تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، بعد صدور مؤشرات عدة من مسؤولين وعسكريين بحجة عدم التمكن من نزع سلاح حركة حماس. وترصد تقارير صحفية إسرائيلية تسريبات تغذي احتمالية العودة للعمليات العسكرية بذريعة إعادة الحركة بناء قوتها العسكرية ومواقعها الميدانية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يقترب من استدعاء قوات الاحتياط لمواجهة احتمال تجدد القتال، ونقلت عن مسؤولين عسكريين ترجيحهم مواصلة حماس محاولاتها لمهاجمة القوات رغم وقف إطلاق النار. وزعمت المصادر أن الحركة استبدلت قادة قُتلوا خلال الحرب وصولاً إلى مستوى اللواء.
ويعتقد كبار الضباط الإسرائيليين أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة لتقويض قدرات حماس. وأفادت التقييمات بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها، فيما حذر الشاباك القادة السياسيين في اجتماعات مغلقة من استئناف إنتاج الصواريخ والعبوات الناسفة داخل القطاع.
وكشفت المصادر عن خطة جديدة لدى الجيش لإجلاء المدنيين تمهيداً لعملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام، تركز على إعادة توطينهم شرق 'الخط الأصفر'. ويرى مسؤولون عسكريون أن تدفق المساعدات الحالي قد يوفر هامشاً دبلوماسياً لمواجهة اتهامات المجاعة في حال استئناف الأعمال العدائية.
حان الوقت لتجاوز الخط الأصفر؛ لا يمكن منح حماس حصانة وإعادة بناء حكمها وسيطرتها على نصف قطاع غزة.
وفي السياق، قال رئيس حزب معسكر الدولة بيني غانتس إنه حان الوقت لتجاوز 'الخط الأصفر' بعد شهور من النقاش دون تقدم في نزع السلاح. وأضاف غانتس أنه لا يمكن منح حماس حصانة أو قبول سيطرتها على نصف القطاع، مؤكداً أن إسرائيل ستضطر لتفكيك الحركة خاصة في ظل عدم وجود أسرى في غزة حالياً.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية أن القيادة العسكرية قدمت بدائل تشبه 'النموذج اللبناني'، القائم على شن غارات دورية لإحباط أنشطة التعزيز العسكري. ويرى الجيش ضرورة منح فرصة للتحركات الحالية لنزع السلاح سلمياً، مع الجاهزية لعملية سريعة وحازمة لاستعادة السيطرة الكاملة على القطاع في حال فشل تلك الجهود.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي جاء بعد حرب استمرت عامين منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً آخرين، في حصيلة دموية وصفت بأنها حرب إبادة جماعية.





شارك برأيك
إسرائيل تلوح بالعودة للقتال في غزة وتعد خطة لإجلاء المدنيين