الخميس 05 فبراير 2026 4:24 مساءً -
بتوقيت القدس
دخلت العلاقات النووية بين روسيا والولايات المتحدة مرحلة غير مسبوقة مع انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" الموقعة عام 2010، أمس الأربعاء، من دون التوصل إلى اتفاق بديل أو عقد محادثات رسمية لتمديدها. وبانقضاء أجل هذه المعاهدة، تُرفع آخر القيود القانونية التي حدّت على مدى أكثر من نصف قرن من حجم الترسانات النووية الإستراتيجية لدى أكبر قوتين نوويتين في العالم، حيث تمتلكان أكثر من 80% من الترسانة النووية العالمية.
شكلت معاهدة "نيو ستارت" حجر الأساس في منظومة الحد من الأسلحة النووية، إذ وضعت سقفًا صارمًا لعدد الرؤوس الحربية النووية الإستراتيجية التي يمكن لكل من موسكو وواشنطن نشرها، إضافة إلى القيود المفروضة على الصواريخ الباليستية والقاذفات الاستراتيجية البرية والبحرية والجوية. ومع غياب هذه القيود، بات الطرفان نظريًا قادرين على زيادة ترساناتهما، رغم أن أي توسع فعلي سيصطدم بعقبات تقنية ومالية ويستغرق سنوات. ووُقعت المعاهدة في العاصمة التشيكية براغ عام 2010 بين الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري مدفيديف.
حدّت المعاهدة من الترسانتين النوويتين لكل من روسيا والولايات المتحدة إلى 1550 رأسًا حربيًا قابلة للنشر، أي أقل بنسبة 30% مقارنة بالحدود المقررة في اتفاقيات 2002، كما فرضت قيودًا على عدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة، والتي بلغت 800 لكل طرف. وتضمنت المعاهدة آليات تفتيش مشتركة للمواقع العسكرية لضمان الشفافية بين الطرفين، كما صُممت آلية تجديد الاتفاقية لتكون بسيطة وتتطلب فقط موافقة الطرفين عبر مذكرة دبلوماسية.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن العالم يمر بلحظة حرجة للأمن الدولي، مطالبًا بالتفاوض على إطار جديد للحد من التسلح النووي.
تعثرت المفاوضات لتجديد المعاهدة خلال ولاية دونالد ترمب، الذي طالب بإشراك الصين ضمن القيود النووية. وفي يناير 2021، توصلت إدارة جو بايدن وموسكو إلى اتفاق لتمديد المعاهدة خمس سنوات حتى 5 فبراير 2026. وكانت العلاقات بين موسكو وواشنطن قد بلغت أدنى مستوياتها قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، مع تصاعد الخلافات في ملفات دولية متعددة.
في 9 أغسطس 2022، أعلنت روسيا تعليق عمليات التفتيش الأميركية على مواقعها العسكرية، مبررة ذلك بالعراقيل التي تواجهها عمليات التفتيش الروسية المماثلة في الولايات المتحدة. وجرى التخطيط لعقد اجتماع في القاهرة نهاية عام 2022 لاستئناف عمليات التفتيش، لكنه أُرجئ إلى أجل غير محدد، مع اتهام موسكو لواشنطن بـ"العدائية". وفي 1 فبراير 2023، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بـ"تدمير الإطار القانوني" للمعاهدة.
وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب الولايات المتحدة خلال ولاية ترمب من اتفاقيتين دوليتين بارزتين، وهما الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة "السماوات المفتوحة"، كما تراجعت واشنطن عن أبرز بنود معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى. وأعلنت موسكو انفتاحها على محادثات أمنية مستقبلية، لكنها شددت على الرد بحزم على أي تهديدات، مؤكدة أن واشنطن تجاهلت مقترح بوتين بتمديد الالتزام بالقيود لعام إضافي. في المقابل، أشارت واشنطن إلى أن الرئيس ترمب سيحدد الخطوات المقبلة، مع رغبته في إشراك الصين. ووصفت الصين انتهاء المعاهدة بالأمر المؤسف، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من لحظة حرجة للأمن الدولي، في وقت انخفض فيه المخزون النووي العالمي إلى نحو 12 ألف رأس حربي عام 2025.
الخميس 05 فبراير 2026 3:54 مساءً -
بتوقيت القدس
كشف استطلاع جديد أن الأحزاب الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 48 ستكون بيضة القبان في تشكيل أي حكومة مستقبلية في دولة الاحتلال، بعد أن ارتفع نصيبها من مقاعد "الكنيست" حال أجريت الانتخابات. وفي الاستطلاع الذي أجرته مصادر إعلامية، ونشرته الأربعاء، يتضح أن ائتلاف حكومة بنيامين نتنياهو المكون من الأحزاب اليمينية المتطرفة يتعزز، وقد يحصل على 54 مقعداً في الكنيست حال إجراء الانتخابات، لكن المفاجئ أن الأحزاب الفلسطينية ستحصل على 15 مقعداً، في أعقاب توحدها جميعاً في "القائمة المشتركة" والتي تضم 4 أحزاب.
وفي التفاصيل أظهر الاستطلاع حصول حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو على 26 مقعداً، بزيادة مقعد واحد عن الانتخابات السابقة، ويأتي في المرتبة الثانية حزب نفتالي بينيت، الذي يتوقع الاستطلاع حصوله على 22 مقعداً، أي أقل بمقعد واحد مما حصل عليه في استطلاع الأسبوع الماضي. أما ثالث أكبر الأحزاب فهو القائمة المشتركة، التي أعلن رؤساء "الأحزاب العربية" عن نيتهم تشكيلها الشهر الماضي، ومن المتوقع أن تحصد 15 مقعداً.
تشير نتائج الاستطلاع الحالي إلى أن الكتلتين (اليمين والمعارضة) لن تتمكنا من تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية.
وبحسب استطلاع الرأي، ستفوز أحزاب الائتلاف بـ 54 مقعداً، أي بزيادة ثلاثة مقاعد عن الاستطلاع السابق، مقابل 66 مقعداً للأحزاب المعارضة لنتنياهو. ويشير الاستطلاع الحالي إلى أن الكتلتين لن تتمكنا من تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية (الفلسطينية).
وسيفوز حزب شاس وحزب عوتسما يهوديت بتسعة مقاعد، بينما سيحصل كل من حزب يش عتيد والحزب الديمقراطي على ثمانية مقاعد. وسيحصل حزب يسرائيل بيتينو على سبعة مقاعد، وسيحصل حزب "ياشار" بقيادة غادي آيزنكوت وحزب اليهودية التوراتية المتحدة على ستة مقاعد. وسيفوز حزب الصهيونية الدينية بأربعة مقاعد. أما حزب أزرق أبيض وحزب الاحتياطيين بقيادة يوعز هندل فلن يتجاوزا عتبة الفوز.
الخميس 05 فبراير 2026 3:40 مساءً -
بتوقيت القدس
أفادت مصادر إعلامية بأن سيف الإسلام القذافي، الذي اغتيل في مدينة الزنتان يوم الثالث من فبراير الجاري، لم يكن مجرد شخصية عابرة، بل مثل رمزاً سياسياً واجتماعياً معقداً في المشهد الليبي. ونقلت المصادر عن باحثين متخصصين في الشأن الليبي أن عملية الاغتيال التي وقعت على سفوح جبل نفوسة استهدفت 'رواية كاملة' كان يمثلها نجل الزعيم الراحل، الذي كان يُنظر إليه يوماً ما كخليفة محتمل لوالده قبل انتفاضة عام 2011.
وأعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على المصائر المأساوية لأبناء معمر القذافي، حيث انضم سيف الإسلام إلى قائمة أشقائه القتلى؛ المعتصم بالله وخميس وسيف العرب الذين قضوا خلال أحداث عام 2011. وبمقتله، يتقلص عدد الأبناء الأحياء إلى أربعة، وهم محمد وعائشة المقيمان في سلطنة عمان، والساعدي المتواجد في تركيا، وهنيبال الذي استعاد حريته من لبنان أواخر عام 2025 بعد عقد من الاحتجاز.
وحول تفاصيل العملية، أشارت المعلومات الأولية إلى أن أربعة مسلحين نفذوا اقتحاماً سريعاً لمنزل عجمي العتيري، قائد الميليشيا المحلية التي كانت توفر الحماية لسيف الإسلام تحت غطاء كتيبة 'أبو بكر الصديق'. المهاجمون لم يكتفوا بالتصفية، بل قاموا بعرض الجثمان في مؤخرة سيارة من طراز 'تويوتا' في مشهد علني قبل انسحابهم، وهو ما اعتبره مراقبون 'توقيعاً' مقصوداً على الجريمة رغم غياب أي بيان رسمي للتبني.
لقد تم اغتيال رواية كاملة؛ سيف الإسلام لم يكن مجرد شخص، بل كان رمزاً سياسياً ثقيلاً في الذاكرة الليبية.
ويرى محللون أن سيف الإسلام، الذي عانى من آثار نفسية عميقة منذ اعتقاله عام 2012 ثم الإفراج عنه بعفو عام في 2016، ظل يشكل 'ورقة تهديد' أو تفاوض في الصراعات السياسية المحلية. وكانت تقارير قد أشارت إلى إدراكه لضآلة فرصه السياسية أمام النفوذ المتصاعد لصدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، في ظل التنافس المحموم على السلطة في ليبيا.
وخلصت المصادر إلى أن غياب سيف الإسلام ينهي حقبة من المراهنة على 'استعادة' النظام السابق عبر صناديق الاقتراع، خاصة بعد تعثر مسار ترشحه للانتخابات الرئاسية التي أُلغيت سابقاً. وتبقى التساؤلات مفتوحة حول الجهة المستفيدة من إزاحة هذا الرمز في توقيت تشهد فيه البلاد انسداداً سياسياً مستمراً.
الخميس 05 فبراير 2026 3:24 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، اليوم الخميس، موعد رحلتها المقبلة نحو القطاع، كما كشفت عن الموانئ التي ستبحر منها سفن الأسطول. وقالت اللجنة -خلال مؤتمر صحفي في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا- إن سفن الأسطول ستبحر يوم 9 مارس/آذار المقبل من مدينة برشلونة الإسبانية وموانئ أخرى في البحر المتوسط باتجاه غزة.
كما كشفت اللجنة عن تنظيم قافلتين بريتين من شمال أفريقيا وآسيا باتجاه قطاع غزة في مارس/آذار أيضاً، موضحة أن القافلة ستحمل مساعدات طبية وغذائية. وفي ما يتعلق بالأسطول، قال المنظمون إنهم يخططون لأن يضم الأسطول المقبل أكثر من 100 قارب على متنها آلاف الناشطين.
وأضافوا أنه من المقرر أن يشارك أكثر من ألف طبيب وخبراء في البيئة والصحة ومحققون بجرائم الحرب في المهمة المقبلة لكسر الحصار عن غزة. ودعت اللجنة المنظمة الناس من كل الدول ومن كافة الاختصاصات من أطباء ومهندسين إلى الانضمام إلى القافلة البرية التي ستنطلق بالتزامن مع الأسطول البحري لمساعدة أهالي قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالتهديدات التي قد تتعرض لها سفن الأسطول من قبل إسرائيل، قال المنظمون إنها لا تقارن بتلك التي يتحملها أطفال غزة وما يعاني منه الفلسطينيون منذ 8 عقود بسبب نظام الفصل العنصري، مطالبين المجتمع الدولي بحماية القانون الدولي والتصدي لأي محاولة للهجوم على الأسطول.
التهديدات التي قد تتعرض لها سفن الأسطول لا تقارن بتلك التي يتحملها أطفال غزة وما يعاني منه الفلسطينيون منذ 8 عقود بسبب نظام الفصل العنصري.
وأكدوا أنه لا يمكن تصور معاناة أهالي قطاع غزة، خاصة آلاف المرضى والجرحى الذين ينتظرون للسفر لتلقي العلاج، بينما يتعرض العائدون للقطاع إلى عمليات تفتيش من قبل سلطات الاحتلال. ودعت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود المجتمع الدولي إلى التحرك لوضع حد للإبادة ودعم الفلسطينيين في الحصول على حريتهم، مشيرين إلى أن فلسطين أصبحت رمزاً للصمود في وجه القمع ومصدر إلهام للعمل من أجل الحرية والعدالة.
كما قال المنظمون إنه آن الأوان للإنسانية أن تكافح الإبادة والخطط الاستعمارية، خاصة إسرائيل التي تجوع الأطفال في غزة عمداً حتى الموت رغم ادعائها أنها الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط.
وكانت سفن البحرية الإسرائيلية قد هاجمت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عشرات القوارب التابعة لأسطول الصمود العالمي أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واستولت عليها واعتقلت مئات من الناشطين الدوليين على متنها.
الخميس 05 فبراير 2026 3:09 مساءً -
بتوقيت القدس
اختُتمت اليوم الخميس، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، المحادثات التي أُقيمت خلال يومين بين الوفود الأوكرانية والروسية والأميركية، بهدف إيجاد حل للحرب في أوكرانيا، وفق ما أعلنته ناطقة أوكرانية. وقالت ديانا دافيتيان، المتحدثة باسم رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف، للصحافيين: "انتهت المفاوضات"، مشيرة إلى أن كييف ستُعلن عن مزيد من التفاصيل في وقت لاحق.
وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أفاد بأن الوفود التي تمثل الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اتفقت على تبادل 314 أسيراً، مضيفاً أن هناك عملاً كبيراً لا يزال يتعين القيام به لإنهاء الحرب. وكتب ويتكوف في منشور على منصة إكس: "اتفقت اليوم وفود من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا على تبادل 314 أسيراً، وهو أول تبادل من نوعه منذ خمسة أشهر".
وأضاف ويتكوف: "جرى التوصل إلى هذه النتيجة من خلال محادثات سلام كانت مفصلة ومثمرة. وفي حين أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، فإن خطوات مثل هذه تثبت أن المشاركة الدبلوماسية المستمرة تحقق نتائج ملموسة وتدفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا". وتابع أن المناقشات ستستمر، مع توقع إحراز مزيد من التقدم في الأسابيع القليلة المقبلة.
ومن جانبه، قال المبعوث الروسي كيريل ديميترييف إن هناك تقدماً وتحركاً إيجابياً في المحادثات، فيما أكد كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف أن المناقشات كانت مفيدة وركزت على خطوات ملموسة وحلول عملية. وجاءت هذه الجولة في ظل ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى توافق، رغم استمرار الخلافات بشأن قضايا أساسية، أبرزها مطالب موسكو بتنازل كييف عن أراضٍ في دونيتسك ومصير محطة زابوريجيا النووية.
اتفقت اليوم وفود من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا على تبادل 314 أسيراً، وهو أول تبادل من نوعه منذ خمسة أشهر.
ميدانياً، عاشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة أخرى من التصعيد الروسي، شملت ضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت الأراضي الأوكرانية. وأفادت مصادر بتضرر مبنى سكني متعدد الطوابق نتيجة سقوط حطام مسيّرات ضربت العاصمة الأوكرانية خلال ساعات الليل، حيث عاش السكان ليلة رعب حقيقية بعد سماع دوي انفجارات متعددة في أحياء مختلفة.
ووفقاً للسلطات المحلية، أُصيب عدد من المدنيين جراء هذا الهجوم، فيما ذكر سلاح الجو في الجيش الأوكراني أن القوات الروسية استخدمت في الهجوم صاروخين باليستيين وأكثر من 180 طائرة مسيّرة. وأكد سلاح الجو أن دفاعاته الجوية أسقطت أكثر من 150 مسيّرة، إلا أن الصاروخين وعدداً من المسيّرات أصابت أهدافها في 16 موقعاً داخل أوكرانيا، مما زاد من تعقيد الأوضاع الطاقية والكهربائية.
من جهته، قال الجيش الأوكراني اليوم الخميس إنه نفذ سلسلة من الضربات "الناجحة" على البنية التحتية لموقع إطلاق صواريخ باليستية روسية متوسطة المدى في يناير الماضي. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن بعض المباني تضررت ولحقت أضرار كبيرة بإحدى الحظائر في ميدان اختبار كابوستين يار بالقرب من بحر قزوين، مشيرة إلى استخدام صاروخ "فلامينغو" الأوكراني الصنع في هذه العمليات.
الخميس 05 فبراير 2026 3:09 مساءً -
بتوقيت القدس
قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي تسفي برئيل إن إيران وافقت على خوض مفاوضات مع الولايات المتحدة تحت وطأة التهديد العسكري، غير أن الفجوة بين الطرفين ما تزال واسعة، في ظل غموض يحيط بشكل وهيكل المحادثات المتوقع انطلاقها غداً في سلطنة عُمان. وأوضح برئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أنه لم يتضح حتى الآن من سيشارك في هذه المحادثات، ولا القضايا التي ستُدرج على جدول أعمالها، أو المدة الزمنية لانعقادها.
وكان قد بدا، الجمعة الماضي أن اتفاقاً أولياً قد أُبرم بشأن عقد الاجتماع في إسطنبول، حيث زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تركيا، والتقى نظيره التركي هاكان فيدان والرئيس رجب طيب أردوغان. ونقلت مصادر أن الاتفاق شمل رعاية أردوغان لاجتماع متعدد الأطراف، يضم إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، ممثلين عن السعودية وقطر وباكستان ومصر والإمارات العربية المتحدة، إلا أن إيران عادت لاحقاً وطلبت نقل مكان الاجتماع من إسطنبول إلى مسقط، دون تقديم أي تفسير رسمي.
وقال معلق تركي يعمل في وسيلة إعلامية معارضة للحكومة في أنقرة لصحيفة هآرتس: "فوجئت تركيا بالقرار، بل وشعرت بخيبة أمل"، مضيفاً أن الاجتماع كان من المفترض أن يشكل استعراضاً دبلوماسياً مهماً لأردوغان، الذي يعمل منذ بداية الأزمة مع إيران على دفع مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران. ورأى المعلق أن التراجع الإيراني نابع من خشية طهران من أن تُجبر، في إطار منصة متعددة الأطراف، على مناقشة قضايا تعتبرها خارج نطاق التفاوض، مثل خفض عدد الصواريخ الباليستية وقطع العلاقات مع حلفائها.
ومع ذلك، أشار التحليل إلى أن إيران لم تكن بحاجة إلى تغيير مكان انعقاد الاجتماع لتحديد إطار المفاوضات، مرجحاً أنها سعت إلى تقديم اللقاء الحالي بوصفه استمراراً للجولات الخمس التي عقدتها مع الولايات المتحدة في نيسان/أبريل وأيار/مايو 2025، وليس كمفاوضات جديدة ذات جدول أعمال واسع. ورغم ذلك، لم يُحسم نهائياً مكان انعقاد الاجتماع ولا تشكيل الوفود، في وقت أبدت فيه واشنطن استعداداً لعقد اللقاء في عُمان، فيما أفادت مصادر صحفية بأن الولايات المتحدة ما تزال تصر على عقده في تركيا.
وفي حال التوصل إلى اتفاق وعقدت المحادثات في مسقط، يتوقع الكاتب أن يتركز الاجتماع على قضيتين رئيسيتين: خفض عتبة التهديد العسكري الأمريكي، وحصر المفاوضات في الملف النووي دون غيره، وهما شرطان أساسيان وضعتهما طهران للموافقة على الحوار. وأكد قادة إيرانيون في هذا السياق: "لن نتفاوض تحت التهديد"، مشددين على أن ملف الصواريخ الباليستية غير مطروح للنقاش إطلاقاً.
وعند وصوله إلى عُمان للمشاركة في مفاوضات مع الولايات المتحدة في أيار/مايو، صرح عراقجي بأن إيران تسعى إلى تقديم الاجتماع الحالي بوصفه امتداداً للجولات الخمس السابقة. في المقابل، تبدو الهوة بين مواقف واشنطن وطهران كبيرة، لا سيما بعد تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المفاوضات يجب أن تشمل أيضاً قضية الصواريخ وعلاقات إيران مع حلفائها والمنظمات الإقليمية.
إيران توافق فعلياً على التفاوض تحت تهديد عسكري كبير، وسعيها لرفع العقوبات يفرض عليها مناقشة قضايا تطالب بها الولايات المتحدة.
ورغم ذلك، يشير الكاتب إلى أن طهران، على الرغم من خطابها، توافق فعلياً على التفاوض تحت تهديد عسكري كبير، وأن سعيها لرفع العقوبات يفرض عليها مناقشة قضايا أخرى تطالب بها الولايات المتحدة. ويرى الكاتب أن تضييق هذه الفجوة قد يمر عبر الاتفاق على آلية لإدارة المفاوضات ضمن إطار "خطوة بخطوة"، اقترحها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وتحظى بقبول السعودية وقطر ومصر، وربما إيران أيضاً.
ويقضي هذا الإطار بتحديد مراحل زمنية واضحة تُلزم إيران بتنفيذ إجراءات متفق عليها، من بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة إلى دولة ثالثة فور بلوغ مرحلة محددة. وعرضت روسيا بالفعل استضافة شحنة اليورانيوم هذه، فيما نقلت مصادر أن أنقرة قد تقدم عرضاً مماثلاً. وأضاف الكاتب أنه في المرحلة الثانية سيُطلب من إيران السماح بعودة جميع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تُدمّر في المرحلة الثالثة ما تبقى من مرافق التخصيب النووي لديها.
وفي المقابل، ستطالب إيران برفع تدريجي ومتفق عليه للعقوبات الأمريكية، إضافة إلى إلغاء العقوبات الدولية المفروضة عليها بموجب بند "العودة التلقائية" المنصوص عليه في الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وقبل كل ذلك، سيطالب الإيرانيون بإزالة التهديد الأمريكي بالهجوم، وسط مخاوف من أن يمنح اتفاق إطاري كهذا النظام الإيراني هامشاً للمناورة، ويضعف تأثير الضغط العسكري الذي أتاح أساساً إمكانية التفاوض.
وفي ظل التباين بين الخشية من "صفقة سيئة" تخدم إيران، والاعتقاد بأن الحرب الشاملة هي السبيل الوحيد لتحقيق نتائج ملموسة، يتوقع برئيل أن تلعب الدول العربية وتركيا دوراً محورياً. وفي هذا السياق، زار أردوغان السعودية قبل يومين والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى مصر ويجري محادثات مطولة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وعلى الرغم من أن هذه اللقاءات عُرضت رسمياً في إطار التعاون الاستراتيجي، فإن جوهرها تمحور حول الحرب المحتملة ضد إيران وسبل تجنبها والتداعيات الإقليمية المتوقعة. ولفت التحليل إلى أن هذه الدول حظيت بتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استمع إلى مواقفها، لكنها لم تنجح حتى الآن في إقناع إيران بالقبول ولو بجزء من شروط واشنطن.
وفي الوقت ذاته، أدركت طهران أن محاولاتها الأخيرة لتحسين علاقاتها مع السعودية والإمارات وتعزيز علاقاتها مع مصر لم تشكل مظلة حماية كافية، كما أن شركاءها الاستراتيجيين، الصين وروسيا، لم يصمدوا في اختبار الدفاع عنها. وأكد الكاتب أن الولايات المتحدة وإيران تجريان حواراً ثنائياً غير متكافئ، يهدد فيه بقاء النظام الإيراني في مواجهة المصالح الإقليمية الأمريكية، من دون يقين حول الطرف الذي سيتراجع أولاً.
الخميس 05 فبراير 2026 3:09 مساءً -
بتوقيت القدس
قدر مصدر عسكري في جيش الاحتلال، يوم الخميس أن قواته بحاجة إلى عامين إضافيين لتدمير شبكة الأنفاق في قطاع غزة بالكامل، في إقرار صريح بصعوبة المهمة العسكرية رغم مرور نحو عامين ونصف على بدء الحرب.
ونقلت مصادر إعلامية عبرية عن المصدر قوله إن الجيش لم يتمكن من التعامل إلا مع نصف الأنفاق تقريباً في القطاع. وأوضح المصدر أن جيش الاحتلال يشن ما وصفها بـ 'حملة شرسة' ضد شبكة حماس السرية، مستدركاً بأن القضاء النهائي على هذه المنظومة المعقدة قد يستغرق وقتاً طويلاً يمتد لعامين آخرين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتم فيه الاستعداد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم الاتفاق، لا يزال الاحتلال ينفذ هجمات شبه يومية، لا سيما داخل ما يسمى بمنطقة 'الخط الأصفر' الخاضعة لسيطرة الجيش، حيث نفذت القوات صباح اليوم عمليات نسف لمنازل المواطنين شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع غارات جوية على مناطق متفرقة.
الجيش لم يتمكن من التعامل إلا مع نصف الأنفاق تقريباً في القطاع، والقضاء النهائي على هذه المنظومة قد يستغرق عامين آخرين.
ميدانياً، استشهد يوم الخميس مواطن فلسطيني بنيران الاحتلال في خان يونس جنوبي القطاع. ويأتي ذلك بعد يوم دامٍ شهد استشهاد 24 مواطناً، منهم 8 أطفال و3 نساء ومسعف.
ووفقاً لبيانات حقوقية وميدانية، فقد قتلت قوات الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي 576 شهيداً، بينهم 179 طفلاً و69 امرأة، بالإضافة إلى إصابة 1526 جريحاً.
الخميس 05 فبراير 2026 2:54 مساءً -
بتوقيت القدس
نشر الإعلامي والمعلق السياسي الأمريكي البارز، تاكر كارلسون، اليوم الخميس، حلقة جديدة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان: "كيف تتعامل الحكومة الإسرائيلية المموّلة من الولايات المتحدة مع المسيحيين في الأراضي المقدسة؟". واستضاف كارلسون في هذه الحلقة رئيس أساقفة القدس، حسام نعوم، الذي قدم شهادة حول هجمات المستوطنين المتكررة على القرى والتجمعات المسيحية، وقد حققت الحلقة انتشاراً واسعاً بتجاوزها مليون و800 ألف مشاهدة على منصة "إكس" في غضون 10 ساعات فقط.
ومع تصاعد التفاعل مع الحلقة، دخل السفير الأمريكي في تل أبيب، مايك هاكابي، على خط المواجهة، حيث وجه رسالة مباشرة إلى كارلسون قائلاً: "بدلاً من الحديث عني، لماذا لا تتحدث معي مباشرة؟ يبدو أنك تثير الكثير من الجدل حول الشرق الأوسط. لماذا تخاف من الحقيقة؟". وسرعان ما جاء الرد من تاكر كارلسون الذي رحب بالدعوة قائلاً: "شكراً جزيلاً. يسعدني ذلك. سنتواصل مع مكتبكم اليوم لتحديد موعد للمقابلة".
لماذا تخاف من الحقيقة؟.. يسعدني ذلك، سنتواصل مع مكتبكم اليوم لتحديد موعد للمقابلة.
وعلق مغردون وناشطون على هذا السجال، معتبرين أن السفير الأمريكي "وضع نفسه في مأزق" بمواجهة كارلسون الذي يمتلك خلفية دينية وسياسية واسعة. وأشار متابعون إلى أن الفارق يكمن في استخدام المنطق مقابل "الأساطير الدينية" التي لا تقنع سوى المؤمنين بها، مؤكدين أن كارلسون نجح في تسليط الضوء على ما وصفوه بـ"أكاذيب إسرائيلية" تتعلق بأوضاع المسيحيين في فلسطين، وأن المظلومية تحت الاحتلال تشمل كافة المكونات الدينية.
وفي سياق التفاعلات، استذكر ناشطون الاستهداف الإسرائيلي المباشر للكنائس في قطاع غزة خلال الحرب المستمرة، معتبرين أن العالم المسيحي بدأ يدرك حقيقة الأوضاع في الأراضي المحتلة. ويرى مراقبون أن هذه النقاشات العلنية تفرض ضرورة التحرك الدولي عبر الدعوة لقمة عالمية لمناقشة جرائم الكراهية والعنصرية، وتكثيف الحملات الإعلامية التي تضع هذه الانتهاكات أمام الرأي العام الدولي بشكل مستمر.
الخميس 05 فبراير 2026 2:54 مساءً -
بتوقيت القدس
قالت منظمة العفو الدولية، استناداً إلى أبحاث مشتركة مع منظمة "هيلب إيدج إنترناشيونال" إن كبار السن في قطاع غزة يواجهون أزمة صحية بدنية ونفسية "مهملة". وأشارتا إلى أن ذلك يأتي في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على المساعدات والأدوية الأساسية، والحظر المفروض مؤخراً على مؤسسات إنسانية.
وذكرت المنظمتان أن كبار السن أفادوا -في مسح صحي- بأن شُحّ الطعام أجبرهم على تفويت وجبات كاملة، أحياناً لإتاحة المتوفر لأفراد الأسرة، بينما اضطر آخرون إلى تقليل جرعات أدوية لأمراض خطيرة بسبب عدم توفرها. وحسب الشهادات التي وثقتها منظمة العفو الدولية، تحدّث كبار سن مهجّرون عن أضرار جسيمة لحقت بهم نتيجة الحرمان من الغذاء المغذي والمأوى الملائم والرعاية الصحية، في ظل حصار متواصل وعمليات تهجير قسري متكررة منذ أكتوبر 2023.
وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية إن كبار السن في غزة يعانون "انهياراً غير مسبوق" في صحتهم كنتيجة مباشرة لـ"تعمد إسرائيل إخضاع الفلسطينيين في قطاع غزة لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي". وأضافت أن القيود الإسرائيلية "القاسية واللاإنسانية" على دخول المساعدات قوّضت قدرة كبار السن على الحصول على الرعاية والأدوية والأطعمة المغذية والمأوى.
كبار السن في غزة يعانون انهياراً غير مسبوق في صحتهم كنتيجة مباشرة لتعمد إسرائيل إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي.
وأظهر مسح "هيلب إيدج إنترناشيونال"، الذي شمل 416 من كبار السن أن 76% يعيشون في خيام غالباً مكتظة، وأن 84% قالوا إن ظروفهم المعيشية تضر بصحتهم وتنتهك خصوصيتهم، بينما أفاد 79% بتعرضهم للتهجير القسري أكثر من 3 مرات منذ أكتوبر 2023.
وذكر 68% أنهم قلّلوا جرعات الأدوية أو أوقفوها بسبب نفادها، ولم يتناول 11% أي وجبة خلال 24 ساعة سابقة، في حين قلّل 48% حصصهم الغذائية لإتاحة الطعام للآخرين. ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية إلى رفع الحصار "فوراً ودون قيد أو شرط" والسماح بدخول الأدوية ومواد الإيواء وغيرها من الإمدادات الأساسية، مؤكدة أن حقوق واحتياجات كبار السن في غزة "لا يجوز إهمالها".
الخميس 05 فبراير 2026 2:39 مساءً -
بتوقيت القدس
في تطور قانوني وسياسي لافت، يعتزم الكنيست خلال الأسابيع القادمة المصادقة على مشروع قانون جديد يهدف إلى محاكمة كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر 2023. ويسعى المشروع إلى إنشاء محكمة خاصة لهذا الغرض، مع تعريف أفعال مقاتلي حركة حماس (النخبة) على أنها 'جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب'.
وبحسب مسودة مشروع القانون، سيتم تقديم لوائح الاتهام ضد المعتقلين المرتبطين بالأحداث أمام محكمة عسكرية خاصة تنشأ بموجب 'أنظمة الطوارئ البريطانية لعام 1945'. وتتكون هيئة المحكمة الثلاثية من رئيس هيئة وهو قاضٍ مدني يشترط عمله سابقاً في محكمة مركزية، وعضوين من الضباط المؤهلين ليكونا قضاة محكمة مركزية.
ويتمثل الهدف الرئيس من المحكمة في إصدار أحكام الإعدام بحق المعتقلين المشاركين في الهجوم. ونص مشروع القانون على أن الاستئناف على حكم الإعدام يقدم 'تلقائياً' حتى لو لم يطلبه المتهم، كما أن تنفيذ الحكم لا يحتاج لمصادقة رئيس هيئة الأركان. وأشار المشروع إلى أن المحاكمات ستكون علنية، وستبث عبر موقع إلكتروني خاص، مع توثيقها صوتاً وصورة وحفظها في أرشيف الدولة.
يتمثل الهدف الرئيس من المحكمة في إصدار أحكام الإعدام بحق المعتقلين المشاركين في الهجوم، مع جعل الاستئناف تلقائياً ودون الحاجة لمصادقة رئيس الأركان.
يحمل مشروع القانون الرقم 5020 للعام 2025، وهو مقدم من النائبين سيمحا روتمان عن حزب الصهيونية الدينية وجوليا ملينوفسكي عن حزب إسرائيل بيتنا. ووصل المشروع حالياً إلى مرحلة متقدمة، حيث من المقرر مناقشته أمام لجنة القانون في 18 شباط / فبراير 2026، تمهيداً لإحالته للقراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانوناً نافذاً.
يعود هذا التحرك إلى نقاش بدأ منذ الأول من تشرين الثاني 2023، حين دعا قانونيون إلى اعتبار الحدث حرباً وعملاً منظماً وليس جريمة جنائية عادية. ويستند التصور القانوني للمحكمة إلى مبادئ مثيرة للجدل، منها 'المسؤولية الجماعية' بإدانة كل من شارك أو ساعد دون إثبات فعله الفردي، وتخفيف قواعد الأدلة بذريعة صعوبة جمعها، وتوسيع التهم لتشمل 'الإبادة الجماعية' وفق القانون الإسرائيلي لعام 1950.
الخميس 05 فبراير 2026 2:25 مساءً -
بتوقيت القدس
شهدت عدة محافظات بالضفة الغربية، اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت مدينة الخليل واعتقلت ثمانية فلسطينيين، كما احتجزت عددًا آخر خلال تواجدها في أحياء المدينة. وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت أربعة فلسطينيين، واستولت على شاحنة نقل سيارات تعود لإحدى الأسر، وأغلقت مداخل قرية حرملة بالسواتر الترابية، كما اعتقلت مواطنين من محافظة رام الله، وشابًا من مدينة قلقيلية، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. وفي نابلس، نفذت آليات الاحتلال اقتحامات لأحياء عدة بينها حي المخفية، وداهمت منازل وعبثت بمحتوياتها، ما أسفر عن اعتقال أحد المواطنين.
إلى ذلك، شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بأعمال شق شارع "45" الاستيطاني شمال القدس، ضمن مخطط يهدف إلى ربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بمدينة القدس، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على محيطها. ويمتد الشارع من بلدة مخماس شرقًا إلى نفق قلنديا غربًا، ليتصل لاحقًا بشارع "443"، بطول نحو 5 كيلومترات في مرحلته الحالية.
وكانت سلطات الاحتلال قد استولت لأجل شق الشارع على نحو 280 دونمًا من أراضي الفلسطينيين، تعود لبلدات مخماس، وجبع، والرام وكفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك بموجب أوامر عسكرية، وتبلغ تكلفة تنفيذ الشارع الاستيطاني نحو 400 مليون شيقل.
الاحتلال والمستوطنون اعتدوا على المشاركين في المسيرة، واحتجز الجيش بعضهم، بينهم صحافيون وطواقم إسعاف، كما تم تكسير معدات صحفية وتكبيل مصور بعد ضربه.
في سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منزلًا في بلدة بيت عوا غرب محافظة الخليل باستخدام الجرافات. وقال مدير بلدية بيت عوا، محمد المسلمة إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "اسعيدة" غرب البلدة وأغلقتها بالكامل، قبل أن تقوم بهدم المنزل الذي تبلغ مساحته نحو 600 متر مربع، ويضم طابقين، الأول محلات تجارية، والثاني قيد الإنشاء، وتعود ملكيته للمواطن محمد عوني السويطي.
أما في خربة ابزيق شرق مدينة طوباس، فقد أفادت مصادر بأن هجومًا واسع النطاق نفذه المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد مجموعة من النشطاء التابعين لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان ووزارة التربية والتعليم ومحافظة طوباس، أثناء زيارتهم مدرسة تعرضت للاعتداء من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين أمس.
وأوضحت المصادر أن الاحتلال والمستوطنين اعتدوا على عدد من المشاركين في المسيرة، واحتجز الجيش بعضهم، بينهم صحافيون وطواقم إسعاف. وأضافت أن قوات الاحتلال قامت بالاعتداء على بعض الصحافيين وكسرت معداتهم، كما احتجزت أحد الصحافيين في الموقع وقامت بتكبيله بعد تعرضه للضرب، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه لتقديم العلاج.
الخميس 05 فبراير 2026 2:24 مساءً -
بتوقيت القدس
تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، بعد صدور مؤشرات عدة من مسؤولين وعسكريين بحجة عدم التمكن من نزع سلاح حركة حماس. وترصد تقارير صحفية إسرائيلية تسريبات تغذي احتمالية العودة للعمليات العسكرية بذريعة إعادة الحركة بناء قوتها العسكرية ومواقعها الميدانية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يقترب من استدعاء قوات الاحتياط لمواجهة احتمال تجدد القتال، ونقلت عن مسؤولين عسكريين ترجيحهم مواصلة حماس محاولاتها لمهاجمة القوات رغم وقف إطلاق النار. وزعمت المصادر أن الحركة استبدلت قادة قُتلوا خلال الحرب وصولاً إلى مستوى اللواء.
ويعتقد كبار الضباط الإسرائيليين أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة لتقويض قدرات حماس. وأفادت التقييمات بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها، فيما حذر الشاباك القادة السياسيين في اجتماعات مغلقة من استئناف إنتاج الصواريخ والعبوات الناسفة داخل القطاع.
وكشفت المصادر عن خطة جديدة لدى الجيش لإجلاء المدنيين تمهيداً لعملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام، تركز على إعادة توطينهم شرق 'الخط الأصفر'. ويرى مسؤولون عسكريون أن تدفق المساعدات الحالي قد يوفر هامشاً دبلوماسياً لمواجهة اتهامات المجاعة في حال استئناف الأعمال العدائية.
حان الوقت لتجاوز الخط الأصفر؛ لا يمكن منح حماس حصانة وإعادة بناء حكمها وسيطرتها على نصف قطاع غزة.
وفي السياق، قال رئيس حزب معسكر الدولة بيني غانتس إنه حان الوقت لتجاوز 'الخط الأصفر' بعد شهور من النقاش دون تقدم في نزع السلاح. وأضاف غانتس أنه لا يمكن منح حماس حصانة أو قبول سيطرتها على نصف القطاع، مؤكداً أن إسرائيل ستضطر لتفكيك الحركة خاصة في ظل عدم وجود أسرى في غزة حالياً.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية أن القيادة العسكرية قدمت بدائل تشبه 'النموذج اللبناني'، القائم على شن غارات دورية لإحباط أنشطة التعزيز العسكري. ويرى الجيش ضرورة منح فرصة للتحركات الحالية لنزع السلاح سلمياً، مع الجاهزية لعملية سريعة وحازمة لاستعادة السيطرة الكاملة على القطاع في حال فشل تلك الجهود.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي جاء بعد حرب استمرت عامين منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً آخرين، في حصيلة دموية وصفت بأنها حرب إبادة جماعية.
الخميس 05 فبراير 2026 2:09 مساءً -
بتوقيت القدس
تعد مختبرات الرأي العام السياسية المسيطر الأول في عملية هندسة الوعي غير الأخلاقي، حيث يتم توجيه العقل الجمعي بلا مرجعية قيمية. تخيل مشهد الكادح الذي يضحي بقوته وأجره ليقف ساعات تحت الشمس صامداً لقضية أوهموه أنها لصالح أبنائه، بينما هو في الحقيقة أداة في يد الآخرين. هذا السلوك لا ينبع من إرادة حرة، بل من تعطيل ممنهج للوعي الفردي يجعل الإنسان يرى التضحية بمصالحه الحقيقية قرباناً لانتصار صورة صُنعت له بعناية.
هنا تظهر خدعة الديمقراطية بصيغتها المعاصرة، كغلاف براق للتعبير عن الإرادة الشعبية، بينما هي في الواقع ميدان لهندسة الوعي. لقد سخرت الدولة الحداثية أدواتها التقنية والإعلامية لتحويل الديمقراطية من اختيار حر بين بدائل واضحة إلى عملية تدجين تُنتج أغلبية مصطنعة. هذه الأغلبية لا تتحقق إلا بالحشد السياسي الذي يقوده مهندس الرأي العام عبر التسلل من ثغرات الخوف والاحتياج، محولاً الإنسان إلى مسخ ينفذ سيناريوهات مرسومة بدقة.
وإذا تأملنا المشهد بعين المنطق، سنجد تناقضاً مستحيلاً؛ حيث يجتمع العامل وصاحب المصنع، والمحافظ والليبرالي على تأييد الشخص نفسه، وكل منهم يعتقد أنه المنقذ لمصالحه المتعارضة. هذا التوافق المستحيل ينجح فقط عبر هندسة الوعي الجمعي ليصبح الجميع مجرد 'ألتراس' في سياسة القطيع. ومع ذلك، يظل الواعون الذين يتخذون مواقفهم بناءً على رؤية ذاتية صلبة هم الاستثناء الذي يصعب إخضاعه لأدوات التدجين.
الديمقراطية في نسختها الحداثية لا تبدأ عند التأييد، بل تنتهي عنده؛ إنها نظام متكامل لإدارة الإدراك يبدأ قبل سنوات من وصول الفرد إلى الصندوق.
إن النظام الديمقراطي الحداثي يعمل عبر تراكم هندسي طويل يبدأ بتغيير المصطلحات في المناهج التعليمية وضخ سرديات إعلامية تخلق أعداءً وهميين. مهندس الرأي العام لا ينتظر يوم الاقتراع، بل يهيئ التربة النفسية التي تجعل خياره يبدو كالمخرج الوحيد. يعتمد هذا النظام على خوف الإنسان الفطري من العزلة، فيحول التعدد الطبيعي إلى شعور زائف بالإجماع عبر التكرار والتضخيم، مما يدفع الفرد للتخلي عن تساؤلاته المنطقية لينضم للحشد بحثاً عن أمان مزيف.
ولإتمام هذه السيطرة، يتم اللجوء إلى حيلة 'شيطنة الخصم'، وهي حيلة قديمة أعاد مهندس الرأي العام إحياءها بتقنيات معاصرة. يتم تصوير الخصم كشيطان يهدد الوجود، مما يدفع المؤيد لتبني مواقف حادة للدفاع عن صورته أمام نفسه لكي لا يعترف بسذاجته. هكذا يتحول التساؤل المنطقي إلى عبء نفسي، ويفضل الفرد التبعية على ألم المواجهة مع عقله الواعي، حيث يتم استبدال المصلحة المباشرة بالانتماء الآمن للقطيع.
في نهاية المطاف، يتم تحويل العجز الاقتصادي والقلق من المستقبل إلى ولاء عاطفي، حيث لا تُقدم حلول حقيقية بل مخدر للمشاعر ووهم بالانتصار الشخصي. إن الخروج من هذا النفق يتطلب استعادة النظام القيمي المستقل. وهنا تبرز عبقرية النموذج الإسلامي في 'الشورى' و'أهل الحل والعقد'، حيث تعتمد العملية على الكيف والنخبة الواعية التي تستعصي على التلاعب النفسي، مما يحول العملية السياسية من تجييش للغرائز إلى تبادل للرأي بين العقلاء، واستعادة للسيادة الحقيقية بعيداً عن الصناديق المهندسة.
الخميس 05 فبراير 2026 1:55 مساءً -
بتوقيت القدس
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على عقد جولة جديدة من المحادثات النووية يوم الجمعة المقبل في العاصمة العمانية مسقط، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وأكده مسؤول أمريكي. ويأتي هذا الاتفاق بعد خلافات سابقة بشأن مكان الانعقاد، حيث طالبت طهران بنقل المقر من تركيا إلى سلطنة عمان، وهو ما تمت الموافقة عليه مؤخراً.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات ستبدأ في تمام الساعة العاشرة صباحاً، فيما نقلت مصادر عن مسؤول أمريكي تأكيده للموعد والمكان. وكانت الأنباء قد تضاربت حول إمكانية انعقاد اللقاء، حيث أشارت تقارير إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وافقت على الاجتماع استجابة لطلبات حلفاء عرب ومسلمين حثوا واشنطن على الاستماع للجانب الإيراني رغم تعثر المسارات السابقة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المشاورات كانت جارية لتحديد المكان، مشدداً على أن الزمان والمكان لا ينبغي أن يتحولا إلى ذريعة لتعطيل الحوار. وأفادت مصادر إيرانية بأن المفاوضات ستكون غير مباشرة وستركز حصراً على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران، وهو ما يمثل نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن.
وفي سياق متصل، وضع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو شروطاً مشددة لجدوى المفاوضات، مؤكداً ضرورة أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم الفصائل المسلحة في المنطقة. وقال روبيو إن واشنطن مستعدة للاجتماع إذا رغب الإيرانيون، لكنها لن تضيع الوقت في حوار لا يتناول القضايا الأمنية الشاملة، وهو ما رفضه مسؤول إيراني رفيع مؤكداً أن برنامج الصواريخ 'غير مطروح على الطاولة'.
لكي تؤدي المحادثات إلى شيء ذي مغزى، سيتعين عليها أن تشمل أموراً معينة، وهذا يشمل مدى صواريخهم الباليستية، ودعمهم للمنظمات الإرهابية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر بأن المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب ومستشاره جاريد كوشنر سيتوجهان إلى قطر الخميس لإجراء مشاورات مع رئيس وزرائها بشأن الملف الإيراني، قبل العودة إلى ميامي. وأبدى مسؤولون أمريكيون شكوكاً في إمكانية التوصل لاتفاق سريع بالنظر إلى 'سلوك إيران' في الأيام الأخيرة، مشددين على أن واشنطن لن تكون 'ساذجة' في تعاملها مع طهران.
وفي تصريح لشبكة 'إن.بي.سي نيوز'، وجه الرئيس دونالد ترامب تحذيراً للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قائلاً إنه 'ينبغي أن يكون قلقاً للغاية'. وتزامن هذا التصعيد الكلامي مع حادثتين أمنيتين في الخليج، حيث أسقطت القوات الأمريكية مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن'، كما تدخلت مدمرة أمريكية لمنع زوارق تابعة للحرس الثوري من اعتراض ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي.
ورغم هذه الاستفزازات الميدانية، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً بتوجيه من الرئيس ترامب، مع التأكيد على أن 'جميع الخيارات مطروحة'. وأشار ترامب إلى أن الإيرانيين يرغبون في التفاوض للوصول إلى نتيجة، بينما تدرس الإدارة الأمريكية كافة الاحتمالات بما في ذلك الانسحاب من المحادثات إذا استمرت الأعمال العدوانية في الممرات المائية الدولية.
الخميس 05 فبراير 2026 1:39 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلن فريق "غزة الإرادة" لكرة القدم لمبتوري الأطراف تعيين الإسباني بيب غوارديولا مدرباً شرفياً للفريق، ووضع صورته في جميع أنشطته الرياضية وتدريباته اليومية. وقالت مصادر من الفريق إن اختيار غوارديولا ليكون مدرباً شرفياً للفريق يأتي لمواقفه الإنسانية الداعمة لفلسطين بشكل عام وغزة بشكل خاص، مؤكدين أن ذلك يعتبر أقل ما يمكن أن يقدم للمدرب الدولي الوحيد الذي عبر عن رفضه لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان القطاع خلال أكثر من عامين من الحرب.
وقال حسام أبو سلطان، لاعب الفريق وأحد مؤسسيه إن جميع أعضاء الفريق يأملون أن يدربهم غوارديولا في يوم من الأيام سواء داخل غزة أو خارجها، وأضاف: "اخترنا هذا المدرب لمواقفه المشرفة ولم نر غيره من الرياضيين داعماً للقضية الفلسطينية ورافضاً لحرب الإبادة على قطاع غزة".
بدوره قال محمد أبو بيض، أحد لاعبي الفريق إن القرار زاد من طموحاته في الاستمرار في اللعب ضمن صفوف الفريق، خصوصاً أن جميع اللاعبين يحلمون باللعب تحت إشراف هذا المدرب، ويشعرون بالفخر بمواقفه المساندة للقضية الفلسطينية ولسكان قطاع غزة في وجه الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف محمد: "أحلم بأن أرى غوارديولا وأن ألعب في فريق يمثل فلسطين بحضوره وتحت إشرافه، وأطمح أن يكون هو المدرب الشخصي لي في المستقبل القريب".
الإبادة الجماعية في فلسطين، وما حدث في أوكرانيا، وفي روسيا، وفي كل أنحاء العالم.. هذه مشكلاتنا نحن البشر.
أما حاتم المغربي، المدير الفني لفريق "غزة الإرادة" لمبتوري الأطراف، فأكد أن قرار تكريم غوارديولا لم يكن وليد اللحظة، موضحاً أن إدارة الفريق تتابع تصريحات المدرب الإسباني ومواقفه من حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. وأضاف حاتم: "غزة تقف دائماً بجانب من يقف معها، وهو يستحق أكثر من ذلك، والقرار عامل محفز لجميع لاعبي الفريق الذين يعتبرون غوارديولا قدوة ومثلاً أعلى لهم".
وقال الإسباني بيب غوارديولا في مؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي، إنه سيواصل استغلال منصبه بوصفه مدرباً لمانشستر سيتي الإنجليزي للتحدث باسم ضحايا النزاعات وأعمال العنف في العالم. وأضاف: "الإبادة الجماعية في فلسطين، وما حدث في أوكرانيا، وفي روسيا، وفي كل أنحاء العالم.. في السودان وفي كل مكان. ما الذي يحدث أمامنا؟ هل تريدون أن تروا ذلك؟ هذه مشكلاتنا نحن البشر".
وجاءت تصريحات غوارديولا بعد أيام من إعرابه عن دعمه للأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال مشاركته في حفل خيري بمدينة برشلونة الإسبانية.
الخميس 05 فبراير 2026 1:35 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلن الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، أن اللجنة ستبدأ المرحلة الثانية من العملية الانتخابية، والمتمثلة في مرحلة النشر والاعتراض على سجل الناخبين الابتدائي، اعتبارا من صباح يوم السبت الموافق 7 شباط/فبراير 2026 ولمدة ثلاثة أيام.
وأوضح طعم الله أن السجل الابتدائي يخلو من المسجلين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، كما جرى شطب أسماء المتوفين، مشيرا إلى أنه سيتم نشر السجل في 420 هيئة محلية بالضفة الغربية داخل مقار الهيئات المحلية.
وأضاف أن اللجنة ستنشر السجل إلكترونيا لأول مرة عبر موقعها الرسمي، لتمكين المواطنين من الاطلاع على بياناتهم بسهولة، لافتا إلى أنه لن يتم خلال هذه المرحلة تسجيل أي ناخب جديد.
وأكد أن مرحلة النشر والاعتراض تتيح للمواطنين مراجعة بياناتهم الانتخابية وتصحيح الأخطاء، وإدراج من سقطت أسماؤهم، أو الاعتراض على إدراج أسماء غير صحيحة، إذ تُقدم طلبات التصحيح والاعتراض إلى لجنة الانتخابات، مع إمكانية الطعن في قراراتها أمام محكمة قضايا الانتخابات.
وبيّن أن السجل سيُغلق ويُعتمد نهائيا بعد انتهاء هذه المرحلة، تمهيدا للانتقال إلى المرحلة الثالثة من العملية الانتخابية، وهي مرحلة الترشح وفق الجداول والمواعيد القانونية.
وأشار طعم الله إلى أن مرحلة النشر والاعتراض ستُجرى تحت متابعة هيئات الرقابة المعتمدة، والصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بما يضمن الشفافية والدقة في العملية الانتخابية.
الخميس 05 فبراير 2026 1:24 مساءً -
بتوقيت القدس
ارتفعت حصيلة شهداء الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يوم الخميس، إلى ثلاثة شهداء، بينهم أسير محرر مبعد، وسط تصعيد ميداني شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً طال مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد الشاب بهاء محمد الفجم برصاص قوات الاحتلال في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، كما استشهد المواطن رامي إبراهيم أبو قرشين متأثراً بجروح أصيب بها قبل أشهر جراء قصف سابق على المدينة. وفي تطور لافت، نُعي الأسير المحرر باسل الهيموني، المبعد من الخليل إلى غزة ضمن صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، والذي ارتقى اليوم متأثراً بإصابته في قصف استهدفه أمس الأربعاء.
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها، حيث نفذت عمليات نسف لمنازل المواطنين شرقي مدينة غزة بالتزامن مع قصف مدفعي، فيما شنت الطائرات غارات على شرق دير البلح، وأطلق الطيران المروحي النار شرق مخيم البريج في المنطقة الوسطى.
استهداف الهيموني يمثل جريمة جديدة تعكس اصرار الاحتلال على ملاحقة المحررين حتى بعد إبعادهم.
وفي جنوب القطاع، فتحت الزوارق الحربية نيرانها بكثافة تجاه شواطئ خان يونس ورفح، بينما شن الطيران غارة جوية شرق خان يونس، في ظل استمرار التحركات العسكرية التي تستهدف المدنيين والمنشآت.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام استشهد فيه 24 مواطناً، بينهم 8 أطفال. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، بلغ عدد ضحايا خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار 576 شهيداً، بينهم 179 طفلاً و69 امرأة، وإصابة 1526 آخرين. فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 71,803 شهداء، وما يزيد على 171,570 جريحاً، إضافة إلى دمار طال 90% من البنية التحتية للقطاع.
الخميس 05 فبراير 2026 1:24 مساءً -
بتوقيت القدس
اختُتمت فعاليات قمة الويب قطر 2026، التي استضافتها الدوحة على مدار أربعة أيام للعام الثالث على التوالي. وركزت قمة الويب هذا العام على دعم منظومة الشركات الناشئة التي شاركت 1600 منها في القمة، إضافة إلى ممثلين عن أكثر من 120 دولة و700 مستثمر يمثلون كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية. وشهدت القمة، التي تعد أكبر حشد تكنولوجي في المنطقة، توقيع عقود واتفاقيات وشراكات استراتيجية قبل إنهاء أعمالها.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس تنمية الأعمال بوكالة ترويج الاستثمار في قطر، ناصر الكعبي، إلى أن 30 ألف شخص من دول العالم شاركوا هذا العام في قمة الويب، معتبرًا أن هذا الزخم يدل على مكانة القمة ودورها المتزايد في الفعاليات التي تتناول القطاع التكنولوجي. وأكد في تصريحات إعلامية أن نجاح القمة يساهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة دولة قطر كوجهة رائدة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة.
نجاح القمة يساهم في تعزيز مكانة دولة قطر كوجهة رائدة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة.
وشهدت قمة الويب قطر 2026 عرض ابتكارات للمرة الأولى، ونقاشات وضعت الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتقنيات المتقدمة في صدارة المشهد. من جهته، أوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو، حمد الهاجري أن مؤسسته قدمت أكثر من 25 ورشة عمل خلال القمة بمشاركة مختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير المنتجات التقنية.
وقد عززت دولة قطر بيئة ريادة الأعمال بحزمة مبادرات وتسهيلات جديدة، برز منها ضخ ملياري دولار لدعم الشركات الناشئة وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام تأسيس الشركات الجديدة. كما أُعلن عن منح إقامة لمدة عشر سنوات للشركات المشاركة في قمة الويب، في خطوة تهدف لاستقطاب العقول والمشاريع المبتكرة للعمل من داخل الدولة.
الخميس 05 فبراير 2026 12:39 مساءً -
بتوقيت القدس
في قراءة تحليلية تجمع بين فضيحة جيفري إبستين وما تسميه “البنية الأخلاقية” للنخب الغربية، اعتبرت الكاتبة سمية الغنوشي أن الوثائق المتعلقة بالقضية لا تبدو “فضيحة” بالمعنى الإعلامي التقليدي، بقدر ما تكشف عن سجل قانوني موثق يحوّل انتهاك القاصرين إلى “إجراءات” وملفات وتسويات تدار داخل منظومة نفوذ تتجاوز حدود المساءلة. وفي مقال نشرته الغنوشي، ربطت بين ما تصفه بـ”الوحشية المنظمة” التي مارستها هذه النخب في حروب وعقوبات خارجية، وبين قدرتها على ممارسة العنف والاستغلال في الداخل أيضاً.
وترى الغنوشي أن “ملفات إبستين” تكشف منظومة لا تتعامل مع الاعتداء كخرق طارئ، بل كعملية “مُدارة” جرى فيها استغلال هشاشة الفتيات وفقرهن، بينما تولى المحامون تقييم المخاطر وأدارت المؤسسات سمعتها. وتستحضر الكاتبة شهادات لناجيات مثل فيرجينيا جوفري وماريا فارمر، مؤكدة أن هذه الشهادات توصيفات إجرائية لكيفية تعامل السلطة مع من لا يملك القوة، مشيرة إلى أن النخب التي اعتادت ممارسة القتل في الخارج لا يمكن توقع التزامها بحدود أخلاقية في الداخل.
ويربط المقال بين هذه القضية وسجل حافل من العنف الخارجي، بدءاً من العراق حيث أدت العقوبات والحروب لوفاة مئات الآلاف من الأطفال، وصولاً إلى فضيحة سجن أبو غريب. وترى الغنوشي أن هذا العنف جرى تقديمه دائماً بوصفه استثناءً يقع في أماكن بعيدة وعلى أجساد “سجناء بلا أسماء”، بينما الحقيقة هي وجود نخبة مستعدة لممارسة التعذيب والقتل في الخارج والوحشية ضد من تعتبرهم أدنى شأناً في الداخل.
غزة لم تكن انحرافا عن قيم هذه النخبة، بل ذروتها، وملفات إبستين تكشف الوجه الخاص لهذا النظام، فيما تكشف غزة وجهه العام.
وعن العدوان الحالي، تقول الغنوشي إن تدمير غزة ليس شذوذاً أخلاقياً، بل ينتمي للبنية ذاتها التي صنعت إبستين، والقائمة على تسلسل هرمي لقيمة الإنسان. وتقارن بين أطفال استُغلوا في جزيرة خاصة وأطفال دُفنوا تحت الركام في غزة، معتبرة أن منطق الاستحقاق والإفلات من العقاب هو ذاته، حيث يهيمن على هذه المنظومة أوليغارشيو التكنولوجيا والممولون وتجار الحروب الذين يحققون الأرباح من الدمار.
ويتوقف المقال عند تقاطع عالم إبستين مع التكنولوجيا العسكرية، مشيراً إلى لقاءات إيهود باراك، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، المتكررة مع إبستين ونصيحة الأخير له بالاهتمام بشركة "Palantir". وتصف الغنوشي الشركة بأنها نموذج لخدمة دول المراقبة، حيث وقعت اتفاقاً استراتيجياً مع وزارة الدفاع الإسرائيلية في يناير 2024 لدعم العمليات العسكرية عبر منصات الذكاء الاصطناعي التي تحول العنف إلى “سير عمل” رقمي.
وتخلص الغنوشي إلى أن التوافق بين التكنولوجيا والحرب بات أيديولوجياً، حيث يصور قادة هذه الشركات دعم الاحتلال كـ”واجب حضاري”. وتستشهد بعبارة “القوة تصنع الحق” المنسوبة لستيفن ميلر، مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، كقاعدة حاكمة. وتختم بأن غزة وإبستين يزيحان الأوهام حول نخبة تلتهم الضعفاء بصمت في الداخل وتدمرهم علناً في الخارج، مؤكدة أن ما يجري هو النتيجة المنطقية لقيم هذه المنظومة.
الخميس 05 فبراير 2026 12:36 مساءً -
بتوقيت القدس
بقلم: عاهد أبو بكر – مهندس مختص في إدارة الطوارئ والحد من مخاطر الكوارث.
أثار مقال "استحالة تحقيق الاستدامة في فلسطين في ظل الاحتلال الإسرائيلي" نقاشًا واسعًا، خصوصًا بين المتخصصين في مجالات الاستدامة والتنمية.
وهذا الجدل، بحد ذاته، صحي وضروري، لأنه كشف فجوة حقيقية بين الخطاب النظري للاستدامة والواقع الميداني الذي يعيشه الفلسطيني يوميًا.
من المهم هنا توضيح نقطة أساسية:
المقال لم يكن دعوة لليأس، ولا إنكارًا لجهود العاملين في مشاريع الاستدامة داخل فلسطين، بل كان محاولة لوضع مفهوم الاستدامة في سياقه الحقيقي تحت الاحتلال، بعيدًا عن التعميمات الجاهزة والمقاييس المستوردة.
الاستدامة، كما تُعرّفها الأدبيات الدولية، تقوم على التخطيط طويل الأمد، والاستقرار المؤسسي، والسيادة على الموارد، والقدرة على اتخاذ القرار. وهي، في جوهرها، عملية تراكمية تتطلب بيئة يمكن التنبؤ بها، وسلاسل إمداد مستقرة، وبنية تحتية محمية من الانقطاع القسري.
وهنا تكمن الإشكالية الفلسطينية:
كيف يمكن تطبيق نموذج استدامة كلاسيكي في بيئة تُقصف فيها البنية التحتية، وتُجزّأ فيها الجغرافيا، وتُقيَّد فيها الحركة، وتُحتجز فيها الموارد؟
كيف يمكن الحديث عن تخطيط لعشرين عامًا، بينما يُعاد بناء شبكات مياه وكهرباء مرارًا خلال سنوات قليلة؟
وكيف يمكن قياس الاستدامة بمعايير دول مستقرة، في حين يُقدَّر أن مليارات الدولارات تُفقد دوريًا نتيجة التدمير وإعادة الإعمار المتكرر؟
القول إن الاستدامة “صعبة” في فلسطين لا يكفي.
هي ممكنة جزئيًا، ومُجهِدة، وهشّة، ومهددة في كل لحظة.
أي مشروع مستدام يمكن أن يُبنى اليوم، قد يُهدم غدًا، ليس بسبب فشل تقني، بل بسبب واقع سياسي مفروض بالقوة.
وهذا ما حاول المقال السابق تسليط الضوء عليه:
أن المشكلة ليست في المفهوم، بل في البيئة التي يُراد له أن يعمل داخلها.
لقد أثبت الفلسطينيون قدرتهم على الابتكار تحت القيد:
من أنظمة الطاقة الشمسية المحلية،
إلى حلول إعادة استخدام المياه،
إلى مبادرات الزراعة الحضرية والصمود المجتمعي.
هذه النماذج ليست وهمًا، بل إنجازات حقيقية.
لكنها، في معظمها، حلول تكيفية قصيرة ومتوسطة المدى، يمكن تسميتها بـ “الاستدامة التكيّفية تحت القيد” - أي استدامة تُبقي المجتمع قادرًا على الاستمرار، لكنها لا تملك شروط التحول البنيوي طويل الأمد.
هي تكتيكية أكثر منها استراتيجية،
تُبقي الحياة ممكنة، لا التنمية مستقرة.
الخلط بين نقد الإطار العام للاستدامة، وبين التقليل من قيمة الجهود الميدانية، هو خلط غير دقيق.
النقد موجّه للخطاب الدولي الذي يتعامل مع فلسطين كحالة "تنموية عادية"، ويتجاهل أن الاحتلال ليس عاملًا جانبيًا، بل العامل المحدِّد لكل شيء: من إدارة الموارد الطبيعية، إلى حركة البضائع، إلى التحكم في المجال الجغرافي والاقتصادي.
من هنا، فإن الحديث عن استدامة فلسطينية حقيقية لا يمكن أن ينفصل عن سؤال العدالة والسيادة.
ليس لأن الاستدامة مستحيلة،
بل لأن تحويلها إلى حالة مستقرة يتطلب شروطًا لا يملكها الفلسطيني حتى الآن.
الاعتراف بهذه الحقيقة لا يعني التوقف عن العمل، بل إعادة تعريف أولوياته.
ففي بيئة غير مستقرة، تصبح المرونة المؤسسية، واللامركزية في الطاقة والمياه، وتصميم البنية التحتية القابلة لإعادة التشغيل السريع، أدوات بقاء لا كماليات هندسية.
وتصبح إدارة المخاطر جزءًا من التخطيط التنموي، لا ملحقًا به.
أي نقاش مهني صادق يجب أن يعترف بهذه الحقيقة دون تجميل أو إنكار:
الاستدامة في فلسطين ليست مجرد مشروع بيئي أو اقتصادي، بل مسألة سيادية وأخلاقية في آنٍ معًا.
إن الهدف من المقال السابق، ومن هذا التوضيح، ليس إغلاق باب العمل،
بل منع تبسيط المعاناة،
ووضع الجهد المهني في مكانه الصحيح:
جهد نبيل، ضروري، لكنه يعمل في بيئة غير طبيعية،
ولا يجوز محاسبته بمعايير دولٍ تملك قرارها وسيادتها.
الاستدامة في فلسطين ليست حلمًا مستحيلًا،
لكنها أيضًا ليست شعارًا يمكن ترديده دون الاعتراف بثمنه الباهظ.
هي معركة يومية بين الممكن والمفروض،
بين المعرفة الهندسية والواقع السياسي،
وبين إرادة الحياة وقيود الاحتلال.
الخميس 05 فبراير 2026 12:22 مساءً -
بتوقيت القدس
وقع الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين وجمعية البنوك في فلسطين اتفاقية تعاون تهدف إلى تشجيع الدفع الإلكتروني في قطاع التأمين، في خطوة تسعى إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات المالية، وتوفير التسهيلات المصرفية للمواطنين، وتمكينهم من تسديد أقساط تأمين المركبات بطرق إلكترونية ميسرة.
ووقع الاتفاقية عن الطرفين رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين السيد أنور الشنطي، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين السيد ماهر المصري.
وتنص الاتفاقية على توفير تسهيلات مصرفية للمواطنين الراغبين في تسديد أقساط تأمين المركبات عبر الخدمات المصرفية مع توفير إمكانية تقسيطها حتى 12 شهراً، دون رسوم أو عمولات على المؤمن لهم، فيما تقدم شركات التأمين خصما تشجيعيا يصل إلى 10%.
وتتيح الاتفاقية فرص التعاقد ثنائيا بين شركات التأمين والبنوك والمصارف العاملة في فلسطين لتمويل وثائق التأمين وتقسيطها لمن يرغب من المواطنين.
وأكد الشنطي أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الاتحاد لمواكبة التطورات التكنولوجية في القطاع المالي، وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، وتحسين كفاءة الخدمات التأمينية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.
من جانبه، شدد المصري على أهمية التعاون بين القطاعات المالية المصرفية وغير المصرفية، وخاصة قطاع التأمين، في تعزيز ثقافة التحول الرقمي المالي، والمساهمة في مواجهة التحديات التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني، لا سيما فيما يتعلق بالتعاملات النقدية.
الخميس 05 فبراير 2026 12:09 مساءً -
بتوقيت القدس
كشف مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، عن فصول جديدة من انتهاك كرامة الشهداء الفلسطينيين، حيث أكد وصول 54 جثماناً لشهداء إلى مجمع الشفاء الطبي، ترافقهم 66 صندوقاً تضم أشلاء وأعضاء بشرية، جرى الإفراج عنها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتساءل البرش في تصريحات له عن القانون الذي يجيز إعادة الإنسان أشلاء، واصفاً المشهد بالصادم الذي يختبر ضمير العالم، حيث تقف الطواقم الطبية أمام صناديق مغلقة تبحث داخلها عن ملامح الشهداء دون امتلاك أدوات الفحص اللازمة أو الحد الأدنى من الإمكانات الطبية والجنائية للتعرف عليهم وتوثيقهم بما يليق بكرامة الإنسان.
وأكد مدير عام الصحة أن هؤلاء ليسوا مجرد أرقام في تقارير، بل هم آباء وأمهات وأبناء لكل منهم اسم وذاكرة، مشدداً على أن تسليم الأجساد في صناديق ومجزأة يمثل جريمة أخلاقية وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي وُضعت لحماية كرامة الإنسان حياً وميتاً.
أن يُعادوا أشلاء، وأن تُسلَّم أجسادهم في صناديق، ليس مجرد انتهاك إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.
وأشار البرش إلى أن المرات السابقة شهدت استعادة جثامين تحمل آثار تشويه وتعذيب، معتبراً أن استعادة الأجساد اليوم وهي مجزأة توحي بأن الهدف هو محو الهوية وكسر الذاكرة وإذلال الأحياء، مطالباً بحق بديهي في أن يُحفظ جسد الإنسان وتُصان كرامته وتُحترم القوانين الدولية.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة في غزة في بيان رسمي وصول الجثامين الـ54 والصناديق الـ66 التي تضم الأشلاء إلى مجمع الشفاء الطبي، بعد أن أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عنها ونقلتها بواسطة منظمة الصليب الأحمر.
الخميس 05 فبراير 2026 11:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
تُشير الأسماء التي كُشف عنها مؤخراً في ما يُعرف بـ «أوراق إبستين» إلى شريحة تُصنف عادة كـ «شخصيات محترمة» أو من الطبقة المخملية. هذه الشخصيات التي تُحاط بهالات من التقدير الاجتماعي والسياسي، غالباً ما تُصنع لها سِيَر ذاتية معقّمة تخفي خلفها واقعاً مغايراً، حيث يتحول النقد الموجه لها إلى اتهام بـ 'الحسد' من قبل المنتفعين والمغشوشين بها.
إن إدارة العلاقات في العمل السياسي تبدو أحياناً أهم من الاجتهاد الفعلي، حيث يتم تسويق شخصيات تافهة ورفع شأنها عبر أجهزة المخابرات التي تستثمر في النزعات الشخصية للسيطرة على القيادات. يبدأ المسار من ناشط صغير وصولاً إلى مفتاح سلطة، لكنه يظل تحت رقابة الأجهزة التي مهدت له الطريق، مما يجعل العالم يتظاهر بالدهشة عند وقوع الفضائح، رغم أنها نتاج نظام كامل وليس خللاً طارئاً.
في السياق الفلسطيني، استغل الاحتلال هذا المفهوم عبر منح بطاقات 'شخصية مهمة جداً' لفئة معينة لتجاوز طوابير الذل على المعابر، وهي مرحلة تركت آثاراً عميقة. أما في الأنظمة الدكتاتورية، فيُحاط الفساد بدعاية مكثفة عن أخلاق الزعيم، لدرجة تصبح معها إدانته كدكتاتور أمراً بالغ الصعوبة طالما يُقدم نفسه كحارس للقيم.
أخطر ما في الشخصيات المحترمة ليس فسادها، بل قدرتها على الالتفاف عليه وتقديم نفسها بأغلفة أخلاقية زائفة.
تظهر المفارقة في التعامل مع الفضائح بين نموذج بيل كلينتون الذي اعتذر وخضع للقانون، وبين دونالد ترامب الذي يتبنى خطاباً يرى أن 'الأقوياء لا يُحاسبون'، داعياً للعفو عن بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد. هذا النهج يرسخ فكرة أن القانون صُمم فقط للضعفاء، بينما تظل النخبة فوق المساءلة.
أخيراً، أعاد ظهور أسماء عربية في قوائم إبستين الذاكرة إلى مواقف سابقة لبعض هذه الشخصيات، ومنها أمين عام جامعة الدول العربية الحالي، الذي ارتبط اسمه بتهديدات قاسية ضد الفلسطينيين في غزة إبان حرب 2008. ورغم أن ظهور الاسم لا يعني الإدانة التلقائية، إلا أنه يفتح الباب للتساؤل حول المعايير الأخلاقية والوطنية لمن يتصدرون المشهد العربي.
الخميس 05 فبراير 2026 11:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
شنت قوات الاحتلال، يوم الخميس، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية والقدس، أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، في ظل انتهاكات مستمرة ضد الفلسطينيين.
وفي مدينة الخليل جنوب الضفة، أفادت مصادر بأن القوات داهمت منزل الشيخ حاتم قفيشة واعتقلته، كما اعتقلت المواطن محمد علي النجار في منطقة "قنان الطويل" بمدينة يطا خلال حملة ميدانية واسعة استهدفت المنازل.
وفي شمال القدس، طالت الاعتقالات الفتى ينال قاسم عبادي وأربعة شبان آخرين في بلدة عناتا خلال مداهمات متواصلة. وفي مدينة قلقيلية، اعتقلت القوات الشاب محمد سعسع عقب اقتحام منزله، بينما جرى اعتقال الأسير المحرر جمعة رمضان في بلدة زيتا جماعين جنوب نابلس.
تعكس هذه الاعتقالات استمرار سياسة قوات الاحتلال في تصعيد الاقتحامات اليومية بالضفة الغربية والقدس، والتي تشمل مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها.
كما شهدت محافظة رام الله مداهمات أسفرت عن اعتقال الشابين مجاهد غازي نعسان وبهاء فؤاد أبو عليا بعد اقتحام منزليهما في الحارة الشرقية بقرية المغير.
وتعكس هذه الاعتقالات استمرار سياسة قوات الاحتلال في تصعيد الاقتحامات اليومية بالضفة الغربية والقدس، والتي تشمل مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها واعتقال المواطنين، في إطار ما وصفته المصادر بالضغط المستمر على الفلسطينيين.
الخميس 05 فبراير 2026 11:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
تستعد إيران، غدًا الجمعة، لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، وسط أجواء متوترة على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي حذر من أن المرشد الأعلى الإيراني 'عليه أن يقلق'. وتأتي هذه الجولة بعد جهود وساطة عربية ومساع دبلوماسية مكثفة هدفت إلى إعادة إطلاق الحوار بين الطرفين، الذي شهد تعثرات متكررة خلال الفترة الماضية. وتذهب طهران إلى المباحثات بعقلية الانفتاح على المسار الدبلوماسي، مؤكدة تمسكها بالخطوط الحمراء التي حددتها مسبقًا، بما في ذلك حصر النقاش بالملف النووي دون التطرق إلى الملفات الصاروخية أو الإقليمية الأخرى، مع استعداد لتقديم ضمانات بشأن برنامجها النووي السلمي، في محاولة لتأكيد جدية الحوار رغم التوترات المتصاعدة.
وقد أفادت مصادر في طهران بأن إيران تتجه نحو تحضيرات مكثفة لجولة المفاوضات النووية المرتقبة يوم الجمعة في العاصمة العمانية مسقط، وذلك بعد ساعات من تصريحات ترمب التي تناولت المرشد الأعلى علي خامنئي مباشرة، حيث اعتبرها بعض المراقبين جزءًا من إستراتيجية الضغط السياسي على إيران على أعلى مستوى قيادي.
وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كتب تغريدة حدد فيها موعد المفاوضات، وأكد التزام طهران بمواصلة المسار الدبلوماسي وشكر في الوقت نفسه عدة دول إقليمية على جهودها في تخفيف الضغط السياسي والدبلوماسي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من أن المرشد الأعلى الإيراني 'عليه أن يقلق' قبيل انطلاق جولة المفاوضات.
وقد جاء ذلك بعد يوم شهد تحذيرات من المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الذي دعا الولايات المتحدة إلى عدم استخدام مسألة مكان انعقاد المفاوضات كأداة ضغط سياسي على إيران.
وأشارت المصادر إلى أن إيران اعتمدت سياسة الصمت في الساعات التي تلت إعلان نفي عقد المفاوضات ثم تأكيدها، معتبرة أن هذا الصمت كان خطوة سياسية مهمة للحفاظ على التوازن بين الموقف الرسمي والحراك الإعلامي والسياسي، ولتفادي أي توتر داخلي يمكن أن يؤثر على تركيز الفريق المفاوض. وأرسل الفريق الإيراني، مساء أمس، رسائل دبلوماسية هامة إلى الصين عبر عضو الفريق المفاوض كاظم غريب آبادي، وذلك في إطار متابعة الملف النووي وتهيئة الأجواء الدولية والإقليمية لدعم مسار المفاوضات.
الخميس 05 فبراير 2026 11:31 صباحًا -
بتوقيت القدس
نشر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يستعرض أبرز ما انجزته الحكومة من مشاريع في قطاع البنية التحتية خلال عام 2025، والتي ركزت على الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز موثوقيتها، على الرغم من الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة، والمتمثلة في استمرار احتجاز الاحتلال لموال المقاصة إلى جانب الاعتداءات اليومية.
وأوضح مركز الاتصال الحكومي أن هذا التقرير سيتبعه عدد من التقارير المتخصصة التي تتناول ما تم أنجازه خلال العام الماضي في القطاعات الخدمية والتشريعية والاقتصادية مدعمًا بالأرقام والبيانات.
وزارة الحكم المحلي
عملت وزارة الحكم المحلي خلال العام الماضي على تعزيز الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث خفّضت مديونية الهيئات المحلية بنسبة 21.8% من خلال آلية التقاص وإتمام التسويات المالية، ورفعت نسبة سداد فاتورة الكهرباء الجارية إلى 69%، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لخدمتي الكهرباء والمياه في نحو 70% من الهيئات المحلية.
كما أقرت ونفذت 146 مشروعًا تطويريًا، وافتتحت 7 مراكز لخدمات الجمهور، وأسهمت في دعم التشغيل عبر إطلاق برنامج التعافي المجتمعي بقيمة 40 مليون دولار وفّر نحو 6700 فرصة عمل من خلال البلديات. وفي مجال البنية التحتية، أقرت الوزارة مشاريع بقيمة تتجاوز 68 مليون شيكل من مخصصات حكومية (بند أمانات النقل على الطرق) إضافة إلى 25 مليون دولار بتمويل من الصناديق العربية بإدارة البنك الإسلامي للتنمية، وبدأت بتنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة بقيمة 25 مليون دولار، إلى جانب ربط 11 خدمة من خدماتها على منصة الدفع الإلكتروني E-SADAD، بما يعزز كفاءة الخدمات والتحول الرقمي.
إلى جانب المشاريع التي تمولها الحكومة من بند أمانات النقل على الطرق (إيرادات النقل والمواصلات) ومخصصات أخرى، وفّر صندوق تطوير وإقراض البلديات دعمًا للهيئات المحلية لتنفيذ مشاريع بقيمة 48 مليون دولار، شملت مشاريع تطويرية وبنية تحتية، وأسهمت في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وزارة الأشغال العامة والإسكان
نفذت الوزارة (29) مشروعًا لإعادة إنشاء وتأهيل طرق رئيسية وصيانة أضرار الشتاء، بطول يقارب (22) كم وبكلفة بلغت (45.5) مليون شيكل، إلى جانب شق وتأهيل (10.5) كم من الطرق الزراعية. كما أنتجت الوزارة (163) طنًا من الإسفلت البارد لمعالجة الحفر الطارئة، ونفذت (6) مشاريع مبانٍ ومرافق حكومية بقيمة (25.2) مليون شيكل، إضافة إلى إعادة تأهيل طرق متضررة في محافظات شمال الضفة الغربية بقيمة (14.2) مليون شيكل.
وخلال العام 2025، طرحت الوزارة (43) عطاءً وأحالت (27) عطاءً بقيمة تقارب (65) مليون دولار. وفي قطاع غزة، نفذت تدخلات واسعة شملت إيواء (1000) عائلة، وتوزيع (11) ألف خيمة و(10) آلاف شادر، وإنشاء (26) موقع إيواء، وإزالة نحو (650) ألف طن من الركام.
سلطة الطاقة والموارد الطبيعية
أطلقت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية مبادرة أمن الطاقة، واعتمدت الخطة الاستراتيجية لقطاع الطاقة (2025–2027)، إلى جانب الخطط الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (2025–2030). كما أنهت التسويات المالية مع شركات توزيع الكهرباء الخمسة في الضفة الغربية، وجرى شراء وتركيب أكثر من (87) ألف عداد ذكي أسهمت في خفض الفاقد ورفع نسب التحصيل.
ومنحت السلطة (46) رخصة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية بلغت (91) ميجاواط، ونفذت أنظمة طاقة شمسية هجينة في عدد من المستشفيات الحكومية، إلى جانب تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع دعم السيولة ونظام الدفع (LSAPS) بقدرة (20) ميجاواط. كما شملت الأعمال توسعة محطات التحويل في الخليل ونابلس، وبناء خطوط ضغط متوسط في عدة محافظات، وتوفير مواد ومعدات كهربائية بقيمة تقارب (20) مليون دولار لدعم قطاع الطاقة في قطاع غزة.
سلطة المياه
استكملت سلطة المياه التحضيرات لتنفيذ مشاريع تزويد مياه بالجملة ونقاط ربط تخدم نحو (65) ألف مواطن في شمال غرب رام الله، ونحو (120) ألف مواطن في محافظة جنين. كما شغلت وجهزت آبارًا استراتيجية في جنين والخليل وطولكرم، وأعادت تأهيل آبار قائمة في عدة محافظات.
وشهد العام استئناف إنشاء محطة معالجة مياه الخليل، وتوقيع مشروع معالجة ربو مناشير الحجر، وإنجاز ما يقارب (80%) من الدراسات الفنية والبيئية لمكون إعادة استخدام المياه المعالجة. كما تم إنشاء مرفق مياه إقليمي شرق جنين، والتقدم في إجراءات إنشاء مرفق يطا.
وحققت دائرة مياه الضفة الغربية تحصيلات مالية بلغت نحو (468) مليون شيكل حتى نهاية تشرين الثاني 2025، إضافة إلى كشف وإغلاق أكثر من (300) وصلة تعدٍ على خطوط المياه.
وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي
شهد العام الماضي إصدار قانون المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة، وإعداد مسودة قانون حماية البيانات الشخصية، وتفعيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات. كما جرى تطوير الخدمات الحكومية الرقمية عبر منصة "حكومتي" التي وفرت (123) خدمة إلكترونية، مع تسجيل (33,464) مواطنًا وتفعيل (1,984) مستخدمًا خلال العام.
وعلى صعيد البنية الرقمية، تم تطوير مركز البيانات الوطني وتوسعة الحوسبة السحابية، واستضافة (4) أنظمة صحية رئيسية، و(288) خادمًا حكوميًا، و(283) خادمًا افتراضيًا للنسخ الاحتياطي، إلى جانب إدارة (1505) نطاقات حكومية.
كما توسع الربط البيني الحكومي الرقمي بربط (53) مؤسسة حكومية بناقل البيانات الوطني (UXP) وتبادل (41) خدمة إلكترونية، وتوسيع شبكة الإنترنت الحكومية لتشمل (2,320) خطًا. وفي مجال الأمن السيبراني، جرى ربط (25) مؤسسة حكومية بنظام (SIEM) وحماية (200) خادم عبر (XDR).
وقدم بنك البريد خدمات مالية لأكثر من (17,000) مستفيد شهريًا، مع تحويل عدد من مكاتب البريد إلى نوافذ حكومية موحدة. كما دعمت الوزارة قطاع غزة خلال الأزمات عبر تأمين شبكات الاتصالات والإنترنت، وإعداد خطة إعادة إعمار رقمي شاملة تضم (25) مشروعًا.





الخميس 05 فبراير 2026 11:24 صباحًا -
بتوقيت القدس
يقف العالم اليوم على أعتاب مرحلة جديدة مع قرب انتهاء صلاحية معاهدة نيوستارت، آخر أعمدة منظومة ضبط التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة. فالمعاهدة الموقعة بين موسكو وواشنطن عام 2010، والتي دخلت حيز التنفيذ في 2011، وضعت سقوفاً واضحة للرؤوس النووية الاستراتيجية ووسائل إيصالها، وأرست آليات تحقق وتفتيش متبادل عززت الشفافية، وخففت من منطق الشك وسوء التقدير.
ومع انتهاء معاهدة نيوستارت، يدخل النظام الدولي فعلياً في واقع بلا ضوابط ولا قيود كما وصفه المسؤولون الروس أنفسهم. وفي هذا الإطار، يحاول الموقف الروسي كما عبّر عنه الرئيس فلاديمير بوتين والكرملين الجمع بين رسالتين متوازيتين؛ الأولى تشمل التأكيد على أن موسكو ستتصرف بحكمة ومسؤولية، والثانية التحذير الواضح من أن العالم يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.
وكانت روسيا في أكثر من مناسبة أكدت أنها منفتحة على تمديد مؤقت للمعاهدة ولو لعام واحد لإتاحة الوقت للتفاوض على إطار جديد، لكنها لم تتلق رداً أمريكياً حاسماً. وفي الوقت نفسه تلمح موسكو إلى أن غياب القيود سيجبرها على الاستعداد عسكرياً وتقنياً لواقع جديد مع تآكل عناصر الاستقرار السابقة.
أما الولايات المتحدة، فتبدو مواقفها أقل وضوحاً، فإدارة الرئيس دونالد ترامب تركت الباب موارباً، مؤكدة أن القرار بشأن مستقبل الحد من التسلح النووي سيتخذ وفق الجدول الزمني الخاص بالرئيس. وترى واشنطن أن أي معاهدة جديدة يجب أن تكون أكثر شمولاً بما في ذلك إشراك الصين. إلا أن المطلب الأمريكي يصطدم برفض بكين القاطع باعتبار أن ترسانتها النووية لا تُقارن من حيث الحجم بالترسانتين الأمريكية والروسية. ووفق الكرملين، فالصين التي أيدت مبدئياً المقترحات الروسية لتمديد معاهدة نيوستارت تدعو للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي لكنها ترفض الانضمام إلى مفاوضات ثلاثية.
يدخل النظام الدولي فعلياً في واقع بلا ضوابط ولا قيود مع انتهاء معاهدة نيوستارت، وهو ما ينذر بمرحلة أكثر خطورة على الاستقرار العالمي.
ولأن الوضع العالمي لم يعد ثنائياً نووياً كما كان في زمن الحرب الباردة، تشترط موسكو أيضاً إدخال فرنسا وبريطانيا في أي إطار تفاوضي متعدد الأطراف، معتبرة أن تجاهل القدرات النووية الأوروبية يخل بمبدأ التوازن. وإلى جانب ذلك، تبرز عوامل تزيد المشهد اضطراباً مثل مشاريع الدفاع الصاروخي الأمريكية والحديث عن استئناف التجارب النووية، وانتشار الصواريخ متوسطة المدى في أوروبا وآسيا.
وفي هذا الإطار، يذكّر مساعد وزير الدفاع الأمريكي سابقاً مايك ميلوري بأن معاهدة نيوستارت تم تمديدها في السابق، معتبراً أن الخطوة صبت في مصلحة البلدين والعالم. ويشير في حديث لمصادر إعلامية إلى أن أي سباق للتسلح سيكلف كثيراً وسيؤثر على الدولتين والعالم.
من جهته، يلفت أستاذ العلاقات الدولية في معهد موسكو الحكومي فلاديمير سوتنيكوف إلى أن معاهدة نيوستارت تنص على أنه يمكن تمديدها لمرة واحدة ولمدة 5 سنوات. ويوضح لمصادر إعلامية من العاصمة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين اقترح في الخريف الماضي تمديد المعاهدة لمدة سنة واحدة. ويرى أن موسكو لا تستطيع تفسير موقف الولايات المتحدة بعدم الموافقة على تمديد المعاهدة، مرجحاً أن بوتين وترامب ناقشا هذا الملف من دون التوصل إلى قرار بهذا الشأن.
الخميس 05 فبراير 2026 11:23 صباحًا -
بتوقيت القدس
في تصعيد دموي جديد، استشهد 24 مواطنًا، بينهم 7 أطفال ومسعف، أمس ، برصاص وقصف قوات الاحتلال شرقي قطاع غزة، في استمرار ممنهج لخروقات وقف إطلاق النار لليوم الـ116 على التوالي، وسط مؤشرات على انتقال الاحتلال من سياسة "الخروقات المحدودة" إلى فرض واقع أمني جديد بالنار.
المحلل السياسي محمد أبو قمر اعتبر أن "الاحتلال تجاوز مرحلة اختبار التهدئة، وانتقل إلى استخدام القتل اليومي كأداة سياسية وأمنية لفرض معادلة جديدة في غزة"، مشيرًا إلى أن "استهداف الأطفال والمسعفين والنازحين يؤكد أن إسرائيل لا تتعامل مع وقف إطلاق النار كالتزام، بل كهامش مناورة".
وقال أبو قمر لـ"القدس" أن "هذه الخروقات تهدف إلى استنزاف المقاومة والضغط على البيئة الشعبية، دون الذهاب إلى حرب شاملة، خاصة في ظل الأزمة السياسية العميقة التي تعيشها حكومة الاحتلال".
من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد مصلح أن "ما يجري يمثل فشلًا واضحًا لمنظومة الردع الإسرائيلية"، موضحًا أن "الاحتلال يحاول تعويض عجزه العسكري خلال حرب الإبادة عبر تصعيد مدروس، يراهن فيه على غياب المساءلة الدولية".
وأكد مصلح أن "استمرار الصمت الدولي يمنح إسرائيل ضوءًا أخضر لمراكمة الجرائم، وتحويل التهدئة إلى غطاء لاستهداف المدنيين، ما ينذر بانفجار أوسع إذا استمرت هذه السياسة".
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال، جراء خروقاتها المتكررة، 553 مواطنا، بينهم 179 طفلًا و69 امرأة، وأصابت 1463 آخرين.
أما منذ بدء حرب الإبادة في 7 تشرين الأول 2023، فقد تجاوز عدد الشهداء 71,803، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 171,570، في ظل دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
الخميس 05 فبراير 2026 11:09 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تحركات حثيثة تقودها وزارة المالية في حكومة الاحتلال، تهدف إلى تحويل ملف 'إعادة إعمار قطاع غزة' إلى فرصة لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي وتحقيق مكاسب إستراتيجية، عبر ربط البنية التحتية للقطاع بالتبعية المباشرة لإسرائيل. ووفقاً لما أوردته صحيفة هآرتس، فإن مسؤولين كباراً في وزارة المالية الإسرائيلية عقدوا مشاورات مع ضباط في الجيش لبحث 'فرص اقتصادية' مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.
وتتضمن هذه الخطط مقترحات تثير الجدل، من أبرزها توسعة محطة عسقلان؛ فبدلاً من بناء محطة طاقة مستقلة داخل غزة أو في مصر، تسعى إسرائيل لإقناع الدول المانحة بتمويل توسعة محطة كهرباء عسقلان داخل إسرائيل، مقابل تزويد القطاع بالكهرباء، مما يضمن تبعية طاقية دائمة للقطاع وتطويراً للبنية التحتية الإسرائيلية بأموال دولية.
كما تدرس المالية الإسرائيلية مطالبة الدول المانحة بتمويل شق طرق سريعة داخل الأراضي المحتلة، مثل الطريق 232 المحاذي للحدود، بحجة تسهيل حركة المساعدات أو العمال المستقبليين، وهي خطوة تعني عملياً تحسين شبكة الطرق الإسرائيلية على نفقة المانحين.
تسعى إسرائيل لإقناع الدول المانحة بتمويل توسعة محطة كهرباء عسقلان داخل إسرائيل، مقابل تزويد القطاع بالكهرباء، مما يضمن تبعية طاقية دائمة للقطاع.
وفي مؤشر على مأسسة هذه التحركات، كشف التقرير عن وجود 'المركز الدولي للتنسيق المدني العسكري' في مستوطنة 'كريات غات' جنوبي الأراضي المحتلة، الذي يضم ممثلين عن 28 دولة، موزعين على 6 مجموعات عمل تشمل مجالات الأمن، والهندسة، والإدارة المدنية، بمشاركة إسرائيلية فاعلة في كل فريق.
وتأتي هذه المقترحات الإسرائيلية لقطع الطريق على أي محاولة لبناء بنية تحتية مستقلة في غزة قد تقع تحت سيطرة فصائل المقاومة. وبينما يدرس المانحون خيارات لإنشاء محطات طاقة مستقلة، تفضل إسرائيل خيار 'التزويد المباشر' لضمان بقاء مفاتيح الحياة في غزة تحت سيطرتها الأمنية والسياسية، مع تحميل المجتمع الدولي كلفة التطوير التكنولوجي داخل إسرائيل.
الخميس 05 فبراير 2026 10:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
تعيش المؤسسة الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال على وقع هزة عنيفة، بعد تكشف خيوط شبكة تهريب واسعة النطاق تنقل بضائع محظورة وتقنيات متطورة من العمق إلى قطاع غزة. القضية التي بدأت كملف جنائي، تحولت سريعاً إلى أزمة رأي عام بعد ظهور اسم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، ضمن قائمة المشتبه بهم، مما وضع رأس الجهاز الأمني الأقوى في موقف حرج.
وفي تطور لافت للقضية التي تتفاعل منذ مطلع العام الجاري 2026، كشفت التحقيقات عن تورط 13 شخصاً في شبكة التهريب، بينهم مقاولون مدنيون، سائقو شاحنات، وجنود في الخدمة النظامية والاحتياط. ورغم التأكيدات الرسمية بأن دافيد زيني نفسه لا يواجه أي شبهة جنائية، إلا أن القرابة العائلية فرضت تنحي جهاز الشاباك عن التحقيق ونقل الملف إلى شرطة الاحتلال (لواء الجنوب) لمنع تضارب المصالح. وقد أعادت هذه الحادثة النقاش حول 'البند 14' من لجنة 'غرونيس'، والذي يلمح إلى إمكانية استقالة رئيس الجهاز إذا ارتكب أحد أقاربه أفعالاً متطرفة، مما فتح الباب أمام اليمين لشن هجوم سياسي.
أماطت التحقيقات اللثام عن تفاصيل مثيرة حول نوعية المهربات؛ فإلى جانب السجائر التي تعد 'الذهب الجديد' في غزة حيث وصل سعر العلبة لأكثر من 530 دولاراً، يتم تهريب هواتف ذكية، حواسيب، ألواح شمسية، ومواد بناء. وتشير وثائق المحكمة إلى حادثة تعود لمايو 2025، حيث قام ضابط وجندي من وحدة الاستطلاع البدوية بتهريب 4,496 علبة سجائر، وحصلا مقابلها على 269 ألف شيكل نقداً. وتؤكد التقديرات أن الأرباح الخيالية للتهريب تضاعف قيمة البضائع خمس مرات بمجرد تجاوز الحدود.
شاحنة بضائع قيمتها 100 ألف شيكل لدى الاحتلال، تقفز قيمتها إلى نصف مليون شيكل بمجرد عبورها إلى غزة، مما يخلق حافزا هائلا للتهريب.
أظهرت التقارير فشلاً ذريعاً في منظومة الرقابة على المعابر، وتحديداً معبر كرم أبو سالم، حيث يمنع ضغط الشاحنات التفتيش الدقيق، مما يسمح بإخفاء المهربات داخل شحنات المساعدات. كما كشفت مصادر صحفية عن مسار أخطر يتمثل في مركبات المقاولين، مثل وحدة 'أوريا' التي يديرها شقيق رئيس الشاباك، والتي تدخل القطاع للعمل في مشاريع عسكرية دون تفتيش حقيقي، بل إن بعض هذه المركبات تظل داخل القطاع بلوحاتها الإسرائيلية.
وفيما ينشغل جيش الاحتلال بالثغرات الميدانية، تواجه الاستخبارات تساؤلات حول مصادر تمويل هذه السلع الباهظة في غزة، حيث يشير ضباط بقلق إلى منظومة الدفع الرقمي 'جوال باي' كقناة رئيسية لتدفق الأموال بعيداً عن الرقابة. وترى المؤسسة العسكرية أن حركة حماس هي المستفيد الأكبر عبر جني الضرائب، مما يرفد خزائنها بموارد قد تستخدم في إعادة بناء بنيتها العسكرية. وبينما يطالب ضباط بتوجيه تهمة 'الخيانة' للمتورطين، تبقى الحدود وفق وصف المحققين منطقة سائبة تغذي اقتصاد المقاومة بأيدي عناصر الاحتلال نفسها.