عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

في ظل تصاعد التوتر مع طوكيو.. بكين تكتفي بمراسم محدودة لذكرى "نانجينغ"

أحيت السلطات الصينية اليوم ذكرى ضحايا "مذبحة نانجينغ" التي تعود وقائعها لعام 1937، إلا أن المراقبين سجلوا أن المراسم جاءت هذا العام بشكل محدود ومغاير للاحتفالات الضخمة المعتادة، وذلك في توقيت تشهد فيه العلاقات الثنائية مع اليابان توتراً ملحوظاً وتجاذبات سياسية.

وتأتي هذه الخطوة الصينية بتقليص حجم الفعاليات الرسمية وسط أجواء مشحونة بين القوتين الآسيويتين الكبيرتين، حيث تتبادل بكين وطوكيو الاتهامات بشأن قضايا أمنية وسياسية مختلفة، مما ألقى بظلاله القاتمة على إحياء هذه الذكرى التاريخية المؤلمة التي تشكل نقطة خلاف دائمة في الذاكرة المشتركة للبلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن التوترات الأخيرة لم تقتصر على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل تزامنت مع تقارير عن حوادث جوية ومناوشات وصفتها طوكيو بالخطيرة، مما يعكس عمق الأزمة الحالية بين البلدين الجارين، حيث يبدو أن بكين اختارت توجيه رسائل سياسية من خلال طبيعة إحياء الذكرى هذا العام.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

عشائر غزة تطالب باستبدال الخيام بـالبيوت المتنقلة وتوجه نداءً عاجلاً لمصر لإنقاذ النازحين

وجه "التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات" في قطاع غزة نداءً عاجلاً، يوم السبت، بضرورة الاستعاضة عن خيام النزوح البالية والمتهالكة ببيوت جاهزة ومتنقلة (كرفانات) لتوفير مأوى لائق للفلسطينيين، خاصة مع التوقعات بطول الفترة الزمنية اللازمة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة.

جاءت هذه المطالبات في كلمة لرئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر، المختار "أبو سلمان" المغني، خلال مؤتمر صحفي عقده التجمع في مدينة غزة. ويأتي هذا التحرك عقب انحسار منخفض جوي قاسٍ ضرب القطاع واستمر ثلاثة أيام، مخلفاً مأساة إنسانية تمثلت في استشهاد 14 مواطناً وفقدان آخر، بالإضافة إلى غرق وتضرر ما يقارب 53 ألف خيمة سواء بشكل كلي أو جزئي، بحسب الإحصائيات الرسمية.

وفي معرض حديثه، شدد المغني على أن "الخيام الموجودة حالياً عاجزة تماماً عن حماية من يقطنون بداخلها"، مشيراً إلى أن الأيام الماضية خلال المنخفض الجوي أثبتت فشل هذه الخيام في صد مياه الأمطار التي أغرقتها، مؤكداً أنها "غير قادرة بالمطلق على توفير الحماية للنازحين".

وأضاف المغني موضحاً أن هذه الخيام المهترئة كانت حلاً مؤقتاً لأيام معدودة عقب تدمير المنازل خلال حرب الإبادة، لكنها لا تصلح للمدى الطويل. وطالب بضرورة توفير البيوت المتنقلة كبديل فوري لإيواء النازحين، معللاً ذلك بأن "عملية إعادة الإعمار في غزة ستستغرق وقتاً طويلاً جداً، ومن المستحيل البقاء في العراء أو داخل خيام لا تقي برداً ولا حراً طوال تلك الفترة".

ووجه رئيس الهيئة العليا للعشائر مناشدة لجمهورية مصر العربية، ممثلة برئيسها عبد الفتاح السيسي، لتسخير الإمكانيات والمعدات اللازمة لإزالة ركام المنازل المدمرة، ونصب "الكرفانات" مكانها. وقال في هذا السياق: "مطلبنا بسيط وواضح؛ نريد تجريف مساحة كافية بجوار كل منزل مدمر لوضع كرفان يؤوي أصحابه ريثما تبدأ وتنتهي عملية إعادة الإعمار".

وفي سياق متصل، أعلن المغني عن رفض العشائر القاطع للمخططات التي يروج لها الاحتلال بشأن نيته إنشاء ما يسمى بـ"مدن إنسانية" يتحكم في الدخول إليها والخروج منها، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل "أولى مؤشرات الترحيل القسري والتهجير خارج حدود القطاع"، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني جملة وتفصيلاً.

وكانت وسائل إعلام عبرية قد ذكرت في أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن جيش الاحتلال شرع في تنفيذ أعمال ميدانية في المناطق الشرقية لمدينة رفح، التي تخضع لسيطرته بموجب اتفاق التهدئة، وذلك في إطار التجهيز لإنشاء تلك "المدن الإنسانية". وبحسب المزاعم العبرية، تشمل هذه الأعمال إزالة الركام ومخلفات الحرب لتهيئة مناطق تدعي أنها آمنة وبعيدة عما تسميه "عناصر المقاومة".

وعلى أرض الواقع، يستمر الاحتلال في التنصل من التزاماته المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويشمل ذلك عرقلة إدخال 300 ألف خيمة وبيت متنقل إلى القطاع، رغم الدمار الهائل الذي طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية بفعل حرب الإبادة.

ورغم وجود الاتفاق، لم يلمس المواطن الفلسطيني أي تحسن في واقعه المعيشي، حيث يستمر الحصار الخانق وتقنين دخول المواد الأساسية. يذكر أن هذا الاتفاق جاء لينهي حرب إبادة استمرت لعامين، وخلفت وراءها أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

خروقات مستمرة.. الاحتلال يقصف جنوب لبنان ومسيراته تحلق فوق الضاحية وسط تحذيرات من تصعيد واسع

جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، حيث وجهت نيران مدفعيتها صوب أطراف بلدة الضهيرة في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة في أجواء الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق استمرار مسلسل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله"، والذي كان قد دخل حيز التنفيذ بشكل رسمي في أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي 2024.

ووفقاً لمصادر لبنانية رسمية، فقد استهدفت مدفعية الاحتلال أطراف بلدة الضهيرة التابعة لقضاء صور جنوبي البلاد بوابل من قذائف الهاون. وفي تطور متصل ضمن القضاء ذاته، أقدمت طائرة مسيرة إسرائيلية على إلقاء قنبلة صوتية فوق بلدة رأس الناقورة، مما أثار حالة من التوتر.

ولم توضح التقارير الرسمية الواردة حتى اللحظة ما إذا كان القصف المدفعي أو الهجوم بالقنبلة الصوتية قد أسفر عن وقوع إصابات بشرية في صفوف المواطنين أو خلف أضراراً مادية في الممتلكات بالمناطق المستهدفة.

وفي توسيع لدائرة الانتهاكات، كثف سلاح الجو التابع للاحتلال من نشاطه ليصل إلى العاصمة، حيث تم رصد تحليق مكثف ومريب للطائرات المسيرة في سماء الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعتبر المعقل الرئيسي لـ"حزب الله".

ويأتي هذا الإمعان في الانتهاكات عقب تصريحات لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، كشف فيها عن تلقي بلاده "تحذيرات من أطراف عربية ودولية" تشير إلى استعداد الاحتلال لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد لبنان.

وفي حين أشار الوزير اللبناني إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لحماية المنشآت الوطنية، أكدت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال قد استكمل وضع خطة لشن هجوم واسع في حال لم يتم "تفكيك سلاح حزب الله" قبل انقضاء عام 2025.

يُذكر أن الحكومة اللبنانية كانت قد أقرت في الخامس من أغسطس/ آب الماضي خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية 2025، إلا أن الحزب يرفض نزع سلاحه ويطالب بانسحاب جيش الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، صعد الاحتلال من عملياته العسكرية تجاه الأراضي اللبنانية، بما يشمل عمليات قصف مكثفة طالت مناطق في شرق وجنوب البلاد، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات اغتيال بحق عناصر يزعم انتمائهم للمقاومة.

ومنذ بدء العدوان على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، قتل الاحتلال أكثر من 4 آلاف شخص وأصاب نحو 17 ألفاً آخرين بجروح متفاوتة.

كما عمد الاحتلال إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4500 مرة، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى، فضلاً عن استمراره في احتلال خمس تلال لبنانية سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى يحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار الهدنة.. معارك ضارية بين تايلند وكمبوديا وسقوط قتلى رغم إعلان ترامب

كشفت السلطات التايلندية، اليوم السبت، عن مصرع أربعة من عناصر جيشها نتيجة اندلاع مواجهات عسكرية جديدة على الشريط الحدودي مع كمبوديا، وجاء هذا التصعيد الميداني الدامي بعد وقت قصير للغاية من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها توصل الطرفين لاتفاق يقضي بوقف الأعمال العدائية بين الجارتين.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع في تايلند، سوراسانت كونغسيري، خلال إيجاز صحفي، أن الجنود الأربعة لقوا حتفهم خلال اشتباكات عنيفة دارت رحاها في منطقة "تشونغ آن ما"، مشيراً إلى أن حصيلة القتلى في صفوف القوات التايلندية ارتفعت لتصل إلى 14 جندياً منذ بداية الجولة الحالية من المعارك التي اندلعت يوم الاثنين المنصرم.

وفي سياق الرد العسكري، أكد المسؤول العسكري أن سلاح الجو التايلندي نفذ غارات وصفها بـ"الانتقامية" استهدفت مواقع داخل الأراضي الكمبودية، لافتاً إلى أن هذه الضربات الجوية نجحت في تدمير جسرين حيويين في كمبوديا كانا يُستغلان لخطوط الإمداد ونقل العتاد العسكري والأسلحة إلى جبهات القتال المشتعلة.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء التايلندي أنوتين تشارنفيراكول في تصريحات صحفية على أن العمليات العسكرية لبلاده ستستمر ولن تتوقف حتى يتم ضمان زوال الخطر بشكل كامل، مؤكداً عزم بلاده على حماية أمنها وعدم السماح بوقوع أي أذى إضافي لقواتها.

ووجهت المؤسسة العسكرية التايلندية اتهامات مباشرة للجانب الكمبودي بخرق القوانين والأعراف الدولية عبر استهداف مناطق ومواقع مدنية وزرع حقول ألغام أرضية، حيث أشار رئيس الوزراء التايلندي إلى حادثة انفجار لغم أرضي تسبب في مقتل جنود من بلاده، واصفاً الأمر بأنه عمل عدائي مقصود وليس مجرد حادث طريق عرضي.

على الجانب الآخر، أصدرت وزارة الدفاع الكمبودية بياناً اتهمت فيه القوات التايلندية باستخدام طائرات حربية مقاتلة من طراز "إف-16" لإلقاء سبع قنابل على أهداف متعددة، فيما صرح وزير الإعلام الكمبودي نيث فيكترا بأن الهجمات التايلندية توسعت لتطال البنية التحتية والمناطق المأهولة بالمدنيين داخل كمبوديا، مؤكداً أن القصف الجوي لم يتوقف.

وسياسياً، أعلن رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت عن إجرائه مباحثات مع الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم لمناقشة سبل التهدئة ووقف إطلاق النار، مطالباً واشنطن وكوالالمبور بالتحقق من الطرف البادئ بإطلاق النار في هذا النزاع، ومجدداً التزام بلاده بالبحث عن حلول سلمية للنزاعات بما يتماشى مع الاتفاقية المبرمة سابقاً في العاصمة الماليزية كوالالمبور في شهر أكتوبر الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي قد صرح سابقاً، عقب اتصالات هاتفية مع زعيمي البلدين، بأن هناك اتفاقاً لوقف جميع عمليات إطلاق النار يبدأ سريانه اعتباراً من يوم الجمعة، إلا أن التصريحات الرسمية من الجانبين لم تؤكد هذا الاتفاق، بل نفى رئيس الوزراء التايلندي صراحة وجود أي وقف للقتال في الوقت الراهن.

وتشهد الحدود المشتركة الممتدة لأكثر من 800 كيلومتر تبادلاً كثيفاً للقصف المدفعي والصاروخي منذ مطلع الأسبوع، في أعنف مواجهات منذ أشهر، وسط محاولات أمريكية لإنقاذ الهدنة التي تعثرت وعلقتها تايلند الشهر الماضي بسبب اتهامات متبادلة حول زرع الألغام والخروقات الأمنية التي أدت لإصابة جنود.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

القاهرة لواشنطن: نزع سلاح المقاومة مستحيل دون دولة فلسطينية وتعثر في اتفاق التهدئة

كشفت مصادر مصرية مطلعة أن المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة تواجه عقبات كبيرة وتمر بحالة من التعثر، وذلك في وقت يتحدث فيه البيت الأبيض عن جهود مكثفة تجري في الخفاء للانتقال نحو المرحلة الثانية، والحديث عن قرب تشكيل ما يسمى بـ"مجلس السلام" لإدارة شؤون القطاع.

وأوضحت المصادر أن السبب الرئيسي لهذا التعثر يعود إلى ما يمكن وصفه بالمماطلة والعرقلة المتعمدة من جانب الاحتلال الإسرائيلي للمسارات التي كان من المفترض تفعيلها بموجب الاتفاق، حيث تسعى تل أبيب لتفريغ الاتفاق من مضمونه عبر فرض وقائع ميدانية مغايرة.

وفي مواجهة هذه السياسة الإسرائيلية، تقود القاهرة والدوحة تحركات استخباراتية نشطة تهدف إلى تذليل العقبات، رغم القناعة السائدة لدى الوسطاء بأن الإدارة الأمريكية تصب تركيزها حالياً على ملف المفاوضات الروسية الأوكرانية، مما يجعل الملف الغزي في مرتبة ثانوية ضمن أولويات واشنطن في الوقت الراهن.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الولايات المتحدة لا ترى حاجة ملحة للإسراع في إعلان تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق، طالما أن المرحلة الأولى لا تزال سارية من الناحية الشكلية، متجاهلة بذلك الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي تهدد بنسف التفاهمات.

ويرصد الجانب المصري بقلق بالغ المساعي الإسرائيلية لفرض واقع أمني جديد، حيث عبر المسؤولون المصريون لنظرائهم الأمريكيين عن رفضهم القاطع لمحاولات الاحتلال توسيع المنطقة العازلة داخل عمق قطاع غزة لتصل إلى ثلاثة كيلومترات، مؤكدين أن هذا الأمر مرفوض تحت أي ذريعة.

وفي سياق محاولات سحب الذرائع الأمنية التي تروج لها حكومة الاحتلال، والتي تعتبرها القاهرة مبالغاً فيها، عرضت مصر تقديم ضمانات لترتيب الوضع الأمني المستقبلي في القطاع بما يمنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر، وذلك في إطار حل شامل.

وأكدت المداولات التزام الجانب الفلسطيني الكامل ببنود الاتفاق وعدم وضع عراقيل، في حين تفتقد إسرائيل للمرونة اللازمة، خاصة فيما يتعلق بملف المقاتلين العالقين في مناطق التوغل، بالإضافة إلى استمرار إغلاق معبر رفح البري، وهو ما يخالف نصوص الاتفاق التي تقضي بتشغيله في كلا الاتجاهين.

وتقوم الرؤية المصرية على مبدأ تحييد سلاح المقاومة في المرحلة الحالية، مقابل تفاهمات تضمن عدم قضم أراضٍ جديدة من القطاع، مع وجود أمني فلسطيني وانتشار لقوات دولية، بالتوازي مع خطة شاملة لإعادة إعمار مدينة غزة وفق جدول زمني محدد يعيد الحياة للسكان.

ولأول مرة منذ بدء سريان التهدئة، أبلغت القاهرة واشنطن برسالة حازمة مفادها استحالة إقناع فصائل المقاومة الفلسطينية بالتخلي عن سلاحها دون وجود ضمانات حقيقية لأمن القطاع، وربط أي حديث عن السلاح بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وهو المسار الذي لا يزال غائباً.

وحذرت مصر من أن استمرار الاتفاق بصيغته الهشة الحالية لن يحقق الاستقرار المنشود، مشيرة إلى أن التباطؤ الإسرائيلي في التنفيذ والإبقاء على حالة الحرب مفتوحة يثير شكوكاً كبيرة حول نوايا تل أبيب وجديتها في الالتزام بالتعهدات.

وتضمنت النقاشات المغلقة، التي شارك فيها مسؤولون قطريون، تحذيرات من الاستهانة بالقدرات العسكرية التي لا تزال المقاومة تمتلكها في غزة رغم مرور أكثر من عامين على الحرب، منبهة إلى إمكانية حدوث تحركات فلسطينية مفاجئة من داخل القطاع إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وخلصت التقديرات إلى ضرورة الضغط لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، حيث تهدف التحذيرات المصرية إلى تسريع التفاهمات وتوضيح الملفات العالقة قبل الزيارة المرتقبة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وسط قناعة بأن استمرار الوضع الميداني الحالي سيجعل الانتقال للمرحلة الثانية مستحيلاً.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

تحليل: واشنطن في عهد ترامب تتحول من حليف لأوروبا إلى خصم يسعى لتفكيك الاتحاد

يذهب المحلل السياسي جوناثان فريدلاند إلى أن الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، تجاوزت مرحلة الشراكة الفاترة مع القارة الأوروبية، لتتخذ موقفاً عدائياً صريحاً يهدف إلى التدخل المباشر في تشكيل المشهد السياسي المستقبلي لأوروبا.

وأشار الكاتب في مقاله بصحيفة "غارديان" إلى أن التوجه الأميركي وصل حد السعي لتغيير الأنظمة الحاكمة في القارة العجوز، مستشهدًا ببنود إستراتيجية الأمن القومي الأميركية الحديثة التي تعتبر صعود التيارات القومية في أوروبا مؤشراً إيجابياً، مؤكدة عزم واشنطن على مساعدة الأوروبيين في "تعديل مسارهم".

وقد تضمنت الإستراتيجية الأميركية هجوماً لاذعاً على السياسات الأوروبية، حيث صورت القارة وكأنها تواجه خطراً وجودياً وحضارياً نتيجة تدفق اللاجئين وانخفاض معدلات الخصوبة، بالإضافة إلى ما اعتبرته واشنطن تضييقاً على حريات التعبير.

ويرى فريدلاند أن هذا الطرح يتبنى سردية ثقافية ذات طابع عنصري تخشى على "الهوية البيضاء والمسيحية" لأوروبا، مشدداً على أن هذا ليس مجرد خطاب إعلامي، بل خطة عمل سياسية ممنهجة تهدف واشنطن من خلالها إلى تعزيز قوة الأحزاب اليمينية المتطرفة في دول محورية كألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بغية تقويض تماسك الاتحاد الأوروبي.

ويربط الكاتب بين هذا النهج الأميركي والمصالح الإستراتيجية لروسيا، مشيراً إلى أن تفكيك الاتحاد الأوروبي لطالما كان هدفاً لموسكو، مما يفسر الارتياح الروسي للتوجهات الأميركية الحالية، في تقارب لافت ونادر بين أجندتي البيت الأبيض والكرملين.

وفي معرض تحليله لدوافع هذا العداء، يرجح المقال أن واشنطن تنقم على الاتحاد الأوروبي قدرته على سن قوانين تكبح جماح الشركات الأميركية العملاقة وشخصيات مثل إيلون ماسك، فضلاً عن تفضيل ترامب التعامل مع دول أوروبية فرادى يسهل إخضاعها، بدلاً من التفاوض مع كتلة موحدة قوية.

ويؤكد الكاتب أنه بصرف النظر عن الأسباب، فإن الحقيقة الماثلة هي أن الولايات المتحدة باتت تنظر للاتحاد الأوروبي كخصم وليس كحليف، وهي حقيقة يحاول أنصار ترامب تبريرها بالقول إن العداء موجه للمؤسسة الاتحادية في بروكسل وليس للدول الأوروبية بحد ذاتها.

أمنياً، ينتقد فريدلاند الضغوط التي تمارسها واشنطن على كييف لإنهاء الحرب في أوكرانيا بشروط تلائم الرؤية الروسية، مستغرباً تجاهل القادة الأوروبيين -بمن فيهم أمين عام الناتو مارك روته- للواقع الجديد الذي أصبحت فيه الدولة الأقوى في الحلف أقرب سياسياً إلى موسكو منها إلى حلفائها الغربيين.

كما يتطرق المقال إلى التناقض في الموقف البريطاني، حيث يواصل رئيس الوزراء كير ستارمر تأكيد دعمه لأوكرانيا، بينما يصر على تقديم العلاقات مع واشنطن على التعاون الأوروبي المشترك، سواء في المجالات الدفاعية أو التجارية.

ويخلص التحليل إلى أن القارة الأوروبية تقف أمام منعطف تاريخي حاسم يستوجب جرأة سياسية للإقرار بأن الحلف الأطلسي يعاني من تصدع عميق، وأن المظلة الأمنية الأميركية التقليدية لم تعد خياراً يمكن الركون إليه.

ويختتم الكاتب بدعوة الزعماء الأوروبيين لمواجهة الواقع المرير، والعمل بجدية نحو بناء استقلال إستراتيجي وتماسك أوروبي داخلي، عوضاً عن التمسك بأوهام علاقة تحالف فقدت ركائز الثقة والمصالح المتبادلة.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات أممية من كارثة صحية تفتك بأطفال غزة وانهيارات في المنازل المتصدعة جراء المنخفض

في ظل الظروف الجوية القاسية التي تضرب قطاع غزة، رفعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" صوتها محذرة من خطورة الوضع الصحي الذي يحيط بالأطفال، حيث أكدت المنظمة أن استمرار المنخفض الجوي بالتزامن مع النقص الحاد في المستلزمات الحياتية، وتحديداً الملابس الشتوية والخيام، يخلق بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض، مما يضع حياة الصغار في دائرة الخطر الشديد.

وعلى الصعيد الميداني، وجهت المديرية العامة للدفاع المدني نداءات عاجلة للمواطنين والنازحين الذين اضطروا للعودة إلى منازلهم المتضررة أو المباني التي تعرضت للقصف سابقاً، مطالبة إياهم بضرورة إخلائها فوراً حفاظاً على أرواحهم. وجاءت هذه التحذيرات عقب رصد انهيارات جزئية في عدد من المباني السكنية في أحياء الزيتون وتل الهوى والنصر، والتي تداعت أجزاء منها بفعل غزارة الأمطار وتصدع بنيتها التحتية.

وفي سياق متصل بجهود الإنقاذ، نجحت طواقم الدفاع المدني في محافظة شمال غزة، فجر الجمعة، في التعامل مع حادثة انهيار سقف منزل يعود لعائلة "بدران" في منطقة بئر النعجة. وقد تمكنت الفرق من انتشال طفل وخمسة مواطنين آخرين من تحت الركام، مما حال دون وقوع كارثة محققة في ظل الأجواء العاصفة.

من جانبه، رسم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة صورة قاتمة للمشهد الإنساني المتوقع خلال الساعات القادمة، مرجحاً تفاقم المعاناة بشكل كبير خلال الـ 72 ساعة المقبلة. وحمل المكتب الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن التباطؤ المتعمد في الاستجابة للكارثة الإنسانية المتدحرجة.

وأشار المسؤولون الحكوميون إلى أن الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مفندين الروايات المضللة التي يتم ترويجها حول إدخال المساعدات. وكشفت البيانات الرسمية أن ما وصل فعلياً إلى القطاع لا يتعدى 10% من حجم شاحنات الإغاثة التي تم الحديث عنها، وذلك في وقت يواجه فيه السكان العراء والبرد القارس في ظل غياب الخيام ووسائل التدفئة.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

دمشق تترقب انفراجة اقتصادية.. "المركزي" يعد إلغاء "قيصر" بوابة للعودة للنظام المالي العالمي

وصف عبد القادر حصرية، الذي يشغل منصب حاكم مصرف سوريا المركزي، خطوة مجلس النواب في الولايات المتحدة بإنهاء العمل بعقوبات "قانون قيصر" بأنها لحظة حاسمة ومحورية لضمان الاستقرار المالي والنقدي في الدولة السورية.

ويُصنف "قانون قيصر"، الذي فُرضت بموجبه حزم من العقوبات الصارمة على دمشق بدءاً من عام 2019، كواحد من أقسى وسائل الضغط الاقتصادي التي طُبقت رداً على الانتهاكات التي نُسبت للنظام السابق ضد الشعب السوري.

ومن المتوقع أن يُعبد إلغاء هذا التشريع، الذي اشتمل على قيود مالية واقتصادية شاملة، الطريق لتدفق الاستثمارات الخارجية وعودة المساعدات الدولية، مما يعزز جهود الإدارة السورية الحالية في مساعيها للنهوض بالاقتصاد الوطني.

وأوضح المسؤول السوري في تصريحات صحفية أن طي صفحة هذه العقوبات سيشكل نقلة نوعية تنعكس آثارها الإيجابية بشكل مباشر على استقرار العملة والاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن ذلك سيفتح الآفاق أمام تسهيل حركة التحويلات المالية، وضمان انسيابية التبادل التجاري، فضلاً عن استعادة الثقة المفقودة في القطاع المصرفي السوري.

وأكد حصرية عزم المصرف المركزي على المضي قدماً في تنفيذ حزمة من الإجراءات التي تضمن استغلال هذه الفرصة التاريخية بأفضل شكل ممكن، بهدف تثبيت سعر الصرف ودفع عجلة التعافي الاقتصادي إلى الأمام.

وفي رؤية واقعية للمشهد، نبه الحاكم إلى أن رفع العقوبات، وإن كان يبدو حدثاً إعجازياً، إلا أنه لن يحقق المعجزات بشكل تلقائي، مؤكداً أن الإنجاز الحقيقي يكمن في تكاتف الجهود لبناء الدولة ومؤسساتها، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لجلب رؤوس الأموال.

وكان المسؤول المالي الرفيع قد أشار في وقت سابق إلى أن وقف العمل بقانون "قيصر" الأمريكي يمثل الخطوة النهائية والأكثر أهمية لتمهيد الأرضية اللازمة لإعادة دمج سوريا ضمن المنظومة المصرفية العالمية.

وكشف حاكم المصرف عن وضع الحكومة لخطط استراتيجية تهدف لتحديث المنظومة المالية والمصرفية فور سريان رفع العقوبات، لافتاً إلى أن كوادر المصرف تلقت تدريبات متخصصة في وزارة الخزانة الأمريكية، وأجرت مباحثات مع بنوك عالمية كبرى حول آليات العمل المستقبلية.

وفي سياق متصل، يرى مراقبون وخبراء اقتصاديون أن إزالة القيود المفروضة بموجب "قيصر" ستشرع الأبواب أمام حقبة جديدة من الانفتاح الاقتصادي، مما يسهل عملية إعادة هيكلة القطاعات الحيوية وجذب المستثمرين.

ويعتقد المحللون أن ثمار هذا القرار ستظهر بشكل تدريجي تزامناً مع تحسن مناخ الأعمال، وعودة قنوات التمويل الدولية للعمل، مما يتيح فرصاً استثمارية أوسع وأكثر تنوعاً.

وتتجه التوقعات نحو انخفاض ملموس في أسعار السلع الأساسية بالتوازي مع تعافي قيمة الليرة السورية خلال الأسابيع القادمة، مما سيؤدي بالتبعية إلى تنشيط الحركة التجارية في الأسواق المحلية.

يشار إلى أن مجلس النواب الأمريكي كان قد وافق يوم الخميس الماضي على مشروع قانون موازنة الدفاع للسنة المالية 2026، والذي تضمن بنداً صريحاً ينص على إلغاء عقوبات "قانون قيصر".

ومن المقرر أن ينتقل التشريع إلى مجلس الشيوخ، الذي يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية مريحة، للتصويت عليه المتوقع خلال الأسبوع المقبل قبل نهاية العام، ليرفع بعدها إلى الرئيس دونالد ترامب للمصادقة عليه، إيذاناً بدخول قرار إلغاء العقوبات حيز التنفيذ الفعلي.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

أنقرة عاصمة للدبلوماسية العالمية.. تركيا تستعد لاستضافة 3 قمم دولية كبرى في 2026

تستعد الجمهورية التركية لتحويل عام 2026 إلى عام دبلوماسي بامتياز، حيث من المقرر أن تحتضن أراضيها ثلاث قمم عالمية وإقليمية بارزة، تتصدرها قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 31)، بالإضافة إلى القمة الدورية لمنظمة الدول التركية.

وفي التفاصيل، ستكون العاصمة أنقرة محط أنظار العالم في شهر يوليو/تموز 2026، لاستضافتها قمة قادة حلف "الناتو"، ويأتي هذا الحدث في توقيت حساس تلعب فيه تركيا دوراً محورياً ونشطاً داخل التحالف، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الأمن الإقليمي والدولي.

ويعود تأسيس هذا الحلف العسكري الغربي إلى عام 1949، حيث بدأ بـ 12 دولة فقط بهدف رئيسي هو كبح النفوذ السوفياتي في القارة الأوروبية والعالم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وقد توسع الحلف الذي يتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقراً له، ليضم في عضويته حالياً 32 دولة.

وتعتبر تركيا من الأعضاء القدامى في الحلف، حيث انضمت إليه عام 1952، وتمتلك ثقلاً عسكرياً كبيراً بكونها صاحبة ثاني أضخم جيش في الناتو بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بقوة بشرية عسكرية تصل إلى قرابة 440 ألف جندي، مما يمنحها صوتاً وازناً في قرارات الحلف.

وعلى صعيد التحديات البيئية، نجحت الدبلوماسية التركية في حسم ملف استضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31) لعام 2026، منهية بذلك حالة من التجاذب والمنافسة القوية مع أستراليا استمرت لسنوات، ومن المخطط أن تستضيف إسطنبول القمة، بينما تحتضن مدينة أنطاليا الساحلية الفعاليات والأنشطة الرئيسية.

ويُعد مؤتمر "كوب" المحفل الدولي الأبرز لمناقشة قضايا البيئة، حيث يُعقد سنوياً تحت مظلة الأمم المتحدة وبموجب الاتفاقية الإطارية التي أبصرت النور عام 1992 ودخلت حيز التنفيذ في 1994، وتضم في عضويتها 196 دولة، وكانت تركيا قد انضمت رسمياً لهذه المعاهدة في عام 2004.

وتهدف هذه الاجتماعات السنوية إلى جمع دول العالم للتفاوض والبحث عن حلول ناجعة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، والعمل على تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة، فضلاً عن تقديم الدعم والتمويل للمجتمعات والدول التي تعاني من الآثار السلبية للتغير المناخي.

ويشهد هذا الحدث العالمي حضوراً واسعاً لا يقتصر على رؤساء الدول والحكومات، بل يشمل وفوداً تفاوضية، وعلماء مناخ، وممثلين عن السكان الأصليين، ونشطاء من فئة الشباب، وصحفيين، ومنظمات بيئية، حيث تجتمع الدول الجزرية الصغيرة المهددة بالغرق مع القوى الاقتصادية الكبرى للوصول إلى توافقات ملزمة.

وفي سياق تعزيز عمقها الإستراتيجي القومي، تستضيف تركيا أيضاً في العام ذاته القمة الثالثة عشرة لمنظمة الدول التركية، وهي المنظمة التي تأسست عام 2009 وكانت تُعرف سابقاً باسم "مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية"، قبل أن تتطور وتغير مسماها ليعكس مستوى أعلى من التنسيق.

وتتألف المنظمة في شكلها الحالي من خمس دول أعضاء هي: تركيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وقرغيزستان، وأوزبكستان، بالإضافة إلى وجود أعضاء بصفة مراقب وهم تركمانستان، والمجر، وجمهورية شمال قبرص التركية، حيث تسعى أنقرة من خلال هذه القمة لتعزيز الروابط الثقافية والسياسية مع محيطها التركي.

وترى الأوساط السياسية في أنقرة أن النجاح في تنظيم هذه القمم الثلاث المتنوعة (عسكرية، وبيئية، وقومية) يمثل فرصة ذهبية لتكريس مكانة تركيا كلاعب لا غنى عنه في الساحة الدولية، وتأكيداً على قدرتها في إدارة الملفات العالمية المعقدة.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

جماعة مسلحة في كولومبيا تعلن "حظر تجول" رداً على ترامب والرئيس بيترو يسخر: تخدمون تجار المخدرات

أصدرت جماعة "جيش التحرير الوطني" في كولومبيا، التي تبسط سيطرتها على مناطق واسعة لإنتاج الكوكايين، قراراً بفرض حظر للتجول يستمر ثلاثة أيام على السكان المحليين، عازية ذلك إلى ما وصفته بـ"تهديدات التدخل الإمبريالي" الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد قوبل هذا الإعلان باستهزاء وسخرية من الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.

وأوضحت الجماعة في بيان رسمي أنها بصدد تنفيذ "مناورات عسكرية دفاعية عن البلاد"، تقتضي فرض قيود صارمة على الحركة بدءاً من الساعة 11 صباحاً بتوقيت غرينتش يوم الأحد ولغاية التوقيت ذاته من يوم الأربعاء المقبل، مبررة ذلك بالحرص على تفادي أي صدامات محتملة أو حوادث بين المدنيين والقوات العسكرية.

وذكرت الحركة اليسارية المسلحة، التي تأسست عام 1964 متأثرة بأفكار القائد الثوري الأرجنتيني إرنستو تشي غيفارا، في بيانها: "بصفتنا القوات الشعبية الكولومبية، نقف في وجه تهديدات التدخل الإمبريالي التي تستهدف بلادنا، والتي تمثل مرحلة جديدة من مخططات ترامب الاستعمارية الرامية لتكثيف نهب الثروات الطبيعية".

وبحسب بيانات مركز الأبحاث "إنسايت كرايم"، ينتشر عناصر هذه الجماعة البالغ عددهم قرابة 5800 مقاتل في أكثر من 20% من البلديات الكولومبية، التي يتجاوز إجمالي عددها 1100 بلدية، مما يشير إلى نفوذها الواسع في البلاد.

وجاءت هذه التطورات بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي باحتمالية شن هجمات على الدول المنتجة للكوكايين في أمريكا اللاتينية، موجهاً أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى كولومبيا بدعوى أنها "تصنع الكوكايين وتبيعه للولايات المتحدة".

وفي سياق متصل، أمر ترامب بنشر تعزيزات عسكرية ضخمة في مياه البحر الكاريبي قبالة السواحل الفنزويلية، حيث يتهم الرئيس نيكولاس مادورو بالتورط والضلوع في عمليات تهريب المخدرات.

من جانبه، رد الرئيس الكولومبي بسخرية لاذعة على بيان الجماعة المسلحة، مغرداً عبر منصة "إكس" بأن الاحتجاج لا يكون عبر ترويع القرويين وسلب حرياتهم أو قتلهم. وأضاف مخاطباً قيادة الجماعة: "يا سادة جيش التحرير الوطني، أنتم لا تعلنون إضراباً مسلحاً ضد ترامب، بل تقومون بذلك خدمة لمصالح تجار المخدرات الذين يسيطرون عليكم".

يذكر أن بيترو كان قد طالب نظيره الأمريكي مطلع الشهر الجاري بضرورة احترام السيادة الوطنية لبلاده، وذلك في الوقت الذي صعد فيه الرئيس الأمريكي من لهجته التهديدية تجاه بوغوتا.

وفي السياق ذاته، استنكر وزير الدفاع بيدرو سانشيز هذه التحركات، واصفاً إياها بـ"الإكراه الإجرامي"، ومحذراً في الوقت نفسه من أن القوات الأمنية الكولومبية ستكون حاضرة ومنتشرة في كل مكان لضمان الأمن.

وتعتبر منطقة كاتاتومبو الحدودية مع فنزويلا من أبرز معاقل "جيش التحرير الوطني"، حيث تسيطر الجماعة على إنتاج الكوكايين في هذه المنطقة التي تشتهر باحتوائها على أكبر كميات من محاصيل أوراق الكوكا على مستوى العالم.

ويُصنف "جيش التحرير الوطني" كآخر الجماعات المسلحة الكبرى في كولومبيا بعد نزع سلاح القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) وتحولها لعمل سياسي إثر اتفاق السلام الموقع عام 2016. ورغم ذلك، لا تزال بعض المجموعات المنشقة عن فارك، التي لم تنضم للاتفاق، تمارس نفوذاً في هذا البلد المترامي الأطراف.

وكانت مفاوضات السلام بين حكومة بيترو والجماعة قد استمرت لعامين قبل أن تنهار في يناير/كانون الثاني الماضي بسبب استمرار القتال، مما دفع السلطات في بوغوتا لإعادة إصدار مذكرات توقيف بحق كبار قادة "جيش التحرير الوطني". وتعتمد الجماعة في تمويل أنشطتها على تهريب الكوكايين، والتعدين غير القانوني، وسرقة النفط، وعمليات الخطف بغرض الابتزاز المالي.

رياضة

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

بمشاركة آلاف العدائين من 120 دولة.. انطلاق النسخة السابعة من نصف ماراثون الأهرامات في مصر

شهدت منطقة أهرامات الجيزة الأثرية، الواقعة غربي العاصمة المصرية القاهرة، يوم السبت، انطلاق فعاليات سباق الجري الدولي المعروف باسم "نصف ماراثون الأهرامات". وتأتي هذه الفعالية في نسختها السابعة وسط اهتمام كبير، حيث تقام تحت رعاية عدة جهات رسمية، في مقدمتها وزارة الشباب والرياضة المصرية، وقد استقطب الحدث نحو 10 آلاف عداء وعداءة يمثلون 120 دولة مختلفة، مما يعكس الزخم الدولي الواسع لهذا الحدث الرياضي.

وقام وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، بإعطاء شارة البدء لانطلاق الماراثون الذي تستمر فعالياته ليوم واحد، وتشرف على تنظيمه الوزارة من خلال الإدارة العامة للسياحة الرياضية، في إطار جهود تعزيز السياحة الرياضية والترويج للمعالم الأثرية المصرية عالمياً.

وتضمنت فعاليات الماراثون، الذي شهد مشاركة لافتة من عدائين أتراك، سباقات متنوعة المسافات لتناسب مختلف القدرات، شملت مسافة 5 كيلومترات، و10 كيلومترات، بالإضافة إلى السباق الرئيسي لمسافة 21 كيلومتراً. ومن بين المشاركين الأتراك البارزين، تواجد العداء نهاد طوبوز البالغ من العمر 68 عاماً، والذي يعد من أكبر المتسابقين سناً في هذه النسخة، وهو رياضي مخضرم سبق له الفوز بالمركز الأول في العديد من بطولات الترايثلون في بلاده، والتي تجمع بين السباحة والجري وركوب الدراجات.

والجدير بالذكر أن مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" الأمريكية الشهيرة كانت قد صنفت "نصف ماراثون الأهرامات" في السابع من مايو/ أيار الماضي في المركز الأول ضمن قائمتها لـ "أروع مسارات الجري حول العالم". ووفقاً لتقييم المجلة الذي نشرت وزارة الشباب والرياضة مقتطفات منه، فإن السباق لا يكتفي بتقديم مسار رياضي متميز، بل يمنح المشاركين فرصة استثنائية للركض بين أحضان إحدى عجائب الدنيا القديمة، مما يضفي على الحدث صبغة أسطورية تتجاوز المفهوم التقليدي للرياضة لتصبح تجربة ثقافية وروحية فريدة.

وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة المصرية، محمد الشاذلي، قد أكد في تصريحات سابقة أن خصوصية هذا السباق تكمن في موقعه التاريخي، مشيراً إلى أنه رغم إمكانية تنظيم الماراثونات في أي مكان بالعالم، إلا أن ماراثون الأهرامات يظل حدثاً لا يُنسى، حيث يحمل ذكريات تاريخية للمشاركين الذين يوثقون لحظاتهم بالصور في قلب هذا الموقع الأثري العريق.

وتعد منطقة الأهرامات، استناداً لمعلومات وزارة السياحة والآثار، واحدة من أبرز وأشهر المواقع الأثرية في مصر والعالم، حيث تضم أهرامات ملوك الأسرة الرابعة: خوفو، وخفرع، ومنقرع، إلى جانب تمثال أبو الهول الشهير. وتقع هذه المعالم الخالدة على هضبة الجيزة بالضفة الغربية لنهر النيل، ويعود تاريخ تشييدها إلى ما قبل نحو 25 قرناً قبل الميلاد، وتحديداً في الفترة ما بين 2480 و2550 ق.م.

ويعتبر الهرم الأكبر، الخاص بالملك خوفو (2589-2566 ق.م)، تحفة هندسية فريدة، حيث بلغ ارتفاعه الأصلي 148 متراً، وظل محتفظاً بلقب أطول بناء شيده الإنسان في العالم لمدة 3800 عام، وهو الأثر الوحيد الباقي حتى يومنا هذا من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بكين وأبوظبي تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق الاستثمار والطاقة

حث وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، على ضرورة توثيق عرى التعاون المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما في قطاعات حيوية تشمل الاستثمارات والطاقة والبنية التحتية، بالإضافة إلى استكشاف مسارات جديدة للعمل المشترك في مجالات الطاقة النظيفة والابتكار التكنولوجي.

جاءت هذه التصريحات في سياق مباحثات رسمية عقدها الوزير الصيني، يوم الجمعة، مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في العاصمة أبوظبي، والتي تمثل المحطة الأولى ضمن جولة إقليمية موسعة ستقوده أيضاً إلى المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية.

وأوضح وانغ يي خلال اللقاء أن بكين تنظر بتقدير دائم للعلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من أربعة عقود منذ تأسيس الروابط الدبلوماسية، مشيراً إلى أن البلدين تبادلا الدعم والاحترام طوال تلك الفترة، ونجحا في تجاوز التحديات والتقلبات التي شهدها المشهد الدولي.

وأشار المسؤول الصيني إلى أن التعاون بين الجانبين في شتى الميادين بات يواكب متطلبات العصر، محققاً إنجازات ملموسة في قطاعات الطاقة والتجارة والمالية، فضلاً عن تعليم اللغة الصينية والسياحة والطيران، مما انعكس إيجاباً على مصلحة الشعبين الصديقين.

وأكد وانغ التزام بلاده بتعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع الجانب الإماراتي لترجمة التوافقات الهامة إلى واقع ملموس، وتوسيع دائرة المصالح المشتركة، والحفاظ على الصداقة التاريخية، والدفع بالشراكة الاستراتيجية الشاملة نحو آفاق أرحب ومستويات أكثر تقدماً.

وشدد رئيس الدبلوماسية الصينية على دعم بكين الكامل لخيارات الإمارات التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية، ومساندة كافة الإجراءات والخطوات التي تتخذها الدولة للحفاظ على أمنها القومي واستقرارها وتعزيز مسيرتها التنموية.

وأعرب عن رغبة الصين في تكثيف الزيارات المتبادلة على المستويات القيادية العليا، لترسيخ الثقة السياسية المتبادلة والارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين إلى درجات أعلى من التنسيق والتعاون.

كما جدد الدعوة إلى تعميق الشراكة في قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية، والتركيز على مجالات المستقبل كالطاقة المتجددة، مشدداً على أهمية التعاون الثقافي والأكاديمي والسعي لإدراج اللغة الصينية في المناهج الدراسية لمائتي مدرسة إماراتية في القريب العاجل.

من جهته، أكد الشيخ عبد الله بن زايد أن العلاقات بين البلدين شهدت قفزات نوعية وسريعة خلال العقود الأربعة الماضية، مرتكزة على مبادئ الاحترام والثقة المتبادلة، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في العلاقات الدولية، مشيراً إلى عمق الصداقة التي تربط بين الشعبين.

ونوه الوزير الإماراتي إلى أن الزيارات المتبادلة بين الرئيسين محمد بن زايد وشي جين بينغ في السنوات الأخيرة، والعلاقات الوثيقة بينهما، شكلت دافعاً قوياً وموجهاً أساسياً لتطوير مسار العلاقات الثنائية ودفعها نحو الأمام.

وأضاف أن دولة الإمارات تضع علاقاتها مع الصين في مقدمة أولويات سياستها الخارجية، معربة عن تطلعها لتعزيز الزيارات الرسمية وتوسيع نطاق التعاون ليشمل التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والطاقة.

واختتم الطرفان اجتماعهما بتبادل الرؤى ووجهات النظر حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

يذكر أن البلدين كانا قد اتفقا على رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة تغطي ثمانية محاور رئيسية، أبرزها الجوانب السياسية والعسكرية، وذلك خلال زيارة الرئيس الصيني للإمارات في صيف عام 2018.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن الصين تحتل المرتبة الثالثة عالمياً كمصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات بقيمة تجاوزت 6 مليارات دولار، في حين وصل حجم الاستثمار المتبادل إلى مستويات قياسية بلغت 15 مليار دولار في عام 2022.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

لأول مرة منذ 2019.. إيران ترفع أسعار الوقود وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وتضخمية

بدأت السلطات الإيرانية، صباح اليوم السبت، تطبيق زيادة رسمية على أسعار البنزين الذي تدعمه الحكومة، في خطوة تعد الأولى من نوعها لتعديل الأسعار منذ عام 2019، وذلك في ظل ظروف وضغوط اقتصادية خانقة تعيشها البلاد.

ويأتي هذا القرار الحكومي بعد مرور ست سنوات كاملة على آخر تغيير في تسعيرة الوقود، وهو القرار الذي تسبب حينها في اندلاع موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2019.

وكانت تقارير إعلامية رسمية قد أشارت يوم أمس إلى نية طهران رفع تكلفة البنزين المدعوم بشكل كبير، وتحديداً للفئات التي تستهلك كميات كبيرة، في محاولة حكومية لكبح جماح الطلب المتصاعد على المحروقات وتجنب إثارة السخط في الشارع.

ورغم هذه التعديلات الجديدة في الأسعار، إلا أن تكلفة البنزين في الجمهورية الإسلامية لا تزال تصنف ضمن الأرخص على مستوى العالم مقارنة بالدول الأخرى.

وفي تفاصيل القرار، أوضح التلفزيون الرسمي أن التسعيرة الجديدة التي تبلغ 50 ألف ريال إيراني للتر (ما يعادل 4 سنتات بسعر السوق الموازية) دخلت حيز التنفيذ ليلة الجمعة، وستطبق على المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 160 لتراً. وفي المقابل، سيستمر باقي المواطنين في الحصول على حصة 60 لتراً بالسعر القديم البالغ 15 ألف ريال، بالإضافة إلى 100 لتر إضافية بسعر 30 ألف ريال.

وأفادت مصادر محلية بأن حجم الإنتاج الوطني من الوقود يقدر بنحو 110 ملايين لتر يومياً، وهو رقم يقل عن حجم الطلب المتنامي الذي قد يقفز إلى 140 مليون لتر يومياً، نتيجة عدة أسباب أبرزها المركبات ذات الاستهلاك العالي، وعمليات التهريب لدول الجوار، وارتفاع درجات الحرارة صيفاً.

وبرر مسؤولون في الحكومة هذه الخطوة بأن استمرار دعم أسعار الوقود بالشكل الحالي يعتبر "أمراً غير منطقي"، حيث يشكل عبئاً مالياً ضخماً على ميزانية الدولة، كما أنه يحفز على الإسراف في الاستهلاك ويجبر البلاد على استيراد المشتقات النفطية.

وبموجب النظام الجديد، سيقتصر حق شراء الوقود بالسعر الأدنى المدعوم على سيارة واحدة فقط للأشخاص الذين يملكون أسطولاً من السيارات، بينما سيتحتم على سائقي السيارات الحكومية ومعظم المركبات الحديثة والمستوردة دفع السعر الأعلى.

ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون أن الاقتصاد الإيراني بات مهدداً بالانزلاق نحو تضخم مفرط متزامن مع ركود حاد، في وقت تحاول فيه طهران الحفاظ على استقرارها الاقتصادي وسط خيارات محدودة للغاية عقب إعادة تفعيل العقوبات الأممية عليها.

وفي ظل وصول معدلات التضخم إلى 40% بحسب تصريحات وزير الاقتصاد علي مدني زاده، وجهت مجموعة تضم 180 شخصية من الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين والسياسيين رسالة مفتوحة للرئيس مسعود بزشكيان، دعوه فيها لترسيخ مبادئ "الشفافية والعدالة" في الموازنة العامة كشرط لتجاوز الأزمة الراهنة.

وأكد الموقعون على الرسالة، ومن بينهم وزراء سابقون، أن أي خطوات إصلاحية في الاقتصاد، بما في ذلك رفع الدعم عن الوقود والسلع الأساسية، يجب أن تترافق بشكل ضروري مع خلق توازن حقيقي في ميزانية الدولة.

كما طالب الخبراء بضرورة تأسيس "شبكة أمان اجتماعي" تضمن عدم تحميل الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل الفاتورة الأكبر لهذه الإصلاحات، محذرين من تكرار السياسات السابقة التي وصفوها بالمكلفة والفاشلة.

وكان الخبير الاقتصادي ألبرت بغزيان قد حذر في وقت سابق من أن زيادة أسعار المحروقات ستؤدي حتماً إلى ضغوط تضخمية إضافية في اقتصاد يئن أصلاً تحت وطأة أزمات مركبة، مشيراً إلى غياب الوعود الحكومية باحتواء تأثيرات الأسعار الجديدة على باقي السلع.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد بقصف مدفعي في جباليا.. الاحتلال يواصل عدوانه وتحذيرات أممية من كارثة صحية بغزة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المستمر على قطاع غزة، حيث ارتقى شهيد في مخيم جباليا شمالي القطاع نتيجة القصف المدفعي العنيف. ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استهداف جيش الاحتلال لمناطق متفرقة في أنحاء القطاع المحاصر، مما يشكل استمراراً للخروقات الميدانية التي تهدد حياة المدنيين وتفاقم من معاناتهم اليومية.

وعلى الصعيد الإنساني، أطلقت المنظمة الدولية للهجرة تحذيراً شديد اللهجة يتعلق بتدهور الوضع الصحي في القطاع. وأعربت المنظمة عن قلقها العميق من احتمالية تفشي الأوبئة والأمراض الخطيرة بين النازحين، وذلك نتيجة تدفق السيول ومياه الأمطار التي اجتاحت مراكز الإيواء وخيام النازحين، مما ينذر بكارثة صحية وشيكة في ظل نقص الإمكانيات الطبية.

وفي الضفة الغربية المحتلة، كشفت الأمم المتحدة عن معطيات مقلقة تتعلق بسياسات الاستيطان الإسرائيلي. وأشارت التقارير الأممية إلى أن سلطات الاحتلال أجبرت أكثر من ألف مواطن فلسطيني على النزوح من منازلهم ومناطق سكناهم في المنطقة المصنفة 'ج'، في استمرار لسياسة التهجير القسري ومصادرة الأراضي التي تنتهجها حكومة الاحتلال لفرض وقائع جديدة على الأرض.

سياسياً، تتواصل المباحثات بشأن ما يسمى 'المرحلة الثانية' من الترتيبات في غزة، حيث تتحدث التقارير عن شروط إسرائيلية جديدة توضع على الطاولة لتعقيد المشهد. ويتزامن ذلك مع حراك دبلوماسي ومساعٍ أمريكية تهدف إلى نشر قوات دولية، وسط جدل واسع يحيط بمستقبل القطاع والترتيبات الأمنية المقترحة التي تحاول إسرائيل فرضها.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر في الدوحة يبحث تحديات السيادة الأفريقية ويدعو لإنهاء الهيمنة الاستعمارية

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، اليوم السبت، افتتاح أعمال مؤتمر فكري متخصص تحت عنوان "أفريقيا وتحديات الأمن والسيادة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة"، والذي تعقده مؤسسة بحثية بارزة، حيث من المقرر أن تتواصل جلساته النقاشية على مدار يومين متتاليين.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد مدير المركز المنظم للحدث، محمد المختار الخليل، على أن الغاية الأساسية من هذا التجمع هي إعادة تموضع القارة السمراء في المشهد العالمي، ناقلاً إياها من "هوامش التناول والتحليل إلى قلبه ومركزه". وأكد بوضوح أن أفريقيا لا تمثل بالنسبة لهم مجرد منطقة ثانوية أو مسرحاً للمجاعات والنزاعات الأهلية فحسب، بل هي في الحقيقة "مستقبل العالم".

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر سبع جلسات مكثفة تتناول ملفات شائكة وحيوية، أبرزها النزاعات المسلحة المستعرة في منطقة الساحل وشرقي الكونغو، إضافة إلى الحرب الدائرة في السودان. كما تبحث الجلسات تداعيات التدخلات العسكرية الخارجية وتأثير القواعد الأجنبية على القرار الوطني، وظاهرة عودة الانقلابات العسكرية، ومآلات الديمقراطية، فضلاً عن أدوار الوساطة الإقليمية والدولية، وقضايا السيادة الرقمية والأمن السيبراني، سعياً لبلورة سياسات أفريقية تتسم بالاستقلالية والاستدامة.

ويهدف المشاركون إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة الراسخة حول القارة، والتي غالباً ما تحصرها في صورتين متضادتين: إما كخزان للموارد الطبيعية والبشرية تتكالب عليه القوى العظمى، أو كبؤرة للفوضى والإرهاب والميليشيات المسلحة. ويؤكد المؤتمر أن الواقع يستدعي مقاربة أعمق تنبع من رؤية أبناء القارة أنفسهم لمشاكلهم وتطلعاتهم.

وأوضح مدير المركز البحثي في تصريحات صحفية أن الفعالية تشهد مشاركة ما يقارب 30 باحثاً وخبيراً، مشيراً إلى أن هؤلاء المشاركين يمثلون طيفاً متنوعاً وواسعاً من المتخصصين في الشأن الأفريقي، مما يثري النقاشات ويعدد وجهات النظر.

وتكمن القيمة الإستراتيجية لهذا المؤتمر في سعيه الحثيث لمواكبة النقاشات الدائرة عالمياً وإقليمياً حول مستقبل القارة، وفقاً لما ذكره إسماعيل الحمودي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله المغربية. وأشار الحمودي إلى أن الحدث يكتسب أهميته من خلال تسليط الضوء على التناقضات في الخطاب العالمي تجاه أفريقيا، وكشف زيف السرديات التي تصورها تارة كمنجم ثروات وتارة كمصدر للخطر وعدم الاستقرار.

من جانبه، لفت الباحث المختص في الشؤون الأفريقية، شمسان التميمي، إلى أن المؤتمر يركز على تشخيص الأزمات والمشكلات الأفريقية بهدف اجتراح حلول واقعية لها، وذلك عبر إشراك نخب بحثية وإعلامية من داخل القارة السمراء بدلاً من الاعتماد على خبراء أجانب. ونوه التميمي إلى الأهمية القصوى لهذا التوقيت، خاصة في ظل اشتعال بؤر التوتر في مناطق مثل شرق الكونغو والسودان.

وعاد المختار ليؤكد على محورية "فهم القارة بعيون باحثيها"، معتبراً أن أفريقيا تمر بلحظة تاريخية فاصلة ستحدد ملامح المستقبل. وأوضح أن ما يجري في منطقة الساحل يمثل إرهاصات لنظام عالمي جديد يتشكل حول من يملك السيطرة والتحكم، مشيراً إلى أن التدافع الدولي الحالي على القارة وفي داخلها يهدف أساساً للهيمنة عليها، نظراً لكونها المستودع الأكبر للثروات الطبيعية على مستوى العالم.

واتفق المتحدثون على أن الصورة التي يتم تصديرها للعالم عن أفريقيا تتسم بالتناقض والمغالطة، وهو ما يعكس استمرارية العقلية الاستعمارية في التعامل مع القارة. فمن ناحية، يتم تصويرها كقارة تفيض بالخيرات والموارد التي تتنافس عليها القوى بشراسة، ومن ناحية أخرى، يتم وسمها بالفوضى والإرهاب لتبرير تدخل "الدول المتحضرة" لضبط إيقاعها.

وفي هذا الصدد، دعا الأكاديمي الحمودي إلى ضرورة تفكيك الخطاب الكولونيالي الذي يهيمن على المقاربات المطروحة لحل مشاكل القارة، سواء كانت أمنية أو تنموية. وشدد المشاركون على وجوب الإنصات لصوت الشعوب الأفريقية وتبني الحلول النابعة من مجتمعاتهم المحلية، بدلاً من استيراد وصفات جاهزة من الخارج.

وفي السياق ذاته، شدد مدير المركز على أن المنطق السليم يقتضي أن يكون المتحدث عن الشأن الأفريقي من أبناء القارة، وأن يستوعب العالم قضاياها من خلالهم. وأوضح أن التحليل والتوضيح يجب أن يصدر عن الأفارقة أنفسهم، بعيداً عن سرديات المستشرقين أو الدخلاء على الشأن الأفريقي. وأضاف أن المؤتمر يتعامل مع أفريقيا بوصفها مركزاً للصراعات الدولية وليست مجرد هامش أو ملحق، حيث ينعكس الصراع الروسي الغربي والتنافس الاقتصادي العالمي بشكل مباشر على أراضيها.

وتتوزع أعمال المؤتمر على سبع جلسات رئيسية تغطي طيفاً واسعاً من التحديات، أبرزها ملف النزاعات المسلحة، مع التركيز على ديناميات القوة في الساحل الأفريقي وتحولات السيطرة الأمنية، إضافة إلى الوضع المتفجر في شرق الكونغو الديمقراطية والصراع المحموم على الموارد، ودور القوى الدولية والإقليمية، والتدخلات العسكرية التي تتأرجح بين المصالح الإستراتيجية وادعاءات حفظ السلام.

كما يناقش المؤتمر قضايا السيادة والتدخل الخارجي، وتأثير انتشار القواعد العسكرية الأجنبية على استقلال الدول، وإعادة تشكيل موازين القوى عبر التنافس الروسي والصيني والأميركي والأوروبي، طارحاً تساؤلات حول ما إذا كانت الاستثمارات الأجنبية تخدم التنمية أم تكرس أشكالاً جديدة من التبعية.

وتتطرق النقاشات إلى ملف الحكومات العسكرية، وتحليل ظاهرة عودة الانقلابات ومستقبل الحكم الديمقراطي، وإستراتيجيات مواجهة الجماعات المسلحة. كما يتم بحث دور الوساطات الإقليمية والدولية في تسوية النزاعات، وجهود المنظمات القارية، وتقاطعات دور الأمم المتحدة مع مصالح القوى الكبرى.

وتحظى الحرب في السودان بحيز مهم من النقاش، حيث يتم تحليل الوضع هناك كنموذج لانهيار الدولة المركزية، ومناقشة ديناميات الصراع وشبح التقسيم، وصعود الفاعلين غير الرسميين، بالإضافة إلى التداعيات الإقليمية التي تمتد من الساحل إلى البحر الأحمر والقرن الأفريقي، واقتصاديات الحرب وإعادة تشكيل شبكات النفوذ.

ويخصص المؤتمر مساحة للبعد الرقمي في النزاعات، ودور التكنولوجيا في إدارة الأزمات، وسياسات الأمن السيبراني نحو "سيادة رقمية أفريقية". وتختتم المحاور بنقاش استشرافي حول بناء سياسات مستقلة لتجاوز التبعية، وتطوير إستراتيجيات إقليمية لتعزيز الاستقرار والتكامل لمواجهة التدخلات الخارجية.

وحول مخرجات هذا الحدث، كشف مدير المركز أن النتائج ستكون متاحة عبر البث المباشر والمنصات الرقمية، مؤكداً أنه سيتم نشر الأوراق البحثية ضمن إصدارات المركز المتخصصة لتعميم الفائدة. وأكد أن الهدف الأسمى هو تمكين المتابع من فهم الأحداث الأفريقية في سياقها الطبيعي وعدم المفاجأة بالتطورات، حيث يكمن دور المؤتمرات البحثية في تأسيس الوعي والعودة إلى الحقائق الثابتة.

واختتم المتحدثون بالتأكيد على حقيقة راسخة مفادها أن أفريقيا هي قارة للأفارقة، وأن شعوبها أمة واحدة قادرة على تحقيق تطلعاتها، مشددين على ضرورة إنهاء الصراعات حولها وعليها، والسماح لهذه القارة الغنية بأن تنطلق نحو مستقبلها المستحق.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مأساة تتكرر.. سودانيون يودعون ذويهم مرتين في رحلة نقل الرفات من المنازل للمقابر

في مدينة بحري التابعة لولاية الخرطوم، وجدت المواطنة إيمان عبد العظيم نفسها مضطرة لعيش تفاصيل الحزن مرة أخرى، فخلال اشتداد المعارك، أجبرتها الظروف الأمنية القاسية واستحالة الوصول إلى المدافن الرسمية على موارة جثمان شقيقها الثرى داخل فناء منزلهم بمساعدة الجيران. واليوم، تعود الأحزان لتتجدد مع عملية استخراج رفاته لنقلها إلى مقبرة عامة، في مشهد يختزل مأساة الحرب السودانية.

قصة إيمان ليست حالة فردية، بل هي مرآة لمعاناة مئات العائلات في العاصمة السودانية التي عاشت تجربة دفن ذويها مرتين؛ كانت المرة الأولى تحت وطأة القصف والرصاص الحي، حيث تحولت ساحات المنازل، والمدارس، وباحات المساجد، وحتى الميادين العامة إلى مقابر اضطرارية، حينما كان مجرد التفكير في الوصول للمقابر الرسمية يعد مخاطرة بالحياة في ظل الاشتباكات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتشهد الخرطوم حالياً الفصل الثاني من هذه المأساة، ولكن هذه المرة ضمن ترتيبات رسمية وحملة حكومية منظمة تهدف إلى نقل رفات الضحايا إلى أماكنها الصحيحة في المقابر المخصصة لذلك، وهي عملية تفتح جراح الفقد من جديد على أهالي الضحايا.

وفي مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي، أعلنت سلطات ولاية الخرطوم عن إطلاق حملة واسعة ومنظمة لحصر ونقل الرفات من مواقع الدفن العشوائية والاضطرارية. ولضمان سير العملية بشكل سليم، تم تشكيل لجان متخصصة على مستوى الولاية والمحليات، تضم في عضويتها ممثلين عن إدارات الطب العدلي، والدفاع المدني، وجمعية الهلال الأحمر السوداني، بالإضافة إلى لجان الخدمات والتسيير في الأحياء السكنية.

وأوضح عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن، المدير التنفيذي لمحلية بحري، في تصريحات صحفية، أن الغاية الأساسية من هذه الحملة هي تخفيف الأعباء النفسية الثقيلة عن كاهل الأسر، بالإضافة إلى معالجة الوضع الصحي والإنساني وتنظيمه داخل العاصمة الخرطوم، مشيراً إلى أن الحملة تخضع لإشراف "اللجنة العليا لجمع رفات المتوفين أثناء معركة الكرامة"، وتركز جهودها على الميادين والأحياء السكنية.

وتسير عملية نقل الجثامين وفق منهجية دقيقة تتضمن أربع مراحل أساسية، تبدأ بحصر وتحديد مواقع الدفن الاضطراري داخل الأحياء، ثم التواصل مع عائلات المتوفين لضمان حضورهم أو من ينوب عنهم في كافة الخطوات، تليها عملية نبش القبور واستخراج الرفات تحت إشراف مباشر من خبراء الطب العدلي، وتنتهي بإعادة الدفن في المقابر الرسمية مع التوثيق الكامل لبيانات المتوفين.

من جانبه، كشف هشام زين العابدين، مدير هيئة الطب العدلي في ولاية الخرطوم، أن الفرق الميدانية باشرت مهامها منذ استعادة الجيش السوداني السيطرة على مناطق في الولاية، حيث تم نقل ودفن جثامين لمواطنين وعسكريين في المقابر الرسمية. وتوقع المسؤول السوداني أن تكون الخرطوم بمحلياتها السبع خالية تماماً من أي قبور عشوائية خارج المدافن المخصصة بحلول الربع الأول من عام 2026، لافتاً إلى وجود عقبات لوجستية مثل نقص أكياس الجثامين، مما قد يبطئ وتيرة العمل.

وفيما يتعلق بالتحديات الفنية، أشار زين العابدين إلى أن قوات الدعم السريع تسببت في تخريب وحدات فحص الحمض النووي (DNA) التي كانت مخصصة لحفظ عينات الجثامين، مما عقد عملية التعرف على هويات الكثير من الضحايا. وأوضح أن الهيئة لجأت لخيارات بديلة تعتمد على ترقيم الجثامين وتوثيق مراحل الدفن بدقة، ليتم دفن مجهولي الهوية في مقابر تم تجهيزها خصيصاً لهذا الغرض، مناشداً المنظمات والجهات الفاعلة للمساهمة في دعم هذه الجهود الكبيرة.

وفي سياق الدور المجتمعي، أكدت شيرين الطيب نور الدائم، نائبة رئيس لجنة التسيير والخدمات بحي شمبات، أن اللجان المحلية قامت بجهود استباقية تمثلت في حصر القبور الموجودة داخل المنازل والمساجد والميادين في عدة أحياء، وذلك تمهيداً لوصول الفرق الطبية المختصة لبدء عمليات النبش والنقل، مشيرة إلى انطلاق الحملة فعلياً في مناطق بمدينة بحري بمشاركة واسعة.

وتتولى اللجان المحلية مهام حيوية تشمل إخطار ذوي الضحايا بضرورة الحضور لمتابعة الإجراءات القانونية والطبية، حيث يتم وقف عملية النبش فوراً في حال غياب أقارب المتوفى التزاماً بالتوجيهات الرسمية. كما تقوم هذه اللجان بمهام الحصر الميداني، وتحديد أماكن القبور، وتجميع البيانات، والتنسيق اللوجستي بين الفرق الميدانية والأهالي.

ودعت المسؤولة المحلية المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي مواقع لقبور اضطرارية لتسهيل وصول الفرق إليها، مؤكدة أن هذه الجهود تصب في إطار تهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين وإعادة الإعمار. ورغم قسوة المشهد وتجدد أحزان الوداع، فإن عملية نقل الرفات تعد خطوة ضرورية نحو التعافي المجتمعي ومعالجة آثار الحرب المدمرة في الخرطوم.

رياضة

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الدعم والسخرية.. رسالة أحمد السقا لليفربول بشأن صلاح تثير جدلاً واسعاً

انخرط النجم السينمائي المصري أحمد السقا في النقاش الدائر حول وضع مواطنه محمد صلاح، قائد المنتخب المصري وهداف ليفربول، حيث وجه رسالة مساندة للاعب وأخرى حملت طابعاً حاداً لإدارة النادي الإنجليزي، وذلك على خلفية التوترات الأخيرة التي شابت علاقة "الفرعون المصري" بمدربه الهولندي أرني سلوت خلال الأيام القليلة الماضية.

وكان صلاح قد أثار عاصفة من التساؤلات عقب تصريحاته الإعلامية التي تلت مواجهة ليفربول ضد ليدز يونايتد ضمن منافسات الأسبوع الخامس عشر من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث ألمح إلى غموض مستقبله مع الفريق، مما عزز الشائعات حول وجود خلافات مع الطاقم الفني، قبل أن تشهد الأمور هدوءاً نسبياً بعد اجتماع ثنائي بين اللاعب والمدرب انتهى بتأكيد مشاركته في اللقاء المرتقب أمام برايتون.

وفي خضم هذه الأحداث، أطل السقا عبر مقطع فيديو مصور موجهاً حديثه للقائمين على النادي الإنجليزي، معرفاً بنفسه كأحد أبرز نجوم الشرق الأوسط، ومعرباً عن فخره بمصريته التي يشاركه فيها صلاح. وطالب السقا إدارة "الريدز" بتذكر التاريخ الحافل الذي سطره اللاعب في ملعب "أنفيلد" وما قدمه للنادي على مدار ثمانية مواسم متتالية من العطاء.

وتحدث الفنان المصري بلغة إنجليزية واجهت انتقادات لاذعة، متسائلاً عن كيفية تحقيق النادي لألقابه الأخيرة لولا جهود صلاح، وداعياً إياهم لإعادة تقييم موقفهم تجاه اللاعب الذي وصفه بالأيقونة للمصريين والعرب، وحتى للجمهور البريطاني الذي يكن له الاحترام والتقدير.

كما خص السقا مواطنه برسالة تشجيعية استخدم فيها المثل الشعبي "يا جبل ما يهزك ريح"، مذكراً إياه بحجم الإنجازات والبطولات التي قاد الفريق لتحقيقها، ومعتبراً إياه فخراً لمصر وللأمة العربية جمعاء، ومشدداً على ضرورة ألا يسمح للضغوطات بالنيل من ثقته بنفسه.

وأشار الفنان المصري في حديثه إلى أن الجماهير والشارع الرياضي في مصر يعلقون آمالاً عريضة وثقة كبيرة على نجمهم الأول، سواء في الاستحقاقات القارية القادمة المتمثلة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، أو الحلم الأكبر بالمشاركة والتألق في مونديال 2026.

على الجانب الآخر، لم تمر هذه المبادرة دون جدل، حيث واجه الفيديو موجة واسعة من التعليقات الساخرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، انصبت معظمها على ركاكة اللغة الإنجليزية المستخدمة، واعتبر قطاع من الجمهور أن تدخل فنان في شأن رياضي فني بحت أمر غير مبرر ولا يمت بصلة لمجال عمله.

وانقسمت الآراء في الشارع المصري والعربي بين من رأى في تصرف السقا دافعاً وطنياً نبيلاً وتلقائياً لمساندة ابن بلده في محنته المهنية، وبين من رأى أن الطريقة التي ظهر بها الفيديو حملت مبالغة قد تأتي بنتائج عكسية ولا تخدم موقف اللاعب الاحترافي داخل أروقة النادي الإنجليزي.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

آليات الاحتلال تقتحم ريف القنيطرة وتنفذ حملة تفتيش واسعة في انتهاك جديد للسيادة السورية

في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات المستمرة للأراضي السورية، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، توغلاً برياً في قرية صيدا الحانوت الواقعة في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، مما يمثل خرقاً إضافياً للسيادة السورية في تلك المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال دفع بست آليات عسكرية ثقيلة إلى داخل القرية، حيث شرع الجنود في تنفيذ عمليات دهم وتفتيش طالت أربعة منازل للمواطنين، بالتزامن مع نصب أربعة حواجز عسكرية مؤقتة في الجهة الجنوبية من القرية لتقييد حركة السكان.

وفي سياق متصل بالاعتقالات، أطلقت قوات الاحتلال مساء الجمعة سراح شابين سوريين، وذلك بعد ساعات قليلة من احتجازهما عند حاجز طيار أقامه الجنود على الطريق الواصل بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف في ريف القنيطرة.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد نحو أسبوعين من مجزرة ارتكبتها القوات الإسرائيلية في بلدة بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ بريف دمشق، حيث أسفر التوغل حينها عن استشهاد 13 شخصاً وإصابة ما يقارب 25 آخرين بجروح متفاوتة.

وتشهد المناطق الجنوبية في سوريا، وتحديداً أرياف القنيطرة ودرعا، توغلات إسرائيلية شبه يومية منذ سقوط النظام السابق، وتترافق هذه الاقتحامات عادة مع حملات اعتقال واسعة، حيث يتم الإفراج عن بعض المحتجزين لاحقاً بينما لا يزال مصير آخرين مجهولاً داخل مراكز التوقيف.

وعلى الرغم من عدم صدور أي تهديدات عدائية من قبل الحكومة السورية الجديدة تجاه الاحتلال، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل استباحة الأراضي السورية عبر التوغلات البرية والغارات الجوية التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير بنى تحتية ومواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للجيش السوري.

ويؤكد مراقبون للشأن السوري أن إصرار الاحتلال على هذه الانتهاكات يقوض فرص استعادة الاستقرار في البلاد، كما يشكل عقبة رئيسية أمام مساعي الحكومة الجديدة لجذب الاستثمارات الخارجية الضرورية لإنعاش الاقتصاد المنهك.

وتشير المعطيات الميدانية إلى توسع التواجد العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، حيث تنتشر نقاط تمركز للاحتلال تمتد من قمة جبل الشيخ وصولاً إلى منطقة حوض اليرموك في أقصى الريف الجنوبي المحاذي لمحافظة درعا، ويقدر عدد هذه النقاط بثماني قواعد في القنيطرة وقاعدة واحدة في درعا.

جدير بالذكر أنه عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل من جانب واحد عن انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وقامت باحتلال المنطقة العازلة ومناطق إضافية خارجها، في وقت تواصل فيه دمشق مطالباتها بوقف هذه الاعتداءات المتكررة.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

شهادات مروعة من الفاشر: إعدامات ميدانية وابتزاز مالي وجثث تملأ الصحراء السودانية

كشفت تقارير صحفية دولية النقاب عن شهادات صادمة لعدد من الناجين من جحيم المعارك في السودان، مؤكدة قيام عناصر تابعة لقوات الدعم السريع بشن حملات اعتقال واسعة النطاق طالت المدنيين العزل في مدينة الفاشر. وأوضحت المصادر أن هؤلاء المدنيين تعرضوا لأصناف شتى من التعذيب الجسدي والنفسي، بالإضافة إلى استخدامهم كأدوات لابتزاز عائلاتهم مادياً مقابل الإبقاء على حياتهم.

وأفادت المعلومات المستقاة من إفادات الضحايا وتقارير المنظمات الحقوقية بأن القوات المسيطرة ارتكبت سلسلة من الانتهاكات الجسيمة فور بسط نفوذها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وتضمنت هذه الممارسات عمليات اختطاف جماعية للمواطنين واحتجازهم كرهائن لطلب فدية، مع تنفيذ إعدامات ميدانية فورية بحق من تعجز عائلاتهم عن سداد المبالغ المطلوبة، وفي كثير من الأحيان يتم تنفيذ القتل بدم بارد أمام أنظار ذويهم لزيادة الرعب.

وبحسب الروايات الموثقة، فقد عاش المحتجزون ظروفاً مأساوية تضمنت التجويع المتعمد والإذلال والتعذيب الشديد. كما أُجبر الضحايا، تحت تهديد السلاح والقتل، على إجراء اتصالات هاتفية مع أقاربهم لاستجداء مبالغ مالية طائلة ثمناً لحريتهم، وفقاً لما نقلته الصحافة الأمريكية عن الوضع الميداني المتدهور.

وجاءت هذه الموجة من العنف المتصاعد عقب حصار خانق فُرض على المدينة لمدة قاربت العام ونصف العام. ومع انسحاب وحدات الجيش السوداني من المنطقة في أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أطلقت قوات الدعم السريع العنان لحملات دهم واعتقال عشوائية لم تستثنِ أحداً، حيث شملت الرجال والنساء وحتى الأطفال، مما فاقم من الكارثة الإنسانية.

ورغم الصعوبات البالغة في حصر أعداد الضحايا وتوثيق كافة الجرائم نظراً لانقطاع شبكات الاتصال، إلا أن الشهادات التي خرجت من هناك ترسم صورة قاتمة ومشاهد تقشعر لها الأبدان. فقد تحدث شهود عيان عن حوادث دهس متعمد للمدنيين بواسطة المدرعات العسكرية، وعمليات تصفية جماعية تم توثيقها، فضلاً عن ترك الأطفال اليتامى يواجهون مصيرهم المجهول تائهين في الصحراء القاحلة بلا مأوى أو معيل.

وتندرج هذه الفظائع ضمن سياق الحرب الدامية المشتعلة منذ أبريل/نيسان 2023، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها تمثل أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم حالياً. وقد تسبب هذا النزاع في نزوح ما يقارب 12 مليون سوداني من ديارهم، بالتزامن مع سقوط أعداد ضخمة من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح.

وفي سياق متصل، يرجح ناثانيال ريموند، الذي يدير مختبر البحوث الإنسانية في كلية ييل للصحة العامة، أن تكون حصيلة القتلى في مدينة الفاشر وحدها قد بلغت عشرات الآلاف على يد قوات الدعم السريع. وأشار الخبير إلى أن فريقه بصدد نشر تقرير مفصل خلال الأيام القادمة يوثق وجود ما لا يقل عن 140 موقعاً تحتوي على مقابر جماعية وتكدس للجثث، راصداً محاولات حثيثة لطمس معالم هذه المجازر وإخفاء الأدلة.

كما أماطت التقارير اللثام عن وجود "منظومة ابتزاز" تدار بشكل منهجي داخل المعتقلات، وتحديداً في مدينة نيالا، حيث يُزج بآلاف المدنيين في ظروف اعتقال لا إنسانية. ولا يُسمح لهؤلاء بالخروج إلا بعد تحويل فديات مالية ضخمة، في وقت تتزايد فيه حالات الوفاة بين المعتقلين نتيجة التعذيب الوحشي وانعدام الرعاية الصحية وتفشي الأمراض.

وأكدت جهات طبية وحقوقية أن حملات الاعتقال طالت شرائح واسعة شملت أطباء وسياسيين وصحفيين. وفي شهادة مروعة، روى أحد الكوادر الطبية -الذي فضل عدم ذكر اسمه خشية الملاحقة- أنه صمد في الفاشر طيلة فترة الحصار، وحين سقطت المدينة حاول الفرار مع مجموعة من 100 شخص، إلا أنهم وقعوا في الأسر سريعاً، وتمت تصفية حوالي 30 فرداً منهم فوراً في موقع الاعتقال.

وتابع الشاهد الطبي سرد تفاصيل محنته، مشيراً إلى أنه تم نقل الناجين في قافلة إلى مدينة "كتم"، حيث أُلقي بهم في منزل مهجور. وهناك، أُمروا تحت التهديد بالاتصال بذويهم، حيث قال له أحد الخاطفين بوضوح: "عليك إقناع أهلك بدفع 50 مليون جنيه سوداني، وإلا سيكون مصيرك الإعدام الفوري".

ولجأ العامل الطبي إلى الاستنجاد بأصدقائه لعلمه بعجز عائلته عن تدبير هذا المبلغ الخرافي، ونجح الأصدقاء بعد مفاوضات مضنية في خفض المبلغ إلى 15 مليون جنيه (ما يعادل 25 ألف دولار)، ليتم إطلاق سراحه بعد الدفع. ونقل الناجي عبارات مرعبة سمعها من الحراس تحرض على القتل، حيث قال أحدهم: "اقتلوا نصفهم ليكون ذلك دافعاً للبقية للدفع". وأكد شاهد آخر أن من بين 150 شخصاً حاولوا الهروب معه، لم ينجُ سوى 30 فقط، بينما قضى الباقون قتلاً بالرصاص أو دهساً أو قصفاً.

وعلى المستوى السياسي، سلطت هذه الجرائم الضوء على الصراع الإقليمي المحتدم حول السودان، وسط تبادل للاتهامات بشأن دعم أطراف النزاع، في حين وقفت العقوبات الدولية عاجزة عن لجم آلة القتل. وبينما تستمر المحاولات الدبلوماسية الخجولة لوقف الحرب، يرزح آلاف المدنيين تحت وطأة الاحتجاز والتهديد، مما يعكس عمق المأساة التي تعيشها دارفور والسودان بأكمله.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتراف رسمي من جيش ميانمار بقصف مستشفى في راخين ومقتل عشرات المرضى والأطفال

أقر المجلس العسكري في ميانمار، اليوم السبت، بمسؤوليته الكاملة عن تنفيذ غارة جوية استهدفت منشأة طبية في ولاية راخين (أراكان) الواقعة غربي البلاد، والتي تعد موطناً لأقلية الروهينغا المسلمة. وبحسب مصادر رسمية وتقارير ميدانية متطابقة، فقد تسبب الهجوم العنيف في وقوع مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 34 قتيلاً، حيث شملت قائمة الضحايا مرضى كانوا يتلقون العلاج وكوادر طبية وأطفالاً.

وفي محاولة لتبرير الهجوم الدامي، أصدر المكتب الإعلامي التابع للجيش بياناً زعم فيه أن فصائل المعارضة المسلحة، بما في ذلك "جيش أراكان" و"قوات الدفاع الشعبي" - وهي تشكيلات داعمة للديمقراطية ظهرت عقب الانقلاب العسكري عام 2021 - قد حولت المستشفى إلى مركز لعملياتها العسكرية وقاعدة لانطلاق هجماتها.

وأوضح البيان العسكري أن القوات النظامية نفذت ما وصفته بـ "إجراءات أمنية ضرورية" وعملية لمكافحة الإرهاب استهدفت مباني المستشفى يوم الأربعاء المنصرم. وادعى الجيش في روايته أن الضحايا من القتلى والمصابين هم عناصر مسلحة تابعة للمعارضة وموالون لهم، نافياً وجود مدنيين بينهم، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع الشهادات الميدانية.

وفي المقابل، كشف مسؤول رفيع في فرق الإنقاذ بولاية راخين، يوم الخميس الفائت، عن تفاصيل مروعة للهجوم، مؤكداً مقتل 34 شخصاً وإصابة قرابة 80 آخرين بجروح متفاوتة. وأشار المسؤول إلى أن مقاتلة حربية تابعة للجيش ألقت قنبلتين ثقيلتين على المستشفى العام في بلدة "مراوك يو" الخاضعة لسيطرة جيش أراكان، مما أدى إلى تدمير مبنى المستشفى بشكل كامل.

من جهتها، علقت الأمم المتحدة على الحادثة في بيان صدر الخميس، معتبرة أن هذا القصف يندرج ضمن نهج أوسع وسلسلة من الهجمات الممنهجة التي تلحق أضراراً جسيمة بالمدنيين والبنى التحتية الحيوية، وتؤدي إلى تدمير المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء ميانمار.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، أعرب تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن صدمته العميقة إزاء استهداف المستشفى الذي يعد ركيزة أساسية لتقديم الرعاية الصحية الأولية، وذلك في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس".

ويواصل المجلس العسكري الحاكم في ميانمار تصعيد غاراته الجوية عاماً تلو الآخر منذ اندلاع النزاع الداخلي، وذلك في أعقاب استيلائه على مقاليد الحكم عبر انقلاب عسكري عام 2021، والذي وضع حداً لتجربة ديمقراطية استمرت عقداً من الزمن.

وفي سياق متصل، حددت السلطات العسكرية يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الحالي موعداً لإجراء الانتخابات، مروجة لها كحل لإنهاء الاقتتال. إلا أن الجماعات المتمردة توعدت بعرقلة هذه العملية في المناطق التي تسيطر عليها، في وقت يخوض فيه الجيش معارك ضارية لمحاولة استعادة تلك المناطق، وسط استمرار الحرب الأهلية التي خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى وجرحى في قصف متبادل بالسودان وتحذيرات أممية من كارثة غذائية وشيكة

شهدت مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان تصعيداً عسكرياً دموياً أسفر عن سقوط 12 شخصاً ما بين قتيل ومصاب جراء قصف نفذته قوات الدعم السريع، ويأتي هذا التطور الميداني بالتزامن مع حراك قضائي دولي، حيث عقدت المحكمة الجنائية الدولية مشاورات في لاهاي مع النائب العام السوداني لبحث الأوضاع القانونية والإنسانية في البلاد.

وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت، ظهر اليوم، ساحة محاذية لمركز شرطة في حي طيبة الواقع جنوب شرقي مدينة الأبيض. وقد خلف هذا الهجوم مأساة إنسانية، حيث تأكد مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، وصفت حالات بعضهم بالحرجة للغاية وتستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية المتبادلة، قصفت قوات الجيش تجمعات للدعم السريع في منطقة أم عدارة بجنوب كردفان. وفي المقابل، طال قصف الدعم السريع مدينة أم روابة موقعاً إصابات في صفوف المدنيين. كما امتدت المواجهات إلى ولاية النيل الأبيض، حيث استهدفت مسيرة للدعم السريع مواقع عسكرية في مدينة كوستي، ما أدى إلى تدمير آلية قتالية للجيش وإصابة طاقمها.

وتعيش ولايات إقليم كردفان الثلاث (الشمالية والغربية والجنوبية) تحت وطأة معارك ضارية مستمرة منذ عدة أسابيع بين طرفي النزاع، مما تسبب في موجات نزوح واسعة لعشرات الآلاف من السكان هرباً من جحيم المعارك وبحثاً عن مناطق أكثر أمناً.

على الصعيد الإنساني المتردي، أطلق برنامج الأغذية العالمي تحذيراً صادماً، معلناً اضطراره لتقليص الحصص الغذائية المخصصة للمناطق التي تواجه شبح المجاعة في السودان بداية من الشهر القادم، عازياً ذلك إلى العجز الحاد في التمويل. ووصف مسؤولو البرنامج الوضع بأنه يمثل "أسوأ كارثة غذائية عالمياً"، في ظل معاناة 20 مليون سوداني من سوء التغذية، بينهم 6 ملايين باتوا على شفا المجاعة الحقيقية.

وأوضح روس سميث، مدير قسم الاستجابة للطوارئ في البرنامج، أن النقص المالي سيجبرهم، اعتباراً من يناير، على خفض الحصص بنسبة تصل إلى 70% للمناطق المنكوبة بالمجاعة، و50% للمناطق المهددة بها. وحذر من أن أزمة التمويل قد تتفاقم لتصل إلى مرحلة الانهيار الكامل بحلول شهر أبريل، مما يهدد بوقف شريان الحياة لملايين المحتاجين في السودان.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات الإيرانية تضبط ناقلة نفط أجنبية في خليج عمان بتهمة تهريب ملايين اللترات من الوقود

أعلنت وسائل إعلام رسمية في طهران، اليوم السبت، أن السلطات الإيرانية قامت بتوقيف ناقلة نفط ترفع علماً أجنبياً في مياه خليج عمان، وذلك للاشتباه في قيامها بتهريب شحنة ضخمة من الديزل تقدر بنحو ستة ملايين لتر، كما تم اعتقال جميع أفراد الطاقم الموجودين على متنها.

وفي تصريحات نقلتها القنوات المحلية، أوضح مجتبى قهرماني، الذي يشغل منصب رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزكان الجنوبية، أن عملية المصادرة هذه تأتي ضمن الجهود المستمرة والحملات الرامية إلى تفكيك شبكات تهريب الوقود وملاحقة المتورطين فيها.

وشدد المسؤول القضائي على أن عملية توقيف السفينة الأجنبية تمت بناءً على مذكرة قضائية رسمية، حيث جرت العملية في المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية وبحر عُمان، وتحديداً بالقرب من سواحل مدينة جاسك، وذلك يوم الخميس الماضي.

وكشف قهرماني عن تفاصيل المخالفات، مبيناً أن السفينة لم تكن تحمل أي أوراق ثبوتية بحرية للرحلة أو تصاريح قانونية للشحنة المنقولة، لافتاً إلى أنها عمدت إلى إيقاف تشغيل كافة أجهزة التتبع والملاحة للتخفي، كما ذكر أن طاقم السفينة يتألف من 18 بحاراً يحملون جنسيات آسيوية مختلفة تشمل الهند وسريلانكا وبنغلاديش.

ومن جانبه، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ السيطرة على الناقلة تنفيذاً للأوامر القضائية الصادرة بهذا الشأن، إلا أن التقارير الرسمية لم تفصح عن هوية السفينة المحتجزة أو الدولة التي تتبع لها ملكيتها حتى اللحظة.

وتخوض طهران معركة مستمرة ضد ظاهرة تهريب الوقود التي تنتشر بشكل واسع عبر الحدود البرية والبحرية نحو دول الجوار، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الفارق الكبير في الأسعار، حيث يعد الوقود في إيران من الأرخص عالمياً نظراً للدعم الحكومي الهائل وتراجع قيمة العملة المحلية.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مأساة الشتاء في غزة: السيول تجتاح خيام النازحين والبرد ينهش أجساد الأطفال بلا رحمة

يعيش قطاع غزة اليوم فصلاً جديداً من فصول المعاناة، حيث يتسلل البرد القارس إلى عظام الأطفال الذين تغوص أقدامهم الصغيرة في الوحل والمياه المتجمعة حول خيامهم المتهالكة. المشهد يدمي القلوب؛ أغطية مبللة بالكامل، وملابس تلتصق بالأجساد المرتجفة، وعيون حائرة تبحث عن مصدر للدفء فلا تجده. سيمفونية الألم تعزفها صرخات الصغار وبكاء الأمهات العاجزات، ومحاولات الرجال اليائسة لإفراغ المياه من المأوى المؤقت، في مأساة إنسانية يبدو أن العالم قد صم آذانه عنها.

الطين اللزج يحاصر كل شيء، والمياه تتدفق بلا هوادة لتغمر ما تبقى من مقتنيات. تتداخل أصوات الرياح العاتية مع أنين الأطفال، بينما تترنح الخيام وكأنها توشك على السقوط فوق رؤوس ساكنيها. لا يوجد سقف يحمي ولا جدار يصد الريح؛ يحاول الأهالي التشبث بما تبقى لديهم، يصارعون لإعداد وجبة طعام بسيطة أو إشعال نار خافتة وسط الصقيع، لكن المياه تطفئ كل محاولة وتغطي كل زاوية.

وبينما يكتفي العالم بالمراقبة عن بعد، وربما كتابة التقارير وإصدار بيانات القلق، تظل الأيادي مغلولة عن تقديم العون الحقيقي لهؤلاء الأطفال الذين يرتجفون تحت خيام لا تقي مطراً ولا برداً. الوجع هنا حقيقي وملموس، ولا أحد يمسح دمعة المكلومين أو يخفف من وطأة الكارثة.

لم تتوقف فصول العذاب لسكان القطاع حتى مع الحديث عن هدوء نسبي؛ فالأيام الأخيرة كشفت أن النازحين لا يملكون حماية حتى من تقلبات الطبيعة. الأمطار الغزيرة والعواصف عرت هشاشة الخيام التي لجأ إليها المواطنون بعد أن دمر الاحتلال منازلهم، لتضاف نكبة الأحوال الجوية إلى سجل طويل من الكوارث التي لا تنتهي.

مئات الآلاف من المدنيين يواجهون الموت البطيء في ظروف غير آدمية، بلا مأوى ملائم. ومع تعرض خيامهم للتمزق والانهيار بفعل السيول، تتضاءل فرص النجاة يوماً بعد يوم. التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية تؤكد أن الآلاف معرضون لخطر الغرق والمرض، وأن ما يتوفر من مساعدات لا يغطي حتى الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، وسط عجز دولي فاضح عن توفير آليات حماية للمدنيين أو تأمين الغذاء والمأوى.

داخل مخيمات النزوح، يخوض السكان معركة يومية بأدوات بدائية لتصريف مياه الأمطار، بينما يقف الأطفال عزلاً في مواجهة البرد القارس والمياه الجارية بلا غطاء أو ملاذ آمن. لا وقود للتدفئة، ولا حطب، ولا حتى خيام مقاومة للمطر. القصص المأساوية تتكرر في كل خيمة، من عائلات تصارع للبقاء، إلى رجال يخوضون في البرك والوحل لتأمين لقمة العيش لأطفالهم.

ورغم وجود بعض الجهود الإنسانية، إلا أنها تقف عاجزة أمام هول الكارثة. تحذيرات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية تتعالى مطالبة بتدخل عاجل، لكن الواقع على الأرض يشير إلى غياب الاستجابة الفعلية وانعدام الحماية الكافية للنازحين.

وفي شهادة حية على حجم المعاناة، يقول المواطن محمود أبو يامن، وهو نازح في مدينة غزة، مشيراً إلى خيمته التي اجتاحتها المياه: "لقد أغرق المطر كل تفاصيل حياتنا. المياه اقتحمت الخيمة، والبطانيات تشبعت بالماء، وتحولت الأرضية إلى مستنقع من الطين. حاولنا جاهدين حماية أطفالنا، لكن غزارة الأمطار لم تتوقف، وأصبح كل شيء رطباً وبارداً".

ويضيف أبو يامن بقلب يعتصره الألم: "قضينا الليل بطوله ونحن نغرف المياه بأيدينا، نحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولم نعرف طعم النوم. الأطفال كانوا يرتجفون من شدة البرد، حاولنا تدفئتهم بما تيسر، لكن الرطوبة طالت كل شيء، والبرد يزداد قسوة وفتكاً مع مرور الساعات".

وتابع واصفاً حالة الرعب: "نعيش هاجساً دائماً بأن تنهار الخيمة فوق رؤوسنا. نحاول الصمود، لكن الأمطار والسيول تجعل الحياة مستحيلة. كل مقومات الحياة مفقودة هنا، ونحن بحاجة ماسة للدفء والمأوى الآمن".

وختم حديثه بنبرة يأس تعكس واقع الحال: "هذا هو مصيرنا الآن، بلا مأوى، بلا طعام كافٍ، وبلا أي حماية لصغارنا. نتشبث بالأمل، لكن كل منخفض جوي يضاعف مأساتنا، والعالم لا يسمع استغاثتنا ولا يمد يداً لانتشالنا من هذا الجحيم".

الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من النازحين في قطاع غزة يعتمدون على خيام مهترئة كمأوى وحيد. وقد كشفت بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أواخر سبتمبر الماضي أن نحو 93% من هذه الخيام لم تعد صالحة للاستخدام الآدمي، وهو ما يعادل 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفاً، مما ينذر بكارثة إنسانية محققة.

ويأتي هذا المنخفض الجوي ليفاقم الأوضاع المأساوية التي يعيشها النازحون، في ظل نقص حاد في أبسط مقومات الحياة، وصعوبة بالغة في الحصول على الاحتياجات الأساسية، وتدهور الخدمات الحيوية نتيجة الحصار الإسرائيلي الخانق والمستمر على القطاع.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

منخفض بيرون يفاقم مأساة غزة: ربع مليون متضرر وخسائر بالملايين وسط انهيار الخيام والمنازل

صرح إسماعيل الثوابتة، الذي يشغل منصب مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بأن التداعيات القاسية للمنخفض الجوي "بيرون" الذي ضرب المنطقة مؤخراً، قد طالت ما يقارب ربع مليون نازح فلسطيني، مما زاد من معاناتهم المستمرة في ظل الظروف الراهنة.

وأشار الثوابتة في حديثه إلى أن هذا المنخفض يمثل كارثة إنسانية مركبة تضاف إلى سجل المآسي في القطاع، كاشفاً عن تقديرات أولية للخسائر المادية التي خلفها المنخفض، والتي وصلت قيمتها إلى حوالي 4 ملايين دولار أمريكي.

وبين المسؤول الحكومي أن قطاع إيواء النازحين في الخيام كان الأكثر تضرراً وعرضة للمخاطر خلال هذه الأحوال الجوية العاصفة، حيث تعرضت ما يقارب 53 ألف خيمة لأضرار تفاوتت بين التدمير الكلي والجزئي، مما ترك آلاف الأسر بلا مأوى يقيهم تقلبات الطقس.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر طبية من داخل مستشفيات القطاع إحصائيات مؤلمة تفيد بوفاة 14 مواطناً، من بينهم 6 أطفال، نتيجة البرد القارس، كما تم رصد انهيار ما يزيد عن 15 منزلاً في أحياء متفرقة من مدينة غزة، في وقت يحاول فيه النازحون بجهود ذاتية يائسة حماية أطفالهم داخل خيام متهالكة لا تقي برداً ولا مطراً وبإمكانيات تكاد تكون معدومة.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت التقارير بانهيار مبنى سكني متعدد الطوابق في منطقة مشروع بيت لاهيا الواقعة شمالي القطاع، ولحسن الحظ لم تسجل إصابات في هذا الحادث، بينما تمكنت فرق الدفاع المدني والإسعاف من انتشال جثامين أربعة شهداء، بينهم طفلان، قضوا تحت أنقاض منزل انهار في منطقة بير النعجة شمالي غزة.

ومنذ بداية تأثير المنخفض يوم الخميس الماضي، يكابد مئات الآلاف من النازحين ظروفاً معيشية قاسية للغاية داخل خيامهم البالية في كافة أرجاء القطاع، حيث تسببت غزارة الأمطار والسيول الجارفة والرياح العاتية في غرق واقتلاع أكثر من 27 ألف خيمة، بحسب ما ورد في بيان المكتب الإعلامي الحكومي.

وتتزامن هذه الأحوال الجوية العاصفة مع واقع مأساوي يعيشه النازحون نتيجة الافتقار الشديد لمقومات الحياة الأساسية، وصعوبة الحصول على المستلزمات الضرورية، فضلاً عن تدهور الخدمات الحيوية الناجم عن الحصار الإسرائيلي المطبق.

وتشير تقديرات الدفاع المدني السابقة إلى وجود نحو 250 ألف أسرة تقيم في مخيمات النزوح المنتشرة في القطاع، حيث يواجهون مخاطر البرد والسيول بلا مأوى حقيقي سوى خيام مهترئة لا تصمد أمام تقلبات الطقس.

وتأتي هذه الكوارث الطبيعية في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، والتي أسفرت خلال عامين عن ارتقاء أكثر من 70 ألف شهيد وإصابة ما يزيد عن 171 ألف مواطن، بالإضافة إلى تدمير هائل طال 90% من البنية التحتية المدنية، بخسائر مادية أولية قدرت بنحو 70 مليار دولار.

رياضة

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

فليك يصدم تير شتيغن بشأن مستقبله مع برشلونة ويحسم هوية الحارس الأول

قلل المدرب الألماني هانسي فليك من سقف توقعات مواطنه الحارس مارك-أندريه تير شتيغن بشأن إمكانية عودته لحماية عرين برشلونة والمشاركة في المباريات بانتظام عقب تعافيه من الإصابة، مشيراً إلى أن فرصه تبدو ضئيلة في الوقت الراهن.

ويغيب الحارس الألماني عن صفوف النادي الكتالوني منذ فترة تصل إلى أربعة أشهر، وذلك بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الظهر، وفي تلك الأثناء، اعتمد الفريق بشكل كلي على الوافد الجديد خوان غارسيا ليكون الحارس الأساسي للفريق.

وفي سياق متصل، كان الفريق قد استعان بخدمات الحارس البولندي فويتشك تشيزني خلال الفترة التي تعرض فيها غارسيا للإصابة في وقت سابق من منافسات هذا الموسم لتعويض الغياب في مركز حراسة المرمى.

وفي تصريحات صحفية سبقت مواجهة أوساسونا المقررة اليوم السبت، قال فليك بوضوح: "إن خوان هو الحارس رقم واحد لدينا، وليس هناك المزيد لإضافته في هذا الشأن".

وأوضح المدير الفني الألماني أنه لا ينوي تحديد ترتيب رسمي للحارس الثاني أو الثالث، لكنه شدد على قناعته التامة بعدم تغيير خوان غارسيا، مؤكداً أن الحارس الشاب يؤدي مهامه ومسؤولياته بشكل رائع للغاية.

وحول ما إذا كان قد تحدث مع تير شتيغن بهذا الخصوص، أكد فليك أنه ناقش الأمر بالفعل مع مواطنه، معلقاً بالقول: "هذه هي طبيعة عملي، ولكن تفاصيل ما دار بيننا تظل أمراً خاصاً".

وتطرقت تقارير إعلامية إلى أن إدارة برشلونة، متصدر الدوري الإسباني وحامل اللقب، تدرس فكرة بيع عقد تير شتيغن البالغ من العمر 33 عاماً، وذلك بهدف التخلص من عبء راتبه المرتفع وتوفير السيولة المالية.

ويواجه تير شتيغن تحدياً كبيراً، حيث يتعين عليه الحصول على دقائق لعب كافية إذا ما أراد أن يكون الخيار الأول لحراسة مرمى المنتخب الألماني في نهائيات كأس العالم 2026، وفقاً لما شدد عليه مدرب المنتخب يوليان ناغلسمان.

جدير بالذكر أن أوليفر بومان، حارس مرمى هوفنهايم، كان هو العنصر الأساسي الذي اعتمدت عليه ألمانيا خلال مشوار تصفيات كأس العالم، وهي الفترة التي غاب عنها تير شتيغن بسبب الجراحة التي أجراها الصيف الماضي.

رياضة

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

صدمة مدوية للنشامى.. الرباط الصليبي ينهي موسم النعيمات ويهدد حلم المونديال

تلقى الشارع الرياضي الأردني والعربي صدمة قوية وموجعة بعدما أعلن الجهاز الطبي للمنتخب الأردني لكرة القدم رسمياً عن تعرض نجم "النشامى"، يزن النعيمات، لإصابة بالغة تمثلت في قطع كامل بالرباط الصليبي للركبة، وهو الأمر الذي يعني ابتعاده عن المستطيل الأخضر والمنافسات الكروية لفترة زمنية طويلة.

وأوضحت الفحوصات الطبية الدقيقة وصور الرنين المغناطيسي التي خضع لها المهاجم المتألق، عقب انتهاء المواجهة الحماسية أمام المنتخب العراقي في ربع نهائي بطولة كأس العرب التي جرت مساء أمس الجمعة، وجود قطع في الرباط الصليبي، وذلك وفقاً لما نشره الحساب الرسمي للمنتخب الوطني عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، أعرب الاتحاد الأردني لكرة القدم عن تضامنه الكامل مع اللاعب الموهوب، متمنياً له الشفاء العاجل والعودة بقوة إلى الملاعب، مشيراً في بيانه إلى أن هذه الإصابة القاسية ستجبر النعيمات على الغياب عما تبقى من منافسات الموسم الكروي الحالي على أقل تقدير، مما يشكل ضربة موجعة لخط هجوم المنتخب.

وكانت المباراة قد شهدت لحظات عصيبة في بدايتها، حيث سقط النعيمات مصاباً في الدقائق الأولى من عمر اللقاء المثير، مما اضطر الجهاز الفني بقيادة المدرب جمال السلامي لإجراء تبديل اضطراري مبكر في الدقيقة الثالثة عشرة، ليدخل مكانه اللاعب عودة الفاخوري لإكمال المهمة الصعبة أمام أسود الرافدين.

وعلى الرغم من ظهور النعيمات في مقطع مصور قصير تم تداوله عقب المباراة محاولاً طمأنة محبيه والجماهير الأردنية القلقة على وضعه الصحي، إلا أن النتائج الطبية والمخبرية جاءت مخيبة للآمال وكشفت أن الإصابة أكثر خطورة وتعقيداً مما كان يعتقد اللاعب أو الجهاز الطبي في التشخيص الأولي.

وتشير التقديرات الصحفية والطبية المتخصصة إلى أن رحلة العلاج والعملية الجراحية وفترة التأهيل البدني قد تستغرق ما يقارب عاماً كاملاً، مما يضع علامات استفهام كبيرة ومخاوف جدية حول إمكانية لحاق النجم الأردني بالمشاركة التاريخية الأولى لمنتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الصيف القادم.

من جانبه، لم يتمكن المدير الفني للمنتخب الأردني، المغربي جمال السلامي، من حبس دموعه خلال المقابلة الصحفية عقب الفوز، وحين سُئل عن سر هذه الدموع، أكد بتأثر شديد أنها "دموع الحزن والألم على إصابة يزن"، واصفاً الفوز والتأهل لنصف النهائي بأنهما "بلا طعم" في ظل الخسارة الفادحة لجهود لاعب مؤثر بحجم النعيمات.

وأكد المدرب المغربي في تصريحاته على ضرورة تكاتف جميع عناصر المنتخب والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الهدف المنشود، مشدداً على أهمية الصمود والمقاومة حتى الرمق الأخير وتقديم مستويات مشرفة تليق بالكرة الأردنية، رغم الغيابات المؤثرة والنقص العددي الذي ضرب صفوف "النشامى".

وأشاد السلامي بقيمة النعيمات الفنية العالية، معتبراً إياه من نوعية اللاعبين النادرين الذين تزحف الجماهير إلى المدرجات خصيصاً للاستمتاع بمهاراتهم وأهدافهم، كما وجه تحية شكر وتقدير لكافة اللاعبين على ما بذلوه من جهد بدني وذهني لتحقيق الانتصار والعبور للدور التالي رغم الظروف الصعبة.

وكشف المدرب عن الكواليس التي دارت في غرف الملابس، مشيراً إلى أن حالة من التوتر والقلق والخوف سادت بين اللاعبين خلال استراحة ما بين الشوطين تأثراً بإصابة زميلهم الخطيرة، إلا أنهم تمكنوا من تجاوز الصدمة والتماسك ذهنياً وفنياً داخل الملعب حتى صافرة النهاية ليحسموا اللقاء لصالحهم.

وفيما يخص المواجهة المرتقبة في نصف النهائي أمام المنتخب السعودي، اعترف السلامي بصعوبة المهمة وتعقيداتها، لا سيما وأن الخصم يقوده المدرب الفرنسي الخبير هيرفي رينار، الذي يكن له السلامي تقديراً خاصاً ويعتبره صاحب فضل كبير في مسيرته التدريبية وتطوره المهني في عالم كرة القدم.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

بحبح يكشف كواليس المفاوضات: مشاركة تركيا شرط حاسم ونزع سلاح المقاومة العقبة الأكبر

أكد بشارة بحبح، رجل الأعمال الأمريكي ذو الأصول الفلسطينية، أن تحقيق استقرار دائم في قطاع غزة يستلزم صياغة مسار سياسي يرضى به الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن المباحثات الحالية ولجت مرحلة دقيقة للغاية، وأن انخراط تركيا في القوات الدولية المقترحة يعد ركيزة أساسية لضمان نجاح المهمة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش أعمال منتدى الدوحة في نسخته الثالثة والعشرين، استبعد بحبح نشوب حرب واسعة جديدة في القطاع، إلا أنه وصف المحادثات الدائرة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي بأنها تمر بمنعطف شديد الحساسية، حيث يضطلع بحبح بدور غير رسمي في قنوات الاتصال المفتوحة بين الإدارة الأمريكية وحركة حماس في سياق جهود وقف إطلاق النار.

ونقل بحبح نبض الشارع الغزي قائلاً إن السكان باتوا يرفضون استمرار الحرب بعد أن نال منهم الإنهاك جراء الدمار الهائل، وهم يتوقون للعيش بأمان، مستدركاً بأن العملية التفاوضية تواجه تعقيدات جمة، وأن أي سلام مستدام مرهون بقبول الفلسطينيين للطريق المؤدي إليه.

وبين المتحدث أن هناك ملفات جوهرية ضمن اتفاق التهدئة لم يتم البت فيها بعد، وعلى رأسها تشكيل مجلس سلام غزة، واللجنة الفنية الفلسطينية المنوط بها إدارة شؤون القطاع، فضلاً عن تفاصيل القوة الدولية المخطط نشرها. واعتبر أن وصول هذه القوات سيشكل نقطة تحول استراتيجي، إذ سيقلص هامش المناورة العسكرية لإسرائيل، نظراً لأن أي استهداف للجنود الأجانب سيفجر أزمة دبلوماسية عالمية.

ورجح بحبح أن تتبلور ملامح هذه القضايا مع نهاية العام 2025. وكان مجلس الأمن قد تبنى في نوفمبر الماضي قراراً يدعم مقترحاً أمريكياً لإنهاء العدوان، يتضمن نشر قوة دولية مؤقتة حتى عام 2027. وبموجب هذا التصور، ستتولى حكومة تكنوقراط فلسطينية الإدارة تحت إشراف مجلس تنفيذي برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن سابقاً عن موافقة الأطراف على المرحلة الأولى من الخطة.

وفيما يخص الدور التركي، شدد بحبح على محوريته، واصفاً إياه بالشرط اللازم لنجاح أي تواجد دولي. وأوضح أن العديد من الدول ترهن مشاركتها بوجود تركيا، وهو ملف من المتوقع طرحه خلال القمة المرتقبة بين ترامب ونتنياهو في واشنطن نهاية الشهر الجاري. وأكد أن هناك إجماعاً فلسطينياً على ضرورة التواجد التركي الذي يعتبرونه مصيرياً، لافتاً إلى رغبة ترامب في ذلك رغم المعارضة الإسرائيلية التي قد تتلاشى أمام الضغط الأمريكي.

وتطرق بحبح إلى المعضلة الأكبر المتمثلة في سلاح المقاومة، واصفاً إياها بالأكثر تعقيداً. فبينما يصر الاحتلال على مصادرة الأسلحة وتدمير الأنفاق ووقف التصنيع العسكري، ترفض حماس مناقشة هذا الملف إلا ضمن حزمة تفاوضية شاملة. وتتمسك الحركة بانسحاب إسرائيلي كامل، ونشر قوات دولية، وفتح أفق سياسي يفضي لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يتعارض مع الرغبة الإسرائيلية في فرض شروطها كاملة.

ويواصل نتنياهو المماطلة في تنفيذ مراحل الاتفاق متذرعاً بضرورة تفكيك البنية التحتية لحماس أولاً، رغم أن الخطة الأمريكية لا تضع ذلك كشرط مسبق. وفي المقابل، جدد خالد مشعل، رئيس حركة حماس في الخارج، رفض الحركة القاطع لنزع سلاحها أو قبول أي إدارة غير فلسطينية للقطاع، متمسكاً بالانسحاب الكامل لجيش الاحتلال.

ورغم العقبات، أبدى بحبح تفاؤله بعدم انهيار مسار السلام نظراً لتصميم ترامب على إنجاح الاتفاق الذي يحمل اسمه، متوقعاً حدوث تطورات هامة في الأسابيع القادمة. ومع ذلك، وجه انتقادات لاذعة للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لبنود الاتفاق، مشيراً إلى أن الاحتلال يخرق التزاماته يومياً، خاصة فيما يتعلق بفتح معبر رفح وإدخال المساعدات والمعدات الثقيلة.

وأضاف أن جيش الاحتلال مستمر في عمليات التدمير واستهداف المدنيين في المناطق التي يتواجد فيها داخل غزة، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تتوقف إلا بضغط أمريكي مباشر. ويستمر الاحتلال في السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو 2024، مما فاقم الأزمة الإنسانية ومنع سفر المرضى، في ظل واقع معيشي بائس لم يتحسن رغم الحديث عن التهدئة، حيث خلفت حرب الإبادة عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

كيم جونغ أون يحصر مهام القوات الكورية الشمالية في روسيا بعمليات إزالة الألغام

كشف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في تصريحات حديثة، عن التفاصيل المتعلقة بطبيعة المهام التي تقوم بها القوات العسكرية التابعة لبلاده والموجودة حالياً داخل الأراضي الروسية، واضعاً حداً للتكهنات حول أدوارها الميدانية.

وأوضح كيم أن الهدف الرئيسي من وجود هذه الوحدات العسكرية هو المشاركة في عمليات إزالة الألغام، مشيراً إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار المساعدة الفنية واللوجستية للجانب الروسي في التعامل مع المخاطر المتفجرة.

ويأتي هذا الإعلان وسط اهتمام دولي واسع وتساؤلات حول عمق التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ، حيث تسعى كوريا الشمالية لتوضيح أن انخراطها يقتصر على الجوانب الدفاعية والهندسية المتمثلة في تطهير المناطق.

فلسطين

السّبت 13 ديسمبر 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تحسباً لجبهة شرقية.. جيش الاحتلال يعيد تفعيل مواقع عسكرية مهجورة ويشكل ألوية جديدة على الحدود مع الأردن

تشهد المناطق الحدودية الشرقية لفلسطين المحتلة مع الأردن تحركات عسكرية إسرائيلية مكثفة وحالة من الاستنفار غير المسبوق في صفوف جيش الاحتلال، وتأتي هذه التطورات في ظل مزاعم أمنية إسرائيلية تروج لاحتمالية استغلال فصائل عراقية أو جماعة الحوثي في اليمن للأراضي الأردنية كمسار لتنفيذ عمليات هجومية ضد أهداف إسرائيلية.

وكشفت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال شرع فعلياً في إعادة انتشار قواته على طول الشريط الحدودي الشرقي، متخذاً قراراً بإعادة تشغيل مواقع عسكرية كانت قد أهملت وأصبحت مهجورة منذ توقيع اتفاقية التسوية مع الأردن عام 1994. وفي إطار هذه التحركات، تم تشكيل خمسة ألوية جديدة تتألف من جنود الاحتياط القدامى الذين تم استدعاؤهم للتطوع في مهام المراقبة والحراسة. يذكر أن الاحتلال كان يحتفظ بنحو 46 موقعاً عسكرياً متقدماً على امتداد منطقة وادي الأردن خلال فترات الحروب السابقة لمنع عمليات التسلل، إلا أنه قام بإخلائها تدريجياً استناداً لتقديرات سابقة باستقرار الحدود.

وأشارت التقارير إلى أن العقيدة العسكرية التي سادت لدى الاحتلال خلال تسعينيات القرن الماضي كانت تعتبر هذه النقاط الحدودية غير ضرورية، نظراً لحالة الهدوء والمصالح المشتركة على ضفتي النهر. وكانت التقديرات الإسرائيلية تعول بشكل كبير على الجهود الأردنية في الجانب الشرقي لضبط الحدود ومنع أي عناصر معادية من الوصول إلى الضفة الغربية، حيث اعتبرت تل أبيب أن عمان تبذل جهوداً حثيثة لتأمين المنطقة.

وأحدثت عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023 تغييراً جذرياً في الحسابات الأمنية الإسرائيلية؛ فقد دفع الهجوم المباغت رئيس أركان جيش الاحتلال السابق هرتسي هاليفي إلى تشكيل فريق خاص عُرف بـ"الفريق الأحمر" لدراسة السيناريوهات المحتملة لهجمات من جبهات غير متوقعة. وخلصت نتائج هذا الفريق إلى تصنيف الحدود الشرقية كواحدة من أكثر الجبهات هشاشة وضعفاً، مما استوجب قراراً فورياً بإعادة بناء المنظومة الدفاعية بالكامل في تلك المنطقة.

وفي سياق الإجراءات الميدانية، أعاد جيش الاحتلال تأهيل تحصينات قديمة تعود لحقبة حرب الاستنزاف، شملت جدرانًا مدعمة بالحصى والشبكات المعدنية، وأنفاقاً ضيقة، وقنوات اتصال محصنة. وبحسب قادة ميدانيين في جيش الاحتلال، فإن هذه المواقع التي كانت مكباً للنفايات قبل أسابيع، باتت اليوم مجهزة بأنظمة رصد وإطلاق نار متطورة، وتديرها طواقم مختلطة. ويسعى الاحتلال لتجنب تكرار سيناريو انهيار المواقع العسكرية في غلاف غزة، من خلال جعل تحصينات الحدود الأردنية أكثر متانة واستعداداً.

وتنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بقلق إلى طبيعة التضاريس في منطقة الأغوار ووادي الأردن، حيث تغطي النباتات الكثيفة قاع الوادي مما قد يشكل ساتراً طبيعياً، ورغم أن التلال المطلة توفر مجال رؤية واسع لجيش الاحتلال، إلا أن التضاريس المتقطعة قد تمنح المتسللين غطاءً للحركة. ولمواجهة ذلك، أعاد الاحتلال سيطرته على التلال الحاكمة وأنشأ عشرات المواقع الأمامية لضمان تغطية نارية ومراقبة شاملة للمنطقة.

وتندرج هذه التعزيزات ضمن مخاوف تل أبيب مما تصفه بـ"التهديد الإيراني" ومحاولات طهران تطبيق استراتيجية "طوق النار" حول الكيان الإسرائيلي. وتزعم التقارير العبرية أن إيران لم تتخلَ عن خطط قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، وتسعى لاستخدام الحدود الأردنية كمنصة لاستهداف الاحتلال عبر وكلاء إقليميين، مما يجعل الحدود الأردنية-الفلسطينية واحدة من أكثر الجبهات توتراً وحساسية في الوقت الراهن.

وضمن خطة إعادة الهيكلة الدفاعية، يعمل الاحتلال على تأسيس ما أسماه "كتائب داود"، لتكون القوة الضاربة لفرقة "جلعاد" العاملة على الحدود الشرقية. ويتم تسليح عناصر هذه الكتائب من جنود الاحتياط بأسلحة خفيفة يحتفظون بها في منازلهم لضمان سرعة الاستجابة والالتحاق بقواتهم فور صدور الأوامر، وهو نموذج يهدف لتجاوز المعوقات اللوجستية وتقليص زمن الوصول إلى خطوط المواجهة.

وبالتوازي مع التحشيد البشري، بدأت وزارة أمن الاحتلال بتشييد جدار أمني جديد يمتد على طول 500 كيلومتر من جنوب الجولان المحتل وحتى إيلات جنوباً، بتكلفة تقدر بـ 5.5 مليار شيكل. وقد تم تسريع العمل في هذا المشروع، خاصة في المناطق المصنفة كنقاط تهريب نشطة قرب طبريا، وذلك بأوامر مباشرة من رئاسة الأركان التي استبقت الجدول الزمني خشية ردود فعل إيرانية عبر الأراضي الأردنية.

عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تبرر الاستيلاء على ناقلة النفط الفنزويلية وتكشف حيثيات العملية

في تصعيد جديد على الساحة البحرية، كشفت الإدارة الأميركية عن المبررات التي استندت إليها في عمليتها الأخيرة المتمثلة في السيطرة على ناقلة نفط تعود ملكيتها لفنزويلا. ويأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء على استمرار واشنطن في تطبيق إجراءاتها الصارمة ضد قطاع الطاقة في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، وسط ترقب لردود الفعل الدولية.

وأشارت التقارير الرسمية إلى أن عملية المصادرة جاءت مدفوعة بما وصفته واشنطن بانتهاكات صريحة لنظام العقوبات المفروض. ويهدف الكشف عن هذه الأسباب إلى إضفاء الشرعية القانونية على عملية الاعتراض التي تمت، مع التأكيد من الجانب الأميركي على أن السفينة كانت تعمل على الالتفاف على المحظورات التجارية المقرة دولياً.

وتؤكد هذه الحادثة على استمرار حالة التوتر القائمة بين واشنطن وكاراكاس، لا سيما فيما يتعلق بتجارة النفط وتصديره. وتعتبر هذه التفاصيل المعلنة بمثابة رسالة واضحة حول الرقابة الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة على الطرق البحرية، وسعيها لقطع الطرق أمام أي محاولات لتجاوز الحصار الاقتصادي المفروض على فنزويلا.