أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بلدة الرام شمال القدس

أصيب مواطن برصاص الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر بإصابة مواطن برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وخلال الأشهر الأخيرة، صعد الاحتلال من استهدافه للمواطنين قرب جدار الفصل العنصري بالرام، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال والمستعمرين يقتحمون اللبن الشرقية جنوب نابلس

نابلس 16-10-2025 وفا- اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمرين، صباح اليوم الخميس، قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن عدداً كبيراً من آليات الاحتلال وعدد من المستعمرين ومركبتي إسعاف، اقتحموا مدخل القرية، ومنطقة السهل وخلة زينة، لأكثر من 4 ساعات.

حيث قام جنود الاحتلال بإجراء تدريبات عسكرية في أراضي المواطنين، فيما نصب الاحتلال حاجزاً داخل القرية، واستولى على مركبة أحد الشبان.

عربي ودولي

الخميس 16 أكتوبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تعهد رئيس الوزراء البريطاني بـ40 مليار إسترليني لإعمار غزة؟

تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم تفيد بأن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعهّد بتخصيص 40 مليار جنيه إسترليني لإعادة إعمار قطاع غزة.

وانتشر الخبر على نطاق واسع بالتزامن مع مشاركة ستارمر في قمة شرم الشيخ للسلام التي استضافتها مصر، واختُتمت بتوقيع الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا على 'اتفاق غزة'.

لقطة شاشة من تقرير يتناول مساهمة بريطانيا في إعادة إعمار غزة بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

لقطة شاشة من تقرير يتناول مساهمة بريطانيا في إعادة إعمار غزة بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وزعمت المنشورات -التي حصدت ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة- أن الحكومة البريطانية تعتزم تقديم 40 مليار جنيه إسترليني كمساهمة أولية في جهود إعادة الإعمار، مما أثار موجة غضب في الأوساط البريطانية.

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

"هنا القدس".. إذاعة أطلقها الانتداب من فندق لمواجهة "كراهية" العرب

إذاعة "هنا القدس" هي ثاني محطة إذاعية ظهرت في الوطن العربي بعد إذاعة القاهرة. أسسها الانتداب البريطاني عام 1936، وكانت تبث بـ3 لغات، وهي العربية والإنجليزية والعبرية، رغم أن هذه الأخيرة لم تكن دارجة في فلسطين.

الموقع والتأسيس جرى نقاش مطول بين المندوب السامي البريطاني على فلسطين "آرثر واكهوب" ومدير البريد العام "المستر هدسون"، واستمرت المباحثات بينهما سنتين، لافتتاح محطة إذاعية في القدس.

بعد ذلك تأسست إذاعة "هنا القدس" عام 1936م، وانطلق بثها باللغات العربية والإنجليزية والعبرية في الفترة (1936-1948)، وبدعم ومساعدة فنية من هيئة الإذاعة البريطانية.

كان موقع محطة الإذاعة في فندق "بالاس" في القدس، ثم انتقلت إلى قصر ملكة الحبشة عام 1939 في شارع الأنبياء.

بعد حرب النكبة عام 1948 انتقلت للبث من مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وبني قربها مقر دائم للشرطة.

من أهم الأسباب التي دعت حكومة الانتداب إلى تأسيس إذاعة "هنا القدس" شعورها بكراهية العرب لها، كما أرادت صرف الجماهير الفلسطينية والعربية عن المطالبة بإيقاف بيع الأراضي ومنع الهجرة اليهودية.

كما هدف الانتداب من خلالها إلى إعاقة الجهود العربية للدفاع عن فلسطين، وإظهار اليهود "شعبا متحضرا"، والترويج لاعتباره "جزءا من المنطقة".

وادعى هدسون وواكهوب -في كلمتيهما بمناسبة إطلاق الإذاعة- أنها ليست لها صلة بالسياسة، وأن الهدف الرئيسي منها هو "نشر الثقافة العامة والمعرفة".

تناولت محطةَ "هنا القدس" كثيرٌ من الدراسات والتحليلات والكتب، وأكدت أن هدفها لم يكن خدمة الفلسطينيين والعرب، بل الترويج لرواية الانتداب البريطاني.

إحدى فرق الموسيقى الشرقية في قسم اللغة العربية بمكتبة الكونغرس.

إحدى فرق الموسيقى الشرقية في قسم اللغة العربية بمكتبة الكونغرس.

المفوض السامي آرثر واكهوب خلال حفل تدشين إذاعة "هنا القدس" في عام 1936.

المفوض السامي آرثر واكهوب خلال حفل تدشين إذاعة "هنا القدس" في عام 1936.

الشاعر الفلسطيني الراحل إبراهيم طوقان كان يقدم برنامج "الأحاديث الأدبيّة" في الإذاعة الفلسطينية.

الشاعر الفلسطيني الراحل إبراهيم طوقان كان يقدم برنامج "الأحاديث الأدبيّة" في الإذاعة الفلسطينية.

هاجمت الصحف العربية في القدس تلك الإذاعة لأنها كانت تبث باللغة العبرية، واستقال منها خليل السكاكيني بسبب ما كان يطلق عليه المذيع باللغة العبرية "أرض إسرائيل" بدلا من فلسطين.

انطلق عمل إذاعة "هنا القدس" في نهاية مارس/آذار 1936 ببرامج ترفيهية وموسيقية وإخبارية.

كان العاملون العرب في تلك الإذاعة يخضعون لرقابة شديدة، وكانت تبث في ساعات الصباح آيات مختارة من القرآن الكريم.

شهدت الإذاعة توترا وصراعا بين فريقي العمل العربي والعبري، فحين تعاطف الفريق العربي مع الثورة ضد الاحتلال البريطاني، كان فريق العمل العبري يروج للحركة الصهيونية.

كان من أبرز العاملين في القسم العربي الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، الذي عمل مديرا للقسم، وكان له دور مهم في رسم "الخط الوطني" للإذاعة.

بعده تولى عزمي النشاشيبي إدارة القسم العربي، وهو أول من أدخل في برامج إذاعة "هنا القدس" نقل الاحتفالات الدينية على الهواء مباشرة.

لم تسلم إذاعة "هنا القدس" من اعتداءات العصابات الصهيونية المسلحة، فقد تعرضت مبنى الإذاعة ما بين عامي 1936 و1948 للقصف المتكرر.

مع أول فصول نكبة 1948 وإعلان قيام إسرائيل، احتلت القوات الإسرائيلية مبنى الإذاعة في القدس واستمرت في البث من رام الله.

عجاج نويهض تولى رئاسة القسم العربي في الفترة من 1940 إلى 1944 بعد إبراهيم طوقان.

عجاج نويهض تولى رئاسة القسم العربي في الفترة من 1940 إلى 1944 بعد إبراهيم طوقان.

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من إشعال أزمة مع ترامب بسبب قانون ضم الضفة

قالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الخميس إن رئاسة الوزراء تخشى أن يؤدي تمرير قانون تعزيز احتلال الضفة الغربية في الكنيست الإسرائيلي إلى إشعال أزمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأيد الكنيست في 23 يوليو/تموز الماضي مقترحا يقضي بضم الضفة الغربية، وذلك بأغلبية 71 نائبا من إجمالي 120، في خطوة قوبلت بتنديد من قبل الرئاسة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي وصفتها بأنها باطلة وغير شرعية وتقوض فرص السلام وحل الدولتين.

وكانت صحيفة تايمز أوف إسرائيل قد نقلت نهاية سبتمبر/أيلول الماضي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إدارة الرئيس ترامب حذرت تل أبيب سرا من "ضم" الضفة الغربية المحتلة ردا على قرار العديد من الدول الغربية الاعتراف بدولة فلسطين.

وأشار المسؤول الإسرائيلي الذي وصفته الصحيفة بالكبير، أن تل أبيب لا ترى أن هذا التحذير يمثل "نهاية للنقاش"، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– يعتزم مناقشة الأمر مع ترامب خلال لقائهما في البيت الأبيض.

وأكد ترامب -في تصريحات صحفية الشهر الماضي- أنه لن يسمح لإسرائيل بتعزيز احتلالها للضفة الغربية، قائلا "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.. لن يحدث ذلك".

كما سئل ترامب إن كان قد حذر نتنياهو من الإقدام على هذه الخطوة، فرد قائلا "سواء تحدثت إليه أم لا.. لقد فعلت، لكني لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.. حان الوقت للتوقف الآن".

وحتى الآن، تجنبت إدارة ترامب اتخاذ موقف علني بشأن تعزيز احتلال إسرائيل الضفة الغربية أو ما تسميه "ضما وفرضا للسيادة" عليها، وجادلت بأن الدول الغربية هي المسؤولة عن تفكير تل أبيب في هذه الخطوة بسبب قراراتها الاعتراف بدولة فلسطينية.

وأعلنت كل من فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو وأندورا الشهر الماضي الاعتراف رسميا بدولة فلسطين بعد يوم من اعتراف مماثل صدر عن بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال.

وردًا على تلك الاعترافات، حث وزراء إسرائيليون نتنياهو على "ضم" الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي حذرت دول أوروبية إسرائيل من فعله.

عربي ودولي

الخميس 16 أكتوبر 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر الخيرية تقدم مساعدات غذائية لتكايا النازحين بالسودان

قدمت جمعية قطر الخيرية مساعدات إنسانية إلى تكية "مركز زاكي الدين" للنازحين بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، والتي تضم نحو 2500 نازح.

وتشتمل المساعدات على المواد الغذائية الضرورية لتشغيل التكية وإطعام النازحين الأكثر احتياجا هناك لمدة 15 يوما، خصوصا من كبار السنّ والنساء والأطفال، الأمر الذي يسهم في تخفيف معاناتهم وتعزيز التضامن الإنساني.

وقال أحمد آدم أحمد، المدير التنفيذي لمحلية شيكان التي يوجد فيها مركز زاكي الدين لإيواء النازحين، إنهم "يثمنون عاليا الدور الكبير الذي تقوم به قطر الخيرية في دعم المتأثرين بالحرب في جميع ولايات السودان، وخاصة ولاية شمال كردفان، من خلال تقديمها الوجبات الغذائية للنازحين بالمركز الذين تم تهجيرهم قسرا من ولايتي غرب وجنوب كردفان بسبب الحرب."

وتواصل قطر الخيرية حشد الدعم لحملتها "إطعام وحياة" بهدف توفير الغذاء في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية التي تعاني من غياب الأمن الغذائي بسبب الكوارث والأزمات والفقر.

الحرب والفيضانات في السودان أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص الذين باتوا يعتمدون على التكايا الخيرية لتلبية احتياجاتهم الغذائية.

الحرب والفيضانات في السودان أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص الذين باتوا يعتمدون على التكايا الخيرية لتلبية احتياجاتهم الغذائية.

أطلقت قطر الخيرية حملة "إطعام وحياة" بهدف تقديم المساعدة الغذائية في مجموعة من الدول الأفريقية والآسيوية.

أطلقت قطر الخيرية حملة "إطعام وحياة" بهدف تقديم المساعدة الغذائية في مجموعة من الدول الأفريقية والآسيوية.

ومنذ 30 يونيو/حزيران الماضي وحتى 25 سبتمبر/أيلول السابق، تضرر 24 ألفا و992 أسرة، و125 ألفا و56 شخصا من الأمطار والفيضانات، بحسب آخر إحصائية حكومية.

وتتزامن الكوارث الطبيعية في السودان هذه الأيام مع معاناة السودانيين جراء حرب مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023.

وخلّفت الحرب أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

أسرى محررون مبعدون إلى مصر: سجون الاحتلال باتت

روى أسرى محررون جرى إبعادهم إلى مصر عقب الإفراج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ما يتعرض له الأسرى من جرائم ممنهجة خلف القضبان، ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، أبرزها: التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع الممنهج، والحرمان من العلاج والرعاية الطبية.

ويوم الإثنين الماضي، أفرجت سلطات الاحتلال عن 1968 أسيرا، من بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد، وعدد من الأسرى المحكومين بأحكامٍ عالية أو المتوقع الحكم عليهم بالسجن المؤبد، و1718 من أسرى غزة الذين اعتقلوا بعد العدوان على القطاع.

المحرر المبعد ماجد المصري قال إن ما يتعرض له الأسرى من تنكيل وإلحاق الأذى والضرر يتم دون وجود أي رقابة أو قيود تحدد عمليات التحقيق، حيث أصبحت آليات وقرارات التعامل معنا وتحديد مصيرنا وفقاً لأهواء ومزاجية المحققين والجنود.

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

في الذكرى الأولى لاستشهاده.. يحيى السنوار: حكاية القائد الذي رحل واقفاً وعلّم غزة ألا تنحني

تحل اليوم، السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد قائد حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، الذي ارتقى في مثل هذا اليوم من العام الماضي خلال اشتباك مباشر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب القطاع.

عامٌ مضى على غياب جسد السنوار، لكن فكره وصورته كأحد أكثر وجوه المقاومة صلابةً وتأثيراً في التاريخ الحديث للصراع، لا تزال حاضرة بقوة في الذاكرة الفلسطينية.

وُلد يحيى إبراهيم السنوار في مخيم خان يونس للاجئين عام 1962، ونشأ ليصبح أحد أبرز مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، وشكّل أحد العقول المدبرة التي رسمت استراتيجيات المقاومة في غزة لعقود.

قضى السنوار 22 عاماً في سجون الاحتلال، ليخرج منها ضمن صفقة تبادل الأسرى "وفاء الأحرار" عام 2011، التي أُفرج بموجبها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

عودته إلى غزة لم تكن عادية، بل تولى بعدها قيادة الحركة في القطاع، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: تثبيت معادلة الردع في وجه الاحتلال، وصون كرامة القطاع المحاصر مهما كان الثمن.

عُرف بشخصيته الحازمة، وصمته الذي كان أبلغ من أي خطاب، وظهوره العلني في شوارع غزة ماشياً "فوق الأرض لا تحتها"، في رسالة تحدٍ واضحة.

لم تكن العصا الخشبية البسيطة التي حملها يحيى السنوار مجرد أداة يتكئ عليها، بل تحولت في وعي الفلسطينيين إلى رمزٍ للصمود والتحدي والثبات.

الصورة التي خلدت مشهد استشهاده، والتي انتشرت بشكل واسع، أظهرته جالساً على أريكة وسط منزل مدمر بالكامل، محاطاً بالركام، وهو يمسك بعصاه بثبات، في مشهد جسّد تحدياً هادئاً للموت والدمار.

هذه الصورة حولت العصا إلى أيقونة تروي حكاية مقاومٍ لم ينحنِ حتى الرمق الأخير.

لم يُنهِ استشهاد السنوار حضوره، بل كرّس الأسطورة التي نسجها بمواقفه.

الروايات الفلسطينية تؤكد أن مشهد استشهاده لم يكن في نفق تحت الأرض، بل فوقها، في مواجهة مباشرة، مشتبكاً حتى اللحظة الأخيرة.

لقد آمن السنوار بأن المقاومة ليست خياراً سياسياً يمكن التفاوض عليه، بل هي قدر شعب يناضل من أجل حريته.

اليوم، وبعد عام على رحيله، لا يُذكر يحيى السنوار كقائد عسكري وسياسي فحسب، بل كرمز لمرحلة كاملة من وعي غزة وصمودها.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في سلوان

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حاجزا عسكريا في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

ذكرت محافظة القدس، أن قوات الاحتلال نصبت حاجز عسكريا، وأوقفت مركبات المواطنين في حي راس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ما تسبب في أزمة خانقة.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل طفلا وشابا ويداهم منازل وينكل بالأهالي في الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الخميس، طفلا وشابا وداهمت منازل المواطنين ونكلت بهم في محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية.

ذكر مراسلنا أن قوات الاحتلال، اقتحمت مخيم العروب شمال الخليل، واعتقلت الطفل نور ماهر الشريف (14 عاما)، ومحمود عبد جوابرة (23 عاما)، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وقال الناشط أسامة مخامرة: إن قوات الاحتلال اقتحمت خربة 'اصفي' في مسافر يطا، وداهمت مساكن وكهوف الأهالي وقاموا بتفتيشها وتدمير محتوياتها، بعد أن اعتدت بالضرب على الأهالي ونكلت بهم، ما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض وكدمات، عرف منهم إسماعيل بدر عوض ونجله رامي.

كما اقتحمت تلك القوات قرية التوانة وداهمت كافة منازل المواطنين واحتجزت عددا منهم وقامت بتصويرهم، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

هل أبو عبيدة حي؟.. أبو زيد يوضح لماذا قد تكون رواية استشهاده غير دقيقة

رجح الخبير في الشؤون العسكرية، نضال أبو زيد، أن تكون الأنباء حول إصابة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، بإصابات بالغة صحيحة، مشككاً في الرواية الرسمية للاحتلال التي أعلنت عن اغتياله.

وأوضح أبو زيد، في حديثه لبرنامج "نبض البلد"، أنه اعتمد في تحليله على مؤشرات لافتة، أبرزها غياب إعلان جهاز "الشاباك" عن العثور على جثة أبو عبيدة، وهو ما يتنافى مع الإجراءات المعتادة في مثل هذه العمليات.

قال أبو زيد إن ما يثير التساؤلات حول مصداقية أجهزة استخبارات الاحتلال هو إعلانها الرسمي عن اغتيال أبو عبيدة، بينما لم يصرح جهاز الشاباك علنًا بوجود جثته أثناء العملية، وهو أمر غير معتاد في مثل هذه العمليات.

وبناءً على هذا التناقض، يرى الخبير أن: "الخبر قد يكون صحيحاً بأن أبو عبيدة مصاب بإصابات بالغة وليس مستشهداً".

وأشار أبو زيد إلى أنه في حال صحة هذه الفرضية، فإن نجاة أبو عبيدة من عملية الاغتيال المباشرة ستكون بمثابة "اللطمة الثانية التي توجه للاحتلال من قبل المقاومة خلال 24 ساعة".

وأكد أن هذا السيناريو يعكس المرونة والتخطيط الاستراتيجي للمقاومة الفلسطينية، التي تمكنت من حماية شخصياتها الرمزية رغم العمليات المستمرة ضدها.

وشدد الخبير على أن أبو عبيدة له رمزية كبيرة في المقاومة، لكنه أضاف أن: "المقاومة لا تُحصر بشخص واحد، لا بأبو عبيدة ولا بالضيف ولا حتى في السنوار".

واختتم أبو زيد تحليله بالقول إن هذه المؤشرات تبرز الفشل المركب لأجهزة الاحتلال في مواجهة المقاومة، وتؤكد أهمية متابعة التطورات الميدانية بعناية قبل تبني الروايات الرسمية على أنها حقائق مطلقة.

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الأوزبك في القدس.. أحفاد حجاج آسيويين تعلقوا بالمدينة المقدسة

تعود بدايات وجود الأوزبك في مدينة القدس إلى عهد الدولة العثمانية، واستقروا فيها على فترات متقطعة. وكان لجماعات الأوزبك دور مهم في الحياة الدينية والثقافية للقدس، إذ أسسوا فيها زوايا خاصة بهم، وعززوا من وجودهم الديني والاجتماعي في المدينة.

ينتسب الأوزبك إلى "أزبك خان"، أحد أحفاد القائد المغولي جنكيز خان، والذي أسلم عام 1320م، وسمي "غياث الدين محمد"، وانتسبت إليه قبائل عدة في بلاد القوقاز وآسيا الوسطى، وهم يشكلون غالبية سكان جمهورية أوزبكستان.

مدخل الزاوية النقشبندية في القدس.

مدخل الزاوية النقشبندية في القدس.

مشهد من داخل الزاوية النقشبندية في القدس.

مشهد من داخل الزاوية النقشبندية في القدس.

بدأ دخول الإسلام إلى مناطق الأوزبك سنة 31هــ، ومن أشهر المعارك التي خاضها المسلمون في هذه المنطقة معركة تالاس سنة 134هـ، ومن أشهر العلماء المسلمين الذين عاشوا في تلك الأرض محمد بن إسماعيل البخاري.

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يؤكد بحث حماس عن جثث الأسرى وتلويح إسرائيلي باستئناف القتال

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الأربعاء إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تبحث بالتأكيد عن جثث الأسرى الإسرائيليين المتبقين في قطاع غزة وإن بعضها تحت الأنقاض، وإن الأمر 'سيسير بشكل جيد'، وذلك بعد تشكيك مسؤولين إسرائيليين في التزام الحركة بمسألة إعادة الجثامين.

يأتي ذلك في حين هددت إسرائيل باستئناف القتال في غزة إذا لم تلتزم حماس بكامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، لا سيما إعادة بقية جثامين الأسرى، وذلك إثر إعلان الحركة أنه تعذر إعادة مزيد منها إلى إسرائيل لأسباب لوجستية.

هدد كاتس بالعودة للقتال بالتنسيق مع واشنطن في حال عدم تنفيذ حماس للاتفاق.

هدد كاتس بالعودة للقتال بالتنسيق مع واشنطن في حال عدم تنفيذ حماس للاتفاق.

وأكد ترامب أن حماس تحفر بالفعل بحثا عن جثث الأسرى، وأن بعض الجثث مدفونة منذ وقت طويل وبعضها تحت الأنقاض وفي أنفاق عميقة.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

من فقدان العمل إلى فقدان الأمل... مئات آلاف العمال الفلسطينيين بين الجدار والجوع

منذ مطلع العام الجاري، استشهد ستة عمال من حملة الهوية الفلسطينية، نتيجة اعتداءات وملاحقات من قبل قوات الاحتلال أثناء دخولهم أو محاولتهم دخول القدس المحتلة، كان آخرهم سليم راجي الفار (57 عامًا) من بلدة الزبابدة في جنين، الذي ارتقى بتاريخ 15 أكتوبر 2025 بعد أن تعرّض للضرب على رأسه قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس، وفي وقت سابق من الشهر نفسه، استشهد محمد خلدون جمعة من بلدة دير الغصون شمال طولكرم، في 6  أكتوبر، إثر سقوطه عن جدار الفصل العنصري أثناء محاولته الدخول إلى القدس، كما قضى سند حنتولي (25 عامًا) من قرية سيلة الظهر في جنين، بتاريخ 15  سبتمبر 2025، بعد إصابته برصاصة في الفخذ أثناء محاولته دخول القدس عبر منطقة الضاحية شمال المدينة، أما عرفات قادوس من قرية عراق بورين جنوب غرب نابلس، فقد ارتقى في 27  مايو 2025 إثر سقوطه عن جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس، فيما استشهد ماهر صرصور (59 عامًا) من قرية سرطة غرب سلفيت في 15  مارس، خلال ملاحقة قوات الاحتلال لعدد من العمال قرب جدار الرام خلال شهر رمضان، كما قضى رأفت حمّاد (35 عامًا) من بلدة سلواد شرق رام الله في 12  مارس 2025، بعد سقوطه عن علو أثناء اقتحام الاحتلال ورشة بناء كان يعمل فيها داخل القدس.
منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يعيش مئات آلاف العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 مأساةً إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، فقد أغلقت سلطات الاحتلال أبواب العمل في وجوههم، وسحبت تصاريحهم، لتتحول حياة آلاف الأسر الفلسطينية إلى دوامة من الفقر والعوز، بعدما كانوا يشكلون شرياناً اقتصادياً رئيسياً لعائلاتهم وللاقتصاد الوطني على حد سواء.
كان نحو 180  ألف عامل فلسطيني يعملون في مجالات البناء والزراعة والخدمات داخل "إسرائيل"، ويتقاضى معظمهم أجوراً تتجاوز ضعف أو ثلاثة أضعاف متوسط دخل العامل في الضفة الغربية، ومع فقدانهم لتلك الوظائف، خسروا مصدر رزقهم الوحيد، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية لعائلاتهم التي تعتمد عليهم بالكامل.
في المدن والقرى الفلسطينية، يمكن ملاحظة التغيير بوضوح: أسواق فارغة، عائلات عاجزة عن سداد القروض، وأطفال يذهبون إلى المدارس دون مصروف يومي، فيما تكافح الأمهات لتأمين الحد الأدنى من الطعام.
اليأس دفع كثيرين إلى المخاطرة بحياتهم في محاولات دخول "إسرائيل" عبر الفتحات في جدار الفصل العنصري أو عبر القفز فوقه في مناطق مثل الرام وشمال غرب القدس، تلك المحاولات تحولت إلى مشاهد مأساوية، إذ قُتل العشرات برصاص الجيش الإسرائيلي خلال محاولاتهم العبور، فيما أصيب آخرون بجروح خطيرة أو اعتُقلوا وتمّت ملاحقتهم كما لو كانوا مجرمين.
العمال الذين نجحوا في الوصول إلى أماكن عملهم يضطرون للاختباء في مواقع البناء أو المبيت في ظروف قاسية خوفاً من الاعتقال، بعدما شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير حملة عنصرية شرسة ضدهم، وصلت حد إصدار أوامر باعتبار العمال الفلسطينيين "إرهابيين"، ومنح قواته الضوء الأخضر لإطلاق النار عليهم بحجة "منع التسلل".
أمام هذا الواقع القاتم، تبرز تساؤلات حادة حول دور الحكومة الفلسطينية في توفير حلول اقتصادية طارئة لهؤلاء العمال، أين هي مشاريع التشغيل التي وُعد بها المواطنون؟ وأين اختفت المدن الصناعية والعناقيد الاقتصادية التي تحدثت عنها الحكومات المتعاقبة في أريحا وشمال الضفة وجنوبها؟
فحتى اليوم، لم تُقدَّم خطط واضحة أو مشاريع إنتاجية قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل من الأيدي العاملة التي تملك مهارات وخبرات تراكمت عبر عقود في أعمال البناء والصناعة والزراعة والخدمات.
تتسع الفجوة أكثر حين يُطرح سؤال آخر: لماذا لا تتدخل الدول العربية والإسلامية الغنية لاحتضان هذه الطاقات البشرية؟ أليس من الممكن فتح مشاريع صناعية أو استثمارية في الضفة الغربية تستوعب جزءاً من هؤلاء العمال؟ أو حتى استقدامهم مؤقتاً إلى دول الخليج والدول العربية التي تعاني نقصاً في الأيدي العاملة المؤهلة في مجالات البناء والتشييد والصيانة؟. إن هؤلاء العمال لا يحتاجون إلى صدقة، بل إلى فرصة عمل تحفظ كرامتهم وكرامة أسرهم.
أصبح العامل الفلسطيني اليوم عالقاً بين جدار الفصل العنصري الذي يحرمه من رزقه، وبين غياب السياسات الاقتصادية الوطنية والعربية التي تضمن له حياة كريمة، وبينما يواصل البعض المجازفة بحياته لعبور الجدار بحثاً عن لقمة عيش، يواصل أبناؤهم الانتظار خلفه على أمل أن يأتي الغد بأفق جديد.
فهل سيبقى مصير مئات آلاف العمال وأسرهم معلقاً بين الجوع والموت؟
أم أن هناك من سيتحرك أخيراً ليعيد لهؤلاء البسطاء حقهم الطبيعي في العمل والكرامة؟

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو زيد يكشف سر تحليله: مظاهرات "الأربع ساعات" كانت غطاءً لنقل المحتجزين في غزة

كشف الخبير في الشؤون العسكرية، نضال أبو زيد، عن المنهج التحليلي الذي اعتمده لاستنتاج أن المقاومة الفلسطينية استخدمت المظاهرات الشعبية كغطاء لنقل المحتجزين الإسرائيليين داخل قطاع غزة، وهو ما أكّدته لاحقًا شهادات بعض المحتجزين المفرج عنهم.

جاء هذا الكشف في حديث جديد لبرنامج 'نبض البلد'، حيث أوضح أبو زيد أنه لم يكن يمتلك معلومة استخباراتية مباشرة، بل اعتمد على تحليل منطقي لسلوك المظاهرات الشعبية، التي وصفها البعض حينها بأنها 'انقلاب للحاضنة الشعبية على المقاومة'.

أكد أبو زيد أن شهادات بعض المحتجزين المفرج عنهم مؤخرًا، والتي أفادوا فيها بأنه تم نقلهم بالفعل أثناء المسيرات، جاءت لتؤكد صحة التحليل الذي طرحه سابقًا.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شقيقين من كفر قدوم ويغلق مداخلها ومستوطنون يتلفون معدات زراعية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، شقيقين من قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، وأغلقت مداخل القرية بالسواتر الترابية، فيما أتلف مستوطنون معدات زراعية بالقرية وأعطبوا مركبتين.

وأفاد رئيس المجلس القروي موفق عبيد بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية من مدخلها الرئيسي الجنوبي، وانتشرت في الحارتين الشامية والغربية ومنطقتي المعصرة والمغاير، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها، تعود لعائلات: عبيد، وشتيوي، وعلي، وعامر.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين صبحي ومحمد صقر عبيد، بعد تفتيش منزلهما والتسبب بخراب واسع فيه، كما داهمت منزلَي المواطنين: جمال جمعة وبشار شتيوي، وطردت سكانهما، وحولتهما إلى ثكنتين عسكريتين.

كما رافقت قوات الاحتلال جرافة عسكرية، أغلقت عدة طرق فرعية بالسواتر الترابية، شملت طرق: حرايق أبو علي، والنجمة، والشجرة، والحصحاص، وفي الوقت ذاته، نصب الاحتلال حاجزا عسكري وسط القرية، ما أدى إلى فرض قيود مشددة على حركة المواطنين ومنعهم من التنقل أو مغادرة منازلهم.

وفي وقت سابق، أتلف مستوطنون معدات زراعية مخصّصة لقطف الزيتون في الجهة الشرقية من القرية، تعود للمواطنين لؤي عوني علي وإسماعيل موسى علي، كما أعطبوا مركبتين مملوكتين لكل من محمد خطيب عبيد ومحمود عبد القادر شتيوي.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 9 مواطنين من علار وصيدا شمال طولكرم

طولكرم 16-10-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، تسعة شبان من بلدتي علار وصيدا شمال طولكرم، بينهم أسرى محررون.

وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة شبان من علار وهم: المحرر مالك رشدي جعار، وجبر نضال بركات، ومحمد سفيان شديد، والمحرر عماد أحمد عصبة، وصابر أبو سعدة، بعد مداهمة منازلهم في البلدة.

وأضافت المصادر المحلية، أن أربعة شبان اعتقلتهم قوات الاحتلال من بلدة صيدا بعد مداهمة منازلهم وهم: المحرر ليث واصف الأشقر، وبهاء سائد الأشقر، وشادي الأشقر، وأحمد مراد عجاج.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين من نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم الخميس، مواطنين من مدينة نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن عدة آليات احتلالية اقتحمت مدينة نابلس، وداهمت أحد المنازل في شارع تونس، وفتشته وعبثت بمحتوياته، واعتقلت منه الشاب مراد عماد الدين دروزة.

وأضافت المصادر ان قوات الاحتلال داهمت بناية في منطقة رفيديا واعتقلت منها المواطن حمزة العامودي.

فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مستشارو ترمب: لا خروقات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس والجهود مستمرة لاستعادة جثث الرهائن

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أكد اثنان من كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس لا يزال صامدًا، رغم التوترات الميدانية وتأخر تسليم بعض جثث الرهائن. وأوضح المستشاران أن جهود استعادة الجثث تسير ببطء بسبب حجم الدمار في قطاع غزة، داعين إلى التحلي بالصبر مع استمرار المفاوضات عبر الوسطاء.


وفي إفادة للصحفيين مساء الأربعاء، أوضح المستشاران البارزان – اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما – أن إدارة ترمب تتابع تنفيذ وقف إطلاق النار، وأكد أحدهما: "لم نصل بعد إلى مرحلة يشعر فيها أحد بأن الاتفاق قد تم انتهاكه". وأضاف أن حماس التزمت بالشق المتعلق بإطلاق سراح الرهائن الأحياء، وأن هناك آلية قائمة للتعامل مع استعادة الجثث، بالتنسيق مع الوسطاء والمعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية.


وكانت حماس قد سلمت حتى الآن جثث تسعة رهائن، في حين أفادت السلطات الإسرائيلية بأن إحدى الجثث لا تتطابق مع بيانات الطب الشرعي للرهائن المعروفين. وأثار هذا الأمر تساؤلات حول مدى التزام حماس بالاتفاق، إلا أن المستشارين شددوا على أن الاتفاق الأصلي كان يركز على الرهائن الأحياء، وأن العمل جارٍ على استعادة بقية الجثث "بحسن نية".


تصاعد القلق من استهداف المدنيين


في المقابل، عبّر المسؤولان الأميركيان عن قلقهما من تقارير تحدثت عن قيام حماس باستهداف مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة، ضمن حملات انتقامية ضد جماعات مسلحة منافسة. ورغم تصريحات ترمب التي أبدى فيها تفهمه لما وصفه بـ"عمليات إعادة فرض السيطرة" على الأرض، شدد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، على ضرورة وقف العنف فورًا.


وقال كوبر في بيان رسمي: "نحث حماس بشدة على تعليق العنف ضد المدنيين الأبرياء في غزة"، مؤكدًا أن القيادة المركزية تتابع الوضع عن كثب من خلال مركز قيادة مشترك في إسرائيل يضم نحو 200 جندي أميركي.


خطة لإقامة "مناطق آمنة"


وكجزء من الجهود الأميركية لدعم الاستقرار، كشف مستشارو ترمب عن مبادرة لإنشاء "مناطق آمنة" داخل قطاع غزة خلف المواقع العسكرية الإسرائيلية، تُعرف باسم "الخط الأصفر"، بهدف توفير ملاذ آمن للفلسطينيين الفارين من مناطق النزاع. وأوضح أحد المستشارين أن هذه الفكرة لقيت ترحيبًا من الجانب الإسرائيلي، وهي قيد الدراسة والتنفيذ حاليًا.


مستقبل غزة: مجلس السلام وخطة التكنوقراط


وعلى الصعيد السياسي، تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء المرحلة الحالية، وسط تحذيرات من إمكانية استعادة حماس لسيطرتها العسكرية في غياب قوة أمنية بديلة. ويجري العمل على إنشاء "قوة استقرار دولية" لضمان عدم فراغ أمني في المرحلة المقبلة.


وفي هذا السياق، أوضح المسؤولان الأميركيان أن العديد من الأطراف – لم تُسمَّ – أبدت رغبتها في المشاركة في الإدارة المدنية لغزة. وسيتولى “مجلس السلام”، الذي يرأسه ترامب ويُقال إنه يضم شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، مسؤولية اختيار الكفاءات المناسبة لشغل مناصب في هيكل الحكم الفلسطيني الجديد.


وقال ترمب، خلال زيارته الأخيرة إلى الشرق الأوسط، إن المجلس لا يزال قيد التشكيل، وأن الهدف هو التوصل إلى نموذج حكم يحقق الاستقرار ويمنع عودة الفصائل المسلحة إلى الواجهة.

أحدث الأخبار

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

فتوح يدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل لحماية الأسير مروان البرغوثي وجميع الأسرى

دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المجتمع الدولي ومؤسساته ومجلس حقوق الإنسان بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل لحماية القائد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي وجميع الأسرى الفلسطينيين الأبطال.

وأشار في بيان اليوم الخميس، إلى أنهم يتعرضون لأساليب تعذيب ممنهجة تعتبر بمثابة جرائم قتل بطيء داخل سجون الاحتلال، وأكد أن الأسرى الفلسطينيين وما يتعرضون له من عنف وإرهاب وانتهاكات هو شكل من أشكال الانتقام الذي يتعارض مع جميع المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان.

وحذر فتوح من أن الاعتداءات الوحشية، التي تعرض لها القائد البرغوثي، بما في ذلك الضرب العنيف والعزل الانفرادي الذي نتج عنه كسور في أضلاعه وفقدان وعيه، تبلغ حد الاغتيال البطيء، مما يعد جريمة حرب وانتهاكا صارخا لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وأشار رئيس المجلس أن حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، وخاصة وزراءها المتطرفين مثل بن غفير، تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة القائد البرغوثي وجميع الأسرى، مؤكدا أن هذه السياسات المنهجية تهدف إلى تصفية القيادات الوطنية وإذلال الأسرى وكسر إرادتهم.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعود إلى الشرق الأوسط: زيارة على تخوم الرماد والذاكرة

1. المقدمة: المسرح ذاته... لكن الممثل تغيّر

كلما هدأت طبول الحرب في الشرق الأوسط، انطلقت أبواق السياسة تعلن ولادة "مرحلة جديدة".

وهكذا يعود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المنطقة، لا بوصفه حاملَ سلام، بل بوصفه حاملَ خطابٍ يريد أن يُعيد ترميم الدور الأمريكي المنهك في زمنٍ لم يعد يصدّق الشعارات.

يأتي ترمب إلى الشرق لا ليُصلح كسور التاريخ، بل ليعيد هندسة الخرائط، كمن يرمّم بيتًا لم يسكنه يومًا، لكنه يصرّ على أن مفاتيحه بيده.

الزيارة ليست حدثًا عابرًا، بل انعكاسٌ لجوهر العلاقة المختلّة بين الغرب والشرق: علاقة تقوم على الوعد والخذلان، على الخطابة والدم، على سلامٍ يُطبخ في العواصم بينما الناس يموتون في المخيمات.

2. الهدنة كقناعٍ للخراب

الهدنة التي تُقدَّم اليوم بوصفها إنجازًا دبلوماسيًا، ليست سوى قناعٍ جديدٍ لحربٍ لم تنتهِ بعد.

غزة لم تنم بعد على وسادة الأمان؛ فالشوارع ما زالت ممتلئة بالأطلال، والقلوب مثقوبة بالخوف، والأرض لم تفرغ من الشهداء.

ما يُسمّى "تهدئة" هو في جوهره "تجميدٌ للدم" لا أكثر، بانتظار الجولة التالية.

ومع ذلك، فثمة شعوب تتشبّث بأي هدنةٍ كما يتشبث الغريق بخشبةٍ في بحرٍ لا نهاية له.

في هذا المشهد المأساوي، يدخل ترمب بوصفه "المنقذ"، بينما يعرف الجميع أن المنقذ الحقيقي هو من يملك القدرة على وقف المأساة، لا على إدارتها.

3. السياسة الأمريكية: من الهيمنة إلى إدارة الرماد

منذ الحرب الباردة حتى اليوم، لم تتغيّر فلسفة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط:إدارة الصراع لا حله، إدامة التوتر لا إزالته. اليوم، يحاول ترمب أن يعيد إنتاج تلك الفلسفة القديمة بثوبٍ جديد: سلام اقتصادي، تطبيع واقعي، وإعمار مشروط بالولاء.

كأنما يقول للعرب: "خذوا مشاريع، وامنحوني صمتكم".

لكنّ العرب تغيّروا أيضًا. فثمة وعي جديد يتشكل في الشوارع المهدّمة، في وعي الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن، في جيلٍ يرى بأمّ عينيه أن العدالة لا تأتي من الخارج، وأن كل اتفاق لا يُبنى على الكرامة مصيره التصدّع.

4. ملامح المشهد الإقليمي: شطرنج على صفيحٍ ساخن

المنطقة اليوم ليست كما كانت: مصر المثقلة بالاقتصاد والعبء الإنساني، تمشي على حبلٍ دقيق بين الوساطة والإنهاك.

قطر تتقن لعبة التوازن بين العواطف العربية والبراغماتية الدولية.

السعودية تراقب المشهد من بعيد، حذرة من أن تُستدرج إلى طاولة لا تملك فيها سوى التمويل. أما إيران فتنتظر في الظلال، تُراكم الأوراق وتختبر الأعصاب.

الكلّ يتحرك ضمن رقعة شطرنجٍ واحدة، بينما ترمب يحاول أن يُمسك بالملف من جديد، كمن يريد إعادة ترتيب القطع قبل نهاية اللعبة.

5. البعد الرمزي: من يملك الحكاية؟

ليست زيارة ترمب مجرد رحلة سياسية؛ إنها فصلٌ جديد من صراع السرديات.

الغرب يريد أن يكتب رواية "السلام الأمريكي"، والعرب يريدون أن يستعيدوا رواية "الحقّ التاريخي"، بينما الفلسطينيون وحدهم يعيشون الرواية بكلّ تفاصيلها:

وجعًا، وحرمانًا، وذاكرةً لا تموت.

منذ سايكس وبيكو، مرورًا بأوسلو، وصولًا إلى "صفقة القرن"، ظلّ الشرق الأوسط مختبرًا لأحلام الآخرين.

واليوم، في ظلّ الخراب، يريد ترمب أن يُثبت أن التاريخ يمكن أن يُعاد كتابته ببيانٍ صحفي وصورةٍ أمام الكاميرات.

لكن التاريخ، كما علّمنا، لا يُكتب إلا بدم الذين لم تُسمع أصواتهم.

6. هل يمكن أن يولد سلامٌ من رحم الشك؟

يقول المتفائلون إن الزيارة قد تفتح بابًا جديدًا، وإن الهدنة قد تتحول إلى بداية مسارٍ سياسي أكثر نضجًا.

لكنّ السؤال الحقيقي: من يملك الإرادة لتغيير جوهر المعادلة؟

السلام لا يُبنى على الصفقات، بل على الاعتراف المتبادل بالكرامة والحق.

ولا يُقاس بعدد المؤتمرات، بل بقدرة أمٍّ واحدة على أن تودّع ابنها وهي تعلم أنه لم يُقتل عبثًا.

7. خاتمة: بين الذاكرة والخرائط

ترمب سيغادر المنطقة كما جاء، محاطًا بالكاميرات، بالتصفيق، وبوعودٍ تُكتب على الرمال.

لكنّ المنطقة ستبقى كما هي، تبحث عن ضوءٍ آخر، عن زمنٍ لا يكون فيه "السلام" مرادفًا للسكوت، ولا "الاستقرار" غطاءً للخوف.

قد لا تغيّر هذه الزيارة مصير الشرق الأوسط، لكنها تكشف لنا مجددًا عن سرٍّ قديم: أن التاريخ لا يصنعه الأقوياء وحدهم، بل أولئك الذين يملكون القدرة على الحلم وسط الركام.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

سلام ترامب .. المشروع التصفوي والبديل الفلسطيني الممكن

منذ اللحظة التي أعاد فيها دونالد ترامب ومعه توني بلير، إطلاق الحديث عن "خطة السلام الجديدة"، كان واضحا أن الهدف ليس تسوية الصراع، بل إعادة هندسة المنطقة والحالة الفلسطينية بما يخدم الرؤية الأميركية– الإسرائيلية وتثبيت مزاعم انتصار إسرائيل بالأسلحة الأمريكية وفق وعد صهيون الذي اشار له ترامب أمام الكنيست. فالخطة ليست سوى امتداد لمشروع تصفية سياسية متكاملة، تبدأ من غزة ولا تنتهي عند حدود الضفة الغربية، وتستند إلى فرض أمر واقع جديد عبر أدوات محلية وإقليمية تُقدم بغطاء "دولي" مُختار.

هذه الرؤية، التي تُسوق إعلاميا بأنها "مرحلة ما بعد الحرب" أو "سلام الشرق الأوسط الجديد"، تتضمن في جوهرها إعادة هندسة وتشكيل البنية الفلسطينية عبر لجان إدارة مؤقتة ومجالس تكنوقراط تُفرض من الخارج وتُفرَّغ من أي مضمون وطني تحرري لتكون بإشراف من أجرم بحق العراق وبحقنا سابقا طوني بلير. إنها محاولة لتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية التي تجاوزها مؤتمر شرم الشيخ من المشاركة بالتوقيع كممثل شرعي وحيد رغم ان الاتفاق قد جرى بين إسرائيل وحماس بوساطة أمريكية وتركية ومصرية وقطرية كل منهم له مصلحة بالبحث عن دور بالشرق أوسط الجديد، بالرغم أن المنظمة بحاجة اليوم إلى إصلاح شامل واستنهاض نظامنا السياسي الفلسطيني المثقل بالأزمات، بما يشمل مؤسساتها وهيكل السلطة الوطنية، وذلك بقرار وطني مستقل قائم على الديمقراطية الانتخابية والشفافية والنزاهة ومصالح شعبنا الوطنية اولاً، ليكون لديها القدرة على مواجهة الأملاءات الأمريكية ومحاولات فرض تشكيل سلطة فلسطينية "متجددة" مفروضة من الخارج.

وفي خضم هذه التحركات، لا يمكن إغفال المشهد البروتوكولي المزيّف الذي رافق مؤتمر "السلام" الأخير في شرم الشيخ من مشاهد مقصودة لتجميل مشروع خطير يراد تمريره على أنه تسوية تاريخية، بينما هو في الحقيقة غطاءٌ لتكريس الاحتلال بمفهومه الكولنيالي وتمديد عمره السياسي وإخراجه من عزلته الدولية وأزمته الداخلية، ومحاولة للالتفاف على انتفاضة التضامن الدولي الشعبي المتصاعدة وعلى سلسلة الاعترافات الاخيرة بدولة فلسطين، وعلى المبادرة السعودية– الفرنسية التي تأسس عليها مؤتمر نيويورك قبل اسابيع على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت قد فوضت محكمة العدل الدولية منذ العام الماضي بإصدار رأيها الأستشاري الذي قضى بوجوب إنهاء الاحتلال وبسقف زمني، غير تلك القرارات التي اتخذتها بأغلبية كبيرة بشأن قضيتنا السياسية وعدوان الابادة على غزة والتوسع الكولنيالي بالضفة بما فيها القدس.

لكن أمام هذا المشهد الذي تستثني منه وثيقة ترامب وبلير الحقوق السياسية لشعبنا بما فيها حق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة ذات السيادة، يبرز اليوم بديل فلسطيني واقعي ومتماسك، فلم يعد أمامنا سوى استعادة الإرادة السياسية الفلسطينية المستقلة والموحدة كأساسٍ لأي مواجهة وطنية مع تلك المشاريع القديمة الجديدة، مع استثمار ما تعلمته "حماس" كما هو مفترض من تجربتها بأن حكمها لغزة لا يمكن أن يكون دائما أو منفرداً، وأن الانفتاح على الحوار والتوافق الوطني ضرورة لضمان استمرارية القضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني، الامر الذي نأمل لان يكون جاداً ومخلصا بعد وقف عدوان الإبادة ومحرقة القرن الحالي والمراجعة النقدية لما حصل رغم تأخره.

واليوم يجب ان تُترجم هذه الإرادة بخطوات عملية تبدأ من إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال وفق ما اعلن عنه الرئيس أبو مازن في وقت سابق، وذلك وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار الجمعية العامة رقم ٣٢٣٦ والاعتراف بدولة فلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة لعام ٢٠١٢، واستنادا إلى القانون الدولي الذي يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، لا تجميله . وفي إطار هذه الخطوة، يتم تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني de facto ، تحت مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها صاحبة الولاية السياسية والجغرافية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها غزة، وتتمتع بكافة الصلاحيات القانونية والسياسية اللازمة لإدارة شؤون الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، بما ينسجم مع صلاحيات السلطة الوطنية المنصوص عليها حتى في اتفاق أوسلو الذي رعته الولايات المتحدة كما وسياقات القانون الدولي التي أنكرت لها الولايات المتحدة وإسرائيل معاً .

بهذا الشكل المستند الى نصوص القانون الدولي والمعاهدات الدولية، تُقطع الطريق على أي محاولات أميركية– إسرائيلية لإنشاء مجالس أو لجان بديلة تُدار وفق "خطة ترامب– بلير"، أو تحت ما يسمّى بـ"مجلس السلام" الجديد او فرض السلام المزعوم بالحروب، الذي يُراد له أن يقرر مصير غزة و"المعازل الجغرافية " بالضفة الغربية لاحقاً دون القدس المحتلة ودون الأغوار ومناطق المستوطنات الأخرى، بمعزل عن إرادة شعبنا الفلسطيني . هذه الحكومة التي أشرت لها ليست مجرد إجراء رمزي، بل ركيزة لإعادة وحدة القرار الفلسطيني المستقل المطلوبة في هذا المفصل التاريخي من قضية شعبنا، ولتحصين الكيانية الوطنية، وحماية الشعب الفلسطيني من الوصاية الاستعمارية الجديدة دون قرار أممي .

إن ما يهم اليوم ليس المناكفات السياسية أو الصور البروتوكولية، بل مصير الشعب الفلسطيني وقضيته التحررية الوطنية . الحل لن يأتي من تفاهمات الغرف المغلقة ولا من محاولات ترامب استثمار تلك الصور والتواقيع لتمرير مخططاته، بل من وحدة القرار الفلسطيني وإرادته الحرة، ومن استعادة الشرعية الوطنية كاملة على الأرض تحت الاحتلال لحين الاستقلال الوطني، بما يحمي الحقوق التاريخية والدستورية للشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة وخاصة قرارات الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة بالأغلبية المطلقة التي اتخذتها قبل شهر في دورتها الاخيرة وبما عكسته من إجماع أممي حقيقي يمثل شرعية دولية يتوجب الاستناد عليها، لا على ترامب الذي منع الرئيس محمود عباس نفسه من الحضور اليها وجاهيا. فمن لا يملك قراره لن يملك مصيره، ومن لا يملك وحدة كيانيته لن يملك مستقبل وطنه.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد طيّ حرب الإبادة: كيف نواجه مخططات الإبادة السياسية؟

جاء الإعلان الدولي بقيادة ترامب عن إنهاء الحرب بفعل: أولًا، حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها حرب الإبادة، وثانيًا، الانتفاضة الكونية التي انتصرت لضحايا غزة، طاويةً معها الرواية الصهيونية القائمة على انكار وجود الشعب الفلسطيني، حيث خرج مئات الملايين من شعوب الأرض نصرة للعدالة في فلسطين، وداعيةً لوقف الابادة، وبما يشمل أصوات هامة وعلى نطاق واسع وغير مسبوق من يهود العالم، بما في ذلك في اسرائيل ضد الابادة التي ارتكبها حكام تل أبيب. الكارثة الإنسانية على كل المستويات هي صاحبة الفضل في إسقاط زيف الرواية الصهيونية وإعادة الاعتبار للرواية الفلسطينية. فلا أحد غير هؤلاء الضحايا يحق له إعلان النصر الذي انتصر فيه الدم على السيف. نعم، لقد انتزع الضحايا من أنياب المجرم نصرًا يحق لهم أن يطلقوا عليه بجدارة يوم الكارثة والبطولة. بسقوط هذه الرواية العنصرية، سقط معها كل من حاول لوم الضحية كما فعل الجلاد، كما سقطت "الهاسبراه" الصهيونية في معقلها الأمريكي نفسه. وثالثاً أن ذلك كله فرض عزلة غير مسبوقة على اسرائيل والنظر إليها كدولة مارقة، وليس فقط تعتبر نفسها فوق القانون الدولي بدعم واشنطن، وقد قرأ ترامب هذه المتغيرات التي يعيشها الرأي العام الأمريكي، سيما في أوساط اليهود، وكذلك في بيته الجمهوري كما تؤكده كافة الاستطلاعات، مما دفعه للتحرك لإنقاذ اسرائيل من عزلتها ومن نفسها. ورابعًا و ربما لا يقل أهمية وهو فشل الخيار العسكري رغم كل الدعم العسكري الذي قدمته واشنطن وتباهي به ترامب في خطابه أمام الكنيست، فهذه العسكرتاريا المجنونة لم تجلب لاسرائيل سوى العزلة وعار الابادة الذي لن يمحى من التاريخ.

لحظة أمل في انتصار الحياة على الموت

جاء هذا الإنجاز بمثابة لحظة أمل بانتصار الحياة على الموت والنجاة من أتون الإبادة الجماعية التي حصدت ما يقارب ربع مليون إنسان من الأرواح البريئة وأجساد الجرحى بقذائف ترامب المطوَّرة، والهشة جراء التجويع؛ أي ما يعادل ربع سكان تلك البقعة الجغرافية الضيقة التي تُعدّ من الأكثر كثافة سكانية في العالم، بعد أن دمرت العنصرية الفاشية كل مقومات حياتهم في مدن وبلدات القطاع ومخيماته، صانعة الثورة والانتفاضتين ومعارك الصمود والبقاء. لقد أظهرت صلابتهم الأسطورية غير المسبوقة في التاريخ مدى جدارتهم بالحياة والتشبث بالرواية والأرض المجبولة بنهرٍ من دماء أطفالها ونسائها وشيوخها، وقدمت معنىً إضافيًا لما مثلته غزة عبر عقود طويلة كرافعةٍ للوطنية الفلسطينية التي تشربها الفلسطينيون على الطريقة الغزاوية منذ النكبة، وباتت نموذجًا لشعوب الأرض المناضلة من أجل الحرية والكرامة الوطنية والعدالة الإنسانية.

قد يتساءل البعض: من هم هؤلاء البشر الذين خرجوا من بيوتهم وأرضهم حفاةً عراةً، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء إثر نكبة عام 1948؟ وكيف باتوا بهذا العناد والوطنية الحقة؟ ببساطة، لأنهم رفضوا تكرار خديعة الأنظمة التي سلّمت فلسطين، وأصبح ظهرهم للحائط، وكانوا كما قال درويش:

"إن غَزَّة تُحرِّر نفسها وتاريخها كلّ ساعة،

وتصون قِيَمَها بالاقتراب الشديد...

بالالتصاق... بالالتحام بالموت.

لم تعد غَزَّة مدينة، إنها ساحة حربٍ مشتعلة

تُمتحن فيها انتصارات العدوِّ وآماله وقِيَمه.

ليس بوسع العدوِّ أن يقول إنه انتصر على غَزَّة،

فالاحتلال ليس هو النصر النِّهائي،

إرادة غَزَّة باقية في التماع الحقِّ والدم"

اليوم، تُسائلنا غزة بدمها المدرار على مذبح الحرية: كيف يبقى للدم المسفوك وهجُ الحياة، في زمنٍ تتفجر فيه الإبادة كأقصى امتحانٍ للإنسانية؟ وكيف لا تذهب تضحياتها هدَرًا؟ وهنا يكمن الامتحان أمام أصحاب القرار الوطني في مواجهة فاشية لا ترحم الضعفاء.

الدرس الغزاوي: دفن الترانسفير ومنع استكمال نكبتنا

إذا كانت نقطة الضعف في امتحان غزة الكبير هي كيف تُركت وحيدةً مع دمها المسفوك، رغم انفراد صُنّاع قرار الانفجار في امتحان الحرية، فهل ذلك الانفراد يبرر مثل هذا الخذلان أو انتظار استسلامها، بل ودعوتها لذلك؟ فوجع الناس في غزة فاق قدرة البشر على الاحتمال، ولكن وعي تجربة أهلها أن الاستسلام أمام من يسعى لتصفية حقوق شعبهم هو الموت الزؤام، الذي لا تقبله شكيمة صنّاع الحياة، حُرّاس الكرامة، رغم العذابات والفقدان وإعدام كل سبل الحياة. فنصر غزة هنا تمثّل في منع انتصار الجلاد على الضحية، وعدالة حقوقها التي أعادت للإنسانية شرفها في مدن وعواصم الأرض قاطبة.

لم يكن استمرار الإبادة لعامين كاملين قدرًا لو سُيّج وجع غزة بوحدة طال انتظارها. وهل أغلى من الدم وأرواح الأطفال التي أُزهقت في شوارع مخيماتها وأحياء مدنها الفقيرة كي تصل صرخات اليتامى مطالبةً بهذه الوحدة؟ وهل هناك أعزَّ من وحدة الكرامة التي تصون وصية الدم والعهد؟

انتصرت غزة على جلاديها ومجرمي إبادتها، ولكنها لن تستطيع وحدها أن تصون عهد الشهداء والحقوق التي قدّموا أرواحهم من أجلها. انتصرت غزة على وجعها. فانتصرت لها شعوب الأرض التي تخوض معركة العدل والكرامة واستعادة القيم الإنسانية التي يدوسها تجار الحروب والمتباهون بصناعاتهم العسكرية.

إعلان وقف الحرب كان مستحقًا، ولكنه افتقد إلى الحس بهول التضحيات، وبقيت مرةً أخرى أسئلة الغزّاويين تلمع في سماءٍ تبدو فارغة: هل ستكون قياداتهم بمستوى تضحياتهم وعذاباتهم؟ هل نضج سؤال الوحدة، والتي بسب غيابها شاهدنا جميعًا محاولة تغييب فلسطين في محفل إعلان وقف الحرب، عن أعز بقعةٍ فيها، وهي تدافع عن كرامة وحقوق الشعب بأسره، وبما يكشف نوايا مبيتة لإقصائها ؟ متى تكون بوصلتنا فلسطينية خالصة كي ترسو سفينتنا على بر الأمان؟ وهل آن أوان الانصياع لإرادة شعبنا بالوحدة؟

أهل غزة يستحقون منا الإصغاء لأنّات الثكالى واليتامى وأنين الجرحى والمكلومين والمشرّدين، ليس فقط لنقدّم لهم مواساة في أكبر وأطول بيت عزاءٍ جماعي في التاريخ، بل ولنقدّم لهم الأمل بحياةٍ أفضل. وهل من أملٍ صادقٍ خارج نطاق الوفاق والوحدة وإلقاء كل ما علق بمسيرتنا من فئويةٍ وأنانيةٍ جانبًا؟

هذا ما تنتظره منا غزة وأهلها حتى نكون أوفياء ليس فقط لعذاباتهم وتضحياتهم، بل ولنكون أوفياء لشعبنا ومقدساته وحريته وكرامته وعدالة قضيته التي استحقت صحوة الشعوب قاطبة. فهل ستصلنا هذه الصحوة؟ وهل نقدم على وفاق حتى لو أغضب العدو؟ فحرية الأوطان لا تتحق بالانصياع لصيغ حلولٍ وفق مقاساته، بل بالوحدة الوطنية وصون التماسك الوطني والاجتماعي.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

جائزة نوبل للسلام ليست "بريئة"!

عندما كان العالم ينتظر أن تكون جائزة نوبل للسلام هذا العام من نصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فإذا بالجائزة تبتعد عنه شخصياً وإن كانت قريبة منه قاريّاً، فكانت من نصيب ماريا كورينا ماتشادو باريسكا وهي سياسية فنزويلية ومهندسة صناعية، وزعيمة المعارضة في فنزويلا.

وجائزة نوبل للسلام هي جائزة تُعطى لسياسيين ذوي جهود لصنع وإحلال السلام في العالم حسب المخولين بمنحها. وهي في الحقيقة ليست بالدقة والاستقلالية والنزاهة كما يظن البعض.

كثيراً ما لاحظنا بل وجدنا خلال تاريخ هذه الجائزة أن الجائزة تكون في أحيان كثيرة بعيدة عن " العدل" "والإتصاف" فتُعطى لأُناسٍ وشخصياتٍ تكون الحروب وإراقة الدماء هي الطابع الغالب على تصرفاتهم ومواقفهم. ونجد الكثير من المرشحين لهذه الجائزة تكون أيديهم ملطخة بالدماء ولا يستحقون أن يكونوا ضمن المنظومة الإنسانية. فالذين يرون أن عدم إعطاء ترمب هذه الجائزة هذا العام دلالة على مصداقية هذه الجائزة مخطئون، فجائزة نوبل، حالها كحال كل شيء في العالم اليوم، ليست بريئة بل موجهه وتخضع لأصحاب القوة والمال من قادة ومتنفذي الرأسمالية والعولمة المتوحشة الظالمة، وفق رؤية معينة ولأهداف مُوجهة لخدمة سياسة معينة.

الناظر للعالم بدقة يجد أن هذا العالم بحاجة لإعادة صياغة في كل شيء، صياغة يكون أساسها العدل والرحمة للبشر جميعاً ومبنية على أساس فكر مبدئي يُسًير أمور الحياة برؤية مرتبطة بما بعد الحياة، وهذا ما تفرد به مبدؤنا، فهو طوق وطريق النجاة للعالم من كل الشرور التي يعيشها.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترامب للهدنة في غزة: قراءة في النص والسياق والتداعيات

من خلال كلمة أمام اجتماع الأمم المتحدة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته لوقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد سلسلة لقاءات مكثفة مع ممثلي ثماني دول عربية وإسلامية سعياً منه لبناء غطاء إقليمي للمبادرة. لكن التعديلات الجوهرية التي أدخلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بنود الخطة الأصلية حولتها إلى أداة تخدم الأجندة الإسرائيلية بشكل كامل، حيث ركزت على تحقيق متطلبات إسرائيل الأمنية مع تفريغها من أي ضمانات حقيقية لإنهاء الحصار أو تمكين الفلسطينيين من تحقيق مكاسب سياسية ملموسة، وهكذا تحولت الخطة من مجرد وسيلة لوقف إطلاق النار إلى أداة لإعادة هندسة المشهد في القطاع المحاصر.

لا يمكن فهم المبادرة الأمريكية بمعزل عن شخصية ترامب النرجسية وحساباته السياسية الضيقة، حيث يسعى إلى تقديم نفسه كـ “صانع الصفقات" الذي يحل أعقد المشكلات، معززاً صورته كـ “رجل السلام" أمام قاعدته الانتخابية. وقد تجلى ذلك بوضوح خلال زيارته المكوكية والخاطفة إلى إسرائيل وشرم الشيخ، التي تحولت إلى مهرجان سياسي وإعلامي دار حول شخصيته وأدائه. لكن هذه الاعتبارات الشخصية تتقاطع مع أبعاد استراتيجية أعمق، أبرزها محاولة مساعدة إسرائيل في مواجهة عزلتها الدولية المتزايدة، وذلك في ظل التحول العالمي الملحوظ نحو تبني السردية الفلسطينية، والذي تجلى في اعتراف العديد من دول العالم بالدولة الفلسطينية، بما في ذلك بعض حلفاء الولايات المتحدة. كما تهدف المبادرة إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة من خلال إظهار القدرة على فرض التسويات وإدارة الأزمات، حيث يقدم ترامب من خلال وقف التصعيد هدية سياسية ثمينة لنتنياهو، تخرجه من عزلته الدبلوماسية وتخفف الضغط الهائل عليه في قضية الأسرى والمعتقلين، مما يحقق أهدافاً مزدوجة لكل من واشنطن وتل أبيب.

تتمحور خطة ترامب في جوهرها كمبادرة مرحلية تهدف إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مع تركيز رئيسي على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، متجاهلةً عمداً جوهر الصراع المتمثل في إنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. وتمهد هذه الخطة لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع تكرس الفصل بين غزة والضفة الغربية، وتُبقي على الحصار عبر فرض وصاية دولية تتعامل مع القطاع كمشكلة إنسانية وإغاثية بحتة، بينما تنكر جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها إسرائيل. كما تهدف الخطة إلى تقويض المقاومة الفلسطينية من خلال تصويرها كعمل إرهابي، والترويج لرواية تهدف إلى تغيير الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني عبر اتهاماته بتبني ثقافة ومفاهيم تحتاج إلى التغيير، مما يحول الصراع من قضية احتلال إلى نزاع حول القيم والهوية، وذلك كله لخدمة الرواية الإسرائيلية التي تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

قبلت إسرائيل الخطة الامريكية لوقف إطلاق النار نتيجة مجموعة من العوامل المتشابكة، يأتي في مقدمتها الضغط الأمريكي المباشر من قبل إدارة ترامب، إلى جانب الإدراك الإسرائيلي بأن الحرب لم تحقق أيًا من أهدافها الاستراتيجية الأساسية. فبعد عامين من القتال، فشلت إسرائيل في القضاء على المقاومة الفلسطينية أو تحقيق تقدم ملموس في ملف الأسرى الإسرائيليين عبر الوسائل العسكرية. كما ساهمت الضغوط الداخلية في المجتمع الإسرائيلي المنقسم، وتصاعد العزلة الدولية مع اتهامات إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، في دفع الحكومة الإسرائيلية نحو القبول بالاتفاق. لكن العامل الحاسم تمثل في المصالح الشخصية لبنيامين نتنياهو، الذي سعى إلى تقديم الاتفاق وكأنه إنجاز استراتيجي يحقق أهداف الحرب، في محاولة لإنقاذ وضعه السياسي المتدهور وتلميع صورته أمام الرأي العام الإسرائيلي الذي يتهمه بالمسؤولية عن الانهيار الذي حصل لإسرائيل.

وجدت المقاومة الفلسطينية في غزة نفسها أمام خيار صعب في ظل وضع فلسطيني متأزم يعكس تداعيات الانقسام وغياب القيادة الموحدة، حيث فرضت عليها الأولوية الملحة لوقف إطلاق النار ووقف النزيف الدامي في القطاع أن تقبل بشكل واقعي بخطة ترامب المرحلية. وقد جاء هذا القبول نتيجة طبيعة المواجهة العسكرية غير المتكافئة، والوضع الإنساني الكارثي، واختلال موازين القوى، مما دفع المقاومة لتأجيل المطالب الجوهرية كرفع الحصار والتخلي عن حكم غزة مقابل تحقيق وقف فوري للحرب.

أما السلطة الفلسطينية في رام الله، فقد وجدت نفسها على الهامش بشكل لافت، حيث مثل استبعادها من المفاوضات ثم دعوة الرئيس عباس لحضور مؤتمر شرم الشيخ بلا دور حقيقي، إعلاناً صريحاً عن نية استمرار تهميش الدور الفلسطيني الرسمي وتكريس الانقسام. وهذا ما يعكس محاولة تحويل القضية من قضية تحرر وطني إلى مجرد مشكلة إنسانية في قطاع معزول، مما يزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني ويؤكد الحاجة الملحة لوحدة الموقف واستعادة المشروع الوطني التحرري.

على الصعيد الإقليمي، أبرزت الهدنة تحولاً لافتاً في أدوار الفاعلين الرئيسيين، حيث سعت كل من قطر وتركيا ومصر لتعزيز مواقعها في ملف الوساطة. فبينما عادت الدوحة لتلعب دور الوسيط الأساسي بدعم أمريكي واضح، مما يعزز حضورها كلاعب كبير في الملف الفلسطيني، برزت أنقرة كلاعب دبلوماسي جديد وفاعل رغم التخوفات المصرية والإسرائيلية من تدخلها المباشر الذي يرتبط بامتداد نفوذها الإقليمي.

من جهتها، سعت مصر للعودة إلى واجهة الوساطة مستفيدةً من تحالفها التقليدي مع واشنطن واتفاقياتها مع إسرائيل، لكنها وجدت نفسها أمام منافسة حادة من الدورين القطري والتركي المتصاعدين. وفي المشهد الخليجي، أدت السياسات الإسرائيلية العدائية إلى إقناع دول محورية مثل السعودية بأن الخطر المباشر يأتي من إسرائيل، مما دفعها إلى إرجاء أي خطوات نحو التطبيع العلني، في مؤشر على تحول استراتيجي في المواقف الخليجية قد يعيد رسم تحالفات المنطقة.

تتوقف السيناريوهات المستقبلية لمرحلة ما بعد الهدنة الحالية بشكل كبير على مدى جدية الرئيس ترامب في تحويل خطة وقف إطلاق النار إلى مسار لإنهاء الحرب بشكل كامل، إلا أن المؤشرات لا توحي برغبته في تحويلها إلى خطة سلام شاملة. فمن المشكوك فيه أن تسعى إدارته إلى إنشاء مسار سياسي حقيقي، خاصة في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية في نهجها الاستيطاني الذي يتجلى في الاستمرار بالاستيطان ومشاريع الضم في الضفة الغربية، فضلاً عن سعيها الدؤوب لتوسيع نفوذها خارج حدودها الحالية، وفرض نفوذها بالقوة في الإقليم.

في هذا السياق، يظل السيناريو الأرجح هو استمرار هشاشة الوضع، حيث تدخل المساعدات إلى غزة مع عودة سريعة للتصعيد مع أول خرق، وذلك لأن إسرائيل لن تلتزم بوقف إطلاق نار دائم وستسعى دائماً لإيجاد المبررات لاستهداف الفلسطينيين. كما أن استمرار الانقسام الفلسطيني سيعمق الضعف الفلسطيني، مما يفتح الباب أمام محاولات فرض وصاية دولية وعربية على غزة، ويحول الدبلوماسية إلى مجرد أداة لإدارة الأزمة بدلاً من حلها.

إن مجمل ما سبق من تحليلٍ يُظهر بوضوح أن خطة ترامب ليست مجرد مبادرة لوقف إطلاق النار، بل حلقة جديدة في مشروع سياسي أوسع يستهدف إعادة تشكيل المشهد الفلسطيني والإقليمي بما يخدم مصالح إسرائيل والولايات المتحدة. فهذه التحولات، وما تكشفه من محاولات لإعادة تموضع إقليمي وتراجع في الدور الفلسطيني الرسمي، تؤكد أن الخطر الحقيقي لا يكمن في تفاصيل الخطة ذاتها، بل في استمرار غياب المشروع الوطني الموحد القادر على مواجهتها.

ولكي يتحول الفلسطينيون من مجرد متلقٍّ للأزمات إلى فاعلٍ يصنع مستقبله، لا بد لهذا المشروع التحرري الشامل أن يعمل على عدة جبهات متوازية، تعزيز السردية الفلسطينية العادلة التي تؤكد على الحقوق التاريخية والشرعية، واستمرار تعزيز التضامن العالمي الذي يشكل رافعة سياسية وأخلاقية، والسعي الدؤوب لعزل إسرائيل دولياً وكشف طبيعتها كدولة احتلال عنصرية، وملاحقة مجرمي الحرب قضائياً في كل المحافل الدولية لكسر شوكة الإفلات من العقاب.

فقط بهذه الرؤية المتكاملة، التي تجمع بين البناء الداخلي والحراك الخارجي الفاعل، يمكن استعادة زمام المبادرة وفتح أفق جديد للنضال من أجل التحرر.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

من شرم الشيخ تبدأ نهاية الحرب… وانطلاق رحلة السلام وبناء غزة وفلسطين

من رحم الألم تولد البدايات، ومن رماد الحرب تشرق شمس السلام. فمن بين الركام يولد الغد، ومن قلب الجراح تنبت الحياة. هذه ليست مجرد كلمات شعرية نواسي بها أنفسنا نحن الفلسطينيين، بل هي حقيقة نعيشها ونعرف معناها جيدًا، نحن الذين ذقنا مرارة الحروب جيلًا بعد جيل، ودفنّا تحت أنقاضها أحلامًا وأعمارًا وأجيالًا كاملة. اليوم، ومع كل هذا النزف، نرفع أنظارنا نحو أفقٍ جديد، نبحث عن بصيص أمل يخرجنا من عتمة الموت والحصار إلى رحابة الحياة الكريمة والحرية والسيادة.

لقد علّمتنا هذه الحرب، بكل ما حملته من مآسٍ ودمار، أن اليأس ليس خيارًا، وأن التمسك بالأمل ليس ترفًا، بل واجب وطني ووجودي. ونحن الفلسطينيين، الذين لم تنكسر إرادتنا رغم كل ما واجهناه، نؤمن أن لحظة التحوّل الكبرى قد بدأت تتشكل فعلًا في هذه الأيام التاريخية، وأن التاريخ يفتح أمامنا صفحة جديدة نكتب فيها مستقبلنا بأيدينا، إذا أحسنا قراءة اللحظة واستثمار الفرصة.

هذه اللحظة ليست مجرد وقفٍ لإطلاق النار أو إعلانٍ لانتهاء جولة من جولات الصراع الطويل، بل هي نقطة تحوّل مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح المستقبل الفلسطيني برمّته. ففي لحظات التاريخ الكبرى، لا يكفي أن نخرج من الحرب مثخنين بالجراح، بل علينا أن نحول الدماء التي سالت إلى دافعٍ لبناء وطن، وأن نجعل من آلامنا وقودًا لمسيرةٍ نحو الحرية والسيادة والاستقلال. إننا أمام فرصة تاريخية لا يجب أن نهدرها، فرصة لنعيد ترتيب بيتنا الفلسطيني، ولنوحد صفوفنا، ونرسم مشروعنا الوطني بأيدينا، لا بأقلام الآخرين ولا بإملاءات أحد.

ولعل ما يميز هذه اللحظة أن العالم أجمع، من الشرق إلى الغرب، بات يدرك حجم الكارثة التي مرّت بها غزة، ويدرك أن استمرار النزيف لم يعد مقبولًا ولا ممكنًا. لقد أدركت القوى الكبرى أن إنهاء هذه الحرب ليس نهاية لصراعٍ محليّ، بل مفتاح لاستقرارٍ إقليميّ ودوليّ، وأن إعادة إعمار غزة لا تتعلق فقط بالحجارة والمباني، بل بإعادة بناء الثقة في إمكانية قيام دولة فلسطينية حقيقية. وهذا الإدراك العالمي، إذا أحسنّا استثماره، قد يكون أعظم ما خرجنا به من أتون هذه الحرب المدمّرة.

في قلب هذا التحول التاريخي، تقف مصر– الشقيقة الكبرى – بثقلها ومكانتها ومسؤوليتها العربية والتاريخية، لتقود المشهد نحو نهايةٍ طال انتظارها. من شرم الشيخ، المدينة التي كانت عبر التاريخ ملتقى للسلام والتفاهم، تنطلق المبادرة التي قد تُنهي واحدة من أكثر الحروب دموية في القرن الحادي والعشرين. لقد أثبتت القيادة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن دورها ليس هامشيًا ولا ثانويًا، بل هو حجر الزاوية في أي جهد حقيقي لإطفاء نيران الحرب وفتح أبواب السلام.

ولأن السلام الحقيقي لا يصنع في فراغ، فقد كان الحضور الدولي الفاعل في شرم الشيخ إشارة بالغة الأهمية إلى أن العالم لم يعد قادرًا على تجاهل المأساة الفلسطينية، ولا الاستمرار في إدارة الظهر لما يحدث في غزة. مشاركة الرئيس الأمريكي، والقوى الكبرى من الشرق والغرب، والدول العربية المؤثرة مثل السعودية وقطر والإمارات والأردن وتركيا وبريطانيا، تعكس قناعة دولية بأن الوقت قد حان لوضع حدٍّ لهذه الدائرة الجهنمية من الدماء والدمار. هذا التجمع غير المسبوق ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو إعلان بأن إنهاء الحرب وبداية السلام أصبحا مصلحة دولية وإقليمية، لا قضية فلسطينية فحسب.

لكن الأهم من ذلك أن نحافظ نحن الفلسطينيين على هذه اللحظة التاريخية، وأن نتمسك بهذا الزخم الدولي ونبني عليه. فالفرص الكبرى لا تتكرر كثيرًا، وإذا أضعنا هذه اللحظة كما أضعنا غيرها في الماضي، سنجد أنفسنا نعود إلى نقطة الصفر. إن وجود هذا الاصطفاف الدولي والعربي حول ضرورة إنهاء الحرب وإعادة الإعمار يجب أن يدفعنا نحن إلى تحمل مسؤولياتنا الكاملة، وإعادة ترتيب بيتنا الداخلي، وتوحيد كلمتنا، وطرح مشروعنا الوطني بوضوح وثقة.

لقد كانت هذه الحرب أكثر من مجرد معركة عسكرية؛ كانت زلزالًا إنسانيًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. في غزة، المدينة التي لم تعرف سوى الصمود، نزفنا الدم ودفنّا الأحلام. آلاف الشهداء من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء ارتقوا تحت القصف، وآلاف الجرحى تركت الحرب على أجسادهم ندوبًا لا تندمل. بيوت سويت بالأرض، ومدارس ومستشفيات تحولت إلى ركام، وأحياء بأكملها اختفت من الخريطة. نحن الفلسطينيين لا نحمل فقط أوجاع الفقد، بل نحمل أيضًا عبء إعادة الحياة من تحت الأنقاض. هذه الحرب لم تستهدف البشر وحدهم، بل حاولت قتل الروح الفلسطينية، روح البقاء والتمسك بالأرض والحلم والكرامة.

ورغم كل هذا الألم، لم تنكسر إرادتنا، ولم تفقد غزة قدرتها على النهوض من جديد. من قلب الجراح ينبض الأمل، ومن تحت الركام تخرج الحياة من جديد. هذه المعاناة الهائلة ليست سببًا للانكسار، بل يجب أن تكون الدافع الأكبر نحو الوحدة والعمل، نحو أن نثبت للعالم أن إرادتنا أقوى من الدمار، وأن حلمنا بفلسطين حرة مستقلة لن يدفن تحت أنقاض الحرب. إننا اليوم أمام امتحان تاريخي: إما أن نحول هذا الألم إلى قوة تدفعنا للأمام، أو نتركه يتحول إلى حائط يقيد مستقبلنا. والخيار يجب أن يكون واضحًا: من رماد الحرب نصنع فجر الدولة.

إن الحديث عن وقف الحرب وبداية السلام لن يكتمل من دون الحديث عن الإعمار، فهو ليس مجرد مشروع هندسي أو خطة لإعادة بناء الحجر، بل هو فعل سيادي وطني بامتياز. وهنا تبرز مسؤوليتنا نحن الفلسطينيين في أن نكون في مقدمة هذه المعركة الجديدة، معركة البناء والنهوض.

الإعمار أيضًا هو امتحان لمؤسساتنا الوطنية: هل نستطيع أن نعمل بشفافية وكفاءة؟ هل نملك الجرأة لتجاوز البيروقراطية والانقسامات؟ وهل نستطيع أن نوجه الموارد نحو من يستحقونها حقًا؟ البنوك الفلسطينية والصناديق الوطنية يجب أن تكون جزءًا من هذا المشروع التاريخي، لا فقط كممولين، بل كشركاء في رسم الرؤية وإدارة التنفيذ. كما يجب أن تخصص صناديق لتعويض المؤسسات المالية التي تكبدت خسائر تقدر بأكثر من 1.5 مليار دولار خلال العدوان، حتى تعود عجلة الاقتصاد للدوران وتستعاد الثقة بالمنظومة المالية الفلسطينية.

ولا يمكن لأي حديث عن المستقبل أن يكتمل من دون التوقف عند حجر الأساس لكل ما هو آتٍ: وحدتنا الوطنية. إن الإعمار بلا وحدة سيكون هشًا، والسلام بلا مصالحة سيكون مؤقتًا، والدولة بلا مشروع وطني جامع لن تقوم. نحن الفلسطينيين مطالبون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن نتجاوز جراح الانقسام وأن نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. إن دماء الشهداء التي روت تراب غزة لا تعرف الفصائلية ولا الحزبية، وإن صرخات الأطفال تحت الركام لم تنادِ سوى باسم واحد: فلسطين. فلنلتف حول هذا الاسم، ولنصنع منه راية واحدة نبحر بها نحو المستقبل، ولنثبت للعالم أن هذا الشعب الذي عجزت الحروب عن كسره لن تعجزه الخلافات عن توحيده.

وفي هذه اللحظة المفصلية من تاريخنا، نوجه نداءً إلى أنفسنا أولًا، وإلى أمتنا العربية والإسلامية، وإلى العالم بأسره: أن يقف الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية. آن الأوان لأن ننهي صفحة الدم ونفتح صفحة الحياة، آن الأوان لأن نبني دولة الحرية والسيادة والكرامة، آن الأوان لأن نعيد فلسطين إلى موقعها الطبيعي في قلب التاريخ والجغرافيا. هذه ليست لحظة طرف دون آخر، بل لحظة وطن بأكمله، لحظة يجب أن نكون فيها جميعًا – قيادةً وشعبًا ومؤسسات – على قلب رجل واحد.

من شرم الشيخ تبدأ نهاية الحرب، ومن هذه اللحظة تنطلق رحلة السلام، ومن رماد الحرب نصنع فجر الدولة.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

موسى أبو مرزوق كما عرفته: من محاريب الدعوة إلى منابر السياسة

بعد اللغط الذي ساد في وسائل التواصل الاجتماعي عقب لقاء الدكتور موسى أبو مرزوق على قناة الغد الفضائية، وما أزعجنا من ضجيج وثرثرة غير مبررة، هدفت – في معظمها – إلى الإساءة لشخصية وطنية قيادية من طراز رفيع في حركة حماس، أقول: إنّ الدكتور موسى أبو مرزوق، الذي عرفته منذ أكثر من خمسين عامًا، هو من أنبل الناس وأصدقهم وطنية، ومن أكثرهم التزامًا بمبادئه ووفاءً لقضيته. عرفته صاحب مواقف إنسانية نبيلة، وفي أخلاقه آية منذ بواكير شبابه، وتجلّت عطاءاته على نحوٍ ساطع خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ لم يبخل في مدّ يد العون للنازحين في الخيام، مقدِّمًا الدعم المالي والغذائي لهم، من خلال بعض المشاريع الخيرية، مثل مشروع "تكية الخالدين" بمخيّم منتزه النخيل للنازحين (1-2)، والتي استمرت خدماتها الإغاثية لعامين كاملين، فكان يجود بما يصون الكرامة ويسدّ رمق الحاجة لآلاف الأسر التي عصفت بها النكبة الجديدة بكل أهوالها وويلاتها.

كانت بداياتي معه في مخيّم اللاجئين بمدينة رفح، حيث كنا نقيم مع أسرنا منذ نكبة العام 1948، وبعد نكسة عام 1967. في الحقيقة، كانت تلك الهزيمة القاسية نقطة تحوّل في حياتي وحياة أبناء جيلي من الشباب، ولعبت دورًا تصويبيًا في مسارنا الفكري؛ إذ انتقلنا من حالة الإعجاب بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر – ككثيرٍ من شباب جيلنا الناصريين – إلى توجّهٍ إسلاميٍّ ناشئ، يسعى لتجاوز مرارة الهزيمة وبناء وعي جديد يقوم على الإيمان بقدرة الأمة على النهوض والتحرير. كان هدفنا أن نبني مجتمعًا إسلاميًا واعيًا، يحمل من الحماسة الوطنية والوعي الثوري ما يؤهله ليكون رأس الحربة في معركة الأمة ضد المشروع الصهيوني الاستعماري.

قاد تلك المرحلة– ما بعد الهزيمة– الشيخ أحمد ياسين (رحمه الله)، وكان من طلائع الشباب البارزين آنذاك كلٌّ من الدكتور موسى أبو مرزوق، والشهيد الدكتور فتحي الشقاقي (رحمه الله).

في مطلع السبعينيات، غادرنا غزة لاستكمال دراستنا الجامعية في مصر، وكان الأخ موسى قد سبقنا إلى الأردن عام 1968، ثم التقينا مجددًا في القاهرة، حيث كنا نقيم في عمارة واحدة، في شقتين متجاورتين. وكان الدكتور موسى آنذاك يتولى إدارة العمل التنظيمي، ويشرف على تنسيق نشاطاتنا الإسلامية في الجامعات المصرية، بحيويةٍ ومسؤوليةٍ لافتة.

وبعد تخرجه في الهندسة، عمل في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، فيما كنت أعمل هناك في إحدى الجمعيات الإسلامية. ثم جمعنا القدر مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، حين حصل كلانا على منحة للدراسات العليا، فتوثّقت أواصر الأخوّة بيننا مجددًا، إذ عملنا معًا في النشاط الإسلامي والطلابي كتوأم روح، وكان هو من يقود التجمع الإسلامي للطلاب الفلسطينيين هناك، ويسعى لتطوير عملنا خدمةً لقضيتنا الوطنية. وقد أسهم د. أبو مرزوق في تأسيس عددٍ من المؤسسات التي تبنّت مشروعًا وطنيًا فلسطينيًا رصينًا داخل أمريكا وفي الوطن المحتل.

كان الدكتور موسى دائم المبادرة في دعم المشاريع الوطنية والخيرية، وساهم بجهوده السخية في إنشاء الجامعة الإسلامية بغزة، ورعاية الجمعيات الخيرية والإغاثية، كما لم تتوقف عطاياه خلال سنوات الانتفاضة الأولى، إذ كان يمدّ يد العون لعائلات الشهداء والجرحى وأسر المعتقلين. وكان من أوائل من تحرك لإغاثة المبعدين إلى مرج الزهور وعائلاتهم عام 1992، رغم وجوده في المهجر، وجيّر الكثير من وقته لأجل مظلوميتهم.

وفي الولايات المتحدة، أصبح الدكتور موسى رئيسًا لتنظيم الإخوان المسلمين هناك، والذي كان يضمّ التجمعات الإسلامية من مختلف الدول العربية. وقد حصل على البطاقة الخضراء (Green Card) التي تؤهله – بعد عامين – لنيل الجنسية الأمريكية، لكن في عام 1995 جرى توقيفه في مطار كينيدي بنيويورك على خلفية رئاسته للمكتب السياسي لحركة حماس، بعدما طالبت إسرائيل بتسليمه إليها، غير أنها سرعان ما تراجعت عن مطلبها خشية ردّ فعل الحركة وكتائبها التي كان له دورٌ بارز في تأسيسها. ألغت السلطات الأمريكية بطاقته الخضراء، ثم أبعدته إلى الأردن بعد وساطة من الملك حسين والرئيس ياسر عرفات (رحمهما الله).

ومن عمّان إلى دمشق، ظلّ الدكتور موسى يحتفظ بمكانته المرموقة نائبًا للأخ خالد مشعل في قيادة المكتب السياسي للحركة. وللحقيقة التاريخية، فإن الدكتور موسى أبو مرزوق ظلّ واحدًا من ألمع وأكثر القيادات الفلسطينية حضورًا وكاريزما، إذ يجمع بين الفكر الاستراتيجي والانفتاح على مختلف مكوّنات الساحة الفلسطينية، فضلًا عن علاقاته الوثيقة بقيادات الحركات الإسلامية في العالم العربي ودول المنطقة.

ولهذه المكانة التي توسّدها د. أبو مرزوق نضاليًا وفكريًا وإنسانيًا، فقد صدرت ثلاثة كتب تتحدث عن مسيرته وأفكاره، وهي:

1. الدكتور موسى أبو مرزوق.. الرجل والفكر والقضية (1996)

2. د. موسى أبو مرزوق.. مشوار حياة: ذكريات اللجوء والغربة وسنوات النضال (2018)

3. د. موسى أبو مرزوق في العمق: قراءة في الفكر الحركي والسياسي (2020)

أما عن لقائه الأخير في قناة "الغد"، فقد تحدثتُ مع بعض الأصدقاء القائمين على إدارة القناة، ووجدت لديهم تفهّمًا للظروف العصيبة التي يعيشها الجميع، بما فيهم القيادات السياسية التي تواجه ضغوطًا غير مسبوقة في مشهدية النكبة المتجددة التي حلت بشعبنا. ومثل هذه الهفوات قد تقع، ولا يسلم منها أحد.

يبقى الاحترام والتقدير للدكتور موسى أبو مرزوق ثابتًا لا يتزعزع، وتبقى القناة – كما أكّد القائمون عليها – منبرًا وطنيًا مفتوحًا أمام جميع القيادات الفلسطينية، تحمل رسالة إعلامية وطنية بامتياز، وتواصل سهرها في خدمة قضيتنا العادلة. والتقدير محفوظ للجميع.

وقديمًا قالوا: "أعقلُ الناسِ أعذرُهم للناس."

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

غياب فلسطين عن العرس الأميركي

لفتة كريمة أظهرها الرئيس الفرنسي في تعامله مع الرئيس الفلسطيني، وفي تقديمه للرئيس الأميركي صاحب الدعوة لعقد لقاء المصادقة على اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، يوم الاثنين 13/10/2025، بين حركة حماس والمستعمرة الإسرائيلية، وفي غيابهما عن هذا اللقاء، بل وفي غياب فلسطين، أصل الدعوة وعنوان القضية، والصراع فيها وحولها وسببها، وفي غياب أهلها، وصاحبها وممثلها، وكأنه مراقب، لا شأن له بالاتفاق أو بالتوقيع عليه.

تبادل إطلاق سراح الأسرى، وإعادة انتشار قوات المستعمرة الإسرائيلية لتكون خارج مدن قطاع غزة، تُشكل المرحلة الأولى من الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي، والذي يبدو أنه سيبقى معلقاً طالما لم يتم استكمال تسليم جثث القتلى الإسرائيليين، من قبل حماس، حيث يتعذر معرفة أماكنهم بسبب مراكمة الأنقاض وحجمها، مما يحول دون إخراج الجثث وعدم سهولة كشف مواقعها، مما دفع المستعمرة لتحجيم إدخال المساعدات وإعاقة الخطوات نحو الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والمفترض أن تبدأ خطواته.

عُرس الاتفاق شكله لن يستمر، وتعود المستعمرة إلى حقيقة مضمونها العدواني ضد الشعب الفلسطيني، فهي لا ترغب استقرار الفلسطيني وأمنه، فهي التي سببت السابع من أكتوبر من خلال مواصلة الاحتلال ومنع شعب فلسطين من نيل حريته وكرامته وعودة اللاجئين من مخيمات البؤس والشقاء خارج فلسطين، إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها منذ عام 1948.

قوات الاحتلال ارتكبت الجرائم والمجازر بحق أهالي قطاع غزة، بقتل متعمد لعشرات الآلاف من المدنيين، وتجويع الأطفال، إلى حد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وفق وصف وخلاصات قرارات لجان حقوق الإنسان، والأمم المتحدة.

لا يستحق نتنياهو ومن معه سوى المحاكمة على ما قارفوه بحق المدنيين، ودققوا في الفرق بين معاملة الفلسطينيين للأسرى الإسرائيليين، وما قاله الأسير الإسرائيلي الكسندر توربانوف عن المعاملة الإنسانية الأخلاقية المهنية من قبل آسريه، وتوفير كل متطلبات الكرامة والطمأنينة والحفاظ على صحته طوال أيام الأسر واحتجازه من قبل المقاومة الفلسطينية، مقارنة بأفعال الجرائم والحقد والتجويع والضرب والإهانة التي يواجهها المعتقل والأسير الفلسطيني على يد قوات الاحتلال وأجهزته الفاشية القمعية.

توقفت مأساة القتل الإسرائيلي للمدنيين، يتوقف الهجوم والعدوان، نسبياً بفعل اتفاق الرئيس الأميركي، ولكن لا تزال الأفعال والحجج الإسرائيلية باقية مستمرة، لتستمر مأساة المدنيين الفلسطينيين، من آثار الحرب والدمار ليس فقط بفقدان الأحبة العائلية، بل لا بيوت، لا أعمال، لا مدارس، لا مستشفيات، لا دخل ماليا يوفر متطلبات الحياة، لا ماء، لا كهرباء، لا صرف صحي، مجتمع فلسطيني فاقد لمقومات الحياة، كما قصدها وعمل لها قادة المستعمرة، وجيشهم وأجهزتهم.

شعب فلسطين، يستحق الأفضل، يستحق الدعم والإسناد، والتضامن الفعلي الحقيقي من كافة العرب المسلمين والمسيحيين، وقوى الخير والسلام والكرامة في العالم، فهو يدفع ثمن البقاء والصمود على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره، يدفع ثمن حرصه على مقدسات المسلمين والمسيحيين، أولى القبلتين، ثاني الحرمين، ثالث المسجدين، ممر الإسراء والمعراج، مولد السيد المسيح، وكنائس المهد والبشارة والقيامة، يدفع ثمن التاريخ والحفاظ عليه، وعدم تبديده بالتزوير الصهيوني العنصري الأحادي المتطرف، يدفع ثمن مواجهة التضليل والكذب والافتراء الأوروبي السابق والأميركي اللاحق، رافضاً أن يكون شعب "الهنود الحمر" بالانصياع للإبادة والتلاشي وفقدان الهوية، بل بتمسكه بهويته الوطينة الفلسطينية، وقوميته العربية، ودياناته السماوية الحقة، ولهذا سيبقى وسينتصر، مهما بلغت التضحيات، أمام قوة العدو الذي لن يبقى، وسيهزم.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

من زمن المقاومة إلى زمن المسؤولية !

توقفت المعركة، لكن الحرب لم تنته، دخلت طورا أشد تعقيدا وخطورة، فالميدان الذي كان يشتعل بالنار والحديد، تحول الآن الى ساحة اختبار وعي، حيث تقدم التحديات الداخلية على الخارجية، وتبدأ معركة البقاء الأخلاقي والسياسي، والحفاظ على الذات ووحدة الاتجاه.

 ما جرى في غزة لم يكن مجرد فصل عسكري في معركة تحرر طويلة، بل تحول تاريخي في الوعي الجمعي، الفلسطيني والعالمي معا، فالقضية التي حاول الاحتلال طمسها لعقود، عادت لتتصدر المشهد العالمي، وأعادت تعريف مفهوم العدالة في زمن تتآكل فيه القيم، هذا الانجاز، حتى لو بدا للبعض رمزيا او معنويا، فهو لا يكتمل الا بإدارة الجبهة الداخلية التي كانت دائما سر الصمود، وكانت دائما وقود المعركة ومحركها.

 المرحلة التالية ليست استراحة، بل امتحان، بعد المعركة هناك لحظة دقيقة، تفصل بين الانتصار والانكسار، بين ان تتحول إلى طاقة بناء أو فوضى، التجارب الثورية علمتنا انها لحظة هشاشة كبرى ايضا، وقد تتحول الى العدو الاول، فالانتصار الحقيقي هو القدرة على تحويل الغضب إلى وعي، والدم إلى نظام، والتضحيات إلى مشروع وطني جامع.

 الاحتلال - ومعه أدواته - يدرك ذلك جيدا، ويراهن عليه أكثر من الحرب ذاتها، فتجده انتقل من المواجهة المباشرة الى إدارة التفكك الداخلي، لأنه يعلم ان القنابل لا تقتل كما تقتل الفوضى، فيحرك ماكينته الإعلامية والسياسية لتغذية الشكوك، وتشويه الصورة، وخلق ثغرات في النسيج المجتمعي، لتحويل الواقع الى عبء سياسي، انها الحرب الصامتة، التي لا يسمع فيها صوت المدافع، ولهذا فان الرد الاكثر ذكاء لا يكون بالبيانات والانفعالات، بل بالتماسك والانضباط، فالحماية الداخلية تتطلب تحصينا خارجيا.

 كل ثورة تواجه بعد الحرب سؤال العدالة؛ هل نبحث عن الانتقام أم عن الوعي؟ التجارب التاريخية علمتنا ان الشعوب لا تشفى بالعقاب وحده، بل بالقدرة على بناء سرديتها، وان العدالة التي لا تقوم على فهم التاريخ تتحول الى دورة من الفوضى، لذلك، فان التحدي اليوم هو الموازنة بين الصرامة والانفتاح، بين الحسم والمراجعة، لتبقى البوصلة متجهة نحو الهدف.

 وبالتالي، فان القانون الثوري، الذي ولد في سياقات التحرر، لم يكن يوما سيفا على الرقاب، بل بوصلة تضبط الغضب في مساره الصحيح، فهو ليس مجرد أداة عقاب، بل فعل وعي تاريخي، يهدف الى صون الذاكرة من التشويه، وكما علمتنا التجارب، فالمحاسبة ليس غايتها الانتقام من الخونة، بل حماية الذاكرة من ان تضل طريقها وسط الركام، لان العدالة هنا ليست قضائية بالمعنى الضيق، بل تاريخية بالمعنى الأوسع، تحفظ للحركة الوطنية وجهها الانساني امام التاريخ والعالم، فالعدالة الثورية هي روحها، تمنع الانفلات، وتضع كرامة الانسان في قلب المعركة، لأنها تعي ان القيم لا تقل وزنا عن البنادق في معادلة النصر.

 في هذه اللحظة، وكما صمدت في وجه الاحتلال، عليها بناء نموذجها، فالمقاومة ليست فعلا عسكريا فقط، بل رؤية شاملة تبني الانسان وتؤسس لوطن يليق بتضحيات الشهداء، ما يتطلب إدارة الظرف الراهن بعقل بارد وقلب حار، يوازن بين واجب الحسم والتوثيق، وبين حق الردع والعدالة، فما وثقته بالأمس عشناه حاضرا، وما توثقه اليوم سيقرأ غدا كتاريخ.

 لقد خرجت غزة من تحت الركام أكثر وعيا وصلابة، لكن بقاءها كذلك يفرض إبراز أوجه بصيرتها، وحمايتها من محاولات الاختراق، وتحويل اي فوضى ممكنة او مفتعلة الى تنظيم، والدمار الى طاقة إعمار، والغضب الى وعي جماعي منضبط، فالمعركة القادمة ليست على الحدود بقدر ما هي في الوعي والنظام والوحدة؛ ومن يربحها سيكتب فصلا جديدا في تاريخ فلسطين، لا بالسلاح وحده، بل بالقدرة على تحويل الوجع الى مشروع وطني، سينتصر ولو بعد حين.

أقلام وأراء

الخميس 16 أكتوبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

آمال ببداية انتعاش اقتصادي بعد صفقة التبادل

يتوقع الفلسطينيون ساعات من الفرج وازدهار الوضع الاقتصادي بعد صفقة التبادل برعاية أمريكا وتركيا ومصر وقطر، التي تضمنت إطلاق سراح المحتجزبن الإسرائيليين، والإفراج عن 250 أسيراً من المحكومين مؤبدات و1700 من أسرى الحرب في غزة.

يأمل الفلسطينيون أن تكون مرحلة نجاح الصفقة بداية لمرحلة جديدة من فصول التوقف عن الحرب التي جمدت العجلة الاقتصادية في الضفة، والتمهيد لتفعيل بعض القضايا اللاحقة، وعلى رأسها إعادة اعمار قطاع غزة بعد عامين من الدمار للبنى التحتية التي طالت المدارس والجامعات والمساجد والمنازل، وتدمير واختفاء مدن كاملة، منها بيت حانون وجباليا، إضافة لإبادة جماعية قتلت إسرائيل خلالها عشرات آلاف الفلسطينيين، وشطبت عائلات كاملة من السجل المدني.

تزامنت الحرب على غزة مع فرض عقوبات اقتصادية على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، شملت إغلاق عشرات المناطق والتحكم بها عبر بوابات حديدية وصل عددها إلى 1100 بوابة منوعة وملونة حسب جغرافية المكان، إضافة إلى تواصل هجوم المستوطنين في غير مكانٍ بالضفة، بخاصة في موسم الزيتون الحالي، الذي يعد شرياناً اقتصاديّاً مهماً.

وقبل تحرّر عدد من الأسرى، دهم جيش الاحتلال منازل عائلاتهم، وحذرهم من أي مظاهر فرح أو احتفالات عند وصولهم إلى بيوتهم، ونص التحذير (نحن نراقبكم عن قرب)، لكن الجميع يصر على التعبير عن الفرحة بطريقته غير المعلنة، حتى أن بعض العمال بدأوا التحضير لتجديد تصاريح العمل المنتهية تمهيداً للعمل فور السماح بدخول العمال.

يعول كثير من الفلسطينيين على أن تشمل مرحلة ما بعد الصفقة انفراجه اقتصادية واستقرار الأوضاع السياسية، عبر إزالة البوابات أو على الأقل التخفيف منها، والسماح للعمال الفلسطينيين ومعظمهم يعمل في قطاع البناء بمعاودة العمل في الداخل بتنظيم جديد، يضمن لهم العمل بطريقة قانونية، خصوصاً أن كثيراً ممن يجازفون بالعمل يدفعون حياتهم ثمناً للقمة العيش.

ويأمل الفلسطينيون أن تفتح الحدود مع الدول العربية لضخ استثمارات جديدة، تنعش الأراضي الفلسطينية التي تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة منذ بداية الحرب، رافقها تقييد حركة المرور مع الأردن، وإغلاق كامل الحدود المصرية، وتحويل مناطق الضفة إلى كنتونات ميتة اقتصادياً.

فرحة رغم كل الظروف الاقتصادية تعم كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة، والكثير من التجار ممن التقيناهم عوّلوا على انتهاء جمود الأسواق بعد نجاح الصفقة، معتبرين نجاح الصفقة مقدمة لحزمة تسهيلات تسمح بتشغيل العمال الفلسطينيين بالداخل، وزحزحة مشكلة المقاصة التي معظمها مصدره حركة البضائع التجارية بالاستيراد والتصدير على الحدود الفلسطينية، بحسب اتفاق أوسلو.

السلطة الفلسطينية الآن تحصد ثمن جهودها الدبلوماسية بفك الجليد عن أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل، ورفع وتيرة طلب المساعدات الدولية، وفي الوقت ذاته قد تسعى بعد صفقة التبادل إلى تفعيل مشاريع استثمارية وطنية، من شأنها استقطاب الكثير من العمال الفلسطينيين.

وحدها الأيام القليلة المقبلة تحدد مستقبل اقتصاد المنطقة، وربما تكون هذه المرحلة مفتاحاً لسلام شامل في الضفة وغزة والمنطقة العربية يفتح أسواقاً وموارد جديدة كالحال قبل الحرب وربما أفضل.