دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكومة الإسرائيلية إلى وقف فوري لمخططها الرامي لتقسيم الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين. وأكد غوتيريش أن إنشاء المستوطنات، بما فيها تلك الموجودة داخل القدس الشرقية، يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
في بيان له، أشار غوتيريش إلى أن هذه المستوطنات غير القانونية ستزيد من ترسيخ الاحتلال وتأجيج التوترات في المنطقة. وأضاف أن البناء في المنطقة المسماة "إي1" سيفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يقوض بشكل خطير إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن التصديق على مخطط استيطاني في المنطقة "إي1"، والذي من شأنه فصل القدس عن الضفة الغربية. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصبًا في وزارة الدفاع، أعلن الموافقة على بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم و3515 وحدة في المنطقة المجاورة.
قال سموتريتش إن الخطة "تربط معاليه أدوميم بالقدس، وتقطع التواصل العربي بين مدينتي رام الله وبيت لحم"، معتبرًا أن المخطط يدفن فكرة الدولة الفلسطينية. وأكد أن هذه المنطقة تعد إستراتيجية بالنسبة للفلسطينيين والمجتمع الدولي.
غوتيريش: إنشاء المستوطنات انتهاك للقانون الدولي ويزيد من ترسيخ الاحتلال.
وفقًا ليديعوت أحرونوت، فإن موافقة سموتريتش تحيي مشروع "إي1" المتوقف منذ عقود تحت ضغوط دولية، حيث يعتبر هذا المشروع حاجزًا إستراتيجيًا أمام قيام الدولة الفلسطينية، مما يعني أن دولة الاحتلال تدفع نحو ضم الضفة الغربية المحتلة.
مشروع "إي1" يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقها في الضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، من خلال مصادرة أراض فلسطينية في المنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، مما يمنع أي توسع فلسطيني محتمل.
رئيس مستوطنة معاليه أدوميم أكد أن المشروع سيقضي تمامًا على حلم الدولة الفلسطينية، بينما قال رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة الغربية إن الإعلان يقرّب دولة الاحتلال من إحلال السيادة الكاملة على الضفة الغربية.
يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال دولة الاحتلال المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.





شارك برأيك
غوتيريش يطالب إسرائيل بوقف فوري لمخطط تقسيم الضفة الغربية