اقتصاد

الإثنين 12 مايو 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن وبكين تعلنان تعليق جزء من رسومهما الجمركية لمدة 90 يوما

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت الولايات المتحدة والصين، اليوم الاثنين، تعليق جزء من رسومهما الجمركية لمدة 90 يوما.


ووفقا لبيان مشترك، يدخل قرار تعليق حيز التنفيذ بحلول 14 أيار.


وارتفعت أسهم بورصة هونغ كونغ بأكثر من 3% بعد الإعلان.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء يصل مقر محافظة طولكرم لعقد جلسة الحكومة

طولكرم- "القدس" دوت كوم

وصل رئيس الوزراء محمد مصطفى، صباح اليوم الاثنين، إلى مقر محافظة طولكرم، لعقد جلسة الحكومة، في خطوة تأتي لتعزيز صمود المواطنين، في ظل العدوان المتواصل على طولكرم ومخيميها لليوم الـ106.


وأشار محافظ طولكرم عبد الله كميل، خلال استقبال رئيس الوزراء، إلى أهمية انعقاد جلسة مجلس الوزراء في طولكرم، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظة، مع استمرار عدوان الاحتلال على المدينة ومخيميها.


وقال: "يأتي انعقاد جلسة الحكومة في طولكرم، في وقت تمر فيه المحافظة بظروف غاية في الصعوبة، نتيجة استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتجلى يومياً من خلال هذا الاجتياح غير المسبوق لمخيمي طولكرم ونور شمس، وما يرافقه من تدمير للبنية التحتية، وهدم للمنازل، ونزوح ما يقارب 24 ألف مواطن، وحالة من الحصار والخنق الاقتصادي والمعيشي".


وأكد المحافظ كميل، أن انعقاد الجلسة في محافظة طولكرم يحمل دلالة وطنية وإنسانية كبيرة، ويعبر عن وقوف القيادة الفلسطينية إلى جانب أبناء المحافظة في ظل هذه المحنة.


وأشار إلى أن الجلسة ستتضمن مرافعة شاملة حول احتياجات المحافظة، والمعاناة اليومية التي يعيشها المواطنون، إلى جانب تقديم رزمة من المطالب والمشاريع العاجلة لتعزيز صمود الأهالي، ودعم القطاعات المتضررة.


وشدد كميل على أن هذه الجلسة تشكل محطة هامة لنقل صوت طولكرم ومعاناتها إلى أعلى المستويات الحكومية، وضمان متابعة القرارات التي من شأنها أن تُحدِث أثراً ملموساً في حياة المواطنين، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات الاحتلالية التي تستهدف الأرض والإنسان والمقدرات.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الكابينيت الإسرائيلي صادق على قرار لنهب الأراضي في المناطق C

رام الله- "القدس" دوت كوم

صادق الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي، أمس الأحد، على قرار يقضي بتسجيل حقوق ملكية أراضي في المناطق C في الضفة الغربية، لأول مرة منذ العام 1967، بشكل مناقض للقوانين الدولية المتعلقة بالاحتلال، وسيؤدي إلى نهب أراضي فلسطينيين يواجهون صعوبة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم.


كذلك أوعز الكابينيت لجهاز الأمن الإسرائيلي بأن يلجم "بأي وسيلة" إجراءات موازية بدأت السلطة الفلسطينية بتنفيذها. 


ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم، الإثنين، عن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، قوله إن هذا القرار "سيعزز المستوطنات".


ويقضي القرار بتسجيل حقوق ملكية على أراض في الطابو، في نهاية إجراءات ترسيم خرائط ونظر سلطات الاحتلال في مطالب حول الملكية. وتسجيل الملكية في الطابو هو إجراء نهائي ومن الصعب الاستئناف عليه، وفي إطار هذه الإجراءات فإن أي أرض ليس مسجل عليها حقوق ملكية تنتقل إلى سلطات الاحتلال.


وإبان الانتداب البريطاني والحكم الأردني في الضفة الغربية، تم البدء في إجراءات تسجيل الأراضي، لكن إسرائيل جمدت هذه الإجراءات بعد احتلال الضفة، في العام 1967.


وقال الخبير الإسرائيلي في القانون الدولي وقوانين الحرب، المحامي الحقوقي ميخائيل سفاراد، إن قرار الكابينيت يتناقض مع القانون الذي يحظر إجراء تغييرات ذات تأثيرات بعيدة المدى في منطقة محتلة، وفق ما نقلت عنه الصحيفة.


وأضاف سفاراد أنه "لا يوجد أي احتمال لأن يحصل أي فلسطيني على اعتراف بحقوق ملكيته. وقرار تسوية الأراضي سينفذ في ظروف تحوله إلى نهب هائل لجميع الأراضي في المناطق C من جانب دولة إسرائيل".


وشدد على أنه "ليس صدفة أنه تم فرض حظر على المحتل تنفيذ تسوية أراضي. وهذا الحظر نابع من حقيقة أنه في ظروف الاحتلال ليس بالإمكان تنفيذ تسوية بشكل حرّ.

 ولا توجد إمكانية للفلسطينيين للوصول إلى معلومات ووثائق بإمكانها إثبات حقوقهم، والغائبين (أي الفلسطينيين الذين لا يسكنون في إسرائيل أو الضفة) لا يمكنهم المشاركة في هذه الإجراءات بالرغم من كونهم أصحاب الأراضي، والمحتل ليس جهة حيادية تحسم في دعاوي ويوجد عدم ثقة مطلق وتخوف من جعل فلسطينيين كثيرين يمتنعون عن المشاركة في هذا الإجراء".


وجاء في قرار الكابينيت الذي بادر إليه كاتس ووزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى أيضا منصب وزير في وزارة الأمن المسؤول عن الاستيطان، أن الكابينيت يأمر قائد القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي بأن يستأنف تسوية الأراضي في المناطق C.


وبموجب قرار الكابينيت، يتعين على سلطة تسجيل وتسوية الحقوق العقارية في وزارة القضاء، والمستشار القضائي لجهاز الأمن و"مديرية الاستيطان" إنهاء العمل على ذلك خلال 60 يوم عمل من أجل تنفيذ تسوية الأراضي.


ووصف كاتس قرار الكابينيت بهذا الخصوص بأنه "ثوري"، وأنه "ينفذ العدل مع الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة وسيؤدي إلى تعزيزه وترسيخه وتوسيعه".


وقال سموتريتش إن "تسوية الأراضي تنضم إلى إجراءات تسوية الاستيطان الشبابي (أي البؤر الاستيطانية العشوائية) والتخطيط والبناء وتطوير الشوارع والبنية التحتية التي نقودها من أجل إحضار مليون مستوطن آخر، لتعزيز الحزام الأمني لدولة إسرائيل والقضاء على خطر الدولة الإرهابية الفلسطينية".


وبدأت السلطة الفلسطينية، في السنوات الأخيرة، بإجراءات تسجيل الأراضي، لكن إسرائيل لا تعترف بذلك. وقرار الكابينيت، أمس، يقضي بأنه لن يتم منح أي صلاحية للإجراء الفلسطيني، ويوعز لجهاز الأمن الإسرائيلي بمنع استكماله "بكافة الوسائل التي بحوزته".


وبين الوسائل التي يذكرها قرار الكابينيت، منع دخول موظفين أو مهندسين مسّاحين فلسطينيين إلى المناطق التي تسري تسوية الاحتلال للأراضي فيها، ومنع تحويل مساعدات اقتصادية من دول أجنبية من أجل تنفيذ إجراءات فلسطينية لتسجيل الأراضي.


وأوعز الكابينيت في قراره لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي ولرئيسي الشاباك والموساد بتحويل معلومات إلى وزارة المالية حول استثمارات السلطة الفلسطينية من أجل تنفيذ إجراءات تسجيل الأراضي، وبضمنها أموال جُمعت كتبرعات من دول أجنبية، من أجل البحث في سبل خصمها من مستحقات المقاصة للسلطة الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"القسام" تفرج عن الأسير ألكساندر والجيش الإسرائيلي يوقف عملياته في القطاع

غزة- "القدس" دوت كوم

قررت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"،  الإفراج عن الأسير الذي يحمل الجنسية الأمريكية الأسير "عيدان ألكساندر" وذلك اليوم الإثنين الموافق 12-05-2025م.


جاء ذلك عبر تغريدة نشرها الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة.


وفي السياق، يوقف الجيش الإسرائيلي، ظهر الإثنين، عملياته العسكرية في قطاع غزة بشكل مؤقت، تمهيدًا لاستلام الجندي الأسير عيدان ألكسندر، الحامل للجنسية الأميركية، بعد إعلان كتائب القسام قرارها بالإفراج عنه.


وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش تلقى تعليمات مباشرة من المستوى السياسي بوقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة 12 ظهرا، وذلك لضمان مرور آمن لعيدان أثناء خروجه من القطاع.


ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله: "نحن مستعدون لتأمين ممر آمن لضمان خروج عيدان بسلام من غزة، وحددنا مهلة حتى الساعة الثامنة مساء، مع توقعات بإنجاز العملية في وقت أقرب".


كما أشارت القناة إلى أن إسرائيل قررت وقف طلعاتها الجوية فوق أجواء غزة، سواء لأغراض استخباراتية أو عملياتية، كجزء من الترتيبات الأمنية لتسهيل عودة الجندي.


من جهتها، أكدت صحيفة "هآرتس" أن الاستعدادات جارية لتسلم عيدان ألكسندر اليوم، بينما أفادت "يديعوت أحرونوت" بأن التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستلامه قد اكتمل.


ويأتي هذا التطور بالتزامن مع وصول المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى تل أبيب، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والوزير رون ديرمر، في خطوة يعتقد أنها ترتبط بتنسيق عملية الإفراج والبحث في سبل تثبيت التهدئة.


وتعد هذه المبادرة تطورا لافتا وسط الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في القطاع، في ظل تصاعد المطالب بوقف إطلاق النار.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمات أممية: الموت جوعا يترصد 2.1 مليون مواطن في قطاع غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

دعا مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، لإنهاء الحصار الغذائي المتواصل على قطاع غزة منذ 9 أسابيع، لا سيما وأن حياة 2.1 مليون مواطن في قطاع غزة على المحك.


وأكد المكتب الأممي عبر موقعه الرسمي، أن مخزوناته قاربت على النفاد مع دخول الحصار (الإسرائيلي) الشامل على غزة شهره الثالث.


من جهتها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن أكثر من 9 أسابيع مرت على حصار غزة الذي تمنع إسرائيل فيه دخول جميع المساعدات الإنسانية والطبية والتجارية.


وأضافت أنه كلما طال أمد هذا الحصار ازداد الضرر الذي لا يمكن إصلاحه على حياة عدد لا يُحصى من الناس.


وأكدت الوكالة الأممية أن آلاف الشاحنات التابعة لها جاهزة للدخول، مشيرة إلى أن فرقها في غزة مستعدة لتوسيع نطاق عمليات التسليم.


وفي السياق، أظهر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة لتحليل صور الأقمار الاصطناعية أن ما يقرب من 81% من الأراضي الصالحة للزراعة في قطاع غزة شهدت انخفاضا كبيرا في المحاصيل الزراعية.


وقال التقرير الأممي إن تدمير الأراضي الزراعية نتج عن عمليات القصف والتجريف جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


ويمنع الاحتلال الإسرائيلي منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي دخول جميع المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية إلى القطاع، والتي يعتمد المواطنون بشكل كامل عليها للبقاء.

اقتصاد

الإثنين 12 مايو 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار النفط عالميا

رام- "القدس" دوت كوم

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد التقدم في محادثات تجارية بين الولايات المتحدة والصين.


ووفقا لوكالة "بلومبرغ " للأخبار الاقتصادية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتًا لتصل إلى 64.18 دولار للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 28 سنتًا لتصل إلى 61.30 دولار للبرميل.


وارتفع الخامان بأكثر من دولار الجمعة وسجلا ارتفاعًا بأكثر من أربعة بالمئة الأسبوع الماضي.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يشيد بإفراج حماس عن مزدوج الجنسية عيدان إليكسدر وويتكوف ينتقد نتنياهو

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بإعلان حركة حماس، عزمها الإفراج عن الرهينة الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، وقال إن الحرب في غزة وحشية.


وكتب ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "أنا ممتن لكل من ساهم في تحقيق هذا النبأ التاريخي"، واصفا الإفراج عن الرهينة بأنه "بادرة حسن نية".


وأضاف "نأمل أن تكون هذه أولى الخطوات الأخيرة اللازمة لإنهاء هذا النزاع الوحشي"، كما أعرب عن أمله في إطلاق سراح جميع الأسرى وإنهاء القتال.


وكانت حركة حماس، قد أعلنت أنه سيتم إطلاق سراح مزدوج الجنسية الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر الاثنين، وذلك إثر اتصالات أجرتها حماس مع الإدارة الأميركية مباشرة خلال الأيام الماضية.


وأكدت حماس استعدادها للبدء الفوري في مفاوضات مكثفة، وبذل جهود جادة للوصول إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب وتبادل الأسرى بشكل متفق عليه، وإدارة قطاع غزة من لجنة مهنية مستقلة، بما يضمن استمرار الهدوء والاستقرار سنوات عدة، إلى جانب الإعمار وإنهاء الحصار.


وفي أول تعليق أميركي على إعلان حماس، قال مبعوث ترمب لشؤون الرهائن، آدم بولر ، إن قرار حماس "الإفراج عن أميركي يمثل خطوة إيجابية إلى الأمام" وطالبها بالإفراج عن جثث 4 أميركيين آخرين.


وتزامنت هذه التطورات مع تقريرٌ صدر يوم الأحد عن أن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أبلغ عائلات الرهائن المحتجزين في غزة بأنه لا يتفق مع نهج إسرائيل تجاه الحرب في القطاع، ويعتقد أن التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد واتفاق لإطلاق سراح الرهائن هو الخطوة الصحيحة التالية، وذلك في ظل تزايد التقارير عن الخلاف المتزايد بين  الرئيس الأميركي ، دونالد ترمب، ورئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة.


ووفقًا للقناة 12 الإسرائيلية، أبلغ ويتكوف العائلات أن الولايات المتحدة "تريد إعادة الرهائن، لكن إسرائيل ليست مستعدة لإنهاء الحرب".


وقال ويتكوف، وفقًا للتقرير الذي نقل عن مصادر حضرت الاجتماع: "إسرائيل تُطيل أمد الحرب، على الرغم من أننا لا نرى مجالًا لمزيد من التقدم" في إشارة إلى عدم قدرة إسرائيلي على هزيمة حركة حماس في قطاع غزة المدمر.


وقال ويتكوف للعائلات أنه، "مع ذلك، هناك حاليًا فرصة سانحة نأمل أن تستغلها إسرائيل وجميع الوسطاء". ونُقل عنه قوله: "نضغط على جميع الوسطاء ونبذل قصارى جهدنا لإعادة الرهائن". ونقلت القناة 12 عن العائلات قولها إنها لم تسمع هذا النوع من الانتقادات لسياسة الحكومة الإسرائيلية من ويتكوف في الماضي.


كما نقل التقرير التي بثته القناة الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين كبار لم يُكشف عن أسمائهم تحذيرهم: "إذا لم تكن هناك اتفاقيات بحلول نهاية زيارة [الرئيس الأميركي دونالد] ترمب إلى الشرق الأوسط، فستشن إسرائيل عملية برية وسيستغرق الأمر عدة أسابيع حتى "نقطة الخروج" التالية. بمجرد أن نبدأ العملية المكثفة، فلن نوافق على وقفها بسرعة. لن تحدد حماس الجدول الزمني".


ومع ذلك، وفي صدى لتصريحات ويتكوف المذكورة، اتفق المسؤولون على أن هناك حاليًا "نافذة من الفرصة"، وذكروا أن الوسطاء ملزمون بتوضيح ذلك لحماس، وفقًا للقناة 12.


وأفاد التقرير أن إسرائيل منفتحة على مقترحات مختلفة - بما في ذلك ما قالت إسرائيل إنه "اقتراح ويتكوف المخفف" - ولكن إذا استمرت حماس في رفضها الموافقة على صفقة، فلا يوجد "بديل" لعملية مكثفة لن تنتهي بسرعة.


يشار إلى أن ما تسميه إسرائيلي ب"اقتراح ويتكوف" ينص على إطلاق سراح حوالي نصف الرهائن الأحياء مقابل هدنة ممتدة، تليها إطلاق سراح بقية الرهائن إلى جانب إنهاء الحرب.


ويعتقد الخبراء أن نتنياهو ، ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي ، إيال زامير ، يواجهون حرجا واضحا بسبب إطلاق أليكسندر عبر مفاوضات أميركية مباشرة مع حركة حماس، دون معرفة أو تدخل الحكومة الإسرائيلية ، ومن ما يبدو أنه عدم اكتراث ببقية المحتجزين الإسرائيليين ألأحياء ، وكلهم من الجنود بسبب أنهم لا يحملون جنسية أخرى غير الجنسية الإسرائيلية.

عربي ودولي

الإثنين 12 مايو 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاؤل حذر بعد جولة رابعة من محادثات نووية بين واشنطن وطهران

وكالات

أنهت الولايات المتحدة وإيران جولة رابعة من المحادثات النووية في العاصمة العمانية مسقط، وسط أجواء من التفاؤل الحذر وتأكيد من الجانبين على استمرار الحوار.


وعلى الرغم من عدم تحقيق اختراق حاسم خلال جلسات، الأحد، فإن التصريحات الصادرة عن الوفدين أظهرت رضى عاما عن سير المفاوضات، ما يعزز الآمال بإمكانية عقد جولة خامسة قريبا.


وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أشار إلى أن إيران مستعدة للنظر في قبول قيود مؤقتة على مستوى وحجم تخصيب اليورانيوم، وذلك في إطار إجراءات بناء الثقة بين طهران والغرب، ما يعد تطورًا لافتًا في مواقف إيران.


ووصف عراقجي المفاوضات بأنها "شاقة لكنها مفيدة"، مؤكدا أن بلاده ما تزال ملتزمة بالحل الدبلوماسي.


من جانبها، عبرت الإدارة الأميركية عن ارتياحها لسير المحادثات، ووصفت الجولة الأخيرة بـ"المشجعة"، مع تأكيد مسؤولين أميركيين على أن التقدم المحقق يمهد الطريق أمام اتفاق أكثر شمولا يعالج الملفات النووية والإنسانية والإقليمية.


وتأتي هذه الجولة امتدادا لجهود دبلوماسية مستمرة منذ عدة أشهر، برعاية وساطة عمانية نشطة وبدعم من أطراف دولية أخرى بينها الاتحاد الأوروبي وقطر.


وتلعب سلطنة عمان دورا محوريا في توفير بيئة محايدة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، في وقت تسعى فيه العواصم الإقليمية والدولية لكبح التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.


في المقابل، تواجه هذه المفاوضات معارضة شديدة من قبل الحكومة الإسرائيلية، التي ترى في أي اتفاق محتمل تهديدا لأمنها القومي.


وكثفت تل أبيب، بحسب مصادر دبلوماسية، من اتصالاتها مع حلفائها في واشنطن للضغط من أجل عرقلة أي تقارب أميركي – إيراني قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات أو إعادة إحياء الاتفاق النووي السابق.


وفي هذا السياق، وجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، انتقادات شديدة لأي خطوات نحو تسوية مع طهران، محذرا من أن "الاتفاقات المؤقتة ستمنح إيران مزيدا من الوقت لتطوير برنامجها النووي"، وفق تعبيره.


وتسعى إسرائيل من خلال تحركاتها السياسية والدبلوماسية إلى إحباط أي اتفاق نهائي محتمل، أو على الأقل التأثير على مضمونه ليشمل شروطا أكثر صرامة ضد إيران.


ورغم العقبات السياسية الإسرائيلية، يواصل الوسطاء الإقليميون والدوليون الدفع باتجاه التهدئة والتوصل إلى تفاهم يجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد.


وتترقب الأوساط الدولية نتائج الجولة المقبلة، التي من المتوقع أن تكون حاسمة في تحديد مصير الجهود الرامية إلى إنعاش الاتفاق النووي وإعادة ضبط العلاقات بين طهران وواشنطن.

عربي ودولي

الإثنين 12 مايو 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

صندوق الثروة السيادي النرويجي يبيع جميع أسهمه في شركة باز الإسرائيلية بسبب توريدها الوقود للمستعمرات

وكالات

 أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، وهو الأكبر في العالم، أنه باع جميع أسهمه في شركة باز الإسرائيلية للتجزئة والطاقة، لامتلاكها وإدارتها البنية التحتية لتوريد الوقود للمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.


وتعد هذه الخطوة هي الثانية من نوعها بعد أن اعتمد مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق في آب/ أغسطس تفسيرا أكثر صرامة لمعايير الأخلاق للشركات التي تدعم عمليات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وسبق أن تخارج الصندوق من شركة بيزك الإسرائيلية للاتصالات في أيلول/ سبتمبر.


وقفزت قيمة صندوق الثروة النرويجي، أكبر الصناديق السيادية في العالم إلى مستوى قياسي بلغ 20 تريليون كرونة (1.8 تريليون دولار)، لتزيد إلى المثلين في خمس سنوات فقط بفضل إيرادات النفط والغاز وارتفاع أسواق الأسهم.


وأُنشئ الصندوق عام 1996 ليكون وعاء ادخاريا لأوقات الأزمات، ويملك نحو 1.5% من جميع الأسهم المدرجة على مستوى العالم، وقد نما حجمه ليقارب أربعة أمثال الناتج المحلي الإجمالي السنوي للنرويج، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات الأصلية.


وقيمة الصندوق مماثلة في الحجم للناتج المحلي الإجمالي السنوي لأستراليا، وهي دولة يبلغ عدد سكانها خمسة أضعاف مثيله في النرويج.

منوعات

الإثنين 12 مايو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

"إنستغرام" يواجه تحدّيات جديّة في منافسته مع "تيك توك"

وكالات

في شهادة أدلى بها آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لإنستغرام، أمام المحكمة الفيدرالية في إطار محاكمة مكافحة الاحتكار ضد شركة ميتا، سلّط الضوء على التحديات التي تواجهها المنصة في ظل المنافسة الشرسة مع تيك توك.


وأشار موسيري إلى أن إنستغرام شهدت انخفاضًا في معدلات التفاعل بنسبة 23% في الولايات المتحدة عام 2019، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى النمو السريع لتيك توك.


وأوضح موسيري أن إنستغرام اضطرت إلى التكيف بسرعة مع التغيرات في السوق، مؤكدًا أن "إما أن تنمو، أو تموت ببطء". وأشار إلى أن المنصة ركزت على تحسين التوصيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خاصة في ميزة "ريلز"، لمواجهة التحديات.


ورغم أن إنستغرام لا تزال تُعتبر منصة للتواصل بين الأصدقاء، إلا أن موسيري أقرّ بأن نسبة المحتوى المتعلق بالأصدقاء قد انخفضت، مع تزايد التركيز على المحتوى الترفيهي. وأكد أن المنصة تسعى للحفاظ على هويتها كوسيلة للتواصل الاجتماعي، رغم التغيرات في استراتيجيات المحتوى.


وفي سياق متصل، كشف موسيري أن تطبيق "ثريدز" كان من المفترض أن يكون جزءًا من إنستغرام، لكن تم فصله ليصبح تطبيقًا مستقلًا بسبب اختلافات في تجربة المستخدم.


وأشار إلى أن "ثريدز" لا يزال مرتبطًا بإنستغرام، حيث يتطلب حسابًا على إنستغرام للوصول إليه، وتُعرض منشوراته ضمن تغذية إنستغرام.


وتأتي هذه الشهادات في وقت تواجه فيه ميتا اتهامات بالاحتكار، حيث تسعى لجنة التجارة الفيدرالية إلى إجبار الشركة على بيع إنستغرام وواتساب. ويُعدّ هذا جزءًا من جهود أوسع لتنظيم سوق التكنولوجيا وضمان المنافسة العادلة.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشرع بهدم منزل غرب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

 شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، بهدم منزل في بلدة إذنا غرب الخليل.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شرعت بهدم منزل في منطقة الكسارة شرق بلدة إذنا.


ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، 73 عملية هدم طالت 152 منشأة، بينها 96 منزلاً مأهولاً، و10 غير مأهولة، 34 منشأة زراعية وغيرها، وتركزت في محافظات طوباس بـ 59 منشأة ومحافظة الخليل بهدم 39 منشأة ثم محافظة القدس بهدم 17 منشأة.

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتراف المزعوم والهراء المعلن

ضجّت وسائل الإعلام مؤخراً بتقارير وتحليلات تشير إلى احتمال أن يفاجئ الرئيس الأمريكي ترامب المنطقة والعالم بخطوة استثنائية، وهي الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال زيارته المرتقبة للسعودية، ورغم أن هذا الطرح لم يكن رسمياً، بل مجرد تحليلات وتكهنات لا تدعمها أيّ من الوقائع على الأرض، إلا أن الرد الأمريكي لم يتأخر كثيراً، وجاء على لسان السفير الأمريكي في تل أبيب "مايك هكابي"، الذي وصف الأمر بـ"الهراء".

بالطبع فإن الرد الأمريكي لم يكن مفاجئاً، بل كان استمراراً لمسار طويل جداً وقديم من الإقصاء والتهميش للحقوق الفلسطينية، فليس هذا التصريح مجرد استبعاد لفكرة سياسية، بل هو تعبير فاضح عن الازدراء الأمريكي المتواصل للحقوق الفلسطينية، والرفض الواضح لأي محاولة لإعادة إدراج القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الإقليمي والدولي.

التعامل العدائي من السفير الأمريكي مع تحليل سياسي، لا مع موقف رسمي، يؤكد حجم الخوف الأمريكي من إعادة بعث فكرة الدولة الفلسطينية، حتى على مستوى الخطاب، فهذا الرفض لا ينبع من تقييم موضوعي للمصلحة الأمريكية، بل من تبن عميق وكامل للرواية الإسرائيلية اليمينية التي ترى في أي اعتراف بفلسطين - حتى لو كان رمزياً - تهديداً للمشروع الصهيوني، ولذلك جاء الرد الأمريكي "حاسما"، وكأن واشنطن تريد أن تضع حداً حتى للتفكير في فلسطين، شعباً ودولة وقضية.

في المقابل، وكعادتها، تظهر القيادة الفلسطينية تمسكها برؤيتها الثابتة، ومواقفها التي لا تتزحزح، وانخراطها في مشاريع إعادة تشكيل المنطقة وفق المقاربة "الأمريصهيونية" الرافضة لحقوق الفلسطينيين، أو من خلال البحث عن فرص لاستكشاف توجهات سيد البيت الأبيض، والانتظار، ثم الشكوى، دون أن تلوح - ولو رمزياً - بأي أوراق ضغط، سياسية كانت أم ميدانية، ولم يستخدم هذا الحدث لبناء خطاب تعبوي، أو حتى السعي لتدويل المسألة، ولا حتى لتحريك الداخل الفلسطيني خلف مطلب الاعتراف.

هذا الجمود ليس جديداً، بل يعكس عقلية سياسية "متجددة" تعتبر أن الورقة الوحيدة هي رضا "الوسيط الأمريكي"، حتى وهو يزدري المشروع الوطني الفلسطيني علناً، فلا مراجعة للعلاقات، ولا حتى تلويح بتغيير قواعد اللعبة.

قد يجادل البعض بأن الخيارات محدودة، وقد يكون هذا صحيحاً إلى حد ما، لكن الحقيقة أن خيارات القيادة الفلسطينية هي المحدودة، وليس خيارات الفلسطينيين، كما أن التاريخ القريب يكشف لنا أن القيادة الفلسطينية لم تستنفذ الأدوات المتاحة، بل ولم تجربها أساساً، فأين التلويح بسحب الاعتراف؟ وأين الجهد الحقيقي لإعادة بناء منظمة التحرير على قاعدة وحدة وطنية؟ لماذا لا يتم استثمار اللحظات السياسية ولو بخطاب رمزي يربك المنظومة الأمريكية-الإسرائيلية، بدل إرباك الساحة الفلسطينية؟

ففي عالم السياسة، يعد التلويح أحيانا خياراً، وأحياناَ لا يقل أهمية عن الفعل، أما الجمود فيعني أن الطرف الآخر يواصل الهجوم، دون أن يواجه أي مقاومة، حتى ولو رمزية.

والأخطر في كل ذلك، أن القيادة الفلسطينية، القديمة والجديدة، والتي تجهد -حالياً- بالبحث لها عن مكان تحت "الشمس الأمريكية"، أو موضع قدم في خضم هذا التزاحم الإقليمي على رضا "السيد الامريكي"، لم تحرك ساكناً، وكأن الأمر لا يعنيها، مواصلة التمسك بـ "رؤية واحدة" لم تثمر منذ عقود، فهذا الصمت، بلا تكتيك، وبلا مناورة، وبلا خطة، وكأن القيادة تكتفي بمشاهدة المشهد، ثم تحميل "المجتمع الدولي" مسؤولية الفشل وحده.

وخلاصة الأمر، أنه آن الأوان لإنهاء سياسة الرؤية الواحدة، ولبناء استراتيجية فلسطينية جديدة، متعددة الأدوات، تؤمن بأن من لا يستخدم أوراقه يخسرها، ومن ينتظر اعتراف الآخر بوجوده، ينتهي به الأمر بلا وجود.

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل على مفترق طرق.. احتلال، إبادة جماعية، وموت رؤية

لن تستمرّ الدولة – التي نهضت من رماد ملايين اليهود الذين قضوا في المحرقة – في البقاء على رماد الفلسطينيين.

إسرائيل هي تحقيق حلمٍ دام ألف عام: أن تكون حراً، تعيش بسلام، تزدهر، وتنمو في وطنٍ ذي سيادة. إن معجزة إنشائها وإنجازاتها وإمكانياتها اللامحدودة المسترشدة بالقيم الأخلاقية السامية التي تركت وراءها الخوف والرعب من الغد، تُسحق الآن أمام أعيننا.

بأي مقياسٍ تستطيع إسرائيل مواجهة الموت والدمار والقسوة وسفك الدماء والوحشية والقسوة التي لا تزال تُمطر غزة والضفة الغربية ؟ إن نزع الصفة الإنسانية وتجاهل الأرواح البشرية والانتقام والقصاص بدم بارد قد خانت مجتمعة رؤية مؤسسي إسرائيل وسلبتها أساسها الأخلاقي، وهو أمر سيظل يطارد إسرائيل لأجيال قادمة. تتحمل جميع المؤسسات السياسية الإسرائيلية والجمهور مسؤولية إطالة أمد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وعواقبه الوخيمة.

لم يؤثر أي رئيس وزراء إسرائيلي سلبًا على حياة ومصير الإسرائيليين أكثر من نتنياهو. إنه بارع في الكذب والتلاعب وخبير في فن الخداع ونرجسي أناني وفاسد حتى النخاع واضعاً مصلحته الذاتية على مصلحة الأمة لأكثر من ثلاثة عقود، وهو ما برهن عليه بلا خجل بإطالة أمد الحرب في غزة، وذلك فقط لإنقاذ جلده السياسي القبيح.

نتنياهو، وليس غيره، هو من أوصل إسرائيل إلى حافة كارثة غير مسبوقة. بالنسبة له، فإنّ موت الجنود الإسرائيليين وعشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء عبثًا وترك الرهائن لمصيرهم الجهنمي، يستحقّان الثمن، ولو لمجرد الحفاظ على قبضته على السلطة.

فبدلًا من البحث عن سبل جديدة لإيجاد حلٍّ للصراع، كثّف نتنياهو جهوده لخدمة مشروعه الضخم للإستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وهو ما لا يمكن تحقيقه من خلال المفاوضات السلمية وطرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين. وهو الآن يستخدم الحرب في غزة كمحفّز لتحقيق هدفه المشؤوم، غافلًا عن حقيقة أنه يدمّر إسرائيل كما نعرفها.

ولتحقيق هدفه البغيض، شكّل نتنياهو أكثر الحكومات اليمينية المسيانية تطرفًا والتي دعا فيها العديد من وزرائها إلى التطهير العرقي، بمن فيهم وزير المالية سموتريتش، الذي أكّد نوايا الحكومة بتصريحه في 6 مايو/أيار أن "غزة ستُدمّر بالكامل، وأن الفلسطينيين سيبدأون "بالرحيل بأعداد كبيرة".

طالب هؤلاء الوزراء المجرمون باستمرار الحرب، وكان نتنياهو، المحارب السعيد، الذي لا يزال يتلذذ بوهم إمكانية القضاء على حماس وإطلاق سراح الرهائن، في غاية السعادة لتلبية هذا الطلب. يوم الأحد الماضي وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بالإجماع على غزو جزء كبير من غزة. الهدف هو إقامة حكم عسكري دائم ومستوطنات يهودية وحشر ما يقرب من 2.2 مليون فلسطيني في الجزء الجنوبي من غزة الذي يمثل أقل من 25% من إجمالي مساحة غزة.

حقيقة أن مثل هذه العملية ستتسبب في خسائر في أرواح الجنود الإسرائيليين وربما الرهائن وستتسبب في أزمة إنسانية كارثية بين الفلسطينيين، علاوة على الظروف المروعة التي يعيشون فيها حاليًا، لا تشغل بال نتنياهو وحكومته الفاشية.

إن الفكرة التي أوضحها وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، بأن العملية الجديدة ستُحقق هزيمة حماس في النهاية وتُشكّل ضغطًا لا يُقاوم عليها لإطلاق سراح جميع الرهائن، ليست سوى وهم كارثي آخر ستدفع إسرائيل ثمنه غاليًا. يبدو أن نتنياهو وحكومته لم يتعلموا شيئًا من الإحتلال المروع للضفة الغربية الذي دام 57 عامًا، والذي اتسم بالعنف المستمر وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وآلاف الجنود والمدنيين الإسرائيليين.

بينما تستمر الحرب الكارثية في التكشف، فإن من يُسمّون قادة الأحزاب الدينية المتدينين الذين يستحضرون اسم الله في كل جملة، ويلبسون التقوى، ويبشرون بإنجيل الرعاية والرحمة، لم يرفعوا أصواتهم أبدًا للاحتجاج على القتل العشوائي للفلسطينيين. أيّدت شاس ويهودية التوراة المتحدة بقيادة المنافقين العملية الجديدة بلا خجل بغض النظر عن الدمار الهائل والموت الذي سيلحق بالفلسطينيين.

إنهم يُحاكون إلى حد كبير بتسلئيل سموتريتش المتعطش للدماء الذي صرّح في خطابٍ له في باريس عام 2023: "لا وجود لأمة فلسطينية. لا تاريخ فلسطيني. لا لغة فلسطينية"، وهو ما يُبرر في رأيه تدمير الفلسطينيين كشعب. إنهم يُبررون ذبح الفلسطينيين كما لو كان مُباركًا من ربهم. ليس من المُستغرب أن يسمح هؤلاء المُحتالون – الذين يتظاهرون بالإيمان المُتحمّس – بمثل هذه المجازر بحقّ رجال ونساء وأطفال فلسطينيين أبرياء. إنهم يرتدون زيّهم الديني بفخر بينما يرتكبون جرائم ضد الإنسانية.

لقد ضحّوا بالقيم والأخلاق اليهودية مقابل الحصول على الأموال التي يريدونها من الحكومة لإدارة مؤسساتهم الدينية، بينما يرفضون إرسال أبنائهم وبناتهم للخدمة في الجيش. لا يهمّ كم من الجنود الإسرائيليين يُقتلون، طالما أنهم لا يُضطرون إلى الحداد على موت أبنائهم.

تواصل أحزاب المعارضة السياسية خلافاتها متفقةً أحيانًا على قضايا خارجية وداخلية، لكنها لم تتوصل ولو لمرة واحدة إلى توافق في الآراء حول كيفية إنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. لقد خدمت نتنياهو بفشلها الذريع في تحدي استراتيجية نتنياهو لسحق الفلسطينيين. فبدلًا من حشد الرأي العام وراء اتفاق سلام قائم على حلّ الدولتين الذي من شأنه أن يوفر الأمن القومي النهائي، اكتفت بالنقد الفارغ لسياسة نتنياهو وشخصيته، بينما تستمر الحرب في الإشتعال وتتبدد فرص الحلّ، مما يضرّ بإسرائيل.

لا أحد يتحمل مسؤولية الوضع المأساوي الذي يجتاح البلاد أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، الذين، وللمفارقة، هم الجناة الذين سمحوا باستمرار الصراع وهم أيضاً الضحايا الذين يعيشون تحت تهديد الحرب الدائم. لقد كُذّب عليهم وضلّلوهم ليصدقوا أنه لا يمكن إصلاح الفلسطينيين ولا يمكن احتواؤهم إلا بالقوة الغاشمة. لقد ابتلعوا بتهوّر حجة نتنياهو الزائفة بأن الدولة الفلسطينية تشكل خطرًا وجوديًا نهائيًاعليهم وأنه يجب منعها بأي ثمن.

أصبح الاحتلال للأسف بالنسبة للغالبية العظمى من الإسرائيليين أسلوب حياة. ففي نهاية المطاف، وُلد 80% من الإسرائيليين بعد عام 1967. بالنسبة لهم، لم يكن للعبودية والمعاناة والحرمان والإذلال الفلسطيني في ظل الاحتلال أي تأثير يُذكر على حياتهم اليومية.

تظاهروا جماعيًا لمدة ستة أشهر ضد ما يسمى بالإصلاحات القضائية؛ وظلّوا يتظاهرون يومًا بعد يوم، مطالبين بإعادة الرهائن، لكنهم لم يتظاهروا جماعيًا قط للمطالبة بإنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وحتى يومنا هذا، ما زالوا متمسكين بشدة برواية نتنياهو وعصابته الإجرامية الزائفة بأن الدولة الفلسطينية المستقلة تشكل خطرًا وجوديًا. ولم يطالبوا حكومتهم ولو مرة واحدة باتفاقية سلام بديلة مقبولة من الطرفين، على الأقل على أساس حلّ الدولتين لإنهاء أعنف وأطول صراع منذ الحرب العالمية الثانية.

قد يظن المرء أنه بعد هجوم حماس وحرب الإنتقام الإسرائيلية سيتوقف الإسرائيليون ويطالبون بحل لهذا الصراع المُدمّر. لكنهم بدلًا من ذلك ضاعفوا جهودهم واستسلموا للعيش بسلاحهم، مُقتنعين بأنه لا يوجد حل. لقد نسوا، مُتغاضين، عن أن 90% من الفلسطينيين الأحياء وُلدوا تحت الإحتلال ولم يتبقَّ لهم الكثير ليخسروه ولن يكفّوا عن مقاومة إسرائيل بعنف حتى يوم الخلاص.

متى سيأتي الوقت ليُدرك الإسرائيليون أن إسرائيل لن تتمكن أبدًا من السيطرة على الفلسطينيين رغمًا عنهم؟ عليهم أولًا أن يُدركوا المعادلة الديموغرافية المُرعبة. يعيش سبعة ملايين يهودي في إسرائيل جنبًا إلى جنب مع سبعة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة وداخل إسرائيل نفسها، ولا يمكنهم استعباد الفلسطينيين إلى أجل غير مسمى، مهما بلغت قسوة ووحشية الحكم العسكري، ومهما سُجن أو قُتل أو طُرد أي عدد من الفلسطينيين.

ثانيًا، على عكس أي صراع عنيف سابق، أدى حجم الموت والدمار الذي لحق بغزة والضفة الغربية إلى بروز جيل جديد من الفلسطينيين سيعيشون للانتقام لما لحق بشعبهم. فمقابل كل مقاتل فلسطيني يُقتل، سيظهر اثنان ليحلا محله.

ثالثًا، على الرغم من أن حماس قد تدمّرت، فإن إسرائيل لن تقضي عليها أبدًا كفكرة وحركة. إن العملية العسكرية للإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في غزة وخطة نتنياهو لإعادة احتلالها لن تُثبت سوى صحة ادعاء حماس بأن إسرائيل عازمة على تدمير الفلسطينيين كشعب، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى تكثيف مقاومتهم العنيفة مهما طال الزمن.

سيتذكر كلّ فلسطيني أنه لو شكلّت النساء والأطفال وكبار السن الذين قُتلوا في هذه الحرب الشرسة صفًا واحدًا لكان طوله 15 ميلًا. 90% من غزة مُدمرة، وسكانها جميعًا تقريبًا مُهجّرون مرارًا وتكرارًا، وهم محرومون من الطعام والدواء ومياه الشرب، والآلاف على شفا المجاعة. هذه مأساةٌ لا تُلحق بالفلسطينيين فحسب، بل بإسرائيل نفسها أيضًا التي تُدمر الأساس الذي تقوم عليه.

على كلّ إسرائيلي أن يتذكر أنّ بلاده التي نهضت من رماد ملايين اليهود الذين هلكوا، لن تستمرّ في البقاء على رماد الفلسطينيين. فقط دولتان مستقلتان تعيشان بسلام جنباً إلى جنب ستنقذان إسرائيل التي تمثّل حلم اليهود الذي دام آلاف السنين.

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

انكشاف الغرب الاستعماري وتعريته

ينكشف الغرب الرأسمالي الاستعماري على حقيقته غير الديمقراطية، وتتعرى سياساته العنصرية، وانحيازاته للمستعمرة الإسرائيلية، ورفضه إن لم أقل من عدائه للتضامن، للانحياز، للتعاطف، مع معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من قمع وبطش وتصفيات وقتل للمدنيين بشكل همجي وحشي، غير إنساني، غير أخلاقي.

تتحرك البلدان الرأسمالية ذات الأصل الاستعماري والسلوك العنصري، لدعم أوكرانيا وإسنادها في مواجهة "الاحتلال" الروسي، وقدمت لها أكثر من 250 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، وكافة أنواع الأسلحة حتى تصمد في مواجهة التفوق الروسي، ولا تأبه، لا تحس، لا تشعر الولايات المتحدة ومعها أوروبا، بأي حس إنساني نحو ما يفعله الإجرام الفاشي العنصري بحق المدنيين الفلسطينيين، وليس هذا وحسب، بل تمنع مظاهر التعاطف والتضامن الأميركي الأوروبي مع الشعب الفلسطيني من قبل شعوب هذه البلدان، وجامعاتها، وأحزابها، ومؤسسات مجتمعها المدني.

في الولايات المتحدة يتم قمع حركات الشباب في الجامعات، بشكل علني مكشوف سافر، من قبل أجهزة الأمن، كأنهم في أحد بلدان العالم الثالث، الرجعي القمعي المتخلف، لا ديمقراطية، لا حرية رأي، تضليل واضح صارخ في قمع الطلبة، تحت حجة حماية الحياة الجامعية من "العداء للسامية"، وحقيقة الأمر، هي تعمل على حرمان شباب الجامعات من حق التعبير في: 1- رفض سياسات المستعمرة القمعية الفاشية العنصرية، والتنديد بها.  2- رفض التعبير عن تعاطفهم مع الشعب الفلسطيني من أجل حريته واستقلاله. 3- والأدهى من ذلك أن إدارة ترامب تحرم الجامعات من الاستحقاقات المالية الملزمة الواجبة على الحكومة، على خلفية رفض إداراتها قمع الطلبة، أو عدم قدرتها على منع مظاهر التضامن مع الشعب الفلسطيني، وعدم تجاوبها في تقديم معلومات عن نشاطات الطلبة وأساتذة الجامعات غير المنهجية المتصادمة مع سياسات حكومة واشنطن. 

في بريطانيا يتم اعتقال الأكاديمي مكرم خوري مخول الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية والإعلام السياسي يوم الجمعة 18-4-2025، على خلفية الحديث والحوار والكتابة عن ممارسات التطهير العرقي والإبادة الجماعية وجرائم المستعمرة بحق شعبه الفلسطيني، رغم أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية باعتباره من مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، من مدينة حيفا المختلطة على الساحل الفلسطيني. 

مظاهر عديدة لدى بلدان الغرب الرأسمالي من ذوي الأصول الاستعمارية التي استعمرت الشعوب، ومارست كافة أشكال القتل والتصفية بحق شعوب البلدان التي تعرضت للاستعمار البريطاني والفرنسي والألماني والإيطالي والأميركي وغيرها، ولهذا ليس غريباً عليها أن تقف مع المستعمرة الإسرائيلية، لأنهم من خلفية وتراث وثقافة عنصرية عدوانية فاشية استعمارية واحدة، بدلاً من أن تحاول تطهير نفسها من ماضيها المعيب، وتقف مع معاناة الشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو الحرية والكرامة والاستقلال. 

أعان الله الشعب الفلسطيني على ما هو عليه، وهو يدفع ثمن استعادة وطنه من السرقة والأسرلة والصهينة والتهويد، كما الشعب الجزائري وشعب جنوب إفريقيا، وتأثيرهما من الشعوب التي تحررت ودفعت ثمن حريتها واستقلالها.

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الإدارة على مفترق طرق.. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل دور القادة والمؤسسات؟

في عصر الذكاء الاصطناعي، الإدارة لم تعد مجرد وظيفة تنظيمية أو إشرافية، بل دخلت مرحلة إعادة تعريف وجودي، لم يعد السؤال عن كيفية اتخاذ القرار، بل عن جدوى وجود الإنسان نفسه كصانع قرار في عالم تتحكم فيه الخوارزميات، وتحلل البيانات أسرع مما يلتقط العقل البشري أنفاسه (Brynjolfsson & McAfee, 2017).

إن التحول الرقمي العميق يعيد تشكيل العلاقة بين الإدارة، التكنولوجيا، والغرض المؤسسي، بل ويضع المديرين أمام مفترق طرق حاسم: إما قيادة التغيير أو الانقراض الوظيفي، لكن في فلسطين، حيث الاقتصاد محاصر، والبنية التحتية مقيدة، والتعليم التقني محدود، والسوق رهينة اتفاقيات سياسية، يبرز سؤال أكبر:

كيف يمكن للمدير الفلسطيني أن يقود تحولًا رقميًا، بينما لا يملك حرية الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة أو برامج الذكاء الاصطناعي المحظورة بفعل الاحتلال؟

عالميًا، تتحول الإدارة إلى شراكة مع الآلة، في قطاعات مثل المالية، الصحة، التصنيع، تتخذ الخوارزميات قرارات أسرع، أدق، وأقل تحيزًا من البشر (Porter & Heppelmann, 2019)، لكن في فلسطين، الآلة لم تصل بعد؛ أو وصلت بشكل جزئي، ومشوّه، ومقيد بتصاريح الاحتلال، أو محاصر بمنع توريد التكنولوجيا المتقدمة، فنحن نريد بناء أنظمة ذكاء اصطناعي لتحليل بيانات الأسواق المحلية، لكن لا نستطيع شراء الخوادم المتقدمة أو الوصول إلى بعض البرمجيات بسبب القيود… حتى خدمات "كلاود" عالمية محظورة أو ضعيفة.

هنا، يتحول الذكاء الاصطناعي من شريك محتمل إلى حلم بعيد المنال، ويجد المدير الفلسطيني نفسه في معركة مزدوجة: تحدي التكنولوجيا وتحدي الاحتلال.

في المؤسسات الفلسطينية، الإدارة اليومية ما تزال أسيرة إدارة الأزمة لا إدارة الاستراتيجية، كثير من المديرين يقضون وقتهم في حل مشاكل الكهرباء، انقطاع الإنترنت، أو التعامل مع إغلاقات الطرق، بينما تترك الاستراتيجيات الكبرى جانباً هنا تظهر مفارقة فلسطينية مؤلمة: المدير الذي يُطلب منه التحول الرقمي، بينما يعيش في بيئة تناظرية قسرية مفروضة سياسيًا وتقنيًا.

المدير في عصر الذكاء الاصطناعي لن يربح المنافسة عبر الكفاءة فقط، بل عبر القدرة على إعادة تعريف الغرض المؤسسي (Cath, 2018)  فالآلة تعرف كيف، لكنها لا تعرف لماذا، في السياق الفلسطيني، هذا الغرض ليس تجاريًا بحتًا، بل مرتبط بالصمود، البقاء، الهوية، الاقتصاد المقاوم، وخلق فرص عمل في بيئة مقموعة سياسيًا، هذا يعني أن دور المدير الفلسطيني هو قيادة مؤسسة تعيش فوق خط النار، تقاوم بالجودة كما تقاوم بالوجود، الذكاء الاصطناعي هنا ليس رفاهية تقنية، بل أداة بقاء ومواجهة.

الذكاء الاصطناعي يحتاج رأس مال بشري قادرًا على استخدامه وتطويره، لكن في فلسطين، التعليم التكنولوجي يعاني نقص التمويل، ضعف المناهج، وهجرة الكفاءات، فالخريج الفلسطيني يتخرج مبرمجًا لكنه لا يرى بيئة عمل حاضنة في الداخل… فيغادر إلى الخليج أو أوروبا، لذلك بدون بناء قاعدة معرفية داخلية، يبقى الحديث عن إدارة الذكاء الاصطناعي مجرد شعار فاقد العمق، لان المدير الفلسطيني سيجد نفسه يشتري برامج جاهزة من الخارج، أو يعتمد على حلول غير مصممة لسياقه الخاص.

رغم الصورة القاتمة، يرى البعض في فلسطين فرصة في الذكاء الاصطناعي لتجاوز الحصار الجغرافي والسياسي، مشاريع ناشئة بدأت تستخدم تحليل البيانات للتسويق المحلي، الذكاء الاصطناعي في الزراعة الدقيقة، أو حلول تقنية لتجاوز القيود اللوجستية، بعض المبادرات تفتح أفقًا جديدًا لدور المدير الفلسطيني: ليس كمتلقي للتكنولوجيا، بل كصانع حلول إبداعية من رحم المعاناة.

المدير الفلسطيني في عام 2030 لن يكون مجرد مدير تقليدي أو مستخدم للآلة… بل قائد مقاوم يقود بالمعنى قبل الكفاءة، وبالرسالة قبل الربح، سيكون مطالبًا بأن يوجه التكنولوجيا لصالح البقاء، الهوية، الاقتصاد المحلي، والتعليم، لا مجرد أداة ربحية عابرة، فالذكاء الاصطناعي في فلسطين لن يكون بديلًا عن الإنسان… بل شريكًا في معركة البقاء.

عالميًا، الإدارة على مفترق طرق بين الإنسان والآلة، لكن في فلسطين، الإدارة على مفترق أكثر تعقيدًا: بين الاحتلال والتحرر، بين القيد والابتكار، بين غياب الإمكانيات وطموح الريادة، الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل الإدارة عالميًا… لكن في فلسطين، هو أداة مقاومة تقنية تحتاج إلى رؤية، قيادة، وإرادة سياسية.

هنا، لن تكون الإدارة مجرد مهنة، بل موقف، رسالة، وصراع يومي لإثبات الوجود، باستخدام التقنية كسلاح في معركة طويلة الأمد.

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

بين خطاب فريدمان ومصالح ترامب.. فلسطين قضية تحرر وطني وليست ورقة على طاولة الصفقات

في خضم التغيرات المتسارعة في السياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط، يبرز مقال توماس فريدمان الأخير كمؤشر على تحول في نبرة الخطاب، إن لم يكن في جوهر السياسة. فريدمان، الذي طالما دافع عن إسرائيل، يوجه هذه المرة سهام نقده نحو حكومة نتنياهو، متهما إياها بتقويض التحالفات الإقليمية وزعزعة الاستقرار. هذا الخطاب، المتقاطع مع توقيت حساس لتحركات دونالد ترامب الإقليمية، يثير تساؤلات حول ما إذا كانت فلسطين تعود مجددا كورقة تفاوض في لعبة المصالح الكبرى، لكن ليس من باب الحقوق بل من باب الحسابات.

في مقاله بتاريخ ٩ أيار الجاري، قدّم فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز رسالة سياسية واضحة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مفادها أن "هذه الحكومة الإسرائيلية لم تعد حليفتنا". المقال لا يكتفي بانتقاد السياسات الإسرائيلية المتطرفة بقيادة نتنياهو، بل يحمّلها مسؤولية تقويض المشروع الأميركي في الشرق الأوسط، والدفع نحو فوضى إقليمية تهدد الأردن ومصر وتحرق ما تبقى من فكرة "حل الدولتين".

المفاجئ في المقال أن فريدمان، المعروف بتأييده التقليدي لإسرائيل، يشيد بما يراه استقلالية في مواقف ترامب تجاه نتنياهو، واصفا تجاهله له بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح. كما يشير إلى أن حكومة إسرائيل الحالية لم تعد تُعطي الأولوية للأمن أو السلام، بل تسعى للضم والتهجير وترسيخ الهيمنة القومية والفوقية الدينية المتطرفة، بما يهدد أسس التحالف الأميركي الإسرائيلي العربي الذي تأسس منذ سبعينيات القرن الماضي برعاية أمريكية.

من هذا المنطلق، يمكن قراءة المقال كمقدمة إعلامية وسياسية لاحتمال تغيّر في السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية. فحين يُعلن فريدمان أن حكومة نتنياهو لم تعد حليفة، ويذكر بأن خطة ترامب الأولى تضمنت شكلاً من دولة فلسطينية منقوصة ومنزوعة السلاح، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام ترامب لتقديم "مفاجأة سياسية"، لا تعكس بالضرورة انحيازاً لشعبنا وقضيته الوطنية العادلة، بل تسعى لتسجيل إنجاز خارجي يعزز موقع ترامب التفاوضي في زيارته المرتقبة إلى السعودية والإمارات وقطر، ويمنحه نقاط تفوق على إدارة بايدن، خاصة في ظل التنافس مع الصين وروسيا، وسعيه للسيطرة على الموارد الإقليمية من النفط والغاز والمعادن والممرات البحرية.

ورغم الشكوك الكبيرة باعتقادي في إمكانية إقدام ترامب على اعتراف جاد بدولة فلسطينية، لأسباب بنيوية في التحالف الأميركي الإسرائيلي وأهمها العقائدي، فإن هناك معطيات تشير إلى استخدام الورقة الفلسطينية تكتيكياً من أهمها:

١. إعادة ترتيب التحالفات، إذ بدا ذلك في قرار ترامب بقطع الاتصال مع نتنياهو، وربما بفصل بعض الملفات الإقليمية عن النفوذ الإسرائيلي، كما ظهر في محادثات واشنطن مع إيران والحوثيين .

٢. ورقة ضغط سياسي، حيث قد يستخدم ترامب "الاعتراف المشروط" كورقة ضغط داخلي وخارجي، أو لتعزيز تيارات داخل الحزب الجمهوري بدأت ترى في إسرائيل عبئاً، وفي الوقت ذاته، لتقوية موقع السلطة الفلسطينية مقابل حماس التي يتم التفاوض معها، دون التزام بحل عادل ينهي الاحتلال الاستيطاني .

٣. صيغة تسوية شكلية، قد تطرح إدارة ترامب دولة فلسطينية شكلية بلا سيادة حقيقية وحدود واضحة، تخدم الأمن الإقليمي الأميركي وتقيد النفوذ الإيراني، دون أن تنطبق عليها تعريفات الدولة حسب القانون الدولي.

في هذا السياق، تمثل تصريحات فريدمان مؤشرا على تحولات أعمق في المزاج السياسي الأميركي . لكنها في الوقت نفسه تنذر بخطر إعادة استخدام القضية الفلسطينية ضمن ترتيبات إقليمية أوسع تشمل السعودية ودول الخليجز، ومحاولات "إعادة تعويم" السلطة الفلسطينية في مقابل قوى فلسطينية أخرى، ضمن مشروع إقليمي يعيد تموضع واشنطن لخدمة مشىروع الشرق الأوسط الجديد، دون تغيير جوهري في الواقع الأستعماري المفروض على أرضنا.

إن خطورة هذه التوجهات تكمن في احتمال تقديمها كحلول وسطية ظاهرها الاعتراف بالدولة، وباطنها مقايضة الحقوق الوطنية بتفاهمات أمنية واقتصادية، تَفرض علىينا نحن الفلسطينيين القبول بوضع دائم دون استقلال وطني وسيادة أو كرامة وطنية. ورغم ذلك، فإن الخطاب الجديد قد يشكل نافذة ضغط وفرصة سياسية، إن أُحسن استثمارها فلسطينياً، للتمسك بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها إنهاء عدوان الإبادة فورا كما وإنهاء الأحتلال والاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ما قبل الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين وفق القرار ١٩٤.


المطلوب اليوم ليس الانخداع بوعود سراببة أو تحركات تكتيكية، بل بلورة رؤية وطنية صلبة تستثمر المتغيرات والتناقضات الدولية لصالح قضيتنا، دون الوقوع في فخ "السياسات الذكية" التي تنتهي بتطبيع الاحتلال أو القبول بالتعايش مع الوضع القائم .

فاللحظة الراهنة، بما تحمله من متغيرات وتناقضات، تستدعي من منظمة التحرير والحركة الوطنية الفلسطينية كافة، وخاصة من الشباب الفلسطيني، أن يتحملوا مسؤولياتهم في تجديد المشروع الوطني التحرري وتوحيد الصفوف على قاعدة الحقوق غير القابلة للتصرف والعمل الوحدوي الديمقراطي. ففرص التغيير لا تُمنح من أحد بل تُنتزع، والرهان الحقيقي هو على وعي شعبنا وإرادته في تحويل أي متغير سياسي إلى رافعة نضالية تُقربنا من الحرية والأستقلال الوطني، لا أن نُختزل في حسابات الآخرين أو نُستعمل كأوراق في سوق الصفقات

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

شكوك حول نوايا وجدوى خطة المساعدات الأمريكية لغزة !

في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لشن عملية "عربات جدعون" العسكرية البرية في قطاع غزة، لاحتلاله كاملاً و"تطهيره" من المقاتلين الفلسطينيين بعد نقل سكانه في الشمال والوسط إلى منطقة رفح في الجنوب، أعلنت الولايات المتحدة عن خطة لإنشاء صندوق للمساعدات الإنسانية لغزة، إذ عرض المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف هذه المبادرة على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلا أنه تعرض خلال مناقشتها لانتقادات حادة من قبل بعض أعضاء المجلس، على خلفية تجويع إسرائيل لسكان غزة، كما قوبلت الخطة برفض منظمات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثة إنسانية، لأنها تخضع لمقاييس وآليات إسرائيلية.

ويرتكز صندوق المساعدات لغزة، وفقاً للخطة الأمريكية، على نموذج تشغيل مبتكر يشمل إنشاء أربعة مراكز توزيع آمنة في أنحاء قطاع غزة، بحيث يخدم كل مركز ما يصل إلى 300,000 شخص، أي أن الصندوق سيغطي في مرحلته الأولى احتياجات نحو 1.2 مليون شخص، مع إمكانية التوسّع لاحقاً ليصل إلى مليوني شخص. وبحسب الخطة، سيتم توزيع المساعدات عبر قنوات نقل آمنة، دون أي تواجد عسكري، وتحت إشراف مباشر من فرق أمن وسلامة "مستقلة" لم تُحدّد هويتها. كما سيتم توزيع طرود الطعام، ومستلزمات النظافة، والأدوية، والمياه، بناءً على الحاجة فقط، ودون تمييز. وتشير الخطة إلى أن كل وجبة غذائية ستوفّر 1,750 سعرة حرارية، وبسعر يصل إلى 1.31 دولار فقط، كما سيتم توفير رزمة غذائية تحتوي على 50 وجبة عائلية بسعر 65 دولاراً، تُسلّم مباشرةً للعائلات الفلسطينية "المعرضة للخطر".. كما تنص الخطة أيضا على أن صندوق المساعدات الإنسانية سيكون مستقلاً عن أي جهة سياسية أو عسكرية، وعلى عدم تواجد جيش الاحتلال في مراكز التوزيع، مع وجود تنسيق معه لضمان ممرات إنسانية آمنة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن الخطة الأمريكية، رغم أهميتها في تلبية بعض الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين في قطاع غزة، فإنها لا تلبي المعايير الصحية والتغذوية المطلوبة، لعدم شمولها جميع الجوانب الصحية الضرورية، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة، حيث تشير التقارير إلى أن الوضع الغذائي والمائي والصحي في قطاع غزة قد بلغ حداً مأساوياً، إذ نفد 95% من احتياطيات الدقيق، وتعتمد العديد من العائلات على وجبة واحدة يوميًا، وتم تسجيل أكثر من 10,000 حالة سوء تغذية بين الأطفال، منها 1,600 حالة حادة.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في ورقة إحاطة، إن المدنيين الأكثر هشاشة قد يُضطرون للسير لمسافات طويلة للوصول إلى مراكز التوزيع، ما يصعّب وصول الغذاء إلى من هم بأمسّ الحاجة إليه. كما أشارت الأمم المتحدة إلى أن النظام الذي كان معمولًا به قبل استئناف إسرائيل هجماتها بعد انتهاء الهدنة الأولى في مارس/آذار 2025 تضمن 400 نقطة توزيع، بينما تقلّص الخطة الأمريكية هذا العدد بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى حرمان شرائح واسعة من السكان من الغذاء والمواد الأساسية الأخرى. وأعربت المنظمة الدولية عن خشيتها من أن تكون الخطة وسيلة غير مباشرة لتهجير المدنيين من شمال غزة، إذ يُرجح إقامة مراكز المساعدات في الجنوب، مما سيجبر السكان على مغادرة الشمال للحصول على الغذاء. وترى تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة "غيشا Gisha" الإسرائيلية المعنية بحقوق الفلسطينيين، أن الخطة "لا تبدو كخطة لتوزيع المساعدات، بقدر ما هي أداة لمزيد من الضغط، بهدف جعل الحياة في غزة غير قابلة للعيش".

وقد رافق الإعلان الأمريكي عن خطة المساعدات الإنسانية صمت مطبق بشأن موقف الإدارة الأمريكية من الخطة العسكرية الإسرائيلية "عربات جدعون"، التي أعلنت إسرائيل نيتها شنّها لاحتلال القطاع بشكل دائم ودفع الفلسطينيين للهجرة قسرًا من شمال ووسط القطاع إلى جنوبه.

ولم يتضح من الخطة الأمريكية أين سيتم توزيع المساعدات: هل سيتم توزيعها للمدنيين في أماكن تواجدهم الحالية؟ أم سيتم تجميعهم في منطقة جغرافية محددة (رفح مثلًا) وتوزيعها هناك؟ وتعزز هذه الشكوك تصريحات نتنياهو التي أعلن فيها عن توسيع الهجمات على غزة، مع نقل مزيد من السكان "حفاظًا على سلامتهم! "، وهو ما يتماشى مع دعوات بعض أعضاء ائتلافه اليميني إلى تهجير سكان غزة "طوعاً" وإعادة بناء مستوطنات يهودية في القطاع.

ولم تقتصر المسألة على خطة المساعدات الأمريكية، بل تزامنت مع تقرير لوكالة "رويترز"، استناداً إلى خمسة مصادر، يفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل أجريتا مشاورات حول إمكانية تولي واشنطن إدارة مؤقتة لقطاع غزة بعد الحرب. وتقترح المشاورات تشكيل حكومة انتقالية برئاسة مسؤول أميركي تشرف على القطاع إلى حين نزع سلاحه واستقراره، وظهور إدارة فلسطينية قادرة على الحكم. وقالت مصادر "رويترز" إن هذه المشاورات لا تزال أولية، وشبّهتها بسلطة التحالف المؤقتة في العراق عام 2003 بعد الإطاحة بنظام صدام حسين.

وأضافت أن الإدارة المقترحة ستستعين بتكنوقراط فلسطينيين، مع استبعاد كل من حركة حماس والسلطة الفلسطينية، بينما طالبت إسرائيل بحصر إعادة الإعمار في مناطق أمنية محددة، وتقسيم القطاع، وإقامة قواعد عسكرية دائمة لها.

ويتزامن الإعلان عن خطة المساعدات الأمريكية مع زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات، في إطار سعيه لتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية مع هذه الدول، ومحاولته توسيع اتفاقيات "أبراهام" لتشمل السعودية. لكن هذا التوسّع مرهون بتحقيق تقدم في حل النزاع في غزة، الذي قد تكون خطة المساعدات مرتبطة به. الا أن دولة الإمارات أعربت عن رفضها المشاركة في الآلية الحالية للمساعدات، معتبرة إياها أداة للسيطرة العسكرية، فيما عقدت السعودية اجتماعًا غير رسمي مع قادة عرب لمناقشة بدائل لخطة ترامب بشأن غزة، وأكدوا على ضرورة إعادة الإعمار وربطه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ورفض أي مخططات لترحيل سكان القطاع. كما أعلنت حركة حماس رفضها للخطة الأمريكية، معتبرة إياها محاولة لتجاوزها وتهميش دورها في القطاع، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد على الأرض

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

كل الجهود لوقف حرب الإبادة وإفشال مخططات التهجير والترحيل

للمرة الثانية خلال عامين وعلى وقع حرب الابادة المستمرة والعدوان الوحشي الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة، يحيي شعبنا الفلسطيني ذكرى النكبة الكبرى في الخامس عشر من أيار التي حلت بشعبنا الفلسطيني عام 1948، ومنذ 77 عاماً دأب  شعبنا الفلسطيني على احياء هذه الذكرى المؤلمة التي ما زال يعيش تداعياتها حتى يومنا هذا كونها شكلت النقطة الاساس لتشريد شعبنا من وطنه ومثلت قاعدة الانطلاق لاستكمال العدوان المتجدد على شعبنا بهدف اقتلاعه وتهجيره كلياً، وهو ما عجزت عن تحقيقه كاملاً الحركة الصهيونية منذ عام 1948، وهي اليوم تواصله بأكثر الاشكال وحشية وعنفاً بغية تهجير شعبنا في حملة تطهير عرقي واسعة تنفذها دولة الاحتلال ليس فقط في قطاع غزة بل وفي الضفة الغربية ايضاً حيث تتركز هذه الحملات على مخيمات الضفة كما في كل قطاع غزة. 

في تلك الأيام قبل ما يزيد عن ٧٧ عاماً تمكنت العصابات الصهيونية  بمساندة من بريطانيا والدول الإمبريالية الصاعدة آنذاك ليس فقط من سرقة "أرض بلا شعب" كما كانوا يدعون"، بل سلبوا دولة كانت قائمة بمؤسساتها المختلفة على الأرض وشردوا شعبها الذي كان يعيش بأمن وسلام  ويسعى لاستقلاله أسوة بالشعوب المجاورة.

اليوم ونحن نحيي ذكرى النكبة، علينا ان نزرع في أذهان الأجيال التي لم تعش النكبة وويلاتها الحقيقة التي يجب أن تترسخ  دوماً وهو ما تناولته مراكز الأبحاث والدراسات التي تناولت  قضية النكبة وما تناولته من ابحاث علمية وتاريخية موثوقة أن العصابات الصهيونية قامت بدعم كامل من بريطانيا بسرقة وطن وطرد أصحابه في أوسع عملية تطهير عرقي منذ الحرب العالمية الثانية، فقد قامت العصابات هذه بسرقة دولة الشعب الفلسطيني التي كانت قائمة بالفعل وتخضع حينه للانتداب البريطاني الذي خالف نص صك الانتداب الذي نص بضرورة مساعدة الشعب الفلسطيني في  تقرير مصيره لكن بريطانيا بدلاً من مساعدة الشعب الفلسطيني  حرمته من حقه في الاستقلال أسوة بشعوب البلدان المجاورة التي كانت خاضعة لانتداب مماثل آنذاك، ولم يقتصر دور بريطانيا على التآمر والتواطؤ فحسب بل تعاونت مع الحركة الصهيونية عملا بوعد وزير خارجيتها اللورد  بلفور المشؤوم على فرض كل عوامل النجاح لتنفيذ الوعد المشؤوم، بدءا من  توفير السلاح والعتاد وإقامة عشرات  معسكرات التدريب للمجندين اليهود وتسهيل الهجرة واستيعاب عشرات الألوف من اليهود في العالم وإسكانهم في فلسطين، وفي ذات الوقت مارست كل أشكال البطش والظلم الوحشي ضد أصحاب الأرض الحقيقيين وحرمتهم من  كل  وسيلة للدفاع عن حقوقهم في مواجهة الخطر الداهم الذي  كان يتصاعد أمام ناظريهم، فقاوموه بشجاعة نادرة في محاولة لمنع الحركة الصهيونية من تحقيق أهدافها التي تمكنت بكل اسف من النجاح في تحقيق مشروعها باغتصاب وطن وتهجير اصحابه الذين غدو لاجئين بفعل نكبة ما زالت آثارها مستمرة حتى اليوم ويحاول الاحتلال استكمالها لتنفيذ مخطط تهجير واسع لمن تبقى من أبناءه في وطنه.

اليوم، ونحن نحيي ذكرى النكبة نجدد القول إن فلسطين لم تكن أرضا بلا شعب كما يدعون فقد كانت بلاداً عامرة ضمت حتى العام 1945 ألف وثلاثمئة تجمع بين قرية ومدينة وبلدة يتجاوز عدد سكان معظمها الآلاف بينما لم يكن للصهاينة حتى ذلك الحين إلا بضعة مستعمرات متناثرة يسكنها مئات نجحوا بإقامتها بالتواطؤ والتزوير البريطاني الذي سمح بوصل آلاف اليهود من شتى أصقاع الأرض وشكل هؤلاء برعاية  الجيش البريطاني وتدريباته عصابات الارغون وشتيرن والهاغانا التي  قامت بشن حرب وحشية وحملات إبادة  وتطهير عرقي ضد الشعب الفلسطيني إلى أن تمكنت في  منتصف أيار عام 1948 من سرقة الوطن وهو ما نسميه بحق (النكبة الكبرى)، في هذه النكبة المأساة التي نعيش ذكراها هذه الأيام سرقوا الوطن الذي كان قائماً بمؤسساته وطردوا شعباً كان يسعى للاستقلال . 

في معرض الحديث عن النكبة والوطن الذي سرق لا بد من التأكيد مرة تلو الاخرى بأن فلسطين لم تكن خالية من السكان  كما يزعم الصهاينة بل كانت دولة قائمة تخضع لانتداب  بغيض لعب دورا تآمريا في حرمان شعبها من الاستقلال، وتشير مختلف الدراسات والأبحاث خاصة تلك التي أجراها الباحث الدكتور سلمان أبو ستة وتناولت أوضاع  فلسطين قبل النكبة، واكدت أن الصهاينة أقاموا دولتهم العنصرية على مؤسسات دولة قائمة حيث كان في فلسطين إبان الانتداب 1700 منشأة حكومية من نواد ومبان ومؤسسات للصناعة وغيرها، كما كانت  فلسطين من أكثر الدول المجاورة تقدماً في المجالات التجارية والصناعية والزراعية  فقد ضمت 500 مؤسسة عاملة في مجالات متعددة ، وتميزت فلسطين بموقعها الجغرافي المميز الذي كان يربط البلدان المجاورة بشبكة من السكك الحديدية وفيها41 محطة للقطار و700 كيلو متر من السكك الحديدية، إضافة إلى 31 مطاراً موقعياً، و 6000 كيلو متراً من الطرقات  المعبدة و37 معسكراً للجيش البريطاني وقد سلمت بعمظمها ومعداتها للصهاينة الغزاة الذين استخدموها في حربهم لإبادة شعبنا وتهجيره عن وطنه.

في تلك النكبة المستمرة أيضا استولت إسرائيل في حينه على 2000 معلم تاريخي من المساجد والمقابر والأديرة والكهوف ومراكز الآثار، كما وكانت فلسطين غنية أيضا بمصادر المياه وعذوبتها وفيها آنذاك 3650 مصدراً للمياه، ومن أجل السيطرة على كل هذا استخدمت العصابات الصهيونية كل وسائل الإبادة من قتل وتدمير واغتصاب وحرق  الناس وهم أحياء كما حدث مع أهالي طيرة حيفا وغيرها، ويوماً بعد يوم يتم الكشف عن هذه المجازر كما حدث في كشف مجزرة الطنطورة العام الماضي، وقد أثبتت ذلك  الدراسات التي صدرت مؤخراً بما فيها تلك التي صدرت عن بعض الكتاب والباحثين الإسرائيليين إلى أن 90% من القرى الفلسطينية نزح سكانها الذين مثل عددهم آنذاك 52% تحت وطأة التعرض لمجازر عسكرية منظمة جرت أثناء وجود الانتداب البريطاني وتحت حمايته، ومع حلول شهر أيار عام 1948 والإعلان رسمياً عن قيام دولة الاحتلال تم طرد النسبة المتبقية التي تمثل 42% من السكان وقد استكملت عملية طرد العدد المتبقي الذي يمثل 6% بعد انفاقات الهدنة التي وقعت مع الدول العربية التي شكلت جيش الانقاذ الذي لم ينقذ شيء فقد ضاعت فلسطين تحت نظره .

كما تبين تلك الدراسات أيضا أن العصابات الضهيونية ارتكبت في حربها ضد شعبنا أبشع المجازر التي عرفتها الإنسانية حيث دمرت أكثر من 700  قرية ومحله مسحتها بالكامل عن الأرض ونفذت ما بين عامي 1947و1949 فقط247 حادثة قتل وأباده منها 141 مذبحة تعتبر 70 منها في إطار المذابح الكبرى و71 في إطار المتوسطة، كل ذلك يبين ان  العصابات الصهيونية تمكنت بممارساتها الارهابية عام 1948 تمكنت من إتمام حلقات فصول مؤامراتها القاضيه باحتلال كل فلسطين وطرد أهلها الذين تحولوا إلى لاجئين فاق عددهم هذه الأيام سبعة ملايين لاجئ تناثروا في اتجاهات متعددة إلى كل من لبنان والأردن وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة والى العديد من دول العالم الأخرى، وكما تلاحظون اليوم يواصل الاحتلال حربه على شعبنا مستخدماً اكثر الوسائل عنفاً لتحقيق ما لم يتمكن من تحقيقه كاملاً عام 1948 والمتمثل بطرد شعبنا كله من ارضه في تجديد حملة تطهير واسعه بهدف اقتلاع شعبنا وتكرار ما فعله قبل ٧٧ عاماً. 

في هذه الأيام من شهر أيار وحيث تمر ذكرى هذا الجرح الغائر في الجسد الفلسطيني يقول الشعب الفلسطيني إنه رغم ما اصابه من جراح ونزف متواصل ورغم العدوان وحرب الإبادة والمحرقة والتجويع المستمرة لأكثر من ستة عشر شهرا انه  لم ولن يستسلم للوقائع التي تسعى دولة الاحتلال لفرضها ليس فقط كنتاج للنكبة التي حدثت عام 1948 بل في محاولة فرض وقائع جديد للنكبة الثانية التي يخطط لتنفيذها بحق شعبنا تحت وقع الدم والدمار الذي تنفذه دولة الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية وما تزال.  

ونحن نتحدث هذه الأيام عن النكبة نقول ان فصول المؤامرة ما زالت مستمرة لتصفية قضية الشعب الفلسطيني وتهجيره والعودة به الى مجموعات سكانية متناثرة تفتقر للتمثيل السياسي الموحد ولذلك فإن خيوط المؤامرات ما زالت تتشابك عبر العدوان الوحشي المتواصل ومحاولات استهداف وحدة الشعب ووحدة تمثيله الموحد المعبر عنه بمنظمة التحريرالفلسطينية ويتكئ اصحاب المؤامرة بكل اسف على حالة الانقسام القائمة لتنفيذ مشروعهم، هذه الحالة التي غدت خطرا على شعبنا الفلسطيني تستوجب المعالجة دون مماطلة او تردد. 

وفي ذكرى النكبة لا بد من الاشارة أيضاً الى تركيز الجهود المعادية على محاولة تصفية قضية اللاجئين عبر محاولات تتجدد هذه الآونة عبر محاولة إلغاء دور الاونروا ونلاحظ أن الكنيست الإسرائيلي سن العديد من القوانين التي استهدفت الأونروا ومنعها من القيام بأعمالها في الأراضي الفلسطينية  كما استهدف العدوان موظفيها ومقراتها ومراكز عملها، هذا إلى جانب ما رشح خلال السنوات الأخيرة من خطط الدمج التي تدعو لثلاث خيارات تتمثل في نقل  المسؤولية عن ملف اللاجئين الفلسطينيين الى المفوضية العليا للاجئين، او وضعها تحت اشراف البنك الدولي او نقلها لمسؤولية الدول المضيفة والسعي لشراكة مع مؤسسات أممية اخرى، ان استهداف المخيمات كشاهد حي على النكبة اضافة محاولات تصفية الأونروا كشاهد أممي على النكبة التي حلت باللاجئين الفلسطينيين وهي التي أنشئت بموجب القرار 302 عام 1949 كتجسيد لمسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين تتطلب مزيدٍ من اليقظة والحذر في التعامل مع هذا الملف والتعاون مع الامم المتحدة والدول المظيفة ومجتمع اللاجئين لإحباط ذلك والحرص على بقاء الأونروا وفق التفويض الممنوح لها بموجب القرار 302 .  

في ذكرى النكبة التي نعيش وقائعها المتجدد كل لحظة خاصة  في قطاع غزة يدرك كل ذي بصر وبصيرة أن المخططات التصفوية لقضية شعبنا متصاعدة بوتيرة عاليه تجاه مختلف الملفات الامر الذي يتطلب دون تردد الإسراع في اعتماد اولويات وطنية عاجلة تتمثل:

أولاً، في وقف العدوان وحرب الابادة التي يتعرض لها شعبنا. 

ثانياً، افشال كل مخططات الاقتلاع والتهجير  التي تخطط له دولةالاحتلال. 

ثالثاً، العمل على تنفيذ خطة الاعمال الفلسطينية المصرية التي غدت خطة عربية اعتمدتها القمة  العربية الطارئة في القاهرة    

رابعاً، العمل فوراً على تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخير وإطلاق حوار وطني جامع وفق الأسس التي حددها المجلس وصولاً لاعتماد استراتيجية فلسطينية شاملة تصون الحقوق  الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني وتحسن من استثمار حملات الـتأييد والتضامن الدولي المتنامي مع شعبنا وعدالة قضيته. 

في ذكرى النكبة المؤلمة التي تتجدد فصولها بما هو اكثر إيلاماً نقول مرة ومرات إن مواجهة هذه المخططات التصفوية المتسارعة يتطلب رؤية الخطر وحقيقته بموضوعية بعيداً عن أي مكابرة وضرورة السعي بجدية لإغلاق اي  ثغرة يمكن ان تشكل مدخلاً لتنفيذ  المؤامرة، مؤامرة الاقتلاع والتهجير انطلاقاً من ان بقاء الناس فوق ارضها هو الضمان الحقيقي لبقاء الوطن وعودته حراً لأهله، بهذا فقط يمكننا أن نصمد في  مواجهة المخاطر وإفشال المؤامرات وبغير ذلك فإن مفاعيل النكبة ستتواصل ومخاطرها ستكون اكثر خطورة على أجيال ربما تجرفها مخططات الاقتلاع والتهجيرإذا لم نحسن الفعل. 

أقلام وأراء

الإثنين 12 مايو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

في جدلية التناقض الرئيسي والثانوي

تتصاعد نبرة الانتقاد تجاة  قيادة السلطة بالضفة وكذلك تجاة قيادة حماس من قبل المواطنين سواء من الضفة او من القطاع . 

واذا كانت هناك أسباب موضوعية وراء الانتقاد المشروع الا ان الخطورة تكمن في تقديم التناقض الثانوي وهو بهذة الحالة كل من السلطة وحماس على التناقض الرئيسي الذي يكمن بالاحتلال بكل افرازاتة من استيطان وتميز عنصري وتطهير عرقي.

في قوانين حركات التحرر الوطني فإن التناقض الرئيسي يتجسد بالصراع مع الاحتلال لانة يستهدف الجميع. 

بالحالة الفلسطينية فإن الاحتلال لا يخرج أحداً من دائرة الاستهداف فهو يستهدف الفصائل الفلسطينية كافة ويستهدف المواطنين ويدفع باتجاة التهجير والتطهير العرقي في قطاع غزة ويحاول سحب هذا النموذج علي الضفة الغربية، كما يخطط لتقويض السلطة ماليا وتفتيتها سلطويا عبر إقامة بلديات تدير كنتونات ومعازل.

يعتقد قسم من المواطنين ان الكارثة التي حلت في قطاع غزة سببها حماس عبر عملية السابع من أكتوبر للعام 2023 كما يعتقد قسم من المواطنين ان اتفاق أوسلو وأداء السلطة أدى إلى ضياع الضفة والقضية الفلسطينية. 

وفي حقيقة الأمر أن دولة الاحتلال تتذرع بالمبررات لاستكمال تنفيذ مشروعها الاستعماري والإحلالي والعنصري علي حساب الشعب الفلسطيني وهي تستخدم الانقسام لفصل القطاع عن الضفة وتقويض فكرة الدولة المستقلة والذي شرعتة بالكنيست الصهيوني عبر اعتماد قانون يعتبر الدولة الفلسطينية تشكل تهديدا وجوديا لدولة الاحتلال. 

إن ادراك الشعب الفلسطيني للتناقص الرئيسي وتقديمة عن التناقض الثانوي دفعة للمطالبة المستمرة بل احيانا عبر الضغط الشعبي بالعمل على انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية بوصفها قانون الانتصار .

قلة محدودة تحاول القيام بالفرز السياسي مع السلطة بالضفة ومع حماس في غزة وهذة القلة بالوقت الذي لا تشكل أغلبية الا ان مطالبها وشعاراتها لها أبعاد خطيرة قد تؤدي الي أحداث احتراب داخلي عبر تأجيج الصراع الثانوي ليصبح هو الرئيسي بما يثلج صدر الاحتلال ويعزز مقولتة بأن الشعب الفلسطيني غير جدير بادارة نفسة وتحقيق حقة في تقرير المصير .

ان المدخل الوطني والعقلاني يكمن بالعمل علي تحقيق الوحدة بالمؤسسة التمثيلية الفلسطينية واجراء انتخابات عامة لتعزيز التشاركية بالنظام السياسي الفلسطيني. 

إن أية دعوة خارج إطار الحوار الوطني الشامل لترجمة إعلان بكين بخصوص الوحدة الوطنية بما يشمل إجراء الانتخابات بعد وقف المجزرة علي غزة تفتقر إلى المصداقية وتعمل على تأجيج التناقض الثانوي بدلاً من التناقض الرئيسي، بما يساهم بحرف البوصلة عن أهدافها حيث أن الجميع في دائرة الاستهداف أمام حكومة يمينية فاشية وعنصرية تؤمن بالتهجير والتطهير العرقي كبرنامج لها .

منوعات

الإثنين 12 مايو 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الروائي أحمد رفيق عوض يشارك في ندوة حول الرواية الفلسطينية بمعرض الدوحة للكتاب

الدوحة- "القدس" دوت كوم

شارك الروائي أحمد رفيق عوض في ندوة حول الرواية الفلسطينية وقدرتها على الرد والمواجهة ضد كل التحديات والروايات النقيضة، إلى جانب الناقد فخري صالح والدكتورة نهى العايدي، وذلك ضمن فعاليات معرض الدوحة للكتاب، حيث يستضيف المعرض هذا العام دولة فلسطين بمشاركة واسعة لدور النشر والفعاليات الثقافية الأخرى.


 وقال عوض في مداخلته: "إن الرواية الفلسطينية وعلى مدار مئة عام من السرد استطاعت أن تقدم الرؤى الجامعة والاقتراحات الجمالية والنضالية من أجل تمجيد الجماعة وتأطيرها، واستكشاف القوي والجميل فيها، وقد استطاعت هذه الرواية أن تسرد التاريخ بطريقتها وأن تعلي من شأن البقاء والصمود، بالإضافة إلى اشتباكها العميق مع الرؤية والرواية النقيضة.


وأضاف: "كما استطاعت هذه الرواية أن تقدم الفلسطيني بكل حالاته وظروفه، ابتداء من حالة المقاوم مروراً بدور الضحية، وصولاً إلى شخصية المساهم في عملية البناء الوطني والإنسانية.


 وتابع عوض: "إن الرواية الفلسطينية وخلال مئة عام تطورت وتكاملت من حيث الشكل والمضمون، فمن الشكل الحكائي مروراً بأشكال الحداثة التجريبية، وصولاً إلى تعددية واسعة من المقترحات الجمالية دون التفريط بالثوابت الوطنية، فلم يكن هناك تفريط بالمضمون على حساب الشكل.


 وانتهى عوض إلى القول: إن الرواية الفلسطينية ما تزال تحمل قضيتها وأدواتها للتعبير عن الوجدان والقيم في مواجهة الروايات النقيضة التي تزايدت، وعمقت من قدرتها على عمليات الإذابة والتفكيك والتغييب. 


من جهته، تحدث الناقد فخري صالح عن قوة الرواية النقيضة وسيطرتها على منصات الإعلام والأدب والسياسة، ما يشكل صعوبة إضافية على قدرة الرواية الفلسطينية على المواجهة أو حتى التنافس.


 وعبر صالح عن إيمانه بمستقبل الرواية الفلسطينية وفرسانها، ذلك أنها تستند إلى تاريخ عريق وقدرة لانهائية على الصمود.


 بدورها، قالت الناقدة نهى العايدي إن من عوامل النهوض بالرواية الفلسطينية الترويج والنشر والترجمة وزيادة اهتمام المؤسسة ومساهمتها في كل ذلك.


 وتأتي هذه الندوة ضمن رعاية وإشراف وزارة الثقافة الفلسطينية التي عملت على ضمان مشاركة واسعة للشعب الفلسطيني من مختلف أماكن تواجده وتنوع نشاطاته الفنية والثقافية.

 

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعود فهل يصدق الوعود؟

إبراهيم ملحم

بعد ثمانية أعوام بالتمام والكمال، يعود ترمب إلى الشرق، مدفوعاً بآمال وأحلام وطموحات، لعقد المزيد من الصفقات ، في محاولة يائسة لترميم شعبيته المتآكلة في أيامه المئة الأولى من ولايته، التي كشفت عن نقصٍ حاد في العواطف الإنسانية، والقيم والأخلاق، والنوازع الضميرية، مصحوبة بأعراض الشراهة والإسهال، عبّرت عنها الأوامر التنفيذية المحمولة على غريزة جمركية، تملكت الرجل المتقلب في قراراته وانفعالاته وخشونته الزائدة، التي لم تفرق بين أصدقائه وأعدائه.


خلال سنوات غيابه القسري عن العرش الإمبراطوري في البيت الأبيض، جرت مياه ودماء غزيرة في المنطقة والعالم، تحققت له أحلام، وتعثرت آمال بجمع المزيد من الأموال في حصّالة بلا قرار، حتى أنه انقلب على حلفاء الأمس، وألقى بزيلنسكي بين عجلات القطار الروسي، قبل أن يستعيد منه كل ما قدمه سلفه له من أسلحة، مضافاً إليها الفوائد.


 من الثلاثاء حتى الخميس، يجول الرجل الجامح الطامح المنطقة العربية، متنقلاً بين المملكة العربية السعودية، والإمارات وقطر، كبائع متجوّل لجلب المنافع، وإسكات المدافع، وتحقيق سلام يحقق له طموحه بنيل جائزة نوبل بدأت أولى خطواتها بأن صعّر خده لنتنياهو بعد أن اكتشف تلاعبه به، للتملص من التزامات وعد بها مضيفيه في المملكة، الذين اشترطوا إقامة الدولة الفلسطينية، ووضع حد للمقتلة المنصوبة منذ ستمئة يوم في غزة.


لم يكن نتنياهو بحاجة للخروج بتصريح أمس يستبعد فيه موافقة ترمب على قيام دولة فلسطينية، لولا شعوره بأن شيئاً ما يتحرك فوق إرادته، وخارج راداراته. ولعل القمة المحتملة التي تستضيفها الرياض بحضور الرئيس محمود عباس والرئيسين اللبناني والسوري، والتي انفردت "القدس" بالكشف عنها أمس، تشي بأن المنطقة على أبواب تحول كبير، لن يكون نتنياهو وائتلافه التوراتي جزءاً منه .


لا بد من الإشارة والإشادة بالموقف السعودي البعيد عن الصخب الإعلامي، والذي تمكن بثباته وصواب رؤيته إزاء حل الدولتين، وحق المملكة في الحصول على النووي السلمي من توسيع شقّة الخلاف بين  ترمب ونتنياهو، ذلك أن ترمب لن يأخذ منها شيئاً إلا بقدر ما يعطي.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول إسرائيلي: سيتم إنشاء ممر آمن لإخراج عيدان ألكسندر من غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

في تطور لافت يتعلق بجهود الإفراج عن الأسير الأميركي-الإسرائيلي عيدان ألكسندر، كشف مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" أن تل أبيب ستنشئ ممرا آمنا لتأمين خروجه من قطاع غزة، وذلك في إطار خطة إنسانية خاصة.


وأكد المسؤول أن إسرائيل ستنفذ أيضا وقفا مؤقتا لإطلاق النار في مناطق محددة داخل القطاع لتسهيل تنفيذ العملية.


يأتي هذا التصريح بعد إعلان حركة حماس عن استعدادها للإفراج عن عيدان ألكسندر، وهي الخطوة التي وصفها المبعوث الأميركي الخاص آدم بولر بأنها "إيجابية ومهمة نحو الأمام".


بولر، الذي سيزور إسرائيل برفقة والدة عيدان، أعرب عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب، على دعمه المتواصل في جهود إعادة المواطنين الأميركيين المحتجزين في الخارج.


وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن المفاوضات بشأن خطة طرحها المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف – والتي وافقت عليها إسرائيل – لا تزال مستمرة رغم استمرار العمليات العسكرية.


وأوضح أن حماس لا تتلقى أي مقابل مباشر مقابل إطلاق سراح ألكسندر، وأنه لا يوجد وقف دائم لإطلاق النار في هذه المرحلة.


ومع ذلك، أشار إلى أنه في حال وافقت حماس على مخطط ويتكوف، فإن توسيع العمليات العسكرية في غزة قد يؤجل لإتاحة الفرصة أمام تنفيذ صفقة أوسع.


وتتزامن هذه التطورات مع تحرك أميركي لافت تقوده إدارة ترامب عبر مبعوثيها في المنطقة، حيث يسعى البيت الأبيض إلى الدفع نحو صفقة شاملة تشمل إطلاق سراح مزيد من الأسرى وتحقيق تهدئة مؤقتة، في ظل تصاعد الضغوط الإنسانية في قطاع غزة واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال احمد موسى عطالله (16عاما) من مدينة بيت ساحور شرقا، ومحمود عادل الفروخ (57 عاما)، وباسم عبد المجيد كوازبة (59 عاما) من قرية المنية شرقا، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


فيما اعتقلت قوات أخرى صهيب الزبداوي ومحمد هرشة بعد مداهمة منزليهما في الحي الغربي في بلدة قفين شمال طولكرم.


وفي نابلس، اقتحمت قوات إسرائيلية  مخيم بلاطة، وحاصرت منزلا واعتقلت الشاب براق مشه.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال محمد عادل الفروخ، وبسام كوازبة من بلدة سعير على حاجز عسكري في بلدة تقوع جنوب مدينة بيت لحم.


وفي جنين، نكلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين بشاب عند مدخل مخيم جنين الرئيسي.


وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال احتجزت شاباً عند مدخل المخيم القريب من مستشفى جنين الحكومي، وقيدت يديه ونكلت فيه، فيما قام جندي بتصويره وهو ملقى على الأرض.

فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

وساطة ترمب لوقف الحرب.. محاولة لحماية سوق السلاح الأمريكي ومواجهة النفوذ الصيني

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. حسين الديك: استمرار الحرب بين الهند وباكستان كان سيؤدي إلى تهديد مكانة الولايات المتحدة كأكبر مصدر للأسلحة عالمياً ويعزز نفوذ الصين

د. حسن أيوب: استمرار الحرب كان سيخدم مصالح الصين بالاستفادة من إنهاك الهند وباكستان ويتيح لها تعزيز نفوذها ما يفسر التدخل الأميركي

نزال نزال: واشنطن ستعيد تقييم تقنياتها العسكرية بعدما أظهرت المعركة الجوية هشاشة الأسلحة الغربية مقارنة بالتكنولوجيا العسكرية الصينية

د. عقل صلاح: ترامب يهدف إلى تعزيز صورته كرجل سلام خاصة بعد منشوره الذي أشاد فيه بـ"المنطق السليم والذكاء العظيم" للهند وباكستان

د. عمرو حسين: التحرك الأمريكي تجاه الهند وباكستان يعكس قلقاً متصاعداً من التداعيات على الاستقرار الإقليمي في جنوب آسيا بعد المعركة الجوية الأخيرة

فراس ياغي: التدخل الأمريكي لم يكن مجرد وساطة بل خطوة استراتيجية لحماية مصالحها وتأكيد دور ترامب كزعيم عالمي وإضعاف المنافسة الصينية

 


 شهدت الأزمة الأخيرة بين الهند وباكستان تدخلاً أمريكياً سريعاً لوقف التصعيد العسكري بين الجارتين النوويتين، في خطوة أثارت تساؤلات حول الدوافع الحقيقية لواشنطن.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن هذا التحرك يأتي في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في ظل تفوق الأسلحة الصينية في المعركة الجوية الأخيرة والتي كشف عن تحديات جديدة تواجه الهيمنة العسكرية الأمريكية عالمياً.

  

ويُفسر البعض التدخل الأمريكي بمحاولة إدارة ترامب لتجنب أي تصعيد قد يخدم المصالح الصينية، خاصة مع قدرة بكين على استغلال الصراع لتعزيز نفوذها الإقليمي، فقد أظهرت المعركة الجوية تفوق الطائرات الباكستانية المدعومة بالتكنولوجيا الصينية، مما هدد مكانة الأسلحة الغربية وأثار مخاوف واشنطن من فقدان حصتها السوقية في صناعة التسليح العالمية.  


على الصعيد السياسي، يرى البعض أن واشنطن سعت إلى تعزيز صورتها كوسيط دولي فاعل، بينما تحمي مصالحها الاقتصادية والعسكرية، كما أن نجاح الوساطة الأمريكية في إنهاء الحرب قد يكون محاولة لاحتواء أي تداعيات إقليمية تهدد الأمن الدولي، خاصة في ظل التنافس المتصاعد بين القوى الكبرى.

 

تخفيف بؤر الصراع العالمي

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المتخصص بالشأن الأمريكي، د. حسين الديك، أن التدخل الأمريكي السريع للوساطة وإنهاء الحرب بين الهند وباكستان جاء مدفوعاً بمصلحة الولايات المتحدة الأمريكية الأساسية، مع رؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة لتخفيف بؤر الصراع العالمي. 


ويوضح الديك أن هذا التدخل يعكس استراتيجية واشنطن للحفاظ على استقرار حلفائها التقليديين، الهند وباكستان، ومنع تصعيد قد يهدد الأمن والسلم الدولي، خاصة بين دولتين نوويتين.


ويشير الديك إلى أن باكستان، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، قد اقتربت مؤخراً من الصين، العدو الاستراتيجي لواشنطن، بينما ظلت الهند حليفاً قوياً للولايات المتحدة. 


ويؤكد الديك أن واشنطن لا ترغب في حرب بين حلفائها، لأن ذلك سيضعف موقفها الدولي ويعرقل تركيزها على الصراع الأساسي مع الصين. 


ويوضح الديك أنه لو كانت هذه الحرب مع الصين مباشرة، لربما سعت واشنطن لتأجيجها، لكن في هذه الحالة، عملت على إخمادها بسرعة لحماية مصالحها.

ويؤكد الديك أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو قادا جهوداً دبلوماسية مكثفة وسرية، بعيداً عن الأضواء، أثمرت عن اتفاق مفاجئ بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان. 


ويشير الديك إلى أن هذا الاتفاق، الذي جرى خلف الأبواب المغلقة، ليس مؤقتاً بل دائماً، حيث من المقرر أن يجتمع وزيرا الدفاع الهندي والباكستاني خلال أيام لمناقشة الترتيبات المستقبلية. 


ويؤكد الديك أن هذا التحرك يتماشى مع رؤية إدارة ترامب لتقليص الصراعات الهامشية، على عكس الإدارات السابقة وخاصة إدارة جو بايدن التي اتهمها ترامب بتأجيج حروب مثل أوكرانيا وغزة.


ويشير الديك إلى أن توقيت التدخل الأمريكي تأثر بتفوق سلاح الجو الباكستاني، المدعوم بأسلحة صينية، في مواجهة القوات الهندية المزودة بأنظمة أمريكية وفرنسية.

 

تفوق الأسلحة الصينية على الأمريكية والفرنسية

 

ويوضح الديك أن المعركة الجوية الأخيرة أظهرت قدرة باكستان على إسقاط طائرات وصواريخ هندية متقدمة، مما كشف عن جدارة الأسلحة الصينية وهشاشة الأنظمة الجوية الأمريكية والفرنسية. 


ويرى الديك أن استمرار الحرب بين الهند وباكستان كان سيؤدي إلى "انكشاف" قوة السلاح الأمريكي، مما يهدد مكانة الولايات المتحدة كأكبر مصدر للأسلحة عالمياً، ويعزز من نفوذ الصين في سوق التسليح.


ويؤكد الديك أن هذه المعركة، رغم كونها بين الهند وباكستان، كانت بمثابة مواجهة غير مباشرة بين القوة العسكرية الأمريكية والصينية. 


ويشير الديك إلى أن تفوق الأسلحة الصينية في تحييد الطائرات الهندية، بما في ذلك طائرات "رافال" الفرنسية، كان له أبعاد اقتصادية وسياسية، حيث أثر على تجارة الأسلحة العالمية. 


ويلفت الديك إلى أن واشنطن، كشرطي دولي، تسعى لضبط إيقاع النزاعات، خاصة بين حلفائها، مستفيدة من شراكاتها القوية مع باكستان في مكافحة الإرهاب ومع الهند عسكرياً وسياسياً.


 ويؤكد الديك أن التدخل الأمريكي عزز الاستقرار في جنوب آسيا، وأظهر قدرة واشنطن على فرض هيمنتها في إدارة الصراعات بين حلفائها.

 

 

حسابات استراتيجية للحد من نفوذ الصين

 

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي المتخصص بالشأن الأمريكي، د. حسن أيوب، إن تدخل الولايات المتحدة للتوسط وإنهاء الحرب بين الهند وباكستان جاء مدفوعاً بحسابات استراتيجية تهدف إلى الحد من نفوذ الصين المتعاظم وتجنب تهديدات التصعيد النووي. 


ويوضح أيوب أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، في فترتيها الأولى والحالية، أبدت تراجعاً ملحوظاً عن استراتيجية "المحور الآسيوي" التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما واستمر فيها الرئيس جو بايدن، والتي ركزت على احتواء الصين في وسط وشرق آسيا، وبحر الصين الجنوبي، والمحيط الهندي.


ويشير أيوب إلى أن هذا التراجع ترك انطباعاً لدى الهند بوجود فراغ إقليمي يمكن استغلاله لتصعيد خصومتها التاريخية مع باكستان، بهدف فرض هيمنة إقليمية. 

 لكن أيوب يؤكد أن هذا السلوك الهندي، المدفوع بنزعات قومية عسكرية متشددة بقيادة حزب "بهاراتيا جاناتا" ورئيس الوزراء ناريندرا مودي، يشكل تهديداً للاستراتيجية الأمريكية. 


ويوضح أيوب أن استمرار الحرب كان سيخدم مصالح الصين، التي تملك حدوداً مشتركة مع الدولتين ومصالح إقليمية مباشرة، حيث ستستفيد من إنهاك الهند وباكستان، مما يتيح لها تعزيز نفوذها وتثبيت حضورها في المنطقة، وهو ما يفسر دفع الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل نحو الوساطة والتوصل لاتفاق ينهي الحرب.

 

خشية من تمدد النفوذ الصيني

 

ويؤكد أيوب أن التدخل الأمريكي جاء لمنع هذا السيناريو، حيث تخشى واشنطن أن يؤدي الصراع إلى تمدد صيني أكبر، وربما تعزيز تحالف روسي-صيني يمتد جنوباً، مما يهدد استقرار وسط وشرق آسيا. 


ويوضح أيوب أن هذه الحسابات الاستراتيجية دفعت إدارة ترامب إلى التدخل العاجل لإنهاء الصراع، حفاظاً على التوازنات الإقليمية وتجنباً لتصعيد قد يشمل أسلحة نووية.


ويرى أيوب أن المعركة الجوية بين الدولتين كشفت عن تفوق مذهل للأسلحة الصينية التي تستخدمها باكستان، خاصة طائراتها المقاتلة، التي نجحت في إسقاط طائرات هندية متطورة، بما في ذلك طائرات "رافال" الفرنسية وغيرها من الصناعات الغربية. 

ويصف أيوب هذا التفوق بأنه "جرس إنذار" للولايات المتحدة وحلفائها، حيث أظهرت الصين قدرتها على تقديم بديل متفوق للأسلحة الغربية، مما يعزز تحالفاتها الاقتصادية والعسكرية عبر مبادرة "الحزام والطريق" التي استثمرت فيها الصين تريليونات الدولارات. 


ويشير أيوب إلى أن هذا التطور يهدد مكانة الولايات المتحدة في سوق السلاح العالمي، ويمثل ضربة قوية للهند وسياساتها القومية الهندوسية المتشددة التي تعادي كل ما هو غير هندي.


ويؤكد أيوب أن هذا الواقع العسكري دفع واشنطن إلى التدخل لحماية مصالحها الاستراتيجية، حيث كان استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الانكشاف للأسلحة الغربية أمام التكنولوجيا الصينية المتقدمة. 


ويوضح أيوب أن نجاح الوساطة الأمريكية يعكس رغبة إدارة ترامب في تقليص الصراعات الإقليمية التي قد تستغلها الصين، مع التركيز على مواجهة النفوذ الصيني بشكل مباشر. 


ويؤكد أيوب أن هذه الأزمة أظهرت هشاشة التوجهات العدوانية الهندية، وساهمت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، لكنها تكشف في الوقت ذاته عن تحديات كبيرة تواجهها الولايات المتحدة في الحفاظ على تفوقها العسكري والاقتصادي.

 

 

اعتبارات استراتيجية واقتصادية ونووية

 

بدوره، يقول الباحث والمختص في قضايا الصراع، نزار نزال، إن مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية تكمن في منع اندلاع حرب بين الهند وباكستان، نظراً لاعتبارات استراتيجية واقتصادية ونووية. 


ويوضح نزال أن التدخل الأمريكي السريع لوقف التصعيد بين الدولتين النوويتين جاء نتيجة مخاوف واشنطن من خروج الأمور عن السيطرة، مما قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الاستقرار العالمي. 


ويشير نزال إلى أن اندلاع حرب في هذه المنطقة الحساسة سيؤثر سلباً على خطوط النقل البحري، وأسعار الطاقة، والنظام الرأسمالي العالمي، فضلاً عن تهديد الأمن الإقليمي بسبب القدرات النووية الهائلة لكلا البلدين.


ويرى نزال أن المعركة الجوية الأخيرة بين القوات الباكستانية والهندية لم تكن مجرد صراع إقليمي، بل تمثل مواجهة غير مباشرة بين الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، وبين الصين.


 ويوضح نزال أن تفوق سلاح الجو الباكستاني، المدعوم بطائرات "جي-10" الصينية وأنظمة دفاع جوي متقدمة، أظهر قدرته على إسقاط طائرات "رافال" الفرنسية المتطورة التي تستخدمها الهند بدعم 

أمريكي وفرنسي. 


ويعتبر نزال أن هذا التفوق يكشف عن صعود الصين كمنافس حقيقي للغرب في مجال التكنولوجيا العسكرية، مما يهدد مكانة الأسلحة الغربية في الأسواق العالمية ويقلل من حصتها السوقية. 


ويوضح  نزال أن الهزيمة الجوية للهند شكلت "مقتلة" لفخر الصناعات العسكرية الأمريكية والأوروبية، مما دفع واشنطن إلى التدخل العاجل لمنع استمرار التصعيد الذي قد يعزز النفوذ الصيني.

 

الحفاظ على الاستقرار في جنوب آسيا

 

ويشير نزال إلى أن التدخل الأمريكي لم يبدأ فقط بعد الاشتباك الجوي، بل كان واضحاً منذ بداية الأزمة، حيث أبدت واشنطن قلقاً مبكراً من حرب بين دولتين نوويتين. 


ويؤكد نزال أن الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على الاستقرار في جنوب آسيا، خاصة في ظل التوترات العالمية التي توحي بوجود "حرب عالمية ثالثة دقيقة"، تشمل

 صراعات في أوكرانيا، وغزة، والتوترات بين إيران وإسرائيل، والحوثيين والغرب. 

ويوضح نزال أن هذه الصراعات تعكس تنافساً محموماً بين القوى الكبرى، حيث تمثل باكستان والهند إحدى جبهات هذا الصراع غير المباشر.


ويرى نزال أن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تسعى لتهدئة الجبهات العالمية، بما في ذلك الصراع الروسي-الأوكراني، لكنها تواجه تحديات كبيرة في تحقيق ذلك. 

ويؤكد نزال أن نجاح واشنطن في وقف التصعيد بين الهند وباكستان يعكس إدراك الطرفين لخطورة تحول الحرب التقليدية إلى حرب غير تقليدية قد تشمل أسلحة نووية. 


ويوضح نزال أن أي حرب بين هاتين القوتين النوويتين لن تقتصر تداعياتها على الجغرافيا الهندية وا

لباكستانية، بل ستمتد إلى العالم أجمع، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمنطقة.


ويؤكد نزال أن واشنطن ستعيد تقييم تقنياتها العسكرية لمواجهة التحدي الصيني، خاصة بعد أن أظهرت المعركة الجوية هشاشة الأسلحة الغربية مقارنة بالتكنولوجيا العسكرية الصينية. 


ويشير نزال إلى أن هذه الأزمة ستترك ارتدادات عميقة على السياسات الدفاعية الأمريكية وعلى طبيعة التنافس العالمي في المستقبل.

 

 

ترامب يطمح في الحصول على جائزة نوبل للسلام

 

من جهته، يرى الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب بين الهند وباكستان جاء مدفوعاً بمزيج من المصالح الاستراتيجية الأمريكية وطموحاته الشخصية لتحقيق جائزة نوبل للسلام. 


ويوضح صلاح أن عدة عوامل دفعت ترامب للتحرك السريع، أبرزها التفوق العسكري الباكستاني في المعركة الجوية، الذي كشف عن تفوق الأسلحة الصينية على الأنظمة الأمريكية والفرنسية التي تستخدمها الهند، مما دفع الهند لطلب تدخل أمريكي لحفظ ماء الوجه.


ويشير صلاح إلى أن فشل ترامب في وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا شكل صفعة قوية له، مما جعله يسعى لاستعادة صورة الولايات المتحدة كقوة عالمية قادرة على فرض إرادتها. 


ويعتبر صلاح أن هذا التدخل يحمل رسالة للرئيس الأوكراني بأن أمريكا لا تزال اللاعب الأقوى. 


ويؤكد صلاح أن ترامب يهدف من هذا التحرك إلى تعزيز صورته كزعيم قوي قبل زيارته المرتقبة للشرق الأوسط، ليظهر أمام دول الخليج كقائد قادر على إشعال الحروب وإخمادها، مؤكداً أن كلمته مسموعة.


ويعتير صلاح أن ترامب يسعى للتغطية على فشله في إنهاء الحرب في قطاع غزة وعجزه عن إلزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برؤيته للحل. 


ويشير صلاح إلى أن طموح ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام يشكل دافعاً رئيسياً، حيث يعمل على وقف الصراعات، مثل هذه الحرب، والتفاوض سلمياً مع إيران لإبرام اتفاق نووي، وتهدئة التوترات بين إسرائيل وتركيا، وإطلاق الرهائن في غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية. 


ويوضح صلاح أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز صورته كرجل سلام، خاصة بعد منشوره الذي أشاد فيه بـ"المنطق السليم والذكاء العظيم" للهند وباكستان.


على الصعيد العسكري، يؤكد صلاح أن التفوق الباكستاني في القتال الجوي، بفضل الأسلحة الصينية، شكل ضربة قوية للأنظمة الأمريكية والفرنسية التي تستخدمها الهند. 

 

خشية من هزيمة الأسلحة الغربية

 

ويوضح صلاح أن استمرار الحرب كان سيؤدي إلى هزيمة أكبر للأسلحة الغربية، مما يعزز مكانة الصين كقوة عسكرية وصناعية، كما أدت الحرب إلى إسقاط باكستان لأكثر من 30 طائرة مسيرة إسرائيلية الصنع، مما يكشف عن تفوق صيني ويعرض أسرار الصناعات الأمريكية والإسرائيلية للخطر.

على الصعيد المالي، يشير صلاح إلى أن هذا التفوق يهدد الصناعات العسكرية الأمريكية، التي تمثل مصدر دخل ضخم للاقتصاد الأمريكي. 


ويؤكد صلاح أن استمرار الحرب كان سيقلل الثقة في الأسلحة الأمريكية ويعزز مكانة الصين في أسواق السلاح العالمية، مما يعود بفوائد عسكرية ومالية للصين، ولذلك، نقلت الولايات المتحدة معلومات سرية للهند، ربما تتعل

ق بمدى تفوق الأسلحة الصينية، لدفعها لقبول الاتفاق وتجنب إحراج عسكري أكبر.

ويؤكد صلاح أن امتلاك الهند وباكستان للأسلحة النووية كان عاملاً حاسماً في تدخل ترامب، الذي يسعى لتجنب حرب نووية قد تدمر المنطقة وتعزز صورته كمنقذ للسلام العالمي. 


ويرى صلاح أن هذا التدخل لم يحمِ المصالح الأمريكية فحسب، بل خدم أهداف ترامب الشخصية في السعي لجائزة نوبل، مع إضعاف النفوذ الصي

ني وإنقاذ الصناعات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية من أزمة محتملة.

 

تحولات كبيرة في ميزان القوى الجوية

 

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي المصري، والباحث في العلاقات الدولية والاستراتيجية، د. عمرو حسين، أن التدخل الأمريكي السريع لوقف الحرب بين الهند وباكستان جاء في سياق استثنائي، يتناقض مع التوجهات التقليدية لواشنطن التي اعتادت استثمار النزاعات الدولية لتعزيز مصالحها الاستراتيجية. 


ويوضح حسين أن هذا التحرك يعكس قلقاً متصاعداً في الأوساط الأمريكية من تداعيات التصعيد العسكري على الاستقرار الإقليمي في جنوب آسيا، خاصة بعد المعركة الجوية الأخيرة "الأضخم في العصر الحديث"، والتي كشفت عن تحولات كبيرة في ميزان القوى الجوية بالمنطقة.


ويشير حسين إلى أن توقيت التدخل الأمريكي يحمل دلالات استراتيجية عميقة، لاسيما بعد الأداء اللافت لسلاح الجو الباكستاني، المزود بطائرات وصواريخ صينية الصنع، والذي تفوق بشكل واضح على سلاح الجو الهندي المدعوم بأنظمة تسليح أمريكية وفرنسية. 

 

احتواء التمدد الصيني في جنوب آسيا

 

ويرى حسين أن هذا التفوق قد يدفع واشنطن لإعادة تقييم سياساتها الدفاعية في المنطقة، بهدف الحفاظ على نفوذها وحماية مصالح حلفائها، خاصة الهند، التي تعد شريكاً استراتيجياً رئيسياً في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد.


ويعتقد حسين أن التحركات الأمريكية الأخيرة قد تشير إلى بداية إعادة صياغة العلاقات الدفاعية بين واشنطن ونيودلهي، مع التركيز على تعزيز الشراكات الأمنية وتطوير استراتيجيات تسليح جديدة. 


ويؤكد حسين أن هذه الخطوة تهدف أيضاً إلى احتواء التمدد الصيني في جنوب آسيا، حيث باتت بكين لاعباً رئيسياً في دعم القدرات العسكرية لباكستان، كما أن هذه التطورات ستكون لها انعكاسات بعيدة المدى على التوازنات الإقليمية والدولية.

 

 

الهند شريك اقتصادي رئيسي لواشنطن

 

بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن التدخل الأمريكي لوقف الحرب بين الهند وباكستان يعكس استراتيجية الرئيس دونالد ترامب لإخماد الصراعات العالمية، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بالهند، أحد أقرب حلفائها. 


ويوضح ياغي أن الهند تشكل شريكاً اقتصادياً رئيسياً لواشنطن، من خلال مشاريع مثل ممر الهند-أوروبا الذي أُعلن عنه في عهد الرئيس جو بايدن، مما يجعل أي حرب مع باكستان تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وفرصة للصين لتعزيز نفوذها الإقليمي.

ويشير ياغي إلى أن باكستان، رغم قربها من الصين، تحتفظ بعلاقات إيجابية مع الولايات المتحدة، وقد نفذت تعليمات واشنطن في قضايا مثل مكافحة الإرهاب في أفغانستان. 


ويؤكد ياغي أن هذا الدور المزدوج جعل التدخل الأمريكي حاسماً، حيث قادت وزارة الخارجية والبيت الأبيض مفاوضات مكثفة مع الطرفين للتوصل إلى وقف إطلاق النار، كما أن ترامب هنأ الهند وباكستان على هذا الاتفاق، مؤكداً التزامه بتعزيز الاستقرار العالمي.


ويؤكد ياغي أن المعركة الجوية الهندية - الباكستانية التي شهدت مشاركة 100 طائرة كشفت عن تفوق مذهل للتكنولوجيا الصينية، سواء في أنظمة الدفاع الجوي أو الطائرات الحربية التي استخدمتها باكستان، فقد نجحت هذه الأسلحة في إسقاط طائرات "رافال" الفرنسية، رمز الصناعة الأوروبية، وطائرات "ميج" و"سوخوي" الروسية، مما يعكس تفوقاً غير مسبوق على الصناعات الغربية والروسية. 

 

تحولات كبيرة في سوق السلاح لصالح الصين

 

ويوضح ياغي أن هذا التفوق عزز أسهم الشركات الصينية، مما أثار قلق الإدارة الأمريكية التي تخشى من تحولات كبيرة في سوق السلاح العالمي لصالح الصين.

ويؤكد ياغي أن استمرار الحرب كان سيؤدي إلى مزيد من الظهور للأسلحة الصينية، مما يهدد هيمنة الولايات المتحدة كأكبر مصدر للأسلحة. 


ويلفت ياغي إلى أن دولاً مثل مصر بدأت بالاعتماد على الأسلحة الصينية في الدفاع الجوي والطيران، مما يعكس الثقة المتزايدة في الصناعات العسكرية الصينية. 

ويشير ياغي إلى أن هذا التطور يشكل تهديداً استراتيجياً للولايات المتحدة، وصل المجال العسكري، وليس فقط في التنافس الاقتصادي والتكنولوجي، حيث تتفوق الصين في قطاعات متعددة.


ويوضح ياغي أن هذا القلق دفع واشنطن للضغط بقوة لوقف الصراع، حيث كان استمرار الحرب سيمنح الصين فرصة لإظهار تفوقها العسكري، مما يضعف مكانة الأسلحة الغربية ويعزز النفوذ الصيني في الأسواق العالمية. 



ويؤكد ياغي أن التدخل الأمريكي لم يكن مجرد وساطة، بل خطوة استراتيجية لحماية المصالح الاقتصادية والعسكرية الأمريكية، وتأكيد دور ترامب كزعيم عالمي يسعى للاستقرار، مع إضعاف المنافسة الصينية في وقت حاسم.

 


فلسطين

الإثنين 12 مايو 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

15 شهيداً جراء قصف الاحتلال مدرسة تأوي نازحين في جباليا شمال قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت مصادر طبية، عن ارتفاع حصيلة شهداء قصف الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، مدرسة تؤوي نازحين إلى 15 وعدد من الإصابات.


وأضافت المصادر الطبية، أن من بين الشهداء 5 أطفال وعدد من الإصابات، بعد استهداف طيران الاحتلال الحربي للطابق الثاني بمدرسة فاطمة بنت أسد التي تؤوي نازحين في جباليا البلد شمال قطاع غزة.


واستشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون، بعد قصف طيران الاحتلال منزلًا في محيط مسجد حماد الحسنات غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة

ونسف جيش الاحتلال عددًا من المنازل في المناطق الشرقية من حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.


وارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 52,829 شهيدا، 119,554 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

فلسطين

الأحد 11 مايو 2025 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع أشلاء الشهيد حكمت غيث في مخيم عسكر شرق نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 شيعت جماهير شعبنا في محافظة نابلس، اليوم الأحد، أشلاء جثمان الشهيد حكمت غيث، في مخيم عسكر شرق نابلس.


وانطلق موكب التشييع من مستشفى رفيديا الحكومي بالمدينة، صوب منزل الشهيد في المخيم، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه، قبل أن يصلى عليه بمسجد مصعب بن عمير، ويوارى الثرى بمقبرة شهداء المخيم.


وكان الشهيد غيث قد ارتقى برفقة الشهيد نور الدين البيطاوي، في عملية اغتيال عصر الجمعة الماضية بمنطقة المساكن الشعبية شرق المدينة، وقد احتجز الاحتلال جثمانيهما.

فلسطين

الأحد 11 مايو 2025 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: سيتم إطلاق سراح الجندي "الإسرائيلي" مزدوج الجنسية الأمريكية عيدان ألكسندر

 قالت حركة المقاومة الإسلامية - حماس إنه في إطار الجهود التي يبذلها الإخوة الوسطاء لوقف إطلاق النار، أجرت حركة حماس اتصالات مع الإدارة الأمريكية خلال الأيام الماضية، حيث أبدت الحركة إيجابية عالية، وسوف يتم إطلاق سراح الجندي "الإسرائيلي" مزدوج الجنسية الأمريكية عيدان ألكسندر، ضمن الخطوات المبذولة لوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات والإغاثة لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة. 


وتؤكد الحركة استعدادها للبدء الفوري في مفاوضات مكثفة، وبذل جهود جادة للوصول إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وتبادل الأسرى بشكل متفق عليه، وإدارة قطاع غزة من قبل جهة مهنية مستقلة، بما يضمن استمرار الهدوء والاستقرار لسنوات طويلة، إلى جانب الإعمار وإنهاء الحصار.


وتثمّن الحركة الجهود الحثيثة التي يبذلها الإخوة الوسطاء في دولة قطر وجمهورية مصر العربية الشقيقتين، وكذلك الإخوة في تركيا طوال المرحلة الماضية.



فلسطين

الأحد 11 مايو 2025 9:32 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في قصف للاحتلال على مدينتي غزة وخان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين، مساء اليوم الأحد، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس.


وبحسب مصادر محلية، فإن طائرة مُسيرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين قرب مسجد "الشيخ عبد الله الأيبكي" غرب حي التفاح في مدينة غزة، ما أدى لإصابة ثلاثة.


وأضافت المصادر أن مُسيرة أخرى قصفت خيمة نازحين في مدينة أصداء، شمال غرب خان يونس جنوب القطاع، ما أدى لإصابة أربعة مواطنين.


ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 52,829 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 119,554 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الأحد 11 مايو 2025 9:12 مساءً - بتوقيت القدس

اختتام الجولة الرابعة من المحادثات النووية الإيرانية الأميركية في عُمان

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

اختتمت في عُمان يوم الأحد، الجولة الرابعة من المحادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين لحل الخلافات حول برنامج طهران النووي، مع التخطيط لمزيد من المفاوضات، حسبما أفاد مسؤولون للإعلام العالمي، في حين أصرت طهران علنًا على مواصلة تخصيب اليورانيوم.


وعلى الرغم من أن طهران وواشنطن أعلنتا تفضيلهما للدبلوماسية لحل النزاع النووي المستمر منذ عقود، إلا أنهما لا تزالان منقسمتين بشدة بشأن عدة خطوط حمراء سيتعين على المفاوضين تجاوزها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد وتجنب أي عمل عسكري مستقبلي.


وعقد وزير الخارجية الإيراني ، عباس عراقجي،  ومبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الجولة الرابعة من المحادثات في مسقط عبر وسطاء عُمانيين، على الرغم من اتخاذ واشنطن موقفًا متشددًا علنًا، وهو ما قال مسؤولون إيرانيون إنه لن يُسهم في إنجاح المفاوضات.


وعقدت الجولة الأولى والثالثة والرابعة في مسقط، فيما عقدت الجولة الثانية في العاصمة الإيطالية روما.


وأكد عراقجي أن المحادثات كانت "أكثر جدية ووضوحًا مقارنة بالجولات الثلاث السابقة".


قال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني: "نفهم بعضنا البعض بشكل أفضل، ونأمل في إحراز مزيد من التقدم في المستقبل... يجب أن يستمر تخصيب اليورانيوم الإيراني، على الرغم من أن نطاقه ومستواه قد يتغيران". .


وصرح مسؤول كبير في إدارة الرئيس دونالد ترمب بأن مناقشات يوم الأحد "المباشرة وغير المباشرة" استمرت لأكثر من ثلاث ساعات.


وأضاف المسؤول: "نشعر بالتفاؤل إزاء نتيجة اليوم، ونتطلع إلى اجتماعنا المقبل، الذي سيُعقد قريبًا".


وكان قد صرّح ويتكوف لشبكة بريتبارت نيوز اليمينية المؤيدة لترمب، بأن الخط الأحمر لواشنطن هو: "لا تخصيب. هذا يعني التفكيك، لا تسليح"، مما يتطلب التفكيك الكامل للمنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان.


لكن عراقجي قال: "لا مجال على الإطلاق للتنازل بشأن تخصيب اليورانيوم" على الأراضي الإيرانية. وقال بعد المحادثات: "قد تخضع أبعادها أو نطاقها أو مستواها أو كميتها لقيود معينة - لأغراض بناء الثقة على سبيل المثال - كما حدث في الماضي، لكن مبدأ التخصيب نفسه غير قابل للتفاوض".


من جهته ، صرح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة  X بأن المحادثات الإيرانية الأميركية تضمنت أفكارًا "مفيدة ومبتكرة"، مضيفًا أن الجولة القادمة من المحادثات ستُعقد بعد أن يتشاور الجانبان مع عاصمتيهما.


وكانت الجولة الرابعة من المحادثات قد عُقدت قبل زيارة ترمب للشرق الأوسط. وقد استأنف ترامب، الذي هدد بعمل عسكري ضد إيران في حال فشل الدبلوماسية، حملة "الضغط الأقصى" على طهران منذ عودته إلى البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني الماضي.


ووفقًا لمسؤولين إيرانيين، فإن طهران مستعدة للتفاوض على بعض القيود على عملها النووي مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامج التخصيب أو التنازل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب من بين "خطوط إيران الحمراء التي لا يمكن المساس بها" في المحادثات، حيث صرح مسؤول إيراني كبير مقرب من فريق التفاوض بأن مطالب الولايات المتحدة بـ"وقف التخصيب تمامًا وتفكيك المواقع النووية الإيرانية لن تُسهم في تقدم المفاوضات".


وأضاف المسؤول لوكالة "رويترز" ، شريطة عدم الكشف عن هويته: "ما تُعلنه الولايات المتحدة يختلف عما يُقال في المفاوضات".


علاوة على ذلك، استبعدت إيران رفضًا قاطعًا التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وتطالب المؤسسة الدينية بضمانات قاطعة بأن ترمب لن ينسحب مجددًا من الاتفاق النووي.


وكان ترمب قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران وست قوى عالمية عام 2015 في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة دمرت الاقتصاد الإيراني. وانتهكت إيران، التي تقول منذ فترة طويلة إن برنامجها النووي سلمي، القيود النووية التي يفرضها الاتفاق النووي لعام 2015 منذ عام 2019، بما في ذلك تسريع تخصيب اليورانيوم "بشكل كبير" إلى درجة نقاء تصل إلى 60%، وهو ما يقترب من مستوى 90% تقريبا الذي يصلح لصنع الأسلحة، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

فلسطين

الأحد 11 مايو 2025 8:51 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: نعيش أياما مصيرية وقد تُطرح صفقة جديدة لإطلاق سراح المحتجزين

القدس - "القدس" دوت كوم

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات نقلتها القناة 12 العبرية، إن كيان الاحتلال يمر بـ"أيام مصيرية" بشأن ملف المحتجزين في غزة، مشيرًا إلى أن تل أبيب تدعم المسار الذي يقوده المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.


وبحسب القناة، كشف نتنياهو عن احتمال أن تقوم حركة حماس بإطلاق سراح الجندي عيدان ألكسندر كـ"بادرة حسن نية" تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.


وأضاف نتنياهو أن تل أبيب لا تستبعد طرح صفقة بديلة للمبادرة الأمريكية، قد تشمل عددًا أقل من المحتجزين وبشروط أقل صرامة.


وفي السياق، نقلت القناة 13 العبرية عن مسؤول عبري رفيع وصفه لفريق إدارة الرئيس ترمب بـ"الفوضوي"، قائلاً إن "القدم اليمنى لا تعرف ما تفعله اليسرى"، وإن كل القرارات تُتخذ وفق أهواء الرئيس ترمب.