فلسطين

الأحد 07 يونيو 2026 6:24 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات واسعة في الضفة والاحتلال يجبر شقيقين على هدم منزلهما بالقدس

أصيب طفل وشاب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الأحد، خلال عملية عسكرية واسعة استهدفت مخيم بلاطة للاجئين شرق مدينة نابلس. وأفادت مصادر طبية بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بشظايا رصاص حي، بالإضافة إلى شاب آخر أصيب بجروح مماثلة، فضلاً عن عشرات حالات الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع.

بدأت العملية العسكرية بتسلل وحدات خاصة إسرائيلية إلى منطقة شارع المدارس وسط المخيم، حيث حاصرت منزلاً سكنياً وطالبت أحد الشبان بتسليم نفسه. وعزز جيش الاحتلال تواجده بدفع تعزيزات عسكرية من جهة حاجز عورتا وشارع القدس، وفرض طوقاً أمنياً مشدداً منعت خلاله حركة المواطنين بشكل كامل.

أكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال هددوا بنسف المنزل المحاصر باستخدام الصواريخ المحمولة في حال رفض المطلوب الخروج، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة. وانتهت العملية باعتقال الشاب محمد الخطيب، الذي كان هدفاً للمحاصرة، بالإضافة إلى الشاب سامر أبو مصطفى، قبل أن تنسحب القوات من المخيم.

في مدينة الخليل، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات طالت منزل الأكاديمي والمحلل السياسي بلال الشوبكي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل. وذكرت مصادر أن القوات اعتدت بالضرب على الشوبكي ونكلت بوالديه المسنين قبل أن تقتادهم جميعاً إلى جهة مجهولة، في إطار تصعيد يستهدف النخب الأكاديمية.

ولم تتوقف الاعتقالات عند الخليل، حيث طالت العملية العسكرية في مسافر يطا أحد رعاة الأغنام، بينما جرى اعتقال ثلاثة شبان من قرية كفر مالك شرق رام الله. وتخلل عمليات المداهمة تفتيش دقيق للمنازل والعبث بمحتوياتها، بالإضافة إلى مصادرة الهواتف المحمولة والممتلكات الشخصية للمواطنين.

وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت الآليات العسكرية بلدتي عزون وسلفيت، حيث جابت الشوارع والأحياء السكنية وسط إطلاق للقنابل الصوتية. وأغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، مما تسبب في عرقلة حركة المرور وتضييق الخناق على تنقل المواطنين بين القرى والبلدات المجاورة.

أما في القدس المحتلة، فقد أجبرت سلطات الاحتلال الشقيقين نبيل وسامي أبو جمعة على هدم بنايتهما السكنية في بلدة الطور قسرياً. وجاءت هذه الخطوة تحت تهديد الغرامات المالية الباهظة وتكاليف الهدم التي تفرضها بلدية الاحتلال، مما تسبب في تشريد العائلتين وفقدان مأواهما الوحيد.

وعلى صعيد الملاحقة الإعلامية، أصدرت محاكم الاحتلال قراراً بإبعاد الصحفي المقدسي سيف القواسمي عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر. كما صدر حكم بالسجن الفعلي لمدة 20 شهراً بحق الصحفية الأسيرة بيان الجعبة، في خطوة اعتبرتها مؤسسات حقوقية محاولة لإسكات الصوت الصحفي في المدينة.

وفي سياق الانتهاكات الدينية، كشف تقرير لوزارة الأوقاف عن تصاعد وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى، حيث سُجل أكثر من 23 اقتحاماً للمستوطنين خلال الشهر الماضي. وتزامن ذلك مع تشديد الإجراءات العسكرية على أبواب المسجد ومنع المئات من المصلين من الدخول، في محاولة لفرض واقع زماني ومكاني جديد.

كما رصد التقرير انتهاكات جسيمة في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، حيث منع الاحتلال رفع الأذان فيه لـ 74 وقتاً خلال الفترة ذاتها. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة ممنهجة لتهويد المقدسات الإسلامية والتضييق على المصلين، وسط دعوات متزايدة من جماعات الهيكل لتكثيف الاقتحامات والصلوات التلمودية.

دلالات

شارك برأيك

إصابات واعتقالات واسعة في الضفة والاحتلال يجبر شقيقين على هدم منزلهما بالقدس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.