فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يطلب محاصرة سكان غزة حتى استسلامهم أو موتهم جوعا

في تصريحات مثيرة للجدل، دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسيئيل سموتريتش إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد سكان قطاع غزة، حيث اقترح قطع الماء والكهرباء عنهم كوسيلة للضغط عليهم للاستسلام. جاء ذلك خلال نقاش في جلسة وزارية ضمت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقيادات عسكرية، حيث تم تناول خطة احتلال مدينة غزة.

خلال الاجتماع، أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن قلقه من عدم القدرة على تحديد جدول زمني لإخلاء ما يقارب مليون مدني من قطاع غزة، مشيراً إلى أن الجيش لا يضمن تعاون السكان في تنفيذ التعليمات. في هذا السياق، جاء رد سموتريتش بشكل صارم، حيث أكد على ضرورة تجويع السكان حتى الاستسلام.

لم يتدخل نتنياهو ووزير الحرب في النقاش الدائر، لكنهما أكدا على أن الدعم الأمريكي الذي يقدمه الرئيس دونالد ترامب ليس مفتوحاً، وأنه لا يرغب في حرب طويلة الأمد. هذه التصريحات تعكس التوترات المتزايدة في المنطقة والضغط الدولي على الاحتلال.

في سياق متصل، أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن موافقته على خطط الجيش لاحتلال مدينة غزة، والتي تتضمن قصفاً كثيفاً وتهجير الفلسطينيين. وأكد كاتس أن هذه الخطط تهدف إلى هزيمة حركة حماس، محذراً من أن المدينة ستواجه مصيراً مشابهاً لرفح وبيت حانون.

كما أشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي سيستخدم سياسة الأرض المحروقة ضد غزة، حيث تضم المدينة أكثر من مليون فلسطيني. وأكد على أن الأوضاع ستتدهور إذا لم توافق حماس على شروط الاحتلال، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الأسرى ونزع سلاحهم.

تعمل في قطاع غزة حالياً ثلاث فرق عسكرية، وقد تم استدعاء 60 ألف جندي احتياطي للامتثال في وحداتهم في الثاني من سبتمبر المقبل. هذا الاستدعاء يشير إلى تصعيد محتمل في العمليات العسكرية ضد غزة، حيث سيتم نقل القوات النظامية إلى هناك للمشاركة في خطة احتلال المدينة.

عربي ودولي

الأحد 24 أغسطس 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

قافلة " الحياة والأمل 2" الإماراتية تصل غزة بالمستلزمات الطبية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت دولة الإمارات عن وصول قافلة “الحياة والأمل (2)” التي تأتي في إطار عملية " الفارس الشهم 3"، وتضمنت القافلة شحنة كبيرة من الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية العاجلة، لدعم مستشفيات قطاع غزة وتعزيز قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الصحية للمرضى والجرحى في ظل الظروف الصعبة.


وخلال مؤتمر صحفي عُقد في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، أكد مدير المستشفى الميداني الإماراتي
الدكتور عبدالرحمن حمد العرياني أن القافلة الأخيرة شملت كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة، بهدف التخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز صمود القطاع الصحي في ظل الظروف الصعبة، في حين يواصل المستشفى، ضمن جهود عملية الفارس الشهم 3، تقديم المساعدات الطبية لدعم القطاع الصحي في غزة.


كما أشار مسؤول الإعلام في عملية الفارس الشهم 3، شريف النيرب أن دعم القطاع الصحي في غزة يمثل أولوية قصوى لدولة الإمارات منذ انطلاق العملية، مشدداً على أن القوافل الطبية والإسعافية ستستمر بلا انقطاع لتلبية احتياجات المستشفيات والمرضى، ومواجهة الكارثة الصحية التي خلفتها الحرب.


بدوره، بين  المدير العام للمستشفيات في وزارة الصحة، الدكتور محمد زقوت أنّ أهمية الدور الإماراتي، فوصول الأدوية والمستلزمات إلى المستشفيات يمثل إضافة نوعية للخدمات الصحية المقدمة للمرضى والمصابين في غزة، ويعكس التضامن الحقيقي مع أبناء القطاع في أصعب الظروف.
وأكد، أن الدعم المقدم من دولة الإمارات وعملية الفارس الشهم 3 يأتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نفاد المخزون من الأدوية والمستهلكات الطبية، ما يجعل هذه القوافل الطبية عاجلة ومهمة للغاية.
وتأتي هذه القافلة جزءاً من سلسلة قوافل ومساعدات إماراتية قدمتها الدولة لدعم القطاع الصحي، في ظل التزام الإمارات الإنساني لدعم الشعب الفلسطيني والوقوف معه في أزماته، وفي ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية


حيث يهدف هذا الدعم بأنواعه المختلفة إلى تمكين المستشفيات من الاستمرار في أداء دورها الحيوي تجاه السكان.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: الجيش يحذر من تداعيات على قواته في حال تدمير مدينة غزة

حذر الجيش الإسرائيلي من أن تنفيذ مطلب الحكومة بتدمير مدينة غزة قد يستغرق عاماً، مما قد يؤدي إلى أزمة في قوات الاحتياط التي تواجه تراجعاً في التعبئة والدافع للقتال. يأتي هذا التحذير في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة المحاصر منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن إبادة جماعية تشمل القتل والتجويع والتدمير.

وفقاً لمصادر عسكرية، فإن تنفيذ عملية واسعة في مدينة غزة، مثل تلك التي تمت في بيت حانون ورفح، قد يخلق أزمة في منظومة قوات الاحتياط. رئيس الأركان إيال زامير أكد أن الجيش لا ينوي شن هجوم على المدينة حتى يتم إنشاء منطقة لاستيعاب السكان، مما يعكس القلق من تداعيات العملية العسكرية.

تشير التقارير إلى أن القتال لن يبدأ إلا بعد استكمال الاستعدادات العملياتية والقانونية اللازمة، رغم الضغوط من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتسريع العملية. حتى الآن، لم تُنشأ أي مناطق لتهجير الفلسطينيين، مما يتطلب أعمال بناء للبنية التحتية اللازمة.

تتوقع المصادر العسكرية أن إخلاء مدينة غزة، التي يقطنها نحو 1.2 مليون فلسطيني، قد يستغرق وقتاً أطول من إخلاء رفح الذي تم خلال أسبوعين. هذا التأخير قد يؤثر على خطط الجيش ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور.

في سياق متصل، عرض زامير خطة على القيادة السياسية تتيح للجيش وقف القتال بسرعة في حال نضجت المفاوضات مع حماس إلى اتفاق يشمل إطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار. تشير التقديرات إلى وجود 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، بينما يعاني أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني في السجون من ظروف قاسية.

يسود توتر بين كبار قادة الجيش والقيادة السياسية بشأن عملية مدينة غزة، حيث يخشى القادة من تعرض حياة المختطفين للخطر خلال القتال. الضغوط السياسية تتزايد، حيث يهدد وزراء بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم تنفيذ عملية احتلال مدينة غزة.

العدوان الإسرائيلي على غزة أسفر عن استشهاد 62 ألفاً و622 فلسطينياً، وإصابة 157 ألفاً و673 آخرين، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعاني منها المنطقة. هذه الأرقام تشير إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء هذا العدوان وتحقيق السلام.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

وزير دفاع مصر يؤكد أهمية جاهزية الجيش في ظل "المتغيرات بالمنطقة"

أكد وزير الدفاع المصري عبد المجيد صقر خلال لقائه مع مقاتلي المنطقة الغربية العسكرية على أهمية جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة. جاء ذلك في ظل الظروف المتغيرة التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب استعدادًا دائمًا لمواجهة أي تهديدات محتملة.

وأشار صقر إلى أن اللقاء مع المقاتلين يأتي في إطار جهود القيادة العامة للقوات المسلحة للتواصل مع القوات والاطمئنان على جاهزيتها القتالية. وقد حضر اللقاء رئيس الأركان أحمد خليفة وعدد من قادة الأفرع الرئيسية في الجيش المصري.

وفي سياق حديثه، أكد وزير الدفاع على ضرورة الارتقاء بمستوى الوعي والفهم الصحيح للمقاتلين، مشددًا على أهمية متابعة الأحداث والمتغيرات التي تؤثر على الأمن القومي المصري. هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، خاصة مع التهديدات الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

تتزايد المخاوف من اعتزام الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية واسعة لاحتلال كامل قطاع غزة، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا في مصر والدول العربية. حيث أن هذه العمليات تأتي في إطار حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين المحاصرين في القطاع، مما يستدعي تعزيز الجاهزية العسكرية المصرية.

تشير التقارير إلى أن العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر قد أسفر عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وإصابة حوالي 157 ألف آخرين، مما يبرز الحاجة الملحة لتأمين الحدود المصرية وتعزيز الاستعدادات العسكرية لمواجهة أي تداعيات محتملة.

تعتبر هذه التصريحات من وزير الدفاع المصري بمثابة رسالة واضحة حول أهمية الاستعداد العسكري في ظل الظروف الإقليمية المتقلبة، حيث يسعى الجيش المصري إلى الحفاظ على استقرار الوطن وأمنه في مواجهة التحديات المتزايدة.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تنصب حاجزا عسكريا على المدخل الشرقي للخضر

في خطوة جديدة من خطوات الاحتلال، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، بنصب حاجز عسكري على المدخل الشرقي لبلدة الخضر، الواقعة جنوب مدينة بيت لحم. هذه الخطوة تأتي في إطار السياسات العسكرية التي تتبعها قوات الاحتلال في المناطق الفلسطينية.

المصدر المحلي أفاد بأن الحاجز تم نصبه في محيط المقبرة، حيث قامت قوات الاحتلال بإيقاف المركبات وفتشها، بالإضافة إلى التدقيق في هويات المواطنين. هذه الإجراءات الأمنية المشددة أدت إلى خلق أزمة خانقة في المكان، مما أثر سلباً على حركة المرور.

تعتبر بلدة الخضر واحدة من المناطق التي تعاني من الانتهاكات المستمرة من قبل قوات الاحتلال، حيث تزايدت الحواجز العسكرية في الآونة الأخيرة، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعطل حياتهم اليومية.

تأتي هذه الإجراءات في وقت حساس، حيث يسعى الاحتلال إلى تعزيز سيطرته على المناطق الفلسطينية من خلال تكثيف الحواجز العسكرية، وهو ما يثير استياء السكان المحليين ويزيد من التوتر في المنطقة.

تتطلب هذه الانتهاكات من المجتمع الدولي التدخل العاجل لوضع حد لممارسات الاحتلال، التي تتعارض مع حقوق الإنسان وتؤثر سلباً على حياة الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي: دخول غزة بعملية احتلال هو أسوأ الخيارات

حذر محللون إسرائيليون من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على أي عملية عسكرية في مدينة غزة، مشيرين إلى أن التكلفة ستكون باهظة، سواء من حيث خسائر الجنود الإسرائيليين أو من حيث مصير المحتجزين. هذه التحذيرات تأتي في ظل تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة بين الاحتلال وحركة حماس.

عاموس يدلين، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية، أكد على ضرورة أن يقنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شعبه بأن لديه خطة فعالة لإعادة المحتجزين، وفي نفس الوقت هزيمة حركة حماس. هذا التحدي يتطلب منه إقناع الأمهات اللواتي يرسلن أبناءهن إلى الحرب بأن هناك أمل في النجاح.

في سياق متصل، أشار مراسل الشؤون العسكرية في القناة الـ13، أور هيلر، إلى أن غزة مليئة بالمفاجآت، حيث يوجد الآلاف من المقاومين الفلسطينيين الذين يعدون الكمائن ويستخدمون القنابل غير المنفجرة لصنع عبوات متفجرة. هذه الاستعدادات تشير إلى أن المعركة ستكون شرسة.

نير دفوري، مراسل الشؤون العسكرية في القناة الـ12، أضاف أن أي قرار بالموافقة على عملية احتلال غزة يجب أن يترافق مع تحمل المسؤولية الكاملة عن العواقب. هذا التحذير يعكس القلق المتزايد من تبعات أي عملية عسكرية.

يعتبر يسرائيل زيف، الرئيس السابق لشعبة العمليات في الجيش، أن دخول غزة بعملية احتلال هو الخيار الأسوأ، حيث أن القتال في منطقة مبنية سيؤدي إلى عدد كبير من القتلى والجرحى، مما سيؤثر بشكل كبير على مصير المحتجزين.

زيف أشار أيضًا إلى أن الاحتلال لن يؤدي إلى حسم الأمور، مستشهدًا بعمليات سابقة لم تحقق أهدافها. هذا التحليل يعكس عدم الثقة في قدرة جيش الاحتلال على تحقيق انتصارات سريعة وفعالة.

في الوقت نفسه، نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، أقر خطة احتلال غزة رغم موافقة حماس على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار، مما يزيد من تعقيد الوضع ويعكس الانقسام في القرارات.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يجرفون أراضي المواطنين في مسافر يطا

في اعتداء جديد، قام المستعمرون اليوم الأحد بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في منطقة مسافر يطا، الواقعة جنوب الخليل. هذا الفعل يأتي في إطار محاولات السيطرة على الأراضي لصالح الاستعمار، حيث تم استخدام جرافة في هذا الاعتداء.

أسامة مخامرة، الناشط الإعلامي في مسافر يطا، أكد أن مجموعة من المستعمرين ترافقهم جرافة قامت بتجريف الأراضي في منطقة الحمرا القريبة من مستعمرة "حافات ماعون". هذه الأعمال تعد جزءًا من سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، تواصل مجموعات المستعمرين تربية أكثر من 14 قطيعًا من الأغنام، حيث يقومون برعي الأراضي القريبة من منازل المواطنين. هذا الأمر يتسبب في تخريب المزروعات والأشجار، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.

تجريف الأراضي ورعي الأغنام من قبل المستعمرين يشكلان تهديدًا مباشرًا للموارد الزراعية في المنطقة، وهو ما يعكس سياسة الاحتلال في استنزاف الأراضي الفلسطينية وحرمان المواطنين من حقوقهم.

تتواصل هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، حيث يواجه المواطنون في مسافر يطا تحديات كبيرة نتيجة هذه الاعتداءات المتكررة. إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات والعمل على حماية حقوق الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين.. مرآة التاريخ وصرخة الضمير

فلسطين ليست مجرد جغرافيا محدودة ولا نزاعًا سياسيًا عابرًا، بل هي مرآة تعكس أعمق جدليات التاريخ البشري. العلاقة بين النصوص المقدسة والواقع الأرضي، بين القوة والعقيدة، وبين القانون الدولي وحق الإنسان في الحياة والكرامة، تتجسد في فلسطين.

تتداخل الكتب السماوية مع خرائط الاستعمار، وتمتزج دماء الأطفال مع نصوص التوراة وسفر القضاة. في هذا السياق، تصبح فلسطين قضية لا تخص شعبًا واحدًا فقط، بل هي قضية الوعي الإنساني كله.

عند العودة إلى سفر القضاة في التوراة، نجد قصة جدعون وعرباته، حيث خرج بجيش صغير لهزيمة عدو أكبر. هذه القصة لم تُترك في صفحات الماضي، بل استُحضرت في حاضرنا المعاصر، حيث تسمي إسرائيل عملياتها العسكرية بأسماء توراتية.

عملية 'عربات جدعون' ليست مجرد تسمية، بل هي استدعاء مباشر للنص الديني لتغليف الحرب بغلاف قداسة، وكأن القتل يصبح عبادة، والاجتياح يصبح امتدادًا لمعركة مقدسة. بروتوكولات صهيون تعكس ذهنية السيطرة، حيث تُستخدم فكرة الشعب المختار لتبرير مشروع استعماري.

فلسطين لم تكن يومًا معزولة عن حركة التاريخ، بل كانت مركزًا لصراع القوى الكبرى. من الفتح الإسلامي إلى الحروب الصليبية، إلى الانتداب البريطاني، ثم النكبة عام 1948، والاحتلال عام 1967، كانت هذه الأرض دائمًا محملة برمزية دينية وحضارية.

القدس وحدها تختصر العالم، حيث يلتقي المسجد الأقصى مع حائط البراق وكنيسة القيامة. السيطرة على فلسطين تعني امتلاك مفتاح الذاكرة والرمزية الروحية.

المستوطنات ليست فقط بيوتًا تُبنى على أرض مسروقة، بل هي إعادة كتابة للتاريخ. كل بؤرة استيطانية هي بمثابة 'نص جديد' يُضاف فوق النص الفلسطيني، محاولةً لمحو الذاكرة الأصلية وزرع ذاكرة بديلة.

منذ النكبة عام 1948، تحول الشعب الفلسطيني إلى مجتمع من اللاجئين. المخيمات التي نشأت في لبنان وسوريا والأردن والضفة وغزة أصبحت رمزًا للذاكرة الجمعية.

المأساة هنا إنسانية قبل كل شيء. النكبة لم تكن حدثًا واحدًا، بل استمرت بأشكال مختلفة، وما نراه اليوم في غزة من إبادة جماعية هو استمرار منطقي لمسار بدأ منذ قرن كامل.

القانون الدولي وُضع ليحمي الإنسان من بطش القوة، لكنه يتحول في فلسطين إلى نص معطّل. قرارات الأمم المتحدة تبقى حبرًا على ورق، والمجتمع الدولي يتحول في كثير من الأحيان إلى شريك في الجريمة.

إسرائيل لا تخوض حربًا فقط على الأرض، بل أيضًا على الذاكرة. محاولات تهويد القدس، تغيير أسماء الشوارع، ومحو القرى المدمرة، كلها سياسات تهدف إلى خلق ذاكرة بديلة.

لكن الذاكرة الفلسطينية أقوى، فهي سلاح الفلسطيني الأقوى، لأنها لا تُمحى بالقصف ولا بالجدران. الثقافة أصبحت جبهة موازية لا تقل أهمية عن الميدان.

من المفارقة أن النصوص الدينية التي تُستخدم لتبرير الاحتلال، هي نفسها التي تحمل قيم العدالة والرحمة. الفلسطيني يقدم نموذجًا آخر: التمسك بالدين كقوة تحرر.

القضية الفلسطينية تمس جوهر الأسئلة التي تواجه البشرية. من هنا نفهم لماذا تتحول فلسطين إلى أيقونة لكل حركات التحرر في العالم.

في النهاية، فلسطين ليست فقط قضية، بل هي اختبار يومي لمدى صدق القيم التي نرفعها: العدالة، الحرية، حقوق الإنسان. الاحتلال يفتقد الشرعية الأخلاقية، بينما الفلسطيني يملك حقه التاريخي والإنساني.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير دفاع الاحتلال يهدد بفتح "أبواب الجحيم" في غزة ويعلن إقرار خطط عسكرية جديدة

صعّد وزير دفاع الاحتلال، يسرائيل كاتس، لهجته يوم الأحد، مهدداً بفتح "أبواب الجحيم" على حركة حماس في قطاع غزة. وأكد أن حكومة الاحتلال أقرت خططاً عسكرية جديدة تهدف إلى "دحر الحركة" وإنهاء الحرب وفقاً للشروط التي وضعتها تل أبيب.

في تدوينة عبر منصة "إكس"، كشف كاتس أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وافقا على خطط جيش الاحتلال الجديدة في غزة، والتي تم تخويلهما بها من قبل مجلس الوزراء الأمني. وأوضح أن هذه الخطط تشمل "إطلاق نار مكثف، وإجلاء السكان، وتنفيذ عمليات عسكرية" بهدف هزيمة حركة حماس.

كما أكد كاتس أن الجيش يعمل بكل قوة على تحقيق أهداف الحرب المتمثلة في إطلاق سراح جميع المحتجزين وإنهاء الصراع بشروط الاحتلال. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس حيث تتزايد الضغوط على حكومة الاحتلال.

وفي سياق آخر، أعرب كاتس عن انزعاجه الشديد من التسريبات الصادرة عن "المنتدى الأمني المغلق"، مؤكداً أنه يأخذها على محمل الجد. وأشار إلى أن هذه التسريبات "تضر بأمن تل أبيب وتعطي انطباعًا مشوّهًا عن أنشطة الجيش في غزة، وتضعف عزيمة جنودنا وتمنح أعداءنا أملًا كاذبًا".

جدد وزير الجيش تهديده المباشر لحماس قائلاً: "ستفتح أبواب الجحيم على رؤوس قتلة ومغتصبي حماس في غزة قريبًا، إذا لم يلتزموا بشروط تل أبيب لإنهاء الحرب"، والتي حددها بمطلبين رئيسيين هما "إطلاق جميع الرهائن ونزع سلاحهم".

هدد كاتس أنه في حال رفض حماس، "ستتحول غزة، عاصمة حماس، إلى رفح وبيت حانون". تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته "للبدء فورًا" في مفاوضات لإعادة المحتجزين، مشدداً على أن إنهاء الحرب يجب أن يتم وفق الشروط المقبولة للاحتلال.

منوعات

الأحد 24 أغسطس 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

جمعية البستان سلوان تنفذ مسابقة س/ج الثقافية الشبابية

القدس- "القدس" دوت كوم- من احمد جلاجل

 نفذت جمعية البستان سلوان مسابقة ثقافية شبابية "س / ج"، ضمن برنامج سفير القدس - البرنامج الشبابي في الجمعية الذي يضم شباب جامعي وناشطين مجتمعيين من كل احياء مدينة القدس، مسابقة شبابية ثقافية بعنوان “ س.ج”، بمشاركة ست فرق مشكلة من اعضاء البرنامج : فريق جامعة القدس، فريق جامعة بير زيت، فريق جامعة فلسطين الاهلية، فريق الجامعات الفلسطينية، فريق جامعات الوطن بالداخل الفسطيني، واخيرا فريق جامعة الحياة الذي جمع الشباب غير الملتحقين بالجامعات .
تضمنت المسابقة عدة محطات معرفية وثقافية تفاعلية وتنافسية ، عكست مستوى مميزاً من التنافس الابداعي والوعي بين المشاركين، حيث هدفت إلى إحياء العمل الثقافي وتعزيز روح المعرفة لدى أعضاء البرنامج وكانت غالبية الاسئلة والفعالية تصب في فكرة وجوهر والقضايا التي يهتم بها المشروع ويركز عليها .
كما شكلت جمعية البستان فريق تحكيم مهني جمع بين ممثل عن مجلس ادارتها الدكتورة اماني عودة وثلاث دكاترة جامعيين وهم د.اسامة الرشق - اخصائي القانون الدولي، د. احمد فتيحة اخصائي في علوم التربية، د.بلال سلامة اخصائي في العلوم الاجتماعية، حيث اكدت لجنة التحكيم على أهمية مثل هذه الفعاليات في صقل شخصية الشباب وتوسيع آفاقهم الثقافية، إلى جانب دورها في خلق مساحة للتلاقي والحوار الإيجابي بين طلبة الجامعات.
وفي الختام حصد فريق جامعة بير زيت على المركز الاول، وكان المركز الثاني من نصيب فريق الجامعات الفلسطينية، والمركز الثالث لفريق جامعة القدس.
وأكد فريق اعداد الفعالية ان هذه الفعالية تأتي في سياق جهود جمعية البستان سلوان الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي والمجتمعي، بما يجعلهم سفراء لمدينة القدس وقضاياها.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مدينة طوباس

في صباح يوم الأحد، 24 أغسطس 2025، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة طوباس، حيث دخلت المدينة بعدد من الدوريات العسكرية. هذا الاقتحام يأتي في إطار الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المدن الفلسطينية.

وفقا لمصادر محلية، قامت قوات الاحتلال بمداهمة عدد من المحلات التجارية في المدينة، مما أدى إلى حالة من التوتر والقلق بين المواطنين. لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات حتى اللحظة، ولكن وجود قوات الاحتلال في المدينة يثير مخاوف السكان.

تعتبر مدينة طوباس واحدة من المدن الفلسطينية التي تتعرض للاقتحامات المتكررة من قبل قوات الاحتلال، مما يؤثر سلبا على الحياة اليومية للسكان. هذه الاقتحامات تتسبب في إغلاق المحلات التجارية وتعطيل الأعمال.

تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على المدن الفلسطينية، حيث تسعى قوات الاحتلال إلى فرض سيطرتها على المناطق الفلسطينية، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعزز من حالة التوتر في المنطقة.

يأمل المواطنون في طوباس أن تتوقف هذه الاقتحامات وأن يتمكنوا من ممارسة حياتهم اليومية دون خوف من الاعتداءات الإسرائيلية. إن استمرار هذه الانتهاكات يتطلب من المجتمع الدولي التدخل لحماية حقوق الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول إسرائيلي: نجهل عدد قوات حماس وأنفاق غزة أعقد مما نتصور

تواجه قوات الاحتلال الإسرائيلي تحديات كبيرة في تنفيذ أهدافها العسكرية مع بدء الهجوم على مدينة غزة. وقد أشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن الجيش يجهل العدد الحقيقي لقوات حماس الموجودة في المدينة، مما يعكس حالة من عدم اليقين في التخطيط العسكري.

كما أكد المسؤول أن شبكة أنفاق حماس أكثر تعقيدًا مما توقعته قوات الاحتلال، مما يزيد من صعوبة العمليات العسكرية. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس حيث يسعى الاحتلال لاحتلال المدينة بعد عامين من حرب الإبادة والتجويع.

في سياق متصل، حذرت مصادر في الجيش الإسرائيلي الحكومة من أن تدمير مدينة غزة، سواء فوق الأرض أو تحتها، يتطلب أكثر من عام. وقد قدم رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خطة تتضمن إمكانية وقف القتال فور التوصل إلى اتفاق مع حماس.

تجدر الإشارة إلى أن هناك خلافات بين الجيش والقيادة السياسية بشأن كيفية التعامل مع الأسرى الإسرائيليين، حيث أعربت المصادر عن قلقها من تعريض هؤلاء الأسرى للخطر مع بدء الهجوم على المدينة.

كما أوضح زامير أن الجيش لا يستطيع تقدير الفترة الزمنية اللازمة لإخلاء مدينة غزة في إطار العملية الجديدة المسماة 'عربات جدعون 2'.

في الأيام الأخيرة، عادت قوات اللواء 401 للقتال في جباليا شمالي قطاع غزة، حيث تسعى لاستهداف قدرات حماس وتدمير البنية التحتية العسكرية.

رغم موافقة حركة حماس على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار، أقر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خطة احتلال المدينة، مما يثير مخاوف من تصعيد دموي جديد.

تدعو منظمات حقوقية وإنسانية إلى وقف العدوان، محذرة من تهجير واسع للسكان في غزة، الذين يناهز عددهم مليون نسمة، بما في ذلك من تم تهجيرهم سابقًا.

منذ أكتوبر 2023، تشن دولة الاحتلال حرب إبادة على سكان قطاع غزة، مما أسفر عن أكثر من 62 ألف شهيد و157 ألف مصاب، وسط تجاهل للنداءات الدولية لوقف الحرب.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمر يستولي على منزل في تجمع شلال العوجا شمال أريحا

استولى مستعمر، اليوم الأحد، على منزل أحد المواطنين في تجمع شلال العوجا شمال مدينة أريحا، حيث جلس بداخله في تصرف استفزازي أثار حالة من الرعب والقلق بين الأهالي. هذا الاعتداء يأتي في وقت تتزايد فيه الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مما يزيد من معاناتهم اليومية.

وفي تصريح له، قال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، حسن مليحات، إن هذا الاعتداء يندرج ضمن سياسة ممنهجة لفرض السيطرة والنفوذ على التجمعات الفلسطينية. وحذر من تداعيات هذا الاعتداء على حياة المواطنين وأمنهم، مشيراً إلى أن هذه الأفعال تهدف إلى ترهيب السكان وإجبارهم على ترك منازلهم.

وأضاف مليحات أن مجموعات من المستعمرين واصلت صباح اليوم ممارساتها العدائية بحق سكان التجمع، من خلال التجول بين منازلهم بصورة استفزازية وإطلاق عبارات عدائية. هذه التصرفات تعكس سياسة الاحتلال في محاولة لإثارة الخوف والتوتر بين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تتكرر يومياً صباحاً ومساءً، مما فاقم معاناة الأهالي وترك انعكاسات سلبية على حياتهم اليومية واستقرارهم. فالأهالي يعيشون في حالة من القلق المستمر بسبب هذه الانتهاكات المتكررة.

إن هذه الأحداث تعكس الوضع المتدهور الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل الاحتلال، حيث تتزايد الاعتداءات على الممتلكات والأراضي الفلسطينية دون أي رادع. ويجب على المجتمع الدولي أن يتحرك لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

"مؤتمر غزة" ينطلق في إسطنبول.. علماء من 50 دولة يعتبرون الكارثة اختبارا أخلاقيا

انطلق مؤتمر "غزة مسؤولية إسلامية وإنسانية" في إسطنبول بمشاركة عشرات العلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، حيث اعتبروا ما يحدث في قطاع غزة ليس مجرد حرب، بل "أخطر كارثة في التاريخ الحديث". جاء ذلك في البيان الافتتاحي الذي تم تقديمه بثلاث لغات، مما يعكس البعد الإنساني والعالمي للقضية الفلسطينية.

ألقى الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محيي الدين القره داغي، البيان باللغة العربية، بينما قدمه رئيس الشؤون الدينية التركي، علي أرباش، باللغة التركية، ومدير مؤسسة القدس الدولية، أيمن زيدان، باللغة الإنجليزية. وقد أكد المجتمعون على ضرورة التصدي لما وصفوه بـ"الإبادة الجماعية" التي يتعرض لها أكثر من مليونين ونصف المليون إنسان في غزة.

حذر البيان من أن المشروع الإسرائيلي يتجاوز حدود غزة، مستهدفًا "ابتلاع مزيد من الأراضي العربية والإسلامية" تحت لافتة "إسرائيل الكبرى". وأكد المؤتمر أن مسؤولية التصدي لهذه السياسات لا تقع على الفلسطينيين وحدهم، بل على العالم الإسلامي بأسره.

المؤتمر، الذي ينظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام في تركيا، استقطب نحو مائة من كبار علماء الدين من خمسين دولة. ومن المقرر أن تعقد ثماني عشرة ورشة عمل تناقش قضايا متصلة بوقف العدوان وفتح الممرات الإنسانية.

انطلقت فعاليات المؤتمر من أمام مسجد الصحابي أبي أيوب الأنصاري، حيث يعتزم المشاركون تشكيل وفود لزيارة قادة ورؤساء دول إسلامية ودولية، بهدف الضغط لتحقيق أهداف المؤتمر، بما في ذلك وقف الهجمات وكسر الحصار.

سيختتم المؤتمر أعماله في التاسع والعشرين من آب / أغسطس الجاري، ببيان نهائي يعلن من أمام جامع آيا صوفيا الكبير بعد صلاة الجمعة. تهدف هذه الخطوة إلى إيصال رسالة قوية من قلب إسطنبول إلى العالم بأن غزة ليست وحدها، وأن مسؤولية حمايتها ومساندة أهلها مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل تجريف أراض في قرية المغير

يواصل الاحتلال الإسرائيلي تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله، لليوم الرابع على التوالي. هذا العمل العدواني يأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة لتوسيع المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية.

أفادت مصادر محلية بأن أعمال التجريف تركزت على اقتلاع أشجار الزيتون في المنطقة، مما يهدد مصدر رزق العديد من العائلات الفلسطينية. الأشجار التي تم اقتلاعها تعتبر جزءاً من التراث الزراعي الفلسطيني، وتساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية.

منذ يوم الخميس الماضي، بدأت جرافات الاحتلال بشق طريق استعماري جديد يمتد من منطقة 'الرفيد' إلى منطقة 'قلاصون'. هذا الطريق سيؤدي إلى تغيير معالم القرية ويعزز من السيطرة الاستعمارية على المنطقة.

التجريف أسفر عن تخريب آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، حيث تم مسح السهل الشرقي للمغير بالكامل، والذي كان مزروعاً بأشجار الزيتون. هذه الأعمال تعكس سياسة الاحتلال في تدمير البنية التحتية الزراعية الفلسطينية.

كما قامت قوات الاحتلال باقتحام القرية وفرض حصار عليها، مما أدى إلى اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم. هذا التصعيد في الاعتداءات يعكس حالة من التوتر المستمر في المنطقة.

في ظل هذه الظروف، يعاني سكان القرية من تداعيات هذه الأعمال العدوانية، حيث تم اعتقال العشرات من المواطنين خلال الاقتحامات. هذه الاعتقالات تساهم في خلق حالة من الخوف والقلق بين السكان.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين وتنفذ أعنف نسف لمبان منذ أيام

استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح منذ فجر الأحد نتيجة العدوان الذي يشنه جيش الاحتلال على قطاع غزة. هذا العدوان يأتي في إطار حرب إبادة جماعية تدعمها الولايات المتحدة ضد الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر 2023.

في شمال القطاع، أفاد مصدر طبي بأن قصفًا إسرائيليًا استهدف مدرسة شهداء الزيتون خلف مسجد الإمام شافعي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد فلسطينية.

كما أشار مراسل محلي إلى أن جيش الاحتلال ينفذ أعنف عمليات نسف للمباني السكنية في منطقة جباليا، بالإضافة إلى حيي الزيتون والشجاعية، حيث تتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية بشكل مكثف.

وسط قطاع غزة، أفاد مصدر طبي بوصول قتيلين ومصابين إلى مستشفى العودة، نتيجة إطلاق جيش الاحتلال الرصاص على منتظري مساعدات إنسانية في منطقة نتساريم.

في جنوب القطاع، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء إطلاق آليات عسكرية إسرائيلية النار بكثافة تجاه طالبي مساعدات في منطقة الشاكوش بمواصي مدينة رفح.

تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة على أحياء وسط مدينة خان يونس، دون توفر معلومات فورية عن عدد الشهداء أو المصابين.

هذا التصعيد يأتي في وقت يعاني فيه سكان غزة من ظروف إنسانية قاسية نتيجة الحصار والعدوان المستمر، مما يزيد من معاناتهم ويعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

بين النقد والإنكار: مسؤولية القرار في غزة

مع استمرار الحرب وتصميم الحكومة الإسرائيلية على احتلال مدينة غزة، وغياب أي أفق سياسي لوقفها، تتزايد الحاجة إلى قرارات فلسطينية جريئة توقف النزيف الإنساني بأي ثمن. فالوضع القائم لم يعد مجرد أزمة عابرة، بل مأساة ممتدة تهدد حياة الناس وبقاءهم، في ظل انهيار متسارع للبنية الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.


لكن المعضلة تكمن في أن حركة حماس والفصائل الأخرى لا تزال أسيرة خطاب المراوحة والإنكار، غير قادرة على التعامل مع النقد الداخلي باعتباره رافعة للتصحيح. بل على العكس، يُنظر إلى الأصوات المختلفة على أنها مثبّطة أو خاضعة لأجندات خارجية. هذا السلوك السياسي يعمّق الفجوة بين القيادة والجمهور، ويضعف الثقة في لحظة مصيرية.


في أوقات الكوارث، يصبح النقد جزءاً من المصلحة الوطنية، لا تهديداً لها. فالأصوات التي تطالب بالشفافية والمصارحة تعكس معاناة الناس اليومية، وتعبّر عن حاجة ملحة إلى مصارحة الرأي العام بالحقائق كما هي، بعيدًا عن الخطاب الدعائي أو الشعارات العامة. التعامل مع هذه الأصوات كأداة للتخوين لا يؤدي سوى إلى مزيد من الانفصال بين القيادة والناس، ويُفقد الحركة السياسية أهم مقومات قوتها: الثقة الشعبية.


إحدى أخطر الظواهر الراهنة هي غياب الشفافية في إدارة الأزمة. فالتصريحات المتناقضة، والمبالغة في تصوير الإنجازات، وتجاهل الحقائق الميدانية، كلها عوامل تضعف قدرة الناس على فهم ما يجري. وفي ظل غياب رواية دقيقة ومسؤولة، يجد المواطن نفسه أسير الشائعات والاجتهادات الفردية، وهو ما يزيد من شعوره بالعزلة وفقدان الأمل.


التجربة الفلسطينية الممتدة لعقود تؤكد أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في شراسة التحديات، بل في أسلوب إدارتها. تكرار الأخطاء نفسها، والانغلاق على النقد، وغياب المراجعة الداخلية، كلها جعلت الأزمات تتراكم دون حلول جذرية. ما يجري اليوم في غزة يثبت أننا لم ننجح بعد في تحويل التجارب السابقة إلى دروس عملية في إدارة الأزمات واتخاذ القرار.


المطلوب اليوم ليس مزيدًا من الخطابات، بل مقاربة جديدة في التفكير السياسي: مقاربة تعترف بحجم الكارثة الإنسانية، وتضع حماية الناس في الأولوية المطلقة، وتفتح المجال أمام النقد باعتباره مدخلًا للتصحيح. فالقوة السياسية لا تُقاس بقدرتها على الصمود وحده، بل بمرونتها في الاستماع، وقدرتها على بناء الثقة من جديد.


غزة اليوم تقف أمام لحظة وجودية. استمرار الحرب بمعادلاتها الحالية سيقود إلى مزيد من الانهيار، بينما يبقى الناس وحيدين في مواجهة المجاعة والدمار والتهجير. لذلك، فإن مسؤولية حماس والفصائل لا تحتمل التأجيل: إما قرارات جريئة توقف الحرب وتفتح أفقًا مختلفًا، أو استمرار في دائرة الإنكار والمكابرة التي لم تجلب إلا المزيد من الكوارث.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

غرفة العمليات الحكومية تُطالب بتحرك دولي فاعل لوقف المجاعة في غزة

أكدت الحكومة الفلسطينية وغرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية أن تقرير لجنة مراجعة المجاعة التابعة للأمم المتحدة يشير إلى دخول محافظة غزة مرحلة المجاعة الكاملة، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهلنا في القطاع.

جاء هذا البيان تأكيدًا لما أعلنه رئيس الوزراء محمد مصطفى في مؤتمر صحفي سابق، حيث أشار إلى أن الحصار الإسرائيلي المستمر هو السبب الرئيسي وراء دخول غزة في مرحلة المجاعة، نتيجة منع إدخال الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية.

تواجه غزة، وخاصة الأطفال وكبار السن، أزمة إنسانية غير مسبوقة نتيجة سياسة التجويع التي تتبعها قوات الاحتلال، حيث تم استخدام التجويع كسلاح حرب لإبادة المدنيين وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية.

حذرت الحكومة من الانتشار السريع للجوع وسوء التغذية في جميع محافظات القطاع، ودعت المجتمع الدولي وأحرار العالم إلى التحرك العاجل لوقف سياسة التجويع والإبادة الجماعية.

طالبت الحكومة مجلس الأمن الدولي والنقابات والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني بممارسة الضغط على حكوماتهم لوقف دعم الاحتلال وفرض إجراءات عقابية عليه.

شددت الحكومة على ضرورة وحدة الموقف والتحركات الجماعية لإنقاذ ما تبقى من حياة في قطاع غزة، ورفع الصوت عاليًا لوقف حرب الإبادة والتجويع بحق الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الأحد 24 أغسطس 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس أيرلندا: الإبادة في غزة مأساة تاريخية وتهديد للديمقراطية

وصف الرئيس الأيرلندي مايكل دي هيغينز الإبادة الإسرائيلية للفلسطينيين في قطاع غزة بأنها "فترة مأساوية" من تاريخ العالم، مشيراً إلى أنها تمثل تهديداً للديمقراطية. جاء ذلك في إطار موجة إدانات عالمية لإسرائيل، خاصة بعد إعلان الأمم المتحدة حالة المجاعة رسمياً في المدينة.

في مقابلة مع الإذاعة الأيرلندية، أكد هيغينز على وجود ثلاثة أعضاء في الحكومة الإسرائيلية يسعون إلى انعدام الشرعية ولا يهتمون بالقانون الدولي، مشيراً إلى أن إسرائيل تهدف إلى قطع الصلة بين الضفة الغربية وغزة. وأوضح أن "عالم اللامساءلة" يمثل أخطر تهديد للديمقراطية.

كما دعا الرئيس الأيرلندي إلى ضرورة التأكيد العالمي على دور الجمعية العامة للأمم المتحدة في ظل الإبادة الجماعية التي تعترف بها إسرائيل في غزة. وأشار إلى أهمية تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح للأمين العام الدعوة لتشكيل قوة لضمان وصول المساعدات الإنسانية.

هيغينز، الذي يستعد للتنحي من منصبه بعد أكثر من عقد من الزمن، أعرب عن إدانته للمجاعة في غزة، مشيراً إلى أن هذا الإعلان لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى الأوضاع المأساوية في القطاع. وقد أعلنت هيئة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في غزة.

في ردود الفعل الغربية، قال وزير التنمية الدولية الكندي رانديب ساراي إن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى واقع مدمر من المجاعة للفلسطينيين في غزة، معبراً عن قلقه إزاء الأوضاع المتدهورة وزيادة وفيات المدنيين، خاصة الأطفال.

وفي هولندا، شهدت الحكومة استقالات عدة احتجاجاً على عدم فرض عقوبات على إسرائيل بسبب حرب الإبادة والتجويع في غزة. منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف العدوان.

الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن الإبادة خلفت أكثر من 62 ألف شهيد و157 ألف مصاب، بينما استشهد 281 فلسطينياً جراء التجويع، بينهم 114 طفلاً، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

5 شهداء بقصف الاحتلال وإطلاق النار في غزة

استشهد خمسة مواطنين فلسطينيين اليوم الأحد، وأصيب آخرون، نتيجة القصف وإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بقطاع غزة. هذا العدوان يأتي في وقت تتزايد فيه الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين.

وفقاً لطواقم الإسعاف والطوارئ، فقد استشهد مواطن وأصيب آخرون أثناء انتظارهم للحصول على مساعدات قرب مركز توزيع شمال مدينة رفح، مما يعكس الوضع الإنساني المتدهور في القطاع المحاصر.

كما أفاد مصدر طبي في مستشفى العودة بأن ثلاثة مواطنين استشهدوا وأصيب آخرون بنيران قوات الاحتلال خلال انتظارهم المساعدات قرب محور نتساريم وسط القطاع، مما يدل على استهداف الاحتلال للمدنيين بشكل متعمد.

وفي حادثة أخرى، استشهدت مواطنة جراء قصف الاحتلال الذي استهدف مدرسة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، حيث كان الطلاب والمدرسون في المدرسة، مما يبرز خطورة الوضع على التعليم في القطاع.

في الوقت نفسه، شن طيران الاحتلال الحربي غارة قرب مسجد الشافعي في حي الزيتون، مما أدى إلى تدمير أجزاء من المسجد وإصابة عدد من المواطنين الذين كانوا بالقرب منه.

وأفادت مصادر محلية بأن مدفعية الاحتلال قصفت مناطق عدة شرق مدينة غزة، بالتزامن مع نسف مبانٍ سكنية جنوبي المدينة، مما أدى إلى تدمير منازل وتهجير سكانها.

هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، والذي يزيد من معاناة المواطنين ويعقد من جهود الإغاثة الإنسانية.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تلتزم الصمت بشأن تقرير مجاعة غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أثار التقرير الذي صدر عن لجنة خبراء الأمن الغذائي، كشف عن مجاعة في أجزاء من غزة، غضب العديد من الدول الأوروبية، باستثناء الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لإسرائيل.


وكانت قد أعلنت مجموعة من الخبراء الدوليين يوم الجمعة أن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني رسميا من المجاعة، وذلك بعد مرور ما يقرب من عامين على الحرب المتواصلة والحصار المستمر التي منعت فيها إسرائيل معظم المواد الغذائية وغيرها من المساعدات من الدخول إلى قطاع غزة.


وقالت المجموعة التي تعتمد عليها الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة في رصد وتصنيف أزمات الجوع العالمية، إن ما لا يقل عن نصف مليون شخص في محافظة غزة يواجهون أشد الظروف التي تقيسها: الجوع وسوء التغذية الحاد والموت.


ولم يعلق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية حتى الآن على التقرير، الذي ألقى باللوم على القيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدات، من بين عوامل أخرى، في المجاعة. وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، التقرير بأنه "كذبة صريحة"، قائلاً إن إسرائيل "بذلت جهودًا غير مسبوقة لتمكين وصول المساعدات إلى أراضي العدو".


وكرر مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، ما قاله رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب على موقع X: "دخلت أطنان من الطعام إلى غزة، لكن متوحشي حماس سرقوها، وأكلوا كميات كبيرة منها حتى البدانة".


توج إصدار التقرير أسبوعًا دعمت فيه إدارة ترمب حكومة نتنياهو في عدة قضايا، أو التزمت الصمت في الغالب، حتى مع إدانة العديد من حلفاء إسرائيل لأفعالها بعبارات قاسية على نحو متزايد.


خلال الأسبوع الماضي، وافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية على مشروع استيطاني في وسط الضفة الغربية المحتلة، والذي قال عنه وزير مالية إسرائيل ، بتسليل سموتريتش إنه "يدفن فكرة الدولة الفلسطينية". وفي تحدٍّ للدعوات الدولية لإنهاء الحرب، تمضي حكومة نتنياهو قدمًا في خطة غزو مدينة غزة، حيث يحتمي مئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين الذين نزحوا إلى المدينة.


ويعتقد الخبراء أن الضغط الأميركي هوآخر الروافع القليلة المتبقية التي يمكن أن تُقنع نتنياهو بتغيير سلوك إسرائيل في الحرب التي استمرت قرابة عامين على غزة . وقال آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي الأميركي السابق الذي انضم إلى المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال التسعينيات، على محطة الإذاعة المحلية في واشنطن أن نتنياهو "أكثر ارتياحًا بشكل واضح لحقيقة أن دونالد ترمب لن يفرض تكاليف أو عواقب من شأنها أن تشكل ضغطًا حقيقيًا" على إسرائيل.


في بعض الأحيان، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكأنه مستعدًا للانفصال عن نتنياهو، حيث عقد صفقة مع الحوثيين المدعومين من إيران (وفق ما تقوله الولايات المتحدة) لوقف الهجمات على السفن، وتفاوض مباشرة مع حماس لإعادة الرهائن الأميركيين. وفي أواخر تموز الماضي ، صرّح علنًا بأنه يعتقد أن هناك مجاعة في غزة، لكن ترمب ونتنياهو أصبحا الآن متوافقين بشكل متزايد بشأن غزة، بينما يركز ترمب اهتمامه على الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.


بعد سبعة أشهر من إدارة ترمب، يواجه سكان غزة العاديون واحدة من أصعب لحظاتهم منذ بدء الحرب في تشرين الأول 2023. ووفقًا لوكالات الإغاثة، فإن الجوع الشديد ينتشر على نطاق واسع. وقالت تيس إنغرام، المتحدثة باسم اليونيسف، منظمة الأمم المتحدة للطفولة يوم الجمعة: "هذه ليست أزمة بضعة أطفال معزولين؛ إه كل طفل معرض للخطر".


بعد أشهر من التحذيرات، أعلن "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، وهي لجنة من خبراء الأمن الغذائي تدعمها الأمم المتحدة، يوم الجمعة أنه وجد أن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني من المجاعة. وحذر التقرير من أن وسط وجنوب غزة قد يواجهان المجاعة أيضًا بحلول سبتمبر.


وأكدت إسرائيل أنها تبذل قصارى جهدها لتوصيل الغذاء إلى غزة، مشيرةً إلى أن الأسعار في الأسواق المحلية قد انخفضت منذ أن بدأت إسرائيل في ضخ المزيد من المساعدات إلى القطاع في أواخر تموز . وادعى مسؤولون إسرائيليون إنهم سمحوا بدخول كميات كافية من الغذاء إلى غزة، لكن وكالات الإغاثة لم تتمكن من توزيعها بشكل صحيح.


كما دعمت إسرائيل والولايات المتحدة مبادرتهما الخاصة بتقديم المساعدات في غزة عبر "مؤسسة غزة الإنسانية GHF " ، والتي تعرضت لانتقادات شديدة، حيث يشرف متعاقدون أمنيون أميركيون على توزيع صناديق الطعام في مواقع خلف الخطوط العسكرية الإسرائيلية. وقد قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 1400 من طالبي المساعدات في مراكز توزيع "مؤسسة غزة الإنسانية GHF " الأربعة ، وفقا لتقارير مسؤولي الصحة في غزة، ومسؤوليين من منظمات الإغاثة الدولية، وحتى من المتعاقدين الأميركيين أنفسهم.


كان العديد من حلفاء إسرائيل التقليديين الآخرين، بمن فيهم بريطانيا، متشككين في رد إسرائيل على التقرير.


وقال ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، في بيان يوم الجمعة: "إن رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول مساعدات كافية إلى غزة تسبب في هذه الكارثة من صنع الإنسان". وأضاف: "هذه فضيحة أخلاقية".


في الوقت نفسه، تستعد إسرائيل لشن هجوم شامل على مدينة غزة، حيث قالت اللجنة إنها وجدت أدلة على وجود مجاعة. وحذرت وكالات الإغاثة من أن الهجوم قد يجبر مئات الآلاف من الناس على الفرار، مما قد يؤدي إلى أزمة إنسانية أعمق.


ويدعي رئيس وزراء إسرائيل، نتنياهو، الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال كمجرم حرب، بأن العملية ضرورية لدحر حماس. لكن الرأي العام الإسرائيلي منقسم، حيث يدعو الكثيرون إلى وقف فوري لإطلاق النار مع حماس من شأنه أن يُطلق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة.


وقد دمّرت إسرائيل بشكل ممنهج جميع أشكال الحياة المدنية في غزة. وكان الجزء الأكثر حسمًا في حملة الإبادة الجماعية هذه، هو هجومها على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي لطالما وفرت وحافظت على البنية التحتية المدنية الأساسية في غزة.


وبينما يسعى  الوسطاء القطريون والمصريون إلى إحياء المفاوضات المتعثرة للتوصل إلى هدنة بين الجانبين، بدا ترمب هذا الأسبوع داعمًا للهجوم الإسرائيلي المخطط له على غزة. وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: "لن نرى عودة الرهائن المتبقين إلا عندما تتم مواجهة حماس وتدميرها!!!" وأضاف: "كلما حدث ذلك أسرع، زادت فرص النجاح".


هذا الأسبوع، وافقت السلطات الإسرائيلية أيضًا على مشروع E1 الاستيطاني المثير للجدل، والذي سيشمل بناء حوالي 3400 وحدة سكنية جديدة في وسط الضفة الغربية. يعيش حوالي 500 ألف مستوطن إسرائيلي بين ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.


كان مشروع E1 قد تأخر لنحو عقدين من الزمن تحت ضغط أميركي. ويقول الخبراء  إنه سيقسم الضفة الغربية إلى نصفين، مما يشكل تحديًا كبيرًا لتواصل أي دولة فلسطينية مستقبلية. وأدانت فرنسا وبريطانيا وأستراليا، وأكثر من اثنتي عشرة دولة أخرى، الخطة فورًا، واعتبرتها غير قانونية وانتهاكًا للقانون الدولي. إلا أن إدارة ترمب التزمت الصمت إلى حد كبير. وصرح هاكابي لإذاعة إسرائيل بأن هذه الخطوة كانت قرارًا إسرائيليًا بالأساس.

منوعات

الأحد 24 أغسطس 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

فرق موسيقية تقاطع مهرجانا في بريطانيا بعد إزالة علم فلسطين

انسحبت عدة فرق موسيقية من مهرجان فيكتوريوس الموسيقي في بريطانيا، بعد أن منعت فرقة الموسيقى الشعبية الأيرلندية 'ماري والوبرز' من أداء عرضها بسبب رفعها العلم الفلسطيني وترديد هتاف 'فلسطين حرة'. هذه الحادثة أثارت جدلاً واسعاً حول حرية التعبير في الفنون والموسيقى.

أعلنت فرقة 'لاست دينر بارتي' و'كليفوردز' و'أكاديميك' عن قرارها بمقاطعة المهرجان في مدينة بورتسموث، حيث جاء هذا القرار بعد الحادثة التي وقعت يوم الجمعة. وأعربت الفرق عن استيائها من الرقابة السياسية التي تعرضت لها فرقة 'ماري والوبرز'.

في بيان عبر تطبيق إنستغرام، عبرت فرقة 'لاست دينر بارتي' عن غضبها من القرار الذي اتخذ لإسكات فرقة 'ماري والوبرز'. وأكدت أن الفنانين يجب أن يستخدموا منصاتهم للفت الانتباه إلى القضايا الإنسانية، خاصة في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها سكان غزة.

كما حثت الفرقة جمهورها على التبرع لمنظمة المعونة الطبية للفلسطينيين، مشيرة إلى أهمية دعم سكان غزة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها. وأكدت أن محاولة صرف الأنظار عن الإبادة الجماعية أمر مخيب للآمال.

من جانبهم، قدم منظمو مهرجان فيكتوريوس اعتذاراً لجميع المعنيين، وتعهدوا بتقديم تبرع كبير لجهود الإغاثة الإنسانية للشعب الفلسطيني. لكنهم أشاروا إلى أنهم تحدثوا مع فرقة 'ماري والوبرز' قبل العرض بشأن سياسة المهرجان بعدم السماح بأي أعلام.

رداً على ذلك، أكدت فرقة 'ماري والوبرز' أن المهرجان أصدر بياناً مضللاً، حيث زعموا أن صوتهم قطع بسبب هتاف تمييزي وليس بسبب دعوتهم لتحرير فلسطين. وأوضحت الفرقة أن الفيديو الخاص بهم يظهر بوضوح تدخل أحد أعضاء طاقم المهرجان لإزالة العلم.

منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن دولة الاحتلال حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وجرح 157 ألف آخرين. هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان المستمر.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلات المحتجزين في غزة تعلن "أسبوع تصعيد" وتتهم حكومة الاحتلال بعرقلة صفقة التبادل

أعلنت عائلات المحتجزين في قطاع غزة عن بدء "أسبوع من التصعيد الاحتجاجي"، متهمة حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو بـ"العرقلة الممنهجة والمستمرة" لصفقات تبادل المحتجزين. العائلات تطالب بإنهاء الحرب وإعادة أبنائهم فوراً، مشيرة إلى أن الحكومة تتجاهل مطالب الشعب.

في سلسلة بيانات عاجلة، أكدت العائلات أنها ستبدأ بالتظاهر أمام منازل الوزراء احتجاجاً على ما وصفته بالعرقلة المتعمدة لصفقة تبادل المحتجزين. كما أعلنت عن تنظيم "يوم تضامن" يوم الثلاثاء المقبل، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة.

عبرت العائلات عن خشيتها من "مساعي التضحية بأبنائنا على مذبح حرب أبدية"، معتبرة أن ذلك يعني "إضاعة الطريق إلى الأبد". ووجهت اتهاماً مباشراً لحكومة الاحتلال بالسعي لعرقلة أي اتفاق، مشددة على أنها لن تتسامح مع هذه العرقلة.

صرحت والدة أحد الجنود المحتجزين في غزة بأن الوزير في حكومة الاحتلال، رون ديرمر، "يرفض منذ أشهر أن يلتقينا"، مما يعكس تجاهل الحكومة لمطالب العائلات وحقوق المحتجزين.

طالبت العائلات بإعادة تشكيل المجلس الوزاري المصغر (مجلس الحرب)، معتبرة أن القرارات الحالية تتجه نحو "احتلال مدينة غزة وتوسيع القتال" بدلاً من إعادة المحتجزين. وأكدت أن استمرار الحرب بهذه الطريقة هو تضحية بأبنائهم، مما يستدعي تحركاً شعبياً واسعاً لوقفها.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

التهديد بإغلاق القنصلية الفرنسية.. إسرائيل في مواجهة مباشرة مع العالم

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. علي الأعور: ساعر يتجاوز الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية والخطوط الحمراء في العلاقات بين الدول

د. أمجد أبو العز: إسرائيل تحاول مواجهة مؤتمر نيويورك المقبل بالترهيب لمنع الاعتراف بالدولة الفلسطينية 

د. أمجد شهاب: رسالة إسرائيلية للدول التي تنوي الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأنه سيكون لذلك ثمن سياسي 

أسامة الشريف: إسرائيل دخلت في نفق مظلم جراء حربها البربرية على غزة.. وعزلتها الدولية آخذة بالتزايد

د. طارق زياد وهبي: نتنياهو يفتح حسابات مباشرة وغير دبلوماسية مع الدول التي ستعترف بالدولة الفلسطينية


أوصى مؤخراً وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بإغلاق القنصلية الفرنسية في القدس الشرقية، معتبراً أن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل من على منبر الأمم المتحدة تُعد تحديًا لإسرائيل وتهديدًا لمصالحها وأمنها، ولم يقف الأمر بساعر عند هذا الحد، فقد أصدر قراراً بسحب تأشيرات الدخول والإقامة للدبلوماسيين الأستراليين العاملين في رام الله، متجاهلاً في هذا الإطار أنه حسب القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، فإن الدول الأوروبية وأستراليا مطالَبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وبالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.

ويرى كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" أن مثل هذه التوصيات أو القرارات، في حال اعتمادها، تتجاوز الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول، ومؤشر واضح كذلك إلى تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل والدول التي اعترفت بدولة فلسطين أو تعتزم الاعتراف بها في أيلول المقبل.

واعتبروا أن "إسرائيل دخلت في نفق مظلم لا نهاية له جراء حرب نتنياهو البربرية على غزة التي لا يريد لها أن تنتهي، والتي أدت بسبب جرائم الإبادة والفظائع والتجويع المرتكبة بحق الأبرياء إلى انقلاب في صورة إسرائيل لدى الرأي العام العالمي، خصوصاً في الدول الغربية التي لا تستطيع تجاهل أصوات شعوبها، وتحسب حساب صناديق الاقتراع والتغيرات الديمغرافية".




 تجاهل القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة


ذكر الكاتب والمحلل المختص في الشان الإسرائيلي د. علي الأعور أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أوصى بإغلاق القنصلية الفرنسية في القدس الشرقية، لأنها تتحدى إسرائيل وتعمل ضد مصالحها في الشرق الأوسط.

وأضاف الأعور: إن جدعون ساعر اعتبر أن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل من على منبر الأمم المتحدة تُعد تحديًا لإسرائيل وتهديدًا لمصالحها وأمنها.

وتابع: يبدو أن جدعون ساعر قد نسي أن فرنسا كان لها دور كبير في قيام إسرائيل وبنائها، وكذلك في نقل المفاعل النووي إلى ديمونة، إذ إن شمعون بيريس هو الذي تمكن من بناء هذا المفاعل بفضل علاقاته القوية مع فرنسا.

وأشار الأعور إلى أن "فرنسا قد ساهمت بدور كبير في الاعتراف بإسرائيل ووجودها، وساعدت في تمكينها، خصوصًا من خلال المفاعل النووي في ديمونة الذي أسهمت فيه فرنسا والحكومة الفرنسية بشكل كبير جدًا، ومن ثم منح هذا المفاعل إسرائيل قوة أمنية وسلاح ردع استراتيجي".

وأضاف الأعور: إن جدعون ساعر يتجاهل القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، إذ إن الدول الأوروبية ودول الاتحاد الأوروبي مطالَبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وبالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.


تصريحات ساعر بعيدة كل البعد عن الدبلوماسية


ويرى الأعور أن ساعر في هذه الخطوة يواجه تحديًا كبيرًا مع الحكومة الفرنسية وقرار الرئيس ماكرون، وهو ما سيضر بالتأكيد بالمصالح الفرنسية– الإسرائيلية، وكذلك بمصالح إسرائيل في فرنسا، حيث توجد جالية يهودية كبيرة جدًا.

وقال: "إن توصية ساعر، التي نُشرت عبر صحيفة إسرائيلية، لن تلقى ترحيبًا داخل الحكومة الإسرائيلية، على الأقل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يدرك جيدًا أهمية فرنسا ودورها في الحفاظ على أمن إسرائيل".

وأكد الأعور أن "ساعر يتجاوز الخطوط الحمراء في العلاقات الدولية والإقليمية بين إسرائيل ودول العالم، خصوصاً تجاه فرنسا ورئيسها ماكرون، الذي كان من أوائل الداعمين لإسرائيل خلال الحرب على غزة، بل وشارك ضباط فرنسيون في تلك الحرب. ومع ذلك، يبدو أن تصريحات ساعر بعيدة كل البعد عن الدبلوماسية".

وذكر الأعور أن "القنصلية الفرنسية كانت موجودة في القدس الشرقية قبل قيام إسرائيل أصلًا، وبالتالي يتجاهل ساعر التاريخ والحقائق ودور فرنسا في قيام إسرائيل، ويطلق تصريحات وتوصيات من شأنها الإضرار بالعلاقات الفرنسية– الإسرائيلية".


سحب تأشيرات الدبلوماسيين الأستراليين


أما فيما يتعلق بسحب تأشيرات الدبلوماسيين الأستراليين في رام الله، فقال الأعور: إن هذا القرار، في حال اعتماده، يتجاوز الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول. 

فقد قرر ساعر سحب تأشيرات الدخول والإقامة للدبلوماسيين الأستراليين العاملين في رام الله.

ويرى الأعور أن تصريحات ساعر وقرارات الحكومة الإسرائيلية، إذا ما نُفذت، ستلحق ضررًا بالعلاقات الإسرائيلية– الأسترالية، خصوصًا أن هناك جالية يهودية كبيرة أيضًا في أستراليا. وبذلك يتضح أن ساعر يتجاوز مرة أخرى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية بين الدول.


الخلاف مع إسرائيل سيتفاقم خلال الفترة المقبلة


وقال المختص في الشؤون الأوروبية في الحامعة العربية الأمريكية د. أمجد أبو العز: "إن هذا أمر متوقع، إذ يعتقد أن الخلاف بين أستراليا وإسرائيل، أو حتى بين أوروبا وإسرائيل، سيتفاقم خلال الفترة المقبلة لعدة أسباب".

وأضاف أبو العز: "إن أول هذه الأسباب التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين فيما يتعلق بالتهجير والإبادة الجماعية والاحتلال والتجويع"، فهذه السياسات، برأي أبو العز، وضعت الدول الأوروبية وأستراليا في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، باعتبار أن أستراليا من الدول التي تدافع دائمًا عن القانون الدولي، وتُعد من أبرز الدول الملتزمة بقراراته وسياساته، بل وتعتبر نفسها معقلًا لهذا القانون.

وأضاف: "لذلك، كان متوقعًا أن تفرض عقوبات على إسرائيل من أجل كبح جماح سياساتها، خاصة مع اقتراب المؤتمر المقبل للتحضير لحل الدولتين، الذي تحاول إسرائيل مواجهته بالترهيب ومنع هذه الدول من الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومعاقبتها على مواقفها".


إجراءات عقابية تدريجية خلال الأشهر الماضية 


ويرى أبو العز أن "الأشهر الماضية شهدت سلسلة من الإجراءات العقابية التدريجية، سواء من قبل الاتحاد الأوروبي أو من قبل بعض الدول مثل سلوفينيا وهولندا، وذلك من خلال منع دخول شخصيات إسرائيلية متطرفة مثل سموتريتش وبن غفير". 

وقال: "إن هذه التطورات فتحت الباب أمام مزيد من التدهور في العلاقات الدولية مع إسرائيل، ودفعتها نحو عزلة دولية متزايدة إذا استمرت في هذه السياسات".


صراع بين سرديات دينية مغلفة بأهداف سياسية والقانون الدولي


وأضاف: إن هناك أيضًا صراعًا قائمًا بين سرديات دينية توراتية مغلفة بأهداف سياسية، وبين القانون الدولي والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع الدولي، خصوصاً مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية ومنع الإبادة الجماعية كما حدث في الماضي.

وأشار أبو العز إلى أن هذه التصريحات والسياسات تتعارض بشكل مباشر مع حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، ومع مبدأ حل الدولتين الذي تنادي به الدول منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وتابع: "وبالتالي، فإن الصمت الأوروبي أو الغربي عن هذه السياسات يعني وضعهم في موقف محرج أمام شعوبهم وأمام المجتمع الدولي، بل ويفقدهم مصداقيتهم القانونية. فإذا التزمت هذه الدول الصمت، فلن تتمكن من الدفاع عن أو الترويج للقوانين والقرارات الصادرة عن مؤسسات مثل محكمة الجنايات الدولية أو محكمة العدل الدولية أو غيرها من مؤسسات القانون الدولي".

وخلص أبو العز إلى أن "هذا الصدام في جوهره هو نتيجة سعي الدول الأوروبية والغرب للحفاظ على القيم والمبادئ التي أسسوا عليها النظام الدولي منذ الحرب العالمية الثانية".


تصاعد التوتر الدبلوماسي 


من جهته، اعتبر المختص بالشؤون الفرنسية د.أمجد شهاب أن التوصية بإغلاق القنصلية الفرنسية في القدس الشرقية بأنه مؤشر واضح على تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل والدول الغربية، خصوصاً فرنسا، والتهديد أولًا بإلغاء تأشيرات دبلوماسية وإغلاق مقر القنصلية رداً على نية بعض الدول الغربية مثل: أستراليا وكندا وبريطانيا وفرنسا.

وأشار إلى أن "هذه الخطوة سبقها بعض الإجراءات، حين ألغت إسرائيل في نيسان عام ٢٠٢٥ تأشيرات ٢٧ نائبًا برلمانيّاً ومسؤلاً فرنسياً كانوا يرغبون بزيارة الأراضي الفلسطينية كمتضامنين مع الشعب الفلسطيني، ووصفته فرنسا آنذاك بأنه إجراء غير مقبول ويتحدى المنظومة الديمقراطية الغربية تحت مبرر رفض إسرائيل الخطوة الفرنسية".

ولفت شهاب إلى أن التهديد بإغلاق القنصلية الفرنسية يأتي ضمن تصريحات وتوصيات قيادات اليمين المتطرف الديني والقومي لنتنياهو بالقيام بتلك الخطوة، أمثال وزراء القشاء والمالية والخارجية، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى توتر كبير بين إسرائيل والدول الغربية التي تنوي الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتطرق د. شهاب إلى أهم الدلالات للخطوة الإسرائيلية، التي ترغب في إرسال رسالة واضحة للدول التي تنوي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مفادها أن هذه الاراضي هي ملك لإسرائيل "وهبة من الرب" حسب معتقداتهم، وأن هناك ثمناً سياسياً سيُدفع لمن يعارض طموحات إسرائيل السياسية والأيدلوجية والدينية.. إلخ".


محاولة ابتزاز إسرائيلية


وشدد على أن اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطين المحتلة سينعكس سلباً على علاقاتها مع الاحتلال.

وأوضح شهاب أن إسرائيل تبتز الدول الغربية في عدة مجالات، خصوصاً مجال التعاون الأمني والعلاقات التقنية التي تحتاجها الدول الغربية في الشرق الأوسط.

وقال: "رغم أن الخطوات الإسرائيلية مؤثرة أو تهدد بتجميد علاقات دبلوماسية وربما تعطل التعاون الأمني مع الدول الغربية التي تنوي الاعتراف الرمزي بالدولة الفلسطينية، فإن ذلك سيؤدي إلى انقسام غربي أكبر ومزيد من الضغوطات على إسرائيل التي ستختبر قوتها الدبلوماسية ومجموعات الضغط "اللوبيات" لمحاولة إحباط تأثير هذه الخطوات وحشد دول، مثل: ألمانيا وإيطاليا اللتين ترفضان حتى الآن تبني الموقف الفرنسي وربما البريطاني.

وأكد د. شهاب في ختام حديثه لـ"ے" أنه "في حال أصرت الدول الغربية على الاستمرار بخطوات متقدمة من الانتقال من رمزية الاعتراف إلى خطوات عملية، كاتخاذ إجراءات جدية ضد إسرائيل، وهذا برأيي مستبعد للأسف حتى الآن رغم بشاعة الجرائم التي ارتُكبت في غزة، فإن المشهد سيكون مختلفاً تماماً".


 إسرائيل خسرت حرب "اللوغاريتميات"


بدوره، يرى المحلل السياسي الأردني أسامة الشريف أن "إسرائيل دخلت في نفق مظلم لا نهاية له جراء حرب نتنياهو البربرية على غزة التي لا يريد لها أن تنتهي". 

واعتبر الشريف أن "الفظائع وجرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال أدت إلى انقلاب في صورة إسرائيل لدى الرأي العام في العالم، خصوصاً الدول الغربية التي تحسب حساب صناديق الاقتراع والتغيرات الديمغرافية". 

وقال: إن إسرائيل خسرت حرب "اللوغاريتميات" حيث تشوهت صورتها وانهارت سرديتها، موضحاً أن "عنجهية اليمين المتطرف تمثلت في تحدي دول العالم والمحاكم الدولية وقضاتها، بحيث كان رد الفعل في الإمعان في قتل المدنيين وتجويعهم وتعذيب الأسرى في سجون الاحتلال، وإطلاق يد المستوطنين في الضفة المحتلة، والتهديد بحل السلطة، وضم الضفة الغربية. 


إسرائيل تعاني من عزلة سياسية غير مسبوقة


وأشار الشريف إلى أن إسرائيل تعاني من عزلة سياسية غير مسبوقة، ولولا الدعم الأمريكي المالي والعسكري والسياسي لانهارت إسرائيل من الداخل. 

ويرى أن "التهديد بإغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، وسحب تأشيرات الدبلوماسيين، وغير ذلك من ردود الأفعال الصبيانية والمتهورة، لن يفيد إسرائيل في شيء، بل سيزيد من عزلتها ومن تعميق العداء لها في أنحاء العالم، بل وسيزيد من ضغط الرأي العام لفرض عقوبات دولية على اسرائيل.

واوضح الشريف ان نتنياهو يعيش حالة من الزهو والوهم معا بعد أن تغيرت الأجواء الجيوسياسية في الإقليم لصالح اسرائيل. وهو الآن يتحدث عن مهمة روحانية لتحقيق اسرائيل الكبرى. هذا الكلام له أصداء في المنطقة وينهي فرضية التعايش السلمي مع هذا الكيان. 

واكد الشريف ان هذه العزلة تعيد احياء عقدة مسادا، عقلية التحصن والانتحار الجماعي، ما يجعل هذه اللحظة الأخطر في تاريخ المنطقة منذ انشاء الكيان الغاصب.


خطوات إسرائيلية "عقابية"

 

الباحث في العلاقات الدولية د. طارق زياد وهبي قال: إن إسرائيل منذ الاعتراف الشعبي والدولي بأحقية العمل الفلسطيني بدأت بخطوات تعتبرها عقابية لكل هذه الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير ثم بالسلطة الفلسطينية. 

وأشار إلى أن إسرائيل، وبالتحديد في فترات حكم حزب الليكود، كانت تنظم عدة خطوات دبلوماسية أو حتى تصفيات جسدية أو تهديدات.

وقال وهبي: "الآن نتنياهو يفتح حسابات مباشرة وغير دبلوماسية مع كل الدول التي أرادت أن تمهد لحل الدولتين بالاعتراف بالدولة الفلسطينية".

واعتبر وهبي أن كل ما تقوم به إسرائيل لا يشكل ضعفاً سياسياً بل يشكل تخطياً للقواعد الدبلوماسية، خصوصاً أن كل ما يخطط إليه من قبل الدول يبقى في خانة رمزية لطالما لا توجد خطة واضحة للوصول إلى حل الدولتين.

وأكد أن الأخطر في الموضوع هو فائض القوة العسكرية والاستخبارية التي تملكها إسرائيل وتدعمها الولايات المتحدة الأمريكية دون وضع خط أحمر يجب عدم تجاوزه. 

وتابع: "كل ما تقوم به الحكومة الحالية الإسرائيلية سيرتد عليها بما يسمى المعاملة بالمثل، وهنا ستكون إسرائيل في عزلة مع دول ساعدت دائماً إسرائيل في عدة مجالات اقتصادية أو حتى عسكرية، كفرنسا مثلاً".


ردود الفعل الإسرائيلية تعتمد على الدعم الأمريكي


ويرى وهبي أن ردة الفعل الإسرائيلية ليست بالانتحارية بالمستوى الدبلوماسي، لكنها تعتمد على الدعم الأمريكي لكل هذه الإجراءات. 

وأوضح وهبي أن التطرف ليس فقط سياسياً لدى الحكومة الإسرائيلية، بل في كل الخطوات التي تعتبرها من الشؤون الأمنية القومية ولا يمكن التساهل بها، وهي أيضاً تحرض أمريكا، ومثال ذلك ما قام به وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتوقيع وقف وجود قوات الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني (يونيفيل)، كل ذلك يُظهر عدم جدية الطرف الإسرائيلي في ما يخص المفاوضات للوصول إلى حل الدولتين.


أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

في وجه الذاكرة المفزعة.. لا يملك الفلسطيني سوى الكرامة ليتشبث بالحياة

لم يعد التعاطف كافياً ولم تعد الشفقة نافعة. ولم تعد كل كلمات الصبر تجدي نفعنا مع ما يعيشه الفلسطيني من نكبات متجددة!  اليوم مايمر به الفلسطينيون  ليس أزمة عابرة يمكن ترميمها بخيمة إغاثة أو خطاب دبلوماسي بارد. نحن أمام ماساة ممنهجة تقطع شجرة العائلة من جذورها وتبعثر أوراقها في رياح المنافي. لهذا صار السؤال الحتمي: كيف تحول التشتيت الى سياسة؟ وكيف تحول البيت إلى ذكرى، والقرية إلى حكاية، والعائلة إلى صور متناثرة في هواتف بعيدة؟

منذ اللحظة التي أُزيح فيها الفلسطيني عن مكانه الأول صار المكان نفسه مطارداً. لم تتوقف القصة عند اقتلاع الناس من بيوتهم. تكاثرت طبقات القهر احتلال حصار .استيطان. جدار .حواجز . وقوانين تمزق الالفة وتمنع لم الشمل. صارت الجغرافيا سكيناً يقطع رحم القرابة، أُم في غزة أب في الضفة، ابن في الشتات، وجدة تحت صمت ثقيل في مخيم بعيد. والوقت نفسه تحول إلى خصم، سنة وراء سنة، يفوت عناق، يغيب عيد ميلاد، وتصبح الجنازات لقاءات مستحيلة.

القصة ليست أرقاماً. هي أسماء ووجوه وأنفاس. تخيل عائلة خرجت لزيارة قصيرة، فإذا بالزيارة تتحول ألى حصار طويل. الأم تحمل طفلتين ولدتا في بلد آمن لا تفهمان لماذا تتصدع الجدران ولماذا يختفي الضوء. الأب يحاول أن يطمئن بصوت ثابت بينما داخله يتهشم. القريب الذي كان يبتسم في المناسبات حتي أمسى صورة معلقة، والخالة التي كانت توزع الحلوى صارت علامة غياب. التشتيت لا يسلب البيت فقط، يسلب تفاصيل الحياة التي تصنع دفء العائلة. مائدة الجمعة صارت مكالمة فيديو متقطعة ورائحة القهوة التي كانت تملأ بيتاً واحداً صارت تتوزع بين بيوت متباعدة، وحتى الحزن صار فردياً كل شخص يبكي وحده في بلد بعيد.

الفلسطيني اليوم يحفر في الصخر ليصنع لأطفاله درعاً من التعليم واللغة والذاكرة. يعمل أكثر مما يحتمل الجسد يختزن راتبه ليجدد إقامة أو ليستصدر ورقة تمنح ابنه حق البقاء، أو ليسافر ليودع أُماً مريضة لا تسمح المعابر بعناقها الأخير. يحمي أطفاله من صور الدم والأشلاء، ثم ينكسر منفرداً قبل الفجر. يعلمهم ألا يكرهوا الحياة، وأن يتقنوا لغات العالم وألا ينسوا لغة الجدات. يعلمهم أن العدالة ليست كلمة في نشرة الأخبار، بل حق ينتزع من فم الإهانة.

وعلى المعابر حين يبصر الموظف جواز السفر الفلسطيني تنقلب الرحلة إلى اختبار إذلال طويل. تفتيش مضاعف أسئلة لا تنتهي انتظار بلا مبرر تفريق أفراد الأسرة في ممرات مختلفة، مصادرة أجهزة وهواتف أو العبث بمحتوياتها، نظرات ريبة تعامل صاحب الجواز كمتهم لمجرد أنه فلسطيني. يتعود المسافر على أن يخلع حزامه أكثر مما يخلع معطفه، وعلى أن يمد يديه للتفتيش أكثر مما يمدهما للسلام. كثيرون يخرجون من بوابة الحدود وفي داخلهم شعور ثقيل ليس المقصود آمن بقدر ما هو درس يومي في الإخضاع رسالة تقول ان الهوية نفسها جرم قابل للتفتيش.

وفي بعض البلدان العربية حيث كان يفترض أن تكون المظلة أوسع والقلوب أقرب يتعرض الفلسطيني في الشتات لأشكال متنوعة من سوء المعاملة. قيود على فرص العمل والسكن عراقيل إجرائية عند تجديد الاقامة أو لم الشمل، تنمر اجتماعي يلوك صوراً نمطية جارحة، وإشارات تذكر اللاجئ بأنه ضيف حتى لو ولد وكبر هناك. أطفال في المدارس يسألون بسخرية عن لهجتهم أو أوراقهم، وشباب يُمنعون من مهن معينة بلا سبب إلا خانة الجنسية. في بعض المخيمات تتكثف شروط العيش القاسي؛ اكتظاظ هشاشة بنية تحتية، حضور أمني خانق، وبطاقة تعريف تقول لصاحبها إن مساحته في العالم تقاس بخيمة لا بحقوق. هذا كله يضيف طبقة أخرى من الألم أن تهان بعيداً عن الوطن بين أُناس يجمعك بهم تاريخ وثقافة ثم يطلب منك المثالية والصمت.

العالم شاهد ملايين تملأ الشوارع مطالبة بوقف القتل ووقف تجريف البيوت والمدارس والذكريات. ومع ذلك ظلت حكومات كثيرة صماء وكأن إرادة الجماهير لا وزن لها. كيف تهدر أصوات المدن الكبرى التي امتلأت بالسواعد المرفوعة. كيف يستمر مشهد القصف وكأنه خبر عادي. ما قيمة الديمقراطية إذا كانت السلطة لا تصغي لشعوبها عندما تتكلم بلغتها الأعلى. المشكلة ليست في قسوة الصور فقط، بل في خطاب يجرد الضحية من إنسانيتها ويحيلها إلى رقم يمكن تجاوزه. لذلك نكرر كل رقم هو اسم وحلم وبدايات لم تكتمل وراء كل رقم طفل كان يريد لعبته الجديدة، وأب كان يخطط لدهان غرفة ابنته، وجدة كانت تخبز الخبز على نار هادئة كي لا يحترق.

هذا التفتيت ليس مصادفة. هو بناء طويل مبرمج، أوراق يتحكم بها، مناطق تقسم، تصاريح تمنع، حواجز تتحول إلى يوميات وقوانين تعطيك حقاً اليوم وتسحبه منك غداً. الرحلة من بيت إلى بيت تصبح مقامرة بالوقت والكرامة. كل ذلك يجري تحت سقف خطاب يطالب الضحية بالهدوء، بينما تهدم غرف نوم أطفالها، ويحول المعابر إلى مسار إذلال مقنن، والشتات إلى إقامة مؤقتة بلا أفق.

الشعوب قالت كلمتها. قالت إن الدم لا يساوم، وإن حياة طفل واحد أغلى من كل الحسابات. إذا كانت الحكومات لا تسمع فذلك يفضح هشاشة أخلاقية لا يمكن سترها. المواقف التي تبرر استمرار القتل تشارك فيه. الصمت يشارك. الحياد يشارك. وفي النهاية سيسأل كل عما فعل حين كان الحق واضحاً مثل شمس في كبد السماء.

قد يبدو العالم ميالاً إلى القوة التي تملك السلاح، لكن التاريخ ميال إلى الذين يملكون المعنى. الانتصار الممكن الآن ليس نشيداً، ولا شعاراً، هو تفاصيل صغيرة تعيد بناء الكيان، أن يبقى الطفل حياً ويتعلم، أن تحتفظ العائلة بذاكرتها ووثائقها وأسماء قراها، أن تحمل المفاتيح لا كرمزية باهتة، بل كعقد قانوني مع الزمن، أن تبقى العربية على ألسنة الأطفال في الغربة، وتبقى لهجة الجدات حية في الضحكات والدعاء، أن تتحول الأرشيفات العائلية إلى درع ضد النسيان، وأن تتحول القصص الفردية إلى سردية عامة لا تُمحى.

ما يحدث ليس قدراً، هو فعل سياسي وأخلاقي يمكن وقفه إذا تحركت الإرادة الحقيقية للحكومات والجماهير. مطلبنا واضح: حماية المدنيين فوراً، ورفع الحصار، ووقف الابادة، وإطلاق مسار عدالة يحاسب المجرمين وينصف الضحايا، وإعادة الاعتبار لحق بسيط هو حق الإنسان في بيته وعائلته وأمن أطفاله. الفلسطيني لم يطلب معجزة، طلب أن يعيش مثل الآخرين، أن ينمو أطفاله بلا خوف، أن تعود العائلات إلى موائدها وأن تفتح النوافذ لنسيم لا يحمل رائحة البارود. وحتى يحدث ذلك سنواصل الحفر في الصخر وسنواصل حمل أسمائنا وقصصنا ومفاتيحنا، وسنواصل تربية أطفالنا على أن الكرامة هي جزء من كفاحنا ونضالنا.


أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الضم الاستعماري الاستيطاني وجرائم التطهير العرقي

مصادقة اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، على بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة في منطقة في منطقة "E1" تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار رقم (2334) الذي أكد أن الاستيطان جميعه غير شرعي سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. 

سلطات الاحتلال تتحدى دول العالم التي أصدرت بيانات إدانة وتحذير لها من المضي قدماً في هذا المخطط الاستيطاني، باعتباره تصعيداً خطيراً سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كام،  فيما تتواصل التصريحات الإسرائيلية حول رؤية "إسرائيل الكبرى"، وخطط ترسيخ احتلال غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليها، والإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية. 

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على خطة بناء استعماري في المنطقة  (E1) شرق القدس المحتملة، وتشمل بناء أكثر من 3401 وحدة سكنية، إضافة إلى إقامة مستعمرة جديدة باسم "عشآهل"، وتشمل إقامة 342 وحدة استعمارية ومبانٍ عامة، والمخطط الاستيطاني يعد قاتلاً بشكل خاص لاحتمال السلام ولمستقبل الدولتين لشعبين، لأنه يقسم الضفة الغربية إلى قسمين وبالتالي يفرض أمر واقع احتلالي جديد يسهم في تدمير أي فرصة لحل الدولتين ويتيح للاحتلال الاستيلاء على الضفة الغربية بشكل كامل تمهيدا لضمها. 

المخطط الاستعماري "E1" يربط فعليًا مستعمرة "معاليه أدوميم" بالقدس، ويقطع التواصل بين رام الله وبيت لحم، ويعد المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية، وأن مخطط الاستيطان  ينضم إلى آلاف الوحدات الاستعمارية التي صادقت عليها حكومة الاحتلال في العام الجاري، بهدف منع حل الدولتين، وأنه منذ بداية عام 2025 دفعت سلطات الاحتلال بمخططات لبناء 24,338 وحدة استعمارية، وهذا المشروع يرسخ الضم الاستعماري ويقود إلى تهجير قسري وتطهير عرقي لإقامة دولة الاحتلال الكبرى على حساب الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي. 

حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية الخطيرة، التي ستؤدي إلى انفجار المنطقة برمتها ويجب على الإدارة الأميركية التدخل الفوري لوقف هذا العبث الإسرائيلي، وإجبارها على وقف حربها الشاملة على الشعب الفلسطيني، سواء عبر استمرار حرب الإبادة، خاصة مع التهديد الإسرائيلي بتوسيع العدوان على شعبنا في قطاع غزة، أو اعتداءاتها في الضفة الغربية، وتصاعد إرهاب المستوطنين فيها، ووقف الاعتداءات على الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية، وأنه حان الوقت ليس فقط لإدانة العدوان الإسرائيلي وسياسته الممنهجة للإبادة الجماعية وتصفية القضية الفلسطينية، ولكن لاتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لردعه، إلى جانب الاعتراف بالدولة الفلسطينية. 

مشاريع الاستيطان تمثل جرائم حرب وتطهير عرقي جديدة تستهدف فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وإغلاق الطريق أمام أي إمكانية لتجسيد حل الدولتين المعترف به دولياً، ولا بد للمجتمع الدولي من عدم إضاعة المزيد من الوقت في مواجهة إرهاب دولة الاحتلال التي تواصل نشر العنف والإرهاب وإشعال الحروب وجر المنطقة إلى انفجار شامل، وبات الصمت الدولي يمنح الاحتلال غطاء لممارساته الإجرامية. 

الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في الدفاع عن تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والمطلوب اليوم هو تحرك عاجل وحازم يضع حداً لهذه السياسات الاستعمارية، ويعيد الاعتبار للشرعية الدولية وحماية الأمن والسلم في المنطقة والعالم.


أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ما المطلوب لتجسيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية

تشهد الساحة الفلسطينية حراكاً سياسياً ودبلوماسياً وقانونياً بعد أن أعلن الساسة الفلسطينيون عزمهم على الانتقال من السلطة للدولة، تزامناً مع إعلان العديد من الدول الغربية عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل. وتأتي أهمية هذا المقال لتناول سبب تأجيل الانتقال وتجسيد الدولة الفلسطينية من قبل الساسة الفلسطينيين من جهة، على الرغم من أن هناك قراراً وطنياً في المجلسين الوطني والمركزي بضرورة الانتقال وتجسيد الدولة الفلسطينية وفقاً للدستور المؤقت ووثيقة الاستقلال، ومن جهة أخرى عزم الدول الغربية الاعتراف بالدولة الفلسطينية بدون تجسيد يذكر في ظل الإجراءات الإسرائيلية وبدعم أمريكي من جانب واحد. وعليه، تقديم الآليات والحلول الممكنة لتجسيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفق القانون الدولي والقرارات ذات الصلة، وبما يتلاءم مع تطلعات الفلسطينيين العادلة والمشروعة في الحرية وتقرير المصير كباقي الشعوب. 

على الرغم من أهمية اعتراف الدول الغربية بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل، فإن هذا التأجيل غير مبرر سوى أنه يخدم الإجراءات الإسرائيلية الأحادية بطريقة غير مباشرة، خاصة أن الفلسطينيين تحت الاحتلال المباشر ويعانون من إجراءات الاحتلال اليومية التي يدفع الفلسطيني حياته ثمنها، خاصة أن تلك الإجراءات تستهدف الكل الفلسطيني، وأصبحت تهدد الإمكانية لتطبيق حل الدولتين على أرض الواقع. 

وعليه نتساءل: كيف يمكن لهذا الإعتراف الحالي أو القادم أن يكون قادراً على تجسيد الدولة الفلسطينية في ظل تلك الإجراءات والمعطيات؟ أعتقد أن ذلك لن ينجح، والسبب مرتبط بتجاهل الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي والقرارات المتعلقة بحل القضية الفلسطينية، ولم يعد مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة قادرين على إجبارهما على ذلك في ظل تنامي النظام الأحادي الذي يسيطر على المنظومة الدولية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية.

فنجاح التعددية الدولية يعني حل العديد من القضايا الدولية العالقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهذا يحتاج لإجراءات جدية وعملية من قبل الدول الأعضاء وبدون مجاملة لأحد للمطالبة بانصياع الجميع للقانون الدولي من خلال تعزيز التعاون والعمل المشترك وفقاً لمبدأ الاحترام المتبادل واحترام حقوق وسيادة الدول بصرف النظر عن حجمها أو قوتها أو ثروتها. وهذا ما أكدت عليه الصين باستمرار بشكل "حازم وثابت" من خلال طرح العديد من المبادرات والأفكار عبر تعزيز التعاون والعمل المشترك مع الجميع ليعم السلام والاستقرار في المنطقة من خلال حل القضية الفلسطينية بشكل جذري وشامل وعادل، ولكن الولايات المتحدة وحلفاءها لا تريد التعاون مع الصين والأطراف الدولية الأخرى لتحقيق تلك الغاية.

 وأعتقد جازماً هنا أنها لا تريد للصين ومبادراتها النجاح في هذا الملف لتفادي نشر الأفكار ذات الخصائص الصينية لحل القضايا الدولية العالقة وأهمها القضية الفلسطينية، خوفاً من أن تصبح تلك المباردات والأفكار مرجعية للدول الأعضاء، وبالتالي مفتاحاً لتحقيق وتجسيد مبدأ التعددية والإنصاف والحوكمة في المنظومة الدولية، الأمر الذي يشكل خطراً على النظام الأحادي وحلفائه، علماً أن الصين لم تقدم مبادرات أو أفكاراً لتكون بديلاً عن المنظومة الدولية، وإنما لتساعد الدول الأعضاء على تقوية النظام الدولي بهدف تعزيز العدالة والحوكمة في الأداء، وبالتالي الحفاظ عليه كمرجعية للجميع دون استثناء.  

وفيما يتعلق بالجانب الفلسطيني، مازال الساسة الفلسطينيون يراهنون على تحقيق طموحات الفلسطينيين على الولايات المتحدة وحلفائهم الغربيين، على الرغم من التجربة والخبرة الطويلة التي راهن فيها الساسة الفلسطينيون على النظام الأحادي منذ عام 1974 لتحقيق تلك الغاية ولكن دون جدوى. وهنا نتساءل: لماذا هذا الإصرار الفلسطيني من جانب الساسة الفلسطينيين في المراهنة من جديد على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لحل القضية الفلسطينية وتحقيق أهداف وطموحات الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير؟ خاصة أن ما يعيشه الفلسطيني اليوم مختلف عما سبق، وأن الظروف الموضوعية التي تنتهجها إسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين تهدد القضية الفلسطينية والحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين بدعم من الولايات المتحدة وتجاهلها المتعمد لتلك الحقوق. 

وعليه، فالساسة الفلسطينيون انتهجوا نفس السياسة السابقة في المراهنة من جديد على القرار الغربي لتحقيق طموحات الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير، وذلك من خلال الإعلان الرسمي عن عزمهم تجسيد الدولة الفلسطينية في أيلول المقبل، وكأن الفلسطيني يعيش في ترف وحرية واستقرار سياسي واقتصادي وما شابه، وبالتالي فإن ذلك يحتمل التأجيل.

 من جهة أخرى، وإن تحقق ذلك الحلم في أيلول المقبل، نتساءل من جديد: ما هي الأدوات التي يمتلكها الساسة الفلسطينيون للتعامل مع الواقع الجديد، واقع الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، الحدود والخدمات التي يحتاجها الفلسطينيين يومياً، فمثلاً: هل يستطيع الساسة الفلسطينيون كتابة مصطلح الدولة الفسطينية على جوازالسفر الفلسطيني؟ هل ستعترف إسرائيل بهذا التغيير؟ وإن لم تعترف فكيف سيعبر الفلسطيني الحدود؟ وكذلك هل يستطيع الساسة الفلسطينيون إصدار بطاقة الفلسطيني كغيره من الشعوب وإلغاء الهوية الخضراء؟ والعديد من التساؤلات التي تتعلق بالحقوق الفلسطينية ومدى القدرة على تجسيدها عملياً، وهذه أبسط الحقوق التي نتكلم عنها، في المقابل هناك الحقوق والاحتياجات الأكبر المتعلقة بالسيادة والأمن والإقتصاد والعملة وخدمات الكهرباء والمياه وغيرهما، التي تمتلك إسرائيل حق التصرف بها عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، فكيف سيتم التعامل معها! 

من جهة أخرى، هل الدول الغربية المعترفة بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل قادرة على حماية وصون وتوفير الحقوق الفلسطينية تلك؟ وهل تستطيع حماية تلك الدولة ومكتسباتها؟ فالواقع يجيب إن تلك الدول غير قادرة على حماية الحق في الحياة للفلسطيني، وكذلك عدم اتخاذ القرار الجدي بتوفير الدعم التنموي المطلوب لينعم الفلسطيني بحياة كريمة واستقرار مالي لتعزيز صموده على أرضه كغيره من الشعوب، وأيضاً عدم تمكين المؤسسة الفلسطينية بالمعنى المطلوب وطنياً من أجل القيام بواجباتها تجاه الفلسطينيين، فهي تريد مؤسسة ضعيفة بهدف ممارسة الضغوط على الفلسطينيين لتحقيق أهداف سياسية تتلائم مع الرؤية الغربية للحل والتي تخدم مصالحها المشتركة مع إسرائيل، على اعتبار أن أمن إسرائيل من أمن الدول الغربية القومي في منطقة الشرق الأوسط. 

في المحصلة، على الساسة الفلسطينيين المراهنة على تضحيات وصمود الفلسطينيين فقط، واتخاذ قرار وطني "حازم وثابت"، ينسجم مع حجم تلك التضحيات ويؤكد أن الفلسطيني يستحق كغيره من الشعوب العيش بسلام وحرية وأمان، بعمل استفتاء شعبي يتعلق بالمطالبة في تجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع وفق وثيقة الإستقلال والقانون الاساسي (الدستور المؤقت) دون تأجيل، وعندئذ مطالبة الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية تحمل مسؤولياتها القانونية والدولية لإحترام إرادة الشعوب بحق تقرير مصيرها وفق القانون الدولي، وبالتالي احترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها وعدم الإعتداء عليها. 

والأمر الأخر، الاتفاق على رؤية سياسية فلسطينية واحدة هدفها صون الحق الفلسطيني، أولاً من خلال تجسيد الحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين على الأرض الفلسطينية دون مجاملة لأحد، ودون القبول بشروط مسبقة على أي طرف من الأطراف، وعدم قبول الإملاءات أو التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي. وأخيراً تجسيد "إعلان بكين" لتعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية بشكل حازم رغماً عن كل الضغوطات التي تحاول إفشال ذلك. 

وعليه، فإن إرادة الساسة الفلسطينيبن هي النواة الحقيقية للخروج من المأزق الحالي الذي يعيشه الفلسطينيون، فإما القرار الوطني المستقل المستمد شرعيته من الشعب، أو المراهنة على الغير من جديد دون جدوى، وإنما مزيد من التراجع والخسارة للفلسطينيين وربط قضيتهم الوطنية بالمجهول. 

أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

التوجهات العالمية في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي

يُشير تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 92 مليون وظيفة ستختفي بحلول عام 2030، و 39% من المهارات الحالية ستصبح غير صالحة بحلول عام 2030، ، في حين ستظهر 170 مليون وظيفة جديدة، مما يعني زيادة صافية قدرها 78 مليون وظيفة.   المهارات الأكثر طلبًا ستشمل التفكير التحليلي، الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، التفكير الإبداعي، والمرونة، تُبرز هذه الاتجاهات أهمية التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم القائم على المهارات والتدريب المستمر (التحول نحو المهارات الاستراتيجية). مهارات 2030: المستقبل يتطلب أكثر من التقنية قبل عدة أشهر، نشر المنتدى الاقتصادي العالمي تقرير مستقبل الوظائف 2025، وما زلت أعتقد أن قائمة المهارات الأساسية لعام 2030 تستحق إعادة النظر. فتقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ما زال يقدم رؤى مهمة حول المهارات التي ستحدد النجاح في عام 2030. المفاجأة أن المهارات الأكثر طلبًا لعام 2030 ليست تقنية بحتة، بل استراتيجية، وعلى رأس القائمة نجد التفكير التحليلي، وليس البرمجة أو الذكاء الاصطناعي. المهارات الأكثر أهمية ليست تقنية بحتة المهارات الأكثر أهمية في العام 2030 استراتيجية أكثر من كونها تقنية فالنجاح لن يعتمد فقط على البرمجة أو الذكاء الاصطناعي. فالنجاح سيتعلق بقدرتك على التفكير العميق، وبناء الروابط والعلاقات، والتكيف مع التغيير، وبقدرتك على حل المشكلات، والاستثمار في تطوير ذاتك. قائمة بـ 11 مهارة محورية:

- التفكير التحليلي والإبداعي.

- الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.

- التفكير المنظومي.


- التفكير الإبداعي.


- إدارة المواهب والقيادة.


- الإلمام التكنولوجي.

- التعاطف والإنصات الفعّال.

- الوعي الذاتي والتحفيز.


- القيادة والتأثير الاجتماعي.


- الفضول والتعلم المستمر.


- المرونة والقدرة على التكيف.

أبرز النقاط: التفكير التحليلي يتفوق كأهم مهارة، متجاوزًا البرمجة أو الذكاء الاصطناعي، وسيعتمد النجاح في 2030 على القدرة والدمج بين حل المشكلات والتكيف والذكاء العاطفي والتعلم المستمر وتطوير الذات، وليس فقط على المهارات التقنية. والمستقبل يضم فرصًا أكثر للقادة القادرين على بناء الروابط، والاتصال وبناء العلاقات وفهم الاتجاهات الإستراتيجية. أي أن المهارات الجوهرية تجمع بين التكنولوجيا والذكاء الإنساني، والمستقبل يحتاج إلى مزيج من الذكاء الاستراتيجي والإنساني أكثر من اعتماده على التقنية وحدها. التحديات والفرص في فلسطين: الحاجة إلى التكيف والابتكار في السياق الفلسطيني، تواجه القوى العاملة تحديات كبيرة، بما في ذلك البطالة المرتفعة، القيود الاقتصادية، والاعتماد على قطاعات تقليدية. ومع ذلك، هناك فرص كبيرة في مجالات مثل التعليم عن بُعد، التكنولوجيا، وريادة الأعمال. تسعى المؤسسات الفلسطينية إلى تعزيز المهارات الرقمية، التفكير النقدي، والقدرة على التكيف لمواكبة التغيرات العالمية. ومن هنا تتضح الحاجة الملحة لتطوير المهارات في فلسطين لمواكبة التوجهات العالمية. التحليل المتكامل: استراتيجيات للتطوير المستدام التركيز في فلسطين يجب أن يكون على التعليم المستمر، التدريب المهني، وتعزيز المهارات الرقمية، وهذا يتم  من خلال العمل على عدد من  الاستراتيجيات، يمكن من خلالها تحويل التحديات إلى فرص، والمساهمة بفعالية في احداث التغيير. لتنفيذ التحول المهني في فلسطين، يجب التركيز على استراتيجيات تشمل: • تطوير المهارات الرقمية: تعزيز التدريب في مجالات مثل البرمجة، تحليل البيانات، والأمن السيبراني. • التعليم القائم على المهارات: تحويل المناهج التعليمية إعادة تصميم برامج التعليم والتدريب المهني  لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلية، ولتشمل مهارات عملية تتماشى مع احتياجات سوق العمل الحالية. • تشجيع الابتكار وريادة الأعمال: من خلال توفير بيئة داعمة للمشاريع الناشئة، وتوفير الدعم والإرشاد للشباب لتأسيس مشاريعهم الخاصة، خاصة في القطاعات التكنولوجية والخضراء. • التعاون بين القطاعين العام والخاص:  إنشاء شراكات لتوفير فرص التدريب والتوظيف، وتطوير برامج تعليمية متكاملة. • تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية: للحصول على الدعم الفني والمالي في مجالات التدريب والتوظيف. برأيك: أيٌّ من هذه المهارات ستكون الأكثر تأثيرًا على حياتك المهنية بحلول عام 2030؟ 

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم الـ 688 من حرب الإبادة في غزة: 58 شهيداً والقسام تستهدف دبابات

في اليوم الـ 688 من حرب الإبادة التي يشنها كيان الاحتلال على قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 58 فلسطينياً، حيث استشهدوا جراء القصف والغارات التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع خلال الساعات الماضية. هذه المجازر تأتي في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عملياته العسكرية بتفجير المباني السكنية في مدينة غزة.

أفادت مصادر طبية بأن القصف العنيف الذي تعرض له القطاع أسفر عن استشهاد 58 فلسطينياً منذ فجر السبت، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الحصار المفروض. كما تزامنت هذه المجازر مع قيام قوات الاحتلال بنسف وتدمير عدد من المباني السكنية في المدينة.

على صعيد المقاومة، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن تمكن مقاتليها من استهداف دبابتين تابعتين لجيش الاحتلال بعبوات شديدة الانفجار جنوب حي الزيتون. هذا التصدي يعكس قوة المقاومة رغم العدوان المستمر.

لم تقتصر اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة، بل امتدت إلى الضفة الغربية المحتلة، حيث أُصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة الرام شمالي القدس، فيما اقتحم جنود الاحتلال بلدة بيت عوا غرب مدينة دورا جنوب الخليل، مما يزيد من حدة التوتر في المناطق المحتلة.

في اعتراف رسمي، كشف جيش الاحتلال عن ارتفاع عدد قتلاه من الضباط والجنود منذ بداية الحرب إلى 899، من بينهم 455 قُتلوا خلال العملية البرية في قطاع غزة. كما أشار البيان العسكري إلى أن 167 ضابطاً وجندياً يتلقون العلاج حالياً إثر إصابتهم في معارك غزة.

على الصعيد السياسي، أشادت حركة حماس بالموقف الذي وصفته بـ 'الشجاع' لوزير الخارجية الهولندي وزملائه، الذين قدموا استقالتهم بسبب رفضهم فرض عقوبات على كيان الاحتلال. ودعت الحركة في بيان لها حكومات العالم إلى مقاطعة كيان الاحتلال ومعاقبته، والضغط عليه لوقف ما وصفته بـ 'جريمة الإبادة والتجويع' بحق الشعب الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

التجويع سلاح إبادة


إنه تجويع عن قصد وعمد مع سبق الإصرار، سببه الحصار الظالم المشدد من كل الجهات، وحرب الإبادة المستمرة التي لم تتوقف، بل إنها تتسع بكل دموية القتل والقصف، ومتصاعدة بشراهة الجناة الذين يجترّون دمًا من دمنا المسفوك بلا رحمة، وسط صمت عام وطغيان دولي وأممي، وانتكاسة لكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان التي غابت طيلة أشهر الإبادة في غزة.

إن التقرير الأخير الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، وإن جاء متأخرًا، ناقوس خطر حقيقي، لما يتهدد حياة الأطفال والناس في غزة جراء استمرار الحصار ومنع دخول الطعام والدواء والمساعدات المتكدسة على الحدود مع القطاع، والتي يمنع دخولها جيش الاحتلال. فما يعانيه أهل غزة سببه الحصار وحرب الإبادة، وهذا يستدعي من الهيئات الدولية والأممية التحرك لكسر الحصار بقوة القانون الدولي، وقوة الشرعية الدولية، وقوة مواثيق الأمم، وقوة الشرائع السماوية والأرضية، وقوة الضمير والأخلاق والمنطق.

تأخر تقرير الأمم المتحدة كثيرًا، فمات أطفال كُثُر جوعًا من أثر سوء التغذية والعلاج، ومن أثر نهج التجويع المتعمد الذي لا يزال قائمًا كسلاح من أسلحة الإبادة الجماعية وأداة من أدوات القتل والموت، ولو أن ما يحدث في غزة حصل في أي بلد آخر، لتداعت الأمم وخرجت الأحلاف بجيوشها وأساطيلها في البحر والبر والجو، وما كان لهذا الصمت الدولي أن يستمر كل هذا الوقت، إلا أن غزة تقف وحدها بينما يقف العالم صامتًا وشاهدًا على كل ما يحدث ولا يتحرك لوقف المقتلة. 

وأخيرًا شهدت الأمم المتحدة بالمجاعة في غزة، شهادة تأخرت طويلًا بتأثير الضغط الأمريكي وبعض الأطراف الأخرى المنحازة للاحتلال، حيث عمدت تلك الأطراف إلى معارضة التقارير الدولية وضغطت كي لا تصدر تلك المؤسسات تقاريرها، كجزء من الغطاء الذي توفره أمريكا للاحتلال. وقد جاء تقرير الأمم المتحدة بعد أن وصلت أعداد الوفيات من أثر سوء التغذية، ممن هم دون الـ ١٨ سنة، إلى نحو ٢٧١ بحسب بعض الأرقام الواردة، وفي ظل ما تعيشه غزة، فإن بعض التقديرات تشير إلى أن الأعداد الحقيقية أكبر مما يتم نشره.

خطة نتنياهو بالاجتياح البري تنذر بمزيد من المجاعة والقتل، كما تنذر بخطر التهجير القسري الذي يستهدف أكثر من مليون إنسان منهك من حرب الإبادة والتجويع المستمر والمتواصل، وإن البدء بتنفيذ الخطة التي يتوعد ويتهدد بها نتنياهو، يعني انسجامًا كاملًا مع تصريحات ترمب السابقة التي قال فيها عن ريفييرا وغزة، وهوسه بالسيطرة عليها وطرد وتهجير سكانها، وهذه الخطة التي واجهها عناد وصبر الفلسطيني في غزة، برغم كل ما حدث ويحدث من عمليات قتل وقصف وحصار مشدد وتجويع ممنهج، إلا أن ترمب ونتنياهو على ما يبدو لم يسقطا هذا المخطط الاستعماري، بل إنهما ماضيان في محاولاتهما المستمرة، وهذا يستدعي أن يتحول تقرير الأمم المتحدة إلى تشكيل التفاف عالمي ودولي وعربي، من أجل وقف الإبادة ووقف خطط التهجير وإنهاء الحصار الظالم، وهذا يلزمه إرادة دولية جادة وفاعلة، توقف هذا العبث المميت، وهذه الجرائم التي تُرتكب بحق الناس في غزة.