تحليل

الجمعة 15 أغسطس 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

ما وراء غزة..

في خضم الأحداث المتسارعة، يتجلى صمود غزة في مواجهة العدوان المستمر، حيث يبرز دور الأفراد مثل أنس الشريف الذين يختارون المقاومة رغم المخاطر. لكن هناك أصوات تتعالى من بعض المتفيقهين الذين يلقون اللوم على هؤلاء الأبطال، مما يعكس حقدًا داخليًا يضعف من موقف الأمة.

تتحدث بعض الجماعات عن قناة 'الخنزيرة' وكأنها السبب في معاناة غزة، متجاهلة أن هذه المعاناة هي نتيجة للاحتلال والعدوان. إن الحقد الذي يتجلى في هذه التصريحات يعكس حالة من الانقسام الداخلي، حيث يُنظر إلى المقاومة كخيار غير مقبول.

غزة، التي تتهيأ لمواجهة جديدة، تواصل مقاومتها رغم الضغوط. إن الاستغاثات التي تصدر من هناك تُقابل بجدار صلد من اللامبالاة من قبل الأنظمة العربية، التي تفضل الهروب من المسؤولية بدلاً من دعم الحق الفلسطيني.

إن خيار المقاومة في غزة هو خيار جماعي، وليس مجرد خيار فردي. الشعب الغزاوي يختار البقاء والمقاومة، بينما الأنظمة المحيطة تتجاهل خطر الاحتلال وتفضل التفاوض مع العدو على حساب حقوق الفلسطينيين.

العدو يدرك أن هذه الحرب هي حرب وجود، وليس حرب حدود. لذا، فإن أي تهاون في دعم غزة يعني فتح المجال لمزيد من العدوان على المنطقة بأسرها، مما يهدد كل الأنظمة القائمة.

إن السيناريو الأسوأ هو أن يسيطر العدو على غزة، مما سيؤدي إلى انهيار الأنظمة المحيطة. هذه الأنظمة يجب أن تدرك أن خذلان غزة يعني خذلان نفسها، وأن المقاومة في غزة هي صمام الأمان لكل الأمة.

يجب أن يكون هناك موقف عربي موحد ضد العدوان المستمر، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة على الجميع. غزة ليست وحدها في هذه المعركة، بل هي تمثل صمود الأمة بأسرها.

إن دعم المقاومة في غزة هو دعم للحق والعدالة، ويجب على الجميع أن يقفوا في صفها. فالعدو لن يتوقف عند حدود غزة، بل يسعى للهيمنة على المنطقة بأسرها، مما يتطلب وعيًا جماعيًا لمواجهة هذا التحدي.

دلالات

شارك برأيك

ما وراء غزة..

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.