فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:11 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات: "مصادقة" الكنيست على الضم انتهاك صارخ للشرعية الدولية

أدانت الإمارات، الخميس، مصادقة الكنيست التمهيدية على "مشروعي قانونين" لضم الضفة الغربية ومستوطنة معاليه أدوميم، شرق القدس، معتبرة ذلك "تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقرارات الدولية".

وقالت الخارجة الإماراتية، في بيان، إنها "تدين بشدة مصادقة الكنيست في القراءة التمهيدية على مشروعي قانون يهدفان إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، وشرعنة السيطرة على إحدى المستوطنات".

واعتبرت أن "هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضا للجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة".

وأكدت الإمارات "رفضها القاطع لجميع الممارسات الأحادية التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وشددت على أن "أي تحرك لضم الضفة الغربية مرفوض بشكل قاطع، لما يمثله من نسف لأسس حل الدولتين".

ولفتت إلى "ضرورة دعم الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام ووقف الممارسات غير الشرعية".

وجددت الإمارات "التزامها بدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه".

ودعت المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية لضمان الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة".

ويأتي شروع الكنيست في المصادقة على "مشروعي قانونين" لضم الضفة ومستوطنة "معاليه أدوميم"، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة.

وفي حال ضمت إسرائيل الضفة الغربية إلى سيادتها، فسيعني ذلك إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)، الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

3 قتلى بالغارات الإسرائيلية ولبنان يطالب بتفعيل الإشراف على الاتفاق

شن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الخميس غارة على محيط بلدة عربصاليم في جنوب لبنان، أسفرت عن سقوط قتيلة، مجددا غاراته التي تستهدف منذ الصباح البلاد، في حين طالبت الرئاسة اللبنانية بتفعيل عمل لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الغارة التي استهدفت غرفة في محيط بلدية عربصاليم ومدرستها الابتدائية أسفرت عن سقوط قتيلة (80 عاما). بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو هاجم مستودع أسلحة تابعا لحزب الله في منطقة النبطية جنوبي لبنان، وفق زعمه.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية مقتل شخصين وإصابة آخرين في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق شرقي البلاد. وأفادت الوكالة بأن الطيران الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية استهدفت عددا من المناطق في قضاء بعلبك (شرق)، حيث طالت الغارات جرود، منطقة جنتا على سلسلة جبال لبنان الشرقية.

وأوضحت أن الغارات امتدت لتشمل عدة مواقع على أطراف بلدة شمسطار غرب بعلبك، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى. فيما سادت حالة هلع بين طلاب ثانوية شمسطار بالمنطقة، والتي تحطم عدد من ألواح زجاج نوافذها خلال الدوام، وفق الوكالة نفسها.

بدوره، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون رئيس لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار في جنوب لبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد إلى تفعيل عمل اللجنة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن عون طالب بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها، حتى يتمكن الجيش من استكمال انتشاره وإلغاء المظاهر المسلحة والكشف عن الأنفاق ومصادرة كل الأسلحة.

كما طالب مجلس الوزراء اللبناني الولايات المتحدة وفرنسا بالتدخل لدى إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان في ضوء الغارات الإسرائيلية على البقاع اليوم.

وقال وزير الإعلام بول مرقص إن المجلس يطلب من الدول الضامنة تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.

من جهته، أبلغ الجنرال كليرفيلد الرئيس اللبناني أن اجتماعات لجنة الإشراف ستصبح دورية لتثبيت وقف الأعمال العدائية.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه مع حزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتستمر باحتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

فتح وحماس تبحثان في القاهرة ترتيبات ما بعد وقف الحرب في قطاع غزة

يلتقي وفدان من حركة فتح وحركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة لبحث 'ترتيبات ما بعد وقف الحرب' في قطاع غزة، بحسب ما أفادت قناة القاهرة الإخبارية الخميس.

وذكرت القناة أن وفد حماس برئاسة خليل الحية يلتقي حاليا وفد فتح برئاسة حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني وماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني، لمناقشة الملفات الوطنية المتعلقة بالمشهد الفلسطيني بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

في خطوة موازية، عقد وفد حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اجتماعا مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد في القاهرة، بحضور الأمين العام زياد النخالة ونائبه الدكتور محمد الهندي.

واستعرض الاجتماع آخر التطورات في قطاع غزة، وركز على تأمين إدخال كافة المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مع التأكيد على ضرورة استقرار وقف إطلاق النار وبدء إعادة الإعمار في القطاع.

أكد اللواء حسن رشاد على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار واستقرار الوضع في غزة، بينما شدد الأمين العام زياد النخالة على التزام حركة الجهاد الإسلامي بوقف إطلاق النار وضرورة إلزام العدو بوقف الخروقات وتأمين دخول المساعدات الإنسانية.

وتأتي هذه الاجتماعات في سياق الجهود المصرية المستمرة لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة، بما يضمن استمرارية الهدوء وحماية المدنيين.

عربي ودولي

الخميس 23 أكتوبر 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل لساعات في القنيطرة

توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي، الخميس، إلى قرى بمحافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، واستقرت لمدة ساعات قبل أن تنسحب.

أفادت وكالة الأنباء السورية بأن قوة للاحتلال مكونة من 5 آليات عسكرية توغلت وسط قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وغادرت بعد فترة وجيزة.

كما توغلت قوة للاحتلال مكونة من 4 سيارات باتجاه قرية أم عظام، مرورا بأطراف سد المنطرة وقرية العجرف، وصولاً إلى الطريق الواصل بين بلدتي أم باطنة وجبا عند مكب النفايات.

أقامت تلك القوة حاجزاً على التقاطع المؤدي إلى البلدات (أم باطنة وجبا)، والذي يتصل بطريق فرعي يؤدي إلى قرية الدوحة وتل كروم جبا.

لم يصدر تعليق فوري من الحكومة السورية بشأن طبيعة هذا التوغل وما نتج عنه، والذي يأتي في إطار استمرار اعتداءات إسرائيل على سيادة البلد العربي.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة القائمة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024 لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، توغل الجيش الإسرائيلي مرارا داخل أراضي سوريا وشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش.

منذ 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر 2024 ووسعت رقعة احتلالها، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين عام 1974.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين ترحب بموقف ترامب الرافض لضم الضفة وتدعوه لتعزيز الاستقرار

رحبت الرئاسة الفلسطينية، مساء الخميس، بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافضة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، داعية إياه لبذل مزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي مقابلة مع مجلة "تايم" الأمريكية، أكد ترامب بوقت سابق اليوم، أن ضم إسرائيل للضفة الغربية لن يحدث وكررها ثلاث مرات. وحذر ترامب، إسرائيل من أنها ستفقد دعم واشنطن الكامل إذا أقدمت على ذلك.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: "نرحب بتصريحات الرئيس ترامب الرافضة للضم (الضفة الغربية)، ومواقفه الحازمة مع إسرائيل بهذا الخصوص، والتي جاءت بعد إجباره إسرائيل على وقف إطلاق النار في قطاع غزة".

وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن ترامب، توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

وطالب أبو ردينة، ترامب، "بالاستمرار ببذل المزيد من الجهود المهمة التي يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".

كما عبر عن تقدير الرئاسة الفلسطينية "للعلاقة التي تربط الرئيس محمود عباس بالرئيس ترامب، والتي عبر عنها في مقابلته مع مجلة التايم".

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

صحف عالمية: دول عربية ترفض مخططا أميركيا إسرائيليا لتقسيم غزة

تناولت صحف عالمية تطورات المرحلة التالية لما بعد اتفاق وقف الحرب في غزة، مسلّطة الضوء على مخطط أميركي إسرائيلي لإعادة تقسيم قطاع غزة إلى منطقتين، ومساعي واشنطن لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

فقد رصدت صحيفة "وول ستريت جورنال" المباحثات التي أجرتها الولايات المتحدة مع مسؤولين إسرائيليين حول مخطط يقترح تقسيم قطاع غزة إلى منطقتين منفصلتين. وحسب الصحيفة الأميركية، فإن إحدى المنطقتين تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي وأخرى تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على أن تُنفذ عمليات إعادة الإعمار فقط في الجزء الخاضع لإسرائيل.

لكن دولا عربية -وفق الصحيفة- أبدت رفضها لخطة التقسيم المقترحة، معربة عن قلقها من أن يؤدي هذا التقسيم إلى ترسيخ الوجود الإسرائيلي الدائم في جزء من القطاع، كما استبعدت الموافقة على إرسال قوات عربية لغزة في ظل هذه الظروف.

كما نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله "إن خطة تقسيم القطاع هي مجرد فكرة مبدئية وسيتم تقديم التحديثات في الأيام المقبلة".

من جانبها، تناولت مجلة "نيوزويك" -في مقال لها- قضية إعادة إعمار غزة، مشيرة إلى أن توفير مساكن إيواء للنازحين يتطلب نهجا جديدا وجذريا لإعادة الإعمار بعد الحرب.

ووفق المقال، فإنه من الممكن توفير مأوى فوري للنازحين تمهيدا لبناء مجمعات سكنية دائمة ومخططة بعناية، لافتا إلى أن إعادة الإعمار المنظّمة لا تقتصر على تحسين حياة سكان غزة فحسب، بل تُسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن ثمة قلقا داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- على الانسحاب من اتفاق غزة.

وحسب المسؤولين، فإن إستراتيجية البيت الأبيض الحالية تسعى لمنع نتنياهو من استئناف القتال ضد حماس، بقيادة جيه دي فانس نائب الرئيس إلى جانب المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجارد كوشنر.

وأشاروا إلى وجود تساؤلات قائمة تتعلق بحجم الدور الذي تتصوره الولايات المتحدة وحلفاؤها للسلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.

وفي الشأن الإسرائيلي الداخلي، دعت افتتاحية صحيفة "هآرتس" قضاة القدس إلى الإسراع في البت بمحاكمة نتنياهو المتهم بقضايا فساد، وشددت على حق الجمهور في معرفة ما إذا كان رئيس الوزراء مذنبا أو بريئا، وطبيعة الجرائم الموجهة ضده.

وأكدت الصحيفة أن الواجب القضائي يحتّم على القضاة تحديد جدول زمني واضح للمحاكمة، والوصول إلى حكم سريع وعادل يضمن تحقيق مبدأ المحاسبة دون تأخير.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد. وإضافة إلى محاكمته محليا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة باعتقال نتنياهو بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:55 مساءً - بتوقيت القدس

إلى بقايا الزيتون.. عودة المزارعين للأرض جنوب لبنان

استعاد مزارعو القرى الحدودية جنوب لبنان جزءًا من حياتهم الطبيعية، مع عودتهم إلى أراضي الزيتون التي حُرموا من الوصول إليها بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.

ورغم الدمار الذي طال الحقول والمنازل جراء الحرب، عاد الأهالي في بلدات شبعا، كفرشوبا، ومزرعة بسطرا، إلى أراضيهم بمرافقة قوات "اليونيفيل" الدولية والجيش اللبناني.

تُعد زراعة الزيتون مصدر دخل أساسي لعشرات العائلات في مناطق جنوب لبنان، حيث يوجد في لبنان نحو 13.5 مليون شجرة زيتون.

اقتصاد

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين: لن نرضخ لأميركا والعقوبات لن يكون لها أثر كبير على اقتصادنا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس إن موسكو لن ترضخ أبدا للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى عليها، محذرا من أن الرد على أي ضربات تستهدف العمق الروسي سيكون له عواقب وخيمة وخطيرة.

وأضاف أن العقوبات الأميركية تصرف "عدائي" و"ستكون له عواقب، لكن هذه العقوبات لن يكون لها أثر كبير على رفاهيتنا الاقتصادية".

وأشار إلى أن قطاع الطاقة الروسي في حالة من الثقة. وقال بوتين "هذه، بالطبع، محاولة للضغط على روسيا".

وأضاف أن اضطراب أسواق الطاقة العالمية ربما يؤدي إلى زيادة الأسعار، وهو ما سيسبب حالة من الإزعاج لدول مثل الولايات المتحدة، لا سيما في ظل الظروف السياسية الداخلية التي تشهدها.

وفي وقت سابق اليوم اعتبرت موسكو أن فرض الولايات المتحدة عقوبات على شركتي النفط الروسيتين الكبيرتين، روسنفت ولوك أويل، خطوة ضد حل الأزمة الأوكرانية.

وفي مؤتمر صحفي اليوم اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عدم قانونية هذه العقوبات، وأنها ستضر باستقرار الاقتصاد العالمي.

زاخاروفا أكدت أن العقوبات الأميركية على بلادها غير قانونية، وأنها ستؤثر سلبًا على استقرار الاقتصاد العالمي.

زاخاروفا أكدت أن العقوبات الأميركية على بلادها غير قانونية، وأنها ستؤثر سلبًا على استقرار الاقتصاد العالمي.

ورأت أن قرار العقوبات الأميركية خطوة ضد حل الأزمة الأوكرانية وأنه لن يسبب أي مشاكل لروسيا، وأن موسكو ستواصل تطوير إمكاناتها في قطاعي الاقتصاد والطاقة.

والأربعاء، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية روسنفت ولوك أويل والشركات التابعة لهما، في قائمة العقوبات.

وتطرقت زاخاروفا إلى موافقة الاتحاد الأوروبي على حزمة عقوبات جديدة تستهدف الغاز الطبيعي المسال الروسي، والبنوك، ومعاملات العملات المشفرة، وأسطول نقل النفط.

وقالت بالخصوص إن هذه العقوبات لن تؤثر على الاقتصاد الروسي، بل تُلحق ضررا بالاتحاد الأوروبي.

وأكملت "تحتفظ روسيا بحق الرد على أي عمل عدائي. ونعتقد أن الرد المناسب والمتوازن، مع مراعاة مصالحنا الأساسية، سيكون مناسبا".

ومنذ فبراير/ شباط 2022، تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية، وتشترط موسكو لإنهاء الحرب تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

مخلفات الحرب في غزة تهدد الأجيال القادمة.. كم تحتاج وقتا لإزالتها؟

حذر مسؤولون في مجال الإغاثة الإنسانية من أن تطهير قطاع غزة من الذخائر غير المنفجرة سيستغرق ما بين 20 و30 عاما، فيما وصف نيك أور، خبير إزالة الذخائر في منظمة "هيومانيتي اند إنكلوجن"، القطاع بأنه "حقل ألغام مفتوح".

وأظهرت قاعدة بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 53 شخصا قتلوا وأصيب المئات بسبب مخلفات الحرب التي استمرت عامين بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، مع توقعات منظمات الإغاثة بأن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

ومع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، ظهرت آمال في إمكانية الشروع بمهمة ضخمة لإزالة المخلفات ضمن ملايين الأطنان من الأنقاض.

وقال أور: "إذا كنت تتطلع إلى إزالة الأنقاض تماما، فهذا لن يحدث أبدا، فهي تحت الأرض. سنظل نجدها لأجيال مقبلة"، مشبها الوضع بالمدن البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن إزالة الذخائر من على السطح يمكن تحقيقها خلال جيل، أي نحو 20 إلى 30 عاما، لكنها تمثل "حلا جزئيا لمشكلة ضخمة جدا".

وأكد أور أن فريقه المكون من سبعة أشخاص سيبدأ الأسبوع المقبل بتحديد مواقع مخلفات الحرب داخل البنية التحتية الأساسية في غزة، مثل المستشفيات والمخابز، إلا أنه أوضح أن منظمات الإغاثة لم تحصل بعد على تصريح شامل من الاحتلال الإسرائيلي للبدء في إزالة الذخائر أو استيراد المعدات اللازمة لذلك.

وأضاف أن الوحدة الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات في غزة تمنع دخول مواد تعتبر "مزدوجة الاستخدام" مدنيا وعسكريا، مشيرا إلى سعيه للحصول على تصاريح لاستيراد إمدادات لحرق القنابل بدلا من تفجيرها، لتقليل خطر إعادة استخدامها من قبل حماس.

وأشار أور إلى أهمية تشكيل قوة أمنية مؤقتة، كما هو متوقع ضمن خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة، لضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على أداء مهامهم بأمان.

من جهته، أكد لوك إيرفينغ، رئيس بعثة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن المخاطر الناتجة عن الذخائر غير المنفجرة "مرتفعة للغاية"، مع تزايد حركة السكان في القطاع نتيجة وقف إطلاق النار.

وأضاف إيرفينغ أن مدى التلوث الكامل لن يتضح إلا بعد إجراء مسح شامل، مشيرا إلى أن التقارير الأخيرة عن إصابة خمسة أطفال هي "واحدة من مئات القصص عن أشخاص، غالبا من الأطفال، قتلوا أو أصيبوا بسبب هذه المواد الخطرة".

وحذر المسؤول الأممي من تزايد المخاطر في الأيام والأسابيع والسنوات المقبلة، مع محاولات السكان إنقاذ ما تبقى من منازلهم وممتلكاتهم، ولعب الأطفال في المناطق المتضررة، وتوجه العاملين في المجال الإنساني إلى مناطق كانت محظورة سابقًا بسبب القتال.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:41 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخشى سيناريو مرعب في الشمال.. احتلال نهاريا ونقل مئات الأسرى

تعيش دولة الاحتلال مخاوف من تنفيذ هجوم كاسح من الشمال عبر الحدود مع لبنان، يشبه ما حصل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حين اقتحم مقاتلو حركة حماس مواقع عسكرية ومستوطنات قريبة من غزة، بشكل مفاجئ وغير متوقع.

وقال المراسل العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، إن "الجيش لم يعد ينظر إلى سيناريوهات الطوارئ كأمر غير واقعي، حيث بدأ منذ بداية الأسبوع تمرينًا واسع النطاق على الحدود الشمالية، شمل تدريبًا مكثفًا استمر لمدة 30 ساعة، ركز على التعامل مع سيناريوهات معقدة تتعلق بالدفاع والهجوم على طول الحدود الشمالية".

وذكر أن أحد السيناريوهات "تناولت هجوما افتراضيا مفاجئا على مدينة نهاريا، من الجو والبر والبحر بواسطة مئات المسلحين الذين حاولوا اختراق المدينة واحتلالها، في نفس الوقت، تعاملت القوات مع محاولات لاحتلال مستوطنات أخرى ومنشآت عسكرية على طول الحدود".

وفي المرحلة الثانية، انتقلت التدريبات إلى سيناريو هجوم داخل الأراضي اللبنانية، شمل إحباط محاولات لنقل "رهائن" من داخل "إسرائيل" إلى لبنان، بحسب أشكنازي الذي أكد أنه جرى تصميم السيناريوهات لتكون شديدة القسوة بهدف دفع القوات إلى أقصى طاقتها.

نقل أشكنازي عن مسؤول عسكري كبير شارك في التمرين قوله: "لم ننجح في بعض المناطق، حيث واجهنا أزمات كبيرة. في بعض السيناريوهات، فشلت كتيبة بشكل كامل واضطررنا لاستبدال قائد السرية"، مشيرا إلى أن التمرين ركز على التكامل مع سلاح الجو ومجموعات قتالية كبيرة وصغيرة في مناطق متعددة.

وأضاف المراسل العسكري: "لا يعتقد أن حزب الله قادر على تنفيذ سيناريو مشابه لما تدربنا عليه. لكن يجب أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات، من الأسهل إلى الأسوأ"، حيث يرى "الجيش الإسرائيلي" أن الهجوم من قبل حزب الله قد يكون مفاجئًا، مشيرًا إلى إمكانية وجود فجوات في المعلومات الاستخباراتية.

وفي البحر، ركزت التدريبات على التعاون بين البحرية والقوات البرية لإحباط أي محاولات تسلل أو هجمات بحرية.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

نائب ترامب يرفض موافقة "الكنيست" على ضم الضفة الغربية.. "قرار غبي"

أكد "جي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة لن تسمح للاحتلال الإسرائيلي بضم الضفة الغربية المحتلة، واصفا الموافقة على القرار في بـ"الغبي".

تصريحات فانس جاءت خلال مقابلة مصورة جاءت على هامش زيارته لدولة الاحتلال، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وحث الحكومة الإسرائيلية على إعطاء فرصة لإنجاح خطة ترامب في هذا الشأن.

واعتُبر الموقف الأمريكي، رسالة واضحة لحكومة الاحتلال بعد تصويت الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لضم الضفة، وهي خطوة أثارت إدانات إقليمية ودولية واسعة.

وقال فانس في تصريحات للصحفيين: "حتى لو كان تصويت الكنيست مناورة سياسية، فهي خطوة غبية وأزعجتني"، مضيفا أن "سياسة إدارة ترامب واضحة، وهي رفض الضم بشكل قاطع".

وأوضح فانس أن مشروع القانون الإسرائيلي لا يصبح نافذا إلا بعد ثلاث قراءات إضافية في الكنيست، مجددا تأكيده أن إدارة ترامب ترى أن أي محاولة لضم الضفة ستقوض حل الدولتين، الذي نصت عليه قرارات الأمم المتحدة.

مشيرا إلى أن أكثر من 160 دولة من أصل 193 عضوا في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين.

وتأتي هذه التصريحات في ختام زيارة فانس إلى الاحتلال الإسرائيلي، التي استمرت ثلاثة أيام، هي الأولى له منذ توليه منصبه في كانون الثاني/يناير الماضي، حيث شدد خلالها على ضرورة المضي في تطبيق خطة ترامب الخاصة بقطاع غزة، رغم ما وصفها بـ"التحديات الأمنية والسياسية".

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن تل أبيب ملتزمة بالعمل على إنجاح خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، مشددا على أن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" مطالبتان بإلقاء السلاح كشرط أساسي لتحقيق أي تقدم سياسي.

وكانت إدارة ترامب قد رعت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري اتفاقا لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة "حماس"، في إطار ما تسميه "خطة ترامب للسلام"، رغم أن الولايات المتحدة كانت قد دعمت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأسفرت تلك الحرب عن استشهاد نحو 68 ألف و280 فلسطينيا وإصابة أكثر من 170 ألف و375 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلا عن تدمير نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.

ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي، منذ عقود، يحتل الأراضي الفلسطينية وأجزاء من سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

الطيبي ردا على تصريحات سموتريتش ضد السعودية: "جمال الصحراء أشرف من الحمير الفاشية في حكومة الاحتلال"

في أعقاب التصريحات العنصرية التي أطلقها وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ضد المملكة العربية السعودية، شن النائب العربي في الكنيست الدكتور أحمد الطيبي هجوما لاذعا على الوزير، معتبرا أنه يمثل 'وجه الاحتلال الحقيقي القائم على الكراهية والعنصرية'.

وقال الطيبي في تعقيبه إن 'سموتريتش هو ممثل رسمي لدولة الاحتلال وأحد أكثر الوزراء تأثيرا في الحكومة الحالية'، مضيفا بسخرية لاذعة: 'الجمال في الصحراء أفضل وأشرف من الحمير الفاشية في حكومة الاحتلال أمثال سموتريتش وبن غفير وغيرهم.'

وأضاف الطيبي أن الوزير الذي يهاجم السعودية اليوم هو نفسه الذي 'يزحف ويتوسل لإقامة علاقات معها ومع قيادتها، وعلى رأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان'، مشيرا إلى أن قادة الاحتلال 'لا يقارنون به لا في الرؤية، ولا في القيادة، ولا في الاقتصاد'.

وأكد أن تصريحات سموتريتش تكشف حجم التناقض داخل حكومة الاحتلال التي تهاجم العرب من جهة، وتسعى من جهة أخرى لتوسيع التطبيع مع دول المنطقة لتحقيق مكاسب سياسية.

وختم الطيبي حديثه بتسليط الضوء على الفارق الكبير بين السعودية والاحتلال من حيث القوة الاقتصادية، قائلا: 'يكفي أن نذكر أن الناتج المحلي للمملكة العربية السعودية يبلغ نحو 1.2 تريليون دولار، مقابل 570 مليار دولار فقط في إسرائيل.'

وأوضح أن هذه الأرقام 'تلخص الفارق بين دولة عربية رائدة تسير بثقة نحو المستقبل، وحكومة احتلال غارقة في الكراهية والتطرف.'

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

أبو الغيط يدين خطوات الاحتلال نحو ضم الضفة الغربية

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مصادقة الكنيست الإسرائيلية على فتح مسار نحو تنفيذ ضم أراضٍ فلسطينية محتلة في الضفة الغربية.

ودعا أبو الغيط في بيان اليوم الخميس، المجتمع الدولي والدول الموقعة على إعلان نيويورك حول تنفيذ حل الدولتين، إلى التصدي الحاسم لهذه التوجهات الإسرائيلية المتطرفة.

كما أكد أن الصمت إزاء هذه التحركات الإسرائيلية سوف يشجع اليمين المتطرف وجماعات الاستيطان على المضي قدمًا في مخططهم بخلق واقع جديد على الأرض عبر ضم الأراضي الفلسطينية.

وأشار الأمين العام، أن إقرار قانونين بالأمس حول الضم بالقراءة التمهيدية يمثل "بالون اختبار لمدى صلابة المجتمع الدولي في الوقوف بحزم ضد مخططات اليمين المتطرف".

وشدد على ضرورة تفعيل سياسات العقوبات والمقاطعة الاقتصادية ضد كافة الفعاليات الاستيطانية في إسرائيل حتى تصل رسالة موحدة بأن "الضم مرفوض عالميا ولن يمر".

كما رحب أبو الغيط بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية أمس والذي شدد على مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي في إنفاذ المساعدات إلى غزة، وحذر من استخدام التجويع سلاحًا، ومن جعل الظروف في غزة "غير قابلة للاحتمال" وبما يدفع السكان للمغادرة، باعتبار أن ذلك يمثل ممارسة للتهجير القسري الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:09 مساءً - بتوقيت القدس

15 دولة إسلامية تدين مصادقة الكنيست على ضم الضفة لإسرائيل

أدانت 15 دولة الخميس، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مصادقة الكنيست على مشروع قانون لضم الضفة الغربية المحتلة إلى "السيادة الإسرائيلية".

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن كل من تركيا والسعودية ومصر وقطر والأردن وفلسطين والكويت وسلطنة عُمان وليبيا، وإندونيسيا وباكستان وجيبوتي ونيجيريا وماليزيا وغامبيا، إضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

واعتبر البيان أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما يُسمى بـ"السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة، وعلى المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية "انتهاك صارخ" للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار رقم 2334.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 8:01 مساءً - بتوقيت القدس

أصوات عالمية تطالب بالعدالة لفلسطين في "محكمة غزة"

شدد ناشطون ومحامون وكتاب من جميع أنحاء العالم خلال جلسات 'محكمة غزة' الشعبية في إسطنبول على ضرورة تحقيق العدالة للفلسطينيين عقب حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على مدى عامين، في حين ألقى خبراء قانونيون الضوء على الجرائم الإسرائيلية وإخفاق النظام الدولي في وقف الإبادة.

وافتتحت المحكمة، اليوم الخميس، جلسات الاستماع الختامية على أن تصدر قرارا نهائيا يوم الأحد المقبل. والمحكمة هي مبادرة دولية مستقلة، أسسها في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أكاديميون ومثقفون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو منظمات مدنية، بسبب إخفاق المجتمع الدولي تماما في تطبيق القانون الدولي بقطاع غزة.

وفي جلسة بعنوان 'تعبيرات الضمير العالمي'، قالت الكاتبة الهندية أرونداتي روي إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية تُبث على الهواء مباشرة ضد الفلسطينيين، مبينة أنها قتلت قرابة 70 ألف شخص في غزة، وأن العدد النهائي سيُحدد بعد إزالة آلاف الأطنان من الأنقاض.

وتابعت روي 'كان بإمكان الولايات المتحدة إيقاف هذه المجزرة في ظهيرة واحدة، لذلك فإن السؤال هو: من المسؤول عن هذه الإبادة الجماعية؟'.

من جانبها، تحدثت الممثلة الأميركية مارسيا كروس عن التدمير الممنهج في غزة، وعن إخفاقات المؤسسات الدولية في وقف الإبادة. وأكدت كروس أن الأنظمة القانونية والسياسية المصممة لحماية الأرواح فشلت في إيقاف آلة القتل الإسرائيلية، مشددة على أهمية دور محكمة غزة في توثيق الجرائم وفضحها بصفتها ضمير المجتمع المدني.

بدوره، تحدث مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني -في مداخلة عبر الاتصال المرئي- إلى التحديات غير المسبوقة التي تواجهها آليات العدالة الدولية في معالجة الجرائم الإسرائيلية بفلسطين.

وأشار الصوراني إلى أن 'كلمة سلام لا تزال ضربا من الخيال وليست واقعا. ما حدث حتى الآن هو إبادة جماعية وتطهير عرقي مستمر للشعب الفلسطيني'.

أما الناشط الحقوقي الأميركي عمر سليمان، فأكد ضرورة أن يُروى ما عاناه الشعب الفلسطيني عموما وأهالي غزة خصوصا للأجيال القادمة.

وفي جلسة أخرى بعنوان 'نظرة عامة على عمل مجالس محكمة غزة'، أكدت أستاذة القانون بجامعة بوسطن الأميركية سوزان أكرم وجود ثغرات كبيرة في الأطر القانونية الدولية بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وذكرت أكرم أن هدف محكمة غزة هو كشف ضعف هذه المؤسسات في التعامل مع قضايا مثل الإبادة والتطهير العرقي واستهداف المدنيين.

وأوضحت أن الأدلة المعروضة بيّنت عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب التي ارتكبتها إسرائيل وحرمانها المدنيين الفلسطينيين بغزة من الماء والغذاء والمساعدات الطبية.

من جانبه، قال المحامي الأميركي والمسؤول السابق بالأمم المتحدة كريغ موخيبر إن 'الجرائم الإسرائيلية تُبث على الهواء مباشرة، ومع ذلك أخفق النظام الدولي في إيقاف الإبادة في فلسطين'.

وتحدث موخيبر عن دور قامت به القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة في عرقلة جهود وقف إطلاق النار في غزة. وأكد أن المجتمع المدني يبقى القوة الحقيقية في مواجهة هذا الظلم الممنهج.

أما أستاذ التاريخ في جامعة نورث كارولينا الأميركية جميل آيدن، فقد أشار إلى أن 'كل إبادة تقوم على منطق أمني'، وأن إسرائيل تبرر الإبادة الجماعية بذريعة الأمن القومي.

من جانبها، أكدت أستاذة القانون في جامعة كوين ماري بلندن، بيني غرين أن الإبادة في فلسطين أثبتت عجز منظومة الأمم المتحدة عن ردع هذه الجرائم.

وأضافت أن المجتمع المدني أثبت فعاليته في توثيق وكشف السياسات الاستعمارية الإسرائيلية، داعية إلى تحرك عالمي عاجل لأن حياة الفلسطينيين في خطر، وفشلنا لم يعد خيارا.

وفي افتتاح الجلسات، قال رئيس مبادرة محكمة غزة ريتشارد فولك إن الوقت قد حان للإصرار على محاسبة إسرائيل على جرائمها التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين.

وأكد فولك، وهو مقرر أممي سابق معني بحقوق الإنسان في فلسطين أن انتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار دليل على أنها لا تسعى إلى السلام.

وأعرب عن أمله في أن تكشف هيئة المحلفين في المحكمة الحقائق، ليس فقط عما حدث، بل أيضا عما يحدث حاليا.

وتضم هيئة المحلفين الصحفية الكاتبة الفرنسية كنزة مراد، والعالم السياسي الماليزي رئيس 'حركة عالم عادل الدولية' شاندرا مظفر، والأكاديمية الفلسطينية غادة كرمي، ورئيس المحكمة الدستورية العليا الكينية الأسبق ويلي موتونغا، وأحد منظمي أسطول الصمود العالمي تياغو أفيلا، والأكاديمي الفلسطيني سامي العريان، والشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي، وأستاذة القانون الدولي كريستين تشينكن.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش يحيل قرار العدل الدولية بشأن فلسطين للجمعية العامة

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أنه أحال الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية إلى الجمعية العامة، التي كانت قد طلبت فتوى من المحكمة بشأن التزامات إسرائيل في فلسطين المحتلة.

وقال غوتيريش في بيان، إنه "يقع على عاتق الجمعية العامة أن تقرر أي إجراء إضافي قد ترغب في اتخاذه بهذا الشأن"، مرحبًا بالرأي الاستشاري الذي أكد عدة التزامات أساسية لإسرائيل بموجب القانون الدولي.

وأشار إلى أن المحكمة "أكدت أنه بصفة إسرائيل، قوة محتلة، تقع على عاتقها التزامات لضمان حصول سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة على المستلزمات الأساسية للحياة اليومية.

وعندما يكون السكان غير مزودين بشكل كافٍ، كما هو الحال في غزة، تقع على إسرائيل مسؤولية الموافقة على وتنفيذ برامج الإغاثة المناسبة والمحايدة، بما في ذلك تلك التي تقدمها الأمم المتحدة، ويجب ألا تعرقلها".

وأضاف أن "المحكمة أكدت التزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي لاحترام وحماية جميع العاملين في الإغاثة والطبية والمرافق؛ واحترام حظر النقل القسري والترحيل للسكان المدنيين، وحظر استخدام الجوع كسلاح في الحرب؛ واحترام حق الأشخاص المحميين المحتجزين لدى إسرائيل في أن يزورهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وأوضح غوتيريش في البيان، أن "المحكمة ذكرت أن إسرائيل تتحمل التزامًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان لاحترام حقوق الإنسان وحمايتها وتحقيقها لشعب الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأشار إلى أن "المحكمة أشارت إلى الدور الضروري للأمم المتحدة، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، في تقديم المساعدات الإنسانية في غزة ودعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم".

ونوه إلى أن "المحكمة رفضت الاتهامات الموجهة ضد الأونروا بشأن افتقارها للحياد والنزاهة"، وأن "المحكمة أكدت مرة أخرى التزام إسرائيل كدولة عضو بالتعاون مع الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتابع غوتيريش أن "المحكمة أكدت أنه قد أصبح على إسرائيل الالتزام باحترام امتيازات وحصانات المنظمة، بما في ذلك وكالاتها وهيئاتها وموظفيها"، مضيفًا أن "المحكمة أكدت مرة أخرى على الالتزام باحترام حرمة مقرات الأمم المتحدة وعدم التدخل في ممتلكاتها وأصولها"، ومشددًا على أن "هذه الالتزامات تستمر في التطبيق أثناء فترات النزاع المسلح".

وحث غوتيريش وبشدة، إسرائيل على "الامتثال لالتزاماتها المتعلقة بوجود الأمم المتحدة وأنشطتها وأنشطة الجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقًا للرأي الاستشاري" الصادر عن محكمة العدل الدولية.

وأكد مجددًا على أن "جميع الأطراف يجب أن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، في جميع الأوقات".

وقال إنه في الوقت الذي ستواصل الأمم المتحدة تقديم المساعدات الإنسانية للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سيكون تأثير هذا الرأي حاسمًا لتحسين الوضع المأساوي في غزة.

ودعا غوتيريش في نهاية البيان لوضع مسار سياسي موثوق نحو إنهاء الاحتلال، يؤدي إلى حل الدولتين، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمان داخل حدودهما المعترف بها على أساس حدود عام 1967، وذلك بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات ذات الصلة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 7:49 مساءً - بتوقيت القدس

سوء التغذية يهدد نساء غزة وأطفالها وتداعياته قد تمتد لأجيال

أظهرت أحدث تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو ربع مليون امرأة وفتاة في قطاع غزة يعانين من سوء التغذية والجوع، بينهن 55 ألف امرأة حامل ومرضع يعانين من سوء تغذية حاد.

وفق الصندوق الأممي، فإن واحدا من كل 4 فلسطينيين في غزة يعاني من الجوع. وفي تعليقها على هذه الأرقام، قالت المتحدثة باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر مي الصايغ إن هذه التقديرات "تعكس الواقع على الأرض، وتشمل عددا كبيرا من النساء والفتيات والأطفال".

وأشارت الصايغ -في حديثها- إلى أن هذه الأرقام جاءت نتيجة نزاع دامَ عامين، وقصف متواصل، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، خاصة إلى شمال غزة.

وبشأن تأثير استمرار سوء التغذية، قالت الصايغ إن الوضع الصحي والإنساني بغزة متدهور وقاس للغاية، حيث يعيش الناس في فقر مدقع، في حين لا تلبي المساعدات الإنسانية الحد الأدنى من الاحتياجات.

ونبهت أيضا إلى انتشار الأمراض بسبب نقص المياه، وعدم توفر الأدوية، مما يؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح، خاصة بين الحوامل والأطفال.

ووصفت الصايغ معاناة النساء بأنها خارج حدود الوصف، إذ كانت تتشارك حمامات عامة والانتظار ساعات طويلة من أجل قضاء الحاجة والوصول إلى المياه والنظافة الشخصية.

كما لفتت إلى معاناة نساء حوامل تم إجلاؤهن من غزة، التقت بعضهن في مستشفى الهلال الأحمر الأردني بعمّان، وعرفت أن منهن من لجأن إلى طحن المعكرونة مع القمح والعدس لإنتاج رغيف خبز في ظل عدم وجود خضار وفواكه ولحوم وألبان.

وأكدت أن التأثيرات ستستمر لأجيال "إذا لم يتم إدخال المساعدات بشكل سريع وكافٍ"، مشيرة إلى خصوصية احتياجات النساء والفتيات من حيث النظافة والحقوق الأساسية، ودعت إلى تدخل عاجل لتجنب تفاقم الأزمة.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف النار في غزة حيز التنفيذ، وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعمت بلاده الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل 68 ألفا و234 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و373 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.

عربي ودولي

الخميس 23 أكتوبر 2025 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يتوغل لساعات في القنيطرة بسوريا

توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إلى قرى بمحافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، واستقرت لمدة ساعات قبل أن تنسحب.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن قوة للاحتلال مكونة من 5 آليات عسكرية توغلت وسط قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وغادرت بعد فترة وجيزة.

ولفتت إلى أن قوة إسرائيلية مكونة من 4 سيارات توغلت باتجاه قرية أم عظام، مرورا بأطراف سد المنطرة وقرية العجرف، وصولا إلى الطريق الواصل بين بلدتي أم باطنة وجبا عند مكب النفايات.

وأوضحت أن تلك القوة أقامت حاجزا على التقاطع المؤدي إلى بلدتي أم باطنة وجبا، والذي يتصل بطريق فرعي يؤدي إلى قرية الدوحة وتل كروم جبا.

ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة السورية بشأن طبيعة هذا التوغل وما نتج عنه، والذي يأتي في إطار استمرار اعتداءات إسرائيل على سيادة سوريا.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، توغل الجيش الإسرائيلي مرارا داخل أراضي سوريا وشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش.

وأنهت إسرائيل العمل باتفاقية فض الاشتباك مع سوريا، واحتلت المنطقة العازلة بين الجولان المحتل والأراضي السورية وجبل الشيخ، كما نفذت اعتداءات واسعة، وتدخلت لدعم مسلحين مناوئين للحكومة في السويداء.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

لقاء بين حماس وفتح يسبق اجتماعا للفصائل الفلسطينية بشأن اتفاق غزة

كشفت مصادر خاصة أن اجتماعا عقد في العاصمة المصرية القاهرة بين وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية ووفد حركة فتح برئاسة حسين الشيخ وماجد فرج.

الاجتماع جاء لبحث ما يتعلق بالمشهد الفلسطيني وترتيبات ما بعد وقف الحرب على غزة، في أعقاب لقاء جمع الشيخ وفرج مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد.

من المقرر أن تستضيف القاهرة مباحثات بين الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى توافق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة.

الفصائل المشاركة في اللقاءات تشمل حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، والجبهة الديمقراطية، وحركة المبادرة الوطنية، وتيار الإصلاح الديمقراطي.

حركة فتح لن تشارك في هذه اللقاءات، حيث يقتصر وفدها على عقد لقاء مع رئيس جهاز المخابرات المصري.

في 10 أكتوبر/تشرين الأول، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

النقاش سيكون حول كيفية التوصل إلى برنامج وطني توافقي يضمن تجاوز مقترحات "الوصاية الدولية".

الفصائل تتخوف من احتمال أن يبدي أي طرف فلسطيني موافقة على الوصاية الدولية.

المرحلة الثانية من خطة ترامب تتضمن نشر قوة دولية لحفظ السلام في القطاع وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي.

الفصائل ستطالب بتوضيحات دقيقة بشأن طبيعة القوات الخارجية المخطط إرسالها إلى غزة.

سلاح المقاومة يحتاج إلى قرار وطني جامع، وهذا الملف "ليس مطروحا للنقاش في هذه المرحلة الحساسة".

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 7:22 مساءً - بتوقيت القدس

مكتب نتنياهو يدّعي أن التصويت على ضم الضفة "استفزاز من المعارضة"

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الخميس، أن تصويت الكنيست على ضم الضفة الغربية المحتلة "كان استفزازا سياسيا متعمدا من المعارضة لإثارة الفتنة" خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، لإسرائيل.

ويعد هذا أول تعقيب من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التصويت الذي جرى الأربعاء، رغم أن نتنياهو وحزبه اليميني "الليكود" لطالما روج تاريخيا لضم الضفة الغربية لإسرائيل التي عادة ما تتصدر حملاته الانتخابية.

وجاء تصريح مكتب نتنياهو، بعد تجديد فانس، موقف بلاده الرافض لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وتصريحه بأنه شعر شخصيا بالإهانة لهذا التصويت، الذي وصفه بـ"الغبي"، وذلك قبيل مغادرته إسرائيل، الخميس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان باللغة الانجليزية: "كان تصويت الكنيست على الضم استفزازا سياسيا متعمدا من المعارضة لإثارة الفتنة خلال زيارة نائب الرئيس جيه دي فانس لإسرائيل"، على حدّ تعبيره.

وأضاف: "قدّم أعضاء المعارضة في الكنيست مشروعي القانونين".

وقدم "مشروع قانون" الضم حزب "نوعام" اليميني المتطرف المعارض، فيما قدم "مشروع قانون" ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" لإسرائيل حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض.

وتابع المكتب: "لم يصوّت حزب الليكود والأحزاب الدينية (الأعضاء الرئيسيون في الائتلاف) على هذين المشروعين، باستثناء عضو ساخط من الليكود فُصل مؤخرًا من رئاسة إحدى لجان الكنيست".

وأردف: "بدون دعم الليكود، من غير المرجح أن تُقرّ مشاريع القوانين هذه".

وكان عضو الكنيست من حزب "الليكود" يولي أدلشتاين، الذي طرده نتنياهو مؤخرا من رئاسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، صوت لصالح "مشروع قانون" الضم.

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ضم إسرائيل للضفة "لن يحدث لأنني وعدت الدول العربية بذلك"، محذرا من أن تل أبيب "ستفقد دعم الولايات المتحدة بالكامل إذا حدث ذلك".

وسبق وأن أعلن ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الجاري أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

ومن شأن ضم إسرائيل الضفة أن ينهي إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

تعترف بدولة فلسطين ما لا يقل عن 160 دولة من أصل أعضاء الأمم المتحدة الـ193.

يُذكر أن إسرائيل احتلت الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، عام 1967، في خطوة اعتُبرت انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 7:21 مساءً - بتوقيت القدس

الغارديان: التهرب الأوروبي من الضغط على الاحتلال يضع مصداقية القارة على المحك

نشرت مديرة معهد الشؤون الدولية في روما، ناتالي توتشي، مقالا أكدت فيه أن التهرب من التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي كلف أوروبا مصداقيتها، وأن على القارة ممارسة ضغط حقيقي لضمان عدم تكرار الفظائع التي شهدها القطاع الفلسطيني.

وأشارت توتشي إلى أن المرحلة الأولى من خطة دونالد ترامب لغزة أثارت ارتياحا لدى القادة الأوروبيين، بعد عامين من المجازر، إذ وفرت هذه المرحلة وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، وانسحابا جزئيا للجيش الإسرائيلي من غزة، ووصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

لكنها اعتبرت أن هذه الإنجازات أصبحت ذريعة لأوروبا للاستمرار في التقاعس. وقالت الكاتبة إن الحكومات الأوروبية أظهرت أسوأ ما لديها في تعاملها مع الحرب في غزة، بخلاف غزو روسيا لأوكرانيا، إذ كانت الانقسامات السياسية سببا في شلل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وفي أسوأ الحالات، يمكن اتهامها بالتواطؤ في جرائم الحرب الإسرائيلية، لامتناعها عن ممارسة أي ضغط على الجناة، واستمرار التعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري معهم.

وأوضحت توتشي أن انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي أثارت غضبا جماهيريا واسعا في أوروبا، خاصة بين الشباب، الذين شهدوا استجابة الاتحاد الأوروبي لمطالبهم في أجندة المناخ قبل خمس سنوات، لكنهم صدموا بتقاعس قادتهم عن حماية الفلسطينيين في غزة.

وأضافت أن خطوات الاعتراف بالدولة الفلسطينية جاءت متأخرة، إذ استغرق الأمر عامين من حرب اعتبرها الكثيرون إبادة جماعية، قبل أن تعترف فرنسا وبريطانيا والبرتغال وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا بالدولة الفلسطينية، في حين سبقتها دول أخرى مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج وسلوفينيا العام الماضي.

وأشارت الكاتبة إلى أن المقترحات الأوروبية للعقوبات على الاحتلال الإسرائيلي كانت خجولة، مثل معاقبة الوزراء المتطرفين والمستوطنين العنيفين، وتعليق التفضيلات التجارية للاتحاد الأوروبي، لكنها لم تنفذ بسبب الحاجة إلى توافق جميع حكومات الاتحاد السبع والعشرين، وهو ما تعارضه دول مثل المجر وجمهورية التشيك، فيما عرقلت ألمانيا وإيطاليا الخطوات الأكثر أهمية.

ولفتت توتشي إلى أن الاتحاد الأوروبي وجد في حزيران/يونيو الماضي أن الاحتلال انتهك التزاماته المتعلقة بحقوق الإنسان بموجب اتفاقية الشراكة بين الطرفين، إلا أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، أوقفت الجهود لتعليق الامتيازات التجارية، في تناقض واضح مع موقف الاتحاد الأوروبي تجاه روسيا في أوكرانيا.

واعتبرت أن خطة ترامب وفرت لأوروبا مخرجا، إذ مكنت الحكومات والمؤسسات الأوروبية من الظهور كما لو أنها تتقبل مطالب واشنطن، وتحويل الانتباه من الإجراءات العقابية تجاه الاحتلال الإسرائيلي إلى الدعم الأوروبي للخطة الأمريكية.

في حين تركز الدول العربية والإسلامية ذات الأغلبية المسلمة على المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار ومراقبة الحدود.

وأكدت توتشي أن المضي قدماً في تنفيذ الخطة بعد مرحلتها الأولى سيواجه العديد من العقبات، إذ من غير المرجح أن ينسحب الاحتلال تماما من غزة ما لم تنزع حماس سلاحها، بينما لن تفعل حماس ذلك ما لم ينسحب الاحتلال.

وأضافت أن السلطة الفلسطينية تمثل مفاهيم مختلفة لكل طرف، بينما ترفض إسرائيل الاعتراف بها أو بفكرة الدولة الفلسطينية.

وقالت الكاتبة: «الحكومة الإسرائيلية واضحة في هدفها بتدمير حماس، وتجنبت الحديث عن إنهاء الحرب، ولم تحترم وقف إطلاق النار تماما، ما أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين الفلسطينيين.

ما لم يمارس المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا، ضغطا أكبر بكثير على إسرائيل، فإن الاحتمالات تشير إلى استئناف العنف الجماعي».

واختتمت توتشي بالقول إن الأوروبيين يخطئون إذا اعتبروا دعم خطة ترامب منفصلا عن الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن الضغط على الاحتلال هو السبيل الوحيد للتغلب على العقبات السياسية، وإذا تحقق، يمكن لأوروبا تقديم مساهمة إيجابية ولو صغيرة في السلام في المنطقة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

"حماس": منع إسرائيل دخول الصحفيين لغزة يهدف لطمس جرائمها

اعتبرت حركة 'حماس' والمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الخميس، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية السماح للحكومة بمواصلة منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة بأنه 'محاولة لفرض تعتيم على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في غزة وطمسها'.

وأعربت رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل عن خيبة أملها من قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) السماح للحكومة بمواصلة منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة.

وقالت 'حماس' في بيان إن 'منع الاحتلال الصحافة الدولية من الدخول لغزة يكشف إصراره على مواصلة فرض التعتيم الإعلامي على الجرائم المروعة والدمار الواسع الذي خلفه'.

واعتبرت الحركة أن هذا المنع يهدف إلى 'إخفاء الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين والبنية التحتية، والتي ترقى إلى جرائم إبادة جماعية'.

وأضافت أن القرار 'يمثل انتهاكا لحرية الصحافة، ويعكس خشية الاحتلال من الإعلام الحر الذي يفضح جرائمه في غزة'.

ودعت المؤسسات الصحفية والحقوقية الدولية لـ'الضغط على الاحتلال لتمكين الصحفيين الأجانب من الدخول الفوري للقطاع، ودعم الصحفيين الفلسطينيين الذين يواصلون تغطية جرائم الحرب رغم التهديدات والاستهداف'.

من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن القرار 'يمثل استمرارا لسياسة التعتيم الإعلامي التي ينتهجها الاحتلال منذ اندلاع حربه الإجرامية، بهدف إخفاء الحقيقة وطمس جرائمه ضد المدنيين ومقومات الحياة'.

وأضاف في بيان أن منع دخول الصحافة الأجنبية للعام الثالث 'يشكل جريمة بحق حرية الرأي والتعبير، ويؤكد أن هذا الكيان أبعد ما يكون عن الديمقراطية'.

وأوضح أن 'الاحتلال يحاول إخفاء جرائمه التي وصلت للعالم عبر جهود الصحفيين الفلسطينيين داخل القطاع، الذين واصلوا أداء واجبهم المهني رغم استشهاد 255 صحفيا واعتقال 48 وإصابة العشرات منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023'.

وأكد المكتب أن استمرار المنع 'وصمة عار على جبين الاحتلال والمجتمع الدولي الذي لم يتخذ موقفا عمليا تجاه هذه الجريمة المتواصلة'.

ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى 'التحرك الفوري لإنهاء هذا الحصار الإعلامي'.

ومنذ بدء إسرائيل الإبادة الجماعية بغزة في 8 أكتوبر 2023، تمنع حكومتها الصحفيين من الدخول إلى القطاع لتغطية الحرب الإبادة الجماعية على مدار عامين أسفرت عن مقتل 68 ألفا و280 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا 375 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:59 مساءً - بتوقيت القدس

بيان عربي إسلامي يدين مصادقة الكنيست على مشروع لضم الضفة

أدانت مجموعة من الدول العربية والإسلامية مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين يهدفان إلى فرض ما يسمى بـ"السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، وعلى المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية".

واعتبرت الدول الموقعة على البيان أن تلك الخطوة تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وبطلان إجراءات بناء المستوطنات وضمّ الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.

كما رحب البيان بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد على التزام إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي بضمان حصول سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة، على الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية، والموافقة على جميع خطط الإغاثة الممكنة لصالح السكان وتيسيرها، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة وهيئاتها، ولا سيما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا).

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق -أمس الأربعاء- بالمناقشة التمهيدية على قانون فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

حيث يدفع العديد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية باتجاه فرض السيادة على الضفة، مما سيتسبب في الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية.

وحذر البيان من "استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية" ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف تصعيدها.

وقد وقع على البيان المشترك كل من قطر والسعودية والأردن ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان وعمان والكويت وليبيا وماليزيا ونيجيريا وغامبيا وجيبوتي والسلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق فلسطيني مصري على مواصلة دعم تنفيذ اتفاق غزة

اتفق حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، الخميس، على مواصلة دعم تنفيذ اتفاق وقف النار في قطاع غزة.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين إسرائيل وحركة 'حماس'، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعمت بلاده حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

وقالت قناة 'القاهرة الإخبارية' (خاصة) إن 'نائب رئيس فلسطين حسين الشيخ التقى رئيس المخابرات العامة المصرية بحضور رئيس المخابرات الفلسطينية (ماجد فرج)، في إطار جهود مصر لإنهاء الأزمة بغزة'.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تدين تهديد بن غفير للأسرى وتطالب بتحقيق دولي

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعراض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير التنكيل الممنهج بالمعتقلين الفلسطينيين وتهديده بإعدامهم، ورأت ذلك تجسيدا للسلوك الفاشي للاحتلال.

وطالبت المجتمع الدولي بفضح الاحتلال النازي وكشف جرائمه للرأي العام وتقديم قادته للمحاكمات الدولية العادلة.

كما دعت الحركة المجتمع الدولي إلى وقف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين والإفراج عنهم ومنع إفلات المجرمين من العقاب.

وفي مشهد جديد يعكس تصاعد التحريض والعنصرية داخل أروقة الحكم في إسرائيل، ظهر بن غفير وهو يهدد أسرى فلسطينيين داخل أحد السجون، مطالبا بإعدامهم.

وأظهر مقطع فيديو صادم الوزير الإسرائيلي وهو يقتحم سجن نوتشافوت، موجها خطابا حادا للأسرى الفلسطينيين، وداعيا إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم.

وفي السياق ذاته، ذكر مكتب إعلام الأسرى (فلسطيني) أن تصريحات بن غفير تمثل جريمة تحريض على الإبادة، وتكشف الوجه الفاشي الذي يحكم المؤسسة الإسرائيلية ومنظومتها الأمنية والسياسية.

واعتبر إعلام الأسرى أن اقتحام بن غفير للسجن وتهديد المعتقلين تتزامن مع مساع داخل الكنيست لإقرار قانون يسمح بـ"إعدام الأسرى الفلسطينيين" وإنشاء "محكمة خاصة" لمحاكمتهم دون أي ضمانات قانونية، معتبرا أن هذه الخطوة "خطيرة وتمهد لشرعنة جرائم القتل الميداني داخل السجون".

وهو ما دفع مكتب إعلام الأسرى إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم القتل والتعذيب الممنهج داخل السجون.

من جانب آخر، طالبت مؤسسات الأسرى اللجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف الزيارات إلى السجون الإسرائيلية فورا في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى.

ودعتها إلى إرسال فرق طبية لتقييم ومراقبة صحة الأسرى بشكل عاجل، حيث إن العديد من الأسرى يعانون أمراضا مزمنة وإصابات لم تعالج وآثارا شديدة للتجويع والتعذيب.

وأشارت تلك المؤسسات إلى أن الوضع الإنساني للأسرى الفلسطينيين أصبح حرجا ويهدد حياتهم بشكل مستمر.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا قرّر ترامب وقف الحرب الآن في غزة؟

أخيرا وضعت الحرب في غزة أوزارها ‏-‏رغم الانتهاكات الأخيرة من قبل إسرائيل- بعد ضمانات دولية بعدم عودة الحرب مجددا ‏مرة أخرى تلبية لأهم المطالب الأساسية لحركة حماس خلال فترات ‏مفاوضات وقف إطلاق النار السابقة، وما صاحبها ‏حينئذ من إطلاق بعض الأسرى الإسرائيليين.

توقفت الحرب في غزة ‏الآن بعد مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، ووضعه إطارا زمنيا لإطلاق الأسرى ‏الأحياء وإعادة جثامين الموتى منهم ووقف القتال.

استجابت حماس بإيجابية لهذه الشروط، حيث أطلقت الأسرى الأحياء وبدأت في إعادة جثامين الموتى في ظل عملية بحث شاقة؛ ‏نسبة للدمار الشامل في غزة، وقلة الإمكانات المادية لتسهيل عملية البحث ‏في وقت وجيز.

ولكن يبقى السؤال ‏المهم التالي: لماذا قرر ترامب إيقاف الحرب الآن في غزة وليس منذ بداية توليه الرئاسة في 20 يناير الماضي/كانون الثاني؟

حاول بعض المحللين السياسيين تناول الأسباب الإقليمية والدولية التي ساعدت في تهيئة المناخ السياسي لعقد هذه الصفقة الأخيرة، مثل تسارع وتيرة الضغوط الدولية؛ نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية المريع في غزة، واعتراف الدول الغربية الحليفة لإسرائيل- مثل بريطانيا، وفرنسا، وكندا، وأستراليا وغيرها من الدول ‏الغربية- بدولة فلسطين.

وكذلك ربط البعض ‏عملية استهداف إسرائيل قيادات حماس في قطر وما تلاها من تطورات إقليمية ودولية، سارعت في النهاية إلى إبرام هذه الصفقة.

وعلى الرغم من أهمية هذه الضغوط الدولية والإقليمية، فإنني أعتقد أن محاولة فهم لماذا كان قرار الرئيس ترامب إيقاف الحرب الآن، تعود ‏بالدرجة الأولى ‏لشخصية الرئيس الأميركي ترامب نفسه، وأسلوبه الخاص في التفاوض.

أسلوب ترامب التفاوضي علينا أولا إدراك أن الرئيس ترامب ليس رئيسا تقليديا مثل بقية الرؤساء الأميركيين الذين يعتمدون كثيرا على آراء الخبراء والمستشارين ‏قبل اتخاذ قراراتهم السياسية الخارجية الهامة.

جاء ترامب من خلفية ريادة الأعمال التجارية ‏وعقد الصفقات التجارية، حتى أصبح اسمه علامة تجارية عالمية مميزة في مجال العقارات والفنادق والمنتجعات السياحية، ملخصا تجاربه في كتب ‏نشرها تحدث فيها حول كيفية عقد الصفقات التجارية.

لا يختلف أسلوب ترامب التفاوضي في التجارة عن أسلوبه في حل النزاعات الدولية، مثل تفاوضه المباشر مع طالبان، واتصاله شخصيا بأحد قادة طالبان للحديث حول انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وضمان عدم مهاجمتها من قبل طالبان.

يعشق الرئيس الأميركي عقد الصفقات الكبيرة وإبرامها متى ما كان الطرف الآخر راغبا في الوصول إلى اتفاق، ولكنه في الوقت نفسه سيقبل بإلغاء المفاوضات والانسحاب منها كلية متى ما أحس بأن الطرف الآخر متشدد في مواقفه ولا يرغب في الوصول إلى اتفاق مقبول له.

يعتمد ترامب أيضا على أسلوب رفع سقف المطالب ‏في التفاوض -‏كأسلوب ضغط قوي- وذلك حينما أعلن عند دخوله البيت الأبيض عن رغبته في ترحيل سكان غزة وامتلاك الولايات المتحدة القطاع؛ لإقامة منتجعات سياحية عالمية فيها.

سارعت حكومة نتنياهو عندئذ بالترحيب الحار-الماكر- بهذا الطرح المفاجئ كحل أخير ودائم لمشكلة غزة.

بيدَ أن رفض قادة المنطقة ‏العربية، وكذلك السلطة الفلسطينية وحركة حماس، هذا المقترح جملة وتفصيلا، قد أفشل الفكرة باعتبارها ضربا من الجنون، لما يترتب عليها من آثار لا يمكن تصورها في المنطقة المشتعلة أصلا ‏بسبب الحروب الإسرائيلية في غزة، ولبنان، وسوريا، ‏بالإضافة إلى هجماتها العسكرية ضد إيران، واليمن.

ولكن ربما نجحت ‏طريقة رفع سقف المطالب إلى أخذ دعوات ترامب -من قبل طرفي الصراع في غزة- على محمل الجد ‏لتساهم في تهيئة ظروف قبول مبادرته الأخيرة.

الأمر الثاني: جاء ترامب ‏للحكم مدفوعا بقاعدة شعبية ترى ضرورة إيقاف الحروب ‏الطويلة، مثل حربي أفغانستان، والعراق، وتقليل دور الولايات المتحدة الأميركية في العالم، والتركيز على حل مشاكل الولايات المتحدة الداخلية؛ من تدهور للاقتصاد، والهجرة غير الشرعية، وارتفاع معدلات الجريمة، تحت شعار: " أميركا أولا".

ولذلك نلاحظ أن الضربات العسكرية التي شنها ترامب، هي ‏ضربات خاطفة ‏سواء كانت ‏ضد جماعة الحوثيين في اليمن- حينما استهدفت الأخيرة الملاحة الدولية- ‏أو خلال ضربته الجوية للمنشآت النووية في إيران.

ليعلن -وهو التاجر الحصيف- بعد ذلك صراحة أنه يرفض الانجرار في حرب طويلة لا تعود بفائدة اقتصادية.

وعليه نجد أن الرئيس ترامب سرعان ما توصل لاتفاق مع الحوثيين يقضي بعدم الدخول في مواجهات عسكرية، وتجنب استهداف الملاحة الدولية دون أن يشمل ‏هذا الاتفاق حماية الملاحة الإسرائيلية.

وكذلك الحال بالنسبة لإيران فقد أرسل إليها رسائل سياسية واضحة، تشير إلى عدم رغبته في الدخول في حرب شاملة ضد الأخيرة.

ولا يعني ذلك أن ترامب ليس صديقا لإسرائيل، أو أنه تخلى عن صداقة إسرائيل، ‏فقد حرص أن يبدأ زيارته الأخيرة من إسرائيل، وخاطب الكنيست الإسرائيلي؛ ‏ليؤكد أنه هو صاحب اليد العليا -وليس رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو- في إنهاء الحرب والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين.

أرسل ترامب مبعوثه الخاص ويتكوف وزوج ابنته جاريد كوشنر- وهما يهوديان أميركيان لمخاطبة الحشد الشعبي في ساحة المختطفين- التي لم يزرها أبدا رئيس الوزراء الإسرائيلي من قبل.

شكر الإسرائيليون ترامب على جهوده في عودة بقية الأسرى سالمين إلى أهليهم من خلال ضغوطه الشخصية على نتنياهو ‏للقبول بالمبادرة الأخيرة.

لم يكن نتنياهو يريد إلا القضاء على حماس نهائيا وإلى الأبد مما يفسر فشل جهود إنهاء الحرب في مفاوضات ‏وقف إطلاق النار المؤقتة السابقة.

كانت حماس تطالب، حقيقة، من بداية ‏الحرب بضرورة التفاوض على مقايضة الأسرى الإسرائيليين بالسجناء الفلسطينيين مع وجود ضمانات دولية بعدم عودة الحرب مرة أخرى، الأمر الذي كان يرفضه ‏رئيس الوزراء الإسرائيلي رفضا باتا؛ لأنه كان يريد استسلاما عسكرية مهينا لحماس يحقق رغبته في نصر سياسي ‏ساحق؛ لأن وجود حماس في غزة بعد الحرب يضعف النصر الإسرائيلي رغم الدمار الشامل لغزة.

ترامب وعلاقاته الشخصية ‏يعتمد الرئيس الأميركي على حدسه الشخصي وعلاقته مع الآخرين في اتخاذ القرارات المهمة الحاسمة الفورية، مثل قراره بالانسحاب من أفغانستان، وكذلك حينما أقنعه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، برفع العقوبات عن سوريا وفتح صفحة جديدة مع الأخيرة بعد لقائه مع رئيسها أحمد الشرع ومصافحته له في الرياض.

لقد كان قرار رفع العقوبات الأميركية عن سوريا -بعد قطيعة دامت عقودا من الزمان- مفاجئا ليس للعالم فقط، بل ربما حتى لأقرب مستشاري الرئيس ترامب ‏نفسه.

اتخذ الرئيس ترامب هذا القرار الإستراتيجي في احتفال في المملكة العربية السعودية، وعلى الهواء مباشرة؛ استجابة للأمير محمد بن سلمان ‏ليؤكد تقديره للقيادة السعودية.

ونلاحظ ذلك أيضا من خلال إصرار ترامب وضغوطه الشخصية على نتنياهو ‏عندما طالبه بالاتصال تلفونيا من مكتبه في البيت الأبيض معتذرا -في سابقة نادرة- لدولة قطر عن الهجوم الإسرائيلي ‏ضدها ‏ومقتل أحد المواطنين القطريين ‏لتشكل بعْدا جوهريا في مواصلة قطر جهود وساطتها الهامة لإيقاف الحرب.

والجدير بالإشارة هنا، أن ترامب قد أصدر أيضا أمرا تنفيذيا رئاسيا يقضي برفع مستوى العلاقات الأمنية مع دولة قطر، وأن الولايات المتحدة ستتدخل لمساعدة الدوحة عند حدوث أي اعتداء عليها مهما كان مصدره.

لقد رأى ترامب في الهجوم الإسرائيلي على قطر أمرا محرجا شخصيا في ضوء علاقاته الخاصة مع قطر، وبقية دول الخليج العربي.

وفي تصريح مثير لقناة "سي بي إس" الأميركية، أكد كل من ويتكوف، مبعوث ترامب الخاص، وجاريد كوشنر، زوج ابنته، استياء الرئيس الأميركي الكبير من الهجوم الإسرائيلي على قطر، واعتقاده بأن إسرائيل ‏ربما أصبحت خارج السيطرة، و‏لذلك يجب إيقاف الحرب وإنقاذ إسرائيل من نفسها.

لقد نجحت دول الخليج في إحداث تأثير إيجابي على التوجهات الخارجية الأميركية سواء في ملف سوريا، أو في ملف إيقاف الحرب في غزة، والتخطيط لإعادة العمران فيها.

وهو نجاح لم تستطع تحقيقه ‏دول أوروبية كبيرة مثل فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وكذلك كندا، ودول أخرى غير حليفة للولايات المتحدة، مثل روسيا، والصين، والهند.

وجد ترامب أن علاقته الشخصية مع بوتين لم تنجح في إبرام صفقة لإنهاء الحرب في أوكرانيا- المشتعلة لعدة سنوات حتى بعد استضافة الأخير في ألاسكا، ولكنه كان بمقدوره إنهاء حرب غزة بقليل من الضغط على نتنياهو.

وهو في ذلك يعد أقوى رئيس أميركي منذ أيزنهاور ‏في القدرة على ممارسة ضغط على إسرائيل ‏لتقبل بإيقاف الحرب.

وكما أخبر الرئيس الفرنسي فإن الرئيس ترامب هو الشخص الوحيد القادر على إنهاء الحرب في غزة.

ويبقى التساؤل هنا: هل يستثمر ترامب هذه القدرة الشخصية في تحقيق سلام شامل في المنطقة يسمح أخيرا ‏بالإقرار بقيام دولة فلسطين؟

أزعم أنه يملك القدرة الحقيقية على فعل ذلك- رغم نفوذ أصدقاء إسرائيل في واشنطن- ولكنه ربما لم يملك الرغبة في تحقيق ذلك بعد، وكل ما يحتاجه هو أن يبلور قناعة شخصية بأن قيام دولة فلسطين ضرورة أمنية وإستراتيجية للولايات المتحدة الأميركية، وللمنطقة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

"أمان" يوصي بتبني سياسة دعم وتمكين الهيئات المحلية لمواجهة حالة الطوارئ

رام الله - "القدس" دوت كوم

أوصى الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بضرورة تبني سياسة وطنية واضحة تهدف إلى دعم وتمكين الهيئات المحلية في التعامل مع حالات الطوارئ، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية. 

وأكد "أمان" على أهمية توفير الموارد المالية والفنية للبلديات والمجالس المحلية وتعزيز قدراتها التنظيمية والإدارية بما يمكنها من الاستجابة السريعة للتحديات الناجمة عن الظروف الاستثنائية. 

كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان توزيع الأدوار وتكامل الجهود ضمن إطار من الشفافية والمساءلة، بما يعزز مناعتها المؤسسية ويحد من المخاطر في الأزمات.

الهيئات المحلية في فلسطين هي مؤسسات رسمية تتولى إدارة الشؤون اليومية للمدن والبلدات والقرى تحت إشراف وزارة الحكم المحلي. تشمل هذه الهيئات البلديات والمجالس القروية والمجالس المشتركة للخدمات، وتُعتبر الجهة الأقرب للمواطن في تقديم الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والنظافة والطرق وتنظيم البناء وإدارة المرافق العامة. تعمل هذه الهيئات ضمن إطار قانون الهيئات المحلية الفلسطيني، وتعتمد في تمويلها على الضرائب والرسوم المحلية إضافة إلى الدعم الحكومي والمنح والمشاريع التنموية. وتُعد الهيئات المحلية أداة محورية في تعزيز التنمية المجتمعية والاستجابة لاحتياجات السكان وتعزيز المشاركة والشفافية على المستوى المحلي.

لمزيدٍ من التفاصيل، يُرجى مشاهدة الفيديو التالي :

منوعات

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:12 مساءً - بتوقيت القدس

بمشاركة مصرية واسعة .. استمرار فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب بطرابلس

طرابلس - "القدس" دوت كوم - عمرو يحيى

وسط مشاركة مصرية واسعة لدور نشر وهيئات ثقافية مصرية ، تتواصل في العاصمة الليبية طرابلس فعاليات الدورة الثانية من معرض النيابة العامة الدولي للكتاب، تحت رعاية المستشار الصديق الصور، النائب العام الليبي، وذلك في أرض معرض طرابلس الدولي ،  وتستمر فعالياته حتى الخامس والعشرين من اكتوبر الجاري، وسط مشاركة واسعة من دور نشر ليبية وعربية ودولية، وإقبال جماهيري واسع .


أضفت المشاركة المصرية  على المعرض طابعًا ثقافيًا مميزًا عكست قوة العلاقات المصرية  الثقافية والتاريخية الراسخة، بين البلدين، حيثً تشارك  اكثر من ١٣٠ دار نشر مصرية  وهيئات ثقافية عكست تنوعًا في الإصدارات الثقافية والفكرية والقانونية بجانب عرض لأحدث مؤلفاتها في مختلف المجالات 

وأكد عدد من القائمين على الجناح المصري أن المشاركة تأتي في إطار التعاون المستمر بين مصر وليبيا في مجالات الثقافة والقانون، مشيرين إلى أن تبادل الخبرات بين البلدين يعزز من دعم انشطةً منظومة العدالة في المنطقة العربية.


يُعتبر المعرض من أبرز الفعاليات الثقافية السنوية في ليبيا، ويشارك فيه عدد من دور النشر المحلية والدولية التي تعرض الاف العناوين في مجالات الفكر والأدب والعلوم الإنسانية والقانون.


يأتي تنظيم المعرض برعاية النيابة العامة ومركز البحوث الجنائية والتدريب في ليبيا، ليكون منبرًا ثقافيًا وقانونيًا يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتوعية المجتمعية، ويجسّد روح التعاون العربي في مجالات الفكر والعدالة.


جاء المعرض في إطار دعم الهيئة للفعاليات الثقافية والفكرية التي تسهم في نشر المعرفة وتعزيز الوعي المجتمعي، والتأكيد على أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية في ترسيخ ثقافة القانون والنزاهة والشفافية.


وضمن فعاليات المعرض  المصاحبة، نظّمت اللجنة المشرفة على المعرض دورات تدريبية وورش عمل وندوات في التوعية القانونية والمبادئ القضائية، كما شهد المعرض مسابقات دينية وثقافية تهدف إلى الجمع بين المعرفة القانونية والوعي الأخلاقي.


وشارك في هذه الفعاليات عدد من أساتذة القانون الجنائي بالجامعات الليبية، الذين قدّموا محاضرات نوعية حول العدالة الجنائية وأهمية استقلال القضاء، مؤكدين على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات في بناء جيل قانوني واعٍ بمسؤولياته تجاه المجتمع.


ودعت ندوات المعرض إلى  نشر ثقافة الوعي القانوني، ومكافحة الفساد، وتعزيز قيم العدالة والمساءلة في المجتمع


ومن المقرر أن تختتم الفعاليات في الخامس والعشرين من أكتوبر، بتكريم المشاركين المتميزين والفائزين في المسابقات،


وكان المستشار الصديق الصور، النائب العام الليبي، قد افتتح فعاليات الدورة الثانية لمعرض النيابة العامة الدولي للكتاب، بحضور المهندس عصام العول، رئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، إلى جانب رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والسفراء، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية ونخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين.


وتتضمن فعاليات المعرض مجموعة من الأنشطة الثقافية المتنوعة، منها توقيع كتب وإصدارات جديدة، بالإضافة إلى جلسات حوارية ونقاشية مع نخبة من الأدباء والمفكرين. كما سيشمل المعرض ورش عمل وفعاليات تفاعلية تهدف إلى تحفيز محبي القراءة والثقافة.

ويشهد المعرض، الذي تتواصل فعالياته حتى 25 أكتوبر الجاري، مشاركة واسعة من دور نشر محلية وعربية ودولية، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الرسمية والثقافية، بهدف تعزيز الوعي القانوني ونشر الثقافة الحقوقية بين مختلف فئات المجتمع.


واطلع الزوار العرب والأفارقة  على أجنحة دور النشر المحلية والدولية، واستمعوا إلى شروح حول محتوى الإصدارات القانونية والفكرية والأكاديمية المعروضة، مثمّناً الجهود التنظيمية للنيابة العامة في إنجاح الحدث الثقافي.


أقلام وأراء

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة الغربية في مواجهة غول الاستيطان

 في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بأزماته الداخلية وحروبه الإقليمية، تمضي إسرائيل نحو تنفيذ مشروعها الأقدم، إبتلاع ما تبقى من الضفة الغربية تحت شعار فرض السيادة الإسرائيلية، عبر مشروع استيطاني يمزق ما تبقى من أراضي الضفة الغربية.

بالرغم من التعهدات الدولية، وضمن ذلك وعود أمريكية سابقة بتجميد مشروع إسرائيل بفرض سيادتها على الضفة، يُصادق الكنيست الإسرائيلي على مشاريع قوانين الاستيطان و ضم الضفة الغربية وفرض السيادة على مستوطنة معاليه أدوميم، بقراءة تمهيدية. هذا التوجه ينسف كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي لم تحترمها إسرائيل يوماً منذ توقيع اتفاق أوسلو قبل أكثر من ثلاثة عقود. هذا القانون ما هو إلا تمهيد لتوسيع الاستيطان وشرعنته، وترسيم لخطوات متتابعة تعتمد أسلوب الضم التدريجي، أي فرض السيطرة على أجزاء متفرقة إلى أن يكتمل المشهد الكبير بضم الضفة الغربية كاملةً، سواء قبل العالم ذلك أم لم يقبل. وهكذا، يتنافس اليمين الإسرائيلي المتطرف على من يقدم المشروع الأكثر تطرفاً، في حين يكتفي الوسط الإسرائيلي بالجدال حول التوقيت لا المبدأ، وكأن الضم بات أمراً مفروغاً منه.


لا أعلم لماذا الكثير منا متفاجئ بما يحدث، فإسرائيل لم تتوقف يوماً عن فكرة السيادة على الضفة الغربية. فمنذ اتفاق أوسلو عام 1993، لم تتوقف عن بناء المستوطنات، رغم التعهدات الواضحة بتجميدها. لم تكن هذه الاتفاقيات يوماً طريقاً نحو السلام، بل كانت غطاءً زمنياً استغلته إسرائيل لتثبيت وجودها الاحتلالي في الضفة.

والنتيجة اليوم واضحة، خارطة ممزقة، ومدن فلسطينية محاصرة، ومستقبل سياسي فوضوي. والسيناريو الأكثر ترجيحاً اليوم في مواجهة الردود الفعل العالمية الرسمية، هو تجميد جزء من القانون وتمرير آخر بالتدريج، يبدأ من القدس وضواحيها مثل معاليه أدوميم. بهذا الأسلوب، تضمن إسرائيل توسيع وجودها دون أن تتحمل كلفة سياسية أمام العالم، بينما تتآكل إمكانية قيام دولة فلسطينية يوماً بعد يوم.


أمام تسارع قوانين الإستيطان وسرقة الأرض، وفي غياب استراتيجية فلسطينية واضحة واستمرار الانقسام السياسي، تجد السلطة الفلسطينية نفسها أمام اختبار وجودي لا سياسي فقط. فالعجز عن مواجهة الاحتلال في الميدان، واستمرار الانقسام، يجعلان الموقف الفلسطيني أكثر ضعفاً من أي وقت مضى.

لذلك، المطلوب اليوم ليس مجرد ردود دبلوماسية، بل إعادة صياغة شاملة للسياسة الفلسطينية على المستويين الداخلي والخارجي، وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. فلا يمكن مواجهة مشروع استيطاني بعقل سياسي منقسم و قاعدة شعبية متهالكة. يجب أن تكون المصالحة الوطنية أولوية مطلقة، لأنها تمثل المدخل الوحيد لمقاومة الخطط الإسرائيلية ولتوحيد القرار. فوحدة الموقف الفلسطيني تعني توحيد أدوات النضال، من المقاومة الشعبية إلى الدبلوماسية الدولية. فكل يوم يمر دون استراتيجية وطنية شاملة هو يوم يُمنح للاحتلال فرصة جديدة لتوسيع وجوده وتثبيت وقائعه.


إن تعقيد المشهد الفلسطيني لا يقتصر على المخططات الإسرائيلية والصمت الدولي، بل يمتد إلى داخل النسيج الفلسطيني نفسه الذي يرفض مواجهة حقيقة انه هو أيضاً جزء أساسي من هذه التعقيدات و كأننا نتأمل لوحة سوريالية غير مفهومة تصرخ بالتناقضات. حسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (PCBS) في عام 2023، يعمل نحو 22-25 ألف فلسطيني في بناء المستوطنات. يجد العامل الفلسطيني نفسه، يومياً، يشارك في تشييد اهم العقبات في طريق تحرير الارض، فيبني منازل المستوطنين، ويمد الطرق، ويزرع الوجود الاستيطاني في الأراضي التي يمنع القانون الدولي تشييدها عليها. هذه التناقض يكشف عن التكلفة الباهظة للتمسك بالمبادئ. ففي ظل عجز سوق العمل الفلسطيني عن توفير فرص عمل مستدامة وكريمة، يصبح التنازل عن مبدأ المقاطعة والمقاومة خياراً صعباً ولكنه مريح اقتصادياً للكثير من العمالة الفلسطينية. و للأسف هذا التنازل، مهما كانت دوافعه المعيشية، هو جزء من المشكلة، الحرية لها ثمن، ولا يمكن للإنسان التمسك بمبادئه، ما لم يستطع تحمل كلفة ذلك. فإما أن تقاطع وتقاوم، وتدفع ثمن تمسكك بمبادئك في مواجهة واقع الاحتلال، أو تتنازل عن المبدأ من أجل حياة تحت الاحتلال وتثبيت المشروع الاستيطاني الذي يلتهم أرضك. هذا التناقض الصارخ يمثل إحدى الثغرات المؤلمة التي يستغلها الاحتلال لتعميق وجوده، ليس فقط بالحديد والنار، بل عبر الاقتصاد والحاجة.


ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد نزاع على الأرض، بل هو اختبار لعدالة العالم. طالما ينظر العالم إلى القضية الفلسطينية بوصفها مجرد "نزاع على الأرض"، فلن يكون هناك حل حقيقي. ومحاولة اختزال القضية الفلسطينية في نزاع عقاري بين طرفين هو تكرار مأساوي لما حدث مع شعوب أُبيدت منذ تم استيطان أراضيها تحت شعارات التمدن، كما جرى مع الهنود الحمر في التاريخ الأميركي.

القضية ليست خلافاً جغرافياً يمكن تسويته بخطوط على الخريطة، بل هي قضية وجود وهوية وحق تاريخي مغتصب. إسرائيل لن تكتفي بتقويض حلم الفلسطينيين بالحرية، بل ستهدم كل ما تبقى من مصداقية القانون الدولي. وستستمر في انتهاكاتها ما دام القانون الدولي يغمض عينيه عنها، وما دام العالم يكتفي ببيانات الشجب والاستنكار دون رد فعل.


فلسطين ليست صفحة في كتاب التاريخ لتُطوى، بل وطن حيّ وشعب ما زال يقاوم محاولات محوه من الجغرافيا والذاكرة معاً. سيبقى الفلسطينيون وحدهم في مواجهة غول الاستيطان، يدافعون عن وجودهم وعن حقهم في أرضهم التي يحاول الاحتلال تحويلها إلى خرائط بلا أصحاب، بينما يتواطأ الصمت الدولي مع الاحتلال في قتل العدالة. ومهما اشتد ظلام الاحتلال، يبقى في هذه الأرض نور من صمود لا ينطفئ، وإرادة تعرف طريقها إلى الفجر مهما طال الليل.

عربي ودولي

الخميس 23 أكتوبر 2025 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تبحث عن غطاء دولي في غزة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في خطوة تعكس إدراك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهشاشة الوضع الميداني في قطاع غزة، كشفت صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس أن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي توجه إلى إسرائيل مساء الأربعاء، أعلن أن واشنطن تدرس طلب تفويض من مجلس الأمن الدولي لنشر قوة أمنية دولية في غزة.

روبيو، الذي يحمل ثلاث حقائب وزارية (وزارة الخارجية ومستشار الأمن القومي، ورئيس وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية) ، قال في تصريحات للصحفيين بقاعدة أندروز الجوية قبيل إقلاعه إلى إسرائيل، إن الولايات المتحدة تعتبر من "المهم" المساعدة في الحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وهو الاتفاق الذي بدأ يتعرض مؤخرًا لهزّات متتالية بسبب التوترات حول تبادل جثامين القتلى من الجانبين وتصاعد أعمال العنف في القطاع.

الهدنة الحالية تستند إلى مقترح طرحه الرئيس ترمب في سبتمبر الماضي، تضمّن إنشاء "قوة استقرار دولية مؤقتة" لتأمين المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية ومنع تهريب السلاح وتسهيل وصول المساعدات، إضافة إلى تدريب قوة شرطة فلسطينية محلية. إلا أن الخطة تواجه رفضًا أو ترددًا من دول عديدة، تخوّفًا من غموض المهمة، واحتمال أن تجد القوات المشاركة نفسها في مواجهة مباشرة مع مقاتلي حماس.

وقال روبيو إن "الذهاب إلى الأمم المتحدة، وربما الحصول على تفويض دولي، سيكون خطوة لبناء قوة أمن دفاعية متعددة الأطراف"، في إشارة إلى سعي الإدارة الأمريكية إلى شرعنة وجود أمني طويل الأمد في غزة تحت غطاء دولي.

زيارة روبيو تأتي في سياق حراك دبلوماسي أميركي مكثّف، إذ سبقه إلى إسرائيل نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، ما يعكس قلق واشنطن من احتمال انهيار وقف إطلاق النار. كما أن روبيو سيشرف على إنشاء "مركز تنسيق مدني عسكري" في جنوب إسرائيل، بمشاركة دبلوماسيين أمريكيين لمراقبة الهدنة على الأرض.

وقال روبيو: "نحن ندرك أن الحفاظ على الهدوء يتطلب عملاً شاقًا وتنسيقًا دائمًا، لكن وجودنا الميداني يضمن أن لدينا الأشخاص المناسبين في المكان المناسب". من جهته، أقر نائب الرئيس فانس بأن "تحقيق سلام دائم في غزة لن يكون سهلا"، مؤكدًا أن "كثيرًا من القضايا الجوهرية لم تُحل بعد"، وعلى رأسها بند نزع سلاح حماس الذي ترفضه الحركة بشدة.

ويواجه اتفاق وقف إطلاق النار أيضًا تحديات داخل إسرائيل نفسها، حيث مرر الكنيست مؤخرًا إجراءً تمهيديًا لضم الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تتعارض تمامًا مع خطة ترمب للسلام. وقد علّق روبيو على ذلك قائلاً إن "أي تحركات أحادية لضم الأراضي يمكن أن تهدد الاتفاق الهش وتنسف فرص الاستقرار الإقليمي".

ورغم أن إدارة ترمب تسوّق مشروع القوة الدولية في غزة كجزء من "خطة استقرار"، إلا أن المراقبين يرون فيه خطوة تحمل أبعادًا مزدوجة: فمن جهة، هي محاولة لتقاسم أعباء السيطرة الأمنية على القطاع مع أطراف دولية تمنح واشنطن غطاء شرعيًا؛ ومن جهة أخرى، وسيلة للحد من نفوذ حماس وإعادة صياغة الواقع الفلسطيني وفق شروط أميركية–إسرائيلية.

لكن التجارب السابقة، من البوسنة إلى لبنان، تشير إلى أن أي قوة دولية بلا تفويض واضح ومهام محددة قد تتحول سريعًا من عنصر استقرار إلى طرف في النزاع. وفي حالة غزة، فإن غياب إجماع دولي حول الجهة التي ستقود القوة، وطبيعة التنسيق مع الأطراف الفلسطينية، يجعل المشروع محفوفًا بالمخاطر.

بمعنى آخر، يبدو أن واشنطن تحاول هذه المرة نقل مسؤولية الفشل المحتمل في غزة من كاهلها إلى الأمم المتحدة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية والخارجية لسياسة ترمب الشرق أوسطية التي تُتهم بتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي أكثر من تحقيق السلام.