تلقى الشارع الرياضي الأردني والعربي صدمة قوية وموجعة بعدما أعلن الجهاز الطبي للمنتخب الأردني لكرة القدم رسمياً عن تعرض نجم "النشامى"، يزن النعيمات، لإصابة بالغة تمثلت في قطع كامل بالرباط الصليبي للركبة، وهو الأمر الذي يعني ابتعاده عن المستطيل الأخضر والمنافسات الكروية لفترة زمنية طويلة.
وأوضحت الفحوصات الطبية الدقيقة وصور الرنين المغناطيسي التي خضع لها المهاجم المتألق، عقب انتهاء المواجهة الحماسية أمام المنتخب العراقي في ربع نهائي بطولة كأس العرب التي جرت مساء أمس الجمعة، وجود قطع في الرباط الصليبي، وذلك وفقاً لما نشره الحساب الرسمي للمنتخب الوطني عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، أعرب الاتحاد الأردني لكرة القدم عن تضامنه الكامل مع اللاعب الموهوب، متمنياً له الشفاء العاجل والعودة بقوة إلى الملاعب، مشيراً في بيانه إلى أن هذه الإصابة القاسية ستجبر النعيمات على الغياب عما تبقى من منافسات الموسم الكروي الحالي على أقل تقدير، مما يشكل ضربة موجعة لخط هجوم المنتخب.
وكانت المباراة قد شهدت لحظات عصيبة في بدايتها، حيث سقط النعيمات مصاباً في الدقائق الأولى من عمر اللقاء المثير، مما اضطر الجهاز الفني بقيادة المدرب جمال السلامي لإجراء تبديل اضطراري مبكر في الدقيقة الثالثة عشرة، ليدخل مكانه اللاعب عودة الفاخوري لإكمال المهمة الصعبة أمام أسود الرافدين.
وعلى الرغم من ظهور النعيمات في مقطع مصور قصير تم تداوله عقب المباراة محاولاً طمأنة محبيه والجماهير الأردنية القلقة على وضعه الصحي، إلا أن النتائج الطبية والمخبرية جاءت مخيبة للآمال وكشفت أن الإصابة أكثر خطورة وتعقيداً مما كان يعتقد اللاعب أو الجهاز الطبي في التشخيص الأولي.
وتشير التقديرات الصحفية والطبية المتخصصة إلى أن رحلة العلاج والعملية الجراحية وفترة التأهيل البدني قد تستغرق ما يقارب عاماً كاملاً، مما يضع علامات استفهام كبيرة ومخاوف جدية حول إمكانية لحاق النجم الأردني بالمشاركة التاريخية الأولى لمنتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الصيف القادم.
فوز وتأهل بلا طعم لأن إصابة يزن خلفت حزناً كبيراً، إنها دموع الحزن على لاعب تأتي الجماهير خصيصاً لمشاهدته.
من جانبه، لم يتمكن المدير الفني للمنتخب الأردني، المغربي جمال السلامي، من حبس دموعه خلال المقابلة الصحفية عقب الفوز، وحين سُئل عن سر هذه الدموع، أكد بتأثر شديد أنها "دموع الحزن والألم على إصابة يزن"، واصفاً الفوز والتأهل لنصف النهائي بأنهما "بلا طعم" في ظل الخسارة الفادحة لجهود لاعب مؤثر بحجم النعيمات.
وأكد المدرب المغربي في تصريحاته على ضرورة تكاتف جميع عناصر المنتخب والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الهدف المنشود، مشدداً على أهمية الصمود والمقاومة حتى الرمق الأخير وتقديم مستويات مشرفة تليق بالكرة الأردنية، رغم الغيابات المؤثرة والنقص العددي الذي ضرب صفوف "النشامى".
وأشاد السلامي بقيمة النعيمات الفنية العالية، معتبراً إياه من نوعية اللاعبين النادرين الذين تزحف الجماهير إلى المدرجات خصيصاً للاستمتاع بمهاراتهم وأهدافهم، كما وجه تحية شكر وتقدير لكافة اللاعبين على ما بذلوه من جهد بدني وذهني لتحقيق الانتصار والعبور للدور التالي رغم الظروف الصعبة.
وكشف المدرب عن الكواليس التي دارت في غرف الملابس، مشيراً إلى أن حالة من التوتر والقلق والخوف سادت بين اللاعبين خلال استراحة ما بين الشوطين تأثراً بإصابة زميلهم الخطيرة، إلا أنهم تمكنوا من تجاوز الصدمة والتماسك ذهنياً وفنياً داخل الملعب حتى صافرة النهاية ليحسموا اللقاء لصالحهم.
وفيما يخص المواجهة المرتقبة في نصف النهائي أمام المنتخب السعودي، اعترف السلامي بصعوبة المهمة وتعقيداتها، لا سيما وأن الخصم يقوده المدرب الفرنسي الخبير هيرفي رينار، الذي يكن له السلامي تقديراً خاصاً ويعتبره صاحب فضل كبير في مسيرته التدريبية وتطوره المهني في عالم كرة القدم.





شارك برأيك
صدمة مدوية للنشامى.. الرباط الصليبي ينهي موسم النعيمات ويهدد حلم المونديال