرض على أوروبا وألمانيا لعب أدوار ثانوية.

وفي أعقاب حرب أكتوبر عام 1973، فرضت الدول العربية المنتجة للنفط حظرًا أدى إلى أزمة اقتصادية تأثرت بها أوروبا بشدة، بما فيها ألمانيا التي كانت تستورد 75 بالمائة من نفطها من المنطقة.

وبعد اندلاع الحرب في أوكرانيا وفرض العقوبات على روسيا، تجدد الاعتماد الأوروبي على دول الخليج، كما ظهر في صفقات الغاز التي أبرمتها ألمانيا، ومشاريع الهيدروجين الأخضر.

وبحسب الخبير الاقتصادي إدواردو كامبانيلا، فإن هذا الاعتماد يجعل أوروبا أكثر عرضة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأضاف الموقع أن الحكومات الألمانية تحاول منذ فترة تحقيق التوازن بين مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة، وبين دعم سياسات الاحتلال الإسرائيلي.

وقد تبنت لسنوات نهجًا معتدلًا، عبر دعم السلطة الفلسطينية، والترويج لحل الدولتين، وتوجيه انتقادات محدودة لإسرائيل.

ويؤكد الموقع أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي شاركا فعليًا في دعم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته، بما في ذلك الإبادة الجماعية في غزة، من خلال المساعدات العسكرية، والتعاون الأمني، والدعم الدبلوماسي، وعرقلة العقوبات، وقمع الأصوات التي تنتقد الجرائم الإسرائيلية.

ويضيف أن موقف ألمانيا أصبح أكثر عدوانية منذ حرب غزة عام 2008، إذ دعمت الحكومات الألمانية العمليات العسكرية الإسرائيلية، وواجهت الانتقادات بتهمة بمعاداة السامية، وفرضت قيودًا على حرية التعبير.

ومن أبرز الأمثلة حظر حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وقطع التمويل عن منتقدي إسرائيل، وقمع المظاهرات، وترحيل المحتجين.

يرى الموقع أن الحكومة الألمانية مصداقيتها كوسيط في الصراع نتيجة الدعم الألماني غير المسبوق للإبادة الجماعية الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، ولهذا السبب كان المستشار الألماني فريدريش مارتن ميرتس شخصية هامشية خلال مراسم إعلان خطة ترامب للسلام في مصر.

وحسب الموقع، يمكن لألمانيا والاتحاد الأوروبي اتباع مسار مستقل عن الولايات المتحدة لتقليل العنف وتحقيق السلام، عبر الاعتراف بجرائم الحرب التي ارتُكبت في غزة، وتفعيل مذكرات الاعتقال الدولية، وربط التعاون المستقبلي مع إسرائيل باحترام القانون الدولي.

وقد اتُخذت خطوة في هذا الاتجاه قبل بضعة أسابيع من خلال ما يسمى بـ "إعلان نيويورك"، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر/ أيلول.

وقد دعت المبادرة التي أطلقتها فرنسا والسعودية إلى تحرك دولي منسق لتنفيذ حل الدولتين.

وقد صوتت ألمانيا لصالح القرار، لكنها رفضت مع وإيطاليا الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، خلافًا لمعظم الدول الغربية.

ويؤكد الصحفي نيكولاس ديفيز أنه كان ينبغي عقد جلسة خاصة طارئة بموجب مبدأ "الاتحاد من أجل السلام" لتجاوز الفيتو الأمريكي، والاعتراف بفلسطين رسميًا وقبولها عضوًا كامل العضوية في الأمم المتحدة كما حدث عندما غزت روسيا أوكرانيا، حين عُقد اجتماع طارئ للاتفاق على تدابير تتجاوز مجلس الأمن والفيتو الروسي.

ومن الواضح أن الدول الأوروبية والعربية لم ترغب في مواجهة الولايات المتحدة، وقد استغل ترامب هذا التردد لتمرير خطته التي تعزز الاحتلال.

فلسطين

الخميس 06 نوفمبر 2025 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة إسرائيلية في تناقض مواقف ترامب ونتنياهو من مستقبل الحرب في غزة

بينما يُعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انتهاء الحرب في غزة، واستقرار وقف إطلاق النار، يُؤكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن الحرب لم تنتهِ، ويُؤجل تشكيل لجنة تحقيق إلى ما بعد انتهائها، وهذا التناقض ليس لفظيًا فحسب، بل يكشف عن فجوة عميقة بين المصلحة الأمريكية في تقديم 'سلام تاريخي'، والواقع الذي تواجهه دولة الاحتلال على أرض الواقع.

وقال الجنرال غيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، إن 'تصريحات ترامب ونتنياهو المتناقضة تُظهِر بوضوح أن مصالحهما متضاربة، لأن آخر ما يريده الأول هو تجدد الحرب في غزة، مما سيجعل ادعاءه بأنه أول من يحقق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ ثلاثة آلاف عام مُحرجًا، وبهذا المعنى، تتقاطع مصلحة إسرائيل، إلى حد كبير على الأقل، مع مصلحة ترامب، لكن للأسف، يبدو أن نهج نتنياهو مختلف، فمصلحة إسرائيل هي منع تجدد الحرب بكامل قوتها، شريطة أن يعرف الإمساك بثلاثة أمور أساسية'.

وأضاف آيلاند في مقال نشره موقع ويللا، وترجمته 'عربي21' أن 'الأمر الأول هو إعادة الجثامين التي ما زالت في قبضة حماس، وثانيها استمرار سيطرة حماس على نصف القطاع، وثالثها منع بدء إعادة إعمار غزة بكامل قوتها دون نزع سلاح الحركة، وكل شيء آخر أقل أهمية، لأنه من الناحية العملية، يطلب الوسطاء الآن من إسرائيل السماح لنحو 200 مسلح محاصرين في أنفاق بمنطقة رفح بالمرور، بدون أسلحة، إلى الأراضي التي تسيطر عليها حماس، ولأن هذه مصلحة مهمة لها، فليس من الصواب التخلي عنها دون مقابل'.

وأوضح أنه 'من ناحية أخرى، أطلقت إسرائيل سراح ألفين أسير فلسطيني في صفقة التبادل الأخيرة، لذا فإن أهمية هؤلاء المائتين ليست عالية، وبالتالي، لا يمكن للاحتلال الموافقة على هذا الطلب إلا بشرطين: الأول، قبول آخر ثماني جثامين، والثاني توقف حماس محاولاتها لعبور الخط الأصفر إلى الشرق لفترة زمنية محددة، لنقل شهرًا، وعندها فقط سنسمح بمغادرة المائتين مسلح'.

وأكد أنه 'في ظل الواقع الهش الذي تم إنشاؤه، لن يكون من الصواب الإصرار على قتل أو تسليم هؤلاء المائتين مسلح، إذا كان هناك خطر من أن يؤدي ذلك لتجدد كامل لإطلاق النار، وانهيار الاتفاق الذي عمل ترامب بجدّ من أجله، علاوة على ذلك، قد تجد إسرائيل نفسها، إذا تصرف بحكمة، في وضع مربح للجانبين'.

وبين آيلاند أنه 'إذا تم تنفيذ خطة ترامب بالكامل، ونزع سلاح حماس بالكامل، مع التركيز على التدمير الكامل للأنفاق، وتدمير جميع الأسلحة الثقيلة، فسيتم تحقيق هدف مهم من الحرب، ومن ناحية أخرى، إذا رفضت حماس، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، فإن الوضع الذي سينشأ في غزة سيتضمن ثلاث مزايا: أولاها استمرار السيطرة الكاملة على 50 في المائة من قطاع غزة، وهذه سيطرة لها فائدة أمنية واضحة، وتخلق ضغطًا مستمرًا على قيادة الحركة في غزة'.

وأشار آيلاند إلى أن 'الميزة الثانية أنه لن يتم إعادة إعمار غزة، قليس لدى إسرائيل مصلحة بذلك، وإعادة بنائها تنازل إسرائيلي، واستمرار غزة مُدمّرة سيجعل من الصعب للغاية على حماس إعادة بناء قوتها، أما الميزة الثالثة فستدخل حماس في صراع مباشر ليس فقط مع الولايات المتحدة، ولكن أيضًا مع مصر وقطر وتركيا، ولكي تستفيد إسرائيل من أي سيناريو، يجب ألا يُنظر إليه على أنه محرض على الحرب، رغم ان الواقع يؤكد أن هناك العديد من الأسباب المبررة لاستئناف القتال بكامل قوته، ولكن ليس كل ما هو عادل هو أيضًا حكيم'.

ولفت إلى أن 'الحفاظ على الهدوء النسبي في غزة ليس مصلحة إسرائيلية فحسب، بل حاجة أمنية حقيقية أيضاً، فقد أصبح التهديد القادم من غزة أقل خطورة من التهديدات الأخرى، بما في ذلك محاولة حزب الله إعادة بناء قوته، وربما حتى شن حملة عسكرية، وبالطبع التهديد الإيراني الذي لم ينتهِ بعد، وتحتاج إسرائيل لجميع الموارد الضرورية للاستعداد جيدًا لهذه الساحات، وبالطبع لتجنب أي توتر غير ضروري مع الولايات المتحدة، مع أن الحفاظ على الهدوء لا يعني الاستسلام وضبط النفس'.

وختم بالقول إن 'إسرائيل لديها ما يكفي من الأدوات الفعالة التي يُمكن استخدامها ضد حماس، بما فيها الهجمات الدقيقة على أهداف نوعية، وإطلاق النار على أي عضو في حماس يقترب من الخط الأصفر، وصدّ أي محاولة من المدنيين للعبور للأراضي التي يسيطر عليها الجيش، وتقليل إمدادات الوقود لأي انتهاك من الجانب الآخر، لكن عندما يؤكد نتنياهو أن الحرب في غزة لم تنتهِ، هناك قلق من أن يؤدي ذلك لتجديد غير ضروري لها'.

وتشير هذه القراءة الإسرائيلية أن ترامب الذي غالبًا ما يُشيد بنتنياهو في مقابلاته مع وسائل الإعلام الأمريكية، يُصرّ في الوقت نفسه على أن الحرب في غزة انتهت، ووقف إطلاق النار مستقر، وهي تصريحات تُناقض ما يعلنه نتنياهو، وآخرها ما أعلنه في اجتماعه مع ضباط الاحتياط، ورداً على سؤال حول موعد تشكيل لجنة تحقيق في فشل التصدي لهجوم أكتوبر 2023، أكد أنه سيتم بعد انتهاء الحرب، وبرأيه، فإن الحرب في غزة لم تنتهِ بعد.