أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

عنصرا الشكّ والرفض

هل يعيش العالم كلّه في الوقت الحاضر أزمة فكرية، وأنه يخلو من أي نماذج اقتصادية متكاملة يمكن تحويلها من فكر إلى واقع يطمئن الناس فيه على أن أرزاقهم بحدها الأدنى الإنساني مضمونة، وأن التفاوت الكبير في الثراء يؤدي إلى ما سمّاه الاقتصادي الأميركي "جون كينيث غالبريث" بـ"العداء القوي للفهم".

في عقد السبعينيات من القرن الماضي، وإبّان عهد الرئيس الأميركي الجمهوري ريتشارد نيكسون شهد الدولار انخفاضَين كبيرَين على سعر صرفه مقابل الذهب. وبلغت قيمة ذلك الانخفاض حوالى 40%، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق، وسعر الفائدة على الودائع والقروض، وإلى التراجع الواضح في نسبة النمو. وما كاد عام 1973 ينقضي وتندلع حرب أكتوبر حتى أدرك الرئيس الأميركي أن الحروب وبخاصة حرب فيتنام، لا تخلق نمواً في الاقتصاد عن طريق بيع الأسلحة وإضعاف الأعداء، بل إنّ ثمنها سيكون باهظاً.

وقبل انتخاب الرئيس نيكسون في أواخر عام 1972 لفترة ثانية قام بإرسال وزير خارجيته، هنري كيسينجر، في زيارة سرية إلى الصين الشعبية خلال شهر يوليو/ تموز من عام 1971، وأرسله في زيارة ثانية مُعلنة في شهر أكتوبر/ تشرين الثاني من ذلك العام. وأدت تلك الزيارتان إلى تطبيع العلاقات مع الدولة الشيوعية، ومهدت الطريق لإنهاء حرب فيتنام خلال ربيع العام 1973.

ومن منّا لا يتذكر منظر الجنود الأميركيين وكثير من أهل فيتنام الذين حاربوا معهم وهم يركضون خلف طائرات الهيلوكوبتر طلباً للهروب والنجاة. وقد برزت تلك المشاهدات بوضوح في المسرحية "الآنسة سايغون" أو Miss Saigon التي استندت إلى الأوبرا الغنائية "مدام باترفلاي" والتي وضع موسيقاها بوتشيني. وقد اتخذت هذه القرارات الهامة حين بدأت اللوبيات الرأسمالية والمعتمدة على مبيعات الأسلحة وإشعال الحروب في محاصرة الرئيس نيكسون.

وقد أدى ذلك إلى ما يعرف لاحقاً بفضيحة ووترغيت. حين اكتشف صحافيان يعملان في صحيفة واشنطن بوست أن خمسة أشخاص من أصول كوبية كانوا قد تجسّسوا لصالح الرئيس نيكسون وبأوامر منه، ما أهاج الحزب الديمقراطي. وقد شهد العالم من خلال شاشات التلفزة الرئيس نيكسون يهان من مراسل المحطة الشهيرة (CBS).

وقد وقف هذا المراسل المعروف بعدائه السافر للرئيس نيكسون وسأله إن كان ينوي الاستقالة، ولما وقف "دان راذر" ليسأل عرّف على نفسه، ما دفع الحضور إلى التصفيق تأييداً للصحافي أو انتقاداً له بالصفير وصيحات الاحتجاج.

فسأله الرئيس نيكسون "هل تنوي الترشح لمنصب عام؟"، فأطرق الصحافي ثم عقب بسرعة قائلاً "لا يا سيدي الرئيس، هل تنوون أنتم ذلك؟"، وقد أظهرت تلك اللحظة أن الرئيس فقد كل أوراقه وهيمنته، وأن الطريق نحو انتهاء حكمه قد قارب على النهاية، ولم يلبث بعد هذه المواجهة أن استقال عام 1974.

والمهم من سرد هذه الحكاية التي عايشتها بنفسي أثناء دراستي للحصول على الدكتوراه، أن مشاعري قد تقلبت بين الحيرة والشك. وقد عانت إدارة الرئيس نيكسون من تطورات اقتصادية عدّة أهمها ارتفاع أسعار النفط بعد حرب رمضان أو حرب أكتوبر عام 1973، نتيجة لتهديد الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز بوقف إمدادات النفط إن لم تتوقف الحرب ضد مصر. والأمر الثاني الذي سبق ارتفاع أسعار النفط هو ما ذكرناه من تخفيض سعر الصرف الدولار مرتَين متتاليتَين في العامين 1971 و1972 بنسبة تبلغ 40%.

والأمر الثالث، إنهاء حرب فيتنام بعد اتفاق السلام في باريس، ومنظر القوات الأميركية وهي تغادر سايغون عاصمة فيتنام الجنوبية في العام 1973 واحتلال قوات "هوشي منه" وتغيير اسمها إلى اسم زعيم فيتنام مدينة "هوشي منه" وتحويل العاصمة لكل فيتنام الموحدة في "هانوي".

كل هذه التطورات وغيرها بدأت تشكل هاجساً لدى الولايات المتحدة والغرب كله بأن التحولات العالمية لا تسير في صالحهم، وأن المستفيدين الكبار من تطبيق النظرية الرأسمالية التي كانت تتبناها "مدرسة شيكاغو" الاقتصادية برعاية الاقتصادي "ميلتون فريدمان" لم تكن عادلة أو منصفة، وأن المستفيدين منها استخدموا نفوذهم بعناد لكي لا يسمحوا بمصادر ثروتهم أن تنضب أو بالثروة التراكمية لهم أن تتناقص.

وقد احتدم الصراع بين الاقتصاديين المتأثرين بالمدرسة الكنزية، وأولئك أصحاب الفكر الرأسمالي الكلاسيكي. وقد تركزت المدرسة الكنزية في جامعة هارفارد، ومن أبرز قادتها هو الاقتصادي جون كينيث غالبريث، ومدرسة شيكاغو الكلاسيكية بقيادة ميلتون فريدمان. وقد كان النقاش حامياً، وفي تلك الفترة، وافق غالبريث بعدما قرر الاعتزال على طلب من "بي بي سي" وغيرها أن يُعد 15 حلقة تلفزيونية بعنوان "عصر الشك"، قارن فيها بين وضوح الفكر والواقع الاقتصادي الأميركي في نهاية القرن التاسع عشر، وضبابيته في الربعَين الثالث والرابع من القرن العشرين.

وأثناء إعداده للبرنامج التلفزيوني، انكب غالبريث على كتابة أفكاره، والتي ضمّنها في كتاب مهم صدر العام 1973 بعنوان "عصر الشك" أو The Age of Uncertainty، واحتج بالطبع الاقتصاديون الموالون للفكر الرأسمالي الكلاسيكي، وقام حينها ميلتون فريدمان بالرد على أفكار غالبريث بإعداد عشر حلقات تلفزيونية وبرفقتها كتاب، وكلاهما يحمل عنوان "حر لكي اختار" أو free to choose.

وقد حقّق كلا الكتابين نجاحاً كبيراً وترجما إلى لغات كثيرة. ومع أن الولايات المتحدة قد سعت للخلاص مما اعتراها من الضعف والتراجع، إلّا أن العنصر الأساسي الذي ساعدها في الخلاص من أزمتها هو انهيار الاتحاد السوفياتي. ولقد بدا واضحاً أن كلا النظامين؛ الرأسمالي الكلاسيكي أو حتى النظام الكينزي من ناحية، والنظام الاشتراكي الشيوعي بأوجهه المختلفة لم يكونا صالحَين للعالم. وأن سقوط أحدهما لحساب الآخر كان مجرد لعبة العضّ على الأصابع وانتظار مَن يقول "أخ" أولاً لتحديد الفائز من الخاسر.

وقد خسرت الشيوعية حينها. ولكنّ كثيراً من الفكر الرأسمالي الاجتماعي الذي دعا إليه غالبريث استناداً إلى نموذج كينز والداعي إلى زيادة التدخل الحكومي من أجل تحسين صورة توزيع الدخل والثروة، ومن أجل ضمان حد أدنى للمعيشة والكرامة، تحقق في الدول الإسكندنافية (السويد والدنمارك والنرويج وفنلندا)، أما النظام الرأسمالي وتجلياته خاصة في ظل الثورة الصناعية الرابعة فلم يأتِ بنتائج جيدة، بل فاقم سوء التوزيع في الدخل والثروة وأعاد العالم من جديد وبقوة إلى عصر الشك والريبة.

والعالم العربي اليوم يواجه محاولة أميركية جديدة للهيمنة على موارده وثرواته بالتحالف الواضح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل ضمان انضواء العرب كلهم تحت مظلة النفوذ الأميركي. وما كانت حرب غزة إلّا أن تفعل ذلك وتظهر التنسيق بين الرئاسة الأميركية والقيادة الإسرائيلية في أبشع صورها، وإصرارها الهمجي على قتل الأبرياء وتشريدهم.

وسوف نسمع كثيراً عن مقترحات عديدة حول إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، أو خلق شرق أوسط جديد، أو إسرائيل الكبرى، أو الحلول المشاريعية والاقتصادية لكي تغطي على الحقوق الأساسية والسياسية لشعوب المنطقة وبخاصة الشعب الفلسطيني.

وسوف يخلق هذا عصراً من الشك والريبة للشعب العربي، ما يخلق حالة فوضى جديدة في ضوء التحديات الكبرى الماثلة في البطالة خاصة بين الشباب، وسوء توزيع الدخل والثروة، وتراجع مؤشرات العدالة فيها، وتحديات المياه والأمن الغذائي والمكامن الخارجية من الطامعين في هذه الأمة. ومن يتابع تصريحات رؤساء الغرب خاصة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يمكن أن يخرج بأي نتائج يمكن البناء عليها.

وقد تسبب منذ استلامه الرئاسة في فترته الثانية في تعميق قوة الشك والريبة لدى الشعب العربي. فهل هذه بداية صحوة عربية تقول لهم (ولا تَهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)، وعليهم حينها أن يلجأوا إلى سياسة منسقة تؤمن بأن ما حكّ جلدك مثل ظفرك، أو أنها تنطوي على استسلام تمثله الجملة التي تقول: "والله... هذه أميركا ما حدا يقدر عليها"؟ نحن نقف في الوطن العربي على الحافة بين الجنة وجهنم، وإنّنا نمشي على مسار ضيق ومرتفع، واحتمال وقوعنا في أحد الجانبين (جنة كان أم ناراً) يتطلب ثقة ووضوح رؤية وثباتاً تستلهمه كل دولة من نصرة شقيقاتها لها.

هذا الكلام البسيط المباشر ليس سهل التحقيق، ويحتاج إلى طاقة كاملة وظاهرة قد نفتقد مصادرها في وطننا العربي. ولكن: ألم يحن الوقت أن نعالج حالة 25 مليون جائع في السودان، وتدهور اقتصادات أخرى لا داعي لذكرها، والانهيار التامّ في البنى البشرية والفوقية والتحتية في غزة، والاستيلاء على الثروات في الضفة الغربية وغيرها الكثير من الأمثلة في الصومال واليمن. والمواطن لا يملك الأجوبة على من يصدق في تقييم الوضع في سورية وغيرها من الاحتمالات في دول عربية أخرى. لقد آن الأوان أن نستبدل الشك القادم من غيرنا بيقينٍ نفرضه نحن بيقيننا.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات بالضفة والجبهة الشعبية تدعو "للاشتباك" مع الاحتلال

هاجم مستوطنون فجر اليوم الجمعة الفلسطينيين شرقي قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين واعتدت على أحدهم بالضرب في اقتحامات متواصلة بمدن الضفة.

وقال مراسل إن مستوطنين رشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة قرب دوار قدوميم شرقي قلقيلية بالضفة الغربية، دون أنباء عن وقوع إصابات.

ولفت المراسل إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم عسكر القديم شرقي نابلس شمالي الضفة.

ذكرت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية اعتدت بالضرب على طفل خلال اقتحامها لبلدة ميثلون جنوب جنين بالضفة.

كما اعتقلت عددا من الشبان خلال اقتحامها بلدة سلواد شرق رام الله، و4 فلسطينيين أثناء اقتحامها بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية، وشابا خلال اقتحام مدينة طوباس شمال الضفة، وفق مصادر محلية.

كذلك أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن السلطات الإسرائيلية لا تزال تحتجز جثماني طفلين شهيدين قتلتهما قواتها أمس الخميس في بلدة بيت أمر شمالي الخليل بعد أن زعمت محاولتهما تنفيذ هجوم بزجاجات حارقة قرب مستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي البلدة.

ومساء أمس، أصيب 3 فلسطينيين بينهم طفل برصاص قوات الاحتلال في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة.

على صعيد متصل، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن قتل قوات الاحتلال طفلين فلسطينيين في بلدة بيت أمر جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت الجبهة الشعبية -في بيان- أن هذه الجرائم تأتي ضمن تصعيد ممنهج ومتدرج يستهدف الضفة المحتلة، مشيرة إلى أن أخطر مظاهر هذا التصعيد توسع اعتداءات المستوطنين.

وتابعت أن ذلك يندرج في إطار سياسة تهدف لتحويل الضفة إلى أرض محروقة، وخلق واقع استيطاني جديد فيها، تنفيذا لمخطط شامل لضمها بالكامل وتهجير أهلها، مما يضع الضفة أمام فوهة بركان متفجر، وفق ما ورد في البيان.

ودعت الفلسطينيين في الضفة إلى تصعيد المقاومة والاشتباك المفتوح ضد الاحتلال والمستوطنين، والتصدي لجرائمهم.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدت اعتداءات الجيش والمستوطنين إلى استشهاد ما لا يقل عن 1070 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و700، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا و500 آخرين.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ياسر عرفات كان قائداً تاريخياً شجاعاً ورجلاً ليس كغيره من الرجال

هذه الأيام تحل الذكرى الحادية والعشرين لرحيل القائد التاريخي الكبير ياسر عرفات "أبو عمار" . وفي هذه الذكرى يفتقد  الفلسطينيون على اختلاف انتماءاتهم السياسية والحزبية الرئيس الراحل خاصة في هذه الظروف الصعبة، حيث يخوض شعبنا الفلسطيني معارك قاسية في الميدان ضد الغزاة والمعتدين الاسرائيليين في قطاع غزة، كما في الضفة الغربية في وقت تغلق فيه حكومة الفاشيين والنازيين الجدد في إسرائيل بعدوانها الوحشي على قطاع غزة جميع الدروب أمام تسوية سياسية للصراع توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة، بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة.

 نفتقد ذلك القائد التاريخي، وقد رافقته في النضال منذ بدايات السبعينات من القرن الماضي من بيروت إلى عمان إلى تونس إلى أرض الوطن. وفي المسيرة الطويلة اختلفنا في محطات نضال واتفقنا في أخرى وواصلنا النضال المشترك في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتحت رايتها وفي ظل برنامجها الوطني، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة وعاصمتها القدس. وبصرف النظر عن الاتفاق او الاختلاف، فقد كان الراحل الكبير عنواناً للوحدة الوطنية وللصمود في وجه الأعاصير، عنيدا في الدفاع عن الثوابت والحقوق وكان حضوره يتجاوز في حجمه ودوره حدود وطنه فلسطين.

 وعندما نقف أمام هذه الذكرى نجد أن الواجب يملي علينا أن نعبر تحديدا في هذه الظروف، التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لحرب إبادة لا تستثني الأطفال والنساء، عن الوفاء للرئيس الشهيد الراحل ولشهداء الشعب الفلسطيني بالتمسك بالوحدة الوطنية والشراكة السياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية الموحدة، التي تضم الجميع دون استثناء والتمسك بحق شعبنا في تقرير المصير بكل أبعاده بدءا بالحقوق القومية الجماعية وحقوق المواطنة والمساواة الكاملة لذلك الجزء العزيز من شعبنا في أراضي 1948، مرورا بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة وانتهاء بحقنا في العيش في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967

لقد كان الراحل الكبير قائدا تاريخيا، يصح فيه ما قاله هاملت في أبيه: " كان رجلا، ليس كغيره من الرجال ... خذه كما هو، عيني لن تقع على مثله أبدا" ومن هذا المنطلق أعتقد أن الواجب يملي على الجميع العودة الى تراثه في معالجة ما نحن فيه بعد ان وضعت الحرب الاسرائيلية الوحشية أوزارها وخلفت ما خلفت من شهداء وجرحى وأسرى وخراب ودمار طال كل شيء في قطاع غزة، وانتقلنا الى اليوم التالي في ظرف حساس ودقيق يجري فيه التحايل على الصمود الاسطوري للشعب الفلسطيني في قطاع عزة كما في الضفة الغربية وعلى حقوقه ووحدته ووحدة أراضيه وآماله وأحلامه وأهداف نضاله، بخطة خبيثة، تقفز بوسائل خبيثة عن هذه الوحدة والآمال والأحلام وأهداف النضال، وتسعى الى إخراج دولة الاحتلال من عزلتها الدولية ومن مأزقها الاستراتيجي بعد ان ادرك العالم، وأخذ يتصرف مع دولة الاحتلال على هذا الأساس، بأن الحرب الوحشية على قطاع غزة لم تكن ردة فعل على أحداث السابع من اكتوبر الماضي بقدر ما كانت استمرارا لنهج صهيوني ممتد ينكر على الشعب الفلسطيني حقه في الحياة بكرامة وحرية في أرض الآباء والأجداد.

وأخيرا، وللأهمية العظمى لهذه المناسبة، يجدر أن نذكر قادة الدول العربية والاسلامية بشكل خاص، بأهمية تحمل مسؤولياتهم واستخدام ما لهم من نفوذ من أجل نصرة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيرة وبناء مستقبله دون تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، خشية ان يقع البعض في "فخ سياسة أميركية" تريد دفع البعض للقيام بدور عجز العدوان عنه، فالأولوية بعد أن وضعت الحرب اوزارها، هي دفع دولة الاحتلال الى سحب قواتها من قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الانسانية لقطاع غزة والبدء بإعمار ما دمرته آلة الحرب الاسرائيلية، اميركية الصنع، ومتابعة الضغط لفرض عقوبات على دولة الاحتلال، وتقديم مجرمي الحرب فيها للعدالة الدولية والعمل في الوقت نفسه من اجل وقف إرهاب جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين ومنظماتهم الاجرامية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس والى اعادة بناء العلاقات مع هذه الدولة الشاذة باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة تمييز وفصل عنصري، دولة تعيش على أساطير توراتية أحلامها أكبر من قدراتها الذاتية، الأمر الذي يشكل خطرا على الأمن والسلم، ليس في هذه المنطقة وحسب بل وعلى الصعيد العالمي كذلك.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

غوتيريش يدين هجوم المستعمرين على مسجد الحاجة حميدة بمحافظة سلفيت

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هجوم المستعمرين على مسجد الحاجة حميدة بمحافظة سلفيت يوم أمس الخميس.

وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الخميس.

وقال: "يدين الأمين العام الهجوم الذي نفذه مستعمرون على مسجد في الضفة الغربية المحتلة".

وأعرب غوتيريش عن قلقه، إزاء إحراق مسجد في الضفة، من قبل مستعمرين استولوا على أراضي الفلسطينيين.

وأكد أن مثل هذه الأفعال العنيفة وتدنيس الأماكن الدينية "أمر غير مقبول إطلاقاً"، مشدداً على وجوب احترام دور العبادة دائماً وضمان حمايتها.

كما صرّح بأن غوتيريش، يدين جميع هجمات المستعمرين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ويؤكد أن مثل هذه الحوادث جزء من نمط متنامي من العنف المتطرف الذي يُصعّد التوترات.

وأضاف أن إسرائيل - بصفتها القوة المحتلة - عليها واجب حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شابة في جريمة إطلاق نار في كفر قاسم داخل أراضي الـ48

قتلت شابة (30 عاما) في جريمة إطلاق نار على مركبتها في مدينة كفر قاسم، الليلة الماضية، لترتفع حصيلة القتلى العرب في أراضي 48 منذ مطلع العام إلى 227 قتيلا بينهم 21 امرأة.

تشير المعطيات إلى أن أكثر من 190 شخصا قتلوا بالرصاص، فيما كان 113 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم خمسة أطفال لم يبلغوا سن الثامنة عشر و21 امرأة، كما سجلت 13 جريمة قتل من قِبل الشرطة الإسرائيلية.

تعكس هذه الأرقام الصادمة حجم تفاقم العنف والجريمة في المجتمع العربي، في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية وتقاعسها عن أداء دورها في مكافحة الجريمة، ومحاسبة المجرمين.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين من مخيم عسكر القديم شرق نابلس

نابلس 14-11-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة، أربعة مواطنين من مخيم عسكر القديم شرق نابلس.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن الاحتلال اقتحم المخيم وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، وداهم عدة منازل وعبث بمحتوياتها.

واعتقل كلا من: المواطن ناصر النقيب، ونجليه موسى، ومحمد، كما اعتقلت المواطن ثائر نضال الجرمي.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 4 شبان من سلواد شرق رام الله

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أربعة مواطنين من بلدة سلواد، شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة، واعتقلت 4 شبان، هم: حربي محمد، ومحمد خنوبي، وحميد رزق، ومحمد باسم، وذلك عقب دهم منازل ذويهم في البلدة وتفتيشها.

ولفتت المصادر إلى أن جنود الاحتلال اعتدوا على مركبة وحطموا زجاجها، كما داهموا عددا من المحال التجارية، وخربوا محتوياتها.

أقلام وأراء

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

رؤية نحو الانفكاك من قيود المقاصّة

تنتهج الحكومة الإسرائيلية استراتيجية قائمة على الخنق الاقتصادي للسلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، عبر توظيف أدوات عّدة من أهمها إيرادات المقاصّة، من خلال الحجز والاقتطاع، وذلك على مدار السنوات الماضية، ولكن التطوّر الدراماتيكي والخطير كان في منتصف العام 2025، حين أوقف وزير المالية الإسرائيلي المتطرف "سموتريتش" تحويل كافّة إيرادات المقاصّة، واحتجزها بشكل كامل، الأمر الذي أفقد الخزينة العامة (68%) من إيراداتها، وبلغت أموال المقاصّة المحتجزة لدى إسرائيل حوالي (13) مليار شيكل، وأثر ذلك سلباً على الإيرادات المُجباة محلياً من ضرائب محلية ورسوم مختلفة، بسبب انكماش دورة الاقتصاد، وأدخل السلطة الفلسطينية في أزمة مالية هي الاعمق منذ تأسيها، كون إيرادات المقاصّة هي العنصر الحاكم في الإيرادات الفلسطينية. الأمر الذي أثر سلباً على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين العموميين، والموردين، وعلى تقديم الخدمات للمواطنين.

وبالتزامن مع ذلك، عملت إسرائيل أيضا على توظيف أدوات إضافية لخنق الاقتصاد الفلسطيني، منها أزمة تكدّس الشيكل، وإغلاق السوق الإسرائيلي أمام العمال الفلسطينيين منذ أكثر من عامين، والتهديد بقطع العلاقة البنكية، والحصار المطبق على كافة القرى والمدن الفلسطينية من خلال سياسة البوابات، واعاقة حركة التجارة، وغيرها. وعلى الرغم من إطلاق الصندوق الطارئ لدعم الموازنة العامة، الا انه يبقى محدود الأثر، خاصة وان المبالغ التي تعهدت بها الدول محدودة جدا، ومن عير الواضح مدى دوريتها او استمراريتها.

وبالتالي، لا انفراجة للأزمة المالية دون حلول لقضية المقاصّة، وضرورة الانفكاك من قيودها، ومن هنا توجد ضرورة العمل على كافة المستويات (الدولية/ القانونية/ الدبلوماسية/ المحلية) على حلول جوهرية لقضية المقاصّة، كونها سيف مسلط على رقاب الشعب الفلسطيني، وأداة استراتيجية إسرائيلية لتقويض الكيانية الفلسطينية عبر الخنق الاقتصادي، وذلك من خلال استثمار الدعم الدولي، وزخم مؤتمر نيويورك لحل الدولتين، ومخرجات مؤتمر المانحين بقيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا، والذي تضمن الإعلان لأول مرة بالالتزام بالعمل على مراجعة بروتوكول باريس الاقتصادي الناظم للعلاقة المالية ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ووضع إطار جديد لتحويل أموال المقاصّة، لذا يجب البناء على هذا الإعلان والاستثمار في الزخم الدولي للعمل على حلول لقضية المقاصّة قبل فتوره، وعبر الدعوة لمراجعة بروتوكول باريس الاقتصادي ووضع إطار جديد للعلاقة الاقتصادية ما بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، من خلال مساري عمل:

•• على الأمد القصير: تولّي دول/ دولة إدارة ملف المقاصّة، كلياً او جزئيا، من خلال متابعة إجراءاتها المختلفة، خاصة مع التحوّل الرقمي فيها، وإطلاق برنامج محوسب مشترك في العام 2022، لإدارة التقاص، والعمل على ضمان تحويل المقاصة، والعمل مرحليا على إحالة جباية بعض الضرائب لوزارة المالية الفلسطينية بشكل مباشر مثل ضريبة "البلو" للمحروقات، وغيرها.

•• على الأمد البعيد: نقل الصلاحيات الجمركية الى السلطة الفلسطينية من خلال "ميناء جاف"، وتولي وزارة المالية الفلسطينية ادارته واجراءاته الجمركية، ان كان في داخل المناطق الفلسطينية او بالتعاون مع دول الجوار، الأمر الذي بمنح السلطة الفلسطينية صلاحيات التخليص الجمركي بشكل مباشر.

أمّا على الصعيد المحلي، فتوجد ضرورة لتعزيز القاعدة الإنتاجية، وذلك من خلال حزمة تحفيزات للقطاع الخاص ولمنشأت الأعمال للتعافي من آثار الحرب، وخاصة منشآت الاعمال الصغيرة ومتناهية الصغر، والاستثمار في القطاعات الزراعية والصناعية من اجل إحلال الواردات الفلسطينية بدلاً من الإسرائيلية والمستوردة، لتعظيم الإيرادات المحلية والتخفيف من الإيرادات عبر المقاصة، عدا عن دور ذلك في التخفيف من نسبة البطالة، وإعادة البعث للدورة الاقتصادية، إضافة الى ضرورة الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، والطاقة البديلة، والتي ستعزز أيضا من الانفكاك من قيود المقاصّة.

وختاماً، حتى لو بدت الحلول المقترحة صعبة التطبيق، خاصة في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، إلّا أنّ بقاء الوضع على ما هو عليه، هو الأشد خطورة، لذا فان ملف الاشتباك الاقتصادي هو ضرورة قصوى، ومن هنا توجد ضرورة لإطلاق استراتيجية وطنية فلسطينية تشاركية، وباستثمار حالة التضامن مع الشعب الفلسطيني، واعتراف الدول بالدولة الفلسطينية، والزخم الرسمي والشعبي العالمي الداعم للقضية الفلسطينية، نحو العمل على الانفكاك من قيود المقاصّة، فبدون إيرادات المقاصّة لن تنتهي الأزمة المالية، وستضيق مرونة عمل السلطة الفلسطينية في تلبية احتياجات المواطنين والخدمات الأساسية يوماً بعد يوم.

عربي ودولي

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الإعلام الأميركي يكشف صلات إبستين بترمب ويتجاهل علاقته بالموساد

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

عاد ملف جيفري إبستين هذا الأسبوع إلى صدارة المشهد الأميركي بعد نشر دفعة جديدة ضخمة من الوثائق — قُدِّر حجمها بأكثر من عشرين ألف صفحة — أفرجت عنها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي. وكشفت المواد المنشورة مراسلات وشهادات غير مسبوقة تتضمن إشارات مباشرة إلى اتصالات بين إبستين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، كما فجّرت نقاشاً داخل الكونغرس بشأن ضرورة الإفراج الكامل عن جميع ملفات القضية، بما فيها ما لم يُكشف بعد من مراسلات ومذكرات تحقيق. هذه التطورات دفعت وسائل الإعلام الأميركية إلى إعادة فتح ملف بدا لسنوات أنه اكتمل، لتعود قصة إبستين، بكل طبقاتها وتشابكاتها، إلى العناوين الأولى.

لكن ما كاد الجدل حول علاقة إبستين بترمب يتوسع حتى أعيد طرح سؤال قديم: لماذا تُغطي وسائل الإعلام الأميركية هذا الخيط بإلحاح واضح، بينما تُبقي على هامش واسع من الصمت عندما يتعلق الأمر بالمزاعم المتداولة حول ارتباط إبستين بالموساد الإسرائيلي أو بشخصيات ذات صلات وثيقة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية؟.

أول ما يفسر هذا التباين هو طبيعة الأدلة نفسها. حيث أن علاقة إبستين بترمب موثقة منذ التسعينيات من خلال صور وسجلات حضور ومقابلات ومذكرات قانونية، وجميعها دخلت حيّز النشر عبر مسارات قضائية رسمية. كلما ظهرت مجموعة جديدة من الوثائق تظهر معها إشارات لترمب، سواء في مراسلات مباشرة أو في شهادات أشخاص تعاملوا مع إبستين. هذه المواد القابلة للتدقيق تمنح الصحافة الأميركية أرضية آمنة للنشر، وتسمح للمؤسسات الإعلامية بأن تقدّم تغطية واثقة لا تخشى الطعن القانوني أو الاتهام بالتضليل.

في المقابل، تقف الرواية المتعلقة بالموساد على أرضية أقل ثباتاً. هناك تقارير صحفية خارج الولايات المتحدة تحدثت عن علاقات مالية وشبكات علاقات يكتنفها الغموض بين إبستين وشخصيات إسرائيلية بارزة، بعضها ارتبط سابقاً بمناصب أمنية حساسة. غير أن هذه الروايات لم تُدعَم رسمياً بوثائق علنية أو شهادات محققة تحت القسم. الصحافة الأميركية، خصوصاً في مؤسساتها الكبرى، لا تنشر مزاعم من هذا النوع دون وجود مواد قانونية أو رسمية يمكن الاستناد إليها، خاصة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل التي تحظى بحساسية سياسية وثقافية عالية داخل الولايات المتحدة.

إضافة إلى ذلك، يظهر بوضوح أن الإعلام الأميركي السائد غالباً ما يحاول تجنّب نشر مسائل محرجة لإسرائيل. هذا الامتناع ليس بالضرورة نابعاً من توجيه رسمي أو رقابة مباشرة، بل من حسابات مؤسسية تجمع بين السياسة والمهنية والخوف من الانزلاق إلى ما قد يُفهم كاتهام غير مبرر لدولة حليفة. نشر مزاعم غير مثبتة عن أفعال استخباراتية أو نشاطات حساسة قد يؤدي إلى انتقادات حادة، دعاوى قانونية محتملة، أو اتهامات بالإساءة إلى دولة لها نفوذ سياسي وثقافي داخل الولايات المتحدة. نتيجة لذلك، تُترك هذه المسائل على هامش التحقيقات الإعلامية، في انتظار ظهور أدلة دامغة تُتيح تغطيتها بشكل آمن ومقبول

وهناك عامل آخر: السياسة الداخلية. فذكر ترمب في أي قضية، بغض النظر عن سياقها، يحولها تلقائياً إلى مادة مشتعلة للتجاذب الانتخابي. الإعلام الأميركي، بتنوعه وتوجهاته، يتعامل مع كل ما يمس ترمب كخبر من الطراز الأول ، لأنه يؤثر في استطلاعات الرأي وفي صراعات الكونغرس وفي ديناميكية الانتخابات الرئاسية. ومن هذا المنطلق، يصبح إبستين جزءاً من معركة داخلية أميركية، حتى لو كان جوهر قضيته يتجاوز الحدود. أما المسار المتعلق بالموساد، فلا يملك هذا الوزن السياسي داخل الولايات المتحدة، ولا يغير من حسابات الحزبين، وبالتالي لا يحظى بجاذبية سياسية أو إعلامية تعادل تلك التي يخلقها اسم ترمب.

وتزداد تعقيدات القضية عندما يُنظر إلى شخصية غيزلين ماكسويل- المعتقلة حاليا بتهمة الاتجار بالجنس، والتي حكم عليها 20 عام بالسجن- عشيقة إبستين المقربة والمشاركة الرئيسية في شبكة استغلاله، وعلاقاتها المشتبه بها بالاستخبارات الإسرائيلية. فوالدها، روبرت ماكسويل، مالك صحيفة "دايلي ميرور"، توفي في ظروف غامضة بعد أن سقط في البحر عام 1991، وقد تداولت بعض المصادر شائعات قوية تربط وفاته بتخطيط وبتنفيذ الموساد، بسبب تبجحه في تسجيلات ومقابلات بأنه عمل لصالح أجهزة استخبارات متعددة، بينها إسرائيلية. هذه الخلفية تضيف بعداً إضافياً للملف الاستقصائي لإبستين، إذ تشير إلى إمكانية وجود شبكة علاقات استخباراتية واسعة، تمتد من إبستين إلى أقرب معاونيه، وتشمل مصالح مالية وسياسية وحسابات سرية، ما يفسر جزئياً سبب التردد الإعلامي الأميركي في تناول الملف الإسرائيلي بشكل مباشر، ويعزز التساؤلات حول حدود ما نعرفه وما لا يزال مخفياً في الظلال.

ومن خلال مقارنة التغطيات الأميركية بما يُنشر خارجها، يظهر بوضوح أن كثيراً مما يثار حول الجانب الإسرائيلي من القضية يبقى حبيس تحقيقات مستقلة أو تقارير صحفية أجنبية لا تتوفر على أدلة كاملة. ورغم أهميتها، لا تستطيع هذه المواد دخول الإعلام الأميركي السائد، لأن الأخير يلتزم بمعايير تحقق مشدّدة، ويخشى الانزلاق إلى نشر معلومات غير مثبتة قد تُستخدم لتغذية سرديات غير دقيقة أو تُفسر كخطاب يتجاوز حدود النقد المشروع.

لكن هذا لا يعني أن المسار الإسرائيلي غير موجود أو غير قابل للمتابعة، بل يعني أن القصة ـ في نظر الصحافة الأميركية ـ لم تكتمل بعد. الأدلة التي ظهرت حتى الآن حول صلات إبستين بشخصيات إسرائيلية نافذة ، مثل رئيس وزراء إسرائيل السابق، إيهود باراك، تبقى في إطار الشبهات والقرائن، وليست في إطار الوثائق الرسمية التي تُغيِّر شكل التغطية وتعيد رسم حدود ما يمكن نشره. ومع ذلك، فإن استمرار عمل لجان الكونغرس، وتوسع التحقيقات الدولية، وازدياد الضغط من منظمات الشفافية قد يدفع مستقبلاً إلى كشف معلومات جديدة تخترق الصمت القائم.

في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا التفاوت في التغطية كمسألة عرضية أو بسيطة. فهو يعكس حدود المشهد الإعلامي الأميركي نفسه: حدود تصنعها السياسة عندما تتقاطع الفضيحة مع المصالح الانتخابية، ويصنعها القانون حين يشترط دليلاً قاطعاً للنشر، ويصنعها النفوذ حين يتعلق الأمر بإسرائيل أو أجهزتها الأمنية.

 لذلك، قد لا يكون تغييب المسار الإسرائيلي إنكاراً مقصوداً بقدر ما هو نتيجة للبنى التي تحكم صناعة الأخبار، والتي تمنح بعض المسارات قوة حضور تحجب غيرها. ومع غياب وثيقة دامغة تكسر هذا التوازن، ستبقى قصة إبستين، بكل ما فيها من أسرار وخيوط متشابكة، قضية مفتوحة على أسئلة أكثر مما تقدم من إجابات — إلى أن يُكشف ما لا يزال مخفياً حتى الآن.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

التعديل الوزاري.. تداعيات اقتصادية وإدارية تتهدد استقرار الحكومة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. عمر رحال: البيطار واجه بنية معقدة في الوزارة وما جرى معه يعكس أزمة بنيوية تتعلق بإصلاح النظامَين المالي والإداري

جهاد حرب: من حق الجمهور وفق المعايير الديمقراطية والإدارية السليمة الحصول على تفسيرات واضحة بشأن كل تغيير وزاري

إياد الرياحي: الأزمة المالية الخانقة كانت موجودة قبل البيطار ولا يمكن الافتراض بأن استقالته نتيجة اكتشاف مفاجئ بأن الخزينة فارغة

د. عمار دويك: غياب المعلومات الدقيقة بشأن ما جرى يُعدّ المشكلة الأبرز وعدم صدور رواية حكومية واضحة يفتح الباب أمام الشائعات

فراس ياغي: ترك الروايات المتضاربة بلا تفسير يعزز قناعة الرأي العام بأن الحديث عن الإصلاح "شكلي" ولا يطول آليات محاسبة الفساد

صلاح موسى: طريقة إعلان التعديل الوزاري صحيحة ومنحت المشهد قدراً من الشفافية لكن من الضرورة نشر كتابَي استقالة وزير المالية وقبولها


لم يكن التعديل الوزاري الأخير واستقالة وزير المالية عمر البيطار حدثين إداريين عابرين، بل أثارا مخاوف تتعلق بعمق الأزمات التي تواجه الحكومة، خاصة على الصعيدين المالي والسياسي، وكذلك الإداري، خاصة أن الحكومة شهدت استقالة مماثلة في غضون شهر.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون ومسؤولون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن استقالة وزير المالية والتعديل الوزاري الذي تبعها جاءا في ظل واقع اقتصادي هش، يتسم بعجز مالي مزمن، وتراجع في الدعم الخارجي، وتعثر منتظم في دفع رواتب القطاع العام، إلى جانب استمرار اقتطاع إسرائيل من أموال المقاصة التي تعد المورد الرئيسي للموازنة الفلسطينية، أضافت بُعداً مهماً على الاستقرار الذي تعاني منه الحكومة.

ويشيرون إلى أنه وسط هذا الواقع، باتت تداعيات التعديل الوزاري المحدود تتجاوز حدود تغيير الوجوه، لتصل إلى اختبار قدرة الحكومة على الحفاظ على تماسكها الإداري وضبط مسارها المالي، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول جدوى التعديلات ما لم تُرفق بخطة إصلاح مالي شفافة وسياسات قادرة على احتواء التدهور الاقتصادي.

نتيجة حتمية لمسار طويل من التعقيدات البنيوية والضغوط

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان د. عمر رحال، أن استقالة وزير المالية السابق عمر البيطار لم تكن مفاجئة في جوهرها، بقدر ما كانت نتيجة حتمية لمسار طويل من التعقيدات البنيوية والضغوط السياسية والمالية والإدارية التي أحاطت بعمله داخل الوزارة.

ويؤكد رحال أن الوزير البيطار واجه بنية معقدة في الوزارة، وما جرى معه يعكس أزمة بنيوية أعمق من استقالة وزير، تتعلق بإصلاح النظام المالي والإداري في ظل واقع سياسي ومالي منهك".

ويوضح رحال أن البيطار، الذي يمتلك سيرة مهنية تمتد بين الاستشارات المالية والإدارية وتقلّد مناصب تنفيذية في مؤسسات دولية، جاء إلى وزارة المالية بخلفية قوية في التدقيق المالي والحوكمة، خصوصًا باعتباره أحد الكفاءات المهنية التي عملت لدى مؤسسة "برايس ووترهاوس كوبر" (PwC)، إحدى مؤسسات التدقيق المالي الكبرى عالميًا، والتي منحته خبرة عالية في المعايير الدولية للإدارة الرشيدة والشفافية المالية.

ورغم هذه المؤهلات، يشير رحال إلى أن الوزير البيطار واجه منذ البداية بنية داخلية معقدة في الوزارة، واصطدم بمراكز قوى وحالة تجذّر إداري قديم، إضافة إلى بعض الموظفين المحسوبين على عدة أطراف، وهو ما قيّد مساعيه لإطلاق إصلاحات جذرية.

ويرى أن هذه الاصطدامات لم تكن عابرة، بل شكّلت حاجزًا أمام تنفيذ أي خطة إصلاحية حقيقية، رغم الدعم الذي مثّلته ثقة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى به، والذي كان قد تدخل قبل سبعة أشهر لثنيه عن تقديم استقالته حين طُرحت للمرة الأولى.

ويشير رحال إلى أن البيطار واجه أيضاً تعقيدات مالية وسياسية؛ فالوزارة واجهت أزمة خانقة بفعل قرصنة إسرائيل لأموال المقاصة، التي تشكل شريان الإيرادات الفلسطينية، إضافة إلى ضغوط أوروبية تمثلت في قيود التمويل وتوظيف المساعدات ضمن سياقات سياسية، ما وضع الوزارة أمام حصار مزدوج: داخلي يعطّل الإصلاح، وخارجي يقيّد الإمكانات المالية.

ويلفت إلى أن البيطار كان تحت ضغط متواصل بسبب العجز عن تأمين رواتب الموظفين العموميين، في ظل تراجع الموارد وشح التدفقات المالية، وهو ملف اعتُبر الأكثر حساسية وضغطًا على أداء مهامه.

ويشير رحال إلى أن قضية الفساد المتعلقة بالمعابر وما تبعها من توقيفات طالت مسؤولين وموظفين في وزارة المالية بتهم فساد، أسهمت في زيادة الضغوط على الوزير وتشويه صورة الوزارة أمام الرأي العام والجهات المانحة، ما عمّق أزمة الثقة الداخلية والخارجية.

ويوضح رحال أن حالة الجدل والاتهامات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي أدت إلى موجة إشاعات ضاعفت الضغط على الوزير، الذي "لم يستطع التقدم أو التراجع"، فكان الخيار الوحيد المتاح أمامه هو الاستقالة، لعدم توفر الظروف التي تتيح له تنفيذ الإصلاح الذي جاء من أجله.

ويرى رحال أن غياب بيان رسمي يوضح أسباب الاستقالة زاد من حالة الضبابية، داعيًا إلى تمرير قانون الحق في الحصول على المعلومات، لمواجهة الإشاعات وتعزيز الشفافية.

إعادة ضبط تنظيمي لأركان الحكومة

يؤكد مدير مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي، الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب، أن التعديل الوزاري الذي شمل تعيين د. محمد الأحمد وزيراً للنقل والمواصلات، يأتي في سياق إعادة ضبط تنظيمي لأركان الحكومة التاسعة عشرة واستكمال الفراغ الذي خلّفتهُ استقالة الوزير السابق طارق زعرب، التي جرى تداولها في الرأي العام ضمن ما ارتبط بـ "قضايا أو شبهات فساد"، وهو ما يتطلب إعادة هيكلة جدّية للوزارة وإطلاق مسار إصلاحي حقيقي لمنع تكرار الأزمات السابقة.

ويوضح حرب أن اختيار الأحمد لم يأتِ بشكل عابر، بل يرتبط بخلفيته التنفيذية حين تولّى إدارة لجنة الإصلاح، ما يعزّز التوقعات بأن جزءاً أساسياً من تكليفه يرتبط بملف الإصلاح المؤسسي داخل وزارة النقل والمواصلات، خصوصاً في ضوء ما كشفته السنوات الماضية من "إشكالات عميقة" على مستوى الإجراءات وآليات اتخاذ القرارات المتعلقة بقطاع النقل والمواصلات، سواء في الجوانب التنظيمية أو الإدارية أو الأزمات المتراكمة في البنية التشغيلية للوزارة.

ويرى أن التعديل الوزاري يخدم مسارين متوازيين: الأول، يتعلق بترتيب أركان الحكومة وإعادة ضبطها تنظيمياً بعد الاستقالات المتلاحقة، والثاني، يرتبط بمحاولة جادة لإصلاح قطاع النقل، بما يضمن عدم تكرار الملفات الجدلية التي طُرحت أمام الرأي العام وأدت في النهاية إلى استقالة الوزير السابق زعرب بطلب مباشر من رئيس الحكومة، وهو مؤشر على وجود "إشكالات حقيقية وجدية" تستوجب التدخل والمعالجة.

ويشير حرب إلى أن غياب الشفافية الحكومية في التعامل مع الاستقالات ليست المرة الأولى التي تمتنع فيها الحكومة عن تقديم تفسير علني لأسباب خروج وزير من منصبه، إذ سبق أن تكرر الأمر مع استقالة وزير المواصلات قبل نحو شهر، دون إصدار بيانٍ رسميّ يوضح طبيعة الخطوة أو دوافعها، ما أتاح "مساحة واسعة لتنامي الإشاعات وتضخّمها في المجتمع الفلسطيني".

ويشدّد حرب على أن من حق الجمهور الفلسطيني، وفق المعايير الديمقراطية والإدارية السليمة، الحصول على تفسيرات واضحة حول كل تغيير وزاري، سواء كان على خلفية شخصية أو مهنية أو إدارية، حيث إن "الوزير مسؤول عام، وتقل خصوصيته حين يكون في موقع عام، ما يتطلب قدراً أكبر من الشفافية والمكاشفة".

ويؤكد حرب أن المطلوب اليوم ليس مجرد تغيير أسماء أو تعديل حقائب فقط، بل سياسة تواصل حكومية مسؤولة تشرح أسباب القرارات للرأي العام، وتمنع تحوّل الفراغ المعلوماتي إلى بيئة خصبة للإشاعات، داعياً رئيس الحكومة د.محمد مصطفى إلى الإعلان بشكل مباشر عن خلفيات الاستقالات وتفاصيل معالجتها، تعزيزاً للثقة وحماية للمصلحة العامة.

التعديل الوزاري الأخير يحتاج إلى قراءة متأنية

يعتبر الباحث في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، إياد الرياحي، أن التعديل الوزاري الأخير واستقالة وزير المالية عمر البيطار يحتاجان إلى قراءة متأنية بعيداً عن التفسيرات المبسطة.

ويوضح الرياحي أن الأزمة المالية الخانقة، بما فيها احتجاز أموال المقاصة، كانت موجودة قبل تولي البيطار المنصب، لذا لا يمكن افتراض أن استقالته جاءت نتيجة اكتشاف فجائي بأن الخزينة فارغة.

ويقول الرياحي: "حتى لو كان السبب عدم القدرة على أداء البيطار مهامه، بما في ذلك صرف الرواتب، فإن المنطق نفسه يستلزم تقديم وزراء آخرين استقالاتهم، مثل وزير الصحة بسبب مستودعات الدواء الفارغة وعدم حصول المواطنين على العلاج في الوقت المناسب، ووزير التعليم نتيجة الأضرار التي لحقت بالعملية التعليمية، ووزيرة التنمية الاجتماعية بعد سحب أهم برامج الحماية الاجتماعية لصالح مؤسسة تمكين".

ويرى الرياحي أن استقالة وزير المالية عمر البيطار وتولي أي شخص آخر تلك المسؤلية لن تحل الأزمة المالية للسلطة، التي هي بالأساس ناتجة عن عوامل سياسية لم تعمل الحكومة والنظام السياسي على مواجهتتها.

مشكلة متجذّرة في إدارة الاتصال الحكومي مع الجمهور

يؤكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" د.عمار دويك أن التعديل الوزاري الأخير "محدود للغاية"، موضحًا أنه اقتصر فعليًا على تعيين وزير جديد بدلًا من وزير النقل والمواصلات المُقال طارق زعرب، إضافة إلى تكليف د.اصطيفان سلامة، وزير التخطيط، بالقيام بأعمال وزير المالية إلى جانب مهامه، دون أن يكون التغيير تعيينًا كامل الصلاحيات بل تكليف مؤقت.

ويشير دويك إلى أن غياب المعلومات الرسمية الدقيقة حول ملابسات استقالة أو إقالة وزير المالية عمر البيطار يُعدّ المشكلة الأبرز في هذا السياق، مؤكدًا أن عدم صدور رواية حكومية واضحة يفتح الباب واسعًا أمام الشائعات والتأويلات المتضاربة في الشارع الفلسطيني.

وبعتبر دويك أن هذه الحالة تعكس مشكلة متجذّرة في إدارة الاتصال الحكومي مع الجمهور، حيث يتسم التواصل بالمحدودية، وتغيب الإجابات الواضحة عن الأسئلة الجوهرية التي تهم المواطنين، ما يخلق فراغًا معلوماتيًا تتحوّل فيه الشائعات إلى روايات موازية، ويقوّض ثقة الناس بالمؤسسات.

ويشدد على أن تعزيز الشفافية والإفصاح الرسمي لم يعد ترفًا، بل ضرورة لكبح التضليل ولمنع تكرار الإرباك المجتمعي كلما حدث أي حدث رسمي، مهما كان محدودًا، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يفاقم أزمة المصداقية ويضعف الثقة بالعملية الحكومية برمتها.

رد فعل اضطراري لملء فراغات داخل الحكومة

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن التعديل الوزاري الأخير الذي أُعلن عنه من خلال مكتب الاتصال الحكومي، لم يكن نتاج رؤية إصلاحية حقيقية، بقدر ما جاء كرد فعل اضطراري لملء فراغات داخل الحكومة، مشددًا على أن ما جرى يعكس استمرار غياب الشفافية وتراكم الإشكالات لدى الحكومة.

ويوضح ياغي أن التعديل ارتكز على قضيتين أساسيتين: تعيين وزير جديد للنقل والمواصلات وهو د. محمد الأحمد مكان الوزير السابق طارق زعرب الذي أُقيل على خلفية اتهامات بالفساد، وتكليف وزير التخطيط اصطيفان سلامة بمهام وزارة المالية بشكل مؤقت.

ويشير ياغي إلى أن الوزير الجديد للنقل، د. محمد الأحمد، كان يشغل منصب مدير مكتب الإصلاح في مجلس الوزراء، ليجد نفسه اليوم في موقع الوزير، في مفارقة اعتبرها ياغي لافتة، إذ إن المسؤول عن ملف الإصلاح بات يتسلم حقيبة ضمن وزارة تعجّ بالأزمات.

ويبيّن ياغي أن هذا التغيير لم يتم ضمن برنامج إصلاحي شامل أو خطة استراتيجية، بل جاء نتيجة ضغوط مرتبطة بما أثير حول أداء وزير النقل السابق، واتهامات بالفساد لم تُقدَّم بشأنها رواية رسمية أو توضيحات قانونية حتى اللحظة.

أما فيما يتعلق بوزير المالية، فيؤكد ياغي أن الروايات متضاربة بين حديث عن استقالة، وأخرى عن إقالة، دون أن تتضح الأسباب الحقيقية للرأي العام، وسط تكهنات تتراوح بين شبهات فساد وأزمات تتعلق بإدارة الرواتب، أو خلافات بشأن آلية صرفها، بما في ذلك ما يتردد عن توقيع رواتب الأسرى وفق النظام القديم، خلافًا لتوجهات "الإصلاح" التي تبنتها الحكومة سابقًا.

ويشير ياغي إلى أن هذا الغياب الحاد للمعلومات وعدم وجود خطاب رسمي واضح، فتح الباب أمام موجة من الاتهامات المتداولة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتمدد حالة فقدان الثقة بالحكومة.

ويعتبر ياغي أن الرأي العام لم يعد ينظر للسلطة كمؤسسة قادرة على قيادة وإدارة الشأن العام، بل كجسم يعاني من أزمات ثقة واتهامات متلاحقة بالفساد وضعف الإدارة.

ويشير ياغي إلى أن أزمة الشفافية ليست جديدة، بل تمتد لسنوات، لا سيما مع استمرار الأزمة المالية التي أنهكت المجتمع، دون أن تُقابلها خطط معلنة أو تقارير حكومية تقدم إجابات واضحة للجمهور حول أولويات الإنفاق، والإنجازات، وأسباب التعثر، أو تعثر المساءلة والمحاسبة.

ضرورة الخروج إلى الجمهور بخطاب صريح

ويشدد ياغي على أن الحكومة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتغيير نهجها، والخروج إلى الجمهور بخطاب صريح يضع حدًا للشائعات، ويقدم الحقائق بالأسماء والتفاصيل، لأن استمرار الصمت الرسمي يعني عمليًا تكريس مساحة أكبر للشك، وتعميق فجوة الثقة بين المؤسسات والمجتمع.

ويحذّر من أن ترك الروايات المتضاربة بلا تفسير يعزز قناعة الرأي العام بأن الحديث عن الإصلاح ،"شكلي"، ولا يطال جوهر المنظومة ولا آليات محاسبة الفساد أو حماية المال العام.

طريقة إعلان التعديل الأخير جاءت "صحيحة ومهمة"

يعتبر الكاتب والمستشار القانوني صلاح موسى أن طريقة إعلان الحكومة التعديل الوزاري الأخير جاءت "صحيحة ومهمة"، موضحاً أن الإعلان تم بشكل رسمي عبر الصفحة الرسمية لمركز الإعلام الحكومي، وهو ما منح المشهد قدراً من الشفافية، ولم تأت بعد تسريبات، لكنه يشدد على ضرورة استكمال الخطوة بنشر كتابي استقالة وزير المالية وقبولها، كون إخفاء الأسباب يُبقي الباب مفتوحاً أمام التأويل والاجتهادات.

ويؤكد موسى أن القانون الأساسي الفلسطيني يمنح رئيس الوزراء صلاحية ترشيح الوزراء، وما جرى في وزارة المالية لم يكن تعييناً جديداً بل "تكليف لوزير قائم بأعمال الوزارة"، فيما كان التعديل الفعلي مرتبطاً بوزارة النقل والمواصلات، حيث تم إنهاء مهام الوزير السابق في سياق ظروف "باتت معروفة للرأي العام".

ويرى موسى أن الأزمة على ما يبدو في وزارة المالية كانت تتعلق بسلاسة الإجراءات وسرعة التعامل مع المتطلبات ذات الخصوصية بهذه المرحلة، خاصة ما تعلق بها بالعلاقة مع المؤسسات الأخرى كمؤسسة "تمكين" وسلطة النقد والموردين وطريقة التعامل مع عدد من الملفات الأخرى.

ويشير موسى إلى أن الحكومة مطالبة بالإفصاح عن أسباب استقالة وزير المالية عمر البيطار، مؤكداً أن "كتاب الاستقالة يجب أن يكون معللاً بالأسباب، كما يجب نشر كتاب قبول الاستقالة حتى لا يبقى الباب مفتوحاً للشائعات، خاصة أنها ثالث استقالة وزارية ضمن عمر الحكومة نفسها".

ويوضح موسى أن تعيين د. محمد الأحمد وزيراً للنقل والمواصلات ليس ترقية من داخل الحكومة، ولم يكن سابقاً جزءاً من التشكيل الوزاري، لكنه اليوم يدخل الحكومة وسيخضع لإجراءات أداء اليمين الدستورية، بخلاف الوزير د. اصطيفان سلامة، الذي كلف بمهام تسيير الأعمال لوزارة المالية إضافة لمهامه وزيراً للتخطيط.

ويشير موسى إلى أن أزمة الثقة بين المواطنين والحكومة تأتي نتيجة الأزمة المالية غير المسبوقة، وعجز الحكومة عن صرف الرواتب وتلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين، معتبراً أن الأزمة "ليست خللاً بنيوياً داخل الحكومة بقدر ما هي أزمة وجود".

ويعتقد موسى أن السيناريوهات المحتملة للخروج من الأزمة تتمثل إما بتقليص الحكومة إلى "حكومة مُصغّرة ذات تكلفة أقل"، أو أن تضع استقالتها تحت تصرف الرئيس في حال كان هناك أفق لحل الأزمة المالية والسياسية خاصة المتعلقة بترتيبات ما بات يُعرف بـ"اليوم التالي" في غزة، لافتاً إلى أن تغيير الحكومة مرتبط عملياً بالافق السياسي وهذا لم يحدث بعد.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 7:50 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعترض فتى فلسطينيا على دراجته الهوائية جنوب جنين - فيديو

أفادت مصادر فلسطينية محلية، يوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أوقفت فتى فلسطينيا كان يستقل دراجته الهوائية في بلدة ميثلون، الواقعة جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وذكرت المصادر أن الفتى 'تعرض للمساءلة الميدانية' من قبل عناصر الاحتلال. وتندرج هذه الحادثة ضمن سياق ما يوصف بـ'الإجراءات التعسفية' التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما يشمل الدوريات المستمرة على الطرقات، والاقتحامات المتكررة للبلدات والقرى، فضلا عن إيقاف المواطنين والتدقيق في هوياتهم.

ونوهت المصادر إلى أن عمليات التوقيف 'تستهدف الأطفال والشباب بشكل متواصل' أثناء تنقلهم بين القرى والمدن. ويشهد جنوب جنين تكثيفا للوجود العسكري، حيث تنتشر القوات عند مداخل ومخارج القرى، بما فيها بلدة ميثلون، مما 'يخلق شعورا بالقلق والخوف' لدى السكان.

أحدث الأخبار

الجمعة 14 نوفمبر 2025 7:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم بلدة ميثلون جنوب جنين ويقتحم صالة للأفراح

جنين 14-11-2025 وفا- اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، بلدة ميثلون جنوب جنين.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها كما اقتحمت صالة للأفراح فيها، كما انتشر جنود الاحتلال بين حقول الزيتون.

يشار إلى أن جيش الاحتلال كان قد اقتحم البلدة في وقت سابق أمس الخميس ولم يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 7:06 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: الجيش يلاحق مقاتلي حماس في أنفاق رفح ويقتل جزءا منهم

أفادت القناة 12 العبرية، يوم الجمعة، نقلا عن مصادر أمنية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يلاحق مقاتلين من حركة حماس في منطقة رفح، مشيرة إلى أن العمليات تجري "في الأنفاق وفوقها بهدف الوصول إليهم".

وأضافت القناة بأن رئيس أركان الاحتلال للقوات العاملة في رفح تنص على "مواصلة تدمير الأنفاق وتطهير المنطقة من المسلحين".

ووفقا لتقديرات جيش الاحتلال التي أوردتها القناة العبرية، فإن "جزءا من المسلحين قد قتلوا" بالفعل، إما خلال الاشتباكات أو في عمليات تدمير الأنفاق التي نفذها الجيش في المنطقة.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 5:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولات "تهجير صامتة".. مكاتب مشبوهة تمنح تأشيرات سفر لفلسطينيين بإشراف الاحتلال

كشف ناشطون فلسطينيون عن محاولات تهجير للفلسطينيين ينفذها الاحتلال عبر مكاتب وهمية تمنح الفلسطينيين تأشيرات لعدة دول من بينها جنوب أفريقيا.

وأظهرت مقاطع مصورة نحو مائة فلسطيني من سكان قطاع غزة، بينهم عائلات وأطفال، عالقون في مطار جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، بعد رفض السلطات السماح لهم بالنزول.

وقال ناشطون فلسطينيون إن الركاب غادروا مطار رامون قرب إيلات يوم الأربعاء في رحلة طويلة ومعقدة، إلا علقوا داخل الطائرة منذ أكثر من تسع ساعات.

وبحسب مقاطع التي نشرها الركاب، فقد أظهرت الطائرة، التي لم تتحرك منذ هبوطها، ظروفًا صعبة، مع شعور الركاب بالإرهاق الشديد بعد رحلة استمرت أكثر من 24 ساعة منذ مغادرتهم قطاع غزة.

من جانبها ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المجموعة غادرت غزة فجر الأربعاء، مرورا بمعبر كرم أبو سالم بعد التفتيش الإسرائيلي، ثم نُقلت بالحافلات إلى مطار رامون.

ومن هناك استقلوا طائرة مستأجرة توجهت إلى العاصمة الكينية نيروبي، قبل أن ينتقلوا إلى طائرة ثانية هبطت صباح اليوم في جوهانسبرغ، حيث واجهتهم عقبات أمنية ولوجستية منعتهم من النزول بحسب الصحيفة.

تشير المصادر إلى أن عدد الركاب داخل الطائرة قد يصل إلى 180 فلسطينيًا، وأن محاولات صحفيين جنوب أفريقيين للتواصل مع السلطات ومنحهم تأشيرات دخول لم تكلل بالنجاح حتى الآن، وقد يضطر الركاب للرحيل إلى وجهة أخرى إذا استمرت الأزمة.

من جانبها أعلنت سفارة دولة فلسطين في جنوب أفريقيا أنها تدخّلت لمعالجة الوضع الإنساني المتعلق بوصول 153 مواطنا فلسطينيا قادمين من غزة عبر مطار رامون مرورا بنيروبي، من دون أي إشعار أو تنسيق مسبق.

وأعربت السفارة عن تقديرها لقرار حكومة جنوب أفريقيا منح الركاب الفلسطينيين تأشيرات دخول لمدة 90 يوما، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس التزام بريتوريا الثابت بدعم الشعب الفلسطيني.

وأوضح بيان السفارة أن سفر هؤلاء المواطنين البالغ عددهم 153 قد تم ترتيبه عبر جهة غير مسجلة ومضللة استغلت الظروف الإنسانية المأساوية لأبناء شعبنا في غزة، وقامت بخداع العائلات، واستغلالها ماليا، وتنظيم سفرها بطريقة غير قانونية وغير مسؤولة.

وتابعت أن هذه الجهة لاحقا حاولت التنصل من أي مسؤولية فور ظهور التعقيدات.

كما أهابت السفارة بأهلنا في غزة أخذ الحيطة والحذر وعدم التعامل بأي شكل من الأشكال مع مثل هذه الجهات أو مع أي وسطاء غير رسميين.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

25 دولة متورطة بتزويد "إسرائيل" بالنفط ودعم الإبادة في غزة

كشف تقرير لمنظمة "أويل تشينغ إنترناشونال" أن 25 بلدا زود "إسرائيل" بالنفط خلال حربها على قطاع غزة، كما نددت المنظمة بنظام قائم على الطاقة الأحفورية يؤجج الأزمة المناخية وما وصفته بأنه "إبادة جماعية".

وذكر التقرير، الذي نُشر على هامش مؤتمر الأطراف الـ30 في البرازيل (كوب30)، أن أذربيجان وكازاخستان وفرتا 70 بالمئة من شحنات النفط الخام بين الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 والأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

وقالت منظمة "أويل تشينغ إنترناشونال" إن الدول التي زودت إسرائيل بالوقود خلال هذه الفترة، فعلت ذلك وهي على دراية تامة بفظائعها.

وأوضحت المنظمة أنه وثق تواطؤ هذه الدول في هذا التقرير لتحميلهم المسؤولية، وعليها أن تعترف بضلوعها في هذه الإبادة الجماعية وأن تكف عن تواطئها.

كما فوضت المنظمة غير الحكومية شركة الدراسات "داتا ديسك" تحليل التدفقات النفطية، حيث تم تحديد 323 شحنة خلال الفترة المذكورة، بإجمالي بلغ 21.2 مليون طن.

وتتصدر روسيا واليونان والولايات المتحدة قائمة الدول المصدرة للمنتجات النفطية المكررة إلى إسرائيل.

والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يزود إسرائيل بوقود "جي بي-8" المخصص للطائرات العسكرية.

وقال شادي خليل من المنظمة لصحافيين إن "الدول تخاطر بأن تصبح متواطئة في الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي، وبموجب اتفاقية الإبادة الجماعية".

مضيفا "فيما يجتمع قادة العالم في كوب30 (…) تتكشف الروابط القاتلة بين موردي الوقود الأحفوري والصراعات الدولية".

من جهتها، اعتبرت أيرين بيتروباولي الباحثة في حقوق الإنسان والشؤون الاقتصادية في المعهد البريطاني للقانون الدولي والمقارن، في بيان، أن الدول ملزمة بالامتثال للأمر المؤقت الصادر عن محكمة العدل الدولية والقاضي بـ"منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".

وأضافت أنه "يجب على الدول الأخذ في الاعتبار أن مساعدتها، لا سيما العسكرية، لإسرائيل قد تجعلها عرضة لمخاطر التواطؤ في الإبادة الجماعية بموجب اتفاقية (منع) الإبادة الجماعية (والمعاقبة عليها)".

وقالت آنا سانشيز ميرا، منسقة "غلوبل إنرجي إمبارغو فور بالستاين" خلال إجابتها على سؤال لوكالة فرانس برس عما إذا كان من المهم التمييز بين استخدام النفط للاستخدام المدني والعسكري إنه "أحد أنظمة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني".

وأعطت مثالا شبكة الكهرباء في إسرائيل والتي تعمل جزئيا بالفحم وتربط بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

غالبية أطفال غزة يُظهرون سلوكا عدوانيا بسبب الحرب

أظهر أكثر من 9 أطفال من كل 10 في قطاع غزة علامات سلوك عدواني مرتبطة بالحرب، بحسب ما كشفه مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم الخميس.

وسجلت تقييمات، أصدرها الشركاء العاملون في مجال سلامة الطفل بالقطاع، ونشرها مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية، تآكل إحساس الأطفال بالاستقرار والأمن مع انهيار الخدمات اليومية الأساسية.

وبينت النتائج أن 93% من الأطفال أظهروا سلوكا عدوانيا، وكان 90% منهم عنيفين تجاه الأطفال الأصغر سنا.

وكشفت المعطيات ذاتها أن الحزن والانعزال يكاد يكون بنفس القدر من الانتشار، إذ يشمل 86%، إلى جانب اضطرابات النوم التي تؤرق 79% من الأطفال، بالإضافة إلى رفض الدراسة الذي تبلغ نسبته 69%.

وشدد العاملون في المجال الإنساني على أن أطفال غزة سيحتاجون إلى جهود مستدامة وطويلة الأمد للتعافي.

وسجل المكتب الأممي استمرار العنف المميت وانعدام الأمن بشكل كامل، مع استمرار الضربات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من أو شرق ما يسمى 'الخط الأصفر'.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن هذا هو المكان الذي لا يزال فيه الجيش الإسرائيلي منتشرا، والذي يمثل أكثر من 50% من قطاع غزة.

وأشار مكتب المساعدات الأممي إلى أن الوصول إلى البحر لا يزال محظورا؛ كما أشار إلى تقارير تفيد، أن قوات الاحتلال تواصل اعتقال صيادي الأسماك الفلسطينيين في البحر.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنه في المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر 'لا يزال يتم الإبلاغ عن عمليات تفجير يومية للمباني السكنية، ويظل الوصول إلى الأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية مقيدا أو محظورا تماما'.

وسجل أن ما يقرب من مليون شخص يعيشون حاليا في 862 موقع نزوح، من بين سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، إذ يقع أكثر من نصف هذه المواقع في أقصى الجنوب في منطقة خان يونس، و264 موقعا في دير البلح، و180 موقعا في محافظتي غزة وشمال غزة، وثمانية مواقع في رفح.

وأشار إلى أن العديد من المخيمات مكتظة، ما يزيد من المخاطر التي تتعرض لها الفتيات والأطفال، خاصة ذوي الإعاقة المعرضين لخطر العنف والإهمال والوصول الخطر إلى مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة.

وأفاد شركاء الأمم المتحدة الذين يقدمون المساعدة للأطفال بأنهم يعانون من زيادة القلق والتغيرات السلوكية والقلق المتزايد بشأن النقص المستمر في المساحات الآمنة.

وذكر المكتب أن الشركاء في المجال الإنساني قدموا خدمات حماية الطفل لأكثر من 132 ألف شخص في جميع أنحاء قطاع غزة، وذلك خلال الأسابيع الأربعة التي تلت الهدنة المتفق عليها في القتال.

وتشمل هذه الخدمات ما يقرب من 1600 طفل من ذوي الإعاقة و45 ألفا من مقدمي الرعاية، حيث شملت المساعدات استشارات نفسية فردية وجلسات جماعية وأنشطة لإدارة الإجهاد، ودعما نفسيا واجتماعيا ترفيهيا، وإحالات للحصول على مساعدة إضافية.

وأكد المكتب أن الهدف يتمثل في الوصول إلى أكثر من 100 ألف طفل في الشهر لتلبية احتياجات ما يقرب من مليون طفل في قطاع غزة.

يشار إلى أن هذا التطور يأتي في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الإسرائيلية إعادة فتح معبر زيكيم بعد إغلاقه ثمانية أسابيع، وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إن المعبر الذي يربط إسرائيل وشمال غزة سيُعاد فتحه للمساعدات الإنسانية.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 1:10 صباحًا - بتوقيت القدس

"مسار محتمل" للدولة الفلسطينية ضمن خطة ترامب بشأن غزة

صاغت الولايات المتحدة مسودة منقحة أخرى لمقترحها المقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام حيث يتضمن الجديد مسارا محتملا لدولة الفلسطينية.

ويأتي ذلك قبل اللقاء المتوقع بين الرئيس ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل.

وعلى غرار خطة ترامب التي طرحت في سبتمبر/أيلول الماضي، تنص المسودة الجديدة أيضا على أنه بعد أن تكمل السلطة الفلسطينية الإصلاحات اللازمة وتقدم عملية إعادة إعمار غزة، قد تكون الظروف مهيأة لإقامة دولة فلسطينية.

من جانبها قالت أسوشيتد برس، إن مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن بشأن خطة إنهاء الحرب ونشر قوة دولية في غزة، يواجه معارضة من روسيا والصين ودول عربية.

وأوضحت المصادر، أنه أضيفت إشارة صريحة في مشروع القرار إلى "مسار نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية"، ودور للولايات المتحدة في إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل "أفق سياسي للتعايش السلمي المزدهر".

وكشفت المصادر، أن مشروع القرار أصبح يوضح أن سلطة مجلس السلام، وإشرافَه على قطاع غزة، سيكونان "انتقاليين".

الثلاثاء، كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن وجود ملاحظات من عدة دول على مشروع القرار الأمريكي، معربا عن أمله في الوصول إلى صياغات توافقية من دون المساس بالثوابت الفلسطينية.

وأوضح الوزير عبد العاطي، أن بلاده منخرطة في المشاورات الجارية بـنيويورك بهذا الصدد، وتتشاور مع الولايات المتحدة يوميا، إضافة إلى مشاورات مع كل أعضاء مجلس الأمن ومع المجموعة العربية من خلال الجزائر العضو في المجلس حاليا.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرحت بأنها تبذل جهودا في مجلس الأمن لصياغة قرار ينشئ الإطار الدولي لقوة الاستقرار في غزة، مبينة أن الدول التي تطوعت للمشاركة في هذه القوة تحتاج تفويضا من المجلس.

والأسبوع الماضي قال ترامب، إنه يعتقد أن موعد وصول القوة الدولية إلى غزة أصبح قريبا جدا، وأن الأمور "تسير على ما يرام حتى الآن" في إطار وقف إطلاق النار.

وبدأ تطبيق وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية، وذلك بموجب اتفاق شرم الشيخ الذي أُبرم بوساطة قطر ومصر وتركيا في إطار خطة من 20 بندا وضعها الرئيس الأمريكي.

عربي ودولي

الجمعة 14 نوفمبر 2025 12:30 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا والصين ودول عربية تعارض مشروع قرار أميركي بشأن غزة

قالت مصادر دبلوماسية إن مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن بشأن خطة إنهاء الحرب ونشر قوة دولية في غزة يواجه معارضة من روسيا والصين ودول عربية.

وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة وزعت مشروع قرار معدلا للمرة الثانية على أعضاء مجلس الأمن الدولي، يؤيد الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة ويحث جميع الأطراف على تنفيذها فورا وبشكل كامل.

كما كشفت المصادر أن مشروع القرار أصبح يوضح أن سلطة مجلس السلام وإشرافه على قطاع غزة سيكونان 'انتقاليين'.

فلسطين

الجمعة 14 نوفمبر 2025 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

لبنان.. اكتمال إحصاء أضرار عدوان إسرائيل وانفجار مرفأ بيروت

أعلن مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، اكتمال إحصاء الأضرار والكشوفات الميدانية الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية وانفجار مرفأ بيروت، تمهيدا لبدء إعادة الإعمار.

جاء ذلك خلال تصريحات لوزير الإعلام بول مرقص، عقب انتهاء جلسة الحكومة اللبنانية التي عقدت في بيروت، برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام.

وقال مرقص، إن "رئيس مجلس الوزراء أعلن عن نتائج وخلاصات أولية تتعلق باللجنة (الحكومية) المكلفة بملف إعادة الإعمار سواء الأضرار الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية أو انفجار مرفأ بيروت".

وخلف انفجار المرفأ، الذي وقع في أغسطس/ آب 2020، أكثر من 220 قتيل و7 آلاف جريح، ولم تنته التحقيقات القضائية بعد لمعرفة حقيقة هذا الانفجار وأسبابه.

كما تسبب الانفجار، الذي صنف بأنه رابع أقوى انفجار غير نووي بالعالم، بأضرار مادية هائلة طالت أجزاء واسعة من بيروت، التي ما زالت تئن تحت وطأة أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد.

ووفق تقديرات رسمية، فإن الانفجار وقع في العنبر رقم 12، الذي كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن، ومخزنة منذ 2014.

وتبلغ تكلفة إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت بين 50 و100 مليون دولار، وفق تقديرات حكومية.

ولفت مرقص، إلى أن "اللجنة توصلت الى ضرورة تصنيف المتضررين وتحديد أولويات التعويض استنادا إلى حجم التمويل المتاح".

وأشار إلى "إنهاء أعمال مسح الأضرار والكشوفات الميدانية من قبل الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب (...) والبدء بترميم الأبنية المتضررة إنشائيا وإعطاء الأولوية لإصلاح الوحدات السكنية المتضررة جزئيا بهدف تأمين عودة الأسر إلى منازلها في أسرع وقت ممكن".

وأضاف أنه جرى "اعتماد مقاربة إعادة البناء بشكل أفضل وإعادة الإعمار في القرى الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع".

وقرر مجلس الوزراء تشكيل فريق تقني متخصص يتولى متابعة تنفيذ بنود اللجنة ويضم ممثلين عن رئاسة الوزراء و"مجلس الإنماء والإعمار" و"الهيئة العليا للإغاثة" و"مجلس الجنوب" ووزارة المهجرين، بحسب مرقص.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 اندلعت مواجهات حدودية مسلحة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، حولتها تل أبيب في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين وخلفت دمارا كبيرا بلبنان.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، استمرت الخروقات الإسرائيلية من خلال استهداف متفرقة حتى اليوم.

ولم تصدر عن الحكومة اللبنانية تقديرات رسمية بشأن كلفة الخسائر، إلا أن أرقام البنك الدولي تشير إلى أن خسائر لبنان من الحرب الإسرائيلية الأخيرة تقدر بـ14 مليار دولار.

ولا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

الخميس 13 نوفمبر 2025 11:10 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة: سوريا ستساعد في مواجهة حماس والحرس الثوري وحزب الله

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك الخميس أن دمشق، بعيد انضمامها إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، سوف تسهم في "مواجهة" و"تفكيك" الشبكات "الإرهابية" من بقايا التنظيم والحرس الثوري الإيراني وحماس وحزب الله.

جاءت تصريحات باراك غداة إعلان التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن عن انضمام سوريا رسميا إلى صفوفه ليل الأربعاء بصفتها العضو التسعين فيه، بعدما جرى الاتفاق على هذه الخطوة خلال الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى البيت الأبيض الاثنين وشكّلت قطيعة مع ماضيه الجهادي.

كتب باراك على منصة إكس "ستساعدنا دمشق من الآن وصاعدا بنشاط في مواجهة وتفكيك بقايا تنظيم الدولة، والحرس الثوري الإيراني، وحماس، وحزب الله، وغيرها من الشبكات الإرهابية، وستقف شريكا ملتزما في الجهد الدولي لإرساء السلام".

وقبيل الزيارة، شطبت الولايات المتحدة الجمعة رسميا الشرع من قائمة الإرهاب، غداة رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات عنه أيضا.

وأضاف باراك أن الشرع أبدى التزاما خلال الزيارة "أمام الرئيس ترامب بالانضمام إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يُعد إطارا تاريخيا يُجسّد انتقال سوريا من كونها مصدرا للإرهاب إلى شريك في مكافحة الإرهاب، والتزاما بإعادة الإعمار والتعاون والمساهمة في استقرار منطقة بأكملها".

واعتبر أن القمة التاريخية بين الشرع وترامب تمثل "منعطفا حاسما" في تاريخ الشرق الأوسط.

وأوضح باراك أن اللقاء كان وديا ومثمرا، وأكد خلاله الرئيسان ثقتهما المشتركة بضرورة الانتقال من القطيعة إلى التواصل، ومنح سوريا وشعبها فرصة حقيقية للنهوض من جديد.

وأشار إلى أنه عقب لقاء ترامب والشرع، تم عقد اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية تركيا هاكان فيدان، وسوريا أسعد الشيباني، والولايات المتحدة ماركو روبيو، جرى خلاله "تحديد المرحلة التالية من الإطار الأمريكي – التركي – السوري".

وأفاد بأن هذا الإطار يشمل "دمج قوات قسد في البنية الاقتصادية والدفاعية والمدنية لسوريا الجديدة، وإعادة تعريف العلاقات بين تركيا وسوريا وإسرائيل، ودفع الاتفاق الذي أفضى إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس إلى الأمام، وكذلك معالجة عدد من القضايا الحدودية المتعلقة بلبنان".

وأدت إيران عبر حرسها الثوري، دورا محوريا في دعم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد إثر اندلاع احتجاجات سلمية عام 2011 قمعتها السلطة بالقوة، وساهم تدخلها العسكري مع مجموعات موالية لها بينها حزب الله اللبناني، ثم تدخل روسيا جوا، في تغيير موازين القوى في الميدان لصالح الأسد، وبقي لإيران حضور عسكري قوي في سوريا إلى حين سقوط حكم الأسد في العام 2024.

تنشر الولايات المتحدة في سوريا والعراق جنودا في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الذي شكلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين إلى حين دحره من آخر معاقله العراق في العام 2017 وفي سوريا في العام 2019.

وكان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي أعلن في مقابلة مع وكالة فرانس برس في تشرين الأول/أكتوبر عن التوصل مع السلطات الانتقالية إلى "اتفاق مبدئي" حول آلية دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.

ورحب عبدي في منشور على إكس الثلاثاء بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي، معتبرا ذلك "خطوة محورية نحو تعزيز الجهود المشتركة ودعم المبادرات الهادفة إلى تحقيق الهزيمة الدائمة للتنظيم والقضاء على تهديده للمنطقة".

وقال إنه أكد التزامه "بتسريع عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الدولة السورية" خلال مكالمة مع باراك تمحورت حول زيارة الشرع إلى واشنطن.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تحذر: وقف إطلاق النار في غزة "هش" والقوة الدولية يجب أن تندرج ضمن مهمة حفظ السلام لضمان فاعليتها

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، على أن التدابير الدولية لتثبيت الوضع في قطاع غزة، تتطلب توافقا وقابلية للتطبيق على الأرض.

وفي مقابلة مع قناة "خبر ترك" التركية، أكد عبد العاطي أن القوة الدولية المزمع نشرها في القطاع، يجب أن تندرج ضمن مهمة حفظ السلام لضمان فاعليتها.

ولم يخف الوزير المصري قلقه من أن هدنة وقف إطلاق النار الحالية تبدو "هشة للغاية"، معتبرا أن الأولوية القصوى تتمثل في منع الاحتلال الإسرائيلي من استئناف هجومه أو شن أي عدوان جديد على غزة.

ولتحقيق هذا الاستمرار، أبرز أهمية نجاح المفاوضات الجارية في نيويورك، وإقرار القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة على مجلس الأمن بشأن هذه القوة الدولية.

وبين عبد العاطي أن دور هذه القوة الرقابي سيكون جوهريا، حيث ستعمل على مراقبة التزامات الطرفين بوقف القتال ومحاسبة أي طرف على أي خروقات محتملة.

وأشار إلى أن الوضع الذي تتعرض فيه غزة لهجومات دورية بعد تبادل الاتهامات غير قابل للاستمرار.

ونوه الوزير بأن إقامة الدولة الفلسطينية، التي تضم غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية، تظل الشرط الوحيد لتحقيق الاستقرار السائد والسلام الدائم في المنطقة.

وأضاف أن مصر ستستضيف مؤتمرا خلال الأسابيع القادمة لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار والإنعاش، موجها دعوة لتركيا للمشاركة فيه.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

إحراق مستوطنين لمسجد في سلفيت: تحريض على الكراهية الدينية

اعتبرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، الخميس، أن إقدام مستوطنين إسرائيليين على إحراق مسجد بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة "تحريض خطير على الكراهية الدينية".

وأدانت اللجنة (تابعة للرئاسة) في بيان "الجريمة التي ارتكبتها عصابات المستعمرين بإحراق مسجد الحاجة حميدة الواقع بين بلدتي دير استيا وكفل حارس شمال غرب سلفيت، وخطّ شعارات عنصرية على جدرانه".

ورأت اللجنة أن "هذا الاعتداء على بيت من بيوت الله، يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، وتحريضًا خطيرًا على الكراهية الدينية".

وقالت إن "صمت المجتمع الدولي على جرائم المستعمرين يشجّع على تكرارها، واستهداف مزيد من المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين".

وجدّدت اللجنة دعوتها إلى "توفير الحماية الدولية لدور العبادة، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع المستعمرين على ارتكاب مزيد من الجرائم بحقّ الشعب الفلسطيني ومقدساته".

وفجر الخميس، أحرق مستوطنون إسرائيليون متطرفون أجزاء من مسجد في بلدة دير استيا وخطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدرانه.

وقال شهود عيان إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت البلدة وأضرمت النار في مسجد الحاجة حميدة، قبل أن تكتب عبارات عنصرية على جدرانه.

وأشار الشهود إلى أن الأهالي تمكنوا من إخماد النيران بعد أن أتت على أجزاء من المسجد.

ويعد إحراق المسجد حلقة في سلسلة اعتداءات متكررة طالت دور العبادة والمقدسات الإسلامية خلال العام الجاري، ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية عشرات الحوادث التي شملت حرق مساجد وتدنيس مصاحف وخطّ شعارات تدعو إلى طرد الفلسطينيين أو قتلهم.

ونفذ المستوطنون 7154 اعتداء في الضفة خلال عامي حرب الإبادة على غزة، أسفرت عن مقتل 33 فلسطينيا وتهجير 33 تجمعا سكانيا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية.

بينما أدت اعتداءات الجيش والمستوطنين معا إلى مقتل ما لا يقل عن 1070 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و700 إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف و500 آخرين.

وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تنتصر في معركة العلم.. هذا ما نعرفه عن الواقع التعليمي بالقطاع قبل الإبادة وبعدها

مع إعلان نتائج الثانوية العامة اليوم في قطاع غزة، ونجاح آلاف الطلبة في تحدي الإبادة الجماعية التي وقعت بحقهم، وإصرارهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية، يسلط الضوء على النظام التعليمي في القطاع وكيف أن معدلات المتعلمين كانت مرتفعة في ظل حصار خانق مقارنة مع دول تمتلك إمكانيات ورفاهية كبيرة.

وأعلنت نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة اليوم، وحازت أعداد كبيرة من الطلبة على معدلات عالية، رغم النزوح المتواصل والقصف على مدار الساعة وحالة الفقد الكبيرة في القطاع واستشهاد عائلات بأكملها.

وبالتوازي مع فرحة الناجحين بالثانوية العامة، يعود قرابة 30 ألف طالب في غزة إلى مدارس افتتحت في خيام متنقلة أو داخل مبان تفتقر إلى أدنى المقومات لبيئة تعليمية مناسبة، بعد توقف دام عامين كاملين جراء الإبادة الجماعية.

بحسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2023، فقد بلغ عدد المدارس في قطاع غزة 796 مدرسة توزعت بين مدارس حكومية تشرف عليها وزارة التربية في السلطة الفلسطينية، ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بالإضافة إلى المدارس الخاصة، في حين بلغ عدد المباني المدرسية 550 مبنى فقط.

وكان عدد الطلاب في كافة أرجاء القطاع، أكثر من 608 آلاف طالب وطالبة، ويشرف على تعليمهم 22 ألف معلم ومعلمة.

أما على مستوى التعليم العالي، فيعد قطاع غزة من أكثر المناطق في الوطن العربي إقبالا على التعليم الجامعي ونسب الحاصلين على الشهادة الجامعية الأولى، حيث كان يوجد في القطاع 17 جامعة ومؤسسة تعليمية عالية، فضلا عن جامعة مفتوحة، مرتبطة بالضفة الغربية، وبلغ عدد الطلبة الجامعيين في غزة، 87 ألف طالب وطالبة.

فيما بلغ عدد الأكاديميين قبل بدء الإبادة، علاوة على الإداريين في القطاع الجامعي، قرابة 5 آلاف وهي أرقام مرتفعة في مساحة جغرافية متواضعة مقارنة بالدول العربية.

ووفقا لتقرير صادر عن وكالة الأونروا، فقد دمر بشكل كامل، أو تضرر بصورة كبيرة أكثر من 84 بالمئة من مدارس قطاع غزة، بفعل عمليات الاستهداف المتعمدة عبر القصف بالطائرات الحربية، أو عمليات النسف والتفجير والهدم بآليات الاحتلال.

وقالت الأمم المتحدة واليونسكو، إن أكثر من 625 ألف طالب حرموا من التعليم لمدة عامين متتاليين في عمر الإبادة في قطاع غزة، هذا فضلا عن الجريمة الوحشية التي ارتكبها الاحتلال، والتي تسببت باستشهاد أكثر من 500 معلم وإصابة 3 آلاف آخرين وترك الكثير منهم عاجزا عن العودة إلى عمله في سلك التعليم.

ولا يقتصر ضرر الإبادة على تدمير المدارس، بل يتعدى ذلك إلى تدمير الطلبة نفسيا، فوفقا لتقرير مشترك لليونيسف واليونسكو، يعاني أكثر من 90 بالمئة من الأطفال في سنة المدرسة، من اضطراب ما بعد الصدمة، وهو ما يؤثر على قدراتهم التعليمية والتحصيلية.

وعلى صعيد القطاع الجامعي، فقد توقفت الدراسة الجامعية الحضورية بشكل تام، بفعل عملية التشريد والنزوح والقتل المتواصل للسكان، إضافة إلى تدمير مباني الجامعات بطريقة متعمدة، كما حدث مع جامعة الإسراء بغزة، والتي تم نسفها بالكامل بواسطة المتفجرات وتصوير عملية النسف لأغراض دعائية ضد الفلسطينيين، فضلا عن قصف الاحتلال كافة مباني الجامعة الإسلامية وتسويتها بالأرض.

ووفقا لتقارير فلسطينية فقد تعمد الاحتلال، استهداف العقول العلمية والأكاديمية في قطاع غزة، منذ اليوم الأول للإبادة، ووضع أستاذة الجامعية على رأس قوائم الاغتيال.

وبحسب إحصائية لمركز رؤية للدراسات السياسية، فقد سجل استشهاد 450 من أكاديميي الجامعات، بينهم 3 رؤساء جامعات، و7 عمداء، و64 أستاذا، بعضهم أعدم ميدانيا بعد اعتقاله، وعدد منهم أغتيل باستهداف مباشر لمنازلهم مع عائلاتهم.

ورغم كل ما فعله الاحتلال من قتل لأستاذة الجامعات، والطلبة وتدمير كافة المرافق التعليمية، إلا أن الكثير من أستاذة المدارس، بادروا على فتح خيام للتعليم في المخيمات المؤقتة، وجمع أكبر عدد من الأطفال، لإبقائهم ضمن النطاق التعليمي، رغم انشغال المدرسين والأطفال على حد سواء، في الهموم اليومية من جمع المياه، والبحث عن المساعدات في ظل حالة التجويع التي عانى منها القطاع.

أما على صعيد الدراسة الجامعية، فقد لجأ أستاذة الجامعات وإداراتها على تدارك الوضع والاتجاه نحو الدراسة عن بعد بواسطة الإنترنت، رغم صعوبة توفره، وواظب الكثير من طلبة الجامعات على متابعة مساقاتهم الدراسية، وكثيرون منهم كانوا يقدمون الامتحانات تحت القصف الشديد وحالة النزوح المتواصلة، وينهون مساقاتهم الجامعية بنجاح.

كما شهدت مخيمات النزوح مناقشة لجان جامعية للعديد من رسائل الماجستير والدكتوراه، في ظل أقسى الظروف، وانعدام كافة المستلزمات الخاصة بالدراسات العليا من مراجع علمية وإمكانيات بحثية.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 10:34 مساءً - بتوقيت القدس

القدس تنعي الشيخ عبد العظيم سلهب "بعد رحلة حافلة بالدفاع عن الأقصى"

توفي رئيس مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب، مساء الخميس، عن عمر يناهز 79 عامًا، بعد رحلة حافلة بالدفاع عن المسجد الأقصى.

ونعت دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ سلهب، مبينة أنه كان "أحد أبرز علماء القدس ورجالاتها الأوفياء، الذي أمضى حياته في خدمة المدينة المقدسة".

وقالت إن "الشيخ سلهب رحل بعد حياة حافلة بالعطاء والجهاد في الدفاع عن القدس ومقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، حيث كان أحد أعمدة الصمود في المسجد الأقصى المبارك والقدس والأوقاف الإسلامية".

وأشار البيان إلى أن "للراحل سلهب بصمة كبيرة في خدمة القضاء الشرعي، والحفاظ على التعليم ومؤسساته بالقدس الشريف، كونه كان رئيس محكمة الاستئناف الشرعية الأسبق في القدس الشريف".

كما نعت محافظة القدس، في بيان لها الشيخ سلهب، وقالت إنه "ترك بصمة خالدة في الدفاع عن الأقصى والمقدسات، وفي الحفاظ على هوية القدس ومكانتها الروحية والحضارية".

ووفق بيان المحافظة، يُعدّ الشيخ سلهب من أبرز رجالات القدس وعلمائها، ومن الشخصيات الدينية التي كرّست حياتها لخدمة الأقصى والدفاع عنه في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

وأشار البيان أن سلهب بدأ مسيرته في سلك القضاء الشرعي، وتدرّج في مناصبه حتى تولّى منصب قاضي القضاة في القدس عام 1998، ثم رئاسة مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، حيث لعب دورا محوريا في حماية المقدسات الإسلامية وإدارة شؤون المسجد الأقصى وإعماره.

وكان للشيخ سلهب، وفق البيان، إسهام بارز في مشاريع الترميم والإعمار داخل المسجد الأقصى، منها تبليط المصلى المرواني ومصلى الأقصى القديم، وترميم قبة الصخرة المشرفة والمآذن والساحات والمدارس الوقفية المحيطة بالمسجد.

كما أسس ورأس جمعية "لجنة العلوم والثقافة الإسلامية" المشرفة على "مدارس الإيمان" في القدس، مسهما في دعم التعليم الديني والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع المقدسي.

وسبق أن تعرض الشيخ سلهب للاعتقال على يد الشرطة الإسرائيلية بالعام 2019، التي منعته أيضًا من دخول المسجد الأقصى عدة مرات.

وتتعرض المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس لانتهاكات إسرائيلية متكررة، تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

ويؤكد الفلسطينيون أن القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 هي عاصمة الدولة الفلسطينية، في حين تعتبر إسرائيل المدينة بشطريها الشرقي والغربي عاصمة موحدة لها.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

إيكونوميست: الخطط الأمريكية والعربية البديلة لإعمار غزة غير واقعية ولن تنجح

نشرت مجلة "إيكونوميست" تقريرا قالت فيه إن خطة الإعمار العربية لغزة ونظيرتها الأمريكية ليس لديهما أي حظوظ للنجاح. وأضافت أنه وبعد شهر من وقف إطلاق النار في غزة يحدق سكانها البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة ويتساءلون إن كان يأسهم سيظل دائما.

أضافت المجلة: "لم يتم عمل أي شيء لإعادة إعمار ما سوته الحرب خلال العامين الماضيين. ورغم توصل الدول العربية لخطة إعادة إعمار، إلا أنها لم تبدأ، وعلى الأرجح إلا عندما توافق حركة حماس على نزع أسلحتها، ولأن الحركة ترفض المطلب، فقد بدأ المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون مناقشة خطط بديلة تشمل على إعادة البناء في الجانب الآخر من الخط الأصفر وهو الخط الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها حماس وتلك التي يتحكم بها الجيش الإسرائيلي، ولا يعيش في المنطقة الأخيرة فلسطينيون وتعارض الدول العربية الخطة."

ويحتاج الغزيون وبشكل عاجل للبيوت والخدمات، ولا توجد هناك خطط لتوفيرها، فحجم الدمار غير مسبوق، خذ مثلا المساكن، حيث قدرت الأمم المتحدة في آب/ أغسطس أن أكثر من 320,000 بيتا دمر أو تضرر، أي ضعف ما تم تدميره عام 2014 بـ 18 ضعفا.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس الفلسطيني يُعين محمد فاروق زكي الأحمد وزيرا للنقل والمواصلات

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، قرارا بتعيين محمد فاروق زكي الأحمد، وزيرا للنقل والمواصلات عقب استقالة طارق زعرب.

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن عباس، "أصدر مرسوما رئاسيا يقضي بتعديل تشكيل الحكومة الفلسطينية التاسعة عشرة، بتعيين محمد فاروق زكي الأحمد وزيرا للنقل والمواصلات، وقرارا بقانون بمنحه الثقة وزيرا في الحكومة التاسعة عشرة".

وأضافت الوكالة أن الأحمد، "سيؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس وبحضور رئيس الوزراء في وقت لاحق".

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني، أن وزير النقل والمواصلات طارق زعرب، تقدم باستقالته، ووافق رئيس الوزراء محمد مصطفى، على قبولها اعتبارا من تاريخه.

ومنذ تشكيل حكومة محمد مصطفى وأدائها اليمين الدستورية في 31 مارس/آذار 2024، شهدت عدة تعديلات وزارية.

ففي 23 يونيو/حزيران الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا منح الثقة لكل من فارسين هانس فارتان أغابيكان، وزيرة للخارجية والمغتربين، وأسطيفان أنطون سلامة، وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي.

وقبل ذلك في 22 مايو/ أيار الماضي، ذكرت الوكالة أن رئيس الوزراء كلف وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، بتسيير أعمال وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وذلك بعد قبول الرئيس طلب استقالة وائل زقوت، "لأسباب خاصة".

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

بلدية خان يونس: 900 ألف نازح مهددون بالغرق مع اقتراب منخفض جوي خطير

حذّرت بلدية خان يونس جنوبي قطاع غزة، الخميس، من غرق يتهدد أكثر من 900 ألف نازح مع اقتراب منخفض جوي خطير، في ظل أوضاع إنسانية قاسية ودمار واسع خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع خلال سنتين.

وقال متحدث البلدية صائب لقان، في تصريحات، إن "المنخفض الجوي المقبل خطير ويُنذر بغرق آلاف الخيام المنتشرة على شاطئ البحر وتضرر مناطق واسعة داخل المدينة، خاصة في ظل تعطل شبكات الصرف الصحي وامتلاء برك تجميع مياه الأمطار بمستويات خطيرة تهدد حياة السكان".

وحذرت الأرصاد الجوية الفلسطينية، في بيان، المواطنين، خاصة الجمعة والسبت، من "خطر تشكل السيول في بعض الأودية والمناطق المنخفضة، وخطر التزحلق على الطرقات، وشدة سرعة الرياح، وتدني مدى الرؤيا الأفقية".

وأوضح لقان، أن "البلدية تواجه وضعًا مأساويًا وغير مسبوق، إذ يعيش في خان يونس أكثر من 900 ألف نازح في ظروف قاسية، مع دمار تجاوز 85 بالمئة من شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، وعجز البلدية عن التعامل مع نحو 15 مليون طن من الركام الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية".

وأضاف أن "الاحتلال دمّر نحو 210 آلاف متر طولي من الطرق، و300 ألف متر من شبكات المياه، و120 ألف متر من خطوط الصرف الصحي، ما جعل المدينة شبه مشلولة تماما".

وأشار لقان، إلى أن "محطات الصرف الصحي مهددة بالتوقف الكامل بسبب نقص الوقود، ما قد يؤدي إلى طفح واسع لمياه الصرف الصحي وغمر أحياء كاملة".

وتابع: "منذ وقف إطلاق النار، لم تتسلم البلدية سوى 16 ألف لتر سولار (وقود)، وهي كمية لا تكفي سوى لثلاثة أيام من العمل، في وقتٍ تعمل فيه طواقمنا بمعدات بدائية لإقامة سواتر ترابية وتحييد مسارات الأودية لحماية الخيام والمناطق المنخفضة".

ويسود منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، لكن الأخيرة تخرقه يوميا، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى الفلسطينيين، فضلا عن تقييد إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

ورغم انتهاء الحرب، ما زال النازحون الفلسطينيون يعيشون ظروفا إنسانية كارثية في ظل نقص توفر مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى الأساسيات بعدما حولتهم الحرب، وفق معطيات البنك الدولي، إلى فقراء.

وذكر لقان، أن "1900 مصفاة أمطار من أصل 2200 تم تدميرها بالكامل، بينما يجري تنفيذ مشروع طارئ بدعم من مؤسسة تابعة للأمم المتحدة لتنظيف المجاري والمصائد المتبقية".

لكنه أكد أن البلدية "تحتاج بشكل عاجل إلى مضخات متنقلة ومعدات طوارئ إضافية لتفادي غرق المدينة خلال المنخفض المرتقب".

ووصف متحدث البلدية، المشهد في خان يونس بـ"القاتم للغاية"، موضحا أن "المدينة بحاجة إلى دعم دولي عاجل لإزالة الركام وتشغيل المرافق الحيوية".

ودعا لقان، المجتمع الدولي إلى "التحرك فورًا لإنقاذ مليوني نازح يواجهون خطر الغرق والهلاك على امتداد الشريط الساحلي لقطاع غزة".

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أن أكثر من 282 ألف منزل في غزة دُمر أو تضرر خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، واضطرار عشرات آلاف العائلات الفلسطينية إلى العيش في خيام مع اقتراب فصل الشتاء.

وخلال موسمي الشتاء سنتي الإبادة، اقتلعت الرياح العاتية وأغرقت مياه الأمطار عشرات الآلاف من خيام النازحين، ما أدى أيضا إلى تلف مستلزماتهم الشخصية بعدما اكتست بالطين.

ونهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن 93 بالمئة من إجمالي خيام النازحين في القطاع انهارت ولم تعد صالحة للإقامة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: تقديرات الجيش "الإسرائيلي" بأن مقاتلي حماس قتلوا بالاشتباكات أو خلال تدمير أنفاق رفح

كشفت تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصير جزء من العناصر المقاتلة التابعة لحركة 'حماس'، التي كانت تتحصن داخل شبكة الأنفاق المتشعبة تحت مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

تشير هذه التقديرات، التي نقلتها القناة الـ 12 العبرية، إلى أن عددا من هؤلاء المقاومين قد لقوا حتفهم خلال اشتباكات أو في عمليات تدمير الأنفاق برفح.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

بينيت يحذر من "خطورة" نقل السيطرة في غزة لقوات متعددة الجنسيات

هاجم رئيس وزراء دولة الاحتلال السابق نفتالي بينيت، بنيامين نتنياهو، منتقدا نقل السيطرة الأمنية في غزة إلى قوات متعددة الجنسيات، مثل قطر التي زعم أنها تموّل حماس، وأخرى معادية مثل تركيا، عادا الأمر بأنه "يعرّض أمن إسرائيل للخطر"، ومقارنا الخطوة باتفاق أوسلو.

ونقلت قناة 12 العبرية، بيانا صادر عن بينيت بشأن "تدويل" غزة ونقل السيطرة إلى جهات أجنبية، بما في ذلك قطر وتركيا، قائلا: "إذا كان هناك درس واحد انغرس فينا من فشل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فهو أنه لا يجوز لنا أن ننام ونأمل خيرًا".

وتابع: "يجب على الجيش الإسرائيلي أن تكون له حرية العمل في كل وقت"، وتساءل بينيت في بيانه، "كيف وصلنا إلى وضع يحتاج فيه جنودنا إلى مصادقة القيادة الأمريكية في (كريات غات) على تحرك قوة إسرائيلية؟".

مشيرًا إلى أن "إسرائيل" ليست دولة تابعة، وطالب بالنشر الفوري لكل الالتزامات والتنازلات التي تُحاك وراء ظهر "مواطني إسرائيل"، وتساءل أيضًا، "ما هو الدافع العلني أو الخفي لحكومة نتنياهو للموافقة على التنازل عن أمننا وحرية عملنا؟".

وسلّطت الوثائق الخاصة التي نشرتها مجلة "بوليتيكو" الأمريكية الضوء على الشكوك التي تساور عدداً من المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، إزاء احتمال تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة لغزة بسبب غياب الالتزامات من الدول المرشّحة للمساهمة في تشكيلها، علاوةً على أسئلة لا تزال معلّقة بشأن الجهة التي يُفترض أن تشرف في نهاية الأمر على الحكم في القطاع.

وبموجب المرحلة الثانية من الخطة المذكورة، يتعيّن على دولة الاحتلال الانسحاب من مزيدٍ من الأراضي في غزة نحو الشريط الحدودي، فيما تتخلّى "حماس" عن سلاحها بالكامل، بما يسمح لهيئة انتقالية بإدارة القطاع، على أن تنتشر قوة الاستقرار الدولية في المنطقة، حتى يكون في الإمكان المباشرة بإعادة الإعمار.

من جهة أخرى، اتفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان على تنفيذ اتفاق وقف النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية، لتثبيت الهدنة ومنع التصعيد العسكري، وقال عبد العاطي: "نأمل أن يأتي القرار الأممي بالشكل الذي يحافظ على الثوابت الخاصة بالقضية الفلسطينية، ويُتيح نشر القوة الدولية في أسرع وقت ممكن، ولكن وفقاً لتحقيق التوافق، وبما يجعل هذا القرار من خلال صياغته المحكمة قابلاً للتنفيذ على أرض الواقع".

من جهتها أفادت صحيفة ميديل إيست آي بأن تركيا تستعد لنشر قوات عسكرية في قطاع غـزة، في إطار خطة يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها، وتشمل إرسال ما لا يقل عن 2000 جندي.

وتأتي هذه التحضيرات وسط مشاورات سياسية وأمنية مكثفة حول طبيعة الدور التركي في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وبذريعة تعثّر تشكيل القوة الدولية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل تسعى إلى منح ميليشيات متعاونة معها في الجزء المحتل من غزة صلاحيات أوسع، بحيث تكون مسؤولة عن أعمال إعادة الإعمار في رفح.

ونشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن "مركز التنسيق المدني - العسكري" الأمريكي في (كريات غات) على اتصالٍ مستمر "مع بضعة رؤساء ميليشيات من العشائر في غزة، بهدف المساعدة في تنظيم المجالات الإنسانية جنوب القطاع وشماله".

وفقاً لتقرير الصحيفة، فإن صهر ترامب ومستشاره المقرب جاريد كوشنر يقود الجهود لوضع خطة جديدة، بعد تعثر تنفيذ الخطة الأصلية، خاصة في ما يتعلق بتفكيك سلاح حركة حماس وتحديد جهة عربية مستعدة لإرسال قوات إلى القطاع لضمان الأمن.

وأشار المصدر إلى أنه لم تُبدِ أي دولة حتى الآن استعدادها لإرسال قواتها إلى غزة، وهو ما يُعدّ العقبة الأبرز أمام تنفيذ رؤية ترامب.

فلسطين

الخميس 13 نوفمبر 2025 9:12 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية بالقدس عبد العظيم سلهب

تُوفي مساء اليوم الخميس رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب عن عمر ناهز 79 عاما، بعد مسيرة امتدت عقودا كرّسها لخدمة المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

وقال مجلس الأوقاف الإسلامية، في بيان نعى فيه سلهب، إن الشيخ كان "أحد أبرز علماء القدس ورجالاتها الأوفياء"، مشيرا إلى دوره الكبير في حماية المقدسات الإسلامية وإعمار المسجد الأقصى المبارك.

وأكد مجلس الأوقاف أن الشيخ سلهب كان "فقيد القدس وفلسطين والأردن"، موضحا أنه ترك بصمة راسخة في حماية المقدسات الإسلامية وإدارة شؤون الأقصى، وفي الدفاع عن مكانته الدينية والقانونية أمام محاولات التهويد والاقتحامات المتكررة.

مسيرة حافلة بدأ الشيخ عبد العظيم سلهب مسيرته في سلك القضاء الشرعي بتوليه رئاسة كتّاب المحكمة الشرعية في القدس، قبل أن يشغل منصب قاض شرعي في عدة مدن فلسطينية، ثم عضوا في محكمة الاستئناف الشرعية.

وفي عام 1998 عُيّن قاضي القضاة في القدس، ليصبح أحد أبرز المراجع الدينية والقضائية في المدينة.

الشيخ عبد العظيم سلهب أثناء استلامه قرارًا سابقًا بإبعاده عن المسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال.

الشيخ عبد العظيم سلهب أثناء استلامه قرارًا سابقًا بإبعاده عن المسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال.

وتولى لاحقا رئاسة مجلس الأوقاف الإسلامية، وكان من أكثر الشخصيات حضورا في الأحداث المفصلية المرتبطة بالمسجد، بما في ذلك مواجهة انتهاكات الاحتلال وإدارة الأزمات المتعلقة بسيادته وإعماره.

كما كان للشيخ سلهب دور بارز في مشاريع الترميم والإعمار داخل المسجد الأقصى، إذ أسهم في إعادة تبليط المصلى المرواني ومصلى الأقصى القديم، وترميم قبة الصخرة المشرفة والمآذن والساحات والمدارس الوقفية المحيطة بالمسجد.

كما شارك في متابعة حماية الأوقاف الإسلامية وممتلكاتها في وجه محاولات السيطرة والاقتحام.

وإلى جانب عمله القضائي والوقفي، أسس ورأس جمعية لجنة العلوم والثقافة الإسلامية المشرفة على "مدارس الإيمان" في القدس، وأسهم في دعم التعليم الديني والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع المقدسي.

وخلّف الشيخ عددا من المؤلفات والدراسات في مجالات القضاء الشرعي وشؤون الأوقاف.