كان مسار شطب فلسطين قائما على قدم وساق قبل طوفان الأقصى، وقبيل الطوفان بأيام وقف نتنياهو يخطب بأسلوب متعجرف في الأمم المتحدة، وهو يُظهر خريطةً تغطي كل فلسطين التاريخية بما في ذلك الضفة والقطاع مكتوبا عليها 'إسرائيل'.. لكن السابع من أكتوبر/تشرين الأول عطل المسار.
لقد كانت استحقاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول كبيرة وأثمان الحرب على القطاع هائلة. ولكنها أفشلت مسار شطب فلسطين. وجعلت فلسطين على رأس الأجندة العالمية، وأسقطت السردية الصهيونية، وحولت 'إسرائيل' إلى كيان معزول منبوذ، وفعلت الاعتراف العالمي بدولة فلسطين حتى في معاقل الغرب الأوروبي المتحالف مع 'إسرائيل'.
المقاومة فكرة وحركة متجددة لا تتوقف إلا بزوال الاحتلال.
والآن، يراد لخطة ترامب أن تعيد الأوضاع إلى المسار السابق، الذي يؤدي للشطب التدريجي لقضية فلسطين. وليس مجرد شطب المقاومة. خطة ترامب تلتقي في جوهرها مع خطة 'الحسم' الإسرائيلية التي تشكلت على أساسها الحكومة الإسرائيلية الأشد تطرفا في تاريخ الكيان في نهاية 2022 (قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول بتسعة شهور)، بتحالف الليكود بقيادة نتنياهو مع الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش وبن غفير.





شارك برأيك
شطب المقاومة أم شطب فلسطين؟