عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

آليات الاحتلال تقتحم ريف القنيطرة وتنفذ حملة تفتيش واسعة في انتهاك جديد للسيادة السورية

في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات المستمرة للأراضي السورية، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، توغلاً برياً في قرية صيدا الحانوت الواقعة في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، مما يمثل خرقاً إضافياً للسيادة السورية في تلك المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال دفع بست آليات عسكرية ثقيلة إلى داخل القرية، حيث شرع الجنود في تنفيذ عمليات دهم وتفتيش طالت أربعة منازل للمواطنين، بالتزامن مع نصب أربعة حواجز عسكرية مؤقتة في الجهة الجنوبية من القرية لتقييد حركة السكان.

وفي سياق متصل بالاعتقالات، أطلقت قوات الاحتلال مساء الجمعة سراح شابين سوريين، وذلك بعد ساعات قليلة من احتجازهما عند حاجز طيار أقامه الجنود على الطريق الواصل بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف في ريف القنيطرة.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد نحو أسبوعين من مجزرة ارتكبتها القوات الإسرائيلية في بلدة بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ بريف دمشق، حيث أسفر التوغل حينها عن استشهاد 13 شخصاً وإصابة ما يقارب 25 آخرين بجروح متفاوتة.

وتشهد المناطق الجنوبية في سوريا، وتحديداً أرياف القنيطرة ودرعا، توغلات إسرائيلية شبه يومية منذ سقوط النظام السابق، وتترافق هذه الاقتحامات عادة مع حملات اعتقال واسعة، حيث يتم الإفراج عن بعض المحتجزين لاحقاً بينما لا يزال مصير آخرين مجهولاً داخل مراكز التوقيف.

وعلى الرغم من عدم صدور أي تهديدات عدائية من قبل الحكومة السورية الجديدة تجاه الاحتلال، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل استباحة الأراضي السورية عبر التوغلات البرية والغارات الجوية التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير بنى تحتية ومواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للجيش السوري.

ويؤكد مراقبون للشأن السوري أن إصرار الاحتلال على هذه الانتهاكات يقوض فرص استعادة الاستقرار في البلاد، كما يشكل عقبة رئيسية أمام مساعي الحكومة الجديدة لجذب الاستثمارات الخارجية الضرورية لإنعاش الاقتصاد المنهك.

وتشير المعطيات الميدانية إلى توسع التواجد العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، حيث تنتشر نقاط تمركز للاحتلال تمتد من قمة جبل الشيخ وصولاً إلى منطقة حوض اليرموك في أقصى الريف الجنوبي المحاذي لمحافظة درعا، ويقدر عدد هذه النقاط بثماني قواعد في القنيطرة وقاعدة واحدة في درعا.

جدير بالذكر أنه عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل من جانب واحد عن انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وقامت باحتلال المنطقة العازلة ومناطق إضافية خارجها، في وقت تواصل فيه دمشق مطالباتها بوقف هذه الاعتداءات المتكررة.

دلالات

شارك برأيك

آليات الاحتلال تقتحم ريف القنيطرة وتنفذ حملة تفتيش واسعة في انتهاك جديد للسيادة السورية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.