فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

مزاعم حول حماس و7 أكتوبر وخطة ترامب

ليست لدينا وسيلة للتعرف على اتجاهات الرأي العام الفلسطيني وتوجهاته سوى استطلاعات الرأي العام التي تجريها "بيوت خبرة" دأبت على سبر أغوار الجمهور الفلسطيني، وقدمت على نحو موضوعي صورة شاملة عما يدور في خلده.

في الاستطلاع الأخير للدكتور خليل الشقاقي، الذي أجري في غزة والضفة الغربية، أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025، يمكننا التعرف على إجابات الرأي العام الفلسطيني على أهم الأسئلة والمعضلات التي تواجه فلسطين وغزة والمقاومة.

حوالي ثلاثة أرباع الفلسطينيين تقريبا على علم بمبادرة ترامب، مما يدل على مستوى عالٍ من المتابعة للشأن السياسي.

ينقسم الفلسطينيون بين مؤيد ومعارض للمبادرة، مما يشير إلى أن قبول المقاومة بها كان اختيارا للسيئ درءا للأسوأ.

62٪ من الشعب الفلسطيني يؤيدون رد حماس على المبادرة، مما يدل على تماهي المقاومة مع تطلعات الشعب.

70٪ من الفلسطينيين لا يرون أن خطة ترامب ستفضي إلى قيام دولة فلسطينية، وقد اختبروا حقيقة الكيان العنصري الإلغائي.

53٪ من الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع يعتقدون أن قرار السابع من أكتوبر/تشرين الأول كان صوابا، مما يعكس تأييدهم للمقاومة.

60٪ من الفلسطينيين راضون عن أداء حركة حماس، مقابل 30٪ لحركة فتح و29٪ للسلطة.

ثلثا الفلسطينيين مع إجراء الانتخابات العامة، لكنهم لا يثقون بأن السلطة ستجريها في الموعد المحدد.

85٪ من أهل الضفة الغربية لا يشعرون بالأمان الشخصي والعائلي، و92٪ يعتقدون بوجود فساد في مؤسسات السلطة.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

صحف عالمية: تخريب المستوطنين بساتين الزيتون بالضفة تطهير عرقي

سلطت صحف إسرائيلية وعالمية الضوء على تزايد الانتقادات الموجهة لإسرائيل في العالم، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب أزمة سياسية داخلية تعصف بمكتب الرئيس الإسرائيلي.

ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن إسرائيل تواجه موجة غير مسبوقة من الرفض الدولي، لا سيما في الدول الغربية التي كانت تُعدّ تقليديا أقرب لحلفائها.

حمّلت الصحيفة حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور في الصورة الخارجية، نتيجة سياسات الائتلاف اليميني الحاكم، الذي يدفع نحو ضم الضفة الغربية وتهجير سكان قطاع غزة، وفق المقال.

ترى الصحيفة أن قرارات الحكومة، خصوصا منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بذريعة الضغط على حركة حماس للإفراج عن الأسرى، ألحقت أضرارا جسيمة بسمعة إسرائيل.

وأضافت أن تغاضي الجيش الإسرائيلي عن عنف المستوطنين، وتهاون أجهزة إنفاذ القانون -التي كثيرا ما تعفي المتورطين من المحاسبة- فاقم تلك الانتقادات.

في هذا السياق، ركزت صحيفة إندبندنت البريطانية على إضرام مستوطنين النار في مسجد بالضفة الغربية، بعد يوم واحد فقط من إدانة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ هجمات مشابهة ضد فلسطينيين.

كتب المستوطنون عبارات تتوعد بالمزيد من الاعتداءات، في رسالة اعتبرتها الصحيفة تحديا صريحا لمنتقديهم، بمن فيهم مسؤولون إسرائيليون.

تشير الصحيفة إلى تنامي القلق داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وحتى لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تزايد عنف المستوطنين واتساع نطاقه.

أما صحيفة لوموند الفرنسية فأبرزت ارتفاعا لافتا في هجمات المستوطنين منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خاصة في موسم قطف الزيتون الذي يشكّل مصدر رزق لنحو 100 ألف فلسطيني.

تقول الصحيفة إن عمليات تخريب بساتين الزيتون تتم غالبا تحت حماية الجيش، لافتة إلى أن الأمم المتحدة رصدت أكثر من 150 هجوما منذ بداية الموسم، وهو أعلى رقم يُسجَّل منذ سنوات.

خلص تقرير لوموند إلى أن ما سماها "معركة الزيتون" باتت تأخذ شكلا من أشكال التطهير العرقي في الضفة الغربية.

في الداخل الإسرائيلي، تناول مقال في يديعوت أحرونوت المعضلة السياسية والقانونية التي يواجهها الرئيس عقب رسالة نظيره الأميركي الداعية إلى العفو عن نتنياهو.

ورغم انعدام القيمة القانونية للرسالة، تقول الصحيفة إن الضغوط على هرتسوغ تتزايد، في حين يسعى نتنياهو لتجنب أي اعتراف بالذنب، مما يجعل قرار الرئيس الإسرائيلي محطة فارقة في توازن السلطة والقضاء داخل إسرائيل.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

نائل البرغوثي في ملتقى إسطنبول: طوفان الأقصى صدم أنظمة عربية قبل الاحتلال

تواصلت في إسطنبول أعمال ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث الذي يجمع شخصيات فلسطينية وعربية وأكاديمية من 28 دولة، لمناقشة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وسبل إعادة بناء المشروع الوطني على أسس وحدة وتكامل بين الداخل والخارج.

وقدم المناضل الفلسطيني والأسير المحرر نائل البرغوثي مداخلة أكد فيها أن "طوفان الأقصى لم يفاجئ الاحتلال وحده، بل صدم الأنظمة العربية التي لم تكن تتوقع حجم التحول الذي صنعه الشعب الفلسطيني بمقاومته".

ودعا البرغوثي إلى مراجعة شاملة لكل قطاعات العمل العربي والفلسطيني، قائلاً: "كل منا عليه أن يراجع دوره في مجاله فالشاعر يجب أن يراجع شعره، والسياسي يراجع موقفه، والإعلامي يراجع خطابه".

واستعاد البرغوثي ذكرى استشهاد القائد القسامي أحمد الجعبري، التي تتزامن مع انعقاد الملتقى وكذلك ذكرى حرب عام 2012، مشيراً إلى أنه في ذلك الوقت "وقف رئيس وزراء مصر هشام قنديل في غزة كما أعلن رئيسها المنتخب محمد مرسي أن مصر لن تترك غزة وحدها".

وأكد أن هذه اللحظات التاريخية يجب أن تكون دافعاً لمراجعة المواقف الرسمية العربية من جديد.

وأضاف: "الاحتلال لم يعد خطراً على الفلسطينيين فقط، بل على المنطقة كلها"، موجهاً رسالة واضحة: "النصر لمن يحمل البندقية ويدافع عن شعبه".

وفي السياق نفسه، شدّد الإعلامي الفلسطيني وضّاح خنفر على أن الإرادة الشعبية الفلسطينية هي العنصر الأكثر حسماً في مسار التحرر، قائلاً: "لدينا شعب يقاوم بلا توقف، وهذه هي النقطة الجوهرية في أي مشروع وطني".

وأوضح خنفر أن الرأي العام العالمي يشهد تحولاً غير مسبوق لصالح القضية الفلسطينية، لكنه أكد أن "الذي يغير النتائج فعلياً هو اهتزاز النظام الصهيوني من الداخل وفقدانه الدعم الدولي المطلق".

وأشار خنفر إلى أن الأنظمة العالمية تراجع حساباتها تجاه إسرائيل، مستحضراً ما جرى في تجارب تاريخية مثل جنوب أفريقيا وانهيار الاتحاد السوفيتي، حيث أدى تغيّر الأولويات الدولية إلى تحولات كبرى.

وأضاف: "نحتاج إلى روح جديدة في المشروع الوطني، وهذه الروح بدأ يصنعها شعبنا بتضحياته".

ويواصل الملتقى جلساته في إسطنبول لمناقشة قضايا متعلقة بالوحدة الوطنية، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، ودور الشتات الفلسطيني، إضافة إلى مقاربات سياسية وقانونية للتصدي لسياسات الاحتلال وتعزيز الصمود على الأرض.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: قلق إسرائيلي من مسار أمريكي جديد بشأن إقامة دولة فلسطين

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، إن إسرائيل تشعر بقلق إزاء مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن، يتضمن مسارا جديدا بشأن إقامة دولة فلسطين.

وحتى اليوم، لم تعترف الولايات المتحدة بدولة فلسطين، خلافا لـ160 دولة عضو بالأمم المتحدة من أصل 193 دولة.

وأضافت "يديعوت أحرونوت" (يمين وسط)، بأن واشنطن تسعى للتصويت في مجلس الأمن لصالح خطتها بقطاع غزة التي أفضت إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس".

وأشارت إلى أن المسودة الأمريكية تتضمن مسارا موثوقا نحو إقامة دولة فلسطين، ومن المقرر أن تطرح على مجلس الأمن للتصويت الاثنين، مع احتمال تأجيله "إذا لم يتم التوصل إلى توافق في الآراء".

كما أوضحت أن الدبلوماسيين الأمريكيين يرجحون تأييد جميع أعضاء مجلس الأمن لمشروعهم، بينما ستمتنع روسيا والصين عن التصويت.

ورغم الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، لفتت الصحيفة إلى أن واشنطن "ستقيم حوارا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش مزدهر".

الصحيفة نقلت عن مسؤولين إسرائيليين، لم تسمهم، قولهم إن المسودة الجديدة تتضمن بنودا غير مريحة لإسرائيل، بما في ذلك صياغة تتعلق بمسار إقامة دولة فلسطين.

لكن المسؤولين الإسرائيليين ذاتهم، رأوا أن المسودة لا تتعارض مع النص الأصلي لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وفق المصدر ذاته.

واستعرضت الصحيفة أبرز النقاط بالمقترح الأمريكي الذي يدعو إلى الالتزام ببنود خطة ترامب بما في ذلك وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس".

ومن بين البنود أيضا، وفق الصحيفة "صياغة موسعة بشأن تقرير المصير الفلسطيني، وبعد تقدم عملية إعادة إعمار غزة، قد تتحقق الشروط اللازمة لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة".

كما يتضمن المقترح أن "الولايات المتحدة ستجري حوارا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر".

كما سيتم استبدال مصطلح "الحكومة الانتقالية" في النص الأصلي بـ "المديرية الانتقالية"، ما يشير إلى تقليص الصلاحيات.

وحتى الساعة 9:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب رسمي إسرائيلي بشأن مشروع القرار.

في السياق، قالت الصحيفة إن روسيا قدمت الليلة الماضية مسودتها الخاصة، التي وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها "سيئة"، دون تفاصيل بشأنها، بينما رجحت عدم إقرارها.

وبشأن قوة الاستقرار الدولية، قالت الصحيفة إن إندونيسيا وأذربيجان هما الدولتان الوحيدتان اللتان فكرتا بالمشاركة، بينما تضغط واشنطن على دول أخرى لم تسمها، للانضمام.

وأشارت إلى أن واشنطن تسعى لتدريب جنود أجانب في الدول المجاورة لإسرائيل، كما تعد مسودة تفويض القوة، تتضمن أحكاما مثل قواعد الاشتباك.

وأوقف اتفاق وقف النار إبادة إسرائيلية بغزة بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

لكن إسرائيل تخرق يوميا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر الماضي، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين، بينما أعلنت "حماس" التزامها المطلق بالبنود، ودعت إلى إلزام تل أبيب بتطبيقها.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن يرفض منح أسير محرر وثيقة سفر ليعود من مصر للمملكة.. عائلته تعلّق

طالبت عائلة الأسير الأردني المحرر منير عبد الله مرعي الحكومة بالإسراع في تسهيل عودته إلى المملكة، بعد مرور شهر على تحرّره من سجون الاحتلال عقب قضائه 23 عامًا في الأسر، وذلك بعد أن رفضت وزارة الداخلية الأردنية منحه وثائق سفر.

وقالت العائلة في بيان صدر عنها إن ابنها ما يزال عالقا في مصر دون وثائق رسمية أو هوية أردنية بعد أن فقدها خلال فترة اعتقاله، موضحة أنها قدّمت عبر السفارة الأردنية في القاهرة طلبا للحصول على وثيقة سفر، إلا أن المعاملة لم تُنجز رغم مرور أكثر من أسبوعين على تقديمها.

وأكدت العائلة أنها تابعت القضية مع وزارة الخارجية والجهات الرسمية المختصة دون نتيجة، معربة عن استغرابها من التأخير رغم توافر جميع المعلومات والبيانات اللازمة لدى الجهات الأردنية.

وأضاف البيان أن منير حاول التواصل هاتفيًا مع المسؤولين في عمّان لكن دون استجابة، محمّلا الجهات الرسمية المسؤولية القانونية والإنسانية عن أي تأخير إضافي في عودته إلى الوطن.

وجاء الإفراج عن 13 أسيرا أردنيا، بينهم منير مرعي المحكوم بخمس مؤبدات، إلى جانب أسرى آخرين من أصحاب الأحكام العالية ضمن صفقة التبادل الأخيرة بين المقاومة في غزة والاحتلال.

من جانبه قال شاهين مرعي شقيق الأسير الأردني المحرر منير مرعي، "قدمنا في 27 تشرين أول/أكتوبر طلباً لوزارة الداخلية للحصول على وثيقة سفر اضطرارية لشقيقي كي يتمكن من العودة للأردن، وتم رفضه وأرسلت الوزارة لنا كتاب الرفض الرسمي".

وتابع مرعي في حديث خاص، أن "الوزارة لم تبلغنا بسبب الرفض، كذلك لم يتحدث معنا أو يستمع لنا أي مسؤول فيها".

وأوضح "أن شقيقه الأسير منير مرعي يقيم حاليا في القاهرة بعد تحرره وإبعاده من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولكن بدون أي وثيقة رسمية سواء جواز سفر أو هوية الشخصية، ما يعيق تحركه وكذلك يمنع عودته للأردن خاصة في ظل عدم وجود جواز سفر ساري المفعول".

وقال إن "شقيقه فقد وثائقه بعد الأسر خاصة أنه قضى 23 عاماً في الأسر، حتى لو كانت الوثائق الشخصية موجودة فهي ستكون منتهية وتحتاج للتجديد والإصدار مرة أخرى من قبل دائرة الأحوال المدنية والجوازات، ولهذا قدمنا طلبنا للداخلية".

وأكد أن "عائلة الأسير الأردني منير مرعي راجعت السفارة في القاهرة في الأيام الأولى بعد تحرره والتي بدورها طلبت منا مراجعة وزارة الداخلية، وبعدها قدمنا الطلب الذي تم رفضه كما ذكرت".

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يمنعون المواطنين من حراثة أراضيهم في الأغوار الشمالية

منع مستعمرون، اليوم الجمعة، المواطنين من حراثة أراضيهم في الفارسية بالأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية، بأن المستعمرين منعوا المواطنين من حراثة أراضيهم في الخربة، بهدف تهيئتها للموسم البعلي الجديد.

وتشهد الفارسية في الأسابيع الماضية، حملة غير مسبوقة من استيلاء المستوطنين على أراضي المواطنين قدرت بحوالي 2000 دونم وتسييجها وحراثتها، ومنعهم من العمل فيها.

وكان مستعمرون اقتحموا صباحا خربة سمرة بالأغوار الشمالية، واعتدوا على المواطنين وماشيتهم.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

المباحث العامة في الشرطة تضبط معملاً لتصنيع وتزوير الأدوية في طولكرم

ضبطت مباحث طولكرم، فجر اليوم الجمعة، في إحدى المنازل في المحافظة، معملاً غير قانوني لتصنيع وتزوير الأدوية، وإعادة تغليفها، والتلاعب بتواريخ صلاحيتها وبيعها على أنها تحمل أسماءً تجارية عالمية.

كما ضبطت كميات كبيرة من الأدوية والأدوات والعبوات الجاهزة للتعبئة. وأفادت الشرطة في بيان صادر عنها، اليوم الجمعة، بأن العملية جاءت بعد توفر معلومات دقيقة لدى فرع المباحث العامة حول وجود معمل داخل إحدى المنازل في المحافظة.

تم استصدار مذكرة تفتيش من النيابة العامة، وتحريك قوة من المباحث العامة، وبإسناد من الشرطة الخاصة والمراكز ومكافحة المخدرات، والأمن الوطني. وأشارت إلى أنه خلال التفتيش، ضبطت كميات كبيرة من الأدوية غير المرخصة، إضافة إلى كميات أخرى من العبوات الجاهزة للتعبئة وإعادة التغليف والأدوات بطرق مخالفة للقانون.

لفتت الشرطة، إلى أن الكميات تم ضبطها أصولاً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، فيما قبضت على أربعة أشخاص مشتبه بهم بإدارة عمليات التزوير والتصنيع والاتجار بها بشكل مخالف للقانون.

وأكدت، أنها تواصل جهودها مع كافة الجهات ذات العلاقة، في ملاحقة كل من يحاول العبث بصحة وسلامة المواطنين، والعمل بكل حزم للحفاظ على الصحة والسلامة العامة.

عربي ودولي

الجمعة 14 نوفمبر 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الفظائع بالفاشر هي أخطر الجرائم التي كانت متوقعة

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك: الفظائع بالفاشر بالسودان هي أخطر الجرائم التي كانت متوقعة وكان يمكن منعها.

المجتمع الدولي يتظاهر بالاهتمام بالفظائع التي تجري بالفاشر لكنه قليل الفعل.

نحذر بشدة من تصاعد العنف بكردفان في السودان حيث القصف والحصار وإجبار الناس على ترك منازلهم.

منذ سيطرة الدعم السريع على الفاشر وقعت إعدامات على أساس عرقي واغتصاب جماعي وعمليات خطف.

كما وقعت عمليات توقيف تعسفي واعتداء على منشآت طبية وفظائع صادمة.

السودان عالق في حرب بالإنابة للحصول على موارده الطبيعية.

إلى كافة الضالعين في نزاع السودان نحن نراقبكم.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية داخل الخط الأصفر في قطاع غزة

شن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، غارات شمال وجنوب قطاع غزة، بينما أطلق النيران بكثافة وسطه، في ظل تواصل خروقات وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر محلية إن طائرات إسرائيلية شنت غارات داخل الخط الأصفر جنوب شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأشار إلى أن مدفعية الاحتلال قصفت داخل الخط الأصفر شرقي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

كما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الطيران الإسرائيلي شن غارتين شمال غرب مدينة غزة.

وأفادت بأن آليات الاحتلال أطلقت النار بكثافة جنوب شرق خان يونس جنوبي القطاع، وجنوب شرق دير البلح ووسطه.

ولم ترد أنباء عن وقوع شهداء أو مصابين جراء الاستهدافات الإسرائيلية، غير أن الاستهدافات المتواصلة منذ بدء وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أدت إلى سقوط مئات الشهداء والمصابين، فضلا عن نسف عشرات المنازل والأبنية.

وأمس الخميس، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية، التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 69 ألفا و187 شهيدا، و170 ألفا و703 مصابين.

كما أكدت وجود ضحايا تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم لانتشالهم.

وإلى جانب الضحايا، ألحقت حرب الإبادة الجماعية، التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أميركي واستمرت عامين، دمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بخسائر أولية تصل إلى 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

(محدث) مستعمرون يقتحمون خربة سمرة بالأغوار الشمالية

اقتحم مستعمرون، اليوم الجمعة، خربة سمرة بالأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستعمرين يمتطون الأحصنة، اقتحموا التجمع، ودارت مناوشات ومشادات كلامية مع الأهالي الذين تصدوا لهم.

وأضافت المصادر، أن المستعمرين اعتدوا على المواطنين، والماشية التي نفق عدد منها ويواصل المستعمرون اقتحاماتهم المتكررة للتجمع، بهدف الضغط على المواطنين لإجبارهم على ترك مساكنهم والرحيل عنها.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

WSJ: حرب غزة زادت من أرباح شركات السلاح الأمريكية وعمالقة التكنولوجيا

نشرت صحيفة تقريرًا قال فيه إن الشركات الأمريكية تربحت مليارات الدولارات من الحرب الإسرائيلية على غزة، وجاء في التقرير أن الحرب التي امتدت على مدى عامين ربما اقتربت من نهايتها، إلا أنها أدت إلى فتح شريان من التسليح الأمريكي الذي لم يسبق له ولا يزال مفتوحا، مما أثمر أعمالا تجارية لشركات دفاعية مثل بوينغ ونورثروب غرومان وكاتربيلر.

وقد شهدت مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل ارتفاعا حادا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث وافقت واشنطن على أكثر من 32 مليار دولار من الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات للجيش الإسرائيلي خلال تلك الفترة، وفقا لتحليل أجرته الصحيفة بناء على ما كشفته وأفصحت عنه وزارة الخارجية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ردت على هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر بحرب مدمرة قتلت فيها أكثر من 68,000 فلسطينيا منهم ما يزيد عن 18,000 طفلا ودمرت قطاع غزة وزادت من كراهية إسرائيل في دول المنطقة، ومع ذلك فقد منح القتال في غزة فرصة مهمة لشركات التصنيع الدفاعية الأمريكية وبدرجة اقل لعمالقة التكنولوجيا الأمريكيين على الساحل الغربي الأمريكي.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

ائتلاف أمان ينشر فيديو توعوي حول استرداد الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلق ائتلاف أمان فيديو توعويًا جديدًا يسلّط الضوء على أهمية استرداد الأموال المنهوبة ومتحصلات الفساد كخطوة جوهرية لتعزيز النزاهة والحكم الرشيد في فلسطين. يوضح الفيديو أن استعادة هذه الأموال لا تقتصر على محاسبة الفاسدين فحسب، بل تُعدّ ضرورة لتعويض المال العام وإعادة توجيهه نحو الخدمات الأساسية للمواطنين.

ويستعرض الفيديو عدداً من الأمثلة والآليات القانونية المعتمدة دوليًا ومحليًا في ملاحقة متحصلات الفساد، بما يشمل تتبّع الأصول، وتجميد الأموال، والتعاون مع الجهات القضائية والرقابية. كما يؤكد أهمية تعزيز الإرادة السياسية وتطوير التشريعات لضمان فعالية عمليات الاسترداد.

ويشدّد ائتلاف أمان في عرضه على ضرورة إشراك المواطنين ووسائل الإعلام في الرقابة المجتمعية، لما لذلك من دور في كشف التجاوزات ودعم الجهود الوطنية لمكافحة الفساد. 

ويأتي هذا الفيديو ضمن سلسلة حملات أمان الهادفة إلى رفع الوعي العام وبناء ثقافة شفافية ومساءلة لحماية المال العام وترسيخ الثقة بالمؤسسات.


أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق إثر اعتداء الاحتلال على مزارعين شرق بيت لحم

أصيب عدد من المواطنين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم، اليوم الجمعة، إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم أثناء حراثتهم لأرضهم.

وأفاد رئيس مجلس قروي الرشايدة جمعة رشايدة لمراسلنا، بأن قوات الاحتلال ولليوم الثالث على التوالي، تهاجم المواطنين أثناء حراثتهم لأرضهم في منطقة "واد عياش"، إذ أطلقت الرصاص وقنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى اصابة عدد منهم بالاختناق.

وأضاف، أن قوات الاحتلال أجبرت المواطنين على مغادرة أرضهم ومنعهم من مواصلة الحراثة، واستولوا على جرارين زراعيين.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

المستوطنون يعيثون فسادا في الضفة.. وإدانات لعملية إحراق المسجد

اقتحم عدد من المستوطنين خربة سمرة بالأغوار الشمالية، ودارت مناوشات مع الأهالي الذين تصدوا لهم. ويواصل المستوطنون اقتحاماتهم المتكررة للمنطقة، بهدف الضغط على المواطنين لإجبارهم على ترك مساكنهم.

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، مواطنا من بلدة عرابة جنوب جنين بعد مداهمة منزله. كما اقتحمت عرابة فجر الجمعة، وداهمت منزلاً وحولته لمركز تحقيق واحتجزت فيه عدداً من الشبان.

استمرت الإدانات الدولية والمحلية لعملية إحراق مسجد في الضفة على يد مستوطنين، حيث أعربت وزارة الخارجية السويسرية عن قلقها إزاء تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تستقبل الشتاء في الخيم وأرقام أممية عن المنازل المدمرة

يستقبل سكان غزة الشتاء في خيم لا تقيهم شدة البرد بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين، في حين طالبت الأمم المتحدة بالإسراع في إعادة توفير الخدمات للناس.

وقد أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الخميس تدمير وتضرر 282 ألف منزل في غزة جراء القصف الإسرائيلي.

وأوضحت الوكالة أن هذه المعلومات تستند إلى بيانات آلية المساعدات الإنسانية المعنية بالمأوى، والتي تُدار بشكل مشترك من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وذكرت أنه وفقا لتلك البيانات، تسبب القصف الإسرائيلي في تدمير أو تضرر أكثر من 282 ألف منزل في غزة، مما ترك الناس بلا مأوى.

وأشارت إلى اضطرار عشرات آلاف العائلات الفلسطينية إلى العيش في خيام مع اقتراب فصل الشتاء.

ولفتت إلى أن العائلات الفلسطينية تعيش في مساحة ضيقة، وتعاني من غياب الخصوصية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأكدت الأونروا أنها تواصل مع المنظمات الشريكة تقديم المساعدات للعائلات النازحة.

وخلفت الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم نساء وأطفال.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أجرى في الأسابيع الأخيرة عددا من التقييمات في جميع أنحاء غزة.

وشملت هذه التقييمات المناطق التي يعيش فيها السكان أو انتقلوا إليها، ومنها المناطق القريبة مما يسمى 'الخط الأصفر' حيث لا تزال القوات البرية الإسرائيلية موجودة.

وأضاف أن الفرق تشير إلى أن المجتمعات في المناطق القريبة من 'الخط الأصفر' بحاجة ماسة إلى المساعدة وأنه من الضروري إعادة الخدمات بسرعة.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا من عرابة جنوب جنين

جنين 14-11-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة مواطناً من بلدة عرابة جنوب جنين.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت مواطناً بعد مداهمة منزله وتفتيشه.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت عرابة فجر اليوم، وداهمت منزلاً وحولته لمركز تحقيق واحتجزت فيه عدداً من الشبان.

عربي ودولي

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى في هجوم واسع على كييف وروسيا تسقط عشرات المسيرات

قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا شنت هجوما واسع النطاق بطائرات مسيرة وصواريخ على كييف في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتناثر الحطام في العديد من أحياء العاصمة، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت أكثر من 200 مسيّرة أوكرانية.

وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 3 أشخاص وإصابة 26 جراء الهجمات على كييف. وقال مسؤولون إن الحطام المتساقط والحرائق ألحقت أضرارا بمبان سكنية شاهقة ومدرسة ومنشأة طبية ومبان إدارية في مناطق بأنحاء المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة.

وكتب تيمور تكاتشينكو رئيس الإدارة العسكرية في كييف على تليغرام "الروس يستهدفون المباني السكنية. هناك عدد كبير من المباني السكنية متعددة الطوابق المتضررة، في كل منطقة تقريبا".

وذكر تكاتشينكو أن نظام التدفئة في كييف تعرض أيضا لأضرار، وأن الخدمة انقطعت في أحد الأحياء. وحذّر من احتمال انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه.

وفي زاباروجيا، قال الحاكم الأوكراني للمقاطعة إن 4 أشخاص قتلوا في قصف روسي مكثف على المنطقة.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت أكثر من 200 مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية. وذكرت الوزارة على تليغرام "اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمّرت 216 مسيّرة أوكرانية، من بينها 66 فوق منطقة كراسنودار و45 فوق ساراتوف في جنوب روسيا".

وقال مسؤولون روس إن الطائرات المسيرة ألحقت أضرارا بسفينة ومبان سكنية ومستودع نفط في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود. وأضافوا أن الهجوم تسبب أيضا في إصابة 3 من أفراد طاقم السفينة.

وقالت قيادة العمليات في منطقة كراسنودار على تليغرام إن أفراد الطاقم الثلاثة المصابين يتلقون العلاج في المستشفى. وأضافت أن شظايا المسيرات أصابت 4 شقق على الأقل، مما أدى إلى تحطم النوافذ لكن دون وقوع إصابات.

وأدى الهجوم كذلك إلى نشوب حريق في مستودع نفط في مجمع للشحن، وأخمدته فرق الطوارئ. وقالت قيادة العمليات إن مباني ساحلية لحقت بها أضرار أيضا، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وتواصل روسيا هجومها الذي بدأته عام 2022، وتستمر في التقدم في شرق أوكرانيا لا سيما في منطقة دونيتسك حيث تركزت معظم المعارك في الآونة الأخيرة.

في غضون ذلك، تكثف موسكو قصفها للبنية التحتية المدنية والطاقة وشبكة السكك الحديد في أوكرانيا منذ أسابيع، مع انخفاض درجات الحرارة مع اقتراب فصل الشتاء، بينما تتسبب هجمات المسيّرات الأوكرانية بإلحاق ضرر بقطاعي النفط والغاز وخطوط الأنابيب المستخدمة لنقل الهيدروكربونات، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

منخفض جوي يهدد بكارثة إنسانية في خان يونس.. والبلدية تحذر: شبكات الصرف مشلولة

يعيش أكثر من 900 ألف إنسان في خان يونس، بين نازح ومقيم، وسط دمار شامل خلفته "الإبادة الجماعية" على مدى 25 شهرا.

اليوم، ينتظر هؤلاء المدنيون "كارثة" جديدة؛ ليست قصفا هذه المرة، بل منخفضا جويا قادما يهدد حياتهم بشكل مباشر.

الخيام الممزقة على شاطئ البحر، والساحات الموحلة، ومحطات الصرف الصحي المعطلة.. كلها عوامل لمشهد يزداد قتامة كل ساعة، نتيجة ما وصفه المسؤولون بـ "التدمير الإسرائيلي الممنهج لكل شيء".

أطلق المتحدث باسم بلدية خان يونس، صائب لقان، نداء استغاثة، واصفا المنخفض الجوي المقبل بأنه "خطير".

وحذر "لقان" من أن العاصفة تهدد بـ "إغراق آلاف الخيام الممتدة على طول الساحل وغمر مناطق كاملة داخل المدينة".

وأشار إلى أن برك تجميع مياه الأمطار "امتلأت بمستويات تنذر بالانفجار"، في ظل شبكات صرف صحي "شبه مشلولة" عاجزة عن استيعاب أي كميات مياه جديدة.

العقدة الأكبر، كما يوضح "لقان"، هي الانهيار التام للبنية التحتية.

يقول المتحدث باسم البلدية: "أنت تتخيل مدينة تستقبل ملايين الأمتار المكعبة من المياه دون أن تمتلك مسارا واحدا آمنا لتصريفها".

الأرقام التي عرضتها البلدية تؤكد حجم الكارثة: دمر ما يقرب من 210 آلاف متر طولي من الطرق.

85% من شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي خرجت عن الخدمة بشكل شبه كامل.

أكثر من 15 مليون طن من الركام تعيق الحركة، وتسد مجاري التصريف، وتمنع إقامة أي بنية طوارئ مستقرة.

أعلنت البلدية عن دمار 1900 مصفاة أمطار من أصل 2200، ويجري العمل على تنظيف ما تبقى بجهود بسيطة ودعم من إحدى مؤسسات الأمم المتحدة.

وما يزيد الأمر سوءا، أن محطات الصرف الصحي القليلة الباقية مهددة بالتوقف التام بسبب النقص الحاد في الوقود.

وأوضح "لقان" أن المدينة تعتمد على 16 ألف لتر فقط وصلتها بعد وقف إطلاق النار، وهي كمية "لا تكفي لثلاثة أيام تشغيل".

وفي مواجهة هذا الدمار الهائل، تسعى طواقم البلدية بـ "معدات بدائية" لإقامة سواتر ترابية وتعديل مجرى الأودية، لكنها "تصطدم بحجم دمار لا يمكن احتواؤه".

أصدرت الأرصاد الجوية الفلسطينية تحذيرا عالي المستوى من المنخفض المرتقب، مشيرة إلى سيول محتملة، وسرعة رياح عالية، وتدن كبير في مدى الرؤية.

هذا التحذير يعني أن "الخيام المكشوفة أمام البحر ستتحول إلى مصائد مميتة".

هذا الخوف ليس نظريا؛ ففي المواسم الماضية، اقتلعت الأمطار آلاف الخيام وأغرقت محتوياتها.

وتشير بيانات رسمية إلى أن 93% من خيام النازحين "انهارت ولم تعد صالحة للإقامة".

يتساءل المواطنون: "كيف يمكن الصمود أمام عاصفة جديدة بعدما دمرت الحرب أكثر من 282 ألف منزل؟".

تعيش عشرات آلاف العائلات في خيام بلا أرضيات، ويفتقر الأطفال إلى الملابس الجافة والمرضى إلى الأدوية الأساسية.

أمام هذا الواقع، يجدد "لقان" نداءه العاجل للمجتمع الدولي لـ "إنقاذ مليوني نازح على امتداد الساحل".

ويؤكد أن المدينة تحتاج بشكل حرج إلى مضخات متنقلة، ومعدات طوارئ، وشاحنات لتحريك الركام، وقبل كل شيء "الوقود".

يقف الجميع على حافة كارثة متوقعة "لا تحتاج سوى لليلة مطر واحدة حتى تتحول إلى واقع".

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل... حين تتحول الحروب إلى مختبر للربح

في عالمٍ عادلٍ تحكمه القيم لا المصالح، كان ينبغي أن تُعاقب "إسرائيل" على جرائمها في غزة وأن تُحاصر سياسياً وأخلاقياً، لكن في عالمٍ منقلبٍ الموازين، خرجت دولة الاحتلال من حرب الإبادة وقد زاد وزنها في السوق العالمي للسلاح، لتتربع بين الدول الأكثر تصديراً للموت على وجه الأرض، مدفوعةً بدماء الفلسطينيين التي تحولت إلى وقودٍ لآلة الاقتصاد العسكري الإسرائيلي.

منذ حربها على غزة عام 2014، أدركت إسرائيل أن معاركها ليست فقط ساحاتٍ للقتل، بل مختبراتٍ للتجريب والتسويق، فكل صاروخٍ يسقط، وكل طائرةٍ تدمّر، وكل نظام دفاعٍ يُجرَّب، يتحول لاحقاً إلى سلعةٍ معروضة في أسواق أوروبا وآسيا وأفريقيا، ممهورةٍ بعبارة “مجرَّب في القتال”، وكأن الحروب ليست إلا حملاتٍ دعائية مدفوعةٍ بالدم والدمار، إن حرب 2014 شكّلت نقطة التحوّل الكبرى في صناعة السلاح الإسرائيلي، فبعد 51 يوماً من القصف، انفتحت أمام شركات السلاح الإسرائيلية أسواق جديدة وارتفعت المبيعات إلى مئات الملايين من الدولارات، حتى أن أحد موظفي تلك الشركات صرّح قائلاً: "إن صناعتنا ستتضرر إذا مرت إسرائيل بعشرين عاماً دون عملية عسكرية كبرى".

بينما أوقفت الحرب الروسية الأوكرانية صادرات موسكو بنسبة تجاوزت 90%، كانت تل أبيب تحطم الأرقام القياسية في مبيعات السلاح، لتسجل عام 2024 وحده نحو 15 مليار دولار، أكثر من نصفها إلى الدول الأوروبية التي تعيش هوس التسلح في ظل تصاعد الحرب الباردة الجديدة، وقد شكّلت أوروبا السوق الأكبر لإسرائيل متجاوزة آسيا والمحيط الهادئ للمرة الأولى، رغم الأصوات الأوروبية التي طالبت بوقف التعامل العسكري مع دولةٍ ترتكب جرائم إبادة يومية في غزة.

لم يمنع القصف على غزة من توقيع صفقاتٍ كبرى، أبرزها اتفاق بقيمة 3.8 مليار دولار مع ألمانيا لشراء نظام الدفاع الصاروخي “حيتس 3”، وهي الصفقة الأكبر في تاريخ إسرائيل، لتتحول برلين، التي لطالما تحدثت عن "الأخلاق" و"القيم الإنسانية"، إلى الشريك العسكري الأول لدولةٍ تمارس الاحتلال علنًا وتقتل الأطفال بلا حساب، ووفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن إسرائيل استحوذت خلال الفترة بين 2020 و2024 على 13% من واردات ألمانيا من الأسلحة و7% من واردات المملكة المتحدة، في تأكيدٍ على أن الدم الفلسطيني لا يُسقط الصفقات، بل يُغذيها.

لقد أصبحت الحرب بالنسبة لإسرائيل مشروعاً اقتصادياً، والعسكرة جزءاً من هويتها الثقافية والسياسية، فالجيش ليس فقط أداة للسيطرة، بل أيضاً الذراع الأقوى لتسويق التكنولوجيا والابتكار الإسرائيلي، من الطائرات المسيّرة إلى الأنظمة الدفاعية والهجومية، وكلها تُسوَّق على أنها “مجرّبة في بيئة حقيقية” أي في غزة والضفة وساحات الدم الفلسطيني .

بعد عامين من حرب الإبادة، لم تتراجع مكانة إسرائيل في نظام التسلح الدولي، بل ترسخت أكثر بوصفها شريكاً أمنياً موثوقاً لكبرى دول العالم، وباتت تستفيد من كل حربٍ تنشب في أي مكان، تصلي في السرّ لأن تندلع الصراعات، لأنها ببساطة تبيع أدواتها وتقطف أرباحها، هذه المفارقة الأخلاقية الفاضحة تكشف أن العدالة في هذا العالم لا تُقاس بميزان الحق، بل بميزان القوة والمصالح، وأن الدولة التي تمارس الإبادة قد تكافأ، لا ان تُعاقب .

في النهاية، لا يبدو أن إسرائيل ستتوقف عن الحروب، لأنها ببساطة لا تستطيع العيش دونها، فكل حربٍ تشعلها تمنحها فرصة جديدة لتجريب سلاح، وتوقيع صفقة، وجني أرباح جديدة من جثة جديدة، لتبقى غزة مختبرها المفتوح، وسوقها الدائم، وعار الإنسانية المستمر.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

من رماد العجز المالي… إلى استقلال الاقتصاد الفلسطيني

تمرّ المالية العامة الفلسطينية بمرحلة أشبه بـ موقعة مصير؛ لحظة تعبر فيها الدولة بين حدّين: حدّ الانكسار وحدّ النهوض. نحن أمام اقتصاد محاصر من الخارج، مُنهك من الداخل، تلتهمه الأزمات كما تلتهم النيران حطبًا يابسًا.

ومع ذلك، يبقى في هذا الاقتصاد نبضٌ لم يمت، وشرارة لم تنطفئ، وإرادة صلبة قادرة على تحويل العجز إلى فرصة.

إنها ليست أزمة أرقام، بل أزمة وجود يريد أن يُثبت ذاته، ودولة تسعى أن تقف رغم الريح، واقتصاد ينهض رغم الركام.

تشريح الأزمة: حين تختنق الموازنة وتتكلم الأرقام بمرارة

الأزمة ليست نقصًا في الإيراد، بل تشقق في الأساسات، فالموازنة تشبه مرآة مكسورة تعكس دولة مُثقَلة بالالتزامات، مُنهَكة بالإنفاق الجاري، محكومة ببوابات الاحتلال، ومقيّدة بتذبذب المساعدات.

لقد تحوّل الإنفاق من أداة بناء إلى أداة لاحتواء الأزمات، وتحولت الموازنة من خطة دولة إلى “ضمادات مالية” تُلصق على جراح متفاقمة.

إن “مرآة الدولة” اليوم لا تحتاج مسحًا، بل تحتاج صهرًا وإعادة تشكيل، فالتجميل لا يعالج هشاشة العظم.

التحرر من المقاصة: كسر القيد الذهبي واستعادة القرار المالي

أموال المقاصة ليست موردًا ماليًا فقط، بل قيدٌ مغلّف بالذهب؛ حبل نجاة يمسك المحتل بطرفه، يشدّه حين يشاء ويُرخي حين يشاء.

والتحرر منها ليس قرارًا عاطفيًا، بل مسار استراتيجي طويل النفس.

- تعزيز الإنتاج المحلي ليحلّ محل الاستيراد.

- فتح أسواق جديدة تكسر طوق الجغرافيا السياسية.

- خلق قطاعات تولّد العملة الصعبة بدل انتظارها.

- بناء سلاسل قيمة محلية تُغني الاقتصاد عن الحاجة.

إن تقليل الاعتماد على المقاصة ليس مجرد خطوة مالية… بل تحرر سياسي وإرادي.

ترشيد الإنفاق: من ثقوب القارب إلى عقلانية الإدارة

الإنفاق اليوم يشبه قاربًا تغزوه الثقوب: لا يغرق فورًا، لكنه يتعب، يئنّ، يترنح.

وإذا لم يُعاد تصميم القارب، سيغرق مهما حاولنا إفراغ الماء.

- ضبط الرواتب دون المساس بكرامة العاملين.

- التخلص من النفقات التي لا تخلق قيمة مضافة.

- إعادة توجيه الإنفاق نحو البنية التحتية والمشاريع المنتجة.

- تبني موازنة برامج تربط الصرف بالنتيجة لا بالعُرف الإداري.

فالإنفاق الذكي ليس أن نصرف أقل… بل أن نصرف أفضل.

القطاعات الإنتاجية: استعادة نبض الأرض وإحياء شرايين الصناعة

لا تنهض الدول بالاستيراد، بل بالإنتاج. والإنتاج هو الأكسجين الذي تحيا به الأمم.

والقطاعان الزراعي والصناعي يجب أن يُعاد لهما دورهما كركيزتين أساسيتين في بناء الاقتصاد الوطني.

في الزراعة، تكمن الثروة المنسية التي تنتظر من يزيل عنها الغبار:

دعم سلسلة الإنتاج من البذرة حتى السوق، وحماية الأرض من التسريب والتجريف، وتحويل الزراعة من رزق يوم إلى صناعة تصديرية.

أما الصناعة، فهي العمود الفقري المغيّب الذي يجب أن يُستعاد عبر تحديث المصانع الصغيرة، وخلق مناطق صناعية نابضة بالحياة، وتعزيز الجودة لتصبح الصناعة الفلسطينية سفيرًا في الخارج.

ويوازي ذلك الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، الذي يمثل ذهب المستقبل بلا مناجم:

الاستثمار في العقول، وتحويل فلسطين إلى مركز تصدير للخدمات التقنية، وإطلاق جيل من المبدعين القادرين على المنافسة بلا حدود ولا معابر.

هكذا يبدأ التحول من اقتصاد مُقيد بالجغرافيا… إلى اقتصاد يُحلّق فوقها.

إدارة الدين العام: كبح الغول وبناء الجسر نحو المستقبل

الدَّين يمكن أن يكون جسرًا للعبور… أو حفرة للسقوط.

والحكمة أن نعرف أين نضع أقدامنا، وأن يتحول التمويل إلى أداة نمو لا عبء دائم.

- اقتراض لمشاريع إنتاجية مستدامة لا لرواتب مؤقتة.

- شفافية تجعل المواطن شريكًا في الفهم لا متلقيًا للصدمات.

- خطة تمتد لعشر سنوات تُنقذ الدولة من فوضى الاستدانة.

فالدَّين الذي لا يصنع قيمة… يصنع قيودًا.

شراكة النهوض الوطني: حين تتكامل السواعد وتتوحد البوصلة

الدولة هي العقل، لكنها ليست اليدين والقدمين.

فالقطاع الخاص هو العضلات التي تبني، والمجتمع المدني هو العين التي تراقب، والشباب هم القلب الذي يضخ الدم في عروق الاقتصاد.

- توسيع الاستثمار المحلي والأجنبي.

- شراكات في الطاقة والمياه والبنية التحتية.

- مشاركة المجتمع في السياسات والموازنات.

إن الاقتصاد الذي يعتمد على جهة واحدة… اقتصاد أعمى.

أما الاقتصاد التشاركي فهو اقتصاد مُبصر ومحصَّن بالثقة.

من إدارة الأزمة إلى صناعة المستقبل: رؤية تصنع الأمل لا تستهلكه

نحن بحاجة إلى رؤية لا تُجمّل الوجع، بل تحوّل الجرح إلى مصدر قوة.

رؤية تعيد تعريف العلاقة بين الدولة والاقتصاد، وتعيد للاعتماد على الذات مكانته، وللعدالة الاجتماعية هيبتها، وللإنتاج الوطني دوره.

- استقلال تدريجي عن التبعية الاقتصادية.

- نقل الاقتصاد من الهشاشة إلى الصلابة.

- حماية الطبقة الوسطى باعتبارها عمود الدولة.

- إدخال الذكاء الاصطناعي والبيانات في صناعة القرار المالي.

- تكامل السياسات الاجتماعية والاقتصادية لبناء دولة متوازنة.

فلسطين تصنع خلاصها بيدها

ليست الأزمة قدرًا، بل امتحان لوطنٍ يرفض أن ينكسر.

فالقيود قد تُكبّل الأيدي، لكنها لا تُقيد العقول.

والحصار قد يُغلق المعابر، لكنه لا يُغلق الأفق أمام شعبٍ تعلّم أن يصنع من العتمة نورًا ومن العجز فرصة.

إن فلسطين لا تحتاج معجزة، بل إدارة تؤمن بعقلها، وشعب يؤمن بقدرته، واقتصاد يؤمن بنفسه.

ومن رحم الأزمة ستُولد دولة تعرف أن السيادة لا تُمنح، بل تُبنى…

حجرًا فوق حجر، وفكرة فوق وجع، حتى ينهض اقتصادها كما ينهض فجرها— حرًّا، عصيًّا، لا يُهزم.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

(البقاء وحده لا يكفي) الصمود والكرامة

في ظل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من تحدياتٍ وجودية متواصلة، يبرز السؤال الجوهري: هل يكفي البقاء على الأرض لنقول إننا صامدون؟

في مواجهة الاحتلال الذي يمارس سياسات الابادة الجماعية والتطهير العرقي والضمّ والتهويد والاستيطان والحصار وتقطيع أوصال الأرض والنسيج الاجتماعي، يقف الفلسطينيون أمام خيارين متناقضين: الصمود الواعي الذي يحافظ على الكرامة والهوية عبر مقاومة منظّمة، أو الخنوع والتكيّف الذي يقدّم البقاء المادي على حساب الحقوق والوعي التاريخي. فالبقاء دون مشروع وطني واضح وعمود سياسي واجتماعي متين لا يكفي، بل يتحوّل إلى استمرارٍ في حالة من التآكل الداخلي.

الحقيقة أن البقاء، رغم ضرورته، لا يشكّل صمودًا فعّالًا ما لم يكن مصحوبًا برؤية وطنية شاملة ومشروع متكامل يربط الكرامة بالعمل والتنظيم والقدرة على المواجهة. فالصمود لا يُقاس بالبقاء الجسدي فقط، بل بمدى الحفاظ على الهوية الوطنية والكرامة الإنسانية، وبالقدرة على تحويل المعاناة إلى فعل منظم ومثمر.

إن البقاء على الأرض يجب أن يشكّل قاعدةً لمشروع وطنيٍّ جامعٍ يقوم على قيادة موحّدة، وأدوات مقاومة متنوعة، وصمود اقتصادي واجتماعي متين، إلى جانب حماية الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف. فالتاريخ يعلّمنا أن الشعوب التي نجحت في تحويل ألمها إلى وعي وتنظيم وسردية موحدة كانت الأقدر على انتزاع حقوقها أو تضييق مساحة الاحتلال والهيمنة عليها. أما الاكتفاء بالبقاء دون رؤية، فيحوّل الصمود إلى حالة من الجمود تُستنزف فيها الحقوق والموارد والوعي.

لقد أثبتت تجارب الشعوب عبر التاريخ أن الصمود الفعّال يحتاج إلى تنظيمٍ داخليٍّ وتحالفاتٍ متينةٍ واستراتيجية متكاملة، لا إلى ردود فعل عاطفية متفرقة. ففي بولندا، شكّلت حركة "التضامن" بداية تحوّل سياسي عميق عبر توحيد النقابات والعمال والمثقفين في حركة مدنية فرضت بدائل واقعية من خلال الإضرابات والتفاوض. وفي جنوب أفريقيا، مثّلت الحملة العالمية ضد نظام الفصل العنصري نموذجًا في الجمع بين المقاومة المحلية والضغط الدولي، حيث أسهمت المقاطعة الاقتصادية والثقافية والعزل الدبلوماسي في إسقاط النظام. أما في الجزائر، فقد شكّل التلازم بين الكفاح المسلح والتنظيم السياسي والسعي إلى الاعتراف الدولي طريقًا نحو التحرر، لكنه أظهر أيضًا أن أي نضال مسلح يجب أن يكون جزءًا من خطة سياسية واجتماعية تحمي النسيج الوطني بعد التحرير.

وفي التاريخ الفلسطيني ذاته دروس غنية لا تقل عمقًا. فالثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939) كانت نموذجًا مبكرًا لتحرك شعبي واسع ضد الاحتلال البريطاني والمشروع الصهيوني، لكنها كشفت في الوقت نفسه خطورة غياب القيادة الموحدة والمؤسسات القادرة على التعبئة المستمرة، ما مكّن الاحتلال من استثمار الانقسامات الداخلية لإضعاف الحركة الوطنية. أما الانتفاضة الأولى (1987–1993)، فقد جسّدت المقاومة الشعبية المنظمة عبر اللجان والإضرابات والمقاطعة والعصيان المدني، مما جعلها قادرة على التأثير في الوعي الدولي تجاه القضية الفلسطينية بفضل وجود قيادة وطنية موحدة تمتلك رؤية سياسية واضحة تتجه نحو تجسيد الحقوق المشروعة وفق القرارات والمواثيق الدولية، في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين وفق القرار 194. غير أن الفشل في استثمار تلك التجربة والتضحيات العظيمة للشعب الفلسطيني أدى إلى فقدان الزخم وتراجع المشروع الوطني الجامع في حينه.

وما بعد حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي مارستها آلة الحرب الإسرائيلية على شعبنا منذ السابع من أكتوبر، وما تلاها من إجراءات فعلية لضمّ الضفة الغربية وتقطيع أوصالها، يضعنا أمام حتمية الوحدة، وضرورة صياغة استراتيجية وطنية جامعة ترتقي إلى مستوى التضحيات التي قدّمها شعبنا في ملحمة أسطورية شهد لها العالم بأسره. فهذه الحرب كشفت أن الشعب الفلسطيني، رغم الجراح الهائلة، لا يزال قادرًا على الصمود والمواجهة، شرط أن تُترجم تضحياته إلى مشروع وطني موحّد يعبّر عن إرادته الحرة وحقه المشروع في الحرية والكرامة والاستقلال.

إن تنوع أدوات المواجهة ضرورة وطنية، شرط أن تبقى ضمن رؤية موحّدة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان الجامع لكل القوى، لا ساحة للتنافس الفصائلي أو الاستقواء السياسي. فالمزج بين الضغط الشعبي والتنظيم المدني والعمل الدبلوماسي والحشد الدولي المنسق يشكّل قوة قادرة على تغيير الواقع. القيادة الموحدة والمؤسسات القوية ضرورية لتوجيه الطاقة الجماهيرية واستثمارها سياسيًا، فيما تبقى السردية الوطنية، التي ترسخت بفعل التضحيات والصمود الأسطوري لشعبنا، أداةً مركزية لترسيخ الشرعية الوطنية وصون الهوية.

فالصمود الحيّ لا يعني التكيّف السلبي، بل القدرة على الإبداع والمواجهة دون التفريط بالحقوق الأساسية، لأن الصمود الحقيقي هو كرامة واعية، لا انتظارا سلبيا لمصير يفرضه الآخر.

لكن الواقع الفلسطيني اليوم يكشف عن تشتتٍ مؤلم في الرؤية والمواقف، في وقتٍ تواصل فيه الحركة الصهيونية مشروعها الاستيطاني منذ أكثر من قرن، تحت شعارات استعمارية مثل "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". وقد اعتمد المشروع الصهيوني منذ بدايته على الإبادة والتطهير العرقي والضمّ التدريجي والتقسيم الممنهج للأرض والناس، بينما ظلّ المشهد الفلسطيني متأرجحًا بين رؤى وأطروحات متناقضة، مما أضعف الموقف الوطني في التصدي للمشروع الامريكي الصهيوني .

إن المطلوب اليوم هو رؤية وطنية جامعة تتجاوز الانقسام وتعيد بناء البيت الفلسطيني على أساس الشراكة الحقيقية، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية. وقد شكّل اتفاق بكين الأخير بين الفصائل خطوة يمكن البناء عليها إذا توفرت الارادة السياسية الفعلية نحو تُرجمته إلى فعل مؤسسي حقيقي، حيث نص الاتفاق على تحقيق وحدة وطنية شاملة تضم جميع الفصائل، والالتزام بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتماد انتخابات حرة تضمن مشاركة كل مكونات الشعب داخل الوطن وخارجه بعيدًا عن سياسة التعيين التي أضعفت شرعية المنظمة ووسّعت الفجوة مع الشارع الفلسطيني. كما أن الإصلاح الداخلي، ومكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية في مؤسسات السلطة، باتت ضرورات وجودية لإعادة الثقة بين الشعب وقيادته، وبناء جبهة داخلية قوية قادرة على الصمود، إلى جانب ضرورة حماية الرواية الوطنية، وبناء صمود اقتصادي واجتماعي يقلّل التبعية للاحتلال.

إن الصمود ليس شعارًا يُرفع في المناسبات، بل مشروع وطني واعٍ يُبنى بالإرادة والرؤية الموحدة والعمل الجماعي. فالبقاء وحده لا يصنع المستقبل، أما الصمود القائم على الكرامة والمشاركة والوحدة، فهو الطريق الوحيد للحفاظ على الوجود والهوية والحق.

ولْتكن رسالتنا واضحة: لا نريد فقط أن نبقى، بل نريد أن نحيا بكرامة على أرضنا، أحرارًا، أصحاب مشروع وطني قادر على تحويل الصمود إلى انتصار وتجسيد للحقوق المشروعة.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تمنع إسرائيل دخول الصحافة العربية والأجنبية إلى غزة ..؟

 لم تمنع إسرائيل وكالات الصحافة الأجنبية والعربية من الدخول إلى غزة لتغطية آثار الحرب المدمرة على القطاع فقط ولكنها تحاول إعاقة نشر كل التقارير الإعلامية التي يتم اعدادها عن القطاع، وفي كثير من الأحيان كانت إسرائيل تعاقب الصحفيين الذين يرسلون مثل هذه التقارير وكانت في كثير من الأحيان تقوم بقطع خدمات الانترنت والاتصالات الخلوية لتعيق عمل محطات التلفزة التي بقيت تعمل من خلال مراسلين فلسطينيين محليين في القطاع، والتي قتلت منهم إسرائيل ما يقارب  200 صحفي ومراسل ومصور، ومازلت تمنع اسرائيل ذلك منذ سنتين أي وكالات اجنبية او عربية من  الدخول الي القطاع لتغطية الحرب في غزة ونقل يومياتها وآثارها ونتائجها على المستوى الميداني والإنساني الى العالم ولا يعنيها اذا ما كانت تنتهك حرية العمل الاعلامي او لا فهي تنتهك الحقوق الفلسطينية بالجملة وأهمها حق الانسان الفلسطيني في الحياة.

كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت التماسا لرابطة الصحفيين الاجانب في القدس يسمح للفرق الإعلامية ووكالات الانباء الغربية والعربية والإسرائيلية بدخول القطاع دون اعاقات او رفع الحظر المفروض من قبل الجيش والحكومة دون ابداء سبب واضح سوى ان هذا إجراء غير قانوني لا تسمح به الحكومة الإسرائيلية. في أكتوبر 2025 وبعد وقف اطلاق النار جددت مؤسسة مراسلون بلا حدود الإسرائيلية الطلب من المحكمة العليا الإسرائيلية إصدار قرار يسمح بدخول الصحفيين الأجانب الى القطاع باعتباره حقا في الوصول الى المعلومة وباعتباره من الحقوق الأساسية وأرسلت رسائل للحكومة الإسرائيلية مفادها ان هذا الاجراء اجراء غير قانوني، وعقدت المحكمة جلستها يوم الخميس 23 أكتوبر الماضي بحضور مؤسسة مراسلون بلا حدود كطرف معني باعتبارها جهة صديقة للمحكمة، حيث اعتبرت ان قرار وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بوساطة أمريكية مصرية تركية قطرية يشكل تغيراً كبيراً في الظروف بما يقضي مراجعتها سياستها هذه. وأصدرت المحكمة امراً يلزم الحكومة بتقديم موقف واضح من منع الصحفيين ووكالات التلفزة العالمية من الدخول الي القطاع ومنحت الحكومة الاسرائيلية 30 يوما آخر لتوضيح موقفها القانوني من هذا الاجراء بالرغم من انها سبقت ومنحت الحكومة الإسرائيلية فرص لستة مرات لتقدم دفوعاتها امام المحكمة لكن دون جدوى. في هذه الاثناء مازالت رابطة الصحفيين الأجانب تكافح الي جانب مؤسسة مراسلون بلا حدود من اجل رفع الحظر الإسرائيلي عن دخول الصحفيين الي القطاع والعمل بصورة مستقلة وقالت رئيسة الرابطة (تانيا كريمر) "حان الوقت لترفع إسرائيل الحصار وتدعنا نقوم بعملنا إلى جانب زملائنا الفلسطينيين"، والجدير بالذكر ان اسرائيل لم تسمح الا لعدد قليل من المراسلين ومنهم العسكريين بمرافقة قواتها اثناء العمل في قطاع غزة وبالتالي السيطرة على التقارير المصورة والمنشورة لصالح الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

مؤخرا أقر مسؤول امريكي رفيع لصحيفة (تايمز اف إسرائيل) بان مسالة دخول الصحفيين الأجانب الي القطاع لا تشكل أولوية بالنسبة لإدارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب مما يسمح لإسرائيل بالاستمرار في حظر دخول الصحفيين وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين ان ادارة ترمب حثت قليلا إسرائيل على السماح للصحافة الأجنبية بدخول القطاع بعد دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ وكان هذا في العاشر من أكتوبر الماضي، ولعل استمرار حظر دخول الصحافة الأجنبية الي القطاع يشكل جزءاً من سياسة للتعتيم الإعلامي واخفاء الجرائم عن العالم من قبل اسرائيل ومنح جيش الاحتلال الفرصة الكافية لينفذ جرائمه بحرية ودون تحرك ضاغط من الشارع الدولي على حكومات العالم لتضغط على اسرائيل تقييد حرية الجيش في العمل خلال حملاته العسكرية في القطاع على مدار سنتين واكثر. وهنا يبرز امامنا سؤال ضروري لا بد وان نجد له إجابة امام كل العالم دون خوف او خشية من أي ملاحقات إسرائيلية وخاصة اننا نتحدث عن خطة لأنهاء الحرب في غزة, الى متى سيستمر هذا الحظر الإعلامي الغير قانوني؟ نقول انه من الطبيعي والمتعارف عليه في كل انحاء العالم واثناء الحروب انه اذا ما توقفت المدافع وتوقف سقوط القذائف والصواريخ وتوقفت العمليات العسكرية البرية يتوجب على الأطراف المتنازعة السماح لكافة تشكيلات الصحافة والاعلام الأجنبية الحرة بالدخول الي ميادين العمليات العسكرية لنقل الحقيقة للعالم بالتفاصيل وكشف الجرائم التي قد تكون ارتكبت اثناء الحرب واطلاع المؤسسات الدولية أيضا على تقارير موثقة عن انتهاكات الأطراف المتنازعة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكافة مواثيق حقوق الإنسانية وحماية البشرية ولعل هذا ما لم يحدث في الحرب على غزة لان الحقيقة تقول ان الحرب على غزة لم تنتهي بعد وقد لا تريد إسرائيل انهائها في المرحلة الحالية، ولعل ما تخشاه إسرائيل في هذا الامر ان تتمكن وكالات الانباء من أثارة مزيد من المعارضة الشعبية الدولية لهذه الحرب واثارة المزيد من الانتقاد الدولي لإسرائيل التي دمرت قطاع غزة بكامل بنيته المدنية وحرمت اكثر من 2 مليون مواطن من حرية العيش في مدنهم وحرمتهم من كافة الخدمات الإنسانية بعدما سحقت المباني العامة والمساكن الخاصة وتخشي إسرائيل من التقارير والمشاهد القاسية التي ستخرج من غزة وتفاصيل الحالة الإنسانية التي يعيشها السكان وحالة الحصار السياسي والاقتصادي من ان تؤلب الراي العالم العالمي ضدها وتزيد من قوته الضاغطة وبالتالي تزداد عزلتها ويرتفع مستوي كراهيتها ما قد يساهم هذا الضغط الشعبي في خلق حالة غير مسبوقة من الضغط على الحكومات الصديقية لتجمد كثير من برامجها المشتركة مع اسرائيل وتعلق العمل بالكثير من الاتفاقيات معها.

لم يعهد العالم حصارا وعزلا إعلاميا كالذي تفعله إسرائيل اليوم في غزة، ولم يسبق لدول ان تمارس هذا النوع من التعتيم الإعلامي كالذي يحدث في غزة، ورغم هذا فإن إسرائيل تعاني من مضايقات إعلامية ورسمية وغير رسمية وعلى ما يبدو ان الاعلام الغير رسمي ومنصات التواصل الاجتماعي ونشطائها شهد تفوقا اليوم على كافة وكالات الانباء الرسمية في التغطية الإعلامية لانهم نقلوا للعالم ما لم تستطع هذه الوكالات نقله وكشفوا روايات الاحتلال الكاذبة وفضحوا جرائم اسرائيل اثناء الحرب وكان لهذا النوع من التغطية الغير مباشرة تأثير كبير على حركة الشارع الدولي ساهم في زيادة دعم الحق الفلسطيني والطلب من إسرائيل وقف هذه الحرب فوراً و وقف ارتكاب الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين وتدمير بنيتهم المدنية وحرمانهم من الحق في الحياة.

لا أعتقد ان يستمر الحظر الإسرائيلي على دخول الصحافة الأجنبية الى القطاع طويلا لكنه مرهون بحدوث متغيرات في توجهات الرأي العالم الدولي والذي يشكل حالة قلق كبيرة لإسرائيل وتراهن إسرائيل على عامل الوقت الذي سيساهم في إخفاء كثيرا من تفاصيل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل اثناء الحرب الوحشية التي استمرت لسنتين ومازالت تدور رحاها ولكن بوتيرة منخفضة وفي مناطق محددة. اعتقد ان اسرائيل تريد بعض الوقت لتتأكد ان العالم بدأ ينسي جرائمها او ينشغل بأمور اخري غير متابعة جرائمها في غزة والمطالبة بمحاسبتها على افعالها بحق المدنيين وجرائمها التي باتت تشكل انتهاك صارخ لكافة القواعد والقوانين الدولية الإنسانية وبعد ان تدفع اسرائيل ببعض الأمور للعالم لتوحي له بانها تحترم الان حق المدنيين في الحياة وتخفض من سلوكها العدواني تجاه المدنيين الفلسطينيين ولكن لدي اسرائيل توقيت ما أي بعد ان تزال كثير من الأدلة التي تثبت ارتكاب مثل هذه الجرائم ويفتر وينطفئ الدعم الدولي للضحايا الفلسطينيين, وبالتالي تصبح هذه الجرائم خبراً من الماضي لا تأثير لها واعتقد ان اسرائيل ستمح لهذه الوكالات بالعمل في القطاع بعدما تتأكد ان حالة انطفاء دولي للراي العالم تحققت واي توجهات قد لا تصبح مؤثرة وضاغطة على المستويات الرسمية في إسرائيل والدول الداعمة لها.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ‪…‬ تصدّع اجتماعي وانهيار أخلاقي‬

من خلال المشاهد التي رأيناها، يتّضح أن دولة الاحتلال فقدت بوصلة الاتجاه، وتتجه نحو التصدّع الاجتماعي والانهيار الأخلاقي، وهي تسير في طريق التوحّش، نازعة القفّاز عن ما كانت تتبجح به من أن جيشها هو «الأكثر أخلاقية في العالم».

 حيث حصلت الاستخبارات الأميركية العام الماضي على معلومات تفيد بأن كبار المسؤولين الإسرائيليين ناقشوا قيام جنود جيش الاحتلال بإرسال فلسطينيين إلى أنفاق في غزة يُشتبه بأنها مفخّخة. وكذلك جمعت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية عام 2023 بناءً على محادثات بين مسؤولين إسرائيليين، تفيد بأن جنودًا أرسلوا فلسطينيين إلى أنفاق في غزة، يعتقد الجيش أنها قد تكون مفخّخة، وقاموا بتفتيشها، واستخدام الغزيين كدروع بشرية.

 وما شاهدناه من مظاهر احتفالية في قاعة إحدى المحاكم الإسرائيلية من غناء وابتهاج لدخول مجموعة من جنود الاحتلال المتّهمين بعملية اغتصاب وتنكيل ذات نزعة سادية بحق أسير فلسطيني، وكذلك قيام مجموعة أخرى من جنود الاحتلال باغتصاب أسيرة فلسطينية، يدُلّ على أن هناك عقلية ثأرية وانتقامية تحكم قادة دولة الاحتلال ومؤسساتها ودوائرها الأمنية والعسكرية تجاه الأسرى الفلسطينيين. ورأينا الكثير من المشاهد التي يتباهى بها وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير في التنكيل بالأسرى الفلسطينيين، وعرضهم في مشاهد تَحطّ من إنسانيتهم وكرامتهم، وتنتهك أبسط حقوقهم الإنسانية. ولِكي يصل به الأمر إلى توزيع الحلوى في الكنيست– البرلمان الإسرائيلي– احتفاء بإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءة الأولى.

 وهذه المشاهد ليست بعيدة عن ما يقوم به زعران المستوطنين من اعتداءات وتنكيل بحق شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، حيث يُجري قتل المواطنين الفلسطينيين وتدمير وحرق ممتلكاتهم ومركباتهم، وقطع الطرق والاعتداءات على قاطفي محصول الزيتون، وسرقة المحاصيل وقطع وتخريب أشجار الزيتون، والاستيلاء على الأراضي، وطرد وتهجير المواطنين من أرضهم، وقتل حيواناتهم.

 هذه الجماعات الاستيطانية المتطرفة من جماعات ما يُعرف بـ «تدفيع الثمن» و«شباب أو برابرة التلال» و«لهيفا» وغيرها من التشكيلات الإجرامية، تزداد وتَتفرعن في ظل غياب أي رادع، لا قانوني ولا أخلاقي، وهي تجد لها حواضن وتواطؤاً في المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية. فحسب القناة الثانية عشرة العبرية، فإنه في عام 2022 فُتِح 235 ملف تحقيق ضد مستوطنين على خلفية الاعتداءات التي مارسها المستوطنون بحق الشعب الفلسطيني، وانخفض هذا العدد إلى 150 ملفًا عام 2023، ثم إلى 60 ملفًا عام 2024، ولم يُقدَّم أي لائحة اتهام بحق أي مستوطن في عام 2024، رغم كل الشواهد والحقائق الدامغة حول الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها هؤلاء المستوطنون بحق شعبنا الفلسطيني.

 جرائم المستوطنين، والتي تحرص إدارة ترمب وقادة دولة الاحتلال على وصفها بأنها عنف مستوطنين وليس إرهابًا، في حين عندما يقوم طفل فلسطيني بإلقاء حجر على سيارة مستوطن أو جندي، تُصنّف هذه عملية «إرهابية». هي سيادة المعايير المزدوجة، والتغطية والتستر على جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، وغياب للشرعية الدولية والقانون الدولي. وأفضل وصف لتلك المؤسسات ما قاله الرئيس الفنزويلي بحقها، بأنها مؤسسات مشلولة ولا تفعل شيئًا. كيف لا، والرئيس الأمريكي الذي تمارس دولته الإرهاب والتدخل في شؤون الكثير من الدول، طمعًا في تغيير أنظمتها والسيطرة على خيراتها وثرواتها النفطية والغازية والذهب والمعادن الثمينة والنادرة، كما يجري من تحضير لعدوان واسع على فنزويلا، تحت حجج وذرائع «إغراق فنزويلا لأمريكا بالمخدرات»، في الوقت الذي يعرف الجميع من يقود كارتيلات المخدرات في أمريكا، وكذلك الحال مع دولة كولومبيا ورئيسها غوستافو بيدرو. هذه الهجمة التي تتعرض لها هاتان الدولتان وغيرها من الدول، على خلفية مواقفها مما يرتكبه الاحتلال من جرائم وإبادة جماعية وتجويع في قطاع غزة، هي المحرّك الأساسي لمثل هذه الاتهامات والعقوبات والاعتداءات التي تقوم بها أمريكا ضد هذين البلدين.

 وما شجّع ويشجّع المستوطنين على ما يقومون به من «تغوّل» و«توحّش» بحق شعبنا الفلسطيني، هو التستر والتواطؤ معه من قبل قيادات عسكرية وأمنية في دولة الاحتلال، حيث وزير حرب الاحتلال إسرائيل كاتس ألغى عقوبة الاعتقال الإداري بحق المستوطنين الذين ينفّذون اعتداءاتهم وأعمالهم الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، وكذلك فعل شريك حكومة الاحتلال في تلك الجرائم ترمب، حيث أَلْفَى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي بحق عدد من المستوطنين والمنظمات الاستيطانية بفرض عقوبات عليهم، وإن كانت في ظاهر الأمر شكليّة، بمنع دخولهم إلى الولايات المتحدة.

 ما قالته صحيفة "إسرائيل هيوم" المحسوبة على اليمين، يدلل بشكل واضح على عمق المأزق والأزمة التي تعيشها دولة الاحتلال، حيث قالت في تقرير لها يوم الإثنين: "إسرائيل في لحظة 'انكشاف تاريخي' بعد 7 أكتوبر.. 'قطيع متوحش وسقوط داخلي وصدمة وانهيار للثقة بالجيش'". كما كشفت تلك الصحيفة عن حجم التصدع الاجتماعي والانهيار الأخلاقي الذي يضرب إسرائيل منذ هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.

 وأكثر من ذلك، قالت الصحيفة إن المجتمع الإسرائيلي "فقد بوصلته الأخلاقية وتحول إلى قطيع متوحش".

 وتضيف الصحيفة أن إسرائيل تعيش انفلاتًا غير مسبوق في الخطاب والتحريض، حتى ضد قيادات عسكرية، إذ تلقت المدعية العسكرية رسائل تدعو إلى "حرقها وإعدامها شنقًا".

 في حين يلخص الخبير الإسرائيلي بن كاسبيت المشهد بقوله: "7 أكتوبر لم يهاجم إسرائيل من الخارج فقط.. بل عرى تآكلها من الداخل". أما الباحث شلومو بن عامي فيشير إلى أن إسرائيل تدخل مرحلة "ما بعد المشروع الصهيوني الكلاسيكي".

 إذًا، من خلال هذه الأقوال، والتي نجد فيها مدى التصدع الاجتماعي والانهيار الأخلاقي الذي تعيشه دولة الاحتلال بفعل تداعيات السابع من أكتوبر، فليس بالغريب والمستغرب على شخص محسوب على جماعات متطرفة مثل بن غفير، كان على هامش المشروع الصهيوني وأصبح في قلبه، بل ومقرر في سياسات حكومته، أن يطرح مثل هذا المشروع القانوني، إعدام الأسرى الفلسطينيين، خدمة لأهدافه السياسية وكمشروع دعائي يحتاجه في ظل مجتمع يغرق في العنصرية والتطرف، من أجل زيادة شعبيته في المجتمع الإسرائيلي، لكي يحصل لحزبه على مقاعد أكثر في الانتخابات التشريعية العامة القادمة. فعمليات إعدام الفلسطينيين خارج القانون مستمرة ومتواصلة، وإسرائيل لا تحتاج إلى تشريع قانون يجلب لها المزيد من تحطيم صورتها المحطمة على الصعيد العالمي.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة يحذر النازحين في الخيام من مخاطر المنخفض

وجهت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الجمعة، تحذيرا عاجلا إلى المواطنين في كافة محافظات القطاع.

وخص هذا التحذير النازحين المقيمين في الخيام ومراكز الإيواء، بضرورة أخذ التدابير الوقائية اللازمة لتجنب مخاطر المنخفض الجوي والرياح الشديدة المتوقعة.

وأهابت المديرية بالمواطنين الالتزام بسلسلة من الإرشادات الحيوية لضمان سلامتهم، جاء أبرزها: التأكد من فتح قنوات ومصارف ترابية بين خيام النازحين، لتجنب مخاطر تعرض المكان لغمر مياه الأمطار.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تتحوّل المأساة إلى أرقام: من يروي جوع غزة؟

في كل مرة تُعلن فيها جهة "دولية" عن ارتفاع في أعداد الشاحنات الداخلة إلى غزة أو زيادة في إنتاج الوجبات، يبدو المشهد كما لو أن الأرقام جاءت لتغطي على الوجع، لا لتصفه.

فغزة ليست معادلة إغاثية يمكن حلّها بالطنّات والأرقام، بل جغرافيا متخمة بالخذلان الإنساني والسياسي معًا.

منذ أسابيع، تتحدث تقارير غربية عن "تحسن" في الوضع الغذائي داخل القطاع: دخول أكثر من 15 ألف حمولة من السلع، ووصول المساعدات إلى أكثر من مليون شخص، وزيادة في إنتاج الوجبات بنسبة 82%.

لكن ماذا تعني هذه النسب أمام واقع إنساني ينهكه الحصار ويقيده الخوف؟

تلك الأرقام التي تُنشر بعناية، ليست بريئة من سياقها. إنها محاولة لتلميع صورة المنظومة التي تُشرف على "تنسيق المساعدات" بينما تُغضّ الطرف عن أسباب الحاجة إليها.

فحين تُختزل معاناة شعب بأكمله في تقارير "تحسّن"، تُصبح الإنسانية أداة سياسية أكثر منها التزامًا أخلاقيًا.

إن الحديث عن "التحسّن" لا يمكن فصله عن شبكة الأطراف التي تدير المشهد:

أطراف تتحكم في المعابر وتمنح الإذن بالدخول أو تمنعه،

وأخرى توزّع المساعدات كما لو كانت تمنح الحياة من فائض امتيازها،

وثالثة تكتفي بمتابعة الجداول اليومية وكأنها تُدير مشروعًا تنمويًا لا مأساة ممتدة منذ أكثر من عام.

في غزة، ليس الجوع مجرد نقص في الغذاء، بل نتيجة منظومة كاملة من الحصار والإقصاء وإدارة البؤس.

ومهما زادت أعداد الشاحنات أو ارتفعت نسب الإنتاج، فإن السؤال الأخلاقي يبقى معلقًا:

هل يحق لمن يغلق الأبواب أن يتحدث عن الكرم؟

ما يحتاجه الغزيون ليس زيادة في الطرود، بل كسر في الحلقة التي جعلت حياتهم مرهونة بتقارير التنسيق ورضا المانحين.

فالإنسان لا يُقاس بما يدخل إلى بطنه فقط، بل بما يُتاح له من كرامة وحرية وحق في تقرير مصيره.

منوعات

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائر.. تسجيل 22 حريق غابات في 8 محافظات وإجلاء سكان

سجلت الجزائر 22 حريقا غابيا في 8 محافظات، أشدها في محافظة تيبازة وسط البلاد، ما دفع بالسلطات إلى تنفيذ إجلاء السكان من بعض مناطقها.

وأكدت المديرية العامة للحماية المدنية في بيان الخميس، تسجيل 22 حريقا إلى غاية الساعة 22:30 بالتوقيت المحلي.

وأظهرت مقاطع فيديو بثتها مواقع إخبارية خاصة ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تنفيذ عمليات إجلاء للسكان ببلدية حجرة النص.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال والفصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية

غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين ذات السيادة، وستظل كذلك إلى الأبد، ويبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وقد رسم إعلان نيويورك الصادر الأسبوع الماضي بوضوح الطريق الكفيل بتحقيق هذا الهدف ويجب مواصلة العمل السياسي في إطار من أجل دعم قيام دولة فلسطين وتجسيدها على أرض الواقع ضمن الوحدة السياسية بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

وفي هذا الإطار يبقى من الأهمية استمرار المساعي لترسيخ وقف الحرب على غزة وضمان الانسحاب الإسرائيلي الشامل من قطاع غزة، وإنهاء المجاعة التي صنعها الاحتلال، ووقف التهجير القسري للشعب الفلسطيني، ولا يجوز لأحد الاستمرار في وضع العراقيل في طريقها كون سياسات الاحتلال الممنهجة، تهدف الى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل مدينة القدس عبر توسيع المستعمرات وتهويدها، إضافة إلى استمرار احتلال أجزاء كبيرة من قطاع غزة، وأن هذه السياسات تتطلب خطوات عملية من المجتمع الدولي، وفي مقدمتها مواصلة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وتركيز الإعلام الدولي على القضية الفلسطينية ومؤتمر السلام لحل الدولتين.

بشاعة المجازر التي ارتكبها الاحتلال في غزة، وما خلفته من مآسٍ إنسانية هائلة، كشفت عن زيف الدعاية الإسرائيلية وأسقطت الهيمنة الإعلامية التقليدية التي لطالما غطت على جرائمه، وأن صورة فلسطين حاضرة اليوم بقوة في وجدان الشعوب، وهو ما يشكل رافعة مهمة للمعركة السياسية والدبلوماسية في ظل مواصلة الحراك والجهود العربية المشتركة، وأهمية التعاون المستمر بين الدول العربية لحماية الحقوق الوطنية وتحقيق السلام العادل والدائم.

القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية خطيرة، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وتصعيد سياسات الاستعمار والتهجير في الضفة الغربية بما فيها القدس، وأن صمود الشعب الفلسطيني في وجه هذه الحرب المركبة يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية والحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف، ويجب العمل من اجل خلق مسار سياسي يستند إلى القانون الدولي ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

حكومة الاحتلال العنصرية تواصل محاولات استهداف الوجود الفلسطيني والأرض الفلسطينية، وسط التوسع الاستعماري في الضفة الغربية والمخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف وإجراءات عملية للضغط على حكومة الاحتلال لوقف العدوان، بما في ذلك اتخاذ قرارات ملزمة وتوفر الحماية الدولية وتكفل بوصول المساعدات الإنسانية، واتخاذ إجراءات رادعة ضد الاحتلال وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني.

وما من شك بان العمق العربي هو الركيزة الأساسية للشعب الفلسطيني، ويجب تركيز الجهود من اجل ضمان وحدة الموقف العربي ورفض التهجير، وأهمية استمرار الجهود من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام وأهمية تنسيق الجهود العربية والدولية للانسحاب الاحتلال من غزة وتثبيت الحقوق الوطنية والعمل من أجل سلام عادل ودائم، وخاصة أن فلسطين تمر بأصعب المراحل، في ظل ما يحدث في قطاع غزة من جرائم إبادة وتجويع وتهجير، وضم الأراضي وتهويد القدس الشرقية والتحريض ضد الشعب الفلسطيني .

ويبقي الشعب الفلسطيني رغم كل التحديات والضغوط متمسكا بأرضه وحقوقه ويصر على صموده وتعزيز معركته السياسية والدبلوماسية لإبقاء فلسطين حية على أجندة العالم، ومنع محاولات الاحتلال من تصفية القضية أو طمسها، وان الشعوب الحرة في العالم ستظل سندًا للشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه كاملة.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

عنصرا الشكّ والرفض

هل يعيش العالم كلّه في الوقت الحاضر أزمة فكرية، وأنه يخلو من أي نماذج اقتصادية متكاملة يمكن تحويلها من فكر إلى واقع يطمئن الناس فيه على أن أرزاقهم بحدها الأدنى الإنساني مضمونة، وأن التفاوت الكبير في الثراء يؤدي إلى ما سمّاه الاقتصادي الأميركي "جون كينيث غالبريث" بـ"العداء القوي للفهم".

في عقد السبعينيات من القرن الماضي، وإبّان عهد الرئيس الأميركي الجمهوري ريتشارد نيكسون شهد الدولار انخفاضَين كبيرَين على سعر صرفه مقابل الذهب. وبلغت قيمة ذلك الانخفاض حوالى 40%، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق، وسعر الفائدة على الودائع والقروض، وإلى التراجع الواضح في نسبة النمو. وما كاد عام 1973 ينقضي وتندلع حرب أكتوبر حتى أدرك الرئيس الأميركي أن الحروب وبخاصة حرب فيتنام، لا تخلق نمواً في الاقتصاد عن طريق بيع الأسلحة وإضعاف الأعداء، بل إنّ ثمنها سيكون باهظاً.

وقبل انتخاب الرئيس نيكسون في أواخر عام 1972 لفترة ثانية قام بإرسال وزير خارجيته، هنري كيسينجر، في زيارة سرية إلى الصين الشعبية خلال شهر يوليو/ تموز من عام 1971، وأرسله في زيارة ثانية مُعلنة في شهر أكتوبر/ تشرين الثاني من ذلك العام. وأدت تلك الزيارتان إلى تطبيع العلاقات مع الدولة الشيوعية، ومهدت الطريق لإنهاء حرب فيتنام خلال ربيع العام 1973.

ومن منّا لا يتذكر منظر الجنود الأميركيين وكثير من أهل فيتنام الذين حاربوا معهم وهم يركضون خلف طائرات الهيلوكوبتر طلباً للهروب والنجاة. وقد برزت تلك المشاهدات بوضوح في المسرحية "الآنسة سايغون" أو Miss Saigon التي استندت إلى الأوبرا الغنائية "مدام باترفلاي" والتي وضع موسيقاها بوتشيني. وقد اتخذت هذه القرارات الهامة حين بدأت اللوبيات الرأسمالية والمعتمدة على مبيعات الأسلحة وإشعال الحروب في محاصرة الرئيس نيكسون.

وقد أدى ذلك إلى ما يعرف لاحقاً بفضيحة ووترغيت. حين اكتشف صحافيان يعملان في صحيفة واشنطن بوست أن خمسة أشخاص من أصول كوبية كانوا قد تجسّسوا لصالح الرئيس نيكسون وبأوامر منه، ما أهاج الحزب الديمقراطي. وقد شهد العالم من خلال شاشات التلفزة الرئيس نيكسون يهان من مراسل المحطة الشهيرة (CBS).

وقد وقف هذا المراسل المعروف بعدائه السافر للرئيس نيكسون وسأله إن كان ينوي الاستقالة، ولما وقف "دان راذر" ليسأل عرّف على نفسه، ما دفع الحضور إلى التصفيق تأييداً للصحافي أو انتقاداً له بالصفير وصيحات الاحتجاج.

فسأله الرئيس نيكسون "هل تنوي الترشح لمنصب عام؟"، فأطرق الصحافي ثم عقب بسرعة قائلاً "لا يا سيدي الرئيس، هل تنوون أنتم ذلك؟"، وقد أظهرت تلك اللحظة أن الرئيس فقد كل أوراقه وهيمنته، وأن الطريق نحو انتهاء حكمه قد قارب على النهاية، ولم يلبث بعد هذه المواجهة أن استقال عام 1974.

والمهم من سرد هذه الحكاية التي عايشتها بنفسي أثناء دراستي للحصول على الدكتوراه، أن مشاعري قد تقلبت بين الحيرة والشك. وقد عانت إدارة الرئيس نيكسون من تطورات اقتصادية عدّة أهمها ارتفاع أسعار النفط بعد حرب رمضان أو حرب أكتوبر عام 1973، نتيجة لتهديد الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز بوقف إمدادات النفط إن لم تتوقف الحرب ضد مصر. والأمر الثاني الذي سبق ارتفاع أسعار النفط هو ما ذكرناه من تخفيض سعر الصرف الدولار مرتَين متتاليتَين في العامين 1971 و1972 بنسبة تبلغ 40%.

والأمر الثالث، إنهاء حرب فيتنام بعد اتفاق السلام في باريس، ومنظر القوات الأميركية وهي تغادر سايغون عاصمة فيتنام الجنوبية في العام 1973 واحتلال قوات "هوشي منه" وتغيير اسمها إلى اسم زعيم فيتنام مدينة "هوشي منه" وتحويل العاصمة لكل فيتنام الموحدة في "هانوي".

كل هذه التطورات وغيرها بدأت تشكل هاجساً لدى الولايات المتحدة والغرب كله بأن التحولات العالمية لا تسير في صالحهم، وأن المستفيدين الكبار من تطبيق النظرية الرأسمالية التي كانت تتبناها "مدرسة شيكاغو" الاقتصادية برعاية الاقتصادي "ميلتون فريدمان" لم تكن عادلة أو منصفة، وأن المستفيدين منها استخدموا نفوذهم بعناد لكي لا يسمحوا بمصادر ثروتهم أن تنضب أو بالثروة التراكمية لهم أن تتناقص.

وقد احتدم الصراع بين الاقتصاديين المتأثرين بالمدرسة الكنزية، وأولئك أصحاب الفكر الرأسمالي الكلاسيكي. وقد تركزت المدرسة الكنزية في جامعة هارفارد، ومن أبرز قادتها هو الاقتصادي جون كينيث غالبريث، ومدرسة شيكاغو الكلاسيكية بقيادة ميلتون فريدمان. وقد كان النقاش حامياً، وفي تلك الفترة، وافق غالبريث بعدما قرر الاعتزال على طلب من "بي بي سي" وغيرها أن يُعد 15 حلقة تلفزيونية بعنوان "عصر الشك"، قارن فيها بين وضوح الفكر والواقع الاقتصادي الأميركي في نهاية القرن التاسع عشر، وضبابيته في الربعَين الثالث والرابع من القرن العشرين.

وأثناء إعداده للبرنامج التلفزيوني، انكب غالبريث على كتابة أفكاره، والتي ضمّنها في كتاب مهم صدر العام 1973 بعنوان "عصر الشك" أو The Age of Uncertainty، واحتج بالطبع الاقتصاديون الموالون للفكر الرأسمالي الكلاسيكي، وقام حينها ميلتون فريدمان بالرد على أفكار غالبريث بإعداد عشر حلقات تلفزيونية وبرفقتها كتاب، وكلاهما يحمل عنوان "حر لكي اختار" أو free to choose.

وقد حقّق كلا الكتابين نجاحاً كبيراً وترجما إلى لغات كثيرة. ومع أن الولايات المتحدة قد سعت للخلاص مما اعتراها من الضعف والتراجع، إلّا أن العنصر الأساسي الذي ساعدها في الخلاص من أزمتها هو انهيار الاتحاد السوفياتي. ولقد بدا واضحاً أن كلا النظامين؛ الرأسمالي الكلاسيكي أو حتى النظام الكينزي من ناحية، والنظام الاشتراكي الشيوعي بأوجهه المختلفة لم يكونا صالحَين للعالم. وأن سقوط أحدهما لحساب الآخر كان مجرد لعبة العضّ على الأصابع وانتظار مَن يقول "أخ" أولاً لتحديد الفائز من الخاسر.

وقد خسرت الشيوعية حينها. ولكنّ كثيراً من الفكر الرأسمالي الاجتماعي الذي دعا إليه غالبريث استناداً إلى نموذج كينز والداعي إلى زيادة التدخل الحكومي من أجل تحسين صورة توزيع الدخل والثروة، ومن أجل ضمان حد أدنى للمعيشة والكرامة، تحقق في الدول الإسكندنافية (السويد والدنمارك والنرويج وفنلندا)، أما النظام الرأسمالي وتجلياته خاصة في ظل الثورة الصناعية الرابعة فلم يأتِ بنتائج جيدة، بل فاقم سوء التوزيع في الدخل والثروة وأعاد العالم من جديد وبقوة إلى عصر الشك والريبة.

والعالم العربي اليوم يواجه محاولة أميركية جديدة للهيمنة على موارده وثرواته بالتحالف الواضح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل ضمان انضواء العرب كلهم تحت مظلة النفوذ الأميركي. وما كانت حرب غزة إلّا أن تفعل ذلك وتظهر التنسيق بين الرئاسة الأميركية والقيادة الإسرائيلية في أبشع صورها، وإصرارها الهمجي على قتل الأبرياء وتشريدهم.

وسوف نسمع كثيراً عن مقترحات عديدة حول إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، أو خلق شرق أوسط جديد، أو إسرائيل الكبرى، أو الحلول المشاريعية والاقتصادية لكي تغطي على الحقوق الأساسية والسياسية لشعوب المنطقة وبخاصة الشعب الفلسطيني.

وسوف يخلق هذا عصراً من الشك والريبة للشعب العربي، ما يخلق حالة فوضى جديدة في ضوء التحديات الكبرى الماثلة في البطالة خاصة بين الشباب، وسوء توزيع الدخل والثروة، وتراجع مؤشرات العدالة فيها، وتحديات المياه والأمن الغذائي والمكامن الخارجية من الطامعين في هذه الأمة. ومن يتابع تصريحات رؤساء الغرب خاصة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يمكن أن يخرج بأي نتائج يمكن البناء عليها.

وقد تسبب منذ استلامه الرئاسة في فترته الثانية في تعميق قوة الشك والريبة لدى الشعب العربي. فهل هذه بداية صحوة عربية تقول لهم (ولا تَهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)، وعليهم حينها أن يلجأوا إلى سياسة منسقة تؤمن بأن ما حكّ جلدك مثل ظفرك، أو أنها تنطوي على استسلام تمثله الجملة التي تقول: "والله... هذه أميركا ما حدا يقدر عليها"؟ نحن نقف في الوطن العربي على الحافة بين الجنة وجهنم، وإنّنا نمشي على مسار ضيق ومرتفع، واحتمال وقوعنا في أحد الجانبين (جنة كان أم ناراً) يتطلب ثقة ووضوح رؤية وثباتاً تستلهمه كل دولة من نصرة شقيقاتها لها.

هذا الكلام البسيط المباشر ليس سهل التحقيق، ويحتاج إلى طاقة كاملة وظاهرة قد نفتقد مصادرها في وطننا العربي. ولكن: ألم يحن الوقت أن نعالج حالة 25 مليون جائع في السودان، وتدهور اقتصادات أخرى لا داعي لذكرها، والانهيار التامّ في البنى البشرية والفوقية والتحتية في غزة، والاستيلاء على الثروات في الضفة الغربية وغيرها الكثير من الأمثلة في الصومال واليمن. والمواطن لا يملك الأجوبة على من يصدق في تقييم الوضع في سورية وغيرها من الاحتمالات في دول عربية أخرى. لقد آن الأوان أن نستبدل الشك القادم من غيرنا بيقينٍ نفرضه نحن بيقيننا.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات بالضفة والجبهة الشعبية تدعو "للاشتباك" مع الاحتلال

هاجم مستوطنون فجر اليوم الجمعة الفلسطينيين شرقي قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين واعتدت على أحدهم بالضرب في اقتحامات متواصلة بمدن الضفة.

وقال مراسل إن مستوطنين رشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة قرب دوار قدوميم شرقي قلقيلية بالضفة الغربية، دون أنباء عن وقوع إصابات.

ولفت المراسل إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم عسكر القديم شرقي نابلس شمالي الضفة.

ذكرت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية اعتدت بالضرب على طفل خلال اقتحامها لبلدة ميثلون جنوب جنين بالضفة.

كما اعتقلت عددا من الشبان خلال اقتحامها بلدة سلواد شرق رام الله، و4 فلسطينيين أثناء اقتحامها بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية، وشابا خلال اقتحام مدينة طوباس شمال الضفة، وفق مصادر محلية.

كذلك أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن السلطات الإسرائيلية لا تزال تحتجز جثماني طفلين شهيدين قتلتهما قواتها أمس الخميس في بلدة بيت أمر شمالي الخليل بعد أن زعمت محاولتهما تنفيذ هجوم بزجاجات حارقة قرب مستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي البلدة.

ومساء أمس، أصيب 3 فلسطينيين بينهم طفل برصاص قوات الاحتلال في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة.

على صعيد متصل، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن قتل قوات الاحتلال طفلين فلسطينيين في بلدة بيت أمر جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت الجبهة الشعبية -في بيان- أن هذه الجرائم تأتي ضمن تصعيد ممنهج ومتدرج يستهدف الضفة المحتلة، مشيرة إلى أن أخطر مظاهر هذا التصعيد توسع اعتداءات المستوطنين.

وتابعت أن ذلك يندرج في إطار سياسة تهدف لتحويل الضفة إلى أرض محروقة، وخلق واقع استيطاني جديد فيها، تنفيذا لمخطط شامل لضمها بالكامل وتهجير أهلها، مما يضع الضفة أمام فوهة بركان متفجر، وفق ما ورد في البيان.

ودعت الفلسطينيين في الضفة إلى تصعيد المقاومة والاشتباك المفتوح ضد الاحتلال والمستوطنين، والتصدي لجرائمهم.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدت اعتداءات الجيش والمستوطنين إلى استشهاد ما لا يقل عن 1070 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و700، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا و500 آخرين.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ياسر عرفات كان قائداً تاريخياً شجاعاً ورجلاً ليس كغيره من الرجال

هذه الأيام تحل الذكرى الحادية والعشرين لرحيل القائد التاريخي الكبير ياسر عرفات "أبو عمار" . وفي هذه الذكرى يفتقد  الفلسطينيون على اختلاف انتماءاتهم السياسية والحزبية الرئيس الراحل خاصة في هذه الظروف الصعبة، حيث يخوض شعبنا الفلسطيني معارك قاسية في الميدان ضد الغزاة والمعتدين الاسرائيليين في قطاع غزة، كما في الضفة الغربية في وقت تغلق فيه حكومة الفاشيين والنازيين الجدد في إسرائيل بعدوانها الوحشي على قطاع غزة جميع الدروب أمام تسوية سياسية للصراع توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة، بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة.

 نفتقد ذلك القائد التاريخي، وقد رافقته في النضال منذ بدايات السبعينات من القرن الماضي من بيروت إلى عمان إلى تونس إلى أرض الوطن. وفي المسيرة الطويلة اختلفنا في محطات نضال واتفقنا في أخرى وواصلنا النضال المشترك في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتحت رايتها وفي ظل برنامجها الوطني، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة وعاصمتها القدس. وبصرف النظر عن الاتفاق او الاختلاف، فقد كان الراحل الكبير عنواناً للوحدة الوطنية وللصمود في وجه الأعاصير، عنيدا في الدفاع عن الثوابت والحقوق وكان حضوره يتجاوز في حجمه ودوره حدود وطنه فلسطين.

 وعندما نقف أمام هذه الذكرى نجد أن الواجب يملي علينا أن نعبر تحديدا في هذه الظروف، التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لحرب إبادة لا تستثني الأطفال والنساء، عن الوفاء للرئيس الشهيد الراحل ولشهداء الشعب الفلسطيني بالتمسك بالوحدة الوطنية والشراكة السياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية الموحدة، التي تضم الجميع دون استثناء والتمسك بحق شعبنا في تقرير المصير بكل أبعاده بدءا بالحقوق القومية الجماعية وحقوق المواطنة والمساواة الكاملة لذلك الجزء العزيز من شعبنا في أراضي 1948، مرورا بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة وانتهاء بحقنا في العيش في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967

لقد كان الراحل الكبير قائدا تاريخيا، يصح فيه ما قاله هاملت في أبيه: " كان رجلا، ليس كغيره من الرجال ... خذه كما هو، عيني لن تقع على مثله أبدا" ومن هذا المنطلق أعتقد أن الواجب يملي على الجميع العودة الى تراثه في معالجة ما نحن فيه بعد ان وضعت الحرب الاسرائيلية الوحشية أوزارها وخلفت ما خلفت من شهداء وجرحى وأسرى وخراب ودمار طال كل شيء في قطاع غزة، وانتقلنا الى اليوم التالي في ظرف حساس ودقيق يجري فيه التحايل على الصمود الاسطوري للشعب الفلسطيني في قطاع عزة كما في الضفة الغربية وعلى حقوقه ووحدته ووحدة أراضيه وآماله وأحلامه وأهداف نضاله، بخطة خبيثة، تقفز بوسائل خبيثة عن هذه الوحدة والآمال والأحلام وأهداف النضال، وتسعى الى إخراج دولة الاحتلال من عزلتها الدولية ومن مأزقها الاستراتيجي بعد ان ادرك العالم، وأخذ يتصرف مع دولة الاحتلال على هذا الأساس، بأن الحرب الوحشية على قطاع غزة لم تكن ردة فعل على أحداث السابع من اكتوبر الماضي بقدر ما كانت استمرارا لنهج صهيوني ممتد ينكر على الشعب الفلسطيني حقه في الحياة بكرامة وحرية في أرض الآباء والأجداد.

وأخيرا، وللأهمية العظمى لهذه المناسبة، يجدر أن نذكر قادة الدول العربية والاسلامية بشكل خاص، بأهمية تحمل مسؤولياتهم واستخدام ما لهم من نفوذ من أجل نصرة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيرة وبناء مستقبله دون تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، خشية ان يقع البعض في "فخ سياسة أميركية" تريد دفع البعض للقيام بدور عجز العدوان عنه، فالأولوية بعد أن وضعت الحرب اوزارها، هي دفع دولة الاحتلال الى سحب قواتها من قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الانسانية لقطاع غزة والبدء بإعمار ما دمرته آلة الحرب الاسرائيلية، اميركية الصنع، ومتابعة الضغط لفرض عقوبات على دولة الاحتلال، وتقديم مجرمي الحرب فيها للعدالة الدولية والعمل في الوقت نفسه من اجل وقف إرهاب جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين ومنظماتهم الاجرامية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس والى اعادة بناء العلاقات مع هذه الدولة الشاذة باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة تمييز وفصل عنصري، دولة تعيش على أساطير توراتية أحلامها أكبر من قدراتها الذاتية، الأمر الذي يشكل خطرا على الأمن والسلم، ليس في هذه المنطقة وحسب بل وعلى الصعيد العالمي كذلك.