فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 2:24 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يرفعون العلم الإسرائيلي في الأقصى والاحتلال يواصل عمليات الهدم في القدس

اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد، في خطوة استفزازية جديدة تضمنت رفع الأعلام الإسرائيلية بالقرب من مسجد قبة الصخرة المشرفة. وأفادت مصادر محلية بأن هذه الاقتحامات تمت تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي أمنت مسارات المستوطنين ومنعت المصلين من حرية الحركة داخل المسجد.

ونفذ عشرات المستوطنين جولات استفزازية انطلقت من جهة باب المغاربة، حيث تعمدوا أداء طقوس تلمودية وترديد النشيد الإسرائيلي بصوت مرتفع داخل صحن المسجد. وتأتي هذه التحركات في سياق محاولات فرض واقع جديد داخل المقدسات الإسلامية، وسط تحذيرات من تصاعد التوتر نتيجة هذه الممارسات العنصرية التي تستهدف هوية المدينة المقدسة.

وعلى صعيد الانتهاكات الميدانية، وثقت مقاطع فيديو اعتداءً وحشياً نفذته عناصر من شرطة الاحتلال والجنود المدججين بالسلاح ضد الشاب المقدسي جواد عبيد في منطقة باب العمود. وبالرغم من محاولات المواطنين المتواجدين في المكان التدخل لإنقاذ الشاب، إلا أن الجنود استمروا في ضربه والتنكيل به بشكل عنيف بعد إلقائه على الأرض، مما أثار حالة من الغضب الشعبي.

وفي سياق متصل، واصلت آليات الاحتلال سياسة التضييق الاقتصادي عبر هدم مطعم تجاري في منطقة المصرارة القريبة من البلدة القديمة. وتعتبر هذه العملية جزءاً من حملة ممنهجة تستهدف المنشآت الاقتصادية للمقدسيين لضرب مصادر رزقهم ودفعهم للرحيل عن المدينة، في ظل تصاعد وتيرة الهدم التي طالت عشرات المصالح التجارية مؤخراً.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن محافظة القدس إلى أن سلطات الاحتلال هدمت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 200 منزل ومنشأة سكنية وتجارية في مختلف أحياء المدينة. وتتنوع أساليب الهدم بين التنفيذ المباشر بواسطة جرافات الاحتلال أو إجبار المقدسيين على هدم منازلهم ذاتياً تحت وطأة الغرامات المالية الباهظة والتهديد بالسجن.

تحليل

الأحد 31 مايو 2026 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

من آبار النفط إلى الخوارزميات: 'سلام السيليكا' يعيد صياغة القوة في الخليج

على مدار أكثر من نصف قرن، استندت هيكلية القوة العالمية إلى ركيزة أساسية هي النفط، حيث كان التحكم في إنتاجه وأسعاره وممراته المائية يمنح الدول نفوذاً حاسماً على السياسة الدولية. واليوم، يتشكل خلف الستار تحول أعمق يتمثل في ولادة بنية تحتية جديدة للقوة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بدلاً من ناقلات النفط وأنابيب الإمداد.

يمكن وصف هذا النظام الصاعد بـ 'سلام السيليكا' (Pax Silica)، وهو واقع دولي تحل فيه القدرات الحوسبية محل الهيدروكربونات كمصدر رئيس للقوة الاستراتيجية. ويتجلى هذا التحول بوضوح في المثلث المتطور الذي يجمع دول الخليج العربي بكل من الولايات المتحدة والصين، حيث يعاد رسم الجغرافيا السياسية بناءً على مراكز البيانات.

تاريخياً، تحدد دور الخليج عبر احتياطياته النفطية الهائلة وموقعه الجغرافي الذي يربط الشرق بالغرب، مما جعله ساحة لتنافس القوى العظمى لعقود. أما الآن، فثمة جغرافيا رقمية جديدة ترتسم معالمها، لا تقاس بالبراميل الملموسة بل بسلاسل إمداد الرقائق الإلكترونية والأنظمة البيئية للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.

تدرك دول المنطقة، لا سيما السعودية والإمارات وقطر، هذا المتغير المتسارع، لذا بدأت بضخ استثمارات هائلة في برامج الذكاء الاصطناعي السيادي والشراكات التكنولوجية العالمية. ولم تعد طموحات هذه الدول تقتصر على تصدير الطاقة، بل تسعى للتحول إلى مراكز حيوية لاقتصاد عالمي تقوده الخوارزميات وتدفقات البيانات الضخمة.

بالنسبة للولايات المتحدة، يمثل هذا الانتقال فرصة لتعزيز نفوذها وقلقاً استراتيجياً في آن واحد، حيث لا تزال واشنطن تهيمن على تصميم الرقائق المتقدمة والمنصات الرقمية. ومع ذلك، فإن هذه الهيمنة مهددة بهشاشة سلاسل الإمداد المتمركزة في شرق آسيا، مما يدفعها لمحاولة حماية نطاقها الرقمي عبر ضوابط التصدير الصارمة.

تسعى واشنطن لضمان بقاء حلفائها في الخليج مندمجين داخل بنية تكنولوجية تقودها المنظومة الغربية وتتوافق مع المعايير الأمريكية لحوكمة البيانات. ولم يعد الخليج في المنظور الأمريكي مجرد شريك في قطاع الطاقة التقليدي، بل أضحى ركيزة أساسية للبنية التحتية المستقبلية للذكاء الاصطناعي والأنظمة السحابية المتطورة.

في المقابل، تتبنى الصين مقاربة مختلفة تعتمد على بناء شبكة كثيفة من الاعتماد المتبادل اقتصادياً وتكنولوجياً دون اشتراط تحالفات عسكرية أو أمنية رسمية. وباعتبار بكين المستهلك الأكبر لصادرات الطاقة الخليجية، فإنها تستغل هذا الرابط لتوسيع حضورها في مجالات الاتصالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومشاريع الترابط الرقمي.

الاستراتيجية الصينية تهدف إلى دمج الخليج في شبكة أوراسية واسعة للتكنولوجيا تعمل بالتوازي مع الهياكل الغربية، وأحياناً خارج نطاق سيطرتها تماماً. هذا التوجه يمهد لظهور عالم ثنائي النظام، أحدهما يرتكز على الريادة الأمريكية والآخر يُبنى عبر الزخم الصناعي الصيني وشبكات الترابط الممتدة عبر القارات.

تجد دول الخليج نفسها أمام فرصة ثمينة ومخاطرة جسيمة في هذا التنافس، فهي تعتمد على الضمانات الأمنية الأمريكية من جهة، وعلى الصين كأكبر مشترٍ للطاقة من جهة أخرى. وقد أفرز هذا الواقع ما يمكن تسميته بـ 'عدم الانحياز الهيكلي'، حيث تسعى هذه الدول لتعظيم مرونتها الاستراتيجية عبر التعاون مع القطبين في آن واحد.

في عصر 'سلام السيليكا'، لم يعد الاصطفاف الخليجي مقتصرًا على عقود النفط أو القواعد العسكرية، بل بات يركز على من يبني العمود الفقري الرقمي للاقتصادات المحلية. ويشمل ذلك السيطرة على الأنظمة السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى أطر سيادة البيانات والاعتماد الكلي على أشباه الموصلات المستوردة.

يكمن التحول الجوهري في إعادة تعريف مفهوم القوة بحد ذاته، فبينما كانت تقاس سابقاً بالاحتياطيات النفطية، باتت اليوم تقاس بالقدرة الحوسبية والكفاءة الخوارزمية. هذا التغيير يحول مفهوم التبعية من الارتهان لواردات الطاقة إلى الارتهان لأنظمة الذكاء الاصطناعي الخارجية والبنية التحتية الرقمية التي تديرها قوى عظمى.

يقع الخليج في قلب هذا التقاطع الاستراتيجي، فهو مورد رئيس للطاقة ومصدر ضخم لرؤوس الأموال عبر صناديق الثروة السيادية، ومستثمر ناشئ قوي في التكنولوجيا. هذه العوامل تجعل من المنطقة شريكاً لا غنى عنه لكلا القوتين المتنافستين، مما يمنحها ثقلاً نوعياً في صياغة قواعد النظام العالمي الجديد.

النتيجة الحتمية لهذا التحول ليست انتقالاً سلساً، بل هي حالة من التشظي والتشرذم نحو تكتلات تكنولوجية متداخلة وغير موحدة. وبدلاً من نظام أحادي، يتحرك العالم نحو منظومات بيئية تقودها الولايات المتحدة وأخرى تمثل الصين مركز ثقلها، بينما تحاول دول الخليج المناورة بينهما.

إن الصراع الحاسم في العقود المقبلة لن يدور حول حقول النفط التقليدية، بل سيتمحور حول البنية التحتية غير المرئية من خوارزميات ومراكز بيانات ورقائق. وفي هذا المخاض، تبرز دول الخليج والصين والولايات المتحدة كمهندسين فعليين لرسم ملامح نظام عالمي جديد لا تزال قواعده قيد الكتابة والتشكل.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

حسابات التصعيد الإسرائيلي في لبنان: سباق مع الزمن ومحاولات للهروب من استنزاف حزب الله

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية المكثفة على الجبهة اللبنانية، حيث شمل التصعيد تدميراً واسعاً وتهجيراً للسكان في مناطق جنوب وشمال نهر الليطاني. وتهدف هذه التحركات إلى توسيع ما يسمى بـ 'الخط الأصفر' واحتلال مواقع ذات قيمة عملياتية ومعنوية، في محاولة لكسر حالة الاستنزاف التي يفرضها حزب الله.

وتشير المعطيات إلى أن هذا التصعيد يأتي نتيجة حسابات سياسية وعسكرية معقدة، أبرزها رغبة تل أبيب في استباق أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قد يؤدي لوقف الحرب. وتسعى إسرائيل من خلال هذه العمليات إلى إلحاق أكبر قدر من الضرر بالبنية التحتية اللبنانية، وليس فقط بالقدرات العسكرية لحزب الله.

وتعتمد الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية على توسيع دائرة التهجير والضغط على الحاضنة الشعبية للحزب، أملًا في دفع الداخل اللبناني نحو مواجهة داخلية أو تفكيك سلاح المقاومة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الضغوط لم تنجح حتى الآن في تحقيق اختراق استراتيجي ينهي حالة النزيف المكلفة للجيش.

ويعكس التصعيد العسكري محاولة من حكومة بنيامين نتنياهو لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد ضد ما يوصف بـ 'اتفاق وقف النار' الذي تحول عملياً إلى حرب استنزاف. وتواجه الحكومة اتهامات من أوساط واسعة بتقييد يد الجيش استجابة لضغوط الإدارة الأمريكية، مما دفع البعض للمطالبة بضربات أكثر قسوة تشمل العاصمة بيروت.

وقد تصاعدت حالة الاحتقان داخل المجتمع الإسرائيلي بعد إدراك الفجوة بين تصريحات القادة العسكريين والواقع الميداني، حيث تبين أن تقديرات الاستخفاف بقدرات حزب الله كانت خاطئة. ونجح الحزب في تغيير المعادلات الميدانية، خاصة من خلال تكتيكات الطائرات المسيرة التي عجز جيش الاحتلال عن إيجاد حلول جذرية لها.

وفي دلالة على حالة الإرباك الميداني، انتشرت تقارير عن قيام جنود إسرائيليين بمحاولات فردية لشراء شباك صيد من مدينة طبرية على نفقتهم الخاصة لاستخدامها في حماية آلياتهم من المسيرات. هذا الواقع الساخر عكسه كاريكاتير في صحيفة 'هآرتس' يصف الجيش الأكثر تطوراً في العالم بأنه يبحث عن أدوات بدائية لمواجهة التهديدات الجوية.

وتلعب الحسابات الانتخابية دوراً محورياً في قرارات نتنياهو، الذي تظهر استطلاعات الرأي تراجع ائتلافه واحتمالية سقوطه في أي انتخابات قادمة. ويحاول نتنياهو، الذي يلقب نفسه بـ 'سيد الأمن'، التمسك بالسلطة عبر استخدام القوة المفرطة والتوسع الميداني لترميم صورته أمام جمهور الناخبين.

كما يبرز توتر خفي بين المستويين السياسي والعسكري منذ أحداث السابع من أكتوبر، حيث يخشى قادة الجيش الظهور بمظهر المتردد أو الضعيف أمام الجمهور. هذا التخوف يدفع المؤسسة العسكرية نحو التورط في عمليات برية أوسع، رغم التحذيرات من تكرار تجارب سابقة لم تحقق أهدافها النهائية في لبنان أو غزة.

وعلى صعيد المواقف السياسية، وجه مراقبون إسرائيليون انتقادات حادة للرهان المستمر على القوة العسكرية دون وجود رؤية سياسية واضحة أو استراتيجية للاتفاق. وحذر هؤلاء من أن الاعتماد الكلي على سياسة التدمير والتهجير لن ينهي النزيف المستمر على الجبهات المفتوحة منذ شهور طويلة.

ورغم هذه التحذيرات، تمضي حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو وكاتس وبن غفير في تصعيد الموقف الميداني، معتمدة على خطاب استعلائي يركز على الإنجازات التكتيكية. ويرى محللون أن هذا الخطاب يهدف بالأساس إلى التغطية على الإخفاقات في حسم المعركة بشكل نهائي مع المقاومة في لبنان.

وفي سياق التباهي بالمكاسب، اعتبر وزير الأمن يسرائيل كاتس أن السيطرة على قلعة شقيف ورفع العلم الإسرائيلي فوقها يمثل رسالة واضحة للأعداء بفقدان مواقعهم الاستراتيجية. وأكد كاتس أن الحرب لم تنتهِ بعد، مشدداً على التصميم الإسرائيلي لتحطيم القوة العسكرية لحزب الله بشكل كامل.

من جانبه، واصل بنيامين نتنياهو استخدام لغة التهديد، مشيراً إلى أن جيشه يضرب في عمق لبنان وبيروت والبقاع لتحقيق مكاسب معنوية ونفسية. وتأتي هذه التصريحات في إطار محاولات رفع الروح المعنوية للإسرائيليين الذين يعانون من استمرار صافرات الإنذار والانفجارات في مناطق الشمال.

وتكشف التقارير الميدانية عن فجوة واسعة بين الوعود الحكومية بـ 'النصر المطلق' وبين الواقع النازف على الأرض في الجليل الأعلى والمناطق الحدودية. هذا التباين يفاقم حالة الإحباط لدى المستوطنين الذين يجدون أنفسهم تحت رحمة الهجمات الصاروخية والمسيرات رغم كل العمليات العسكرية.

ختاماً، يبدو أن التصعيد الإسرائيلي الحالي هو مزيج من الهروب إلى الأمام ومحاولة لتحسين شروط التفاوض في أي تسوية مستقبلية. ومع استمرار غياب الرؤية السياسية، تظل الجبهة اللبنانية مرشحة لمزيد من الانفجار في ظل إصرار حكومة الاحتلال على لغة القوة كخيار وحيد.

اسرائيليات

الأحد 31 مايو 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

ثلاث ركائز تحكم الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في سوريا

تشهد المقاربة الأمريكية تجاه الملف السوري تحولاً جذرياً برزت ملامحه خلال الأشهر الأخيرة، حيث باتت واشنطن تدير علاقتها مع دمشق عبر ثلاثة مستويات رئيسة: العسكري-الأمني، والاقتصادي، والموقف تجاه إسرائيل. ولم تعد سوريا في المنظور الأمريكي مجرد ساحة للصراعات المفتوحة، بل تحولت إلى منطقة منضبطة تحكمها آليات تنسيق واضحة، لا سيما بعد التفاهمات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.

تتركز الرؤية العسكرية الحالية على توجيه الجهود نحو القضاء على ما تبقى من خلايا تنظيم 'داعش'، مع توجه استراتيجي لتقليص الوجود العسكري المباشر. وتعتمد هذه الرؤية على تمكين الحلفاء المحليين لتعويض الغياب الأمريكي، وضمان حماية المصالح الحيوية التي تتقاطع مع توجهات القوى الإقليمية الفاعلة في المشهد السوري.

أفادت مصادر عسكرية بأن وثيقة 'رؤية غير معهودة' التي قدمها قائد القيادة المركزية الأمريكية أمام مجلس الشيوخ، تعكس عمق هذا التحول. وتؤكد الوثيقة استمرار التواصل مع الحكومة السورية لدعم تسوية سياسية شاملة، تهدف إلى بناء قدرات أمنية وطنية عبر الشركاء الإقليميين، بما يضمن استقرار البلاد في المرحلة المقبلة.

يسعى صانع القرار في واشنطن إلى تحويل سوريا إلى جزء من منظومة المصالح القومية الأمريكية بعد عقود من الجفاء والعداء. ومع ذلك، لا يزال الوضع الاستراتيجي يتأرجح بين النفوذين الأمريكي والروسي، حيث تتردد واشنطن في تزويد دمشق بأسلحة متطورة، مما يدفع الأخيرة للحفاظ على قنوات اتصال قوية مع موسكو لتأمين احتياجاتها الدفاعية.

وصف المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك الحالة السورية الراهنة بأنها 'مختبر لتحالف إقليمي جديد' يرتكز على الدبلوماسية والتكامل الاقتصادي. وتعكس هذه التصريحات رغبة أمريكية في دمج سوريا ضمن نظام إقليمي مستقر ينهي سنوات العزلة، ويفتح الباب أمام تعاون يتجاوز الملفات الأمنية التقليدية إلى آفاق سياسية أرحب.

على الصعيد الاقتصادي، ترى واشنطن أن الاستقرار الأمني هو المدخل الأساسي لتحويل سوريا إلى بيئة جاذبة للاستثمارات الضخمة. وتطمح الولايات المتحدة وحلفاؤها للعب دور 'العراب' في عملية إعادة الإعمار، خاصة في ظل التنافس المحموم مع الصين التي تدرج سوريا ضمن مبادرة 'الحزام والطريق'، وروسيا التي تتمسك بوجودها الاستراتيجي.

أشادت مصادر دبلوماسية أمريكية في دمشق بالتطورات الاقتصادية الملحوظة منذ تولي الإدارة الجديدة مقاليد الحكم في سوريا. وأشارت البيانات الرسمية إلى تسجيل أكثر من 18 ألف شركة جديدة وعودة نحو مليون ونصف المليون لاجئ، مما يعطي إشارات إيجابية حول تعافي المناخ الاستثماري وقدرة الدولة على استعادة حيويتها.

دعت السفارة الأمريكية المستثمرين الدوليين صراحة للدخول في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والتكنولوجيا والاتصالات والعقارات. وتعكس هذه الدعوة ثقة متزايدة في استدامة الوضع القائم، ورغبة في قطع الطريق على المنافسين الدوليين عبر ترسيخ حضور الشركات الغربية في مفاصل الاقتصاد السوري الناشئ.

فيما يخص الملف الإسرائيلي، حاولت واشنطن في البداية ربط الانفتاح الاقتصادي بتحقيق تقدم في مسار السلام بين دمشق وتل أبيب. إلا أن التعنت الإسرائيلي دفع الإدارة الأمريكية إلى فصل المسارين مؤقتاً، والتركيز على التطورات الداخلية السورية مع ترك الملف الإسرائيلي لينضج ببطء بعيداً عن الضغوط المباشرة.

مارست واشنطن ضغوطاً واضحة على الحكومة الإسرائيلية لوقف غاراتها الجوية في العمق السوري، وتجنب العبث بالنسيج الاجتماعي المحلي. وتهدف هذه السياسة إلى تأمين اتفاق أمني يضمن الاستقرار على الحدود، مع تأجيل القضايا الشائكة مثل مصير الجولان المحتل إلى مراحل زمنية لاحقة لا تمثل أولوية حالية.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى مراقبون أن التحول في العلاقة بين واشنطن ودمشق لا يزال يتسم بالهشاشة كونه يرتبط بعلاقات شخصية أكثر من كونه مؤسسياً. فالدعم الحالي يعتمد بشكل كبير على الكيمياء الشخصية بين الرئيس ترامب والقيادة السورية الجديدة، وهو ما يثير قلقاً بشأن استمرارية هذه السياسة في حال تغيرت الإدارة.

يبرز انقسام داخلي في الولايات المتحدة حول هذا الانفتاح المتسارع، حيث يبدي الحزب الديمقراطي تحفظات كبيرة على منح الثقة الكاملة للحكام الجدد في دمشق. ويرى الديمقراطيون أن إدارة ترامب تسرعت في خطواتها دون الحصول على ضمانات كافية تتعلق بملفات الحكم الرشيد وحقوق الأقليات والتحول الديمقراطي.

من المتوقع أن تشهد السياسة الأمريكية مراجعة شاملة في حال وصول الديمقراطيين إلى البيت الأبيض، حيث سيتم التركيز بشكل أكبر على المعايير التقليدية للسياسة الخارجية. وقد يواجه الحكام في سوريا تحديات صعبة إذا لم ينجحوا في تحويل الانفتاح الشخصي الحالي إلى مؤسسات واتفاقيات عابرة للإدارات.

في الختام، تظل الرغبة السورية في الانفتاح على الغرب هي المحرك الأساسي للعلاقة الحالية، لكنها تحتاج إلى تغييرات هيكلية في بنية الدولة والمجتمع. وبدون إدراك الحكام في دمشق لضرورة بناء ثقة مؤسسية تتجاوز شخص الرئيس الأمريكي، ستبقى هذه العلاقة عرضة للانهيار مع أي تغيير سياسي في واشنطن.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

شهادات مروعة توثق إعدامات ميدانية وتجاوزات لمليشيات متعاونة مع الاحتلال في مخيم المغازي

تشهد الأزقة المدمرة في المناطق الشرقية لمخيم المغازي وسط قطاع غزة فصلاً جديداً من فصول الترويع، حيث أفادت مصادر محلية ببروز مجموعات مسلحة تعمل بتنسيق مباشر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. هذه المجموعات، التي اتخذت من المنازل المهجورة مقاراً سرية لها، بدأت بممارسة عمليات ملاحقة وتحقيقات ميدانية بحق السكان الذين رفضوا النزوح من أحيائهم المنكوبة.

بدأت ملامح هذا التغلغل الأمني في السابع من نيسان/ أبريل الماضي، حين حاولت مليشيا يقودها المدعو شوقي أبو نصيرة التمركز في عمق المناطق السكنية شرق المخيم. وقد واجه الأهالي هذا التوغل بمحاولات سلمية لمنع المسلحين من دخول بيوتهم، إلا أن المواجهة تحولت سريعاً إلى مجزرة دامية أسفرت عن مقتل 12 مواطناً خلال ساعات قليلة.

ورغم الانسحاب المؤقت لتلك المجموعات عقب الحادثة، إلا أنها عادت للتسلل مجدداً فجر يوم وقفة عرفة، مستغلة هدوء المنطقة لتنفيذ عمليات دهم واختطاف واسعة. وأكد شهود عيان أن المسلحين تحصنوا داخل منزل المواطن إياد عبد الجواد، محولين إياه إلى مركز مغلق للاحتجاز والتعذيب بعيداً عن الرقابة القانونية أو الأهلية.

في مشهد يعكس حجم التنسيق الأمني، اقتحمت مجموعة مسلحة منزل المسن عبد الرحمن الشنطي، حيث أُجبر تحت تهديد السلاح على إجراء مكالمة هاتفية مع ضابط مخابرات إسرائيلي. وخلال الاتصال، جرى استجوابه حول بياناته الشخصية وتفاصيل عمله السابق، قبل أن يُؤمر بالبقاء حبيس منزله وإغلاق هاتفه لساعات تحت مراقبة مشددة.

ولم تتوقف الانتهاكات عند الاستجواب، بل امتدت لتشمل عمليات اختطاف عنيفة، حيث داهمت المليشيات منزل عائلة عبد الله البشيتي واقتادت أبناءه الثلاثة بالقوة. وأفاد الجيران بأن المسلحين وجهوا تهديدات صريحة لوالد الشبان، مؤكدين له أن لقاءه بابنه صالح سيكون الأخير، وهو ما تحقق بالفعل بعد ساعات قليلة من الاختطاف.

عقب انسحاب القوة المسلحة من المنطقة، عثر الأهالي على جثمان الشاب صالح البشيتي داخل أحد المنازل المهجورة وهو يحمل آثار تعذيب وحشية. وبحسب الإفادات، فقد وُجد الشاب مشنوقاً بقطعة قماش ومصاباً بعيارات نارية في أنحاء جسده، في جريمة إعدام ميدانية هزت أركان المخيم الذي يعاني أصلاً من ويلات القصف المستمر.

وفي سياق متصل، وثقت مصادر ميدانية حالات من الإذلال المتعمد مارستها هذه المجموعات بحق العائلات المحاصرة، كما حدث مع عائلة أبو شحادة. حيث قام أحد المسلحين بإشهار سلاحه في وجه رب الأسرة، وأجبره على كسر صيامه في يوم عرفة وتدخين سيجارة تحت التهديد، في محاولة لفرض السيطرة المطلقة وكسر إرادة السكان.

تزامن هذا الانفلات الأمني للمليشيات مع غطاء جوي مكثف من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي لم تغادر سماء المنطقة. وفي إحدى الغارات التي تزامنت مع تحركات المسلحين، استهدف صاروخ مباشر منزل عائلة المغاري، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه وسقوط شهداء وجرحى من المدنيين العزل.

كان من بين ضحايا القصف الشاب يوسف المغاري وابن عمه فادي، في فاجعة أضافت مزيداً من الألم لسكان الحي. يوسف، الذي كان يلقب بـ 'العريس القادم' بعد زفاف شقيقه قبل أسابيع، لم يمهله الموت طويلاً ليحقق حلمه، حيث تحولت صورته على بطاقة الزفاف إلى ملصق نعي يوزع في أزقة المخيم الحزينة.

تثير هذه الأحداث المتلاحقة تساؤلات خطيرة حول دور هذه المجموعات المسلحة التي تتحرك بحرية في مناطق التماس مع قوات الاحتلال. ويرى مراقبون أن تحويل المنازل المدنية إلى مراكز تحقيق وإعدام يمثل خرقاً فاضحاً لكافة الأعراف الوطنية والإنسانية، ويضع حياة الآلاف من المتبقين في غزة على المحك.

يعيش سكان شرق المغازي اليوم حالة من الصمت القسري، حيث يمنع انتشار المسلحين أي محاولة لتوثيق الجرائم بشكل كامل أو الوصول إلى المختطفين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً. فالخوف من 'الرصاصة الجاهزة' التي يهدد بها عناصر المليشيات بات يلاحق كل من يحاول الاعتراض على انتهاك حرمة المنازل.

إن الشهادات المتقاطعة التي جمعتها مصادر صحفية تؤكد أن ما يجري ليس مجرد حوادث فردية، بل هو نهج منظم يهدف إلى ترهيب الحاضنة الشعبية وتسهيل مهام الاحتلال. وتظل قصص التعذيب داخل الغرف المغلقة في المنازل المهجورة شاهداً على مرحلة هي الأكثر تعقيداً في تاريخ الصراع الميداني داخل القطاع.

ومع استمرار غياب الرقابة القانونية، يطالب الأهالي بضرورة تدخل الجهات المعنية لوقف تغول هذه المليشيات وحماية المدنيين من الإعدامات الميدانية. فالمخيم الذي صمد أمام آلة الحرب العسكرية، يجد نفسه اليوم في مواجهة طعنات داخلية تنفذها أيدٍ ارتضت العمل كأدوات في يد المخابرات الإسرائيلية.

تبقى مأساة عائلات البشيتي والمغاري وأبو شحادة مجرد نماذج لما يحدث في الظلام بعيداً عن عدسات الكاميرات. ومع كل فجر جديد، يخشى سكان المغازي من عودة السلالم الحديدية والوجوه الملثمة التي لا تجلب معها سوى الموت والتحقيق والإذلال، في ظل حرب إبادة لا تفرق بين قصف جوي وإعدام ميداني.

رياضة

الأحد 31 مايو 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

عضة سواريز في مونديال 2014: اللحظة التي طغت على تأهل أوروغواي وأنهت مشوار 'العضاض'

لا تقتصر ذاكرة كأس العالم على الأهداف الحاسمة أو التصديات الإعجازية، بل تمتد لتشمل لقطات غريبة أثارت جدلاً واسعاً وبقيت محفورة في وجدان الجماهير. في مونديال البرازيل 2014، وتحديداً في الرابع والعشرين من يونيو، شهد ملعب 'أرينا داس دوناس' واقعة لم تكن كروية بامتياز، بطلها المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز.

دخل المنتخبان الإيطالي والأوروغوياني مواجهة حاسمة في دور المجموعات، حيث كانت إيطاليا تملك أفضلية التعادل للتأهل، بينما لم يكن أمام رفاق سواريز سوى خيار الفوز. ساد التوتر أجواء اللقاء مع استبسال الدفاع الإيطالي بقيادة الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون الذي حرم سواريز من هدف محقق في الدقيقة السادسة والستين.

ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وتحديداً في الدقيقة التاسعة والسبعين، وقع الاحتكاك الشهير بين سواريز والمدافع جورجيو كيلليني. سقط اللاعبان أرضاً، لينهض كيلليني غاضباً وهو يكشف عن كتفه للحكم المكسيكي ماركو رودريغيز، مدعياً تعرضه للعض، بينما تظاهر سواريز بالألم ممسكاً بأسنانه.

لم يتخذ الحكم أي قرار فوري في تلك اللحظة لعدم وجود تقنية الفيديو 'VAR' حينها، واستمر اللعب ليسجل دييغو غودين هدف الفوز لأوروغواي في الدقيقة الحادية والثمانين. هذا الهدف منح أوروغواي بطاقة العبور للدور الثاني وأقصى إيطاليا، لكن الفرحة لم تدم طويلاً أمام العاصفة الإعلامية التي تلت المباراة.

تحولت 'عضة سواريز' إلى الخبر الأول في الصحافة العالمية، ولم يتم التعامل معها كحدث عابر نظراً للسجل الحافل للاعب في هذا السلوك الغريب. فقد استذكر الجميع واقعة عضه للاعب المغربي عثمان بقال عام 2010 مع أياكس، وواقعة المدافع الصربي إيفانوفيتش في الدوري الإنجليزي عام 2013.

أمام هذا الضغط المتزايد، اضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' للتدخل وفتح تحقيق عاجل في الحادثة بناءً على الصور التلفزيونية. وجاء القرار كالصاعقة على منتخب أوروغواي، حيث فرضت اللجنة التأديبية واحدة من أقسى العقوبات في تاريخ بطولات كأس العالم بحق النجم الملقب بـ 'المسدس'.

شملت العقوبة إيقاف سواريز عن اللعب دولياً لـ 9 مباريات، بالإضافة إلى منعه من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة أربعة أشهر كاملة. كما فُرضت عليه غرامة مالية قدرها 100 ألف فرنك سويسري، مما يعني نهاية مشواره المونديالي ومغادرته الفورية لمعسكر المنتخب في البرازيل.

تأثرت مسيرة سواريز الاحترافية بهذا القرار، حيث كان قد وقع عقداً للانتقال إلى نادي برشلونة الإسباني في ذلك الصيف. واضطر النادي الكتالوني وجماهيره للانتظار حتى انتهاء مدة الإيقاف ليتمكن اللاعب من الظهور رسمياً بقميص 'البلوغرانا'، مما أربك حسابات الفريق في بداية الموسم.

من جانبه، حاول سواريز في البداية إنكار تعمده العض، واصفاً ما جرى بأنه فقدان للتوازن واحتكاك طبيعي داخل منطقة الجزاء. إلا أن انتشار الصور والزوايا المختلفة للقطة أجبره لاحقاً على تقديم اعتذار علني لأسرة كرة القدم وللمدافع الإيطالي جورجيو كيلليني، متعهداً بعدم تكرار ذلك.

كيلليني، ورغم غضبه العارم أثناء المباراة، أظهر روحاً رياضية في وقت لاحق بقبوله اعتذار سواريز. بل وذهب المدافع الإيطالي إلى أبعد من ذلك حين انتقد قسوة عقوبة الفيفا، معتبراً أن الإيقاف لمدة أربعة أشهر كان مبالغاً فيه وحرم اللاعب من ممارسة مهنته.

وفي سيرته الذاتية، كشف سواريز أن الضغوط النفسية والإحباط الذي يشعر به في اللحظات الحاسمة كان المحرك الأساسي لهذه التصرفات اللاإرادية. وأوضح أن رغبته الجامحة في الفوز كانت تخرج أحياناً عن السيطرة وتتحول إلى نوبات غضب يعبر عنها بطريقة تثير استهجان العالم.

المثير للدهشة أن هذه العادة عادت لتظهر بشكل عابر حتى بعد سنوات طويلة، ففي أبريل 2025، وخلال مباراة مع إنتر ميامي، كاد سواريز أن يعض يد زميله جوردي ألبا بالخطأ. تراجع سواريز فور إدراكه أن اليد تعود لزميله وليس لمنافسه، في لقطة أعادت للأذهان ذكريات مونديال ناتال.

فنيًا، حققت أوروغواي إنجازاً كبيراً بإقصاء إيطاليا، لكن الذاكرة الجمعية لعشاق الكرة اختزلت تلك المباراة في 'العضة' فقط. أصبحت اللقطة مادة دسمة للكاريكاتير والبرامج الساخرة، وظلت تلاحق سواريز في كل محفل دولي كعلامة مسجلة ارتبطت باسمه وبمونديال 2014.

ختاماً، تظل واقعة سواريز وكيلليني درساً في كيف يمكن للحظة انفعال واحدة أن تحطم مجهود فريق كامل وتغير مسار مسيرة لاعب موهوب. لقد كشفت تلك اللحظة هشاشة النجوم تحت الضغط، وأثبتت أن كأس العالم لا يخلد الأبطال فقط، بل يخلد أيضاً اللحظات الأكثر إثارة للجدل.

منوعات

الأحد 31 مايو 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا تسكن الإعلانات القديمة ذاكرتنا؟ أسرار الحنين إلى 'زمن التلفزيون الجميل'

يكفي أحياناً سماع لحن قصير أو رؤية شعار قديم ليعود الإنسان فجأة إلى زمن كامل، مستحضراً تفاصيل غرفة الجلوس وصوت التلفزيون ورائحة البيت القديم. هذه الإعلانات التي ربما لم تكن مهمة في ذاتها، تحولت مع مرور السنوات إلى مقاطع مبعثرة من طفولة لم يعد منها سوى هذه الذكريات.

إن الإعلانات القديمة ليست مجرد مواد تجارية انتهى صلاحيتها بانتهاء عرضها، بل تحولت إلى جزء أصيل من الذاكرة العامة التي نردد موسيقاها ونستحضر شخصياتها في جلساتنا. نحن نربط هذه المقاطع بمواسم وأعياد وبيوت لم تعد كما كانت، مما يجعلها تعيش في الذاكرة أكثر من أحداث بدت حينها أكثر أهمية.

يعتمد الإعلان في جوهره على استراتيجية التكرار التي تصنع نوعاً من الألفة القسرية والمحببة مع المشاهد. فظهوره المتكرر في الفواصل نفسها وبين البرامج المفضلة جعل منه جزءاً من الروتين اليومي للعائلة، مما أدى لترسيخ الجمل القصيرة والألحان في العقل الباطن.

مع مرور الوقت، لم يعد المشاهد بحاجة لرؤية الإعلان كاملاً لاستعادته، بل تكفي إشارة صغيرة مثل لون أو نغمة لاستحضار التجربة كاملة. العقل الباطن يتأثر بما يتكرر أمامه باستمرار، فتتحول الشخصية الإعلانية من مجرد مؤدٍ إلى علامة مسجلة في تاريخ الفرد الشخصي.

قبل عصر المنصات الرقمية، كان التلفزيون هو المحور الذي يجمع الناس حول جدول بث واحد وموحد تقريباً. كانت العائلات والجيران يشاهدون البرامج نفسها في الوقت ذاته، مما خلق ما يمكن تسميته بالذاكرة الجماعية التي تشترك فيها أجيال كاملة تجاه مادة إعلانية محددة.

حين يتذكر شخص ما إعلاناً قديماً، فإنه في الغالب لا يتذكره كحدث معزول، بل يستعيد السياق الاجتماعي المرتبط به. يتذكر من كان يجلس بجانبه، وما هو البرنامج الذي كان ينتظره، مما يحول الإعلان إلى علامة زمنية تشبه إلى حد كبير الأغاني القديمة أو الروائح المألوفة.

تعتبر الموسيقى واللحن القصير أقصر الطرق للوصول إلى الذاكرة البشرية، حيث يسهل حفظ النغمات البسيطة أكثر من الكلام الطويل. قد تبقى نغمة إعلان عالقة في الرأس لسنوات طويلة، حتى بعد أن ينسى الإنسان تفاصيل حياته اليومية في تلك الفترة البعيدة.

الموسيقى في الإعلانات لا تحفظ الكلمات فحسب، بل تحفظ معها المزاج العام والشعور المرتبط بتلك اللحظة، سواء كان شعور الصيف أو أجواء شهر رمضان. لهذا السبب، لا يتم التعامل مع الإعلانات القديمة كصور تجارية جافة، بل كبوابات صغيرة تعيدنا إلى مشاعر افتقدناها.

تحفظ الإعلانات أيضاً تفاصيل اجتماعية دقيقة قد لا تنتبه لها كتب التاريخ، مثل طرق الحديث وأنماط اللباس السائدة في تلك الحقبة. إنها تعكس كيف كانت تُبنى صورة العائلة المثالية، وما هي الكلمات التي كانت تُعد جذابة ومقنعة للمستهلك في ذلك الوقت.

على الرغم من أن إعلانات اليوم أكثر احترافية وتطوراً تقنياً، إلا أنها تواجه تحديات ضخمة للبقاء في الذاكرة بسبب تشتت المشاهدة وكثرة المحتوى. الإعلان القديم كان يظهر في عالم أقل ازدحاماً، مما منحه مساحة واسعة في ذاكرة الناس، بعكس إعلانات اليوم القابلة للتجاوز والكتم بضغطة زر.

اسرائيليات

الأحد 31 مايو 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة الشمال تتفاقم: اتهامات لنتنياهو بالتخلي عن المستوطنين أمام ضربات حزب الله

تواجه حكومة بنيامين نتنياهو موجة عارمة من الانتقادات الداخلية على خلفية عجزها عن إدارة ملف المستوطنات الشمالية، حيث تتهمها أوساط إعلامية وسياسية بترك السكان مكشوفين تماماً أمام هجمات حزب الله الصاروخية وطائراته المسيّرة. وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار حالة النزوح الجماعي وتراجع النشاط الاقتصادي والتعليمي، ما يعكس حجم الإخفاق الرسمي في التعامل مع تداعيات المواجهة المستمرة على الحدود اللبنانية.

وذكرت الكاتبة الإسرائيلية ميراف باتيتو أن الإهمال الحكومي تجاه الشمال لم يكن وليد اللحظة، بل بدأ منذ وقت مبكر وتفاقم مع اندلاع المواجهات الأخيرة التي كشفت هشاشة الجبهة الداخلية. وأوضحت أن عشرات الجنود سقطوا في هذه المعارك، بينما تستمر أعداد المصابين في الارتفاع، في وقت يضطر فيه المزارعون والطلاب للعمل والدراسة تحت وقع القصف المستمر والتهديدات الدائمة.

وتشير القراءات التحليلية إلى فجوة حادة بين مستوطنات غلاف غزة التي بدأت مسار إعادة الإعمار والعودة للحياة الطبيعية، وبين مستوطنات الشمال التي لا تزال تعيش حالة من الشلل التام والخوف. هذا التباين أثار غضب المستوطنين الذين يشعرون بأن الحكومة تمنح الأولوية لمناطق على حساب أخرى بناءً على حسابات سياسية وائتلافية ضيقة بعيداً عن الاحتياجات الأمنية الفعلية.

وفي سياق متصل، برزت قضية فشل تنفيذ خطة 'الدرع الشمالي' التي أُقرت في عام 2018 كأحد أبرز الأدلة على التقصير الحكومي، حيث بقيت مشاريع تحصين المنازل والمؤسسات العامة مجرد وعود على ورق. ويرى مراقبون أن نقص الميزانيات وتأخر التنفيذ جعل هذه المناطق عرضة للخطر المباشر، محملين نتنياهو شخصياً مسؤولية الترويج لخطط وهمية لم تجد طريقها للتطبيق على أرض الواقع.

وانتقدت المصادر العبرية الخطاب الرسمي الذي يركز على الحلول العسكرية والتهديدات الجوفاء ضد لبنان، مؤكدة أن هذه التصريحات لم تنجح في وقف الهجمات أو توفير الأمن للمستوطنين. وأكدت التحليلات أن الحل المستدام يتطلب تفاهمات سياسية بعيدة المدى، وليس مجرد وعود بنصر كامل يبدو بعيد المنال في ظل الواقع الميداني المتدهور والمدن التي تحولت إلى أشباح.

وتكشف الأرقام الصادرة عن مصادر إعلامية حجم الكارثة الديموغرافية، حيث لا يزال نحو 26 ألف مستوطن بعيدين عن منازلهم، ويقيم آلاف آخرون في مراكز إيواء مؤقتة وفنادق تفتقر للاستقرار. هذا النزوح المستمر أدى إلى تآكل النسيج الاجتماعي في الشمال، وزاد من الضغوط النفسية والمادية على العائلات التي تجد نفسها بلا أفق واضح للعودة في ظل غياب الضمانات الأمنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تشير المعطيات إلى أن نحو 70% من الشركات والمصالح التجارية في المنطقة الشمالية لم تستأنف نشاطها، ما يهدد بانهيار اقتصادي كامل في تلك المناطق. كما سجل القطاع التعليمي تراجعاً حاداً، حيث امتنع ثلث طلاب مدينة كريات شمونة عن التسجيل للعام الدراسي الجديد، وهو ما يعكس فقدان الثقة المطلق في قدرة الدولة على حماية المؤسسات التعليمية.

ختاماً، يرى محللون أن حزب الله لا يزال يفرض إيقاعه على الحياة المدنية في شمال فلسطين المحتلة، محولاً المستوطنات إلى مناطق مهجورة وفارغة من سكانها. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الأزمة مستقبلاً على المزاج الانتخابي داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يتنامى الشعور بأن القيادة السياسية الحالية فشلت في أداء واجبها الأساسي المتمثل في توفير الأمن والحماية لمواطنيها.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد جديد في بحر الصين الجنوبي: بكين تكثف دورياتها القتالية ومانيلا تحذر من 'تهديد خطير'

أعلنت القوات المسلحة الصينية، اليوم الأحد، عن تنفيذ سلسلة من الدوريات العسكرية المكثفة في محيط جزيرة سكاربورو شول الواقعة في بحر الصين الجنوبي. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حدة الخلافات الحدودية بين بكين ومانيلا حول السيادة على هذه المنطقة الاستراتيجية التي تعد من أكثر النقاط سخونة في القارة الآسيوية.

وأوضحت قيادة المسرح الجنوبي للجيش الصيني أن الوحدات البحرية والجوية شاركت في ما وصفته بـ 'دوريات استعداد قتالي' شملت الأجواء والمياه الإقليمية المحيطة بالجزيرة. وأكدت القيادة في بيان رسمي أن هذه العمليات تهدف إلى حماية السيادة الوطنية والرد بفعالية على أي محاولات لاستفزاز القوات الصينية أو انتهاك حقوقها في تلك المنطقة.

من جانبه، كشف خفر السواحل الصيني عن تنفيذ مهام إنفاذ قانون منفصلة بالقرب من الجزيرة ذاتها خلال الأيام الماضية. وأشارت مصادر رسمية إلى أن هذه الدوريات تعاملت مع سفن أجنبية متورطة في أنشطة غير قانونية تخالف اللوائح والقوانين الصينية، مشددة على استمرار الرقابة الصارمة على الملاحة في تلك المياه.

في المقابل، عبرت الحكومة الفلبينية عن قلقها العميق إزاء هذه التحركات العسكرية المتزايدة، حيث أكد وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو أن بلاده لا تزال تواجه تحديات أمنية جسيمة. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في قمة 'حوار شانغري-لا' الأمنية المنعقدة في سنغافورة، والتي تجمع كبار القادة العسكريين في المنطقة.

وشدد تيودورو على أن التهديد الصيني لبلاده لا يزال قائماً وخطيراً على المستويين السياسي والإقليمي، رغم وجود بوادر تهدئة في العلاقات بين القوى العظمى مثل الولايات المتحدة والصين. وأشار الوزير إلى أن مانيلا ملتزمة بالدفاع عن حقوقها السيادية ولن تتراجع أمام ما وصفه بالعدوان المستمر في بحر الصين الجنوبي.

وتشهد المنطقة تاريخاً طويلاً من الاحتكاكات البحرية بين السفن الصينية والفلبينية، والتي أدت في مناسبات سابقة إلى وقوع أضرار مادية وإصابات بين أفراد الطواقم. وتتمسك بكين بمطالبها الواسعة في البحر، بينما تعتمد مانيلا على تحالفاتها الدولية وقوانين البحار لتعزيز موقفها في مواجهة النفوذ الصيني المتنامي.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السفارة الفلبينية في بكين حول التفاصيل الدقيقة للدوريات الصينية الأخيرة، إلا أن الأجواء العامة تشير إلى انسداد في أفق الحلول الدبلوماسية القريبة. ويبقى بحر الصين الجنوبي ساحة مفتوحة للتنافس الدولي، حيث تتقاطع فيه مصالح الصيد والملاحة التجارية مع الطموحات العسكرية الكبرى.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

توتر أمني في الزاوية الليبية: قتلى وجرحى وتحذيرات أممية من موجة عنف واسعة

سجلت مدينة الزاوية، الواقعة غرب العاصمة الليبية طرابلس، تصعيداً ميدانياً خطيراً خلال الساعات الأخيرة، إثر اندلاع مواجهات مسلحة بين فصائل محلية متنافسة. وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين على الأقل، في ظل انتشار كثيف للمظاهر المسلحة وسماع دوي إطلاق نار في أحياء سكنية مختلفة، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين.

من جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء تقارير الحشود العسكرية المتزايدة في المدينة ومحيطها، محذرة من انزلاق المنطقة نحو موجة عنف جديدة. وأشارت البعثة في بيان لها إلى أن تصاعد حوادث الاغتيال والتنافس على النفوذ والوصول إلى موارد الدولة يمثل تهديداً مباشراً لسيادة القانون ويقوض جهود استقرار المؤسسات الوطنية، داعية السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين.

وتكتسب مدينة الزاوية أهمية استراتيجية قصوى لكونها تحتضن أكبر مصفاة نفطية عاملة في البلاد، فضلاً عن وقوعها على الطريق الساحلي الدولي الذي يربط العاصمة بالحدود الغربية. ويرى مراقبون أن استمرار الانقسام السياسي وغياب سلطة مركزية قادرة على فرض القانون عزز من نفوذ التشكيلات المسلحة، مما يجعل التفاهمات الأمنية في المدينة هشة وعرضة للانهيار عند أي صراع على الموارد أو النفوذ.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

مسيّرات أوكرانية تضرب منشآت طاقة روسية وإصابات في بيلغورود

أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد، عن تعرض عدة مناطق في البلاد لسلسلة من الهجمات الجوية المكثفة نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل. واستهدفت هذه الهجمات بشكل مباشر منشآت حيوية للطاقة ومراكز تصنيع، في إطار استراتيجية كييف المتصاعدة لضرب البنية التحتية الروسية التي تدعم المجهود الحربي.

وفي منطقة ساراتوف الواقعة على ضفاف نهر الفولغا، أكد الحاكم رومان بوسارجين وقوع أضرار ملموسة في البنية التحتية المدنية نتيجة هذه الضربات. وتعد هذه المنطقة مركزاً استراتيجياً هاماً لقطاع الطاقة الروسي، حيث تضم عدداً من مصافي النفط الكبرى التي كانت هدفاً متكرراً للهجمات الأوكرانية خلال الفترات الماضية.

وامتد نطاق الهجمات ليصل إلى منطقة كيروف، الواقعة شمال شرقي العاصمة موسكو، على مسافة تقدر بنحو 1300 كيلومتر من خطوط المواجهة. وأفاد الحاكم ألكسندر سوكولوف بأن طائرات مسيرة انتحارية استهدفت منشأة صناعية في مقاطعة أورزومسكي، مما يشير إلى قدرة المسيرات الأوكرانية على اختراق العمق الروسي لمسافات بعيدة.

وعلى الصعيد الميداني في المناطق الحدودية، سجلت السلطات الروسية وقوع إصابات بين المدنيين في مقاطعة بيلغورود جراء القصف الجوي الأخير. وأوضحت مصادر محلية أن الهجمات طالت أيضاً مناطق روستوف وفورونيغ، حيث تحاول القوات الأوكرانية تضييق الخناق على خطوط الإمداد والخدمات اللوجستية القريبة من الحدود.

وفي تطور لافت بشبه جزيرة القرم، أعلن الحاكم المعين من قبل موسكو، سيرغي أكسيونوف، عن فرض قيود فورية على عمليات بيع البنزين للسكان المحليين. ورغم عدم تقديم تبريرات رسمية واضحة لهذا القرار، إلا أن مراقبين يربطونه بتزايد استهداف مستودعات الوقود وخطوط النقل الحيوية في شبه الجزيرة.

وفي سياق متصل، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخاطر كارثية بعد تلقيها بلاغاً عن إصابة مبنى التوربينات في محطة زابوريجيا النووية بطائرة مسيرة. وأكدت الوكالة أن الضربة تسببت في إحداث ثقب في جدار المبنى، مما يرفع من مستوى التهديد الأمني لأكبر منشأة نووية في أوروبا والتي تخضع حالياً للسيطرة الروسية.

من جانبه، أعرب رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية، عن قلقه البالغ إزاء هذا التصعيد الخطير، واصفاً استهداف المنشآت النووية بأنه مغامرة غير محسوبة العواقب. وقد طالب فريق الوكالة المتواجد في الموقع بالسماح له بالدخول الفوري لفحص الأضرار الهيكلية في مبنى التوربينات لضمان عدم تسرب أي مخاطر إشعاعية.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

احتجاجات طلابية تقاطع كلمة ليندا غرينفيلد في جامعة نيويورك تنديداً بحرب غزة

شهد حفل تخرج كلية كولين باول للشؤون المدنية والعالمية في جامعة مدينة نيويورك موجة احتجاجات صاخبة، حيث قاطع عدد كبير من الخريجين كلمة السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد. وجاء هذا التحرك الطلابي تعبيراً عن الرفض القاطع لمواقف غرينفيلد السياسية، خاصة تلك المرتبطة بفترة عملها ضمن إدارة الرئيس جو بايدن، والتي اتسمت بدعم واسع للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وخلال إلقاء غرينفيلد لخطابها، تعالت هتافات الطلاب داخل القاعة وارتفعت الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالحرب، مما أدى إلى إرباك مراسم الحفل بشكل واضح. وأكدت مصادر طلابية أن الاحتجاج لم يكن عابراً، بل استمر لأكثر من 40 دقيقة متواصلة، حيث أصر المشاركون على إيصال رسالتهم الرافضة لتكريم شخصيات ساهمت في صياغة السياسات الخارجية الأمريكية الداعمة للاحتلال.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بضرورة وقف الحرب فوراً وإنهاء كافة أشكال الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل. كما جدد الطلاب مطالبهم لإدارة الجامعة بضرورة الاستجابة للحراك الأكاديمي المتصاعد، والذي يدعو إلى سحب الاستثمارات من الشركات المتورطة في دعم المجهود الحربي الإسرائيلي أو تلك التي تتربح من استمرار النزاع في الأراضي الفلسطينية.

وكشف منظمو الاحتجاج عن خطوات استباقية اتخذوها قبل الحفل، حيث تم إطلاق عريضة جماعية طالبت إدارة الكلية باستبدال غرينفيلد بمتحدث آخر لا يرتبط اسمه بسياسات مثيرة للجدل. وأوضح المنظمون أن استضافة السفيرة السابقة يمثل تجاهلاً لمشاعر آلاف الطلاب الذين يرفضون الانتهاكات الإنسانية في غزة، معتبرين أن وجودها على منصة التخرج يتناقض مع القيم المدنية التي تدرسها الكلية.

وتركزت انتقادات الطلاب بشكل أساسي على دور غرينفيلد في مجلس الأمن الدولي، وتحديداً استخدام واشنطن المتكرر لحق النقض (الفيتو) ضد مشاريع قرارات دولية كانت تدعو لوقف إطلاق النار. ويرى المحتجون أن هذه المواقف الدبلوماسية ساهمت بشكل مباشر في إطالة أمد المعاناة الإنسانية في القطاع وتوفير غطاء سياسي لاستمرار العمليات العسكرية التي خلفت آلاف الضحايا من المدنيين.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة: إصابات بالدهس والطعن وسرقة ممتلكات في عدة محافظات

صعّدت مجموعات من المستوطنين، منذ ليلة أمس وحتى صباح اليوم الأحد، من وتيرة اعتداءاتها الميدانية التي استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه الانتهاكات تنوعت بين الاعتداءات الجسدية المباشرة واستهداف الثروة الحيوانية والزراعية، مما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة بين المواطنين.

وفي محافظة نابلس، سجلت المصادر إصابة طالبة من قرية عمورية بجروح مختلفة بعد تعرضها لعملية دهس متعمدة من قبل مستوطن، وذلك أثناء سيرها للالتحاق بمدرستها 'بنات اللبن الثانوية'. وتزامن هذا الاعتداء مع تسلل مجموعة أخرى من المستوطنين إلى قرية جالود فجراً، حيث أقدموا على سرقة عربة نقل خاصة بأحد المواطنين قبل فرارهم نحو البؤر الاستيطانية المحيطة.

كما شهد الطريق الواصل بين بلدتي بيتا وعورتا هجوماً عنيفاً مساء السبت، حيث تعرض شاب يبلغ من العمر 21 عاماً للضرب المبرح على يد مجموعة من المستوطنين، مما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم يكتفِ المهاجمون بذلك، بل قاموا باحتجاز عدد من المركبات الفلسطينية المارة في المنطقة، ورش المواطنين والأطفال بغاز الفلفل الحارق.

وفي بلدة قصرة الواقعة جنوب شرق نابلس، أصيب مواطن بجروح إثر تعرضه للطعن بآلة حادة خلال هجوم نفذه مستوطنون على أطراف البلدة. وتأتي هذه الحادثة في سياق محاولات المستوطنين المستمرة لترهيب السكان المحليين وفرض واقع جغرافي جديد عبر الاعتداءات المباشرة على النطاق العمراني للقرى الفلسطينية.

أما في محافظة رام الله، فقد رصدت لجان الحماية الشعبية تحركات مكثفة للمستوطنين صباح اليوم الأحد في المناطق الشرقية لبلدة الطيبة. حيث أقدم المستوطنون على إطلاق قطعان مواشيهم وجمالهم داخل المراعي والأراضي الزراعية التابعة لتجمع بدوي في المنطقة، في خطوة تهدف إلى تدمير المحاصيل والتضييق على مصادر رزق السكان.

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون محيط منزل عائلة أبو عواد في بلدة ترمسعيا شمال رام الله مساء أمس، حيث قاموا بإدخال أغنامهم إلى الساحات المحيطة بالمنزل السكني. وتكررت هذه المشاهد في عدة مناطق محاذية للمستوطنات، حيث يسعى المستوطنون إلى تحويل محيط المنازل الفلسطينية إلى مناطق رعوية تابعة لهم تحت حماية قوات الاحتلال.

وفي محافظة سلفيت، تجمهر عدد من الشبان الفلسطينيين في المنطقة الغربية لبلدة دير بلوط للتصدي لمحاولات المستوطنين اقتحام الأراضي الزراعية. ونجح الشبان في إفشال التحركات الميدانية التي كانت تستهدف تخريب الممتلكات الزراعية في تلك المنطقة، وسط دعوات محلية لرفع درجة التأهب لمواجهة أي هجمات محتملة.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن وتيرة هذه الاعتداءات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الساعات الأخيرة، حيث بات المستوطنون يستخدمون أساليب متنوعة تشمل الدهس والطعن والسرقة. وتؤكد هذه التقارير أن الهدف الأساسي من هذه الممارسات هو ممارسة ضغوط اقتصادية ونفسية على الفلسطينيين لدفعهم نحو ترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

وأمام هذا التصعيد، أطلقت المؤسسات الأهلية واللجان الشعبية في مختلف محافظات الضفة الغربية دعوات عاجلة لتصعيد المقاومة الشعبية والتصدي الجماعي لهجمات المستوطنين. وشددت هذه الجهات على ضرورة تفعيل لجان الحراسة الليلية وحماية الممتلكات العامة والخاصة، خاصة في القرى والبلدات المحاطة بالبؤر الاستيطانية التي تنطلق منها هذه الهجمات.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية في المحيط الهادئ ضمن عملية 'الرمح الجنوبي'

أعلنت القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة أميركا اللاتينية والكاريبي عن تنفيذ ضربة جوية استهدفت قارباً في مياه شرق المحيط الهادئ يوم السبت. وأسفرت العملية العسكرية عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متن القارب، الذي قالت المصادر العسكرية إنه كان يبحر في مسارات مشبوهة تُستخدم عادة لأنشطة غير قانونية.

وأوضحت المصادر أن القارب المستهدف كان منخرطاً بشكل مباشر في عمليات تهريب المخدرات لحظة استهدافه، مشيرة إلى أن القتلى الثلاثة يُشتبه في انتمائهم لشبكات تهريب دولية. وقد أرفقت القيادة العسكرية بياناً بمقطع فيديو يوثق لحظة الانفجار الكبير الذي تعرض له القارب في عرض البحر مما أدى إلى احتراقه بالكامل.

وتأتي هذه الضربة في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق أطلق عليها اسم 'الرمح الجنوبي'، والتي بدأت مطلع سبتمبر/ أيلول من العام الماضي. وتهدف هذه العملية، وفقاً لتوجيهات إدارة الرئيس دونالد ترمب، إلى تقويض قدرات كارتلات المخدرات في أميركا اللاتينية ومنع وصول الشحنات إلى الأراضي الأميركية.

ومع وقوع الضحايا الجدد، تشير الإحصاءات الموثقة إلى أن عدد قتلى العمليات العسكرية الأميركية في هذا السياق قد تجاوز 200 شخص منذ انطلاق الحملة. وتثير هذه الأرقام المتصاعدة تساؤلات دولية حول حجم القوة المستخدمة في ملاحقة المهربين في المياه الدولية ومدى فاعلية هذه الاستراتيجية العسكرية.

في المقابل، يواجه النهج العسكري الأميركي انتقادات حادة بسبب غياب الأدلة القاطعة التي تثبت تورط كافة القوارب المستهدفة في أعمال جرمية قبل تدميرها. ويرى مراقبون أن الإدارة الأميركية لم تقدم حتى الآن براهين علنية كافية تبرر استخدام القوة المميتة ضد أهداف مدنية في المحيطات.

من جانبهم، حذر خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية من أن هذه الضربات قد تُصنف قانونياً كإعدامات خارج نطاق القضاء، نظراً لغياب المحاكمات العادلة. وأكدت هذه الجهات أن المستهدفين غالباً ما يكونون أفراداً لا يمثلون خطراً أمنياً وشيكاً أو مباشراً على الولايات المتحدة، مما يضع هذه العمليات في دائرة الشبهة القانونية الدولية.

تحليل

الأحد 31 مايو 2026 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة إيران المرتقبة تكشف حدود القوة الأميركية وتراجع رهانات ترمب

رسالة واشنطن


واشنطن – سعيد عريقات-31/5/2026

تحليل إخباري

مع اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تفاهم جديد يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، تتكشف بصورة متزايدة الفجوة بين الأهداف الطموحة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند بدء المواجهة مع إيران، وبين النتائج التي يبدو أن إدارته مستعدة لقبولها اليوم. فبعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي، لا تتجه الأزمة نحو استسلام إيراني أو تغيير للنظام، بل نحو تسوية تفاوضية تسعى بالدرجة الأولى إلى احتواء التوتر ومنع انفجار إقليمي أوسع.

عندما اختار ترمب المواجهة المباشرة مع إيران، رافق ذلك خطاب عالي السقف تحدث عن القضاء على التهديد الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي بصورة نهائية، بل وفتح الباب أمام احتمال تغيير النظام في طهران. غير أن مسار الأحداث كشف سريعاً أن الأهداف المعلنة كانت أكبر بكثير من القدرة العملية على تحقيقها. فإيران لم تنهَر سياسياً، ولم تتفكك مؤسساتها الأمنية والعسكرية، كما لم تنجح الضغوط العسكرية والاقتصادية في دفعها إلى القبول باستسلام غير مشروط.

واليوم تبدو الأولويات الأميركية مختلفة بصورة واضحة. فبدلاً من الحديث عن إسقاط النظام أو إعادة تشكيل إيران سياسياً، تركز واشنطن على ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة البحرية. وهذا التحول لا يعكس فقط إعادة ترتيب للأولويات، بل يمثل اعترافاً ضمنياً بأن الحرب لم تحقق الأهداف الاستراتيجية التي رُوّج لها في بدايتها، وأن كلفة استمرارها باتت تفوق المكاسب المتوقعة منها.

وقد ساهم إغلاق مضيق هرمز خلال الأزمة في إحداث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة الدولية، الأمر الذي انعكس على أسعار الوقود وسلاسل التوريد والتضخم في الولايات المتحدة وحول العالم. ولذلك أصبحت إعادة فتح المضيق هدفاً أميركياً ملحاً، رغم أن حرية الملاحة كانت قائمة أصلاً قبل اندلاع المواجهة. وهذه المفارقة تدفع كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت الحرب قد حققت مكاسب استراتيجية فعلية، أم أنها انتهت بإعادة الأطراف إلى نقطة قريبة من حيث بدأت.

وتبرز المفارقة بصورة أكبر في الملف النووي. فترمب الذي بنى جزءاً مهماً من خطابه السياسي على مهاجمة الاتفاق النووي لعام 2015 والانسحاب منه خلال ولايته الأولى بحجة أنه اتفاق ضعيف، يجد نفسه اليوم أمام احتمال القبول بتفاهم جديد قد لا يختلف كثيراً عن الاتفاق السابق في جوهره. بل إن بعض المراقبين يرون أن الظروف الحالية قد تمنح طهران موقعاً تفاوضياً أفضل مما كانت عليه قبل سنوات، بعدما تمكنت من توسيع برنامجها النووي وتعزيز قدراتها التقنية خلال مرحلة التصعيد.

كما أن الضربات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية لم تحسم الجدل حول مستقبل البرنامج النووي. فالتقديرات المتداولة تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات تقنية وبمخزونات مهمة من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يعني أن الخيار العسكري لم ينجح في إنهاء المشكلة من جذورها، وأن الحل السياسي ما زال الطريق الوحيد المتاح لإدارة هذا الملف المعقد.

وفي المقابل، خرجت القيادة الإيرانية من المواجهة وهي تسعى إلى تقديم نفسها داخلياً وخارجياً بوصفها طرفاً صمد أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية. فبدلاً من ظهور مؤشرات على انهيار النظام أو تفكك مؤسساته، أظهرت الدولة الإيرانية قدرة كبيرة على امتصاص الضربات وإعادة تنظيم أدواتها السياسية والعسكرية. ولذلك تبدو طهران اليوم مقتنعة بأنها دخلت أي مفاوضات مقبلة من موقع تفاوضي أفضل مما كانت عليه عند بداية الأزمة.

ولا يقتصر التحدي أمام ترمب على التفاوض مع إيران، بل يمتد إلى الداخل الأميركي نفسه. فالرئيس الذي وعد بتحقيق انتصار حاسم يواجه انتقادات متزايدة من شخصيات جمهورية ومحافظة ترى أن أي اتفاق يسمح لإيران بالاحتفاظ بقدرات تخصيب، ولو كانت محدودة، يمثل تراجعاً عن التعهدات السابقة. كما يخشى منتقدوه أن ينتهي الأمر بإدارته إلى تبني مقاربة شبيهة بتلك التي اتبعها الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهي المقاربة التي ظلت هدفاً دائماً للهجوم الجمهوري طوال سنوات.

وتكشف هذه التطورات مجدداً حدود القوة العسكرية في تحقيق الأهداف السياسية الكبرى. فمن العراق إلى أفغانستان، أظهرت التجارب الأميركية أن التفوق العسكري لا يترجم بالضرورة إلى نجاح سياسي دائم. وفي الحالة الإيرانية اصطدمت رهانات واشنطن بواقع دولة تمتلك مؤسسات راسخة، وقدرات عسكرية معتبرة، وشبكات نفوذ إقليمية واسعة، الأمر الذي جعل كلفة المواجهة مرتفعة بينما بقيت نتائجها السياسية محدودة.

ولا تتوقف تداعيات هذه المراجعة عند حدود العلاقة الأميركية الإيرانية. فالتعثر الذي يواجهه مشروع احتواء إيران ينعكس أيضاً على رؤية أوسع سعت واشنطن إلى تكريسها خلال السنوات الأخيرة، تقوم على إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وتوسيع دائرة التطبيع العربي الإسرائيلي من خلال اتفاقيات أبراهام. غير أن استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة وتصاعد الغضب الشعبي العربي تجاه السياسات الإسرائيلية جعلا تحقيق اختراقات جديدة أكثر صعوبة، وأضعفا الرهانات على إعادة هندسة المنطقة وفق التصورات التي روجت لها الإدارات الأميركية المتعاقبة.

في المحصلة، قد ينجح الاتفاق المرتقب في خفض التوتر ومنع اندلاع حرب إقليمية أوسع، لكنه يكشف في الوقت نفسه حقيقة سياسية يصعب تجاهلها: فبعد أشهر من التصعيد والتهديدات والعمليات العسكرية، لم تحقق واشنطن الأهداف القصوى التي أعلنتها عند بداية المواجهة. وبدلاً من فرض شروطها على طهران، تجد نفسها عائدة إلى طاولة التفاوض بحثاً عن تسوية يمكن إدارتها سياسياً. ولهذا تبدو الصفقة المحتملة، أكثر من كونها انتصاراً أميركياً، تعبيراً عن حدود القوة العسكرية عندما تصطدم بوقائع السياسة والجغرافيا وموازين القوى الإقليمية.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كولومبيا تختار رئيسها بين استمرارية النهج اليساري وعودة التشدد اليميني

بدأ الكولومبيون، اليوم الأحد، التوافد على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية توصف بأنها الأكثر استقطاباً في تاريخ البلاد الحديث. وتأتي هذه الانتخابات في لحظة فارقة لتحديد المسار السياسي للدولة اللاتينية، حيث يتنافس معسكران يمثلان رؤى متناقضة تماماً لمستقبل البلاد الاقتصادي والأمني.

ويغيب عن هذه المنافسة الرئيس الحالي غوستافو بيترو، الذي دخل التاريخ كأول رئيس يساري لكولومبيا، وذلك بسبب القيود الدستورية التي تمنع الترشح لولاية ثانية. ومع ذلك، يظل ظل بيترو حاضراً بقوة في السباق، إذ يعتبر مراقبون أن التصويت يمثل استفتاءً شعبياً على سياساته التي انتهجها منذ وصوله للسلطة في عام 2022.

وتتصدر التحديات الأمنية واجهة المشهد الانتخابي، خاصة مع تصاعد أعمال العنف إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ توقيع اتفاق السلام مع حركة 'فارك' عام 2016. وقد أدت الهجمات الأخيرة، التي استخدمت فيها سيارات مفخخة وطائرات مسيرة، إلى إثارة مخاوف جدية من عودة البلاد إلى دوامة الصراع المسلح الشامل.

ويقود المعسكر اليساري في هذه الانتخابات السيناتور إيفان سيبيدا، الذي يرتكز في حملته على إرثه كأحد مهندسي اتفاق السلام التاريخي. سيبيدا، وهو نجل قيادي شيوعي راح ضحية الاغتيالات السياسية، يسعى لمواصلة استراتيجية 'السلام الشامل' وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر فقراً وتهميشاً.

في المقابل، يبرز المحامي ورجل الأعمال أبيلاردو دي لا إيسبرييا، الملقب بـ 'النمر'، كأقوى المنافسين من جناح اليمين المتشدد. ويتبنى دي لا إيسبرييا خطاباً هجومياً يدعو إلى المواجهة العسكرية المباشرة مع الجماعات المسلحة، معبراً في الوقت ذاته عن إعجابه بنموذج القيادة الذي يمثله الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

كما تشارك في السباق السيناتورة المحافظة بالوما فالنسيا، التي تحظى بدعم من تيار الرئيس السابق ألفارو أوريبي، وتطالب بإنهاء سياسات الحوار مع المجموعات المتمردة. وترى فالنسيا أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لفرض 'الأمن الشامل' عبر تعزيز القدرات العسكرية للدولة واستعادة السيطرة على المناطق المضطربة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن سيبيدا يتصدر نوايا التصويت، لكنه قد لا يتمكن من حسم المعركة من الجولة الأولى، مما يمهد الطريق لجولة إعادة في يونيو المقبل. ويعكس هذا التردد في حسم النتائج حجم الانقسام الشعبي حول جدوى الحوار السياسي مقابل الحلول العسكرية في التعامل مع الأزمات المزمنة.

ولم تكن الحملة الانتخابية بمنأى عن الدماء، حيث خيم اغتيال المرشح اليميني ميغيل أوريبي العام الماضي بظلال ثقيلة على الأجواء السياسية. وقد أعاد هذا الحادث، الذي نُسب لجماعات مسلحة، ذكريات حقبة الاغتيالات السياسية التي طبعت عقوداً من تاريخ كولومبيا الدامي وأثارت قلق المجتمع الدولي.

وإلى جانب الصراع السياسي، تظل قضية إنتاج وتهريب المخدرات المحرك الأساسي لعدم الاستقرار، حيث لا تزال كولومبيا تحتفظ بمكانتها كأكبر منتج للكوكايين عالمياً. وتمثل الأموال المتدفقة من هذه التجارة غير القانونية شريان الحياة للجماعات المسلحة ومنظمات الجريمة المنظمة التي تتنافس على النفوذ في الأقاليم.

وعلى الصعيد التنظيمي، أكدت مصادر من المجلس الوطني للانتخابات انتشار أكثر من 1200 مراقب لضمان نزاهة العملية الانتخابية في مختلف الأقاليم. وأوضح القاضي ألفارو إتشيفيري أن هناك تنسيقاً واسعاً لضمان وصول الناخبين إلى الصناديق رغم التهديدات الأمنية القائمة في بعض المناطق الريفية والحدودية.

وبهدف تأمين العملية الديمقراطية، دفعت الحكومة الكولومبية بنحو 408 آلاف عنصر من قوات الجيش والشرطة لتأمين مراكز الاقتراع والمنشآت الحيوية. وتأمل السلطات أن تلتزم الجماعات المسلحة بوقف إطلاق النار غير المعلن الذي جرت العادة على الالتزام به خلال أيام التصويت لتجنب استهداف المدنيين.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها للناخبين لمدة ثماني ساعات، وسط توقعات بظهور النتائج الأولية بسرعة بفضل نظام العد الإلكتروني المتبع. ويترقب الشارع الكولومبي هذه النتائج بحذر، حيث يرى الكثيرون أن هوية الرئيس القادم ستحدد ما إذا كانت البلاد ستمضي قدماً في مسار المصالحة أو ستعود لسياسات المواجهة.

ويراقب الجوار الإقليمي والمجتمع الدولي هذه الانتخابات باهتمام بالغ، نظراً للدور الاستراتيجي الذي تلعبه كولومبيا في استقرار منطقة الأنديز وأمريكا اللاتينية. ففوز اليسار قد يعزز كتلة الدول التي تنتهج سياسات اجتماعية مستقلة، بينما يمثل فوز اليمين عودة للتحالفات التقليدية الوثيقة مع واشنطن في ملفات الأمن والمخدرات.

وفي حال عدم حصول أي مرشح على نسبة 50% زائد واحد من الأصوات، سيتوجه الكولومبيون مرة أخرى للصناديق في الحادي والعشرين من يونيو المقبل. وستكون تلك الجولة بمثابة معركة كسر عظم نهائية بين رؤيتين للدولة، في ظل اقتصاد يعاني من تفاوت طبقي حاد ورغبة شعبية عارمة في تحقيق استقرار دائم.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يشدد شروطه تجاه طهران ويرسل مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب

أفادت مصادر إعلامية أمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب اتخذ خطوة مفاجئة بإرسال مقترح جديد وأكثر صرامة إلى القيادة الإيرانية، يهدف إلى وضع شروط نهائية لإنهاء حالة التوتر والحرب القائمة. وتأتي هذه الخطوة في وقت كانت فيه المؤشرات توحي بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران بعد جولات مكثفة من المفاوضات.

وأوضحت التقارير أن التعديلات التي أدخلها ترامب تضمنت تشديداً ملحوظاً في شروط الاتفاق الأساسية، حيث أعاد إطار العمل المعدل إلى الجانب الإيراني لمراجعته ودراسته. ووفقاً لمسؤولين مطلعين، فإن هذه الخطوة تعكس رغبة البيت الأبيض في انتزاع تنازلات إضافية قبل التوقيع الرسمي على أي وثيقة ملزمة.

ورغم أن التفاصيل الكاملة للتعديلات لم تُكشف بشكل رسمي، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الرئيس الأمريكي طلب مراجعة بنود محددة في المسودة التي كانت قد حظيت بتوافق مبدئي بين الوفدين. وجاء هذا القرار عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة المسار الدبلوماسي مع إيران.

وذكرت المصادر أن ترامب أبدى رغبة في إتمام الاتفاق في وقت قريب، لكنه اشترط أن تكون البنود المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني أكثر حزماً ووضوحاً. ويركز التوجه الأمريكي الجديد على ضمان عدم قدرة طهران على العودة لتخصيب اليورانيوم بمستويات تهدد الأمن الإقليمي أو الدولي.

وقد أطلقت مطالب ترامب الجديدة جولة إضافية من المفاوضات التقنية والسياسية التي من المتوقع أن تستمر لعدة أيام بين الوسطاء. ويسعى الجانب الأمريكي للحصول على تفاصيل دقيقة وشاملة بشأن آليات الرقابة والسيطرة على مخزونات اليورانيوم المخصب الموجودة حالياً لدى إيران.

إلى جانب الملف النووي، طالب الرئيس الأمريكي بتعديل الصياغات القانونية والسياسية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة فيه. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق من خلاله نحو خمس إمدادات النفط التي تستهلكها دول العالم يومياً.

وتشير التقديرات الاستخباراتية والسياسية في واشنطن إلى أن الرد الإيراني على هذه المقترحات المشددة قد يصل خلال الأيام الثلاثة القادمة. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى استعداد طهران للقبول بهذه الشروط الإضافية التي قد تُعتبر تراجعاً عما تم الاتفاق عليه سابقاً.

وكان المقترح الأصلي ينتظر توقيعاً نهائياً من ترامب، إلا أنه فضل التريث وإجراء مشاورات معمقة مع فريقه الأمني قبل اتخاذ القرار النهائي. ويعكس هذا التردد وجود ضغوط داخلية أو رغبة في تحسين شروط التفاوض في اللحظات الأخيرة لضمان اتفاق طويل الأمد.

وشدد ترامب في تصريحاته على أن أي اتفاق لن يمر دون ضمانات أكيدة تمنع إيران من تطوير أسلحة نووية بشكل قطعي. كما يضع البيت الأبيض قضية حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية كأولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها في أي تسوية سياسية شاملة.

وفي ظل هذه التطورات، تترقب العواصم الدولية نتائج هذه الجولة الجديدة من الضغوط الأمريكية، وما إذا كانت ستؤدي إلى انفراجة أم إلى تعقيد المشهد. وتظل المنطقة في حالة ترقب بانتظار الموقف الرسمي الإيراني الذي سيحدد مسار الأحداث في المرحلة المقبلة.

أقلام وأراء

الأحد 31 مايو 2026 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تحولت السجون الإسرائيلية إلى مسرح لجرائم الحرب ضد الفلسطينيين؟



لم يعد الحديث عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين مجرد شهادات فردية أو روايات حقوقية متفرقة، بل بات موثقاً في تقارير دولية رسمية تصدر عن الأمم المتحدة نفسها. فالتقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لم يكتفِ بالإشارة إلى وجود تجاوزات أو “حالات معزولة”، بل وضع قوات الأمن الإسرائيلية على “القائمة السوداء” للجهات المسؤولة عن العنف الجنسي في النزاعات وارتكاب جرائم حرب.

هذه ليست مسألة رمزية أو سياسية فقط، بل إدانة قانونية وأخلاقية خطيرة لدولة تدّعي أنها “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، بينما تكشف الوقائع أن التعذيب والإذلال والاعتداءات الجنسية تحوّلت إلى أدوات ممنهجة ضد الفلسطينيين، خاصة بعد السابع من أكتوبر.

وشرح التقرير الأممي بشكل واضح أنواع الجرائم التي جرى توثيقها، مثل الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاعتداءات الجنسية والتعرية القسرية والتهديد بالاغتصاب وتصوير بعض الاعتداءات. وهذه ليست تجاوزات فردية لجنود منفلتين، بل أنماط متكررة حدثت داخل معسكرات احتجاز وسجون ومراكز تحقيق معروفة، مثل “سديه تيمان” و”مجدو” و”عوفر” و”نفحة”، ما يعني أن المسألة مرتبطة ببنية مؤسساتية كاملة سمحت بحدوث هذه الجرائم، وربما شجعتها بالصمت والحماية وعدم المحاسبة.

إن هذه المنظومة لم تقتصر على الأجهزة الأمنية وحدها، بل امتدت لتشمل تواطؤاً واضحاً من قِبل كوادر طبية إسرائيلية داخل تلك المصحات والمعسكرات، والذين ساهموا إما بالصمت وتغطية آثار التعذيب، أو بالامتناع عن تقديم الرعاية الإنسانية اللازمة، مما يثبت الشراكة الكاملة في الجريمة.

لهذا فإن الأخطر في التقرير ليس فقط حجم الجرائم، بل الإشارة الصريحة إلى “ثقافة الإفلات من العقاب”. فحين يُلغى ملف جنائي ضد جنود متهمين بالاعتداء الوحشي على معتقل فلسطيني رغم وجود تسجيلات وتقارير طبية، فإن الرسالة التي تصل إلى الجنود وأجهزة الأمن واضحة: يمكنكم فعل أي شيء بالفلسطينيين دون خوف من العقاب.

ولم تعد عمليات تصوير هذه الاعتداءات مجرد توثيق داخلي أعمى، بل تحولت عبر تسريبها المتعمد لوسائل الإعلام إلى أداة للحرب النفسية وكي الوعي الفلسطيني، وإرضاءً لشارع إسرائيلي متطرف بات يرى في تعذيب الفلسطينيين مادة للتشفي والترفيه، مما يعكس انهياراً أخلاقياً مجتمعياً شاملاً.

وحمّل التقرير بشكل مباشر مصلحة السجون الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي ووحدة “اليمام” مسؤولية ارتكاب جرائم جنسية وتعذيب بحق فلسطينيين، خصوصاً داخل مراكز الاحتجاز والسجون. ووثق التقرير خلال عام 2025 عشرات حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، شملت رجالاً ونساءً وأطفالاً من غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن الانتهاكات تضمنت الاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، والتعذيب الجنسي، والتعرية القسرية، والاعتداء على الأعضاء التناسلية، وتهديد المعتقلين بالاغتصاب.

وهنا تبرز بوضوح الرعاية السياسية والتشريعية الرسمية لهذه الجرائم، والتي يقودها علناً وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، حيث تحولت السجون تحت إشرافه المباشر إلى أداة تنكيل وانتقام معلنة، شملت تقليص كميات الطعام إلى حد التجويع، ومنع الزيارات، والحرمان الشديد من العلاج، وصولاً إلى الدفع بتشريعات تهدف إلى إعدام الأسرى، مما يمنح الجلادين غطاءً قانونياً وسياسياً رسمياً من أعلى هرم السلطة.

وتكشف المعطيات الواردة في التقرير أن عدداً من الضحايا تعرضوا لاعتداءات متكررة تسببت بإصابات ونزيف حاد، فيما حُرم بعضهم من العلاج الطبي، ما يعكس حجم الوحشية التي تُمارس داخل المعتقلات الإسرائيلية. كما حذر التقرير من أن غياب المحاسبة، وإلغاء التهم الموجهة لجنود متورطين في الاعتداء على معتقلين فلسطينيين رغم وجود تسجيلات وتقارير طبية، يعمّق “ثقافة الإفلات من العقاب” ويشجع على تكرار هذه الجرائم.

وبذلك، لم تعد السجون الإسرائيلية مجرد أماكن احتجاز، بل تحولت، وفق ما تكشفه التقارير الدولية، إلى فضاءات منظمة للتعذيب والإذلال والانتهاك الجسدي والنفسي بحق الأسرى الفلسطينيين.

منذ بداية الحرب على غزة، تصاعد خطاب الانتقام والتحريض داخل إسرائيل بصورة غير مسبوقة. سياسيون وإعلاميون وحاخامات وجنود تحدثوا علناً عن الفلسطيني باعتباره “حيواناً بشرياً” أو “عدواً يجب سحقه”. وفي ظل هذا المناخ، لم تعد الانتهاكات ضد الأسرى مجرد أعمال تعذيب بهدف انتزاع المعلومات، بل أصبحت جزءاً من عقيدة إذلال جماعي وعقاب جماعي وتجريد الفلسطيني من إنسانيته.

كما يكشف التقرير عن جانب آخر شديد الخطورة، وهو استهداف الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ما يعكس محاولة إسرائيل فرض التعتيم على ما يجري داخل المعتقلات. فإسرائيل منعت لجان التحقيق والمراقبين الدوليين من الوصول إلى مراكز الاحتجاز، وهددت المعتقلين لمنعهم من الإدلاء بشهاداتهم، وهو ما يؤكد أن الاحتلال يدرك خطورة ما يرتكب، ويحاول منع توثيقه.

ورغم فداحة ما ورد في التقرير، فإن السؤال الأهم يبقى: ماذا بعد؟ فالتجربة مع إسرائيل طوال العقود الماضية تؤكد أن الإدانات الدولية غالباً ما تبقى بلا أدوات تنفيذ أو محاسبة حقيقية، خاصة في ظل الحماية الأميركية والغربية المستمرة. لهذا، فإن الخطر لا يكمن فقط في استمرار الجرائم، بل في تحول الصمت الدولي إلى شريك فعلي في إنتاجها.

ما يجري بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ليس ملفاً حقوقياً هامشياً، بل جزء من الحرب الشاملة على الفلسطينيين، التي تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والتعذيب. والاعتداء الجنسي هنا ليس حادثة منفصلة، بل أداة حرب وإذلال وكسر نفسي وجسدي، تدخل ضمن الجرائم التي يحظرها القانون الدولي بشكل قاطع.

إن إدراج إسرائيل على القائمة السوداء للأمم المتحدة يشكل ضربة سياسية وأخلاقية كبيرة لصورتها الدولية، لكنه في الوقت نفسه يكشف حجم المأساة التي عاشها آلاف المعتقلين الفلسطينيين بعيداً عن الكاميرات. وما لم تتحول هذه التقارير إلى إجراءات قانونية وملاحقات دولية حقيقية، فإن السجون الإسرائيلية ستبقى أماكن مفتوحة للتعذيب والانتهاك، وسيبقى الفلسطيني يدفع ثمن غياب العدالة الدولية.  وفي غياب المحاسبة الحقيقية، تتحول السجون الإسرائيلية إلى جزء دائم من آلة الحرب ضد الفلسطينيين، فالعدالة المؤجلة هنا لا تعني سوى مزيد من الضحايا.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ألعاب وألوان وفرح.. مبادرة لـ"بيت مال القدس" تعيد أجواء العيد لأطفال القدس


علت أصوات ضحكات الأطفال في ساحات القدس وبلداتها المحيطة، وهم يتنقلون بين الألعاب الهوائية وعروض المهرجين، في مشهد أعاد أجواء العيد إلى مئات العائلات، وسط ضغوط الحياة اليومية التي تفرضها إجراءات الاحتلال في المدينة.
وتزينت وجوه الأطفال برسومات ملونة لعلمي فلسطين والمغرب، بينما حملوا هداياهم الرمزية التي وزعتها وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، بتمويل من هيئات مغربية، ضمن مبادرة "فعاليات ترفيهية للأطفال"، الممتد على مدار ثلاثة أيام، بهدف توفير مساحات لعب آمنة للأطفال من عمر 4 إلى 12 عاما.
وانطلقت الفعاليات في أول أيام عيد الأضحى عند بوابات المسجد الأقصى المبارك، حيث استقبلت طواقم الوكالة الأطفال وعائلاتهم عقب صلاة العيد، من خلال توزيع الألعاب وكعك العيد والهدايا، قبل أن تتوسع في اليومين الثاني والثالث لتشمل أنشطة ترفيهية وفقرات فنية متنوعة في بلدات وقرى بدو والعيزرية والنبي صموئيل وسلوان، لضمان الوصول إلى أكبر عدد من الأطفال.
وشكلت المبادرة متنفسا للأطفال وعائلاتهم، ومنحتهم فرصة للعيش في أجواء العيد وممارسة حياتهم الطبيعية، ولو لساعات قليلة، في بيئة آمنة وقريبة من أماكن سكنهم.
وقال مسؤول ملف السلم الأهلي في محافظة القدس داوود الجهالين، إن المبادرة التي نفذت في بلدة العيزرية أسهمت في نشر أجواء من الفرح بين مئات الأطفال، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأضاف: "أُقيمت الفعاليات في ساحة مدرسة الأيتام الصناعية الإسلامية، ولمسنا السعادة على وجوه الأطفال وأهاليهم. هذه مبادرة طيبة ونأمل أن تستمر في كل عيد، سواء في العيزرية أو في باقي البلدات، لما تتركه من أثر جميل على الأطفال وذويهم".
وأجمع عدد من الأهالي على أهمية هذه الأنشطة في ظل محدودية المرافق الترفيهية المتاحة للأطفال في القدس، مؤكدين أنها توفر فرصة للعب والترويح عن النفس وتخفف ضغوط الحياة اليومية.
وقال أحد الآباء المشاركين في الفعالية إن المبادرة أعادت أجواء العيد إلى قلوب الأطفال، خاصة في ظل محدودية المساحات الترفيهية المتاحة لهم.
وأضاف: "شيء حلو، بالذات إنه ما فيش عندنا أماكن كثيرة نأخذ أطفالنا إليها، وكانت لفتة جميلة، والأطفال مبسوطون ويتنقلون بين الألعاب بكل فرح".
من جهتها، قالت المواطنة كالين، من سكان بلدة الطور، "نحن بحاجة إلى مثل هذه الأنشطة في القدس، لأنها تساعد الأطفال على التنفيس عن الضغوط اليومية التي يعيشونها بسبب الاحتلال، وتمنحهم فرصة للفرح واللعب. نوجه شكرنا لوكالة بيت مال القدس الشريف على هذه الفعالية التي أدخلت البهجة إلى قلوب أطفالنا".
وفي بلدة سلوان، قال مدير جمعية البستان، قتيبة عودة، إن الفعالية استهدفت مئات الأطفال بهدف توفير مساحة آمنة للترفيه والتعبير عن مشاعرهم بعيدا عن الضغوط اليومية.
وأضاف: "سلوان تُعد من أكثر بلدات القدس كثافة سكانية، وحرصنا بالتعاون مع الوكالة على تنظيم فعالية ترفيهية كبيرة، تضمنت ألعابا ضخمة ومنتفخات هوائية وعروض مهرجين وهدايا رمزية، حيث أمضى الأطفال ساعات من اللعب والمرح".
وتابع: "في وقت تعاني فيه مدينة القدس من العزلة، وتواجه سلوان سياسات الهدم والتهجير القسري والعنف المستمر، تأتي هذه الفعاليات لتؤكد للأطفال أن هناك من يقف إلى جانبهم في أوقات الشدة كما في أوقات الفرح".
وأشار إلى التفاعل الكبير من الأطفال وعائلاتهم مع الفعالية، وقال: "نشكر وكالة بيت مال القدس، التي كانت دائما سباقة في مبادراتها الإنسانية والاجتماعية، ونقول لها إن حضورها اليومي في القدس يعني الكثير للأهالي والأطفال، ويعكس التزاما حقيقيا تجاه المدينة وسكانها".
وفي قرية النبي صموئيل، أكد مستشار وزارة شؤون القدس، رمزي بركات، إن تنظيم هذه الفعاليات في القرية يكتسب أهمية خاصة، كونها تواجه ظروفا استثنائية من التهميش والاستهداف.
وشدد على أن القرية بحاجة ماسة إلى مزيد من الرعاية والاهتمام والمشاريع التنموية والترفيهية التي تعزز صمود الأهالي، معربا عن تطلعه لاستمرار هذا التواصل والتعاون الفاعل.
وقال بدر الدين مصطفى، من سكان القرية، إن الفعالية نجحت في إدخال البهجة إلى نفوس الأطفال والأهالي على حد سواء، وأسهمت في كسر روتين الحياة اليومية.
وثمن المواطن سالم فضل الله بركات هذا النشاط، لافتاً إلى أنها المرة الأولى التي تشهد فيها القرية فعاليات ترفيهية مخصصة للأطفال بمناسبة العيد، مجدداً شكره للمملكة المغربية على هذا الدعم المتواصل.
ومن جهتهم، قال الأطفال صالح ورتال وأمل وجوري وشام إنهم قضوا أوقاتا ممتعة إلى جانب أصدقائهم خلال الفعاليات، التي أتاحت لهم فرصة للعب والمرح وقضاء وقت ممتع داخل بلداتهم.
وأضافوا: "لعبنا وركضنا وضحكنا كثيراً، والأجمل أن كل ذلك كان قريباً من منازلنا. نتمنى أن تتكرر هذه الفعاليات، ليس فقط في الأعياد، ونشكر المغرب على هذه اللفتة الجميلة".
وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إن الأنشطة التي تنظمها الوكالة في القدس ومحيطها خلال عيد الأضحى تأتي في إطار رسالتها الإنسانية والاجتماعية الهادفة إلى دعم صمود الأسر المقدسية، وتوفير مساحات آمنة للأطفال للترفيه والتفاعل الاجتماعي.
وأضاف أن هذه المبادرات تعكس التزام الوكالة بتعليمات العاهل المغربي، رئيس لجنة القدس، بمواصلة دعم مدينة القدس وسكانها، والحفاظ على طابعها الحضاري والإنساني، من خلال "مشاريع ملموسة" تلامس احتياجات المواطنين اليومية وتعزز ارتباطهم بمدينتهم وهويتهم.
ويواجه الأطفال المقدسيون أوضاعاً معيشية وأمنية معقدة جراء إجراءات الاحتلال المشددة والحواجز العسكرية التي تعيق الحركة بين البلدات، إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة، ما يجعل المبادرات المجتمعية والترفيهية الموجهة للأطفال أكثر أهمية.
وكان تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" في شباط/ فبراير الماضي، قد حذر من أن تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يواصل تقويض شعور الأطفال بالأمان، ويُبقي العائلات في حالة خوف وعدم يقين دائمين.

منوعات

الأحد 31 مايو 2026 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

أفضل أدوات تنزيل الصوت من فيسبوك: استخراج MP3


هل سبق لك أن شاهدت مقطع فيديو مضحكاً وأعجبك المقطع الصوتي في الخلفية بشدة؟ أو ربما وجدت خطاباً تحفيزياً رائعاً مدته 40 دقيقة وتمنيت لو كان بإمكانك الاستماع إليه في طريقك إلى العمل. أنت لا تحتاج دائماً إلى الجزء المرئي من الفيديو. في بعض الأحيان، يكون المقطع الصوتي هو الشيء الوحيد الذي تهتم به فعلياً، ولهذا السبب يمكن أن تكون الأدوات التي تتيح لك تنزيل فيديو فيسبوك كملف صوتي مفيدة للغاية.

لماذا يجب استخراج الصوت من فيديوهات فيسبوك؟

ملفات الفيديو كبيرة الحجم جداً. إذا قمت بحفظ العديد من مقاطع الفيديو الطويلة على هاتفك، فستمتلئ مساحة التخزين الخاصة بك بسرعة كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تشغيل مقطع فيديو لمجرد سماع الصوت يعد استنزافاً كبيراً لعمر بطارية هاتفك. حيث يجب أن تظل الشاشة مضاءة طوال الوقت لاستمرار تشغيل الملف. من خلال تحويل مقاطع الفيديو هذه إلى ملفات صوتية بصيغة MP3، فإنك تحل كلتا المشكلتين على الفور.

الملفات الصوتية صغيرة جداً مقارنة بمقاطع الفيديو. يمكنك تخزين الآلاف منها على هاتفك دون القلق بشأن المساحة. يمكنك إنشاء قوائم التشغيل المخصصة الخاصة بك للاستماع إليها دون اتصال بالإنترنت أثناء رياضة الجري الصباحية، أو رحلة تنقلاتك اليومية، أو تمارينك في صالة الألعاب الرياضية. يمكنك حتى تحميل هذه الملفات على محرك أقراص USB وتشغيلها مباشرة عبر نظام الصوت في سيارتك. كما أنك توفر بيانات هاتفك المحمول لأنك تقوم بتنزيل الملف مرة واحدة فقط وتستمع إليه دون اتصال بالإنترنت. دعنا نلقي نظرة على أفضل الأدوات في السوق التي تجعل عملية التحويل هذه سريعة وسهلة.

أفضل 6 أدوات لتحويل الوسائط والصوت

يعد العثور على أداة تستخرج الصوت دون إفساد جودته أمراً في غاية الأهمية. إليك أفضل 6 خيارات يجب أن تأخذها بعين الاعتبار في عام 2026.

1. FvidGo: مستخرج صوت عالي الجودة

عندما يتعلق الأمر باستخراج الصوت بشكل مثالي من صفحة ويب، فإن أداة تنزيل فيسبوك FvidGo هي الخيار الأفضل على الإطلاق الذي يمكنك اتخاذه في الوقت الحالي. فإلى جانب كونها الأداة المفضلة للكثيرين من أجل تحميل فيديو فيسبوك بسلاسة، فإنها تقدم ميزات إضافية رائعة. يفترض الكثير من الناس أن FvidGo هي مجرد أداة مقتصرة على حفظ ملفات الفيديو. ومع ذلك، فهي في الواقع أداة استخراج صوت عالية الكفاءة أيضاً. إنها منصة تعتمد بالكامل على الويب وتعمل عبر الإنترنت. هذا يعني أنك لست مضطراً لزيارة متجر تطبيقات أو تنزيل أي ملفات تثبيت كبيرة الحجم على جهازك.

ما يجعل FvidGo تبرز حقاً هو التزامها الصارم بجودة الصوت. عندما تزودها برابط، فإنها لا تقوم فقط بضغط الملف بشدة وتفسد الصوت. بل إنها تعمل بفعالية على استخراج المسار الصوتي الأصلي من المصدر. ثم تتيح لك حفظ هذا الصوت النقي مباشرة على جهازك. ستحصل على صوت واضح ونقي ومثالي للاستماع باستخدام سماعات الرأس أو لتشغيله بصوت عالٍ على مكبرات الصوت الكبيرة.

تجربة المستخدم أيضاً من الدرجة الأولى. العديد من مواقع التحويل المجانية عبر الإنترنت مليئة تماماً بأزرار التنزيل المزيفة والإعلانات المنبثقة المزعجة التي تخدعك للنقر عليها. لكن FvidGo تحافظ على كل شيء نظيفاً ومباشراً بشكل لا يصدق. لا توجد أي إعلانات على الإطلاق لتقاطع مهمتك.

علاوة على ذلك، لا تحتاج إلى تسجيل حساب أو تقديم عنوان بريدك الإلكتروني. خصوصيتك محمية تماماً. ونظراً لأنها تعمل مباشرة في متصفحك، فهي تعمل بشكل شامل على جميع الأجهزة. يمكنك استخدامها على جهاز iPhone، أو هاتف Android، أو جهاز iPad، أو جهاز كمبيوتر سطح المكتب الخاص بك. إذا كنت تبحث عن طريقة سريعة وآمنة وعالية الدقة للحصول على الموسيقى أو الخطب، فإن FvidGo هي بالضبط ما تحتاجه لتنزيل مقاطع ريلز فيسبوك (FB Reels).

2. iTubeGo

إذا كنت مستخدماً محترفاً يفضل العمل على جهاز كمبيوتر، فإن iTubeGo يعد خياراً قوياً للغاية. هذا برنامج سطح مكتب احترافي تقوم بتثبيته على جهاز كمبيوتر يعمل بنظام Windows أو Mac. تم تصميمه للمهام الشاقة. على سبيل المثال، إذا كنت بحاجة إلى استخراج الصوت من عشرات الروابط المختلفة في نفس الوقت بالضبط، فإن ميزة المعالجة المجمعة الخاصة به تتعامل مع ذلك بشكل مثالي. يمنحك البرنامج الكثير من التحكم في تنسيق الملف النهائي ومعدل البت الصوتي. ومع ذلك، فهو ليس أداة مجانية. تحتاج إلى شراء ترخيص لفتح أفضل ميزاته، ولن يساعدك إذا كنت ترغب فقط في حفظ أغنية بسرعة أثناء استخدام هاتفك المحمول.

3. TubeMate

يعد TubeMate اسماً مألوفاً جداً لمستخدمي نظام Android القدامى. إنه تطبيق هاتف محمول مخصص متواجد منذ سنوات عديدة. عندما تستخدم TubeMate لعرض صفحة ما، فإنه يمنحك قائمة واضحة بخيارات التنزيل قبل أن تبدأ. يمكنك بسهولة التمرير لأسفل القائمة وتحديد التنسيق الصوتي فقط. يعمل محرك الاستخراج بموثوقية عالية جداً. العيب البسيط الوحيد هو أن متجر التطبيقات الرسمي لا يستضيف هذا النوع من الأدوات. يجب عليك الذهاب إلى موقعهم الإلكتروني الرسمي، وتنزيل ملف APK، وتثبيته يدوياً على هاتف Android الخاص بك.

4. Snaptube

إذا كنت تريد مركز وسائط متكامل على هاتف Android الخاص بك، فإن Snaptube هو تطبيق مذهل. إنه يتجاوز مجرد كونه لمنصة واحدة بكثير. يمكنه جلب الصوت والفيديو من كل موقع رئيسي تقريباً على الإنترنت. وسواء كانت غايتك تحويل المقاطع إلى ملفات صوتية أو حتى تنزيل فيديو انستا للاحتفاظ به، فإن هذا التطبيق سيلبي كافة احتياجاتك. يحتوي Snaptube على شريط بحث مدمج رائع حقاً. يمكنك البحث عن أغانيك أو خطاباتك المفضلة مباشرة داخل التطبيق دون التنقل ذهاباً وإياباً بين النوافذ المختلفة. بمجرد العثور على ما تريده، ما عليك سوى النقر على أيقونة التنزيل وتحديد خيار MP3. يقوم Snaptube أيضاً بتنظيم جميع الموسيقى التي قمت بتنزيلها في مجلد أنيق، ليعمل كمشغل موسيقى مجاني بدون إنترنت.

5. Hitube

التالي هو Hitube (hitube.io). هذه خدمة رائعة عبر الإنترنت للاحتفاظ بها في الإشارات المرجعية لمتصفحك. تماماً مثل FvidGo، فهي تركز على أن تكون أداة خفيفة تعتمد على الويب. لا تحتاج إلى تثبيت أي شيء لاستخدامها. عندما تقوم بلصق رابط في Hitube، فإنها تقرأ الصفحة بسرعة وتعرض لك طرقاً مختلفة لحفظ الملف. إنها سريعة جداً وتتعامل مع طلبات تحويل الفيديو إلى صوت القياسية دون أي مشكلة. وإلى جانب قدراتها الصوتية، إذا أردت مثلاً تنزيل الفيديو من بنترست بخطوات بسيطة، ستجد أن هذه الأداة تؤدي المهمة بامتياز. إذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر عام أو هاتف أحد الأصدقاء واحتجت إلى الحصول على ملف صوتي بسرعة، فإن Hitube يعد خياراً احتياطياً يمكن الاعتماد عليه للغاية.

6. VidMate

يختتم VidMate قائمتنا كتطبيق قوي جداً آخر لأجهزة Android. إنه معروف جداً بسرعات التنزيل الفائقة لديه. يستخدم التطبيق تقنية متقدمة للتأكد من تنزيل ملفاتك بأسرع ما تسمح به شبكتك. عندما تريد حفظ ملف، يمنحك VidMate أزراراً واضحة لفصل المسار الصوتي عن المحتوى المرئي للفيديو. من الميزات الرائعة فيه هي قدرته على التنزيل في الخلفية. يمكنك البدء في حفظ ملف بودكاست طويل وتصغير التطبيق فوراً للرد على الرسائل النصية. سيستمر VidMate في العمل بصمت في الخلفية حتى يصبح ملفك جاهزاً.

كيفية حفظ صوتيات فيسبوك باستخدام FvidGo

هل أنت مستعد للحصول على أول ملف صوتي لك؟ العملية بسيطة جداً لدرجة أنه يمكن لأي شخص القيام بها. أنت لا تحتاج إلى أي مهارات حاسوبية خاصة. فقط اتبع هذه الخطوات الثلاث السهلة:

  1. نسخ الرابط المستهدف: افتح موجز وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بك وابحث عن الفيديو الذي يحتوي على الصوت الذي تريد الاحتفاظ به. انقر على زر "مشاركة" في أسفل المنشور. تصفح القائمة وحدد "نسخ الرابط".
  2. اللصق في المتصفح: افتح متصفح الويب المفضل لديك، مثل Safari أو Chrome، واكتب fvidgo.com. في منتصف الشاشة تماماً، سترى مربع نص كبيراً وفارغاً. انقر داخل ذلك المربع والصق الرابط الذي قمت بنسخه للتو.
  3. تحديد الصوت والتنزيل: سيبدأ الموقع فوراً في معالجة الرابط الخاص بك. انتظر بضع ثوانٍ فقط. ستنبثق معاينة إلى جانب خيارات التنزيل الخاصة بك. بدلاً من اختيار تنسيق الفيديو القياسي، ابحث عن خيار التنسيق الصوتي. انقر على زر التنزيل، وسيتم حفظ ملفك الصوتي عالي الجودة مباشرة في مساحة تخزين جهازك.

الخاتمة

يجب أن يكون تحويل مقاطع الفيديو المفضلة لديك عبر الإنترنت إلى ملفات صوتية محمولة عملية سلسة وخالية من المتاعب. إن امتلاك الأداة المناسبة في جيبك يصنع فارقاً كبيراً. إذا كنت مستخدماً مكثفاً للكمبيوتر وتحتاج إلى معالجة دفعات ضخمة من الملفات، فإن برنامج سطح مكتب مدفوع مثل iTubeGo يعد خياراً منطقياً. وإذا كنت تحب امتلاك مدير موسيقى مخصص ومثبت على هاتف Android الخاص بك، فإن Snaptube مريح بشكل لا يصدق.

ومع ذلك، إذا كنت ترغب في الحصول على التجربة الأسهل والأسرع والأنظف على الإطلاق، فإن أداة FvidGo التي تعتمد على الويب هي خيارك الأفضل لعام 2026. فهي لا تكلف شيئاً، ولا تتطلب أي عمليات تثبيت، ولا تعرض أي إعلانات مزعجة، وتقدم ملفات صوتية نقية تماماً مباشرة إلى أي جهاز تملكه. في المرة القادمة التي تسمع فيها أغنية رائعة أو خطاباً ملهماً عبر الإنترنت، ما عليك سوى نسخ الرابط والتوجه إلى FvidGo. سيكون ملفك الصوتي الجديد جاهزاً للتشغيل في غضون ثوانٍ!


فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

شهادات جنود الاحتلال: 'الخط الأصفر' في غزة فخ للموت والهدنة مجرد مزاح

أماطت شهادات نادرة أدلى بها جنود احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي اللثام عن واقع ميداني مروع في قطاع غزة، حيث أكدوا استمرار عمليات القتل الممنهج رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. ووصف أحد الجنود الوضع الراهن بأنه 'ضرب من المزاح'، مشيراً إلى أن التعليمات العسكرية تبيح استهداف أي فلسطيني يقترب مما يعرف بالخط الأصفر، وهو ما حول المنطقة العازلة إلى ساحة إعدامات ميدانية.

وروى جندي في العشرينيات من عمره تفاصيل صادمة حول احتفال زملائه بعد استهداف مركبة مدنية كانت تقل فلسطينيين قرب منطقة سيطرة الجيش، مما أدى لمقتل جميع ركابها. وأوضح الجندي أن مثل هذه الحوادث باتت اعتيادية ومألوفة منذ دخول التهدئة الهشة حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، مؤكداً أن الميدان تحول إلى ما يشبه 'الغابة' التي لا تحكمها قوانين.

وبحسب إفادات ثلاثة جنود نقلتها مصادر صحفية، فإن حالة من التخبط الشديد تسود صفوف القوات المنتشرة في القطاع بسبب غياب الوضوح بشأن الحدود الفعلية للخط الأصفر. وأشار الجنود إلى أن الغموض المحيط بهذا الخط الوهمي جعل من السهل على القادة الميدانيين تبرير عمليات القتل بذريعة التهديد الأمني، رغم عدم وجود علامات واضحة تحدد المناطق المحظورة.

وكشفت الشهادات عن ازدواجية في معايير القادة العسكريين، الذين أظهروا التزاماً شكلياً بالاتفاق أمام وسائل الإعلام، بينما عبروا في الجلسات المغلقة عن رغبتهم الجامحة في استمرار العمليات القتالية. ولفت الجنود إلى أن سرعة وتيرة العمليات وبعد المسافات كانا يحولان دون تحديد هوية الأشخاص المستهدفين، مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين دون أي تدقيق.

وفيما يتعلق بالتموضع العسكري، أعاد جيش الاحتلال انتشاره داخل منطقة عازلة يحددها الخط الأصفر، وهو ما منحه السيطرة الفعلية على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة. ورغم الوعود بانسحابات لاحقة وفقاً للاتفاق، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تعزيز التواجد العسكري وبناء تحصينات دائمة توحي بنوايا بقاء طويل الأمد.

وأكد الجنود أن الخط الأصفر لم يكن مرئياً في معظم المناطق، بينما تم تمييزه في نقاط محدودة ببراميل وعلامات صفراء لا يمكن للمدنيين رؤيتها بوضوح من مسافات بعيدة. هذا الغموض المتعمد جعل من أي تحرك فلسطيني في تلك المناطق هدفاً مشروعاً للقناصة والوحدات القتالية التي تتعامل مع كل اقتراب كتهديد يستوجب التصفية الجسدية.

وتشير الإحصائيات المرتبطة بالخروقات الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025 إلى ارتقاء 929 شهيداً وإصابة 2811 آخرين. وسقطت النسبة الأكبر من هؤلاء الضحايا في المناطق القريبة من الخط الأصفر، مما يؤكد أن سياسة إطلاق النار بقصد القتل لم تتوقف يوماً رغم الهدنة المعلنة.

وفي شهادة أخرى لجندي شارك في جولة قتالية ثانية، أوضح أن المعلومات التي تُبنى عليها الضربات العسكرية تفتقر للدقة وتعتمد في كثير من الأحيان على 'الحدس والتخمين'. وأضاف أن الإحداثيات كانت تُحدد بناءً على آخر مكان شوهد فيه الشخص، دون التأكد من هويته أو طبيعة نشاطه، مما رفع احتمالات استهداف الأبرياء بشكل كبير.

من جانبها، نقلت مصادر حقوقية عن منظمة 'كسر الصمت' أن قواعد الاشتباك المتبعة في غزة حالياً فضفاضة للغاية وتمنح الجنود ضوءاً أخضر للقتل. ووثقت المنظمة تعليمات صريحة صدرت للمقاتلين في الميدان بضرورة 'قتل أي شخص يعبر الخط مهما كان الثمن'، وهو ما يفسر الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا خلال فترة التهدئة.

وأعرب أحد الجنود عن شعوره بالثقل النفسي نتيجة خدمته في غزة، مؤكداً أن الرسالة الأساسية التي تلقاها من قادته هي أن 'حياة البشر ليس لها قيمة'. وأوضح أن الجيش ألقى بمسؤولية معرفة حدود الخط الأصفر على عاتق الفلسطينيين أنفسهم، رغم استحالة ذلك في ظل الركام والدمار الذي غيّر معالم القطاع بالكامل.

وذكرت الشهادات أن القناصة كانوا يطلقون في البداية طلقات تحذيرية، لكن الأوامر تطورت سريعاً لتصبح استخدام القوة القاتلة بشكل مباشر ومباشر. وبرر القادة هذا التحول بضرورة حماية القوات من أي تهديد محتمل، حتى لو كان هذا التهديد مجرد تخمين لا يستند إلى أي دليل مادي على وجود سلاح أو نية هجومية.

ويسود اعتقاد راسخ بين جنود الاحتلال بأن إسرائيل لا تخطط لانسحاب وشيك من غزة، بل تسعى لتثبيت واقع جديد يضمن لها السيطرة الدائمة. وتتوافق هذه القناعات مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أعلن صراحة أن الجيش يسيطر حالياً على 60% من القطاع، مع وجود خطط لرفع هذه النسبة إلى 70%.

وتظهر الصور الواردة من الميدان مكعبات صفراء صغيرة موضوعة وسط أطنان من الركام، وهي العلامات الوحيدة التي تفصل بين مناطق انتشار الاحتلال والأماكن المسموح للسكان بالتواجد فيها. هذا التحديد الهش والمبهم يعكس استراتيجية الاحتلال في خلق 'مناطق موت' تفتقر لأدنى معايير التمييز بين المدنيين والمقاتلين.

إن هذه الشهادات المسربة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاقات وقف إطلاق النار والقانون الدولي الإنساني. فبينما يتحدث القادة السياسيون عن تهدئة، تكشف اعترافات الجنود عن آلة قتل لا تتوقف، تعتمد على التخمين والحدس في حصد أرواح الفلسطينيين العزل.

أقلام وأراء

الأحد 31 مايو 2026 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

حين يتحدث الجيل السابق عن القيم ،، من يتحدث عن العدالة؟

قرأت ما كتبه الأخ اللواء عدنان ضميري عن جيله، وعن أشبال الثمانينيات الذين أصبحوا قادة ومسؤولين وصناع قرار. وفي كثير مما كتبه شيء من الحقيقة، بل شيء من الفخر المشروع بجيل حمل القضية في زمن كانت فيه الكلمة تهمة، والعلم الفلسطيني سبباً للاعتقال، والانتماء الوطني طريقاً إلى السجن والملاحقة.
لكن المشكلة ليست في استحضار الماضي، بل في طريقة استحضاره.
فالتاريخ لا يُقرأ من زاوية واحدة، ولا يُروى من مقعد واحد.
وحين يتحدث بعض قادة ذلك الجيل عن القيم والانضباط والثورة والمحبة، يحق لنا أن نسأل: ماذا فعلتم بهذه القيم عندما أصبحت السلطة بأيديكم؟ وماذا فعلتم بمن دفعوا أثماناً أكبر منكم أو مثلكم دفاعاً عن القضية نفسها؟
لقد أمضى آلاف الأسرى الفلسطينيين عشرات السنين في السجون. خرج كثير منهم ليجدوا أنفسهم على هامش المشهد، بينما توزعت المواقع والمناصب والامتيازات وفق اعتبارات كثيرة لم يكن التضحية أحد أهم معاييرها دائماً.
لسنا بصدد مطالبة أحد بامتياز خاص، ولا ادعاء احتكار الوطنية أو النضال، لكن من حقنا أن نتساءل: لماذا لم يتحول إنصاف الأسرى إلى سياسة مؤسسية حقيقية عندما كان أصحاب هذا الجيل في مواقع القرار؟ ولماذا بقيت قضية استيعابهم وتمكينهم وحماية حقوقهم تخضع للاجتهادات والعلاقات الشخصية أكثر مما تخضع لمعايير العدالة الوطنية؟
إن النقد الذي يوجهه الكاتب للجيل الجديد حول ثقافة الامتياز لا يخلو من صحة، لكن السؤال الأهم: من الذي أسس لهذه الثقافة؟
الأجيال لا تهبط من السماء.
كل جيل هو نتاج الجيل الذي سبقه.
فإذا كانت النرجسية قد انتشرت، فمن الذي كافأ أصحاب الصوت الأعلى؟ وإذا تراجعت التراتبية التنظيمية، فمن الذي سمح بتغليب العلاقات على المعايير؟ وإذا أصبح المنصب هدفاً بحد ذاته، فمن الذي جعل السلطة أهم من الفكرة في نظر كثيرين؟
لا يكفي أن نقول إننا صنعنا الانتفاضة الأولى.
السؤال هو: ماذا صنعنا بعد ذلك؟
لا يكفي أن نتحدث عن الأمجاد.
بل يجب أن نمتلك شجاعة الاعتراف بالأخطاء.
إن أخطر ما يواجه حركة فتح اليوم ليس اختلاف الأجيال، بل غياب المراجعة الحقيقية. فالحركة التي قادت المشروع الوطني لا تحتاج إلى بكائية على الماضي، بل إلى نقد شجاع للذات، يبدأ من القيادات التاريخية قبل أن يطال الشباب.
لقد تعلمنا في السجون أن قيمة الإنسان لا تُقاس بعدد السنوات التي قضاها أسيراً فقط، ولا بعدد المناصب التي شغلها، بل بقدرته على تحويل تجربته إلى عدالة للآخرين.
ومن المؤلم أن بعض من يتحدثون اليوم عن الوفاء للقيم، لم يدافعوا بما يكفي عن استحقاقات الأسرى، ولا عن حقهم في المشاركة الحقيقية في صناعة القرار، رغم أنهم كانوا يملكون القدرة والموقع والتأثير.
لسنا ضد جيل الثمانينيات.
نحن جزء منه، أو امتداد لتضحياته.
لكن الوفاء للتاريخ لا يكون بتقديسه، بل بمراجعته.
ولا يكون بتعداد البطولات، بل بالاعتراف بما تعثر وما أخفق.
فالذين قضوا نحبهم يستحقون الصدق.
والذين ما زالوا ينتظرون يستحقون العدالة.
أما فلسطين التي نتحدث باسمها جميعاً، فهي أكبر من جيل، وأكبر من موقع، وأكبر من أي سيرة فردية مهما عظمت.
وإذا كان هناك درس يجب أن نتعلمه اليوم، فهو أن الثورة لا تُقاس بما قدمناه بالأمس فقط، بل بما نفعله اليوم لإنصاف من ضحوا معنا، ولتسليم الأجيال القادمة قيماً أفضل مما استلمناه.  دمتم فخراً.

منوعات

الأحد 31 مايو 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

أفضل أدوات مواقيت الصلاة للمسلمين


قد تبدو معرفة وقت الصلاة أمراً بسيطاً حتى تجد نفسك في منتصف يوم مزدحم، أو بعيداً عن المنزل، أو في مكان لم تزره من قبل. في تلك اللحظات، لا يعد تطبيق أوقات الصلاة مجرد وسيلة راحة - بل هو الشيء الذي يحافظ على انتظام عبادتك عندما لا يكون هناك أي شيء آخر من حولك مهيأ لذلك، إلى جانب الحاجة لمعرفة اتجاه القبلة بدقة. تمنحك الأداة المناسبة أوقاتاً دقيقة للمكان الذي تتواجد فيه فعلياً، وتجعل المعلومات سهلة القراءة بنظرة سريعة، وتبقى بسيطة بما يكفي لفتحها دون عناء التفكير. أما الأداة الخاطئة فتضيف خطوات إضافية، وتطلب أشياء لا تحتاج إلى تقديمها، أو تدفن أوقات الصلاة داخل منصة مبنية لإبقائك متفاعلاً معها.

فيما يلي سبع أدوات لأوقات الصلاة تستحق النظر فيها، مع كون QuranTime هو التوصية الأساسية للمستخدمين الذين يريدون أوقاتاً محلية دقيقة، وتجربة خالية من التعقيد، والقدرة على مشاركة جداول الصلاة مع من حولهم.

ما يحتاجه المسلمون فعلياً من تطبيق أوقات الصلاة

الحاجة الأساسية هي أوقات صلاة دقيقة تعتمد على الموقع وتتحدث تلقائياً وتعكس طريقة الحساب المناسبة لمكان تواجدك وطريقة عبادتك. وبعيداً عن ذلك، يريد معظم المستخدمين شيئاً سريع الفتح، وسهل القراءة، ولا يتطلب جهداً للوصول إلى المعلومات. فتطبيق الصلاة الذي يتطلب أربع نقرات ليعرض لك وقت الصلاة القادمة ليس مصمماً ليتناسب مع كيفية اندماج الصلاة فعلياً في يومك.

المشاركة هي حاجة غالباً ما يتم إغفالها ولكنها مهمة في الممارسة العملية. فالعائلات تنسق أوقاتها بناءً على أوقات الصلاة. والأصدقاء الذين يسافرون معاً يحتاجون إلى نفس الجدول الزمني. والآباء يريدون إرسال الأوقات لأطفالهم الذين يتعلمون الانتظام في الصلاة. عندما تجعل أداة ما هذه المشاركة طبيعية بدلاً من طلب لقطات شاشة ورسائل يدوية، فإنها تصبح جزءاً من كيفية بقاء الأسرة أو المجموعة على اتصال حول العبادة - وليس مجرد أداة شخصية.

ست أدوات لأوقات الصلاة في لمحة

QuranTime: أوقات صلاة محلية، معروضة بوضوح وسهلة المشاركة

 

يتعامل QuranTime مع أوقات الصلاة بالطريقة التي يجب أن تعمل بها أي أداة مصممة جيداً: من خلال جعل المعلومات الأكثر أهمية هي أول شيء تراه. عندما تفتح QuranTime، يُعرض جدول صلواتك المحلي لجميع الصلوات الخمس اليومية على الفور، مستمداً من موقعك الحالي دون الحاجة إلى إدخال يدوي أو إعداد حساب، بما في ذلك مواقيت الصلاة بشكل واضح ودقيق. الأوقات دقيقة، ومرتبة بوضوح، وسهلة القراءة بنظرة سريعة - من الفجر حتى العشاء في عرض واحد غير مزدحم يتيح لك التخطيط ليومك حول صلواتك بدلاً من محاولة حشر الصلوات في أي وقت فراغ يتبقى من يومك.

 

ما يجعل QuranTime مفيداً بشكل خاص للحياة اليومية هو ميزة المشاركة التي يقدمها. بنقرة واحدة، يمكنك إرسال أوقات صلاة اليوم لأفراد العائلة، أو الأصدقاء، أو لمجموعة - دون التقاط شاشة، ودون نسخ ولصق، ودون مطالبة المستلم بتنزيل أي شيء. بالنسبة للعائلات التي تنسق أمورها حول جدول مشترك، فإن هذا يغير الطريقة التي تتدفق بها أوقات الصلاة فعلياً داخل الأسرة. يمكن لأحد الوالدين إرسال الأوقات لطفله في المدرسة. ويمكن للزوجين البقاء على توافق حتى عندما تأخذهم مشاغل يومهم إلى أماكن مختلفة. ويمكن للأصدقاء المسافرين معاً التأكد من أنهم يعتمدون على نفس الجدول. هذا النوع من المشاركة السلسة يحول أوقات الصلاة من مجرد معلومات شخصية إلى شيء يمكن أن يدعم الأشخاص من حولك.

 

يعتمد QuranTime أيضاً على الويب، مما يعني أنه يعمل على أي جهاز يحتوي على متصفح - سواء كان هاتفاً، أو جهازاً لوحياً، أو كمبيوتر محمولاً، أو كمبيوتر مكتبياً - دون الحاجة إلى تثبيت أو إنشاء حساب، مع عرض مواقيت الصلاة في الرياض بشكل دقيق حسب الموقع. وبالجمع بينه وبين بوصلة القبلة ومحول التاريخ الهجري اللذين يوجدان بجانب أوقات الصلاة في نفس الواجهة، فإنه يغطي الاحتياجات اليومية العملية التي يبحث عنها معظم المستخدمين في أغلب الأحيان، كل ذلك في مكان واحد يسهل الوصول إليه دائماً بغض النظر عن الجهاز الذي تستخدمه. 

Google Qibla Finder

 


أداة Google Qibla Finder هي أداة قائمة على المتصفح من جوجل تعمل عبر الأجهزة المختلفة دون الحاجة للتثبيت. تركز بشكل أساسي على اتجاه القبلة ولكنها تتضمن معلومات أساسية عن أوقات الصلاة إلى جانب ذلك. سهولة الوصول إليها تعد ميزة حقيقية - فهي تفتح في أي متصفح دون إعداد - على الرغم من أن ميزاتها المتعلقة بأوقات الصلاة تعتبر بسيطة مقارنة بالأدوات المخصصة، وتفتقر إلى خيارات المشاركة أو تفاصيل الجدولة اليومية.

 

Muslim Assistant

 


تطبيق Muslim Assistant هو تطبيق أندرويد يغطي أوقات الصلاة، واتجاه القبلة، وأدوات إسلامية إضافية في تصميم مباشر. يعمل بشكل موثوق للاستخدام اليومي على الأجهزة المتوافقة، ويسهل التنقل فيه للمستخدمين الذين يبحثون عن أداة للهواتف المحمولة خالية من التعقيد. أوقات الصلاة فيه دقيقة ومعروضة بوضوح، على الرغم من أن توفر التطبيق يقتصر على نظام أندرويد، مما يقلل من مرونته للمستخدمين الذين يتنقلون بين أجهزة مختلفة.

 

Prayer Times by Dawat-e-Islami

 


تطبيق Prayer Times by Dawat-e-Islami هو تطبيق مخصص لأوقات الصلاة يحظى بشعبية كبيرة بين المستخدمين الذين يتبعون الفقه الحنفي. يوفر جداول مفصلة للصلاة، بما في ذلك أوقات البدء والانتهاء لكل وقت صلاة، ويرسل تنبيهات على شكل إشعارات أذان. إنه خيار ممتاز للمستخدمين الذين تتوافق تفضيلات الحساب لديهم مع إعداداته الافتراضية، على الرغم من أن واجهته أكثر تخصصاً وقد تبدو أقل بديهية للمستخدمين من خارج جمهوره الأساسي.

 

IslamicFinder

 


يُعد IslamicFinder واحداً من أعرق الأسماء في مجال الأدوات الإسلامية عبر الإنترنت، ويقدم أوقات الصلاة لمواقع في جميع أنحاء العالم من خلال كل من موقعه الإلكتروني وتطبيقه. يدعم مجموعة واسعة من طرق الحساب، مما يجعله قابلاً للتكيف مع مختلف المذاهب والممارسات الإقليمية. يمكن الوصول إلى إصدار الويب دون تثبيت، ويعد عمق قاعدة بيانات المواقع الخاصة به نقطة قوة حقيقية للمستخدمين في الأماكن الأقل شيوعاً. يغطي التطبيق جوانب أكثر من معظم الأدوات الأخرى، على الرغم من أن واجهته أكثر كثافة مقارنة بالخيارات البسيطة.

 

Pillars

 


تطبيق Pillars هو تطبيق لتتبع الصلاة مبني على فكرة تكوين العادات. لا يركز فقط على عرض أوقات الصلاة، بل يساعد المستخدمين على تسجيل الصلوات التي تم أداؤها، وبناء سلسلة من الالتزام، وتطوير الانتظام بمرور الوقت. بالنسبة للمستخدمين الذين يحاولون بنشاط تعزيز عادة الصلاة لديهم ويرغبون في وجود أداة للمساءلة إلى جانب الجدولة، يقدم Pillars شيئاً لا توفره الأدوات الأخرى في هذه القائمة. إنه أكثر تنظيماً من مجرد أداة بسيطة لعرض الوقت، وهو ما يناسب بعض المستخدمين تماماً بينما قد يبدو أكثر مما يحتاجه آخرون.

 

Prayer Times & Qibla

 


يجمع تطبيق Prayer Times & Qibla بين الحاجتين الأكثر إلحاحاً - جدولة الصلاة ومعرفة الاتجاه - في واجهة بسيطة ومدمجة. يتم تحميله بسرعة، ويبقى سهل التنقل، ولا يطلب من المستخدمين التفاعل مع محتوى لم يأتوا من أجله. بالنسبة للمستخدمين الذين يريدون أداة موثوقة تقتصر على الأساسيات وتغطي كلاً من التوقيت والاتجاه دون الالتزام بمنصة إسلامية كاملة، فإنه يعد خياراً عملياً ومتوازناً.

 

كيف يختلف QuranTime عن الأدوات الأخرى

 

الفرق الأوضح بين QuranTime ومعظم الأدوات الأخرى هنا هو جمعه بين سهولة الوصول والمشاركة. أدوات مثل IslamicFinder و Dawat-e-Islami تتعمق أكثر في خيارات الحساب والميزات المتخصصة، مما يخدم المستخدمين الذين لديهم تفضيلات فقهية محددة أو احتياجات تتبع تفصيلية. يقدم Pillars شيئاً لا يوفره QuranTime - وهو التسجيل المنظم للعادات وسلاسل الالتزام. بينما يُعد كل من Muslim Assistant و Prayer Times & Qibla أدوات قوية للهواتف المحمولة للمستخدمين الذين يعتمدون على جهاز واحد.

 

ما يقدمه QuranTime ولا توفره الأدوات الأخرى هو القدرة على سد الفجوة بين معرفتك لأوقات صلاتك والتأكد من أن الأشخاص في حياتك يعرفونها أيضاً. هذه المشاركة بنقرة واحدة، إلى جانب إمكانية الوصول عبر الويب التي لا تتطلب أي إعداد، تجعله الخيار الأكثر فائدة وفورية للمستخدمين الذين ينظرون إلى الصلاة ليس فقط كممارسة شخصية، بل كشيء يربطهم بالعائلة والمجتمع طوال اليوم.

 

أفكار نهائية

 

يكتسب تطبيق أوقات الصلاة مكانته في حياتك اليومية من خلال عمله بسلاسة دون إزعاج وتقديم ما تحتاجه عندما تحتاجه. يناسب IslamicFinder المستخدمين الذين يريدون تغطية واسعة للمواقع ومرونة في الحساب. ويخدم Dawat-e-Islami المستخدمين الذين تتبع ممارستهم إرشادات فقهية حنفية محددة. ويُعد Pillars الخيار الصحيح للمستخدمين الذين يبنون انتظامهم بنشاط من خلال التتبع. بينما يغطي Muslim Assistant و Prayer Times & Qibla الأساسيات اليومية بوضوح لمستخدمي الجهاز الواحد. ويُعد Google Qibla Finder أداة احتياطية مفيدة عبر الأجهزة المختلفة لإجراء فحوصات سريعة.

 

أما بالنسبة للمستخدمين الذين يريدون أوقات صلاة محلية دقيقة يسهل قراءتها، ويسهل الوصول إليها على أي جهاز، ويسهل مشاركتها مع العائلة والأصدقاء بنقرة واحدة، فإن QuranTime يلبي هذه الحاجة أفضل من أي شيء آخر في هذه القائمة. فالصلاة ليست مجرد ممارسة شخصية - بل هي غالباً شيء نتشاركه. والأداة التي تدعم كلا الجانبين من هذا الواقع تستحق أن تبقى في متناول يدك.

 


عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يسيطر على قلعة الشقيف ويعبر نهر الليطاني وسط معارك ضارية

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عملياته العسكرية في جنوب لبنان، حيث أطلق عملية برية وجوية واسعة استهدفت مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي. وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الاحتلال لتعميق توغله داخل الأراضي اللبنانية وفرض واقع ميداني جديد على الحدود الشمالية.

وأعلن جيش الاحتلال رسمياً سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية، مشيراً إلى أن قواته نجحت في عبور نهر الليطاني والانتشار في مناطق تقع إلى الشمال منه. وتعد هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة الحالية، حيث تجاوزت القوات الإسرائيلية الخطوط الدفاعية التي كانت قائمة في الأسابيع الماضية.

في المقابل، أكدت مصادر ميدانية أن حزب الله يواصل التصدي لمحاولات التقدم الإسرائيلي، حيث بث الحزب مشاهد توثق تدمير دبابة من طراز 'ميركافا' في محيط بلدة زوطر الشرقية. وشددت المقاومة اللبنانية على أنها تخوض معارك عنيفة لمنع استقرار قوات الاحتلال في المناطق التي وصلت إليها مؤخراً.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، اعترف جيش الاحتلال بمقتل أحد جنوده وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة استهدفت تجمعاً للقوات في الجنوب. وتزامن ذلك مع تفعيل صفارات الإنذار في عدة مستوطنات حدودية نتيجة الرشقات الصاروخية المكثفة المنطلقة من لبنان.

وأفادت مصادر عسكرية بأن التوغل الإسرائيلي وصل إلى تخوم مدينة النبطية، بعد السيطرة على بلدات شقيف أرنون وزوطر الشرقية الواقعة شمال الليطاني. وترافق هذا الزحف البري مع غطاء جوي ومدفعي كثيف استهدف القرى والبلدات المحيطة لتمهيد الطريق أمام الآليات العسكرية.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ أكثر من 20 عملية عسكرية خلال الساعات الماضية، شملت استهداف ثماني مستوطنات وقواعد عسكرية في شمال فلسطين المحتلة. كما نصب مقاتلو الحزب كمائن محكمة للقوات المتوغلة، مؤكدين استخدام أسلحة نوعية ومركبة في عمليات التصدي.

ميدانياً، لم يتوقف القصف المدفعي الإسرائيلي عن استهداف بلدات برعشيت والغندورية والسلطانية في قضاء بنت جبيل، بالإضافة إلى بيوت السياد في صور. كما شن الطيران الحربي غارات عنيفة استهدفت محيط مستشفى نبيه بري الحكومي، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة وحالة من الذعر بين المدنيين.

وفي السياق السياسي، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تشديد الضربات العسكرية والمطالبة بـ 'سحق' الضاحية الجنوبية لبيروت. واعتبر بن غفير أن تدمير الضاحية هو السبيل الوحيد للضغط على حزب الله ووقف هجماته الصاروخية التي تشل الحياة في الشمال.

وانضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إلى جوقة المحرضين، منتقداً أداء حكومة نتنياهو في إدارة الصراع، ومطالباً بجعل الضاحية 'ترتجف' لاستعادة الأمن. وتعكس هذه التصريحات حالة من التخبط والضغط الداخلي في إسرائيل نتيجة استمرار الرشقات الصاروخية رغم العمليات البرية.

داخلياً، فرضت سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة شملت وقف الأنشطة التعليمية وإغلاق الشواطئ في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية. وجاءت هذه القرارات بعد تقارير استخباراتية حذرت من تصعيد وشيك في هجمات حزب الله رداً على عبور نهر الليطاني.

ورغم وجود اتفاق معلن لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى انهيار التفاهمات مع توسع رقعة الحرب. وتستمر المواجهات على عدة محاور وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يشدد شروط الاتفاق مع إيران والجيش الأمريكي يستهدف سفينة خرقت الحصار

كشفت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم السبت، عن تحول جديد في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث قدم الرئيس دونالد ترمب مقترحاً معدلاً يتضمن شروطاً أكثر صرامة لإنهاء الصراع العسكري القائم. وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية أعادت الصيغة النهائية للمقترح إلى الجانب الإيراني لمراجعتها، وسط مؤشرات على أن هذه التعديلات قد تعقد فرص التوصل إلى اتفاق سريع كان يبدو وشيكاً في الأيام القليلة الماضية.

وذكرت مصادر مطلعة أن التعديلات التي أدخلها البيت الأبيض تركز بشكل أساسي على تعزيز الرقابة على البرنامج النووي الإيراني وضمان مصير المواد الانشطارية. ويبدو أن التوجه الجديد لترمب يضع خطوطاً حمراء لا تقبل التفاوض، مما يعكس رغبة واشنطن في انتزاع تنازلات استراتيجية أكبر قبل وقف العمليات العسكرية التي بدأت في فبراير الماضي.

وفي سياق الضغوط الاقتصادية، قرر الرئيس الأمريكي إرجاء البت في ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، رابطاً الإفراج عنها بمدى التزام طهران بتنفيذ بنود الاتفاق المستقبلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان وجود أداة ضغط مستمرة على الحكومة الإيرانية خلال مراحل التطبيق، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد المباحثات الدبلوماسية المتعثرة أصلاً.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينة شحن كانت في طريقها إلى الموانئ الإيرانية في تحدٍ للحصار المفروض. وأكد البيان العسكري أن طائرة أمريكية أطلقت صاروخاً من طراز 'هيلفاير' أصاب غرفة محركات السفينة 'ليان ستار' التي ترفع علم غامبيا، مما أدى إلى توقفها عن الإبحار في مياه خليج عمان.

وأوضحت مصادر عسكرية أن استهداف السفينة جاء بعد توجيه أكثر من عشرين تحذيراً رسمياً لطاقمها بضرورة تغيير مسارها والالتزام بقواعد الحصار البحري. وتعد هذه الحادثة تصعيداً واضحاً في إجراءات فرض الحصار الذي بدأته الولايات المتحدة في منتصف أبريل الماضي، ونجحت خلاله في إعادة توجيه أكثر من مئة سفينة تجارية كانت تحاول الوصول إلى إيران.

ويرى مراقبون أن تشديد الشروط الأمريكية يأتي في وقت حساس، حيث يسعى ترمب لضمان إعادة فتح مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران بشكل شبه كامل حالياً. ويمثل المضيق شريان حياة للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره خمس إمدادات النفط الدولية، وهو ما يفسر إصرار واشنطن على جعله بنداً غير قابل للنقاش في أي تسوية سياسية مرتقبة.

من جانبه، لوح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بخيار القوة العسكرية مجدداً، مؤكداً أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لاستئناف الضربات الجوية والجوية المركزة. وأشار هيغسيث إلى أن المسار الدبلوماسي هو المفضل، لكن الفشل في التوصل إلى اتفاق يلبي الطموحات الأمريكية سيعيد الآلة العسكرية إلى الواجهة لإنهاء التهديدات الإيرانية بشكل حاسم.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب منذ اندلاع المواجهة المباشرة في 28 فبراير الماضي، إثر ضربات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف استراتيجية داخل العمق الإيراني. وقد تسببت هذه الحرب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية نتيجة التهديدات المستمرة للملاحة في منطقة الخليج.

وفي غضون ذلك، عقد الرئيس ترمب اجتماعاً رفيع المستوى في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع كبار القادة العسكريين والأمنيين لمناقشة الرد الإيراني المتوقع على المقترح الجديد. ورغم الضغوط الدولية لإنهاء الصراع، يبدو أن الإدارة الأمريكية متمسكة بتحقيق نصر دبلوماسي يضمن تفكيك القدرات النووية الإيرانية بشكل لا رجعة فيه.

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن المقترح الجديد يتضمن آليات تفتيش دولية أكثر صرامة من تلك التي كانت موجودة في الاتفاقات السابقة. ويسعى المفاوض الأمريكي إلى سد كافة الثغرات التي قد تسمح لطهران باستئناف أنشطتها النووية تحت غطاء مدني، وهو ما تعتبره إسرائيل والولايات المتحدة تهديداً وجودياً للأمن الإقليمي.

ختاماً، يبقى الموقف الإيراني هو الحاسم في تحديد مصير المنطقة خلال الساعات القادمة، فإما القبول بالشروط الأمريكية القاسية أو مواجهة جولة جديدة من التصعيد العسكري. ومع استمرار استهداف السفن المتجهة لإيران، تضيق الخيارات أمام طهران التي تعاني من حصار بحري وجوي خانق أثر بشكل مباشر على قدراتها اللوجستية والاقتصادية.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

تحركات أمريكية لإشراك دول الخليج في تمويل إعادة إعمار إيران

كشفت تقارير صحفية دولية عن تحركات دبلوماسية هادئة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى إشراك دول الخليج العربي في عملية تمويل إعادة إعمار إيران. تأتي هذه الخطوة في إطار السعي للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الصراع العسكري التي اندلعت في فبراير الماضي بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.

وذكرت مصادر صحفية أن الجانب الإيراني وضع شروطاً مالية واضحة ضمن مسودة الاتفاق المبدئي، حيث طالبت طهران باستعادة نحو 24 مليار دولار من أصولها المجمدة في الخارج. ويقضي المقترح الإيراني بتحويل نصف هذا المبلغ بشكل فوري بمجرد التوقيع على مذكرة التفاهم الرسمية بين الأطراف المعنية.

وفي ظل الموقف المتشدد للرئيس ترامب تجاه التحويلات المالية المباشرة من الخزانة الأمريكية إلى طهران، يبحث فريقه الرئاسي عن بدائل تمويلية مبتكرة. وتتجه الأنظار نحو دول إقليمية، من بينها دولة قطر، للقيام بدور الوسيط في تحويل هذه الأموال وضمان وصولها ضمن الأطر المتفق عليها.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن النقاشات الحالية بين واشنطن وعواصم خليجية تدور حول إمكانية تأسيس صندوق استثماري ضخم مخصص لإعادة الإعمار. وتقدر القيمة المقترحة لهذا الصندوق بنحو 300 مليار دولار، تساهم فيه دول المنطقة لتعويض الأضرار الهيكلية التي خلفتها العمليات العسكرية الأخيرة.

من جانبه، أكد البيت الأبيض أن التوجه الأمريكي نحو الاتفاق لا يعني التنازل عن المصالح الاستراتيجية لواشنطن في المنطقة. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن أي تفاهمات سيتم إبرامها ستكون مشروطة بتحقيق مكاسب واضحة للولايات المتحدة وضمان عدم تجاوز الخطوط الحمراء الموضوعة مسبقاً.

وكانت أروقة صنع القرار في واشنطن قد شهدت اجتماعاً مطولاً لمجلس الأمن القومي استمر لنحو ساعتين لبحث مستجدات الملف الإيراني. وشدد المشاركون في الاجتماع على أن الرئيس ترامب يركز على صياغة اتفاق يضمن الاستقرار الإقليمي دون تحمل أعباء مالية مباشرة من الميزانية الأمريكية.

وتعود جذور الأزمة الراهنة إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين بدأت مواجهة عسكرية واسعة النطاق شملت ضربات متبادلة في عدة جبهات. وردت طهران حينها باستهداف مواقع تابعة للاحتلال الإسرائيلي ومصالح أمريكية في المنطقة، مما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في وتيرة التوتر.

وفي محاولة للضغط الاقتصادي، أعلنت السلطات الإيرانية في مارس الماضي إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مشترطة التنسيق المسبق لمرور السفن. واعتبرت طهران هذا الإجراء رداً طبيعياً على ما وصفته بالعدوان المشترك، مما هدد إمدادات الطاقة العالمية بشكل مباشر.

وعلى الصعيد الميداني، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية الحيوية منذ منتصف أبريل الماضي. ويهدف هذا الحصار إلى تجفيف منابع الدخل الإيراني والضغط على القيادة السياسية للقبول بشروط التفاوض التي تطرحها الإدارة الأمريكية.

ورغم حدة التصعيد، نجحت جهود دولية في التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، مما فتح الباب أمام المسار الدبلوماسي. ومنذ ذلك الحين، تجري مفاوضات مكثفة خلف الكواليس لتثبيت هذا الهدوء وتحويله إلى اتفاق مستدام يشمل كافة القضايا العالقة.

وأعلن الرئيس ترامب مؤخراً عن إحراز تقدم ملموس في صياغة معظم بنود الاتفاق المرتقب مع الجانب الإيراني. وأشار إلى أن الترتيبات النهائية يتم استكمالها حالياً بالتنسيق مع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط لضمان شمولية الحل المقترح.

ويتضمن الاتفاق الجاري إنضاجه بنداً جوهرياً يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل ودون قيود. وتعتبر هذه النقطة من أولويات الإدارة الأمريكية لضمان تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية وتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحرب.

وتبقى قضية التعويضات المالية وإعادة الإعمار هي العقبة الأبرز في طريق التوقيع النهائي، حيث تصر طهران على الحصول على ضمانات مالية كبرى. وتسعى الدبلوماسية الأمريكية الآن لموازنة هذه المطالب مع الرفض الداخلي في واشنطن لتمويل الخصوم، عبر تحويل العبء المالي إلى الصناديق الاستثمارية الإقليمية.

منوعات

الأحد 31 مايو 2026 4:39 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد 36 عاماً من الاختطاف.. شاب أمريكي يلتقي بوالدته البيولوجية في تشيلي

شهدت تشيلي واحدة من أكثر قصص لمّ الشمل الإنسانية تأثيراً في الآونة الأخيرة، حيث التقى شاب أمريكي من أصول تشيلية بوالدته البيولوجية للمرة الأولى منذ اختطافه وهو رضيع قبل نحو 36 عاماً. وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على مأساة آلاف الأطفال الذين فُصلوا قسراً عن عائلاتهم خلال حقبة حكم الجنرال أوغستو بينوشيه.

كايل أدلر، الذي نشأ في الولايات المتحدة بعد تبنيه من قبل عائلة أمريكية، اكتشف في مرحلة متأخرة من حياته أن عملية تبنيه لم تكن قانونية. وتبين أن الواقعة كانت جزءاً من نشاط شبكة تبنٍ غير شرعية كانت تعمل في تشيلي خلال فترة الحكم العسكري الممتدة بين عامي 1973 و1990.

وعبر أدلر عن مشاعره الجياشة لحظة اكتشاف الحقيقة، مؤكداً أن معرفة هويته الحقيقية وأهله الأصليين منحه شعوراً لا يوصف بالانتماء. وأوضح الشاب أنه بات يشعر بالرعاية والحب وكأنه امتلك عائلة من جديد بعد سنوات طويلة من التساؤلات حول أصوله الغامضة.

بدأت رحلة أدلر في ضواحي مدينة شيكاغو، حيث تبنته عائلة أمريكية وهو في سن التسعة أشهر، وعاش حياة مستقرة ومريحة. وأكد الشاب أن والديه بالتبني، مايك وكوني أدلر، لم يكونا على دراية بظروف اختطافه، بل قاما بتربيته بمحبة واهتمام كبيرين طوال عقود.

مع بلوغه سن الرشد، بدأت تساؤلات الهوية تلاحق كايل، مما دفعه لتحويل فضوله الشخصي إلى رحلة بحث جدية عن جذوره. وقال إنه رغم علمه المسبق بأنه طفل متبنى، إلا أن حاجة ملحة دفعته في لحظة معينة لمعرفة قصته الكاملة والبحث عن والدته الحقيقية.

تعود جذور المأساة إلى مدينة كورونيل الساحلية جنوب تشيلي، حيث أنجبت آنا ماريا نافاريتي طفلها ماركوس أنطونيو (كايل حالياً) وهي في التاسعة عشرة من عمرها. وبسبب ظروفها المعيشية القاسية، اضطرت الأم الشابة لترك طفلها لدى مربية أثناء عملها الليلي في متجر للأسماك.

الصدمة الكبرى وقعت عندما عادت الأم لتجد طفلها قد اختفى، حيث أخبرتها المربية أن زوجين أمريكيين أخذا الرضيع بترتيب من كاهن محلي. واستذكرت نافاريتي تلك اللحظات بمرارة، مشيرة إلى أنها لم تكن تدرك حينها أنها قد لا ترى طفلها مرة أخرى طوال حياتها.

لاحقاً، كشفت التحقيقات أن الطفل كان ضحية لشبكة تبنٍ مزيفة ومعقدة، ضمت وسطاء ومسؤولين حكوميين وعاملين في القطاعين الصحي والقضائي. وتستهدف هذه الشبكات عادة العائلات الفقيرة والمهمشة لانتزاع أطفالهم وبيعهم لعائلات في الخارج تحت غطاء التبني القانوني.

تشير تقديرات السلطات التشيلية إلى أن أكثر من 20 ألف طفل انتُزعوا من ذويهم خلال فترة حكم بينوشيه، لا سيما من مجتمعات السكان الأصليين. وتؤكد منظمات حقوقية أن العدالة لا تزال غائبة للكثير من هذه العائلات التي فقدت أطفالها في ظروف غامضة ومشابهة.

لعبت منظمة 'نوس بوسكاموس' المتخصصة في لمّ شمل العائلات دوراً محورياً في كشف الحقيقة، حيث لجأ إليها أدلر في عام 2017. واستخدمت المنظمة اختبارات الحمض النووي وقواعد البيانات الإلكترونية لتعقب الخيوط التي قد تؤدي إلى عائلته البيولوجية في تشيلي.

أثبتت فحوصات الحمض النووي عبر منصة 'ماي هيريتج' وجود تطابق كامل بين أدلر ونافاريتي، مما وضع حداً لسنوات من الشك. ووصف أدلر هذا الاكتشاف بأنه منحه سلاماً نفسياً داخلياً بعد رحلة طويلة من العلاج ومحاولات فهم الذات والهوية المفقودة.

في فبراير الماضي، حزم أدلر أمتعته وسافر من ميامي إلى تشيلي لخوض اللقاء المرتقب، حيث كانت والدته في انتظاره بمطار الوصول. وفي مشهد أبكى الحاضرين، ركضت نافاريتي نحو ابنها واحتضنته بقوة، معبرة عن فرحتها بتحقق حلمها بمعرفة أن ابنها لا يزال على قيد الحياة.

قضى الابن وأمه أسبوعاً كاملاً في استكشاف الماضي، حيث زارا الشاطئ الذي وُلد بالقرب منه والمستشفى الذي شهد صرخته الأولى. كما التقى أدلر بأشقائه الذين لم يعرف بوجودهم من قبل، واطلع على وثائق ميلاده الأصلية التي سُلبت منه قبل عقود.

رغم الفرحة الغامرة، لا تزال المطالبات الحقوقية مستمرة لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم التاريخية التي دمرت آلاف الأسر. وتأمل نافاريتي أن تتحقق العدالة ليس لها فقط، بل لابنها الذي حُرم من حضنها طوال 36 عاماً بسبب جشع شبكات الاتجار بالبشر.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 3:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مخطط 'حي شامي'.. محاولة إسرائيلية جديدة لاقتلاع الخان الأحمر وحسم مصير القدس الشرقية

لم تكن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لإفراغ منطقة الخان الأحمر شرق القدس المحتلة مجرد إجراءات إدارية، بل وصلت إلى حد تقديم إغراءات مالية ضخمة وعروض بمنح جنسيات أجنبية للأهالي. ويروي المواطن عيد خميس جهالين، أحد وجهاء المنطقة، تفاصيل استدعائه لمقابلة ضباط إسرائيليين عرضوا عليه ملايين الدولارات مقابل التوقيع على إخلاء التجمعات البدوية، وهو ما جوبه برفض قاطع استند إلى إرث خمسة أجيال سكنت هذه الأرض.

وفي تطور قانوني خطير، كشفت مصادر في محافظة القدس عن إيداع سلطات الاحتلال مخططاً استيطانياً جديداً يُعرف باسم 'حي شامي'. هذا المشروع الذي أُودع في أواخر مارس 2026، يستهدف تحويل نحو 170 دونماً من أراضي بلدة أبو ديس من طابعها الزراعي والرعوي إلى حي سكني حضري مكتظ، تمهيداً لنقل سكان التجمعات البدوية إليه قسراً وتفكيك بنيتهم الاجتماعية.

ويهدف المخطط الإسرائيلي إلى فرض كثافة عمرانية تصل إلى 12 وحدة سكنية لكل دونم، مع بناء عمارات تصل ارتفاعاتها إلى ستة طوابق. وتؤكد مصادر محلية أن هذا النمط العمراني لا يتناسب مطلقاً مع طبيعة حياة البدو القائمة على الرعي والمساحات المفتوحة، واصفين الوحدات المقترحة بأنها 'صناديق إسمنتية' تهدف لقتل هويتهم الثقافية والاقتصادية.

ويرتبط مشروع 'حي شامي' ارتباطاً عضويًا بالمخطط الاستيطاني الأكبر المعروف بـ (E1)، والذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى ربط مستعمرة 'معاليه أدوميم' بمدينة القدس. هذا الربط الجغرافي سيؤدي عملياً إلى فصل وسط وشمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يقوض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، ويجعل من الخان الأحمر حجر العثرة الأخير أمام هذا المشروع.

وفي سياق التصعيد السياسي، أصدر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قراراً في مايو الجاري يقضي باقتلاع 26 تجمعاً بدوياً يقطنها نحو 4856 فلسطينياً. ويشمل القرار نقل هؤلاء السكان قسراً إلى مناطق محددة في العيزرية أو النويعمة قرب أريحا، في حملة تطهير عرقي ممنهجة تستهدف السيطرة الكاملة على بادية القدس الشرقية وتوسيع النفوذ الاستيطاني.

وسط هذا الحصار، تبرز قصص الصمود اليومي التي تقودها النساء والشباب في الخان الأحمر للحفاظ على البقاء. نسرين جهالين، شابة جامعية من القرية، حولت منزلها المتواضع إلى صف دراسي لتقديم دروس مجانية للأطفال، في محاولة لتعويض النقص الحاد في الخدمات التعليمية والضغوط النفسية التي يفرضها الاحتلال والمستوطنون على الجيل الناشئ في المنطقة.

وتعد 'مدرسة الإطارات' التي شُيدت عام 2009 من الطين ودواليب السيارات رمزاً للتحدي الفلسطيني في وجه قرارات الهدم المستمرة. ويراقب اليوم نحو 170 طالباً في هذه المدرسة الأفق بحذر، خشية وصول جرافات الاحتلال التي تهدد بتحويل صرحهم التعليمي الوحيد إلى ركام، ضمن سياسة التجهيل والتهجير التي تتبعها الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.

ويصف الأهالي الواقع المعيشي في الخان الأحمر بأنه 'موت سريري'، حيث تفتقر المنطقة لأدنى الخدمات الصحية والأساسية. فالعيادة الصحية الوحيدة تفتقر للأدوية والمعدات، ولا يزورها الطبيب سوى مرتين أسبوعياً، مما يجعل حالات الطوارئ والولادة مغامرات محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل الحواجز العسكرية واعتداءات المستوطنين المتكررة.

ومنذ عام 2018، صنف الاحتلال منطقة الخان الأحمر كمنطقة عسكرية مغلقة، مما ضيق الخناق على حركة السكان ومواشيهم التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد. وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد هجمات مجموعات 'شبيبة التلال' الاستيطانية، الذين يمارسون إرهاباً يومياً يشمل سلب الأغنام وإطلاق النار والاعتداء الجسدي على الرعاة تحت حماية جنود الاحتلال.

وأمام هذا التهديد الوجودي، استحدثت التجمعات البدوية الستة والعشرون نظام تضامن داخلياً وشبكة إنذار مبكر لتحذير بعضهم البعض من أي تحركات مريبة للاحتلال أو المستوطنين. هذا التكاتف الاجتماعي بات يمثل صمام الأمان الوحيد للسكان الذين يشعرون بخذلان المؤسسات الدولية التي يصفون تحركاتها بأنها 'صورية' ولا ترقى لمستوى الجريمة المرتكبة بحقهم.

ويؤكد الحاج محمد إبراهيم، أحد سكان المنطقة الذين هُجر أجدادهم من النقب عام 1948 أن فكرة الرحيل مجدداً ليست واردة في قاموس الأهالي. ويقول إن البقاء تحت الشمس وفي العراء أهون عليهم من الانتقال إلى 'مقابر إسمنتية' بجوار مكبات النفايات، مشدداً على أن الخان الأحمر هو خط الدفاع الأول عن عروبة القدس.

وتشير التقارير الفنية إلى أن أهالي الخان قدموا عبر مهندسين مختصين أكثر من 17 مخططاً تنظيمياً لتطوير قريتهم في أماكنها الحالية منذ عام 2013. إلا أن سلطات الاحتلال رفضت جميع هذه المخططات دون نقاش، مما يثبت أن الهدف الأساسي ليس 'التطوير الحضري' كما يدعي الاحتلال، بل السيطرة على الأرض وإفراغها من أصحابها الأصليين.

إن المعركة في الخان الأحمر تتجاوز حدود السكن، فهي صراع على الرواية والتاريخ والهوية البدوية التي يحاول الاحتلال محوها. ويرى السكان أن تحويلهم من حياة البادية إلى نمط الحياة الحضرية القسري هو محاولة لقتل روح المقاومة والصمود لديهم، وتحويلهم إلى عمالة رخيصة في المستوطنات بعد فقدانهم لثروتهم الحيوانية وأراضيهم الرعوية.

وفي ختام رسالتهم للعالم، يشدد أهالي الخان على أن إرادة البقاء أقوى من القرارات السياسية المكتوبة على الورق. ويؤكدون أن سقوط الخان الأحمر يعني بالضرورة سقوط البوابة الشرقية للقدس وتصفية القضية الفلسطينية في مهدها، وهو ما يدفعهم للتمسك بكل حجر وخيمة في وجه آلة الحرب والتهجير الإسرائيلية.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 3:39 صباحًا - بتوقيت القدس

تعديلات قانون الجنسية الكندي تفتح الباب أمام آلاف الأمريكيين لتأمين 'مخرج سياسي'

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وكالة الهجرة الكندية عن تحول لافت في توجهات المواطنين الأمريكيين نحو الحصول على الجنسية الكندية، وذلك في أعقاب سلسلة من التعديلات القانونية التي وسعت نطاق الأهلية. وتشير الأرقام إلى أن عدد الموافقات على طلبات إثبات الجنسية عبر النسب سجل قفزة نوعية تجاوزت ألف موافقة شهرياً منذ مطلع العام الجاري، مما يعكس رغبة متزايدة في تأمين خيارات بديلة للعيش والإقامة.

تأتي هذه الزيادة الملحوظة بالرغم من حالة الفتور والتوتر التي تهيمن على العلاقات الدبلوماسية بين أوتاوا وواشنطن في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد سمحت القواعد الحديثة لشريحة واسعة من أحفاد الكنديين بالمطالبة بحق المواطنة، بعد أن كان القانون السابق يحصر هذا الحق في أحفاد الجيل الأول فقط، مما فتح الباب أمام آلاف العائلات المقيمة في الخارج منذ عقود.

وبالمقارنة مع المرحلة الانتقالية للقانون، فقد سجل شهر ديسمبر من عام 2025 نحو 275 موافقة إضافية فقط، وهو ما يبرز التسارع الكبير في وتيرة الطلبات خلال الأشهر القليلة الماضية. وتُظهر الإحصائيات أن نحو 48% من إجمالي الموافقات الإضافية المسجلة حتى شهر فبراير الماضي تعود لمتقدمين من داخل الولايات المتحدة، مما يؤكد أن الجار الجنوبي هو المصدر الأساسي لهذا الإقبال.

ويرى خبراء في شؤون الهجرة أن هذه الأرقام تعبر عن عمق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع بين البلدين، حيث ينظر الكثير من الأمريكيين إلى كندا كبيئة مستقرة للدراسة والعمل. ومع تزايد حالة الاستقطاب السياسي في الداخل الأمريكي، باتت كندا تمثل وجهة جذابة توفر الأمان القانوني والاجتماعي لأولئك الذين يخشون من تداعيات القرارات السياسية الراهنة.

وأوضح المحامي المتخصص في قضايا الهجرة، نيك بيرنينغ أن معظم الحاصلين على الجنسية بموجب التعديلات الجديدة قد لا ينتقلون للعيش في كندا بشكل فوري، بل يسعون للاحتفاظ بها كخيار احتياطي. وأشار بيرنينغ إلى أن الدوافع السياسية تلعب دوراً محورياً في هذا التوجه، حيث يرغب الكثيرون في امتلاك 'مخرج طوارئ' في حال ساءت الظروف المعيشية أو السياسية في الولايات المتحدة.

وتعود جذور هذا التغيير التشريعي إلى حكم قضائي تاريخي صدر في عام 2023، حيث قضت المحاكم الكندية بأن حرمان الأجيال المولودة في الخارج من الجنسية يعد إجراءً غير دستوري. وبناءً على ذلك، أصبح بإمكان الأفراد الذين عاشوا خارج الحدود الكندية لعدة أجيال استعادة مواطنتهم، شريطة تقديم أدلة قانونية تثبت نسبهم المباشر لمواطنين كنديين.

وعلى الرغم من التسهيلات الممنوحة في ملف الجنسية عبر النسب، إلا أن هذا التوجه يتناقض مع السياسات العامة التي انتهجتها الحكومة الكندية مؤخراً لتقليص معدلات الهجرة الإجمالية. وتحاول السلطات الموازنة بين الالتزامات الدستورية تجاه المنحدرين من أصول كندية، وبين الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع نحو تقييد أعداد الوافدين الجدد من الفئات الأخرى.

في الختام، تعكس هذه الظاهرة حالة من عدم اليقين التي تسود الأوساط الشعبية في الولايات المتحدة تجاه المستقبل السياسي للبلاد، مما يدفع الآلاف للبحث عن جذورهم الكندية. ومع استمرار التجاذبات بين إدارة ترامب والحكومة الكندية، يبدو أن ملف الجنسية سيظل أحد المؤشرات الحيوية لقياس مدى تأثر الأفراد بالتحولات الجيوسياسية في أمريكا الشمالية.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 3:39 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يوسع السيطرة على غزة لـ 70% ويصعد ميدانياً في لبنان لمصالح سياسية

شنت وسائل إعلام عبرية هجوماً حاداً على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بالاستمرار في تأجيج الصراعات العسكرية في قطاع غزة ولبنان لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية ضيقة. وأوضحت التقارير أن هذه العمليات تجري تحت غطاء ادعاءات بوقف إطلاق النار، في حين أن الواقع الميداني يشير إلى تصعيد غير مسبوق لم يلتزم فيه الجيش بأي تهدئة.

وفي تصريحات علنية أدلى بها خلال ندوة في غور الأردن، تباهى نتنياهو بتجاوز الخطوط الحمراء في الجبهة الشمالية، حيث أقر بأن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني وتوغلت في مناطق لم تكن ضمن نطاق العمليات المعلن. وقد أدى هذا التحرك العسكري إلى موجة نزوح واسعة طالت مئات الآلاف من السكان اللبنانيين الذين أُجبروا على التوجه جنوب نهر الزهراني.

وعلى صعيد قطاع غزة، كشف نتنياهو عن إصدار تعليمات مباشرة للجيش لزيادة مساحة السيطرة الميدانية لتصل إلى 70% من إجمالي مساحة القطاع، بعد أن كانت النسبة المستهدفة سابقاً تقف عند 60%. ويأتي هذا التوسع كضربة قاصمة للتفاهمات الدولية التي كانت تسعى لتقليص الوجود العسكري الإسرائيلي داخل المناطق المأهولة بالمدنيين.

واعتبرت مصادر صحفية أن هذه التحركات تمثل انقلاباً كاملاً على المبادرات السياسية الدولية، لا سيما الخطة الأمريكية التي صاغها دونالد ترمب. وكان من المفترض أن يلتزم الاحتلال بالانسحاب إلى ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' الذي يغطي 53% من مساحة القطاع، تمهيداً لخطوات إضافية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

وأشارت التحليلات إلى أن نتنياهو يتذرع بتهديدات الطائرات المسيرة ونفوذ الفصائل الفلسطينية لتعميق الاحتلال وإعادة إشعال الجبهات التي شهدت هدوءاً نسبياً في فترات سابقة. ويرى مراقبون أن هذه السياسة تعتمد مبدأ 'ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد منها'، وهو ما يضع المنطقة أمام دوامة جديدة من العنف المستمر الذي لا يخدم سوى البقاء السياسي لنتنياهو.

وفي ختام تقييمها للوضع، دعت الأوساط الإعلامية العبرية إلى ضرورة كبح جماح الجيش والبدء الفوري بسحب القوات من 'المستنقع اللبناني' الذي وصفته بالحرب العبثية. كما طالبت بفتح المجال أمام 'مجلس السلام' لإدارة المرحلة الانتقالية، محذرة من أن استمرار القتال في غزة لن يحقق أهدافاً عجز الاحتلال عن نيلها خلال عامين من التدمير الممنهج.