عربي ودولي

الجمعة 15 أغسطس 2025 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

هجمات أوكرانية على روسيا قبيل قمة ترامب وبوتين

شهدت مدينة كورسك الروسية ليلة الخميس الجمعة هجومًا بطائرة مسيّرة أوكرانية أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة عشرة آخرين، مما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في الصراع بين أوكرانيا وروسيا. الهجوم استهدف مبنى سكني، مما أدى إلى اشتعال النيران في طوابقه العليا، وأثر على مدرسة ومبانٍ مجاورة.

ألكسندر خينشتاين، حاكم منطقة كورسك، أكد عبر منصة تليغرام أن الهجوم جاء في وقت حرج، حيث كانت الأنظار تتجه نحو القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين. هذه القمة تعقد في ألاسكا، ويُعول عليها لوضع حد للحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

في سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية أنها استهدفت ميناء أوليا الروسي في منطقة أستراخان، حيث يُستخدم الميناء كمركز لوجستي للإمدادات العسكرية من إيران. الهجوم استهدف سفينة قادمة من إيران تحمل ذخيرة ومكونات لطائرات مسيّرة، مما يزيد من تعقيد الوضع العسكري.

كما نفذت القوات الأوكرانية هجومًا آخر على مصفاة سيزران لتكرير النفط في منطقة سامارا الروسية، مما أدى إلى نشوب حريق وانفجارات في المصفاة، التي تُعتبر واحدة من أكبر المصافي في روسيا. هذه الهجمات تعكس استراتيجية أوكرانية جديدة تستهدف البنية التحتية العسكرية الروسية.

منذ بداية العدوان الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، ردت كييف بهجمات بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت العمق الروسي، مما يعكس تحولًا في طبيعة الصراع. هذه الهجمات تأتي في وقت تحقق فيه القوات الروسية مكاسب ميدانية كبيرة شرق أوكرانيا، مما يزيد من تعقيد الوضع.

السلطات الأوكرانية أصدرت أوامر إجلاء لعائلات من بلدة دروجكيفكا وأربع قرى قريبة منها، في ظل تقدم القوات الروسية. هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث يتزايد الضغط العسكري على الجبهة، مما يزيد من احتمالية تصعيد النزاع في الأيام المقبلة.

أحدث الأخبار

الجمعة 15 أغسطس 2025 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" تدين جرائم المستعمرين المتصاعدة وتعتبرها نتيجة تحريض مباشر من حكومة الاحتلال

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الجرائم المتصاعدة التي يرتكبها المستعمرون ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تشمل الاعتداء على الممتلكات والمقدسات.

تحدثت الوزارة عن الأحداث الأخيرة في قرية دوما جنوب نابلس، حيث تعرض المواطنون للاعتداءات، بالإضافة إلى ما يحدث في مناطق أخرى مثل عطارة والمزرعة الشرقية وأبو فلاح في محافظة رام الله.

كما أكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تتكرر بشكل مستمر في الأغوار ومسافر يطا، مما يعكس تصاعد إرهاب المستعمرين المدعوم من قبل حكومة الاحتلال.

وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، حيث تتم بحماية جيش الاحتلال وبتحريض مستمر من وزراء في الحكومة المتطرفة.

كما انتقدت الوزارة ردود الفعل الدولية على هذه الجرائم، معتبرة أنها غير كافية ولا ترتقي لمستوى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إرهاب وجرائم إبادة وتهجير.

طالبت الوزارة المجتمع الدولي باتخاذ مواقف وإجراءات أكثر جرأة لوقف هذه الجرائم، بما في ذلك فرض عقوبات على الاحتلال والمستعمرين.

وأوضحت أن المطلوب هو تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات المستمرة، وحماية حقوق الفلسطينيين ومقدساتهم.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر: مسؤولون مصريون يرجّحون حدوث انفراجة بمفاوضات غزة الأسبوع المقبل.. وحماس تبدي مرونة

أنهى وفد حركة حماس زيارته إلى القاهرة بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع مسؤولين مصريين، حيث تم تخصيص هذه الاجتماعات لبحث ملف المساعدات الإنسانية في ظل تفاقم المجاعة داخل قطاع غزة المحاصر. وقد تحدث مسؤولون مصريون عن إمكانية حدوث انفراجة في المفاوضات خلال الأسبوع المقبل، مما يثير الأمل في تحسين الوضع الإنساني.

المصادر أكدت أن الجانب المصري هو من طلب إدراج مسألة المساعدات على جدول البحث، حيث عقد لقاء مباشر مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، حسن محمد رشاد. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى نتائج حاسمة بشأن وقف إطلاق النار، لكن قنوات التحرك السياسي لا تزال مفتوحة بمشاركة قطر لدفع الاحتلال الإسرائيلي نحو استئناف المفاوضات.

اعتبر مسؤول عسكري مصري أن المرونة التي تبديها حماس تفتح الباب أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق. ومع ذلك، يبقى موقف الاحتلال الإسرائيلي العقبة الرئيسية، حيث أن استمرار التمهيد بالنار لا يعني بالضرورة نية احتلال مدينة غزة، بل هو محاولة لزيادة الضغط على الحركة.

أكدت حماس خلال الاجتماعات استعدادها للعودة إلى طاولة التفاوض بالتوازي مع إدخال المساعدات، مشددة على جهوزيتها للدخول في صفقة شاملة تنهي الحرب. لكن تل أبيب تصر على استئناف التفاوض من النقطة التي توقفت عندها المحادثات، وتواصل عملياتها العسكرية ملوحة باجتياح مدينة غزة.

شدد مصدر في حماس على أن الحركة لن تقبل بأن تكون المفاوضات غطاءً لاستمرار الجرائم، نافياً وجود عروض رسمية جديدة حتى الآن. في السياق ذاته، يتمسك الاحتلال الإسرائيلي برفض أي صفقة تبادل أسرى جزئية، حيث أبلغ رئيس الموساد دافيد برنياع خلال زيارة للدوحة تمسك الاحتلال بالتوصل إلى صفقة شاملة.

كما نقلت صحف عبرية عن وزير الشؤون الإستراتيجية لدى الاحتلال رون ديرمر قوله إن تل أبيب لن تبحث إلا صفقة تُنهي كل الملفات العالقة. إلى ذلك، أفادت القناة 12 العبرية بأن اتصالات تُجرى بين تل أبيب وواشنطن لترتيب زيارة محتملة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر المقبل، لكن موعد الزيارة يبقى مرتبطاً بسير المعارك والتطورات في مسار المفاوضات.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

محللون إسرائيليون: خطة احتلال غزة تواجه عقبات كبيرة وهذه أبرزها

أقر محللون في وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن خطة احتلال مدينة غزة تواجه مصاعب كبيرة، حيث تتعلق هذه العقبات بوضع جيش الاحتلال وخطر التضحية بالأسرى المحتجزين. كما أن استعداد فصائل المقاومة للتصدي والمواجهة يزيد من تعقيد الأمور.

ذكرت قناة "كان 11" أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ خطة تتضمن تهجيراً واسعاً للسكان من مدينة غزة، حيث يُقدّر عدد الفلسطينيين هناك بأكثر من 800 ألف. وتشمل الخطة أيضاً فصل المدينة عن منطقة وسط القطاع عبر إعادة إقامة محور نتساريم.

ستبدأ عملية برية كبرى في المدينة بالتزامن مع غارات جوية واسعة، مما يزيد من تعقيد الوضع. وقد رصد مسؤولون إسرائيليون "قيوداً إنسانية" تعيق تنفيذ الخطة، في ظل الضغوط الدولية ضد تهجير السكان.

وصفت القناة الـ12 مدينة غزة بأنها "العاصمة غير الرسمية للفلسطينيين في القطاع"، حيث تُتخذ القرارات العسكرية والسياسية الخاصة بحركة حماس. وهذا يعني أن جيش الاحتلال سيواجه بيئة حضرية معقدة، مليئة بالسكان وأزقة ضيقة وشبكة أنفاق.

تتزايد التحديات العملياتية والعسكرية أمام جيش الاحتلال، خاصة مع تقديرات بوجود أسرى في المنطقة. نائب رئيس الموساد السابق، أودي ليبائي، دعا إلى وضع خطر أحمر بشأن التضحية بالأسرى، مشيراً إلى المخاطر التي تواجه الجنود.

كما وصفت عضوة الكنيست إفرات رايتن خطة احتلال غزة بأنها مغامرة كبيرة، حيث تضع حياة الأسرى والجنود في خطر. وأكدت أن المقاومة في غزة قامت بتجهيز عدد كبير من الكمائن في المباني المرتفعة، مما يزيد من صعوبة المهمة.

تساءلت رايتن عن جاهزية الآليات العسكرية، مشيرة إلى أن قوات الجيش تعاني من الاستنزاف. قبل أسبوع، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن موافقة المجلس الوزاري المصغر على مقترح السيطرة على مدينة غزة.

تحليل

الجمعة 15 أغسطس 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

ما وراء غزة..

في خضم الأحداث المتسارعة، يتجلى صمود غزة في مواجهة العدوان المستمر، حيث يبرز دور الأفراد مثل أنس الشريف الذين يختارون المقاومة رغم المخاطر. لكن هناك أصوات تتعالى من بعض المتفيقهين الذين يلقون اللوم على هؤلاء الأبطال، مما يعكس حقدًا داخليًا يضعف من موقف الأمة.

تتحدث بعض الجماعات عن قناة 'الخنزيرة' وكأنها السبب في معاناة غزة، متجاهلة أن هذه المعاناة هي نتيجة للاحتلال والعدوان. إن الحقد الذي يتجلى في هذه التصريحات يعكس حالة من الانقسام الداخلي، حيث يُنظر إلى المقاومة كخيار غير مقبول.

غزة، التي تتهيأ لمواجهة جديدة، تواصل مقاومتها رغم الضغوط. إن الاستغاثات التي تصدر من هناك تُقابل بجدار صلد من اللامبالاة من قبل الأنظمة العربية، التي تفضل الهروب من المسؤولية بدلاً من دعم الحق الفلسطيني.

إن خيار المقاومة في غزة هو خيار جماعي، وليس مجرد خيار فردي. الشعب الغزاوي يختار البقاء والمقاومة، بينما الأنظمة المحيطة تتجاهل خطر الاحتلال وتفضل التفاوض مع العدو على حساب حقوق الفلسطينيين.

العدو يدرك أن هذه الحرب هي حرب وجود، وليس حرب حدود. لذا، فإن أي تهاون في دعم غزة يعني فتح المجال لمزيد من العدوان على المنطقة بأسرها، مما يهدد كل الأنظمة القائمة.

إن السيناريو الأسوأ هو أن يسيطر العدو على غزة، مما سيؤدي إلى انهيار الأنظمة المحيطة. هذه الأنظمة يجب أن تدرك أن خذلان غزة يعني خذلان نفسها، وأن المقاومة في غزة هي صمام الأمان لكل الأمة.

يجب أن يكون هناك موقف عربي موحد ضد العدوان المستمر، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة على الجميع. غزة ليست وحدها في هذه المعركة، بل هي تمثل صمود الأمة بأسرها.

إن دعم المقاومة في غزة هو دعم للحق والعدالة، ويجب على الجميع أن يقفوا في صفها. فالعدو لن يتوقف عند حدود غزة، بل يسعى للهيمنة على المنطقة بأسرها، مما يتطلب وعيًا جماعيًا لمواجهة هذا التحدي.

أقلام وأراء

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

الصحفيُّ يوثّق موتَه

الصحفيُّ هو الخَبرُ الطَّازَجُ..

مِئتان وأكثر!

هل يكفي؟

أم سيواصلُ قصفَ الكاميرا،

والعشراتُ ستمضي للغَيبات؟

كان يبثُّ الأخبارَ، ويلهجُ بالفَحْمِ الضاري،

وتكادُ الدمعةُ أن تسقطَ من شفتيهِ،

يشيرُ إلى أعدادٍ لا حصر لها ماتت تحت القصفِ المكرورِ،

ولم يتوقّع أن يَدْهَمهُ الصاروخُ،أمام الأعينِ..فتشظّى!

لم يبقَ له ظِلٌ، والأحرفُ راحت تتصادى وتنوءُ..

وكان العالَمُ يتفرّجُ كيف يموتُ الصُحفيُّ بغزّةَ!

 (قد عبّرَ عن أسفٍ أو لم يأبه،أو صَفَّرَ من هَولِ المشْهدِ،

أو لم يُبْدِ ردوداً.. فالقتلى أكثر من أن يُدْهشَه المقتولُ،

وَمَن ماتَ كمَن ماتوا،أكواماً للجرّافات..)

الصورةُ وصلتْ، ويريدُ لها القاتلُ أن تصبحَ بيضاءَ،

وتبقى المذبحةُ بعيداً عن عينِ الحُرّاسِ،

شُهودِ الحقِّ، بلا غايات..

والشاهدُ صُحفيٌّ تحتَ سماءٍ تنفجرُ..

ويحرصُ أن يبقى في عينٍ داميةِ الجبهاتِ،

يكونُ لصيقاً بالدَمِ والنارِ الدّامغةِ..

ولكنَّ القاتلَ يكذبُ..فيؤلِّفُ،لا يعكسُ ما يجري،

قد خلطَ الباطلَ بالوَهْمِ!

هنا أهواءُ العُقْمِ، وذَرُّ رمادِ الغَفْلَةِ والمأساة!

ويَقتحمُ الحارسُ.. لا يخشى الفزعَ الأكبرَ،

ويسَلّطُ ضوءَ الكَشْفِ على اليومِ المَشهودِ،

وينقلُ أهوالَ الغاشيةِ،وما خفيَ على النّاظرِ،في الطَيَّات..

وقد أَزِفَ حسابُ الآخِرةِ!

هنا الجَمْعُ المُلتَحِمُ؛

فَمَن زُحْزِحَ عن منظارِ القنّاصِ فقد فازَ،

ومَن جاءَ ليأخذَ ما ليس له، فَالرَمْيات..

هنا أرضُ المعركةِ،

ويومُ الفَصْلِ المشبوبِ بقارعةِ الحَشْرِ،

وتلك علاماتُ النّبأ الأعظمِ..

ونرى ما قالَ الصُحفيُّ وجابَ من الساحاتِ..

سيُنْكِرهُ الجيشُ، ويقصفُ..

قد يتكوّمُ رجلٌ آخَرُ إنْ حاولَ إنقاذَ الصُحفيّ،

وإنْ وصلَ المشفى، فالقصفُ لكلِّ عيادات المبنى!

..يأتون.. ويُعتَقَلُ نَطاسِيٌّ، لا ذنبَ لهُ

إلا ما فَعَلَ ليُسْعفَ مذبوحَ الكلمات.

.. وقد ساقوا الآلافَ إلى التفتيشِ العَاري!

هاكَ أمورٌ أُخرى لم تَرَها الكاميراتُ..

 ‫***

تهدَّجَ صوتُ الناطقِ، أو خُسِفَ الضوءُ، وسادَ الصمتُ..

وثمّةَ مَن أَكَّدَ أنَّ الشاهدَ مات.

.. ودون مقدّمةٍ،ملأ المشهدَ!

كان يُخاتِلُ صاروخاً همجيّاً آخَرَ،

وتخطّى العقباتِ، وسلّطَ عينَ الكاميرا نحو أزيزٍ

مزّقَ سربَ جنودٍ هربوا نحو الشرقِ..

وعاد الصُحفيُّ بكلِّ السَرديّاتِ.. ليثبتَ

أنَّ بيانَ النَصْرِ سيتلو تقريرَ الإثبات.

منوعات

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

رحلة الأدب الفلسطيني: تحولات الخطاب والهوية بين الذاكرة والمستقبل

إيمان مصاروة ورانية مرجية

مدخل: الأدب الفلسطيني كوثيقة وجودية


يمثل الأدب الفلسطيني ظاهرة استثنائية في المشهد الأدبي العالمي، حيث يلتقي فيه الإبداعي مع السياسي، والجمالي مع النضالي، والذاتي مع الجمعي. إنه ليس مجرد تراكم نصوص، بل ذاكرة حية ومقاومة ثقافية متجددة. النصوص التي تصف هذا الأدب باعتباره "السور الأخير" و"الباب الذي يفضي إلى الغد" تتقاطع مع ما نظّر له غسان كنفاني في أدب المقاومة في فلسطين المحتلة (1968)، وما أسماه فرانز فانون بـ"أدب المعركة" في معذبو الأرض (1963)، حيث تتحول الكلمة إلى أداة في مشروع التحرر الوطني.

لكن هذا التوصيف يفتح سؤالاً نقدياً جوهرياً: هل يمكن اختزال الأدب الفلسطيني في بعده النضالي المباشر؟ هنا تستحضر باربرا هارلو في أدب المقاومة (1987) رؤية أوسع، ترى أن المقاومة قد تتحقق من خلال استراتيجيات سردية وجمالية معقدة، لا بالخطاب المباشر وحده.

 

ثمانينيات الوجع والإصرار

 

في حقبة الثمانينيات، كان النص الأدبي ساحة مواجهة موازية للميدان. القصائد خرجت كالرصاص، والمسرحيات حملت صوت المقهور، والروايات وثّقت الذاكرة بدم الشهداء.

 لم يكن ثمة فصل بين الشاعر والمناضل، فكلاهما يقف على جبهة واحدة. في تلك المرحلة، كانت الكلمة "آخر طلقة وأول وعد"، تتنفس من رئة الشعب وتعود إليه كأغنية صمود.

 

تسعينيات التحول وبذور التنويع

 

مع بداية التسعينيات، وبفعل التحولات السياسية والاجتماعية، خفت الصوت الصاخب قليلاً ليظهر البوح الشخصي، والحب، والحنين، لكن دائماً تحت ظل الخيمة. أصبح النص مساحة لالتقاط الحكايات الصغيرة التي تنبثق من قلب النكبة، ليعيد تشكيلها بين الوثيقة والخيال، في انزياح واضح من النبرة الجماعية الصرفة إلى ملامح فردية أعمق.

 

الألفية الجديدة... تعدد الأصوات وتوسع الفضاء

 

دخل الأدب الفلسطيني الألفية الثالثة بألوان أكثر تنوعاً. لم يعد الصوت واحداً، بل أصبح نسيجاً من أصوات متعددة، من قلب المخيم إلى منابر العالم. بعض النصوص ظل حارساً للأسوار، وأخرى مدت يدها لقضايا إنسانية كبرى، رابطـة بين المنفى كقدر شخصي والمنفى كقدر جماعي، في تماهٍ مع رؤية إدوارد سعيد في الثقافة والإمبريالية (1997) حول تداخل المحلي بالعالمي في سياق ما بعد الاستعمار.

 

زمن الرواية ومغامرات السرد

 

تؤكد دراسات إبراهيم طه (2000) وفخري صالح (2012) أن الرواية الفلسطينية أصبحت الجنس الأدبي الأقدر على احتواء التجربة الفلسطينية المتشظية. عبر تقنيات مثل تداخل الأزمنة وتعدد الأصوات وتفكيك السرديات الكبرى، تجاوزت الرواية الفلسطينية النموذج التسجيلي لتصبح مختبراً لإعادة صياغة الحلم الوطني.

 

تحولات الشعر: من الهتاف إلى الهمس

 

تحوّل الشعر الفلسطيني من "قصيدة المنبر" إلى "قصيدة الورقة" كما يرصد صلاح فضل، لكنه لم يفقد روحه النضالية. سلمى الخضراء الجيوسي تشير إلى أن الشعر الفلسطيني، حتى في أكثر لحظاته ذاتية، ظل يوازن بين الجمالي والنضالي، وأن التحول كان في النبرة، لا في الجوهر. صار الشاعر يكتب عن الوطن كما يكتب عن الحبيب الغائب، بلهفة وحرقة وخوف من النسيان.

 

المنصات الرقمية: كسر القيود أم إعادة تشكيلها؟

 

مع صعود الفضاء الرقمي، ظهر جيل جديد كتب بحرية بعيداً عن سلطة النشر التقليدي. رصدت نجمة خليل (2018) أن هذا الفضاء أوجد أشكالاً جديدة كالقصة القصيرة جداً والمدونات والنصوص التفاعلية. لكن تحذيرات أدورنو وهوركهايمر في جدل التنوير، وملاحظات عبد الرحيم الشيخ (2019)، تنبه إلى أن التكنولوجيا قد تفتت الخطاب الجمعي وتعيد إنتاج أشكال جديدة من الهيمنة.

 

تحولات الخطاب من الجماعي إلى الفردي

 

يشرح لوسيان غولدمان أن الأدب في بداياته كان ناطقاً باسم الجماعة، لكن الحداثة وما تلاها جعلت الفرد محور التجربة الإبداعية. ميخائيل باختين يربط هذا التحول بتغير البنية الاجتماعية والطقوس الجماعية، فيما يرى تشارلز تايلور أن الحداثة هي اكتشاف الذات كمصدر للمعنى. ومع ما بعد الحداثة، كما عند فوكو ودريدا، تتعرض مركزية الذات للتفكيك لصالح فهم أكثر تعقيداً للهوية كنتاج لعلاقات السلطة والمعرفة. في السياق الفلسطيني، يتجلى هذا التحول في المزج بين التجربة الفردية والحكاية الوطنية.

 

الذاكرة والمستقبل: جدلية مستمرة

 

إن ثنائية "جرح الأمس" و"أفق الغد" تضع الأدب الفلسطيني في قلب جدلية الذاكرة والمستقبل. وفق ماريان هيرش في جيل ما بعد الذاكرة (2012)، فإن الأجيال الجديدة تعيش ذاكرة موروثة تشكل وعيها بالمستقبل. الذاكرة هنا ليست مخزناً للماضي فقط، بل بوصلة للتوجه نحو الغد، وإن كان التشبث بها قد يعوق أحياناً الانفتاح على احتمالات جديدة. كما يرى نيتشه، فإن النسيان ليس دائماً عجزاً، بل قد يكون شرطاً للإبداع والتحرر.

 

خاتمة: الأدب كبيت دائم

 

اليوم، بعد كل هذه التحولات، يبقى الأدب الفلسطيني بيتاً نعود إليه مهما ابتعدنا. تتغير الأشكال والأساليب، لكن الجوهر ثابت: أن نكتب كي نحيا، وأن نحيا كي تبقى الحكاية حيّة. في هذا البيت، تتعانق أغصان الزيتون مع مفاتيح البيوت المفقودة، وتظل الكلمة تمشي حافية القدمين... لكنها لا تتعب من الوصول.

 

خاتمة شعرية

 

ها نحن،

كما المقاتل الذي يضع بندقيته بعد معركة،

لا استسلاماً... بل ليمسح عن جبينه غبار الطريق.

نجمع فتات الحكايات

كما تجمع الأم كسرة الخبز،

لتخبز بها غداً جديداً للأطفال.

نكتب...

لنعيد للغيم شكله،

وللريح اسمها،

ونزرع بين السطور شجرة زيتون،

تعرف أن جذورها أعمق من أي منفى،

وأن أغصانها أطول من أي سور.

فما دام في القلب حرف،

وفي الحرف وطن،

ستظل القصة تمشي...

حافية القدمين،

لكنها لا تتعب أبداً من الوصول.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: ترمب يطلب من نتنياهو تسريع العمليات العسكرية في غزة

كشفت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد طلب من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تسريع وتيرة العمليات العسكرية في قطاع غزة. يأتي هذا الطلب في وقت تتزايد فيه الضغوط على حكومة الاحتلال من قبل الإدارة الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة الاحتلال، رون ديرمر، قد حذر خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) من أن صبر الإدارة الأمريكية على استمرار الحرب في غزة بدأ ينفد.

هذا التحذير يعكس القلق المتزايد في واشنطن بشأن تصاعد العنف في غزة، حيث تتزايد أعداد الشهداء والمصابين في صفوف المدنيين الفلسطينيين نتيجة العدوان المستمر.

في الوقت نفسه، تواصل حكومة الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية في القطاع، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية هناك.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يسعى ترمب إلى تعزيز موقفه في السياسة الخارجية الأمريكية، ويبدو أنه يفضل اتخاذ خطوات أكثر حدة لدعم الاحتلال في سياق الصراع المستمر.

يذكر أن الضغوط الأمريكية على الاحتلال ليست جديدة، ولكنها تتزايد بشكل ملحوظ في ظل الظروف الحالية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين.

أقلام وأراء

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

اليوم التالي لانتهاء الحرب: رؤية وطنية بسيادة فلسطينية كاملة على غزة

تعيش غزة اليوم واحدة من أكثر الحروب دموية وقسوة في تاريخها، حرب تجاوزت حدود العنف العسكري إلى تدمير ممنهج للإنسان والمكان والهوية. وبينما تتسابق الأطراف الإقليمية والدولية لرسم ملامح "اليوم التالي"، يُطرح السؤال الأهم: من يملك حق تقرير المصير في غزة؟ وهل سيكون مستقبل القطاع مرآة للإرادة الفلسطينية أم نتيجة لإملاءات خارجية تُلبس ثوب "الإعمار" و"الإدارة المدنية"؟

منذ النكبة وحتى اللحظة، لم تفصل الجغرافيا السياسية غزة عن الضفة الغربية إلا بفعل الاحتلال. وحدة الأرض الفلسطينية لا تقبل القسمة، وغزة ليست كيانًا منفصلًا يُدار بصفقة أو تفاهم مؤقت. ما ينطبق على الضفة ينطبق على غزة، والسيادة لا تتجزأ، كما أن مستقبلها لا يمكن أن يُرسم إلا بإرادة وطنية فلسطينية جامعة.

تتحدث بعض المبادرات الدولية عن إدارة مدنية لغزة في "اليوم التالي"، وتطرح أسماء شخصيات –مثل سمير حليلة– لإدارة القطاع، سواء اتفقنا معه أو اختلفنا. لكن هذه الطروحات، وإن غُلفت بالمدنية والبراغماتية، تفتقد الشرعية الفلسطينية وتفتح الباب أمام شكل من أشكال "الوصاية" على القطاع، إذا لم تأت وفق رؤية فلسطينية تصادق عليها قيادة الشعب الفلسطيني المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطنية.

إن أي إدارة مفروضة من الخارج حتى لو جاءت بواجهة فلسطينية تكون في النهاية خاضعة لأجندات غير وطنية، وهذا ما يجب رفضه بشكل قاطع. لا يمكن القبول بأن يُدار جزء من فلسطين بقرار غير فلسطيني، ولا أن يُعاد بناء غزة بثمن سياسي يدفعه الشعب الفلسطيني من كرامته وحقوقه.

التنسيق والدعم العربيين مرحّب بهما، لكن بشروط فلسطينية واضحة، وفي إطار الاحترام الكامل للقرار الوطني المستقل. الفلسطينيون لا يرفضون الدعم، بل يطالبون به، شرط ألا يتحول إلى أداة ضغط سياسي أو وسيلة لإعادة صياغة القيادة الفلسطينية من خارج الصندوق الوطني.

أي تدخل عربي يجب أن يكون داعمًا للمصالحة والوحدة، لا بديلًا عنها أو على حسابها. الأدوار العربية يجب أن تُكمل الدور الفلسطيني، لا أن تحل محله.

ما لا نقبله هو أن يُفرض على غزة حاكم من الخارج تحت أي ذريعة، سواء باسم "الكفاءة" أو "الضرورة"، كما نرفض بشكل قاطع أي إدارة مدنية تُقام تحت غطاء إنساني بينما هي في جوهرها امتداد لسلطة الاحتلال، ونرفض التفريط بأي من ثوابتنا الوطنية، سواء تحت ضغط إعادة الإعمار أو عبر محاولات ترتيب الأوضاع الأمنية على حساب الحقوق الفلسطينية.

إن السيادة ليست خدمة… بل حق، وحق تقرير المصير أيضاً حق وفق القانون الدولي. 

غزة، مثل الضفة، كرامتها من كرامة كل فلسطيني. من يريد أن يشارك في إعادة إعمارها أو تنظيم حياتها بعد الحرب، فليحترم أولًا دماء أهلها، وحقهم في تقرير مصيرهم. اليوم التالي يجب أن يكون يومًا فلسطينيًا بامتياز، تُكتب فيه ملامح المستقبل بأيدٍ فلسطينية، لا بأقلام المانحين أو حسابات الاحتلال. فلا وطن بلا سيادة، ولا سيادة بلا وحدة، ولا وحدة دون إرادة حرة ترفض التبعية وتُصر على الكرامة. 

أقلام وأراء

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

البناء الاستيطاني في منطقة “E1” إجهاز على فكرة الدولة الفلسطينية

قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصب الوزير في وزارة الدفاع والمسؤول عن الإدارة المدنية في الضفة الغربية، بالمضي قدمًا في خطة بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة المعروفة باسم E1، الواقعة بين القدس الشرقية وأريحا بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم، ليس مجرد خطوة في إطار التوسع العمراني للمستوطنات، بل هو قرار استراتيجي عميق الأثر، يحمل أبعادًا سياسية وديمغرافية وأمنية تمس جوهر الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، ومستقبل حل الدولتين، والتواصل الجغرافي للفلسطينيين في الضفة الغربية. هذه المنطقة، التي تمتد على مساحة شاسعة شرق القدس، تُعتبر من أكثر النقاط حساسية في ملف الاستيطان، إذ إن أي تطوير استيطاني فيها سيؤدي فعليًا إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ما يقطع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية ويجعل من أي دولة فلسطينية مستقبلية كيانًا مجزأً ومفتتًا وغير قابل للحياة.

من الناحية السياسية، فإن البناء في منطقة E1 ليس وليد اللحظة، بل هو جزء من مخططات إسرائيلية قديمة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، وتحديدًا إلى فترة حكومة إسحق رابين، الذي وإن كان قد جمّد المشروع تحت الضغط الأمريكي والدولي، لم يلغِه من الأساس. الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعاملت مع المنطقة باعتبارها امتدادًا استراتيجيًا لمستوطنة معاليه أدوميم، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في الضفة، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف مستوطن. بضم هذه المنطقة إلى نطاق البناء الاستيطاني، تكون إسرائيل قد أمنت تواصلاً عمرانياً وجغرافياً بين القدس الشرقية والمستوطنات المحيطة بها شرقًا، بما يرسخ السيطرة الإسرائيلية على محيط القدس ويمنع أي إمكانية لاعتبارها عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية. هذا البناء يتناقض بشكل صارخ مع الموقف الدولي، بما في ذلك مواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذين يعتبرون أن البناء في E1 يشكل "خطًا أحمر" نظراً لتأثيره المدمر على إمكانية التوصل إلى حل الدولتين.

أما من الناحية الديمغرافية، فإن المشروع سيؤدي إلى تغيير جذري في ميزان السكان في المنطقة الواقعة بين القدس وأريحا، حيث يقطن آلاف الفلسطينيين في بلدات وقرى مثل العيزرية وأبو ديس والطور وعناتا، إضافة إلى التجمعات البدوية مثل الخان الأحمر. هذه المناطق تعاني أصلًا من تضييق شديد في البناء وتقييد الوصول إلى الموارد، ويأتي المشروع الاستيطاني ليزيد الخناق عليها، إذ سيُحاصر الفلسطينيون بين كتل إسمنتية استيطانية من الغرب والشرق والشمال والجنوب. وبإغلاق المنطقة E1 بالمستوطنات، ستجد التجمعات البدوية نفسها مهددة بالاقتلاع القسري، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تفريغ المناطق الاستراتيجية من سكانها الأصليين، وتوسيع الرقعة الجغرافية الخاضعة للمستوطنين الإسرائيليين.

من الزاوية الجغرافية والاستراتيجية، يكتسب الموقع أهمية قصوى. فهو يشكل نقطة الربط بين القدس الشرقية ووادي الأردن، ويعتبر ممرًا طبيعيًا للطريق السريع رقم 1 الذي يربط الساحل الفلسطيني بالحدود الشرقية. السيطرة الإسرائيلية على هذه المنطقة، من خلال بناء آلاف الوحدات السكنية وربطها بشبكة طرق مخصصة للمستوطنين، تعني عمليًا السيطرة على حركة الفلسطينيين وعزلهم في كانتونات منفصلة، بحيث يصبح الانتقال من شمال الضفة إلى جنوبها أمرًا يتطلب المرور عبر حواجز وشوارع التفافية يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. هذا الواقع يقضي على فكرة التواصل الجغرافي والسيادة المكانية التي تُعتبر من أبسط مقومات أي كيان سياسي مستقل.

البعد الأمني لا يقل أهمية في هذه المعادلة. بالنسبة لإسرائيل، فإن السيطرة على المنطقة E1 تعني خلق "حزام أمني" حول القدس الكبرى، وحماية المستوطنين في معاليه أدوميم والمستوطنات المجاورة من أي نشاط فلسطيني احتجاجي. لكن هذا المنطق الأمني الإسرائيلي، الذي يتجاهل حقوق الفلسطينيين، يأتي على حساب دفع المزيد من الشباب الفلسطيني نحو الإحباط واليأس، وهو ما يزيد احتمالات الانفجار الأمني في المنطقة. فالمشاريع الاستيطانية المكثفة، التي تتم دون أي اعتراف بالحقوق الفلسطينية، تغذي شعورًا بأن عملية السلام انتهت وأن الحلول السياسية لم تعد ممكنة، ما يفتح المجال أمام سيناريوهات التصعيد.

كما أن القرار أيضًا يأتي في سياق سياسي داخلي إسرائيلي متوتر، حيث يسعى سموتريتش، وهو من أكثر السياسيين اليمينيين تطرفًا، إلى تعزيز قاعدته الانتخابية بين المستوطنين والتيار القومي الديني، عبر تقديم إنجازات ملموسة في ملف الاستيطان. هذه الخطوة تحمل أيضًا رسالة تحدٍ للمجتمع الدولي، خصوصًا في ظل الانتقادات الأمريكية (السابقة لإدارة ترامب) والأوروبية لممارسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة. وبالمضي قدمًا في البناء في E1، يسعى سموتريتش إلى فرض وقائع على الأرض تجعل أي حكومة إسرائيلية مستقبلية مضطرة للتعامل مع أمر واقع يصعب التراجع عنه.

بالنسبة للفلسطينيين، فإن هذا القرار يمثل تهديدًا مباشرًا لمشروعهم الوطني. فالاستيطان في E1  لا يعني فقط فقدان المزيد من الأرض، بل يعني انهيار حلم الدولة المتواصلة جغرافيًا. فمعاليه أدوميم ومحيطها ستتحول إلى "حاجز استيطاني" يقسم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين، ما يفرض على الفلسطينيين التفكير في إدارة شؤونهم ضمن جزر سكانية متباعدة. هذه النتيجة تتناقض مع كل القرارات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 الذي أكد عدم شرعية المستوطنات واعتبرها عقبة أمام السلام.

رد الفعل الفلسطيني المتوقع على هذه الخطوة سيتراوح بين المسار الدبلوماسي ومحاولة حشد المجتمع الدولي لوقف المشروع، والمسار الشعبي الميداني عبر تنظيم احتجاجات ومسيرات في المناطق المهددة. لكن التجربة تشير إلى أن المواقف الدولية، مهما كانت قوية في بياناتها، لم تكن قادرة في الماضي على وقف مشاريع استيطانية إسرائيلية مشابهة، ما يثير تساؤلات جدية حول فعالية الأدوات المتاحة للفلسطينيين لمواجهة هذا النوع من السياسات.

تداعيات القرار تمتد أيضًا إلى الإطار الإقليمي، حيث أن الدول العربية التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل قد تجد نفسها في موقف حرج، إذ إن استمرار الاستيطان بهذا الشكل يضعها أمام سؤال جوهري حول جدوى رهاناتها على أن العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل ستؤدي إلى تغيير في سياساتها تجاه الفلسطينيين. كما أن الخطوة قد تعزز موقف الأطراف العربية الرافضة للتطبيع، وتزيد الضغوط على الدول التي تفكر في السير في هذا المسار.

في النهاية، يمكن القول إن قرار بناء 3400 وحدة استيطانية في منطقة E1 ليس قرارًا عابرًا أو معزولاً، بل هو جزء من رؤية إسرائيلية أوسع لفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها، وقطع الطريق أمام أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي. هذه الخطوة، إذا ما اكتملت، ستعيد رسم الخريطة الجغرافية والسياسية للضفة الغربية بشكل يجعل من الصعب تخيل أي تسوية سياسية عادلة في المستقبل. وفي ظل غياب رد فعل دولي حازم، قد تجد إسرائيل نفسها ماضية في تكريس واقع الفصل والضم، بينما يبقى الفلسطينيون يواجهون مزيدًا من التفتت الجغرافي والضغط الديمغرافي، وهو مسار لا يهدد فقط مستقبلهم الوطني، بل يهدد أيضًا استقرار المنطقة برمتها.

أقلام وأراء

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاستيطان يتمدد وقرارات تتجدد

المخططات الاستيطانية الأخيرة التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال تهدف إلى قضم المزيد من أراضي الضفة الفلسطينية، وتسعى لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة من خلال إقامة بؤر استيطانية جديدة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، لخلق جغرافيا جديدة، وفرض واقع يمزق الجغرافيا الفلسطينية بشكل يمنع التواصل بين المدن بعضها ببعض، ويعزل القرى عن مدنها، ويقضم الأرض ويحولها إلى تجمعات وبؤر استيطانية وطرق التفافية تصل المستوطنات ببعضها، وقد شهدنا بالأمس الاحتفال الذي تزعمَه المستوطن سموتريتش، وهو يحرض على المزيد من البناء الاستيطاني، ويتوعد بالمزيد من خطوات الضم والقضم والتهويد، ويطلق تصريحات رعناء عبر أكاذيب يزعمها باسم التاريخ والجغرافيا، ويقف خلف ادعاءات تلمودية ومزاعم تنسب إلى الله ما لم يقله، حول الوعد الإلهي وترهات أخرى صنيعة أفكارهم من دون وجه حق ولا منطق.

منذ السابع من أكتوبر 2023 تسارع البناء الاستيطاني على نحو مجنون، واستولت جماعات المستوطنين على مئات آلاف الدونمات تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، وبدعم كامل من حكومة نتنياهو المتطرفة الساعية لابتلاع الأراضي في الضفة الفلسطينية والقدس وغزة، ولم تخفِ نواياها الساعية إلى تهجير وطرد الفلسطينيين من أراضيهم، ووطن أجدادهم الذين عاشوا في فلسطين منذ فجر التاريخ، وهم يواصلون تنفيذ مخططاتهم على الأرض، مستفيدين من دعم الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب الذي لا يضع حدًا لهذه السرقات والاعتداءات، ومحاولات تشويه التاريخ، كما يعطي الضوء الأخضر لمواصلة حرب الإبادة في غزة، وهذا ما يجعل حكومة نتنياهو ترفع من وتيرة حربها الدموية على الشعب الفلسطيني.

لم تكف حكومة الاحتلال عن تصريحاتها الرافضة لإقامة الدولة الفلسطينية، كما تهدد وتتوعد في كل يوم، تلك التصريحات تترافق مع إجراءات على الأرض بالقضم والضم والتهويد، لفرض جغرافيا جديدة يستحيل معها إقامة دولة ذات سيادة، متصلة جغرافيًا، وهذا أمر ليس بجديد، بيد أنه تسارع وازداد على شكل جنوني في الأشهر الأخيرة، فما نشهده من قرارات وعمليات بناء غير مسبوقة جراء الغطاء والدعم الأمريكي، ولولا هذا الدعم لما استطاعت حكومة نتنياهو فعل كل ما تقوم به من جرائم بحق الإنسان الفلسطيني والحجر والشجر والجغرافيا الفلسطينية.

الخطة الاستيطانية الأخيرة تهدف إلى عزل مدينة القدس بالكامل عن محيطها العربي الفلسطيني، كما تهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، وهو يعتبر المسمسار الأخير في نعش حل الدولتين، وضربة قاسمة لكل القرارات الدولية، وكل محاولات السلام الذي يراوح على دكة الاحتلال الممعن في قتل السلام ومشاريع التسوية.

أما آن للعالم أن يتحرك لنصرة الحق الفلسطيني؛ وإلى متى ستبقى العدالة الدولية غائبة وصامتة وعاجزة عن إنهاء الاحتلال ووقف ممارساته العنصرية؟ 

إن الصمت الدولي على جرائم الاحتلال يجعله يتمادى بممارساته العنصرية، وإن الانحياز والدعم الأمريكي هو الركيزة التي تجعل حكومة نتنياهو تواصل ارتكاب الجرائم بحق كل ما هو فلسطيني من شجر وبشر وحجر، ويسمح له بفرض واقع دموي على الأرض، مستبيحًا الفلسطيني على مرأى العالم، وغير آبه بكل القوانين الدولية. فهل ستبقى المنظومة الدولية صامتة وعاجزة؟ 

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات القاهرة.. محاولة لقطع الطريق على مخططات نتنياهو للتهجير

رام الله - "القدس" دوت كوم

د. حسن أيوب: أي تنازل إضافي من "حماس" لن يكون كافيًا لوقف خطة الاحتلال بل قد يؤدي فقط إلى تأجيل تنفيذها

د. محمد الطماوي: مفاوضات القاهرة تصطدم بعقبات كبيرة وقد تتحول إلى حلقة جديدة ما لم يُمارَس ضغط دولي على إسرائيل

هاني أبو السباع: القاهرة تحاول قطع الطريق على خطة احتلال غزة لكن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بوقف الحرب

د. رهام عودة: المشهد مفتوح على احتمالات متناقضة والأيام المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار المفاوضات  

د. عمرو حسين: إسرائيل ماضية بتنفيذ مخططاتها وترى في المفاوضات فرصة لانتزاع مكاسب أمنية وسياسية 

محمد جرادات: "حماس" مضطرة للانخراط بمفاوضات القاهرة لانعدام الخيارات أمامها وفي محاولة لتخفيف المعاناة بغزة

 تشهد القاهرة جولة جديدة من المفاوضات بين حركة "حماس" والوسطاء الإقليميين والدوليين، وسط وسط مساعٍ حثيثة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، على وقع التباين العميق في شروط الطرفين، حيث تضع إسرائيل شرط نزع سلاح المقاومة والتوصل إلى صفقة شاملة، في حين تصر "حماس" على ضمانات دولية ملزمة بوقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل القطاع.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أنه في الوقت الذي تحاول فيه القاهرة قطع الطريق أمام تنفيذ خطة إسرائيلية لاحتلال مدينة غزة ومخيمات الوسطى، تؤكد قراءات سياسية أن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بوقف الحرب ما لم تحقق أهدافها الميدانية والسياسية. 

ويحذرون من أن تل أبيب تتعامل مع المفاوضات كفرصة لانتزاع مكاسب إضافية، مع إبقاء خياراتها مفتوحة للمضي في خططها العسكرية، مستفيدة من الضغوط المتزايدة على المقاومة وتعدد المبادرات المطروحة.

ورغم أن بعض الكتاب يلفتون إلى إمكانية تراجع إسرائيل عن خطط احتلال غزة بشكل إذا قبلت "حماس" بالشروط المطروحة، فإن آخرين يحذرون من أن أي تنازل إضافي لن يكون كافيًا لوقف مخططات الاحتلال، بل قد يؤدي فقط إلى تأجيلها.

ويشيرون إلى مخاوف من أن تتحول مفاوضات القاهرة إلى حلقة جديدة في مسلسل الجولات غير الحاسمة إذا لم يقترن الحوار بضغط دولي فعّال يلزم إسرائيل بوقف الحرب.

 

جولة المفاوضات الحالية تختلف جذريًا عن سابقاتها

 

يرى أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي د. حسن أيوب أن جولة مفاوضات القاهرة الحالية تختلف جذريًا عن سابقاتها، سواء من حيث مستوى الضغط السياسي الممارس على حركة "حماس"، أو من حيث الإطار الزمني الضيق الذي تتحرك فيه الأطراف. 

ويوضح أيوب أن إسرائيل والإدارة الأمريكية تضعان شرطين أساسيين أمام أي تقدم في المفاوضات: أولهما نزع سلاح "حماس" في قطاع غزة بالكامل، وثانيهما التوصل إلى صفقة شاملة.

ويبيّن أيوب أن الشرط الأول يحظى بمراكمة واسعة لمواقف عربية وفلسطينية ودولية تصب في اتجاه إعطائه أولوية قصوى، بما يعني عمليًا تجريد المقاومة الفلسطينية، و"حماس" تحديدًا، من شرعية الكفاح المسلح. 

ويشدد أيوب على أن هذه المواقف لا تكتفي بإقصاء حماس عن حكم غزة في ما يُعرف بـ"اليوم التالي"، بل تسعى لإخراجها تمامًا من المشهدين السياسي والوطني.

ويشير أيوب إلى أن عنصر الزمن يمثل فارقًا حاسمًا في هذه الجولة؛ إذ تسعى إسرائيل والولايات المتحدة لإحداث اختراق سريع وفق محدداتهما، وهو ما دفعهما أساسًا للانسحاب من الجولة السابقة للمفاوضات. 

ويوضح أيوب أن الطرفين اعتادا بعد كل جولة قريبة من الاتفاق على انتزاع مواقف أكثر مرونة من حماس، فضلًا عن تحقيق تحرك إقليمي وفلسطيني إضافي مناهض للمقاومة، ليستخدما هذه المكاسب كنقطة انطلاق جديدة، لا استمرارًا لما سبق، خاصة في ظل المستجدات الميدانية والسياسية، وعلى رأسها قرار احتلال مدينة غزة ومخيمات الوسطى.

ويعتبر أيوب أن هذه التطورات، إلى جانب الحراك الدبلوماسي الأخير، تجعل من الصعب توقع عملية تفاوضية جدية يمكن أن تمنع الاحتلال الكامل لما تبقى من القطاع.

 

خطة الاحتلال كانت مطروحة منذ زمن

 

ويؤكد أيوب أن خطة الاحتلال كانت مطروحة منذ زمن وتلقى دعمًا من أطراف نافذة في الإدارة الأمريكية، كما تحظى بقبول ضمني من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيرًا إلى أن هذه الخطة لن تتغير إلا إذا طرأ تطور عربي أو دولي فعلي لردع إسرائيل، مثل اتساع الدول المنضمة لإعلان لاهاي، أو تحرك عربي عملي، أو تغيير جوهري في موقف القيادة الفلسطينية.

ويرى أيوب أن أي تنازل إضافي من "حماس" لن يكون كافيًا لوقف خطة الاحتلال، بل قد يؤدي فقط إلى تأجيل تنفيذها. 

ويوضح أيوب أن اليومين الأخيرين شهدا طرح أكثر من مبادرة، بينها خطة مصرية لإدارة قطاع غزة، وخطة أمريكية–خليجية وربما إقليمية لتعيين "حاكم" للقطاع، إلى جانب خطة إسرائيلية لإخلاء مدينة غزة، ترافقها استعدادات لوجستية، فضلًا عن محاولات –لا تتجاوز كونها محاولات– للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ويؤكد أيوب أن إسرائيل تستفيد من تعدد هذه "المشاريع" وتبقي خياراتها مفتوحة، من دون أن تقدم في المقابل أي التزام سياسي أو ميداني، ما يجعل السيناريو الأقرب هو المضي في خطة الاحتلال إذا لم تحدث تغيرات جوهرية في المواقف الإقليمية والدولية.

 

ضغوط إقليمية ودولية متزايدة

 

يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية د. محمد الطماوي أن المفاوضات مع حركة "حماس" الجارية في القاهرة تأتي في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لوقف التصعيد ومنع احتلال شامل لقطاع غزة، لكنها تصطدم بعقبات كبيرة أبرزها التباين العميق في شروط الطرفين وانعدام الثقة المتبادل. 

ويوضح الطماوي أن نجاح هذه الجولة في "سحب فتيل" الاحتلال الإسرائيلي للقطاع مرهون بتوفير ضمانات ملموسة للطرفين، تشمل التزامات أمنية لإسرائيل، وضمانات للفصائل الفلسطينية بوقف العدوان ورفع الحصار.

ويؤكد الطماوي أن القاهرة، رغم امتلاكها أدوات ضغط واتصالات واسعة مع مختلف الأطراف، تواجه تحديًا حقيقيًا، إذ تشير المؤشرات الحالية إلى أن هذه الجولة قد تنضم إلى سلسلة الجولات السابقة إذا لم يترافق التفاوض مع ضغط دولي فعّال على الحكومة الإسرائيلية.

 

إسرائيل ماضية في تنفيذ خططها

 

ويشير الطماوي إلى أن المعطيات الميدانية والتصريحات الصادرة عن تل أبيب تؤكد أن إسرائيل ماضية في تنفيذ خططها العسكرية والسياسية المرسومة مسبقًا، بما يتجاوز مجرد الرد على مواقف "حماس". 

ويبيّن الطماوي أنه حتى تقديم الحركة لتنازلات قد لا يوقف المشروع الإسرائيلي، إذ قد تسعى تل أبيب لاستغلال الظرف الراهن لفرض وقائع ميدانية جديدة، سواء عبر توغل محدود أو إعادة رسم الخارطة الأمنية للقطاع.

ويؤكد الطماوي أن أي تنازل فلسطيني، في غياب ضمانات قوية وملزمة، لن يكون كافيًا لوقف الاستراتيجية الإسرائيلية بعيدة المدى.

ويلفت الطماوي إلى أن إسرائيل أثبتت مرارًا أنها دولة تستند إلى منطق القوة لا القانون، وتتعامل مع القوانين الدولية بانتقائية، فتستشهد بها عندما تخدم مصالحها وتتجاهلها حينما تعيق مشروعها التوسعي.

 

ترويج خطاب "الأمن" للعالم لتبرير سياسات الاحتلال

 

ويوضح الطماوي أن تل أبيب تروّج خطاب "الأمن" للعالم لتبرير سياساتها، بينما تنفذ على الأرض ممارسات تتضمن الحصار الخانق، والتهجير القسري، وتغييرًا ديمغرافيًا ممنهجًا في غزة والضفة الغربية، وهو ما يندرج ضمن هجوم استراتيجي يستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحويل قضيته إلى ملف إنساني منزوع البعد السياسي.

ويؤكد الطماوي أن إسرائيل قوة احتلال لم تتخل عن أطماعها في الأراضي الفلسطينية، وتستغل الصمت الدولي لتوسيع نفوذها على حساب الدم الفلسطيني والحقوق العربية المشروعة.

 

مصر تسعى للحفاظ على دورها المحوري

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع أن مصر تسعى بقوة إلى الحفاظ على دورها المحوري في متابعة الملف الفلسطيني، وهو الدور الذي ظل لسنوات في يد القاهرة بحكم مكانتها ودورها التاريخي. 

ويوضح أبو السباع أن محادثات التهدئة الأخيرة انهارت بعد رفض الحكومة الإسرائيلية الانسحاب من داخل الشريط الحدودي، ما أدى إلى توقف المفاوضات وتصعيد الخطاب الإسرائيلي، وصولاً إلى إقرار خطة لاحتلال قطاع غزة.

ويبيّن أبو السباع أن إسرائيل واصلت خلال هذه الفترة سياسة القصف والتجويع والقتل، في محاولة لزيادة الضغط على المقاومة الفلسطينية ودفعها للقبول بشروطها، وعلى رأسها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة. 

ويؤكد أبو السباع أن الخلافات بين الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي كانت واضحة، وهو ما برز في خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال فيه: "نحن حكومة تقود الجيش ولسنا جيشًا يقود الحكومة"، في إشارة إلى تمسكه بخطته لاجتياح مدينة غزة رغم التحفظات داخل المؤسسة العسكرية.

 

محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق

 

ويشير أبو السباع إلى أن محادثات القاهرة جاءت كمحاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق يمنع تنفيذ خطة احتلال إسرائيل لمدينة غزة، لكن قراءة مجريات الحرب تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بوقف الحرب ما لم تخضع المقاومة الفلسطينية وتضعف قدرتها على المواجهة. 

ويلفت أبو السباع إلى أن صناع القرار في تل أبيب يستحضرون التجربة اللبنانية، معتبرين أن حزب الله تلقى ضربات قاسية شلت قدرته على المبادرة، ويحاولون تكرار هذا السيناريو في غزة.

ويتساءل أبو السباع عن الضمانات التي يمكن أن تمنع إسرائيل من مواصلة عدوانها حتى لو وافقت المقاومة على صيغة "الكل مقابل الكل"، مؤكدًا أن ما جرى في رفح قد يتكرر في مدينة غزة إذا لم يكن هناك التزام واضح بوقف الحرب. 

ويوضح أبو السباع أن الضغط المتزايد من الوسطاء على المقاومة لقبول المقترحات المطروحة قد يُفسَّر في إسرائيل على أنه تنازل ناتج عن ضغط عسكري، وهو ما قد يفتح شهية الحكومة الإسرائيلية لمزيد من القتل والهدم والاجتياح.

وفيما يتعلق بالميدان، يرى أبو السباع أن المعلومات الواردة من غزة تشير إلى تكثيف نشاط طائرات الاستطلاع وعمليات إعدام الصحفيين، وهي مؤشرات على أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في عدوانها، خصوصًا على مدينة غزة. 

ورغم اعتقاده أن إسرائيل قد تنجح مؤقتًا في إخفاء بعض جرائمها، إلا أن أبو السباع يؤكد أن هذه الجرائم ستنكشف في نهاية المطاف، وعندها ستتوقف الحرب، "فلا توجد حرب إلى الأبد".

 

"حماس" متمسكة برفضها تسليم سلاحها 

 

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية د. رهام عودة أن حركة "حماس" ما زالت متمسكة برفضها تسليم سلاحها لأي جهة كانت، إلى جانب إصرارها على ضرورة الحصول على ضمانات دولية ملزمة، خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية، تضمن إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من القطاع. 

وتشير عودة إلى أن الحركة ترى أن أي اتفاق شامل بشأن صفقة تبادل الأسرى يجب أن يحظى بمباركة "محور المقاومة الإسلامية" بقيادة إيران، التي لعبت دوراً محورياً في بناء القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية في القطاع.

وتشدد عودة على أن التزام "حماس" تجاه إيران وحلفائها ينبع من احترام الحركة لمبدأ "وحدة الساحات"، ما يجعلها حريصة على عدم الإخلال بالتحالفات الإقليمية التي أسهمت في دعمها عسكرياً وسياسياً. 

ووفق تقدير عودة، فإن توفر هذه الشروط مجتمعة قد يدفع الحركة للمضي قدماً في إنجاز صفقة شاملة، أما إذا أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم الانسحاب الكامل من القطاع، وربط الصفقة بتسليم حماس سلاحها، أو في حال رفض إيران المصادقة على أي اتفاق، فإن احتمالات فشل مفاوضات القاهرة تزداد بشكل كبير.

وفي المقابل، توضح عودة أن إسرائيل ما تزال تبقي الباب مفتوحاً أمام إمكانية نجاح الجهود العربية والمصرية لإقناع "حماس" بقبول الصفقة وفق الشروط الإسرائيلية. 

 

عقوبات ميدانية..

 

وعلى الرغم من إقرار الكابينت الإسرائيلي خطة لاحتلال مدينة غزة ومخيمات الوسطى، فإن عودة تشير إلى أن هناك عقبات ميدانية تواجه الجيش الإسرائيلي، منها صعوبة تجنيد أعداد كافية من جنود الاحتياط، إضافة إلى مخاوف رئيس أركان الجيش من استنزاف قواته في حال المضي نحو احتلال كامل للقطاع.

وترى عودة أن قبول حماس بالشروط الإسرائيلية، التي تتضمن إنهاء وجودها العسكري والحكومي في القطاع، قد يدفع نتنياهو إلى التراجع عن خطته لاحتلال غزة، والبدء في الإعداد لسيناريوهات "اليوم التالي" للحرب، أما في حال تمسكت الحركة بموقفها الرافض لنزع سلاحها، وأصرت على ضمانات دولية ملزمة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، فإن ذلك سيجعل نتنياهو أقرب إلى تنفيذ خطته العسكرية الشاملة لاحتلال القطاع.

وبحسب عودة، فإن الساعات والأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار المفاوضات، في ظل تضارب الحسابات بين المتطلبات الأمنية والسياسية لإسرائيل، وشروط حماس المدعومة بمواقف إقليمية من محور المقاومة، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متناقضة بين التسوية الشاملة والتصعيد الميداني.

 

فرصة مهمة لوقف نزيف الدم 

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المصري، والباحث في العلاقات الدولية والاستراتيجيات، د. عمرو حسين، أن المفاوضات الجارية في القاهرة بين حركة "حماس" والوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، تمثل فرصة مهمة لوقف نزيف الدم في قطاع غزة وفتح أفق لتهدئة شاملة، مشددًا على أن نجاحها في "سحب فتيل" الاحتلال البري الإسرائيلي يتوقف على مدى استعداد الأطراف كافة لتقديم تنازلات متبادلة.

ويوضح حسين أن القاهرة تبذل جهدًا مضاعفًا لضمان أن تكون هذه الجولة مغايرة لسابقاتها، من خلال طرح آليات تنفيذية واضحة، إلى جانب السعي للحصول على ضمانات دولية ملزمة للطرفين تحول دون العودة إلى التصعيد العسكري، لكن المشهد لا يزال محفوفًا بالتحديات، في ظل انعدام الثقة المتبادل وعمق الخلافات الجوهرية بين الجانبين.

ويبيّن حسين أن المؤشرات الميدانية والتصريحات الرسمية الصادرة عن إسرائيل تكشف أنها ماضية في تنفيذ مخططاتها التوسعية بغض النظر عن مواقف "حماس" أو ما قد يتم التوصل إليه في المفاوضات. 

 

المشروع الإسرائيلي يتجاوز مجرد رد الفعل

 

ويؤكد حسين أن المشروع الإسرائيلي يتجاوز مجرد رد الفعل على أحداث أو عمليات مقاومة، ليعكس استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يخدم أهداف الاحتلال المستقبلية.

ويؤكد حسين أن تل أبيب تنظر إلى أي مفاوضات باعتبارها فرصة لانتزاع مكاسب أمنية وسياسية، لكنها في الوقت ذاته تواصل الضغط العسكري والاقتصادي على الفلسطينيين، في محاولة لتقليص قدرتهم على الصمود والمقاومة.

ويؤكد حسين أن هذا النهج يجعل أي اتفاق يتم التوصل إليه عرضة للانهيار، ما لم يكن مدعومًا بإرادة دولية جادة تفرض التزامات واضحة على إسرائيل وتضمن تنفيذها.

ويرى حسين أن ضمان استدامة أي تهدئة يتطلب معالجة جذور الصراع، وليس الاكتفاء بإجراءات إنسانية مؤقتة، مشددًا على أن غياب الحلول السياسية الشاملة سيبقي المنطقة عرضة لجولات متكررة من العنف والتصعيد.

 

أبعاد الحرب الراهنة وأهدافها

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد جرادات أن الجولة الجديدة من المفاوضات الجارية في القاهرة تأتي في إطار اضطرار حركة "حماس" للانخراط فيها، نتيجة انعدام الخيارات الأخرى أمامها، في محاولة لتخفيف المعاناة الإنسانية عن المواطنين في قطاع غزة. 

ويوضح جرادات أن حركة حماس تعتبر ذلك واجبًا وطنيًا، وتسعى بكل جهدها إلى الحد من الإجرام الإسرائيلي، وتخفيف الحصار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

ويتطرق جرادات إلى أن هذه المفاوضات تجري في ظل تصريحات حديثة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدث فيها بشكل صريح عن "رؤية إسرائيل الكبرى" التي تمتد -بحسبه- من النيل إلى الفرات، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تكشف عن أبعاد الحرب الراهنة وأهدافها. 

ويلفت جرادات إلى أن نتنياهو لم يحدد هدفه في مواجهة "حماس" والمقاومة فقط، بل وسّع الحديث ليشمل نزع سلاح قطاع غزة بالكامل، بما يجعله مدينة بلا سلاح، وليس مجرد إنهاء نشاط الفصائل المسلحة.

 

الإبقاء على الهيمنة الإسرائيلية

 

ويوضح جرادات أن هذا التوجه الإسرائيلي يعني أن أي شكل من أشكال الحكم القادم في غزة سيكون خاليًا من أي سلاح يمكن أن يشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، مع الإبقاء على الهيمنة الإسرائيلية على هذا الصعيد. 

ويؤكد جرادات أن ما يجري حاليًا من مفاوضات في القاهرة لن يقود إلى وقف الحرب، إلا إذا حدث تغير جيوسياسي واستراتيجي كبير على مستوى المنطقة، يطال الجغرافيا والسياسات، سواء في غزة أو مصر أو في إطار الحرب مع إيران أو التطورات على الجبهات مع سوريا ولبنان.

ويبيّن جرادات أن مثل هذا التغير النوعي قد يتأتى من تحول في وضع الجيش الإسرائيلي الميداني أو في الحسابات الأمريكية تجاه المنطقة، وهو ما قد يدفع نحو إنهاء الحرب، أما في ظل الظروف السياسية والميدانية الراهنة، فإن أقصى ما يمكن أن تحققه المفاوضات هو تخفيف جزئي عن كاهل الفلسطينيين المظلومين في غزة.

ويعتبر جرادات تصريحات نتنياهو التي وصف فيها الوضع بأنه "المحطة الأخيرة من الحرب"، تأتي في سياق التلاعب بالألفاظ بهدف استقطاب المزيد من الحلفاء داخل إسرائيل، وربما استمالة شخصيات مثل نفتالي بينيت ليكون جزءًا من تحالف سياسي إلى جانب بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير في أي انتخابات إسرائيلية قادمة.

ويعتقد جرادات أن حركة "حماس" تدخل المفاوضات وهي ملتزمة بمحدداتها السياسية الصلبة، وتحظى بدعم الفصائل الفلسطينية الأخرى، وعلى رأسها حركة "الجهاد الإسلامي"، إضافة إلى دعم "محور المقاومة"، وربما مشاركة أطراف من جماعة الإخوان المسلمين في بعض الدول العربية، وهي الأطراف التي أشار إليها الناطق باسم "كتائب القسام" أبو عبيدة في خطابه الأخير، واصفًا صمتهم تجاه ما يحدث في غزة بـ"الغريب".

أقلام وأراء

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

الأسئلة الجسورة في مواجهة السردية الملفّقة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

في زمن التطور الإعلامي وانتشار الفضائيات والمنصات التي تتخذ من "الترند" كعبةً تُولّي وجهها لها، لاستقطاب متابعيها وزيادة أرباحها دون أدنى التفاتةٍ للمحتوى، وعدم بذل أدنى جهدٍ لتستبين صدقه من  كذبه، في هذا الزمن تتسابق الفضائيات تحت مسميات التوازن والموضوعية والرأي والرأي الآخر على إدخال خطاب القتلة إلى صالوناتنا رغماً عنا، فتُصدعنا رطانتهم، ويضاعف معاناتنا كذبُهم ولفّهم ودورانُهم في تبرير قتل أطفالنا وتجويعهم في غزة المدمرة.

من بين المذيعين العرب الذي لفت الانتباه في يقظته وحضوره وسرعة بديهته المذيع الإماراتي في "سكاي نيوز عربية" ماجد الفارسي، مذيع الفترات الإخبارية الحوارية، الذي يُخفف بأسئلته المهنية الجسورة لضيوفه ممن لا نطيق سماعهم ولا رؤية وجوههم المراوغة التي تعكس موت ضمائرهم.

أمس أشفقتُ عليه وهو يكتم غضبه ويكظم غيظه من بلادة ضيفه الذي يعكس لسانه خواء فكره، وهو يحاول أن ينتزع منه موقفًا محددًا من تصريحات سموتريتش بضم الضفة والتمدد للاستيلاء على أراضٍ عربية، فكلما طالبه بإدانة الخطوة يرجع به إلى الماضي ليتهرب من أسئلة الحاضر.

مجرد إشادة مستحقة بماجد وجميع زميلاته وزملائه في القناة والقنوات العربية الذين نشعر بحرارة قلوبهم  ونبل مشاعرهم إزاء مأساة شعبنا، الذي يكابد معاناةً لم يشهد لها التاريخ مثيلا.

شكرًا ماجد.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

منظمات الإغاثة تقول إن قواعد التسجيل الإسرائيلية الجديدة "تُستخدم كسلاح"

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

اتهمت أكثر من 100 منظمة إغاثة عاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة،  إسرائيل بـ"استخدام المساعدات" بشكل خطير من خلال تطبيقها لقواعد جديدة لتسجيل المنظمات المشاركة في تقديم المساعدات الإنسانية.

وتمثل هذه الرسالة أحدث هجوم واسع النطاق من مجتمع الإغاثة الدولي ضد إسرائيل بعد أن دعا الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان يوم الثلاثاء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انتشار "المجاعة" في قطاع غزة.

ونُشرت الرسالة في الوقت الذي أفادت فيه هيئة الصحة في غزة باستمرار الوفيات الناجمة عن سوء التغذية في القطاع الفلسطيني المحاصر، ووسط تهديدات من إسرائيل بالسيطرة العسكرية الكاملة على القطاع ، مع تقارير في وسائل الإعلام العبرية تشير إلى أن البلاد قد تخطط لتعبئة ما يصل إلى 100 ألف جندي احتياطي للهجوم الجديد.

كُتبت الرسالة، التي وقّعتها منظمات من بينها أوكسفام وأطباء بلا حدود وكير، ردًا على قواعد التسجيل التي أعلنتها إسرائيل في آذار والتي تُلزم المنظمات بتسليم قوائم مانحيها والموظفين الفلسطينيين للتدقيق بحسب نشرة "محطة الإذاعة العامة" في واشنطن. واحتجت المنظمات كون أن القيام بذلك قد يُعرّض موظفيها للخطر، ويمنح إسرائيل مبررًا واسعًا لعرقلة المساعدات إذا اعتُبرت هذه المنظمات "تنزع الشرعية" عن إسرائيل،  أو تدعم حركة المقاطعة أو سحب الاستثمارات وفرض عقوبات، وفق النشرة.

وقالت إن إجراءات التسجيل "صُممت للسيطرة على المنظمات المستقلة، وإسكات المناصرة، والرقابة على التقارير الإنسانية".

وأضافت الرسالة: "لقد خلّفت هذه العرقلة ملايين الدولارات من المواد الغذائية والأدوية والمياه ومواد المأوى عالقة في مستودعات في جميع أنحاء الأردن ومصر".

وأعلنت وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية يوم الثلاثاء أنها ألغت تصاريح عمل عشر منظمات غير حكومية تقدمت بطلبات للحصول على تراخيص.

وبموجب القواعد الجديدة، الغامضة وواسعة النطاق، يمكن لفريق بقيادة وزارة الشتات رفض تسجيل منظمات الإغاثة إذا نشرت هي أو أعضاؤها دعوات لمقاطعة إسرائيل خلال السنوات السبع الماضية؛ إذا كان هناك "أساس معقول للافتراض" بأنهم يُعارضون وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية؛ أو إذا كانوا "يدعمون بنشاط أنشطة نزع الشرعية عن دولة إسرائيل".

وأفادت رسالة منظمات الإغاثة بأن القواعد تنتهك لوائح خصوصية البيانات الأوروبية، مشيرةً إلى أنه في بعض الحالات، مُنحت منظمات الإغاثة سبعة أيام فقط للامتثال.

وأضافت الرسالة: "بدلاً من معالجة تراكم البضائع المتزايد، رفضت السلطات الإسرائيلية طلبات عشرات المنظمات غير الحكومية لإدخال سلع منقذة للحياة، بحجة أن هذه المنظمات "غير مخولة بتسليم المساعدات"، مشيرةً إلى رفض 60 طلبًا من 29 منظمة في تموز الماضي، مُبررةً ذلك بهذه الذرائع.

ونفت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في ألأراضي المحتلة (كوغاوت)، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن المساعدات الإنسانية إلى غزة، مزاعم الرسالة، مضيفةً دون دليل أن حماس تستخدم منظمات الإغاثة كغطاء "لاستغلال المساعدات لتعزيز قدراتها العسكرية وترسيخ سيطرتها"، على الرغم من أن إسرائيل تزعم بالفعل السيطرة على 75% من غزة.

وأكدت منظمات الإغاثة يوم الخميس أن معظمها لم يتمكن من تسليم "شاحنة واحدة" من المساعدات المنقذة للحياة منذ أن فرضت إسرائيل حصارًا في آذار. ولا تصل الغالبية العظمى من المساعدات إلى المدنيين في غزة، حيث قُتل عشرات الآلاف، ونُزِّح معظم السكان، وتفشَّت المجاعة. واستأنفت وكالات الأمم المتحدة وعدد قليل من منظمات الإغاثة تقديم المساعدات، لكنها تقول إن عدد الشاحنات المسموح لها بالدخول لا يزال أقل من كافٍ.

ونُشرت الرسالة في الوقت الذي أعلن فيه وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، خططًا لتطوير استيطاني كبير خارج القدس المحتلة، والذي قال إنه سيمثل "المسمار الأخير في نعش" طموحات الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

من المرجح جدًا أن توافق هيئة التخطيط على خطة E1 الاستيطانية، التي تضم أكثر من 3000 وحدة سكنية - والتي يقول منتقدوها، بمن فيهم جزء كبير من المجتمع الدولي، إنها ستفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية المحتلة - الأسبوع المقبل. لكن لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الخطة، التي جُمّدت لأكثر من خمس سنوات، ستتقدم، نظرًا للتداعيات الدولية المحتملة.


فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

صحف عالمية: ترامب وحده يستطيع وقف احتلال غزة وإنقاذ إسرائيل من حكومتها

تناولت العديد من الصحف العالمية خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتلال مدينة غزة، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يكون الوحيد القادر على وقف هذه الخطة. تتزايد المخاوف من تصعيد الوضع في غزة، حيث يُعتبر التدخل الأميركي ضرورياً لتجنب الكارثة.

في مقال للكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، تم تسليط الضوء على اغتيال أنس الشريف، المراسل البارز لقناة الجزيرة، حيث اعتبره إعداماً متعمداً. ليفي انتقد بشدة جيش الاحتلال الذي يقتل الصحفيين، مشيراً إلى عدم ثقته في دولة تمنع التغطية الحرة للحرب.

كما انتقد ليفي الإعلام الإسرائيلي الذي يتبنى رواية الجيش، مؤكداً أن الشريف كان أشجع من أي مراسل إسرائيلي، وكان بإمكانه تعليم الإعلام الإسرائيلي دروساً في أساسيات الصحافة. هذا النقد يعكس الفجوة الكبيرة بين الروايات الإعلامية والروايات الحقيقية للأحداث.

تحليل في مجلة فورين بوليسي الأميركية أشار إلى أن خطة نتنياهو للسيطرة على غزة غير منطقية وتعد كارثة للجميع. يُعتبر ترامب الأمل الوحيد في تغيير المسار، حيث يمكنه تقديم مبرر مقبول لنتنياهو للتراجع عن خطته، مما يساعد على تجنب التصعيد.

في الضفة الغربية المحتلة، توصل تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن المستوطنين الصهاينة ينفذون حملات عنيفة ضد القرى الفلسطينية. مع انشغال العالم بحرب غزة، أصبحت هذه الهجمات روتينية، مما يعكس تصعيداً في الاعتداءات ضد الفلسطينيين.

التحقيقات تشير إلى أن هذه الحملات من قبل المستوطنين الصهاينة هي من أكثر الحملات عنفاً منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية في عام 1967. هذه الأحداث تثير القلق حول الوضع الإنساني في المنطقة وتزيد من معاناة الفلسطينيين.

في سياق آخر، تناولت صحيفة واشنطن بوست قمة ترامب وبوتين، حيث أشار الكتاب إلى وجود سوء فهم أساسي ممزوج بالأمل والخوف. الأمل في نجاح ترامب بالضغط على بوتين لإنهاء الحرب، والخوف من أن يستمع ترامب لمطالب بوتين.

البيت الأبيض يخفض التوقعات بشأن ما يمكن تحقيقه في هذه القمة، مما يعكس حالة من القلق حول نتائج اللقاء. من جهة أخرى، رأت صحيفة موسكو تايمز أن القمة تثير مشاعر الغضب والقلق، لكنها تحمل أيضاً آمالاً في اختراق دبلوماسي.

مجرد احتمال استقبال رئيس أميركي لنظيره الروسي المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية في ولاية أميركية كانت يوماً ما أرضاً روسية، يمثل تأكيداً على انحراف واشنطن عن حلفائها التقليديين.

هذه التطورات تعكس تعقيدات الوضع السياسي الدولي وتأثيرها على القضية الفلسطينية، حيث يبقى الأمل معلقاً على تدخلات قد تغير مجرى الأحداث.

أحدث الأخبار

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

سلطنة بروناي تدين قرار الاحتلال باحتلال مدينة غزة وتوسيع العدوان

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدانت سلطنة بروناي دار السلام قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر باحتلال مدينة غزة وتوسيع العدوان على القطاع، مشيرة إلى أن هذا القرار يمثل انتهاكاً جسيمًا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

وأوضحت سلطنة بروناي أن العدوان يشكل تجاهلاً صارخًا للمبادئ الأساسية للإنسانية والنظام الدولي، مطالبة سلطات الاحتلال بوقف جرائمها وعدوانها على قطاع غزة.

وأكدت أن القتل المنهجي والعشوائي للمدنيين العزل واستخدام المساعدات الإنسانية كسلاح يشكل أعمال إبادة جماعية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إطلاق النار.

كما دعت سلطنة بروناي إلى ضمان وصول إنساني آمن ومستدام إلى غزة، والتسليم الفوري للمساعدات المنقذة للحياة للشعب الفلسطيني، مشددة على أهمية هذه الخطوات في تخفيف المعاناة الإنسانية.

وحثت سلطنة بروناي المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على اتخاذ تدابير حاسمة نحو تحقيق سلام عادل وشامل ودائم، يرتكز على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال.

وأشارت إلى أن الدورة الثمانين القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة حاسمة لترجمة الالتزامات إلى إجراءات ملموسة، بما في ذلك توسيع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.

كما رحبت سلطنة بروناي بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها دول مثل أستراليا وكندا وفرنسا ومالطا والبرتغال للاعتراف بدولة فلسطين، مما يعكس دعمًا دوليًا متزايدًا للقضية الفلسطينية.

وجددت سلطنة بروناي تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمها لإقامة دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة، استنادًا إلى حل الدولتين والحدود ما قبل عام 1967.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

عائلة الصحافي الفلسطيني السمودي تحذر من تدهور صحته بسجون الاحتلال الإسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذرت عائلة الصحافي الفلسطيني علي السمودي، المعتقل في سجون الاحتلال، الخميس، من تدهور وضعه الصحي إثر استمرار اعتقاله في ظروف معيشية وصحية صعبة.

وقال محمد، نجل الصحافي علي السمودي، من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، الخميس، إن “العائلة تلقت رسالة صعبة منه الأربعاء، عن طريق محام قام بزيارته في سجن النقب الصحراوي (جنوب)، أوضح خلالها ما يعانيه من تراجع في الوزن، وحالات الإغماء، وانعدام الأدوية”.

وأوضح السموديأن والده (58 عامًا) كتب في الرسالة أنه “تلقى تهديدا خلال اعتقاله، كونه صحافيا يغطي انتهاكات الاحتلال، ويعمل مع قناة الجزيرة”.

وأوضح أن والده قال في رسالته إن “وضعه الصحي سيئ جدًّا، وفقد 30 كليوغراما من وزنه، وأن المحققين هددوه باستمرار اعتقاله لسنتين”.

ولفت السمودي، إلى أن والده “يعاني من مرض السكري، وأمراض في المعدة، ويحتاج أدوية بشكل دوري”.

وطالب “بتحرك حقوقي ودولي لضمان سرعة الإفراج عن والده، في ظل سوء وضعه الصحي”.

واعتقلت قوات إسرائيلية الصحافي علي السمودي، من منزله بجنين، في 29 أبريل/ نيسان الماضي وحولته للاعتقال الإداري لـ4 أشهر.

والاعتقال الإداري؛ قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي بزعم وجود تهديد أمني، دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 أشهر قابلة للتمديد، عقب تقديم المخابرات إلى المحكمة “ملفا سريا” يُمنع المحامي و/أو المعتقل من الاطلاع عليه.

وفي مطلع حزيران/يونيو الماضي، حذرت نقابة الصحالفيين الفلسطينيين من تدهور الحالة الصحية للصحافي علي السمودي، وقالت إنه يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج إلى رعاية صحية مستمرة ومن شظايا رصاص في رأسه، أُصيب بها خلال تغطيته الصحافية قبل سنوات.

وتعتقل “إسرائيل” في سجونها 55 صحافيا، بينهم 50 اعتقلوا منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق بيانات نادي الأسير الفلسطيني.


فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة صباحية في غزة.. وغارات متواصلة تستهدف منتظري المساعدات

استشهد 11 فلسطينياً، يوم الجمعة، جراء سلسلة من الغارات الجوية والبرية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة. تأتي هذه الهجمات في إطار ما تصفه الجهات الحقوقية بالإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي تحظى بدعم أمريكي مباشر.

أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن الغارات استهدفت تجمعات مدنية في شمال ووسط القطاع، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. في أحدث الهجمات، استشهد فلسطينيان نتيجة إطلاق نار استهدف منتظري المساعدات الإنسانية قرب محور "نتساريم" وسط غزة، مما يعكس تصعيد الاحتلال ضد المدنيين العزل.

خلال ساعات الليل والفجر، استشهد 9 فلسطينيين آخرين في مناطق عدة، حيث استشهد فلسطينيان في قصف استهدف تجمعاً مدنياً في حي الزيتون، الذي يعاني من العدوان الإسرائيلي المستمر منذ خمسة أيام. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين في حي الرمال غربي مدينة غزة وأصيب 13 آخرون نتيجة قصف جوي استهدف المدنيين قرب مفترق الاتصالات.

في وسط القطاع، قام الاحتلال بقصف جوي قرب معبر كيسوفيم، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينما استشهد فلسطيني رابع في قصف استهدف مفترق المطاحن شرق دير البلح. هذه الاعتداءات تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة إنسانية خانقة.

انتقدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة سياسة الاحتلال في منع وصول المساعدات الإنسانية، معتبرة أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى "إدامة الفوضى وهندسة التجويع". وأكدت أن مجموعات اللصوص والبلطجية، بدعم الاحتلال، تعترض شاحنات المساعدات وتنهبها قبل بيعها بأسعار باهظة، مما يحول دون توزيعها على مستحقيها.

تستمر الحملة الإسرائيلية منذ أكثر من 22 شهراً، حيث تشمل الإبادة الجماعية والقتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية. وبحسب الإحصاءات الفلسطينية الرسمية، أسفرت الحملة حتى الآن عن استشهاد 61 ألفاً و776 فلسطينياً وإصابة 154 ألفاً و906، معظمهم من النساء والأطفال.

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث تجاوز عدد المفقودين 9 آلاف، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين. كما أن المجاعة أزهقت أرواح 239 شخصاً خلال الأشهر الأخيرة، بينهم 106 أطفال، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش يطالب إسرائيل بوقف فوري لمخطط تقسيم الضفة الغربية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكومة الإسرائيلية إلى وقف فوري لمخططها الرامي لتقسيم الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين. وأكد غوتيريش أن إنشاء المستوطنات، بما فيها تلك الموجودة داخل القدس الشرقية، يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.

في بيان له، أشار غوتيريش إلى أن هذه المستوطنات غير القانونية ستزيد من ترسيخ الاحتلال وتأجيج التوترات في المنطقة. وأضاف أن البناء في المنطقة المسماة "إي1" سيفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يقوض بشكل خطير إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن التصديق على مخطط استيطاني في المنطقة "إي1"، والذي من شأنه فصل القدس عن الضفة الغربية. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصبًا في وزارة الدفاع، أعلن الموافقة على بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم و3515 وحدة في المنطقة المجاورة.

قال سموتريتش إن الخطة "تربط معاليه أدوميم بالقدس، وتقطع التواصل العربي بين مدينتي رام الله وبيت لحم"، معتبرًا أن المخطط يدفن فكرة الدولة الفلسطينية. وأكد أن هذه المنطقة تعد إستراتيجية بالنسبة للفلسطينيين والمجتمع الدولي.

وفقًا ليديعوت أحرونوت، فإن موافقة سموتريتش تحيي مشروع "إي1" المتوقف منذ عقود تحت ضغوط دولية، حيث يعتبر هذا المشروع حاجزًا إستراتيجيًا أمام قيام الدولة الفلسطينية، مما يعني أن دولة الاحتلال تدفع نحو ضم الضفة الغربية المحتلة.

مشروع "إي1" يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقها في الضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، من خلال مصادرة أراض فلسطينية في المنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، مما يمنع أي توسع فلسطيني محتمل.

رئيس مستوطنة معاليه أدوميم أكد أن المشروع سيقضي تمامًا على حلم الدولة الفلسطينية، بينما قال رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة الغربية إن الإعلان يقرّب دولة الاحتلال من إحلال السيادة الكاملة على الضفة الغربية.

يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال دولة الاحتلال المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.

أحدث الأخبار

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

ألمانيا تطالب حكومة الاحتلال بوقف بناء المستعمرات في الضفة الغربية

دعت ألمانيا حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة إلى وقف بناء المستعمرات في الضفة الغربية، وذلك عقب تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي أعلن عن خطة لبناء آلاف الوحدات الاستعمارية.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في بيان أن برلين ترفض بشدة ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية عن الموافقة على بناء آلاف الوحدات الاستعمارية الجديدة، مشدداً على أن هذه الخطط تتعارض مع القانون الدولي.

كما أشار المتحدث إلى أن خطط بناء مستعمرة "إي1" وتوسيع مستعمرة "معاليه أدوميم" ستؤدي إلى تقييد حركة السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث ستقسم المنطقة إلى نصفين وتعزلها عن القدس الشرقية.

وطالبت ألمانيا الحكومة الإسرائيلية مراراً بوقف بناء المستعمرات في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن ذلك ينتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأضاف المتحدث أن مثل هذه التحركات تعقد الجهود المبذولة نحو التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض، وتؤثر سلباً على إمكانية إنهاء الاحتلال للضفة الغربية.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

66 بالمئة من الإسرائيليين قلقون من ضررهم اقتصاديا بسبب حرب غزة

أظهر استطلاع رأي أجراه معهد 'لازار' لصالح صحيفة 'معاريف' أن 66% من الإسرائيليين يشعرون بالقلق من الأضرار الاقتصادية التي قد تلحق بهم نتيجة استمرار الحرب على قطاع غزة المحاصر، والتي دخلت شهرها الثاني والعشرين.

كما أشار الاستطلاع إلى أن 69% من المشاركين يخشون من أن تؤثر هذه الحرب سلباً على التماسك الاجتماعي في إسرائيل، مما يعكس حالة من القلق العام بين السكان حول تداعيات الصراع المستمر.

الاستطلاع، الذي تم بين 13 و14 أغسطس/ آب على عينة من 502 شخص، أظهر أن 30% من المشاركين لم يبدوا أي قلق بشأن الأضرار الاقتصادية، مما يشير إلى انقسام في الآراء حول تأثير الحرب.

في سياق آخر، أفادت الصحيفة بزيادة متوقعة في عدد مقاعد الائتلاف الحاكم في الكنيست الإسرائيلي، حيث من المتوقع أن يحصل على 50 مقعداً، في حين انخفض عدد مقاعد المعارضة إلى 60 مقعداً.

تأتي هذه النتائج في ظل الخلافات السياسية والعسكرية حول الخطوات المقبلة في قطاع غزة، حيث يعتزم جيش الاحتلال استدعاء ما بين 80 ألفاً و100 ألف عسكري احتياط للمشاركة في عملية محتملة لاحتلال المدينة بالكامل.

كما صدّق رئيس الأركان الإسرائيلي على خطة إعادة احتلال قطاع غزة، مما أثار انتقادات واسعة على الصعيدين الرسمي والشعبي، مع تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

تشير التقارير إلى أن العملية العسكرية الحالية قد تستمر حتى العام المقبل، مما يزيد من مخاوف العائلات الفلسطينية ويؤدي إلى إضرابات شاملة في المجتمع الفلسطيني.

منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وثقت التقارير مقتل أكثر من 61 ألف فلسطيني، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 154 ألف آخرين، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

أحدث الأخبار

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

دولة فلسطين تشارك في الحوار التفاعلي للجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بجنيف

شارك وفد دولة فلسطين، برئاسة السفير إبراهيم خريشي، في الحوار التفاعلي الذي نظمته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جنيف، حيث تم تناول أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في الأرض الفلسطينية المحتلة. وقد تم ذلك في إطار المادة (11) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تتعلق بحمايتهم في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية.

خلال مداخلته، أكد السفير خريشي أن معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين قد تفاقمت بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك العدوان المستمر على قطاع غزة والحصار المفروض الذي أدى إلى تدمير البنية التحتية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

أشار خريشي إلى أن العديد من الجرحى الفلسطينيين حرموا من الحصول على الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة، مما أدى إلى استشهاد المئات من ذوي الإعاقة بسبب الظروف الصحية والاجتماعية الصعبة. كما تطرق إلى الوضع المأساوي للأسرى ذوي الإعاقة في زنازين الاحتلال.

شدد السفير على أهمية مشاركة وفد فلسطين في هذا الحوار كدليل على التزام الدولة بحقوق الإنسان، مشيراً إلى انضمام فلسطين إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية دون تحفظات، وحرصها على تقديم التقارير الرسمية والمشاركة في الحوارات التفاعلية.

في سياق حديثه، أشار خريشي إلى أن الاستهداف الممنهج للمدنيين، بما في ذلك التسبب في إعاقات دائمة، يعد جريمة حرب، وطالب المجتمع الدولي بإدانة هذه السياسات وتوفير حماية دولية للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين، ومساءلة سلطات الاحتلال عن جرائمها، ووقف تصدير الأسلحة المستخدمة في قتل المدنيين.

قدم الوفد الفلسطيني عرضاً شاملاً يتضمن إحصائيات حول واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، حيث تم توثيق 4,800 حالة بتر أطراف منذ بداية العدوان على غزة، مما يعكس شدة الاستهداف المباشر.

وفقاً للمنظمات الأممية، يفقد عشرة أطفال يومياً ساقاً واحدة أو كلتيهما، مما يجعل قطاع غزة موطناً لأكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث.

شهد الحوار مشاركة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث قدموا تقارير وشهادات توثق الانتهاكات الجسيمة بحق هذه الفئة، مطالبين بمساءلة الاحتلال ورفع الحصار.

أحدث الأخبار

الجمعة 15 أغسطس 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

فتوح: اعتداءات المستعمرين المتصاعدة تمارس برعاية وحماية مباشرة من جيش الاحتلال

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن هجمات المستعمرين المتصاعدة في عدة مناطق بمحافظات الضفة الغربية تعكس إجرام وعنصرية منظومة الاستعمار، التي تمارَس برعاية وحماية مباشرة من جيش الاحتلال. هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل تأتي في سياق متصاعد من الجرائم الممنهجة التي تستهدف التجمعات السكنية الفلسطينية.

وأشار فتوح في بيان صادر عن المجلس الوطني إلى أن هذه الاعتداءات تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين، وفرض وقائع استعمارية جديدة بالقوة، في انتهاك فاضح لأحكام القانون الدولي الإنساني. إن ما يتعرض له أبناء شعبنا من اعتداءات متكررة هو جزء لا يتجزأ من مخطط ممنهج تشرف عليه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

وأكد فتوح أن هذه الاعتداءات تأتي بالشراكة مع عصابات المستعمرين، في إطار خطة متكاملة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم قسرا. هذه السياسة تستهدف تدمير الوجود الفلسطيني التاريخي وتكريس مشروع استعماري إحلالي ينفذ بذات العقلية الفاشية التي تدير العدوان الوحشي والإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وأضاف فتوح أن ما يحدث ليس مجرد معركة سياسية أو عسكرية، بل هو عدوان يهدف إلى إزالة شعبنا عن الوجود بكل مكوناته. وطالب المجتمع الدولي باتخاذ مواقف عملية وملموسة، تبدأ بفرض عقوبات رادعة على المستعمرين وقادتهم في حكومة الاحتلال.

كما دعا إلى وقف التعامل مع هذا الكيان كسلطة طبيعية، بل كقوة استعمارية عنصرية ودولة فصل عنصري منبوذة تمارس التطهير العرقي. وطلب فتوح توفير حماية دولية عاجلة للسكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة استنادا إلى مبادئ القانون الدولي واتفاقيات جنيف.

وشدد على أن الصمت على هذه الجرائم يُعد تواطؤا، ويمنح الاحتلال غطاء للاستمرار في عدوانه الوحشي. إن هذه الاعتداءات المتزايدة تمثل تهديدا حقيقيا للوجود الفلسطيني، ويجب أن يكون هناك رد فعل دولي فعّال.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

برلمان بلجيكا يناقش الاعتراف بدولة فلسطين وفرض عقوبات على الاحتلال

عقد البرلمان الاتحادي البلجيكي، مساء الخميس، جلسة طارئة لمناقشة تطورات الأوضاع في غزة، حيث تم التركيز على سبل التوصل إلى توافق بين أطراف الائتلاف الحكومي بشأن الاعتراف بدولة فلسطين وفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي.

خصصت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاجتماع الطارئ لبحث الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 22 شهراً على قطاع غزة، والتي تترافق مع حصار وتجويع وصفته أوساط سياسية وحقوقية بـ"حرب الإبادة".

خلال الجلسة، شدد عدد من النواب على ضرورة إحراز تقدم في ملف الاعتراف بفلسطين قبل انعقاد الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر القادم، مما يعكس تزايد الضغط الشعبي والسياسي في بلجيكا لدعم القضية الفلسطينية.

كشف وزير الخارجية ماكسيم بريفو عن اجتماع حكومي مرتقب خلال الأسابيع المقبلة لبحث الموقف البلجيكي من غزة، ومسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى إمكانية فرض عقوبات على تل أبيب.

تدفع عدة أحزاب داخل الائتلاف الحاكم، مثل "الديمقراطي المسيحي الفلمنكي" و"المنخرطون" و"الاشتراكي الفلمنكي"، باتجاه الاعتراف الفوري بفلسطين وفرض عقوبات اقتصادية على الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً.

في المقابل، يرفض "التحالف الفلمنكي الجديد" و"الحركة الإصلاحية" ما يصفانه بـ"التسرع" في الاعتراف، بدعوى أن الظروف لم تنضج بعد، وأن أي عقوبات بلجيكية على الاحتلال ستكون بلا جدوى من دون دعم أمريكي.

تأتي هذه التطورات بينما تتحضر عدة دول أوروبية، أبرزها فرنسا وبريطانيا، لاتخاذ خطوة الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الأمم المتحدة المقبلة، مما يعكس تحولاً في الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.

كان بريفو قد وصف في أيار/مايو الماضي الحصار الإسرائيلي على غزة بـ"جريمة حرب"، متسائلاً بحدة عن الفظائع الأخرى التي يجب أن تحدث قبل أن يتم الحديث عن إبادة جماعية.

منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، عدوانه على غزة، مخلفة حتى الآن 61 ألفا و776 شهيداً و154 ألفا و906 مصاباً، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.

تستمر معاناة الفلسطينيين في غزة مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة 239 شخصاً، بينهم 106 أطفال، وسط تجاهل تام لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الجرائم.

أحدث الأخبار

الجمعة 15 أغسطس 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتلعون أشجار زيتون في أبو فلاح شمال شرق رام الله

في اعتداء جديد، قام مستعمرون اليوم الجمعة بقطع أشجار زيتون في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله. هذا الاعتداء يعكس استمرار سياسة الاستهداف الممنهج للأراضي الفلسطينية.

المصادر المحلية أفادت بأن المستعمرين اقتحموا سهل 'مرج سيع'، الذي يقع بين قريتي المغير وأبو فلاح، حيث قاموا بقطع عدد من أشجار الزيتون التي تعود ملكيتها للمواطن عاطف حمايل.

هذا الاعتداء يأتي في وقت شهدت فيه المناطق الفلسطينية تصاعدًا في اعتداءات المستعمرين، حيث تم تسجيل 466 اعتداء خلال الشهر الماضي فقط. هذه الأرقام تعكس ذروة إرهاب المستعمرين ضد القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية.

محافظات رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم كانت الأكثر تضررًا من هذه الاعتداءات، حيث سجلت رام الله 126 اعتداء، تلتها الخليل بـ 103 اعتداءات، ثم نابلس بـ 83 اعتداء، وأخيرًا بيت لحم بـ 39 اعتداء.

تستمر هذه الاعتداءات في تهديد الأمن الغذائي والبيئي للفلسطينيين، حيث تعتبر أشجار الزيتون رمزًا للتراث الفلسطيني ووسيلة للعيش. الحكومة الفلسطينية تدين هذه الأعمال وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية حقوق الفلسطينيين.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

"فتح" تحمّل الاحتلال مسؤولية حياة البرغوثي بعد اقتحام بن غفير زنزانته

أصدرت حركة فتح، اليوم، بيانًا رسميًا تعبر فيه عن استنكارها الشديد لاقتحام وزير حرب الاحتلال، إيتمار بن غفير، زنزانة القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، حيث وجه له تهديدات مباشرة. الحركة أكدت في بيانها أن هذا التصرف يعكس سياسة الاحتلال العدوانية تجاه الأسرى الفلسطينيين.

في البيان، حمّلت حركة فتح حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة البرغوثي، مشددة على أن تهديدات بن غفير لن تؤثر على صمود القيادي الفلسطيني وإرادته. كما اعتبرت الحركة أن هذا السلوك يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق الدولية.

وصف البيان سلوك بن غفير بأنه انتهاك سافر لكافة المواثيق والتشريعات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حقوق الأسرى. وأكدت الحركة أن هذا التهديد يأتي في إطار الإجراءات القمعية الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال.

انتشر مقطع الفيديو الذي يظهر بن غفير وهو يدخل زنزانة البرغوثي ويتحدث إليه بلهجة تهديدية على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود فعل غاضبة من الفلسطينيين الذين اعتبروا ذلك استعراضًا للقوة.

دعت حركة فتح المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين. وأشارت إلى أن ممارسات الاحتلال تضرب بعرض الحائط القانون الدولي وكافة الاتفاقات والمعاهدات ذات العلاقة.

في ختام البيان، أكدت حركة فتح أن تهديدات الاحتلال لن تكسر صمود الأسرى، وأن الحركة ستواصل دعمها ومساندتها لهم في نضالهم من أجل الحرية والكرامة.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يصيبون 3 فلسطينيين بالرصاص ويحرقون مركبات بالضفة

شهدت محافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، يوم الجمعة، اعتداءات جديدة من قبل المستوطنين الإسرائيليين، حيث أصيب 3 فلسطينيين وأحرقت 3 مركبات ومنزل. هذه الاعتداءات تأتي في سياق متواصل من الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة.

ووفقاً لشهود عيان، فقد هاجمت مجموعة من المستوطنين بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين. خلال هذه المواجهات، أطلق المستوطنون النار تجاه المواطنين، مما أسفر عن إصابة 3 فلسطينيين على الأقل، تم نقلهم إلى مجمع رام الله الطبي لتلقي العلاج.

في حادثة أخرى، قام مستوطنون إسرائيليون بالاعتداء على بلدة عطارة شمال رام الله، حيث أحرقوا مركبتين بشكل كامل وثالثة بشكل جزئي. كما أضرموا النار في أحد المنازل، مما أدى إلى احتراق أجزاء منه، وفقاً لما ذكره سكان المنطقة.

تأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، حيث تشير المعطيات إلى أن ما لا يقل عن 1014 فلسطينياً استشهدوا منذ 7 أكتوبر 2023، بالإضافة إلى نحو 7000 مصاب و18500 معتقل.

تترافق هذه الاعتداءات مع حملة إبادة جماعية تشنها دولة الاحتلال في قطاع غزة، حيث خلفت هذه الحملة أعداداً كبيرة من الشهداء والمصابين، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في جميع الأراضي المحتلة.

تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في تجاهل النداءات الدولية والمطالبات بوقف العدوان، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية ويعكس حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال رئيس بلدية معارض بتهم فساد.. ورئيسة بلدية من حزبه تنضم لحزب أردوغان

أعلنت قناة تي.آر.تي خبر التركية عن اعتقال 40 شخصاً، من بينهم إينان جوناي، رئيس بلدية منطقة بيوغلو في إسطنبول، في إطار تحقيقات فساد. يأتي هذا الاعتقال في إطار حملة مستمرة ضد المعارضة، حيث أصبح جوناي هو رئيس البلدية السادس عشر الذي يتم اعتقاله، مما يرفع عدد المعتقلين إلى أكثر من 500 شخص خلال أقل من عام.

يُعتبر إينان جوناي من حزب الشعب الجمهوري المعارض، وهو أحد الشخصيات البارزة التي تم اعتقالها في هذه الحملة. ومن بين المعتقلين أيضاً رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يُعتبر المنافس السياسي الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، والذي يُحقق معه بتهم فساد وارتباطات بالإرهاب.

ينفي حزب الشعب الجمهوري الاتهامات الموجهة لأعضائه، ويصفها بأنها محاولة من الحكومة للقضاء على أي بديل ديمقراطي، وهو ما تنفيه الحكومة التركية. ويشير الحزب إلى أن هذه الاعتقالات تأتي في سياق استهداف المعارضة السياسية.

وفقاً للتقارير، تم إصدار مذكرات اعتقال بحق 44 شخصاً، حيث تم اعتقال 40 منهم في العملية الأخيرة. يُشتبه في تورط المعتقلين في أنشطة احتيال تتعلق بشركات مرتبطة ببلدية إسطنبول، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي في البلاد.

في تطور آخر، انضمت أوزلام جيرجي أوغلو، رئيسة بلدية أيدين من حزب الشعب الجمهوري، إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، مشيرة إلى وجود خلافات مع إدارة حزبها. وقد أثار هذا الانضمام تساؤلات حول الضغوط التي قد تتعرض لها الشخصيات المعارضة.

زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، صرح للصحفيين بأن مسؤولي حزب العدالة والتنمية هددوا جيرجي أوغلو بإجراء تحقيقات قانونية في بلديتها واعتقالها إذا لم تنضم إلى الحزب الحاكم، وهو ما نفاه نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، حياتي يازجي، ووصفه بأنه غير صحيح.

تستمر هذه الأحداث في تسليط الضوء على التوترات السياسية في تركيا، حيث تتزايد المخاوف بشأن حرية التعبير وحقوق الإنسان في ظل الحكومة الحالية.

عربي ودولي

الجمعة 15 أغسطس 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية على حاصبيا وجزين جنوبي لبنان

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الخميس على قضاءي حاصبيا وجزين جنوبي لبنان، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ أواخر 2024. وقد استهدفت الغارات وادي برغز في قضاء حاصبيا ومحلة جورة خضر القطراني في قضاء جزين، دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا.

قال الجيش الإسرائيلي في بيان له إنه هاجم ما وصفه بمسارات تحت الأرض تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، زاعمًا أن هذه البنى التحتية تمثل خرقًا للتفاهمات بين دولة الاحتلال ولبنان. ومع ذلك، لم يوضح الجيش الإسرائيلي ماهية هذه البنى وأماكنها بالتحديد.

في وقت سابق من نفس اليوم، أفادت الوكالة اللبنانية الرسمية بسقوط جريح نتيجة غارة لطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة عيترون بقضاء بنت جبيل. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت إلى إصابة شخصين بجروح.

تأتي هذه التطورات بعد جولة ميدانية لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في جنوبي لبنان، بالتزامن مع زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لبيروت. وقد أقر زامير بتنفيذ 600 غارة جوية على لبنان منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.

منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 8 أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر 2024، أسفرت العمليات العسكرية عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف مصاب. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، فإن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة.

في تحدٍ واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابًا جزئيًا من جنوب لبنان، بينما لا يزال يحتل 5 تلال سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة. هذه الأحداث تعكس تصاعد التوترات في المنطقة وتثير القلق حول مستقبل الأمن في لبنان.

فلسطين

الجمعة 15 أغسطس 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الخطة بدأت فعليا.. كيف يمارس الاحتلال التضليل بشأن احتلال غزة؟

أعلنت مصادر ميدانية أن الاحتلال بدأ فعليًا تنفيذ خطة احتلال مدينة غزة، رغم نفيه الرسمي. الخطة تشمل تهجير السكان وهدم المباني، حيث صدّق رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، على الفكرة المركزية للخطة يوم الأربعاء الماضي.

تشير المعلومات إلى أن قوات الاحتلال بدأت الزحف نحو الأحياء الجنوبية الشرقية من مدينة غزة، بالتزامن مع عمليات قصف وهدم واسعة النطاق. حي الزيتون، على سبيل المثال، يتعرض لعمليات قصف غير مسبوقة، مما أدى إلى تهجير سكانه نحو المناطق الغربية المكتظة بالنازحين.

تم تدمير أكثر من 300 منزل في حي الزيتون، خصوصًا في المناطق القريبة من شارع صلاح الدين. عمليات الهدم والقصف امتدت أيضًا إلى حي الصبرة، حيث تستهدف قوات الاحتلال المنازل المأهولة بهدف تهجير السكان المتبقين.

تسيطر قوات الاحتلال بالنيران الجوية على حي الزيتون وأجزاء واسعة من حي الصبرة، مما ينشر الرعب بين الأهالي. الساعات الماضية شهدت تدمير منازل مأهولة بالسكان، مما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف.

خطة إعادة احتلال قطاع غزة أثارت انتقادات واسعة في العالم، مع تحذيرات من مزيد من الضحايا الفلسطينيين. الاحتلال يتجاهل النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.

منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 61 ألف شهيد و154 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء. الوضع الإنساني يتدهور بشكل خطير، مع وجود مئات الآلاف من النازحين ومجاعة تهدد حياة الكثيرين.