فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"برج واحد يساوي حي كامل" هكذا يدمر الاحتلال مدينة غزة

لم تعد أبراج غزة شاهقة كما كانت، فقد هوت أحلام ساكنيها تحت الركام، وتحولت شققهم التي كانت تضج بالضحكات والذكريات إلى ركام متناثر في الهواء، فكل صاروخ يطلقه الاحتلال على برج سكني لا يكتفي بقتل الأرواح وتشريد العائلات، بل يمحو أعواما من الكدح والعمل، ويترك خلفه أمهات يبحثن بين الركام عن صور أبنائهن، وأطفالا مذهولين يتساءلون عن معنى أن يمحى بيتهم في لحظة ويتحولوا إلى نازحين بلا مأوى.

وتواصل الطائرات الإسرائيلية استهداف الأبراج السكنية في مدينة غزة، حيث دمرت غارات جوية أمس السبت برج السوسي في حي تل الهوا جنوبي غربي المدينة، في حين وجه جيش الاحتلال إنذارا لإخلاء عمارة الرؤيا عند مفترق المالية، وسط تصاعد القصف لليوم الثاني على التوالي.

وأثار استمرار قصف الأبراج موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر نشطاء أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لتدمير المباني المرتفعة وتشريد سكانها، الأمر الذي يترك خلفه مئات العائلات بلا مأوى أو ملجأ، ويدفعهم إلى النزوح نحو المجهول.

اقتصاد

الأحد 07 سبتمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاطعة في الأردن.. من غضب نصرة لغزة إلى معركة اقتصادية منظمة

لم تعد المقاطعة الاقتصادية في الأردن مجرد موجة غضب عابرة مرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بل تحولت خلال العامين الأخيرين إلى سلوك استهلاكي منظم أعاد رسم معادلات السوق المحلية والإقليمية، وهو ما أجبر علامات تجارية عالمية على الانكماش أو الانسحاب من السوق الأردني.

يأتي هذا في الوقت الذي فُتحت فيه الأبواب أمام المنتجات الوطنية والعربية البديلة، لتظهر كيانات اقتصادية جديدة تستثمر في المزاج الشعبي لصالحها، ليصبح الشارع الأردني لاعبا أساسيا في صياغة المعادلة الاقتصادية الجديدة.

استطلاع للرأي أظهر أن 93% من الأردنيين ملتزمون بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأميركية.

استطلاع للرأي أظهر أن 93% من الأردنيين ملتزمون بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأميركية.

الجغبير أكد أن الصناعة الوطنية أصبحت ركيزة أساسية في تلبية احتياجات السوق.

الجغبير أكد أن الصناعة الوطنية أصبحت ركيزة أساسية في تلبية احتياجات السوق.

من الشارع إلى السوق وما بدا كحملة احتجاجية شعبية عاطفية غاضبة سرعان ما تطور إلى قوة اقتصادية صاعدة دفعت المستهلك الأردني لإعادة صياغة أنماط استهلاكه، وأجبرت شركات عالمية على إعادة التفكير في وجودها داخل المملكة.

مقاطعة الأردنيين للبضائع الأجنبية الداعمة لإسرائيل تعزز من إقبال المواطنين على المنتجات الوطنية.

مقاطعة الأردنيين للبضائع الأجنبية الداعمة لإسرائيل تعزز من إقبال المواطنين على المنتجات الوطنية.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلة أسير بغزة تلقت تحذيرا من استخبارات الاحتلال على حياته.. ووالدته تهاجم نتنياهو

كشف شقيق أحد جنود الاحتلال الأسرى لدى كتائب القسام، أن مسؤولا رفيعا في استخبارات الاحتلال، حذر عائلته من خطر مباشر يهدد حياته في غزة.

وأوضح عوفير إنجرست شقيق ماتان إنجرست وهو قائد دبابة أسرته المقاومة من داخلها، في مقابلة مع قناة "كان ريشت بي" السبت، أن المصدر الاستخباراتي أبلغهم بأن المنطقة التي يحتجز فيها ماتان لا تخضع لضمانات كافية، وأن الجيش قد ينفذ ضربة عسكرية هناك من دون أن يتمكن من التأكد من سلامة الأسر.

وجاءت تصريحات عوفير إنجرست بعد تدوينة نشرتها والدته، عنات إنجرست، عبر منصة "إكس"، قالت فيها إنها تلقت اتصالا هاتفيا أبلغت خلاله بأن حياة ماتان في خطر.

وجهت عنات رسالة حادة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، جاء فيها: "سيدي رئيس الوزراء، هل نمت الليلة الماضية؟ لقد أمضيت 700 ليلة بلا نوم. ماتان في خطر داهم، هذا ما أبلغت به أمس. الليلة سأقف أمام منزلك ومعي عشرات الآلاف من الإسرائيليين. سيكون صخبنا هناك امتدادا لأصوات الانفجارات التي تملأ بيت ماتان. لن تجد مني هدوءا بعد اليوم، انتهى الأمر".

وكانت كشفت حركة حماس، أن قرابة نصف أسرى الاحتلال الأحياء، يتواجدون في مدينة غزة، وعرضت مقطعا مصورا، لأحدهم وهو داخل سيارة تتحرك في مدينة غزة ومعالمها تظهر بوضوح.

والتقطت صورة لأسيرين، بالقرب من مقر الصليب الأحمر وسط مدينة غزة، التي يتوعدها الاحتلال بالاجتياح الكامل، وسط تحذيرات من ارتكاب مجازر واسعة، في ظل رفض الفلسطينيين مغادرة أراضيهم وتمسكهم بالبقاء في المدينة.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حماية التعليم صون للكرامة الوطنية : قراءة في بيان الائتلاف التربوي الفلسطيني

في لحظة فارقة يعيشها قطاع التعليم في فلسطين، جاء بيان الائتلاف التربوي الفلسطيني كوثيقة وطنية ، تستحضر الوعي والهوية وتضع إصبعها على الجرح النازف: تهديد انتظام العام الدراسي في ظل الأزمة المالية الخانقة. البيان لم يكتفِ بوصف الواقع، بل رفع صوته دفاعًا عن حق الطالب الفلسطيني في التعليم، وعن مكانة المعلم كحامل رسالة وصانع وعي. الأهم أنه ذكّر بأن حماية التعليم تعني حماية الكرامة الوطنية، وصون المستقبل من الخصخصة والتهميش.

أول ما يلفت في البيان هو وضوحه القيمي: التعليم ليس خدمة إدارية قابلة للتأجيل، بل "فضاء وجودي" و"صرح صمود" في مواجهة الاحتلال ومحاولات الطمس. هذا الخطاب يعيد للتعليم مكانته كأداة مقاومة وصناعة وعي، لا مجرد عملية تدريسية. كما أن البيان لم يغفل الربط بين حقوق المعلمين وحقوق الطلبة، فالأول لا يستقيم دون الثاني، والعكس صحيح.

كذلك، سلّط الضوء على الدور المركزي لوكالة الأونروا باعتبارها الضامن التاريخي لحق اللاجئين في التعليم، وهو تذكير في غاية الأهمية في ظل التهديدات المتكررة بتقليص أو وقف خدماتها.

 في هذا الاطار نطرح حلولاً عملية مستوحاة من تجارب البيئات القسرية فترجمة البيان إلى خطوات عملية هي مسألة يمكن استلهامها من تجارب تعليمية سابقة في البيئات القسرية:

1. نموذج التعليم المقاوم في السجون: كما نجح الأسرى الفلسطينيون في بناء منظومة تعليمية ذاتية قائمة على التعلم الذاتي والتعاوني رغم القيد، يمكن تفعيل مبادرات شعبية لتعويض الفاقد التعليمي عبر حلقات مجتمعية و"صفوف ظل" تشرف عليها النقابات والبلديات.


2. التعليم الطارئ في المخيمات: تجارب الأونروا في الأزمات السابقة أثبتت أن التعليم يمكن أن يستمر عبر أنظمة "الدورات المكثفة" و"التعليم بالتناوب"، وهي حلول قابلة للتطبيق في المدارس الحكومية لتقليل أثر الإضرابات أو التأخير.


3. التقنيات الرقمية البديلة: في غزة والضفة، وُظفت الوسائط البسيطة (مثل مجموعات واتساب ومواد مطبوعة) لضمان استمرارية التعليم أثناء الإغلاقات. هذا النموذج يمكن أن يُطوّر ليصبح خطة وطنية بديلة لتجاوز الطوارئ.


4. شراكات المجتمع المدني: كما أثبتت التجارب في لبنان والأردن وسوريا مع اللاجئين الفلسطينيين، يمكن للمجتمع المدني أن يلعب دورًا في توفير الدعم النفسي، والدروس المتخصصة، والبرامج اللاصفية، لتخفيف أثر الانقطاعات.


المطلوب اليوم هو أن تتحول دعوة الائتلاف إلى شراكة وطنية و برنامج عمل عاجل يضمن :

١-اتفاقية واضحة بين الحكومة واتحاد المعلمين تضمن دفع المستحقات ضمن جدول زمني واقعي.

٢-خطة طوارئ تعليمية تعتمد على بدائل مرنة (صفوف مجتمعية، تعليم رقمي بسيط، دعم نفسي).

٣-ضغط منظم على اليونسكو والمجتمع الدولي للإفراج عن أموال المقاصة باعتبارها قضية إنسانية وحقوقية وليست مالية فقط.

إن بيان الائتلاف التربوي الفلسطيني أعاد للتعليم موقعه الطبيعي: ساحة مقاومة وهوية. وإذا ما تم تحويل روحه إلى سياسات عملية، فإن العام الدراسي المقبل يمكن أن يكون أكثر من مجرد بداية تعليمية؛ يمكن أن يكون تجديدًا لعقد اجتماعي يحمي حق الطفل والمعلم، ويصون التعليم العام كركيزة من ركائز الصمود الوطني.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

"مدرسة ماجدة عوض".. خيام تعليمية تبعث الأمل لأطفال غزة

في أحد الصفوف الدراسية وسط قطاع غزة، يجلس محمد جواد، طفل في العاشرة من عمره، يتوسط زملاءه، وعلى وجهه ملامح ثقة لم تكن موجودة قبل أشهر، لكن ما يجهله كثيرون أنه بإعاقته الذهنية، لم يكن يومًا جزءًا من أي منظومة تعليمية، بل كان ضحية للتهميش، لكن قصته اليوم تُروى كأحد فصول النجاح النادر وسط ركام الحرب والحصار.

قبل انضمامه إلى المبادرة التعليمية (مدرسة ماجدة عوض)، لم يكن محمد يعرف الحروف أو الأرقام، فقد عاش في بيئة غير آمنة، يتنقل بين جدران من الصمت والخوف. لم يكن مجرد طفل خارج المدرسة، بل خارج الحياة. وفي خطوة محفّزة، أُطلق على محمد لقب "قائد الفصل". هذا اللقب الرمزي أعاد إليه الإحساس بالكرامة، وبدأت ملامح التحول تظهر تدريجيًا، من خلال استخدام أساليب تعليمية حديثة، مثل (العدّ بالحركة، اللعب، والمجسمات).

تحوّل محمد من طفل منسيِّ إلى محبوب بين زملائه، وبات يتفاعل، ويشارك، ويؤثر. كما أصبح ولاؤه للمدرسة يُحاكى بين أقرانه، وهذا هو جوهر التعليم المجتمعي: ليس عدد الدروس، بل كمّ القلوب التي شُفيت. رغم ضعف الإمكانات تحاول المبادرات التعليمية إنقاذ مستقبل الأطفال في غزة.

من الفكرة إلى المدرسة بين أصوات القصف ورائحة البارود، وُلدت تلك المبادرة الصغيرة التي تحولت لاحقًا إلى مدرسة تحتضن مئات الطلاب النازحين. من تحت أشجار الزيتون في مخيم الزوايدة، لاحظت المُعلِّمة ماجدة عوض مجموعة من الأطفال يتسلقون الأغصان ويتحدثون بقلق عن الحرب والموت. عندها أدركَت أن هؤلاء الصغار يواجهون خطرًا أكبر من فقدان منازلهم، وهو فقدان مستقبلهم.

تقول ماجدة عوض، مؤسِسة المدرسة: "شعرتُ أنه يجب عليَّ فعل شيء.. الأطفال كانوا في خطر، وكان لا بد أن نعيدهم إلى مقاعد الدراسة بدل تركهم فريسة للخوف والضياع". بدأت المبادرة بجمع بيانات الأطفال في المخيم، وسرعان ما التحق نحو 400 طالب من الصف الأول حتى التاسع. خلال أسابيع قليلة ارتفع العدد إلى 1500 طالب، ثم إلى ألفي طالب في غضون شهرين.

اعتمدت المدرسة على التعلم باللعب والفنون والتفريغ النفسي، فالأغاني الوطنية والألعاب الجماعية والرسم كانت جزءًا من الحصص، إلى جانب الدروس الأكاديمية، وذلك لأن اللعب لم يعد ترفًا بل علاجًا من الصدمات التي خلفتها الحرب.

رغم قلة الموارد، تسعى المبادرات التعليمية إلى تحسين مستقبل الأطفال في غزة.

رغم قلة الموارد، تسعى المبادرات التعليمية إلى تحسين مستقبل الأطفال في غزة.

تعمل المدرسة على معالجة الآثار النفسية التي نتجت عن حرب الإبادة الجماعية في نفوس أطفال غزة.

تعمل المدرسة على معالجة الآثار النفسية التي نتجت عن حرب الإبادة الجماعية في نفوس أطفال غزة.

منذ اللحظة الأولى لتأسيس مدرسة ماجدة، بدت المهمة أقرب إلى حلم مستحيل. لم تكن هناك موارد، ولا بنية تحتية، فقط إصرار من مجموعة معلمات متطوعات مدفوعات بواجبهن الأخلاقي، قررن أن يَمنحن الأطفال بصيص أمل في واقع تحاصره الحرب والمجاعة. في مشهد يعكس حجم المأساة، جلس الأطفال على الرمال بدل المقاعد، وكتبوا بأقلام مكسورة على ألواح خشبية مؤقتة.

تتابع ماجدة: "لم تكن هناك سبورات ولا أدوات تعليم، فقط العزيمة على أن يظل الحرف حيًا وسط الخراب". وتضيف: "كل يوم دراسي كان مجازفة، الحرب لا تنتظر انتهاء الحصة، كانت العملية التعليمية في حد ذاتها صراعًا من أجل البقاء، يخوضه طاقم المدرسة والطلاب على حد سواء".

وفي ظل تحديات الحرب والنزوح، لم يكن هدف المدرسة تقديم المعرفة فحسب، بل خلق بيئة آمنة تعيد للأطفال الثقة والأمل، ومن خلال هذه الرحلة، ظهرت قصص ملهمة تجسد أثر المبادرة على الأطفال.

ميار خضر إحدى طالبات المدرسة تتحدث عن تجربتها وتقول بابتسامة خجولة: "بحب معلماتي وزملائي.. ما كنتش أقرأ في البيت، لكن المدرسة أعطتني فرصة وتعلمت القراءة وتحسنت". أما أطفال الصف الأول، الذين لم يلتحق كثير منهم برياض الأطفال، فقد استفادوا من برنامج تربوي يمزج اللعب والخيال والتعلم.

تقول المعلمة سميرة أبو شعر: "في غزة، التعليم ليس مجرد نقل للمعرفة، بل مقاومة نفسية واجتماعية ومساحة أمل يُبنى فيها ما دمرته الحرب". ورغم أن الحرب أرهقت البنية النفسية للأطفال، فإن التعليم كان بارقة الأمل.

تختم ماجدة عوض رسالتها بالقول: "نحاول أن نعيد للأطفال طفولتهم وحقهم في التعليم، وخلق مساحة آمنة تجمع بين التعليم، الدعم النفسي، والفن، لتمنح أطفال غزة بارقة أمل في ظل الظلام الذي خلفته الحرب".

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم أسيراً مقدسيا محررا بلاغا لمراجعة مخابراته

سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أسيراً محرراً من بلدة سلوان جنوب الأقصى، بلاغاً لمراجعة مخابراته.

وذكرت مصادر محلية، أن سلطات الاحتلال سلمت الأسير المقدسي المحرر عبد الرحمن الركن استدعاء للتحقيق بمركز شرطة 'القشلة'، وذلك عقب دهم منزله في الحارة الوسطى بالبلدة.

يذكر أن الأسير الركن اعتقل في 29 تشرين أول/ أكتوبر 2023، وأفرج عنه في 31 كانون ثاني/ يناير من العام الفائت.

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم منازل ومحال تجارية في الرام شمال القدس المحتلة

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، بهدم منازل ومحال تجارية في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة ضاحية الأقباط برأس الحي في البلدة، ووزعت إخطارات بالهدم خلال 3 أيام لثلاثة منازل، و4 إخطارات أخرى لمحال تجارية؛ بحجة البناء دون ترخيص.

وتقع المنطقة التي طالتها الإخطارات على الطريق الواصل بين حاجزي جبع وقلنديا، وهو محور رئيسي في مخطط الاحتلال لتوسيع شارع استيطاني يخدم المستوطنات المحيطة بالقدس ويعزلها عن البلدات الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

القناة الـ12 الإسرائيلية: بن غفير يدخل مدينة أم الفحم برفقة قوات من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود

دخل وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، مدينة أم الفحم برفقة قوات من شرطة الاحتلال وحرس الحدود، مما أثار ردود فعل غاضبة بين السكان.

هذا التوغل يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث يعتبر دخول بن غفير إلى المدينة استفزازاً للمواطنين الفلسطينيين.

تسعى حكومة الاحتلال من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز السيطرة على المناطق الفلسطينية، مما يزيد من حالة الاحتقان والغضب بين المواطنين.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من بلدة بيت أمر شمال الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أسيراً محرراً من بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وقال الناشط الإعلامي محمد عوض، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة وادي الشيخ، واعتقلت الأسير المحرر محمد أحمد العلامي (40 عاماً)، بعد دهم منزله ومنازل عدد من المواطنين، والعبث بمحتوياتها.

عربي ودولي

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: مجاعة مؤكدة بأجزاء من السودان

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس -السبت- "إن السودان يواجه أزمة غذاء ومجاعة مؤكدة في أجزاء من البلاد".

وأوضح غيبريسوس في تدوينة على منصة "إكس" أن الوضع يتفاقم بشكل خاص في منطقة شمال دارفور غربا، حيث تخضع مدينة الفاشر للحصار منذ أكثر من 500 يوم.

ودعا غيبريسوس إلى فتح باب المساعدات الإنسانية فورا وبشكل آمن ودون عوائق إلى الفاشر، لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة وإنقاذ الأرواح.

يأتي هذا بينما لا تزال الفاشر تشهد معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أعلنت شبكة أطباء السودان (مستقلة) -الثلاثاء- مقتل 18 مدنيا وإصابة أكثر من 100 آخرين جراء قصف مدفعي لـ"الدعم السريع".

ودأبت اللجان الشعبية والسلطات المحلية في الفاشر على اتهام الدعم السريع بالمسؤولية عن القصف المدفعي والهجمات المتكررة على المدينة، التي تفرض عليها حصارا منذ العاشر من مايو/أيار 2024.

رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك بالمدينة باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

وقبل أيام، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان "أوتشا" بتدوينة على منصة "إكس"، أن السودان يواجه أكبر أزمة غذاء في العالم.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني والدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا آخرين، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

بينما قدرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

عربي ودولي

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الملكة رانيا: غزة تكشف انهيار الأخلاق العالمية وتعيد تعريف معنى التحضّر

قالت الملكة رانيا، زوجة العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الجمعة، إنّ: "حجم الدمار الذي نشهده في قطاع غزة كارثي، والوحشية فيه واضحة ولا يمكن إنكارها"، وذلك في كلمة أمام طلبة الجامعات في المكسيك، خلال مؤتمر سيغلو المكسيك (القرن الواحد والعشرين).

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أضافت الملكة رانيا، بأنّ: "غزة اليوم تشكل العدسة التي تفرض علينا رؤية الأمور بوضوح أخلاقي، ويجب إعادة تقييم الأسس التي تبنى عليها معايير التحضر والقيادة للمجتمعات ليس بالنسبة للشرق الأوسط فقط، ولكن للكثيرين حول العالم".

وتابعت: "منازل وتواريخ تسحق تحت الركام، وعشرات الآلاف من الأشخاص قتلوا، وإسرائيل تجوّع شعبا بأكمله تحت حصار يقطع عنه كل شرايين الحياة، وأطباء منهكون من الجوع يكافحون لعلاج المصابين وسط نقص حاد في الإمدادات، وصحفيون شجعان يغطون الأحداث من الخطوط الأمامية يُقتلون دون محاسبة".

"غزة اليوم بالنسبة لكثيرين حول العالم، تشكل تحديا لوجهات النظر السائدة والافتراضات الأساسية والمسلَمات، وتدفع الناس للتساؤل حول الروايات التي تفرض كحقائق غير قابلة للنقاش، وتكشف كيف يمكن تحريف الحقائق وتبرير المعاناة التي لا توصف، وتجريد شعب بأكمله من إنسانيته" استرسلت الملكة رانيا.

وفي السياق نفسه، دعت خلال كلمتها، إلى: "وقفة تأمل صادقة لإعادة تقييم الأسس التي تبنى عليها القيم الأخلاقية في مواجهة ما ضعف الحس الأخلاقي الذي يطغى على عالم تعمه الفوضى والتشتيت والضجيج، وضرورة إعادة تقييم تعريف المجتمعات للتقدم والقيادة والأسس التي يبنى عليها ذلك".

وأردفت: "فلا يوجد عالم يمكن فيه تبرير قصف المستشفيات، أو تجويع الأطفال، أو إطلاق النار على أناس يسعون إلى المعونة"، مبرزة أنه "في عالم يساوي بين القوة الاقتصادية والتفوق الأخلاقي، كثيرا ما يستهان بالدول النامية والناشئة، وهذا تضليل".

ومضت بالقول إنّ: "التنمية لا تعني التحضر بالضرورة، وأن التحضّر لا يُقاس بالناتج المحلي، بل بكيفية تعاملنا مع الآخرين، خاصة في أوقات الشدة"، موردة بأنّ: "الأردن فتح أبوابه للملايين ممن شُردوا بسبب النزاعات، وتحدث باسم السلام، ووقف إلى جانب المهمّشين، والمكسيك أيضاً، سعت لفعل الخير، وقدّمت الملاذ والصوت لمن لا ملجأ لهم".

وفي السياق ذاته، أبدت الملكة رانيا إعجابها بالشباب حول العالم، ممّن رفضوا الصمت أمام معاناة الفلسطينيين، ووصفت مواقفهم بأنه: "تجسيد للشجاعة الأخلاقية في عالم تائه"، مضيفة: "وسط المعاناة التي رأيناها في فلسطين، تأثرت بشدة بردود أفعال كثيرين حول العالم ممن رفضوا السكوت، أناس خاطروا بتعليمهم، بسمعتهم، وسبل معيشتهم ليُعطوا صوتاً لأُناس لم يلتقوا بهم قط.

وكيف أن الشباب، على وجه الخصوص، نهضوا وتكاتفوا لأنهم يرون بأعينهم أن هذه المعاناة الكارثية لا تمت للإنسانية بصلة".

وبيّنت أنّ: "الحديث بصوت عالٍ حين يسود الصمت، هو جوهر ما يجعلنا بشرا في عصر يُختزل فيه الإنسان إلى مجرد أرقام وبيانات؛ بالنسبة لي، إيماني هو مرساي الأخلاقي، والإسلام يعلّمنا الرحمة، والعدل، والكرم، وكرامة الإنسان. وهذه ليست مجرد مبادئ، بل أفعال تُشكّل حياتنا اليومية".

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة فلسطينيين برصاص مستوطنين بالخليل والاحتلال يصعد اعتداءاته

أصيب فلسطينيان برصاص مستوطنين في قرية شمال شرق الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وسط تعزيز جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماته واعتقالاته للفلسطينيين في ظل تجديد وزير المالية الإسرائيلي يتسلئيل سموتريتش دعوته لتنفيذ خطة تعزيز احتلال الضفة.

فقد أصيب فلسطينيان برصاص مستوطنين خلال هجوم على منطقة خلة العيص في بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل. ووفق مصادر محلية، فقد أطلق المستوطنون الرصاص الحي باتجاه المنازل وأضرموا النيران في مساحات زراعية بالبلدة، وسط حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت المنطقة.

وكان عشرات المستوطنين اقتحموا البلدة القديمة في مدينة الخليل تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل البلدة ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي وأداء الصلاة فيه.

ووفقا للمصادر فإن اقتحامات المستوطنين تنفَذ كل يوم سبت وتتزامن مع إغلاق المحال التجارية وتشديد الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة. من جهتها ذكرت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو (غير حكومية)، في بيان، أن مستوطنين تابعين لبؤرة سخارمان الرعوية ومستوطنة معون تسللوا أمس السبت إلى أراضي مواطنين فلسطينيين شرق بلدة يطا جنوب الخليل، ومعظمها مزروعة بأشجار الزيتون يتجاوز عمرها 5 سنوات، فأتلفوها باستخدام المناشير الكهربائية والمقصات.

وفي منطقة واد السبع شمال غرب الخليل اعتدى مستوطنون بالضرب على 6 من أفراد عائلة الشهيد مروان القواسمي ومنعوا طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إليهم. وقال شريف القواسمي، النجل الأكبر في العائلة، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة واحتجزت أفراد العائلة لساعات، قبل أن تسلمهم للهلال الأحمر الفلسطيني، حيث نُقلوا إلى مستشفى الخليل لتلقي العلاج.

وذكر الهلال الأحمر أن طواقمه تسلم 'عائلة تم الاعتداء عليها في منطقة واد السبع وتم نقلهم إلى المستشفى'، مشيرة إلى تسلمهم قرب معسكر للجيش الإسرائيلي، وجميعهم مصابون برضوض وجروح.

وسط الضفة، ذكرت مصادر أن مستوطنين هاجموا بحماية قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية من قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله، واعتدوا على شاب بالضرب، مما أدى لإصابته برضوض. كما اقتحم جيش الاحتلال القرية ذاتها واعتقل أحد السكان بعد مداهمة منزله وسط إطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز المدمع، دون إبلاغ عن وقوع إصابات.

وفي جنين شمال الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام منازل فلسطينيين في مخيم المدينة ومحيطه، وتحويل المدينة إلى ثُكُنات عسكرية. ويسوق الاحتلال ذريعة أن تلك المنازل تقع في مناطق عمليات عسكرية.

وإلى جانب قوات الاحتلال، اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية شابين من قرية السيلة الحارثية قرب مدينة جنين. وفي شمال القدس المحتلة، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا للاجئين. وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت، الليلة الماضية، 16 فلسطينيا على الأقل خلال حملة واسعة نفذتها في بلدة 'عَـناتا'.

مستوطن يتواجد داخل منزل في البلدة القديمة بالخليل بعد أن تم الاستيلاء عليه من قبل السلطات قبل أيام.

مستوطن يتواجد داخل منزل في البلدة القديمة بالخليل بعد أن تم الاستيلاء عليه من قبل السلطات قبل أيام.

جندي إسرائيلي يستخدم قنبلة صوتية ضد فلسطينيين أثناء عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

جندي إسرائيلي يستخدم قنبلة صوتية ضد فلسطينيين أثناء عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رام الله التحتا في رام الله وأطلقت قنابل الصوت والغاز المدمع خلال تنفيذ عملية الاقتحام، واقتحم جيش الاحتلال كذلك مخيمي بلاطة والعين في مدينة نابلس.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا 431 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال أغسطس/آب الماضي، كما أقاموا 18 بؤرة استيطانية جديدة الشهر الماضي.

وبموازاة حرب الإبادة على غزة، قتل الجيش والمستوطنون الإسرائيليون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1018 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

وبالتزامن مع هذا التصعيد، جدد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أمس السبت، دعوته إلى الإسراع في تنفيذ خطة تعزيز احتلال الضفة الغربية المحتلة، قائلا إنه 'حان وقت السيادة'.

ويحاول سموتريتش، الدفع بالإعلان عن تعزيز احتلال الضفة، في خطوة استباقية لإعلانات مرتقبة بعد نحو أسبوعين، لدول غربية بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا، الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخاطب سموتريتش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات على منصة إكس قائلا إن 'كل شعب إسرائيل سيدعمك ويقف إلى جانبك.. لقد حان وقت السيادة'، على حد زعمه.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية أمس السبت أن أغلبية مطلقة من وزراء حزب الليكود، ومن بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أعربوا عن دعمهم الساحق لما يسمونه 'خطة السيادة الواسعة' في الضفة الغربية على 82% من الأراضي، التي طرحها سموتريتش الأسبوع الماضي.

وتمهيدا لتعزيز احتلالها، تكثف إسرائيل منذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من ارتكاب جرائم بالضفة الغربية المحتلة، بينها هدم منازل وتهجير فلسطينيين ومصادرة أراضيهم وتوسيع وتسريع البناء الاستيطاني.

الوزير المتطرف يتسلئيل سموتريتش أعاد التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ خطة تعزيز السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

الوزير المتطرف يتسلئيل سموتريتش أعاد التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ خطة تعزيز السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقصف نازحين وينذر سكان مدينة غزة بإخلائها سريعا

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الأحد- مواقع تؤوي نازحين ومنازل مأهولة في مدينة غزة مما أسفر عن شهداء، وهددت بتدمير المزيد من الأبراج السكنية كما أنذرت سكان المدينة بالانتقال سريعا إلى جنوب القطاع.

وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 13 شخصا في الغارات الإسرائيلية منذ فجر اليوم، أغلبهم في مدينة غزة، وتركز القصف إلى حد كبير في الساعات الأولى من صباح اليوم على أحياء مدينة غزة في إطار التمهيد لعملية "عربات جدعون 2" التي يقول جيش الاحتلال إن مراحلها الأولى بدأت لاحتلال المدينة.

الطفلة شام تتلقى العلاج من سوء التغذية في مستشفى بمدينة نابولي الإيطالية بعد إجلائها من غزة.

الطفلة شام تتلقى العلاج من سوء التغذية في مستشفى بمدينة نابولي الإيطالية بعد إجلائها من غزة.

وأفاد مستشفيا الشفاء والهلال الأحمر في غزة باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في منطقة اليرموك/غزة فجر اليوم.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية عند مداخل بلدتي عين سينا وعطارة شمال رام الله

شدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، من إجراءاتها العسكرية عند مداخل بلدتي عين سينيا وعطارة شمال رام الله.

وأفاد مراسلنا، بأن قوات الاحتلال أغلقت بوابتي بلدة عطارة، المقامتين عند مدخلي البلدة الرئيسيين، ومنعت مرور المركبات المتجهة إلى قرى وبلدات شمال رام الله.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند المدخل الرئيسي لبلدة عين سينيا، وقامت بإيقاف عشوائي للمركبات وتفتيشها، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة.

ووصل عدد الحواجز والبوابات الحديدية، التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية إلى 898 حاجزا عسكريا وبوابة حديدية، منها 18 بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2025، منها (146) بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم مسؤولية جماعية.. مبادرة لإنقاذ مستقبل الطلبة

المستشار د. علي شقور

تعطل التعليم في فلسطين أزمة غير مسبوقة بتفاقمها فلم يعرف الفلسطينيون مثل هذه الأزمة منذ عقود تضاهي ما نشهده اليوم من توقف للمدارس وحرمان الطلبة من مقاعدهم الدراسية. فالأمر لم يعد مجرّد تعثّر مالي أو ظرفٍ سياسيٍّ عابر، بل بات أزمةً بنيويةً تهدِّد حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان يتمثل بالحق في التعليم. والمشهد الراهن يثير القلق من عدّة جوانب؛ مدارس مغلقة، ومعلمون مثقلون بالأعباء، وطلبة صغار يواجهون فراغًا تربويًا قاتلًا، وأسر عاجزة عن إيجاد بدائل تحفظ مستقبل أبنائها.
إن خطورة توقّف الدروس في المدارس، يهدِّد هوية الجيل وقيمه وسلوكه. فالمدرسة ليست جدرانًا فقط، بل هي بيئة تُغرس فيها قيم الانضباط والمسؤولية والانتماء. وحرمان الطلبة منها يفتح الباب أمام العزلة والضياع وربما الانجراف إلى ما يضرّ. أمّا المعلّم، عمود العملية التعليمية، فيعيش مأزقًا حقيقيًا بين رسالته النبيلة وضغوطه المعيشية. وفي ظل هذا كلّه، نجد أنفسنا أمام معادلة خطيرة: طلبة بلا مدارس، ومدارس بلا معلمين، ومجتمع مهدَّد بخسارة رأسماله البشري.
إن الانقطاع الطويل للطلبة عن مقاعد الدراسة لا يقتصر أثره على ما يُحدثه من فاقدٍ تعليمي فحسب، بل يتجاوزه ليترك انعكاسات سلبية عميقة على أكثر من صعيد. فعلى المستوى السلوكي يضعف الانضباط وتزداد السلوكيات غير المرغوبة، وعلى المستوى التعليمي تتراكم الفجوات المعرفية وتتراجع المهارات الأساسية وتخبو الدافعية للتعلّم. أمّا على المستوى العاطفي فيتسلّل الإحباط والقلق ويفقد الطلبة ثقتهم بأنفسهم، بينما يؤدّي الانقطاع على الصعيد الاجتماعي إلى عزلة وانكماش وتراجع في مهارات التواصل وربما الانجرار إلى سلوكيات خاطئة. ولا يقلّ الجانب الفكري خطورةً، إذ يحدّ الانقطاع من فضول الطالب المعرفي ويقود إلى ركودٍ ذهنيٍّ وانغلاق الأفق. هذه الجوانب مجتمعة تجعل من البحث عن بدائل واقعية لاستمرارية التعليم ضرورةً لا يمكن التساهل معها أو تأجيلها.
من هنا تأتي هذه المقالة لا لتدخل في جدل السياسة أو حسابات المال، بل لتطرح رؤية تربوية بديلة تنبع من قناعة بأن الحلول ممكنة إذا توافرت الإرادة. فالتعليم ليس ترفًا يمكن تأجيله، بل ضرورة وجودية لاستمرار المجتمع الفلسطيني صامدًا وفاعلًا. وبالطبع تبقى وزارة التربية والتعليم المرجعية العليا لهذه الجهود، ومن المهم أن يُنظر إلى أي مبادرة تكاملية باعتبارها سندًا ودعمًا لها لا بديلًا عنها.
لا يمكن لأي مبادرة أن تنجح إلّا بتكامل الأدوار. فالأكاديميون في الجامعات مسؤولون عن تقديم الرؤية العلمية والإشراف التربوي الذي يضمن ضبط الجودة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لضمان توحيد الجهود. وأولياء الأمور عليهم مدّ يد العون من خلال تشجيع أبنائهم على الالتزام والدعم العملي البسيط. أمّا المجتمع المحلي بمؤسساته وفعالياته، فعليه احتضان أي مبادرة تربوية وتيسير سبل تطبيقها. والأهم أن يكون معلمو المدارس على قناعة بأن هذه الجهود معهم لا ضدهم، وأن الهدف منها تخفيف الأعباء عنهم وحماية حق الطلبة في التعلّم، في إطار رؤية منسجمة مع ما تخطّط له وزارة التربية والتعليم لاستعادة انتظام العملية التعليمية.
الجامعات، بحكم رسالتها، ليست مؤسسات للبحث فقط، بل أيضًا لخدمة المجتمع. وفي برامجها الدراسية مساقات مخصّصة لخدمة المجتمع، وهي فرص جاهزة يمكن تفعيلها لتتحوّل إلى مبادرات تعليمية يقودها الطلبة الجامعيون لصالح طلبة المدارس، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لضمان انسجام هذه الجهود مع أهدافها التربوية.
وليس من المبالغة القول إنّ كل حيّ أو بلدة أو مخيم في فلسطين يضمّ طلبة مدارس متعطّشين للتعلّم، وطلبة جامعيين قادرين، إذا وجدوا التوجيه المناسب، على سدّ الفجوة مؤقتًا. فهذه الحقيقة الميدانية كافية لإبقاء عجلة التعليم دائرة ولو بالحد الأدنى، وحماية الطلبة من الانقطاع الكامل.
أمّا طلبة كليات التربية، فإنّ جزءًا أصيلًا من برامجهم قائم على التدريب الميداني الذي يصقل مهاراتهم التدريسية. إشراكهم في هذه المبادرات ليس إضافة عابرة، بل امتدادًا طبيعيًا لمسارهم الأكاديمي. والفائدة هنا مزدوجة: طلبة التربية يكتسبون خبرة عملية حقيقية، وطلبة المدارس يحافظون على صلتهم بالتعليم.
ولعلّ الأهم أن هذه الجهود لا تشكّل أي عبء مادي على الجامعات، إذ يمكن إدراجها ضمن متطلّبات المساقات القائمة أو الأنشطة التطوعية، مع الاكتفاء بالإشراف الأكاديمي من الأساتذة وبتوجيه من وزارة التربية والتعليم. كما أن طبيعة التعليم الجامعي الحالي، الذي يمزج بين الوجاهي والتعليم عن بُعد، تجعل الطلبة الجامعيين متواجدين في مناطقهم معظم الوقت، ما يسهّل مشاركتهم دون تكلفة إضافية.
إذن، نحن أمام فرصة عملية قابلة للتنفيذ لا تحتاج سوى إلى إرادة تنظيمية ورؤية واضحة، بحيث تكون الجامعات وطلبتها ذراعًا مساندًا لوزارة التربية والتعليم، في إطار رؤية تكاملية تعزّز استمرارية التعليم في كل الظروف.
من المهم التأكيد أن هذا الطرح لا يعني الاستغناء عن المعلّمين أو تهميش دورهم، بل على العكس، يؤكّد مكانتهم المركزية ودورهم المحوري تحت مظلة وزارة التربية والتعليم. كما أنه لا يتدخّل في صراعات الأطراف أو جدالات السياسة، ولا يمسّ بمصالح أي جهة. جوهر الفكرة هو مصلحة أبنائنا الطلبة وحدها، وحمايتهم من أن يكونوا ضحايا للأزمات، عبر مبادرات تكميلية داعمة لرؤية الوزارة ومساعيها الرسمية.
ويبقى أن نسأل: هل الأكاديميون مستعدون لتشكيل لجنة بإشراف الجامعات وبتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتنظيم هذه المهمة وضمان جودتها؟ هل المجتمع المحلي على استعداد لتحمّل مسؤوليته واحتضان الفكرة؟ هل أولياء الأمور جاهزون لمدّ يد العون والمتابعة؟ وأخيرًا، هل سيختار معلمو المدارس النظر إلى المبادرة بإيجابية باعتبارها جسرًا يحافظ على استمرارية التعليم، وخطوةً مكمّلة لجهود وزارة التربية والتعليم حتى تعود الحياة إلى طبيعتها؟
التعليم أمانة مشتركة ومسؤولية لا تحتمل التأجيل.

*مدير منصة موئل الخدمات التربوية والتطويرية
أسناذ مشارك في كلية العلوم الانسانية والتربوية

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

غوغل والجوع

بن معمر الحاج عيسى
 
في زمن تتحول فيه التكنولوجيا إلى أداة قادرة على صناعة الرأي العام العالمي، وتتسابق الحكومات لاستخدامها كذراع دعائي لا يقل خطورة عن السلاح، تتكشف حقائق صادمة عن الدور الذي تلعبه كبرى الشركات الرقمية في حروب هذا العصر. فبينما كان قطاع غزة يتلوّى من الجوع، ويئن من حصار خانق قطع عنه الغذاء والدواء والوقود منذ مارس الماضي، أبرمت شركة غوغل عقداً مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقيمة 45 مليون دولار، غايته تلميع صورة الحكومة الإسرائيلية والتصدي لخطاب "المجاعة" الذي يلاحقها في وسائل الإعلام العالمية وتقارير المنظمات الإنسانية. العقد الذي وُصف في وثائقه بأن غوغل "كيان يعمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي سواء في الظروف العادية أو في حالات الطوارئ"، لم يكن مجرد اتفاق تجاري لتوفير خدمات تقنية أو دعائية، بل تحوّل إلى تحالف سياسي وإعلامي يضع الشركة في قلب ماكينة التبرير التي تسعى إسرائيل عبرها إلى إنكار واقع لا يمكن إنكاره: موت الأطفال جوعاً تحت أنقاض قطاع محاصر.
ما يثير القلق في هذه الصفقة ليس قيمتها المالية الضخمة، بل توقيتها وسياقها. ففي اللحظة نفسها التي كانت فيها الشوارع العالمية تموج بمسيرات احتجاجية ترفع شعارات "أوقفوا تجويع غزة" و"الخبز حق لا سلاح"، كانت غوغل تفتح مساحات إعلانية مدفوعة لتسويق السردية الإسرائيلية، وتغمر شبكات البحث ويوتيوب ومنصاتها المختلفة برسائل دعائية تُنكر الأزمة أو تحاول تحريفها. فجأة، بدا وكأن الشركة التي يتجه إليها الملايين بحثاً عن الحقيقة تحولت إلى حارس على أبواب الدعاية الرسمية، يلمّع صورة المحتل، ويشكك في شهادات الأطباء الميدانيين، ويضع تقارير الأمم المتحدة والصليب الأحمر في خانة "المبالغات السياسية". هذه ليست مجرد ممارسة دعائية عابرة، بل جريمة موازية: جريمة تحويل معاناة بشرية إلى مادة قابلة للإنكار أو التسويق.
لقد عرف العالم أن الحروب الحديثة لا تُخاض فقط بالدبابات والطائرات، بل أيضاً بالصورة والكلمة والبيانات الرقمية. لكن ما تكشفه هذه الصفقة هو أن شركات التكنولوجيا، التي طالما ادعت الحياد ورفعت شعارات "عدم الانحياز" و"خدمة الجميع"، لم تعد تقف في المنتصف. فهي حين تُسلّح طرفاً ما بالرواية وتمنحه قدرة خارقة على السيطرة على الوعي الجماعي، تصبح طرفاً مباشراً في الصراع. غوغل لم تكتفِ بتوفير أدوات دعائية لإسرائيل، بل اختارت أن تنخرط في لحظة فارقة، حيث أصبح الجوع في غزة عنواناً للإبادة الصامتة.
إنه مشهد بالغ التناقض: بينما تنتشر صور الأطفال الهزيلين، بعيون غائرة وأضلاع بارزة تشهد على مجاعة حقيقية، كانت الإعلانات الممولة عبر غوغل تحاول إقناع العالم بأن لا جوع هناك، وبأن الأزمة مفتعلة أو مبالغ فيها، وبأن من يُحرمون من الغذاء والدواء والوقود هم "ضحايا قياداتهم" لا ضحايا الحصار. هذه السردية ليست فقط خيانة للحقيقة، بل محاولة ممنهجة لقتل الضحية مرتين: مرة بالجوع، ومرة بتشويه روايته.
الأكثر خطورة أن العقد ينص على علاقة "دائمة" مع مكتب نتنياهو، سواء في الظروف العادية أو الطارئة، وهو ما يرفع غوغل من مستوى الشريك التجاري إلى مستوى الحليف السياسي. هنا تكمن الأسئلة الكبرى: كيف يمكن لشركة تدّعي العالمية والحياد أن تتحول إلى طرف منحاز في واحدة من أبشع المآسي الإنسانية المعاصرة؟ وكيف يمكن أن تثق الشعوب بمؤسسة تتلاعب بالمعلومات لتلميع صورة حكومة متهمة بارتكاب جرائم حرب؟
لقد شهد التاريخ المعاصر أشكالاً عدة من الدعاية الرسمية، لكن ما يجري اليوم عبر الشركات الرقمية يختلف جذرياً. ففي الماضي، كانت الحكومات تملك صحفاً أو محطات إذاعية تبث رسائلها. أما اليوم، فإن تحالفها مع شركات التكنولوجيا يمنحها قدرة على الوصول إلى كل هاتف محمول، وكل شاشة، وكل عملية بحث يقوم بها أي مستخدم في أي مكان. هذا النفوذ الكوني هو ما يجعل صفقة غوغل مع إسرائيل خطيرة إلى هذا الحد. فهي ليست دعاية محلية، بل دعاية عابرة للقارات، تُخاطب وعي البشرية جمعاء، وتعمل على قلب الحقائق في لحظة مفصلية.
إن الحرب على غزة باتت تملك وجهين متوازيين: حرب التجويع والقصف والدمار التي تدور فوق الأرض، وحرب الوعي التي تُخاض عبر المنصات الرقمية. الأولى تقتل الأجساد، والثانية تقتل الحقيقة. وإذا كان الفلسطيني في غزة يقاتل للبقاء على قيد الحياة وسط الحرمان من لقمة الخبز وجرعة الدواء، فإن الرواية التي تصوغها غوغل لحساب إسرائيل تهدف إلى قتل صرخته في مهدها، حتى لا تصل إلى ضمير العالم.
في النهاية، تكشف هذه القضية أن شركات التكنولوجيا الكبرى لم تعد كيانات بريئة أو أدوات محايدة، بل لاعبون سياسيون يتدخلون في الحروب ويصوغون السرديات ويحددون من هو الضحية ومن هو الجلاد. ومع صفقة الـ45 مليون دولار، أصبحت غوغل شريكاً معلناً في تبييض سياسات التجويع والإبادة الصامتة. إنها لحظة اختبار للوعي العالمي: هل نقبل أن تتحول أدوات البحث والمعرفة إلى جدار عازل يخفي الحقيقة، أم ندرك أن معركة الحرية لا تُخاض فقط في شوارع غزة، بل أيضاً في فضاءات الإنترنت التي تحاول الشركات احتكارها وتوجيهها؟
الجوع في غزة لم يعد مجرد مأساة محلية، بل صار فضيحة كونية. وفضيحة أخرى أن تُسخّر شركة بحجم غوغل ملايينها لتلميع صورة الجريمة بدلاً من كشفها، ولتسويق الأكاذيب بدلاً من مواجهة الحقيقة. هنا، يصبح الصمت مشاركة، والتواطؤ جريمة، والدعاية سلاحاً لا يقل فتكاً من الحصار نفسه.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

إبادة البشر والشجر والحجر

بهاء رحال

مع كلّ مرحلةٍ من مراحل الإبادة الجماعية في غزّة، ومع كلّ خطةٍ يعلن عنها الاحتلال، تتضح أكثر معالم الحقيقة الكامنة وراء هذه الحرب المستمرة وتلك الخطط الفاشية المتتابعة، وفق مراحل الإبادة والعمليات المتدحرجة قصفًا وتجويعًا واحتلالًا مباشرًا. فحكومة نتنياهو لا تبالي بمصير أسراها، ولا تعمل على استعادتهم، بل إن أهدافها تتضح مع كل مرحلةٍ بالقضاء على كلّ شيء، ومسح جغرافيا القطاع بالكامل. ولهذا عادت لتهدم البنايات والأبراج السكنية التي نجت من عمليات القصف السابقة، وبطريقةٍ لا تُبقي ولا تذر تعمل على هدم بقايا الأبراج وتسويتها بالأرض، في مشاهد مروّعة يندى لها جبين الإنسانيّة الصامتة على كلّ ما حدث ويحدث، وهي لا تزال ترى وتشاهد كلّ هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحقّ الأبرياء في غزّة.
منذ الأسابيع الأولى اتضحت نوايا حكومة نتنياهو، وكان الهدف الإبادة والتهجير، وبهذا المعنى الحرفي يجاهرون في كل تصريح لهم، وبهذا البطش المتجبر يواصلون قصفهم، وبهذه العنجهية المتعمدة يضعون خططهم التي لا تتوقف، وبلا خوف من المحاسبة والمحاكمة على كل هذه الجرائم ضد الإنسانية، لأن الغطاء السياسي والعسكري الأمريكي يوفر لهم الدعم ويجعلهم أكثر دموية، ولهذا يرفضون كل مقترحات الوسطاء ويضعون العصي في دواليب الحلول، وفي كل مرة يُفشلون جهود الوسطاء، وهم ماضون في حرب الإبادة حتى النهاية.
نتنياهو من جانبه يسعى إلى استمرار حرب الإبادة، كما يسعى إلى تنفيذ خطته الرامية إلى تهجير سكان غزه حيث أعاد من جديد عمليات هدم الأبراج التي نجت من القصف سابقًا، وبدأ عملية الاحتلال البري لمدينة غزة، في إصرار متعمد على هدم كل بناء قائم، وحرق كل الشجر والبشر ومسح معالم كل الأحياء والشوارع والحارات، وقد وصل مستوى الخراب والدمار حد كبير، بحيث باتت مساحة قطاع غير قابلة للعيش، في ظل استمرار حرب الإبادة والحصار والتجويع، وكعادته نتنياهو الكاذب بدأ يروج لفكرة الضغط على مصر من أجل فتح معبر رفح، ليخرج الناس ليس رغبة في النزوح بل محاولة في النجاة من ويلات الحال، وهذه قمة البذاءة التي بدأ نتنياهو بالترويج لها، متلازمة مع اشتداد عمليات القصف والخراب والقتل، ومع توالي الخطط المستعرة بكل أشكالها الفاشية والعنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وتدفع بكل ما أوتيت من إجرام نحو التهجير والتطهير العرقي، وهي ماضية نحو ذلك بكل ما أوتيت من غطرسة ومن دعم أمريكي متواصل، وما كان ذلك ليحدث لولا دعم الرئيس الأمريكي ترامب والإدارة الأمريكية التي توفر بسخاء كل عوامل الدعم المالي، وتوفر الغطاء السياسي والعسكري.
٧٠٠ يومٍ مرّت على حرب الإبادة، ولا تزال عمليات القتل والقصف مستمرة، تمتدّ على طول مساحة القطاع المحاصر. وفي المقابل، تقضم خطط التهويد وقرارات الضم مساحاتٍ شاسعة من أراضي الضفة والقدس. هذه الحكومة المتطرفة ماضية في سياساتها، ولن تتوقف إلا إذا تدخلت الإدارة الأمريكية، ومعها دول العالم، لوقف هذا التغوّل والجنون، وفرض رؤيةٍ للحلّ تقوم على إيقاف حرب الإبادة وانسحاب الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية. وما لم يحدث ذلك، فإن مسلسل إرهاب الاحتلال ومستوطنيه سيبقى مستمرًّا، متوعّدًا بمزيدٍ من العنف والتطرف والإرهاب.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

جحيم غزة

حمادة فراعنة
 
وهل كان أهل غزة البواسل، أصحاب المبادرات الكفاحية تاريخياً، من أجل فلسطين وهويتهم وكرامتهم، فأنجبوا القادة من ياسر عرفات إلى أحمد ياسين ورفاقهما الذين صنعوا معجزة الحضور، وإنهاء التبديد والتشويه، ووضعوا شعبهم على الطريق نحو استعادة فلسطين وعاصمتها القدس، مصحوباً بالعزة والعطاء ونبل العطاء والهدف؟
هل كان أهل غزة في الجنة، حتى يعودوا و ينتقلوا إلى الجحيم: جحيم المستعمرة، وفق تهديدات الفاشي العنصري المتطرف الوزير إسرائيل كاتس؟
نعم سيكونون في جهنم الجوع والدمار والخراب والموت، ولكنهم لن يكونوا في جحيم الذل والخنوع والقهر والاستسلام، واضح أن لا خيار لفلسطينيي الكرامة والعزة، لفلسطينيي غزة، سوى خيار الصمود والبقاء ودفع ثمن الحفاظ على الكرامة والعزة، واضح أن هذا هو خيارهم، رفضاً لشروط المستعمرة وحربها القاتلة، رغم الوجع والعذابات والموت.
جحيم غزة لن يبقى قهراً ووجعاً وخسارة لأهلها وشعبها، بل سيكون خسارة للمستعمرة في الوقت نفسه، في كشف حقيقتها كمشروع استعماري فاشي عنصري متطرف، مارس القتل والتدمير منذ أول بداياته الاحتلالية التوسعية الاحلالية عام 1948، عام النكبة والاحتلال والتهجير، وها هو يكرر ما سبق وفعله في التدمير والمجازر والتشريد عام 1948، يكرره في الأعوام المتتالية حتى يومنا هذا، و بأشكال أقسى و أفظع وأكثر وحشية، وهو ما كشف حقيقته أمام العالم  وانتهى التضليل والكذب والديماغوجيا.
لندقق ونراقب أسطول الحرية والإسناد وفك الحصار والتزويد الغذائي والعلاجي والطبي المقبل عبر البحر من العواصم الأوروبية نحو غزة بسبعين سفينة وقارباً.
ماذا يعني ذلك؟ إنه الانحياز لشعب فلسطين، إلى أهالي غزة، وضد سلوك  المستعمرة وجرائمها.
ممعركة غزة ليست أول المعارك، وليست أول الجرائم، بل هي محطة التضحية على طريق حرية فلسطين واستقلالها، وطريق عودة اللاجئين من مخيمات التشرد واللجوء خارج فلسطين إلى بيوتهم واستعادة أملاكهم، الوقت تأخر نعم، التضحيات كبيرة بالتأكيد، ولكن أهل غزة وسائر فلسطين تعلموا من تضحيات الأشقاء الجزائريين الذين تمكنوا بالمليون ونصف المليون شهيد من هزيمة الاستعمار الفرنسي، ونيل الحرية والاستقلال، وشعب فلسطين، وفي طليعته أهل غزة، على هذا الطريق ولن يكون على غيره.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة الأبراج.. إفلاس الاحتلال أم مسرح للصدمة؟

في غزة، لا تسقط الأبراج وحدها حين تنهار بقصف جيش الاحتلال، بل تتكشف معها طبقات أعمق من المعنى، فهذه الأبراج التي شكلت على مدى العقود رمزاً لبقاء الفلسطيني في وجه الحصار والتضييق، تحولت فجأة إلى هدف مركزي في معركة يريد الاحتلال من خلالها اظهار قدرته على إخضاع شعب يرفض الانكسار، لكن الدمار المدوي يكشف إفلاساً أخلاقياً واستراتيجياً، أكثر مما يشي بأي انتصار عسكري.
منذ اللحظة الأولى لظهور العمران العمودي في غزة، ارتبطت الأبراج بفكرة التشبث بالأرض، فهي ليست مجرد مساكن، بل تعبير عن إرادة البقاء في أضيق مساحة وأقسى ظروف، لذلك فإن استهدافها ليس عملاً عسكرياً عابراً، بل جريمة حرب مكتملة الأركان، وحرب على الحياة ذاتها، فالاحتلال يدرك أن كل برج قائم يعني أن الفلسطيني اختار البقاء ورفض الرحيل، وحين عجز عن تحقيق ما يسمى "الحسم" أو فرض معادلات جديدة، لجأ إلى إسقاط هذه الأبراج ليبث صوراً صادمة، ظن أنها ستزرع الخوف وتدفع الفلسطيني إلى الاستسلام او الرحيل.
طوال سبعمائة يوم من هذا العدوان المتواصل، ارتكب الاحتلال كل ما عرفته البشرية من جرائم؛ من القصف العشوائي إلى الحصار والتجويع واستهداف المستشفيات والمدارس، في تكرارٍ لجرائم كانت قد وثقتها المحاكم والمواثيق الدولية عبر عقود، وفي المقابل، سقط العالم في كل امتحان أخلاقي؛ مؤسسات دولية تكتفي بالبيانات، وقوى كبرى تغطي أو تتغاضى، ليبدو النظام الدولي عاجزاً أمام آلة حربٍ تسحق شعباً بأكمله.
تدمير الأبراج ليس سوى حلقة في مخطط تهجير قسري منظم، يرمي إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، وفرض واقع ديموغرافي جديد بالقوة، فمزاعم الاحتلال عن وجود نشاط عسكري بداخلها ستارٌ دعائيّ مكشوف، تُكذبه الحقائق الميدانية وشهادات السكان، وقد رأيناه في معركة "سيف القدس" عام 2021 يدمر برج الجلاء لوجود وسائل الإعلام فيه، إنها سياسة تضليل، تهدف إلى إضفاء الشرعية على جرائمه ضد الإنسانية.
لكن المشهد معكوس؛ الفلسطيني الذي يفقد منزله لا يفقد ذاكرته ولا عزيمته، فالصور الخارجة من تحت الركام تعيد طرح جوهر القضية؛ شعب اقتُلع من أرضه الواسعة منذ نكبة العام 1948، وابتكر لنفسه حياة معلقة في أبراج شاهقة، ليبرهن على أن التمسك بالحياة شكل من أشكال المقاومة، وكل برج ينهار يرسخ الوعي بأن المعركة ليست حول مبنى، بل حول حقّ في الوجود يرفض الاحتلال الاعتراف به.
وبينما يبرر قادة الاحتلال جرائمهم بالحديث عن "أهداف عسكرية"، أو تدمير " بنى تحتية للمقاومة"، لكن ما يراه العالم مختلف تماماً؛ عائلات مشردة، وأطفال يخرجون من تحت الركام، ومدينة تفرغ من معالمها، هذه الصور تعمق عزلة الاحتلال، وتكشف هشاشة روايته أمام رأي عام دولي بات أكثر وعياً بمعنى العقاب الجماعي.
غير أن كل هذه المشاهد التي يصنعها الاحتلال عبر استهداف أبراج غزة على الهواء مباشرة، ليست سوى محاولة بائسة منه لمسح مشهد الطوفان الذي قلب المعادلات وأعاد فلسطين إلى واجهة الواجهة، لكن ذلك الطوفان، بما حمله من دلالات على قوة الإرادة وعمق الغضب المتراكم، سيبقى عالقاً في ذاكرة الفلسطيني وذاكرة الاحتلال معاً، كما سيظل حاضراً في ذاكرة العالم والأجيال، بوصفه اللحظة التي كسرت صورة التفوق المطلق وأعادت تعريف المشهد بأكمله.
النتيجة أن الأبراج المهدمة تتحول إلى شواهد على فشل الاحتلال في كسر إرادة الفلسطيني، فالمشهد الذي يظنه إنجازاً عسكرياً ينقلب إلى مرآة، تعكس عجزه عن تحقيق ما يسميه "الحسم"، أو إقناع العالم بأنه أكثر من قوة غاشمة تحارب الوجود نفسه.
الأبراج التي تتهاوى في غزة ليست نهاية حياة، بل بداية سردية أعمق، تؤكد أن الفلسطيني، مهما ضاقت به الأرض واشتد عليه الحصار، سيجد دائماً وسيلة ليبني، وأن ما يهدمه الاحتلال اليوم سيبقى شاهداً على سقوطه غداً في معركة البقاء.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

نحاكم أم نصفق للذكاء الاصطناعي؟

نحاكم أم نصفق للذكاء الاصطناعي؟ سؤال سيسكن عقول وقلوب العالم بأسره، تماماً كما جرى مع كل تقنية ابتكرها الإنسان، من زمن الكهرباء مروراً بالمذياع والتلفاز والتلكس والفاكس، ووصولاً إلى الإنترنت. فالكل تكنولوجيا، تُخرج إلى النور منافعها ومضارها وفقاً لما يرتبط بها من تطبيقات يستحدثها الإنسان وما يمتلكه (أو لا يمتلكه) من أخلاقٍ وقيمٍ وأبعادٍ وأهداف.
فمع كتابة هذه الكلمات تقصف دولة الاحتلال الإسرائيلي الآمنين في قطاع غزة، موظفة الذكاء الاصطناعي في التخطيط لهجماتها، وتحديدها لبنك أهدافها، وإعدادها للتنفيذ بما يشمل صنوف السلاح ولحظة التنفيذ.
في المقابل، تقدم الصين نموذجاً نقيضاً لهذا الحقد، فتأتي بعد أن أطلقت عام 2024 ومن خلال جامعة تشنغوا، مشفى الذكاء الاصطناعي الأول،الذي يوفر هذه التقانة في التطبب والعلاج، لتعود اليوم وتعزز هذا المشفى هذا العام بالمزيد من الاختصاصات والميّزات، وليصل عدد الأطباء "المستحدثين" العاملين في الذكاء الاصطناعي إلى اثنين وأربعين طبيباً، يعملون في واحد وعشرين قسماً تشمل تخصصات الأطفال والقلب والدماغ وغيرها، بما يمكنهم من علاج عشرة آلاف حالة خلال أيام وهو ما زال يستغرق عامين في مشافي العالم، أما معدل نجاح العمليات التي تُجرى في ذلك المشفى باستخدام الذكاء الاصطناعي فقد فاقت الـ 93%.
فارق هائل بين من يحفظ الحياة ومن يختطفها، من يخدم البشر ومن يسحقهم... فهل نحاكم الذكاء الاصطناعي، أم نصفق له؟ الجواب ليس في الآلة ولا في التطبيق، وإنما في قلب الإنسان وعقله وأحكامه ونواياه ومبادئه وأخلاقه وقيمه.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

أمريكا: الرئيس عباس شخص غير مرغوب فيه.. دلالات الدبلوماسية القسرية

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت الولايات المتحدة عدم إصدار فيزا ومنع الوفد الفلسطيني والرئيس محمود عباس من الوصول إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر ٢٠٢٥، لتعيد إلى الواجهة سؤالاً مركزياً حول شرعية النظام الدولي، وحدود النفوذ الأميركي على المنابر الأممية. هذه الواقعة، وإن بدت مجرد إجراء إداري يتعلق بمنح تأشيرة أو رفضها، تحمل في جوهرها أبعاداً سياسية ودبلوماسية عميقة، وتكشف استمرار النهج الأميركي في الضغط على القيادة الفلسطينية لاقصاء صوتها في المحافل الدولية.
القرار يجسد استمرار الدبلوماسية القسرية الأميركية، الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ملزمة بموجب "اتفاق مقر الأمم المتحدة لعام 1947" بتسهيل وصول ممثلي الدول الأعضاء، وليس منعهم من الدخول. هذا القرار يتناقض مع التزامات واشنطن القانونية، ويشكّل إخلالاً صريحاً بميثاق الأمم المتحدة.
لكن الأهم أن هذا المنع لا يُقرأ بمعزل عن سياق طويل من السياسات الأميركية تجاه الفلسطينيين، حيث جرى استخدام الفيزا كسلاح سياسي لإضعاف الصوت الفلسطيني، تماماً كما حدث عام 1988 حين مُنع الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول نيويورك، رفضت إدارة ريغان منح الرئيس ياسر عرفات تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، واعتبرته "شخصاً غير مرغوب فيه – persona non grata"، بحجة "دعم الإرهاب" وفق تعبير وزير الخارجية الأميركي حينها جورج شولتز.
حدث ذلك رغم أن عرفات أعلن في الشهر نفسه، من الجزائر، خطوات جوهرية في منظمة التحرير الفلسطينية نحو التغيير السياسي، ما اضطر الجمعية العامة إلى الانتقال بشكل استثنائي إلى جنيف لضمان مشاركته. تكرار المشهد مع الرئيس عباس وهو صاحب مشروع السلام ومهندس اتفاقية أوسلو، اليوم يثبت أن الدبلوماسية القسرية أصبحت أداة ثابتة في صندوق السياسة الأميركية تجاه الفلسطينيين. والسؤال اليوم فيما إذا سيتم نقل أعمال الجمعية العامة، وهذا خيار مكلف جدا ماديا ومعنويا ام ان المملكة العربية السعودية لديها ما يكفي من أدوات لإقناع إدارة ترامب بالعدول عن قرارها وإدخال الرئيس عباس مع مجموعة من المقربين دون الحاجة لاستقبال كل الوفد الفلسطيني؟
منع الرئيس عباس من الوصول إلى منصة الأمم المتحدة يعكس رغبة واشنطن في استهدافه شخصياً ومحاولة لنزع الشرعية الرمزية وتقييد أي خطاب فلسطيني قد يتحدى الرواية الإسرائيلية. يأتي هذا في لحظة سياسية حساسة تشهد فيها المنطقة تصاعد الضغوط الأمنية والإنسانية، خصوصاً في ظل حرب الإبادة المستمرة على غزة، وما تثيره من أسئلة حول القانون الدولي والعدالة الإنسانية. لكن التاريخ أثبت أن مثل هذه الخطوات قد تأتي بنتائج عكسية، حيث تتحول أدوات الإقصاء إلى محفزات لتجديد الشرعية الفلسطينية على أساس دعم الشعوب، لا قرارات الدول الكبرى.
من الزاوية الفلسطينية، يعكس هذا القرار الطابع القسري للسياسة الأميركية وأن واشنطن ليست وسيطاً نزيهاً، بل طرف منحاز بشكل صارخ. هذه السردية تجد صدى لدى العديد من الشعوب والدول، التي ترى في التجربة الفلسطينية مثالاً على ازدواجية المعايير الغربية.
يعيد هذا القرار فتح النقاش حول هيمنة الولايات المتحدة على المؤسسات الأممية والدفع نحو تعددية قطبية حقيقية. فإضعاف استقلالية الأمم المتحدة من خلال أفعال كهذه يفتح الباب أمام إعادة التفكير في اهمية المنظمة الأممية ودورها.
منع الرئيس محمود عباس من الوصول إلى الجمعية العامة ليس حدثاً عابراً، بل هو حلقة جديدة في سلسلة من السياسات الأميركية التي تدعم المشروع الصهيوني وتغطي على الاحتلال وجرائمه مما يتناقض مع مبادئ الشرعية الدولية. لكنه في الوقت نفسه يعكس التحدي الأكبر: أن القضية الفلسطينية لا يمكن إسكاتها أو تهميشها، وأن محاولات الإقصاء قد تتحول إلى فرص لإعادة تسليط الضوء على الظلم التاريخي، وتعزيز الدعوات العالمية لإصلاح النظام الدولي.
الشرعية لا تُصنع بقرارات الفيزا، بل بصلابة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها. التاريخ يعيد نفسه، وما تغيّر هو حجم الوعي بأن القوة لا تمنح الشرعية، والشعوب لا تُختزل بمواقف دبلوماسية قسرية. في النهاية، الشرعية الحقيقية تُستمد من الشعوب وصمودها، لا من فيزا أو ختم دخول تمنحه الولايات المتحدة أو تمنعه.

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

ميلاد سيد الخلق.. ميلاد أُمّة ورسول هداية وعدل ومحبة

خاص بـ القدس والقدس دوت كوم-

 د. محمد ربعي: فلسطين بما تحمله من جراح وصمود أوفى ساحة ليولد فيها الأمل من جديد مع كل ذكرى للميلاد النبوي
د. أسامة الربابعة: نحتفي في هذه الذكرى بميلاد أمة دخلت التاريخ من أوسع أبوابه بالعدل والفضيلة والأخلاق الحميدة
د. مهدي زحالقة: في ذكرى المولد نفتقد الممارسة الحقيقية لمبادئ الإسلام ومعاني الأُخوة بيننا والتفاني لأجل مصالح العباد
د. محمد سليم: بمولده صلى الله عليه وسلم صار العرب أمة واحدة قادت الناس للخير والسلام والعدل بعد أن كانوا قبائل متفرقة
د. خالد الغزاوي: التاريخ يعيد نفسه ويُهيئ لمرحلة جديدة يدخل فيها العالم الإسلامي إلى نصر وثبات وتمكين
الشيخ يوسف أبو الصغير: مولد النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته سفينة النجاة التي توصلنا إلى بر الأمان وسعادة الدارَين


أحيا العالم الإسلامي في الرابع من أيلول، الموافق 12 ربيع الأول 1447 هـ، مولد خاتم الأنبياء، باحتفالات دينية وروحانية، فيما أحيا الشعب الفلسطيني هذه الذكرى العطرة، خصوصاً في  باحات المسجد الأقصى المبارك، التي امتلأت بالمواطنين من أحياء القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، بالرغم من إجراءات الاحتلال وحواجزه العسكرية.
وأكد كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" أن "هذا الميلاد لم يكن إعلاناً عن وجود قائد فحسب، بل عن ولادة خير أمة أُخرجت للناس، لا لنفسها، بل لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، مشيرين إلى أن من أعظم دروس السيرة النبوية أن النصر يبدأ من الإيمان وإشاعة قيم العدل والأخوّة والسلام والتسامح، لا من السلاح، وهكذا تُبنى الأمم بالصبر على الطريق، وبالثبات على المبادئ حتى في أشد ساعات الجوع والخذلان.

 النور يولد في قلب الظلام

قال الدكتور محمد ربعي، المختص في التربية القيمية: "في ذكرى المولد النبوي الشريف نتأمل ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا كحدث تاريخي عابر بل كبداية مشروع إلهي لخلاص الإنسان من عبودية الهوى والظلم وبعث الأمة من قلب الجاهلية إلى نور الهداية، لقد ولد صلى الله عليه وسلم يتيماً مستضعفاً، لكنه حمل للعالم رسالة خالدة أساسها قوله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين".
وأكد أن هذا الميلاد لم يكن إعلاناً عن وجود قائد فحسب بل عن ولادة أمة، أمة أُخرجت للناس، لا لنفسها، لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، هذه البوصلة القرآنية هي ما نفتقده اليوم وسط الفرقة والخذلان، وهي نفسها التي نحتاج أن نستعيدها في فلسطين، حيث تتجدد المآسي كل يوم، ويشتد البلاء على شعب يرابط في ارض الاسراء والمعراج.
وأشار د. ربعي إلى أن من أعظم دروس السيرة أن النصر يبدأ من الإيمان والقيم، لا من السلاح وحده، يوم حاصر المشركون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في شعب أبي طالب جاعوا وعطشوا وصبروا، لكنهم لم يفقدوا يقينهم بالله ولم يتنازلوا عن الحق هكذا تبنى الامم بالصبر على الطريق وبالثبات على المبادئ حتى في اشد ساعات الجوع والخذلان.

شعب فلسطين يرفض التفريط بالحق

وقال: إن هذا ما نراه في فلسطين اليوم حيث يحاصر أهلها، لكنهم يرفضون التفريط بالحق، ويُعلّمون العالم أن الحرية تبدأ من الإيمان بعدالة القضية.
ويرى د. ربعي أن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم يُذكرنا أن النور يولد في قلب الظلام، وأن الأمل يولد مع اليتم والاستضعاف، فكما خرجت الأمة من بين ركام الجاهلية يوم بعث محمد صلى الله عليه وسلم يمكنها اليوم أن تخرج من محنتها إذا جعلت القرآن بوصلة، ورسول الله قدوة، والقيم أساس الرحمة في التعامل الصدق، في القول العدل، في الحكم والصبر، في مواجهة المحن.
وأكد د. ربعي أن الاحتفاء الحقيقي بميلاده الشريف ليس في المظاهر والاحتفالات بل في أن نعيد تشكيل وعينا وهويتنا وفق مشروعه، وأن نصوغ أبناءنا على منهاجه ليكونوا شهداء على الناس كما كان هو صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن فلسطين بما تحمله من جراح وصمود هي أوفى ساحة لأن تستحضر فيها هذه الرسالة، ولأن يولد الامل من جديد مع كل ذكرى للميلاد النبوي.


فلسطين في قلب النبي صلى الله عليه وسلم

وقال الأستاذ الدكتور أسامة علي الفقير الربابعة، عميد كلية الشريعة الأسبق بجامعة اليرموك: "نعيش ذكرى ميلاد النبي صلوات الله وسلامه عليه وهي الذكرى التي أحيا الله بها عز وجل هذه الأمة ونحن ما احتفالنا بها ولا فرحنا بها إلا لأنها أحيت في هذه الأمة  هذه الروح والنفس التي جعلت هذه الأمة مميزة على سائر الأمم، بل هي قائدة لهذه الأمم، بعد أن كانت أمة مفرقة متمزقة، وكانت أمة في ذيل الأمم، كما هو حالنا في هذا الوقت، للأسف إننا في ذيل الأمم رغم أن عندنا من الإمكانات ما نستطيع أن نكون به دولاً عظمى نهدي العالم إلى الحق والعدل والفضيلة".
وأكد أن ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم مشابهة للحالة التي نعيشها نحن في هذا الزمان، نحن نعيش في وقت تعتبر الأمة كأنها ميتة، وكأنها تحتاج إلى من ينقذها ومن يوقظها ومن ينعشها من جديد.
وأضاف د. الربابعة: "نحن بحاجة إلى مثل هذه الذكريات تذكرنا ونتعايش معها في واقعنا الذي نسأل الله عز وجل أن يجعله يحيي للأمة حتى يجعل هذه الأمة عزيزة مرة ثانية، أحيت الأمة ونشرت صورتها الصحيحة في المجتمعات بدل الصورة المشوهة، وهذه الصورة الآن تتكرر مرة ثانية.
وتابع: "نحن نأمل إن شاء الله في هذا العصر الحديث أن نصل إلى ما وصلنا إليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، فميلاد النبي صلى وسلم هو ميلاد أمة، يُحسب حسابها على مستوى كل دول العالم، ودخلنا التاريخ من أوسع أبوابه بالعدل والفضيلة والأخلاق الحميدة".
وأكد د. الربابعة أن النصوص الشرعيه تدل على أن فلسطين والأقصى في لب الأحداث، ولهما رمزية في نصوص الشرع الكثيره للدلالة على أهميتهما، والبعد الذي فيهما إنما هو بعد عقدي ليس قضية زيتون ولا برتقال ولا ليمون، وإنما علاقتنا علاقة عقيدة.

خصوصية دينية للمسجد الأقصى

وقال: "كانت فلسطين في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت أولى القبلتين، وهذا يعني أن الناس كانوا في البداية يتوجهون في صلواتهم إلى بيت المقدس خمساً في اليوم الواحد، إذن البعد الديني واضح، والرمزية في الأهمية ظاهرة للعيان، فهو ثالث الحرمين بعد مكة والمدينة للدلالة على أهميته، فكما نحترم ونجل ونقدر مكة والمدينة علينا أن نعتني بالمسجد الأقصى والوصاية عليه والعناية به ودعمه، وتثبيت أهله، حتى يتمكنوا من أداء المهمه على أكمل صورة وعلى أكمل وجه".
وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إانه تُشد الرحال إلى المسجد الأقصى للتعبد، وذلك ليس مشروعاً إلا لمكة أو المدينة أو المسجد الأقصى، وهذه خصوصيه لهذا المسجد
وأضاف: تُضاعف فيه الصلوات في روايات 1000 مرة وفي روايات 500 مرة، ما يؤكد أهميته وضرورة التمسك به، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أُسري وأُعرج من هذا المكان ليقول أن الأقصى هي بوابة السماء، وهذه كلها تعبيرات رمزية مجازية نفهمها بالصورة الصحيحة.
وتابع الربابعة: ومن ذلك إمامة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء، والإمامة ليست قضية شكلية أو صورية، وإنما هي قضية رمزية ذات دلالة كبيرة بأن كل الديانات تابعة لهذا النبي، وكل الأنبياء يقدمون نبي الإسلام، وأن الإسلام يقود العالم للعداله والفضيلة اللذَين يمثلهما هؤلاء الأنبياء وبيت المقدس وأرض المحشر وأرض المنشر، كما ذكرت الأحاديث الصحيحة.

 الريادة والسيادة باتباع تعاليم المصطفى

وقال الشيخ الدكتور مهدي ممدوح زحالقة، طبيب وإمام وخطيب مسجد الحوارنة في كفر قرع: إن أساس ما أصابنا في هذا الزمان هو بسبب عدم اتّباعنا لنهج نبيّنا صلّى الله عليه وسلم والذي نحتفل ونحتفي في هذه الأيام بذكرى مولده صلّى الله عليه وسلم، ويقول الله تعالى: "قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله".
وأضاف: إن اتّباع النبي صلّى الله عليه وسلم لا يكون إلا إذا عرفناه. وإذا عرفناه، أحببناه، وإذا أحببناه اتّبعناه، واذا اتّبعناه، أحبّنا الله، واذا أحبّنا الله، صار سمعنا الذي نسمع به وبصرنا الذي نبصر به وإذا سألناه يعطينا واذا استعذنا به يعيذنا، والله ما أصابنا الذي نحن فيه إلا يوم أن ابتعدنا عن اتباع النبي صلّى الله عليه وسلم واتباع نهجه وسنّته، فقد قال تعالى: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم".
وأشار د. زحالقة إلى أن وجود النبي صلّى الله عليه وسلم معنا باتباع نهجه وسنته أمانٌ لنا، ومانعٌ لنزول العذاب علينا.  
وقال: إن اتّباع النبي صلّى الله عليه وسلم حياة لنا، واتّباعه أمان لنا، موضحاً أنه حينما طبّق الصحابة الكرام هذه المعاني، سادوا الدنيا.
وأضاف: "حينما كان النبي صلّى الله عليه وسلم حاضراً في قلوبهم وحياتهم، حينما تفانت أرواحهم ونفوسهم في حبّه صلّى الله عليه وسلم، وما إن أمر بأمر إلا امتثلوا له، وما إن تحدّث إلا خفضوا رؤوسهم، حينها تحققت لهم السيادة والريادة".
وتساءل زحالقة: أين تعظيم النبي صلّى الله عليه وسلم في حياتنا، في أسواقنا، في معاملاتنا، في شبابنا وفتياتنا ومدارسنا، بل وفي كل تفاصيل حياتنا؟
وأكد أنه "في ذكرى مولده، نفتقد الممارسة الحقيقية لمبادئ الإسلام، نفتقد معاني الإخوة فيما بيننا، معاني الجسد الواحد، معاني التضحية، والإقدام والعطاء والتفاني لأجل الإسلام والمسلمين ولأجل مصالح العباد.
وختم د. زحالقه بالقول: "لن تعود لنا السيادة والريادة والقيادة إلا إذا عدنا للإسلام الحقيقي، ولن تقوم لنا قائمة إلا بتعظيم النبي صلّى الله عليه وسلم وباتّباعه وبالعودة إلى الإسلام الحقيقي الذي جاء به صلوات ربي عليه، فنحن قوم أعزّنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزّة بغيره أذلّنا الله."

تغيير جذري في حياة العرب

بدوره، قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الأستاذ الدكتور محمد سليم: "لقد أحدث مولد النبي صلى الله عليه وسلم تغييراً جذرياً في حياة العرب، فنقلهم نقلة نوعية في حياتهم العقدية والسياسية والاجتماعية خاصة، وبذلك صار لهم شأن ووزن بين الأمم".
وأضاف: "بمولده صلى الله عليه وسلم، صار العرب أمة واحدة، قادت الناس إلى الخير والسلام والعدل، بعد أن كانوا قبائل متفرقة ومتناحرة، أقصى ما تنظر إليه العشب والماء ، فإذا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، يرفع من قيمة تطلعهم ، حتى صاروا ينظرون إلى أخذ الأمم من نواصيها إلى الدين الذي يخرجهم من العبودية على الحرية الحقيقة في ظل واحة الإسلام."
وأكد د. سليم أن "ذكرى ميلاد رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم تاتي اليوم، والعرب تعيش تقريبا نفس الظروف التي عاشتها قبل مولده صلى الله عليه وسلم من التيه والضياع، وفقدان القيمة والوزن عند الدول المحيطة بهم، حتى صار حالهم المزري يدفع قادة الأمم اليوم إلى ازدرائهم، والتقليل من شأنهم".

خير دعوةٍ للناس

ويرى أن "العرب في ظل هذه الأوضاع المزرية جدير بهم أن ينتهزوا فرصة ذكرى ميلاد رسولهم محمد صلى الله عليه وسلم، ليقتفوا أثره، ويحملوا رسالته، ويدعوا بدعوته التي هي خير دعوة".
وأضاف سليم: "جدير بهم أن يلتفتوا إلى مصيرهم الذي يفلت من أيديهم قبل أن يأكلهم ضبع الأمم، ويفترسهم من غير رحمة ولا شفقة بهم، فهذا الغثاء العربي عار على أمة العرب، وهي تملك بحار العزة، والسؤدد والفخر والماضي المجيد، الذي لولا محمد صلى الله عليه وسلم ما كان لهم أن يصنعوه، أو حتى أن يشموا رائحته، وكما قال علماء الاجتماع إن من صفة العرب أنهم أمة بدوية لا يُصلحها إلا دين محمد صلى الله عليه وسلم، وهي بغير دينه صلى الله عليه وسلم تكون حياتها كحياة الغاب، يأكل بعضها بعضاً، ويتربص بعضها ببعض، وواقعها الحالي بغير محمد صلى الله عليه وسلم الذي نعيش ذكرى ميلاده شاهد على ما نقول.
ووجّه د. سليم رساله للعرب بقوله: "في ذكرى ميلاد رسولهم محمد صلى الله عليه وسلم أقول لهم إن هلاك أبرهة الأشرم وجيشه بالطير الأبابيل لن يتكرر مرة أخرى، وإن مقولة للبيت رب يحميه غير صالحة في هذا الزمان، لأن الله سبحانه علّم العرب على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ومن خلال سُنّته وشريعته، أن يأخذوا بالأسباب، التي أولها وأساسها طاعة الله تعالى وطاعة محمد صلى الله عليه وسلم صاحب هذه الذكرى العطرة".

التاريخ يعيد نفسه
 
واعتبر الدكتور خالد الغزاوي، إمام ومدرس المسجد الأقصى المبارك، أن ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ميلاد أمة قول صحيح ليس فيه مبالغة، لأنه يأتي في زمن صعب ويأس وألم وكوارث غير مسبوقة على المسلمين هنا وهناك، وقد وصلت المشاعر والأحزان إلى مستويات قياسية.
وقال: "تأتي هذه الذكرى لتذكرنا بحال ميلاد الإسلام نفسه حيث نعيش نفس الظروف التي عاشها المسلمون الأوائل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وأكد د. الغزاوي أن "التاريخ يعيد نفسه ويُهيئ لمرحلة جديدة يدخل فيها المسلمون إلى نصر وثبات وتمكين، وللحديث تشعبات كثيرة والإرهاصات كثيرة تبشر بالعالمية الإسلامية القادمة"، مضيفاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار إلى هذا الوضع في قوله: (بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)".

التحولات لا بد من أن تصاحبها آلام عظيمة

ويرى الغزاوي أن "التحولات لا بد لها من أن تصاحبها آلام عظيمة، لأن الأهداف عظيمة، فهكذا نفسر رهبة الأعداء من رجوع المسلمون إلى الوعي في العقيدة وإذكاء روح التاريخ الاسلامي القادر على بناء الأمم، بعد ما أفلست الديموقراطية الغربية من أن تحافظ على القيم والمبادئ التي وقّعت عليها جميع الأمم والشعوب التي كشفت وعرتها حرب غزة، حقاً لقد أضحى العالم العربي والغربي في حالة من الإفلاس والضياع بفعل هذه المتغيرات".
وختم الغزاوي بالتاكيد على أن "الثورات الناجحة في التاريخ كانت تسبقها هزات فكرية تمهد الانطلاقة الكبرى، إلا أنها في الحالة الإسلامية تتمثل في الرجوع الحقيقي والانتماء إلى روح التدين  والاعتزاز بالإسلام".

سيد الأولين والآخرين

وأكد الشيخ يوسف أحمد أبو الصغير، إمام مسجد الجزار في عكا، أن "الحديث عن مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يطول، فلا تكفي الخطبة ولا المحاضرة ولا الكتابة أن تعطيه حقه عليه الصلاة والسلام، فإنه سيد الأولين والآخرين، وسيد ولد آدم إلى يوم الدين".
 وقال: أود أن أقف وإياكم عند تشبيهٍ استلهمته من سورة وقصة نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام، حيث نجد في نهاية قصة نوح أنه قام ببناء سفينة النجاة من سخط الله تعالى وعقابه، فمن صعد على السفينة فقد نجا، ومن رفض ذلك كان من المغرقين الذين خسروا الدنيا والآخرة.
وأضاف الشيخ أبو الصغير: "ورد في الأثر أن عدد المؤمنين الذين التحقوا بسفينة النجاة، سفينة نوح عليه الصلاة والسلام، ثمانون رجلاً مع زوجاتهم، إضافة إلى المخلوقات الأُخرى من طيرٍ أو حيوانٍ وغير ذلك".
وتابع: إذا وقفنا عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم وجدنا أن مولده وسيرته هي بمثابة سفينة نستطيع أن نطلق عليها سفينة النجاة التي توصل أهلها إلى بر الإمان وإلى سعادة الدارَين.
وقال أبو الصغير إن "الحديث عن واقعنا المعاصر الذي امتلأ بالعواصف التي تعصف بأرض الإسراء والمعراج، ومحاولة ربط هذا الواقع الأليم بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الأمر أو الربط يقودنا إلى كلام الله تبارك وتعالى حيث إنه يقول: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا)، نعم دافع الله عن المؤمنين الذين آمنوا برسالة سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام فنجاهم من الظالمين، وكذلك دافع الله عن الذين آمنوا برسالة سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عليه الصلاة والسلام ونجاهم من الظالمين، بل نصرهم عليهم وبدّل حزنهم فرحاً وضعفهم قوة، فكان النصر المبين، يقول الله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)".
ويرى الشيخ أبو الصغير أن أرض الإسراء والمعراج عزيزة وغالية على قلوبنا كيف لا، والله ذكرها ومدحها ومدح أهلها في كتابه العزيز، فقال جل شأنه: (سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَى ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ)".
وبيّن أن "من هذه الآية وغيرها من الآيات الكريمات وما ورد في سنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم نستطيع أن نستخلص نتيجة عظيمة تتمثل بما قاله نبينا لصاحبه أثناء الهجرة، يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما، وقال كذلك إن الله لن يُضيّعنا".
وختم أبو الصغير بالقول: "نعم تخرج المنحة من رحم المحنة، ويأتي قضاء الله وقدره ليُغيّر أحوال المؤمنين، وليجعل من أرض الإسراء والمعراج معراجاً وسبيلاً جديداً إلى النجاة من بأس الظالمين وسطوتهم إلى حياة كريمة فيها من معاني العزة والكرامة القيادة والريادة الشيء العظيم. أسأل الله العظيم أن يحفظ أرض الإسراء والمعراج وأهلها من كل شر وسوء، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين".


أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

التقتيل والتجويع والتهجير!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

مرعبة، وصادمة؛ تلك الصور الثابتة والمتحركة، التي تتدفق على مدار الساعة دون توقفٍ على منصات التواصل، وتغرق بها شاشات الفضائيات؛ أطفال ترتجف قلوبهم، وترتعب فرائصهم، يتعلقون بأثواب أمهاتهم الخائفات الجائعات، يركضون على غير هدى لا يلوون على شيء، وسط الخراب وتلال الركام تحت الغارات، وقصف الدبابات، ومطاردة الـمُسيّرات.
التهجير بالتدمير، تلك هي السياسة الممنهجة المعتمدة لإجبار الصابرين على نزف الدماء في غزة على مغادرتها قسرًا، عبر ممراتٍ إجباريةٍ تقودهم إلى بوابات التهجير التي أعلن نتنياهو أنه سيفتحها عنوة، في احتكاكٍ هو الأكثر خشونةً مع القاهرة منذ السابع من أكتوبر، ما ولّد ردود فعلٍ مصرية غاضبة ومحذرة مما قد يترتب على هذه الخطوة من تداعياتٍ خطرة، ستجد القاهرة نفسها مضطرةً للدفاع عن أمنها القومي، ما يهدد بانهيار اتفاقات سلامٍ مضى عليها أكثر من خمسة عقود.
 "وين بدنا انروح يا بابا بعد هيك".. سؤالٌ وجّهه طفلٌ جائعٌ خائفٌ لوالده المرعوب، الذي أنهكه تكرار الترحال ومسغبة الجوع، بعد أن غادر برجًا كان يؤوي العائلة وسط غزة، بينما تضيق الأرض بما رحبت على استيعاب النازحين، الذين لم يجدوا موطئ وتدٍ ينصبون عليه خيمتهم قبل الأخيرة في المناطق الجنوبية، التي يتزاحم فيها المهجّرون المهددون بـ"التهجير الطوعي" إلى المجهول.
إلى المجهول، يدفع عدو الشمس مئات آلاف النازحين، ويتساءل مُشفقًا عليهم وهو يلاحقهم بأعمدة النار والدخان "وين الإنسانية؟"، في معرض انتقاده للموقف المصري الرافض للتهجير، النقلة الآخيرة المرتقبة التي ستنسدل بعدها الستارة على آخر فصول الجريمة بعد تدمير أبراج غزة.
 ليس ثمة ما هو أكثر خوفًا من خوف الخائفين، ورعب المرعوبين، سوى صمت الصامتين، وتواطؤ المتواطئين، مع إبادة السكان والمساكن التي تجري فصولها المرعبة على الهواء مباشرة.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا وزوجته من مدينة رام الله

رام الله 7-9-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، مواطنا وزوجته من منطقة رام الله التحتا في مدينة رام الله.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت منطقة رام الله التحتا، واعتقلت المواطن بشار الطويل، وزوجته هناء بيدك، بعد مداهمة منزلهما.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم 702 للعدوان على غزة.. غارات عنيفة على أبراج القطاع وتفاقم الأزمة الإنسانية

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ702 على التوالي، وسط تصعيد ملحوظ في الغارات الجوية، واستهداف أبراج شاهقة، وتردي الأوضاع الإنسانية والصحية، ونقص الوقود.

شهد القطاع نهاية الأسبوع الماضي تصعيدا في النشاط العسكري، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات محددة على أبراج ومبانٍ شاهقة في وسط مدينة غزة.

وفق وسائل إعلام عبرية، تهدف هذه الغارات إلى تعطيل قدرات حركة حماس، التي تستخدم هذه الأبراج لأغراض المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، وأحيانًا كمواقع إطلاق نار محتملة في حال دخول القوات البرية، حسب زعم الاحتلال.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين بينهم فتاة من محافظة جنين

جنين 7-9-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين بينهم فتاة من محافظة جنين.

وقال نادي الأسير، إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة سلام إبراهيم علي، بعد دهم منزل عائلتها في قرية كفيرت، وتفتيشه.

وأضاف، ان قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: ابراهيم راشد أبو الهيجا من مدينة جنين، وحسام رامز أبو حسن من بلدة اليامون غربا، عقب دهم منزليهما وتفتيشهما.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تأجيل إبحار أسطول المساعدات المتجه من تونس إلى غزة

تأجل إبحار أسطول المساعدات المتجه من تونس إلى غزة والذي كان مقررا اليوم الأحد، وفق ما أعلنت الجهة المنظمة أمس السبت، التي أرجعت ذلك إلى "أسباب تقنية ولوجستية".

وأعلنت هيئة أسطول الصمود العالمي "تأجيل موعد الإبحار، من اليوم الأحد إلى يوم الأربعاء المقبل، مرجعة السبب "لأسباب تقنية ولوجستية خارجة عن إرادتها".

وسبق أن أرجئ موعد الإبحار، خصوصا بسبب رداءة الأحوال الجوية.

يحمل الأسطول مساعدات إنسانية ويقل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين.

ويفترض أن ينضم القسم المغاربي من أسطول الصمود إلى السفن والمراكب المتجهة إلى غزة التي انطلقت من إسبانيا وإيطاليا، بهدف فتح ممر إنساني ووضع حد لإبادة الشعب الفلسطيني المتواصلة في غزة، بحسب ما أفاد القائمون على "أسطول الصمود العالمي".

ويتوقع أن يصل الأسطول إلى غزة في منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري، ويأتي تحركه بعدما منعت إسرائيل في يونيو/حزيران/ ويوليو/ تموز الماضيين محاولتين للناشطين في هذه المبادرة لتوصيل مساعدات بحرا إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

ويضم الأسطول الجديد عشرات القوارب ومئات الأشخاص من 44 دولة، ويتكون من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية.

ومن بين الناشطين الوافدين من عشرات الدول، السويدية غريتا ثونبرغ.

والممثلان الأيرلندي ليام كنينغهام والإسباني إدوارد فرنانديز، إلى جانب نواب أوروبيين وشخصيات عامة بينها الرئيسة السابقة لبلدية برشلونة آدا كولاو.

يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت في 22 أغسطس/ آب الماضي المجاعة في غزة، محذرة من أن 500 ألف شخص يواجهون ظروفا "كارثية".

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في تجدد قصف الاحتلال لمدينة غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين بينهم أطفال، منذ فجر اليوم الأحد، في تجدد القصف لصاروخي لمناطق عديدة في مدينة غزة، التي تتعرض منذ أيام إلى قصف متواصل استهدف الأبراج السكنية.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد طفلين وإصابة آخرين في قصف طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في حي الرمال غرب مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن 4 مواطنين استشهدوا وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال شقة سكنية في عمارة الغزالي بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وأشارت إلى استشهاد 8 مواطنين وإصابة آخرين جراء استهداف طائرات الاحتلال مدرسة الفرابي التي تؤوي نازحين قرب ملعب اليرموك في مدينة غزة.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 64,368 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 162,367، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة ويداهم مسجدا في البلدة القديمة بنابلس

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، مخيم بلاطة وداهمت مسجدا في البلدة القديمة بمدينة نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، ومخيم بلاطة شرقا، وسط إطلاق الرصاص، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أسفر عن اندلاع مواجهات في المنطقة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال داهمت مسجد الحنبلي في البلدة القديمة، عقب خلع أبوابه.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين ومستعمروه يسرقون رؤوس أغنام من محافظة بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين من محافظة بيت لحم.

وأفاد مصدر أمني لمراسلتنا، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة هندازة شرقا، واعتقلت كلا من: حبيب صلاح عيسى قاسم (40 عاما)، فراس إبراهيم علي بيت راشد (39 عاما).

وفي منطقة المطينة بحوسان غربا، اعتقلت تلك القوات الشاب صلاح نبيل محمد الشاعر (18عاما).

وفي سياق آخر، قام مستعمرون بسرقة عدد من رؤوس الأغنام تعود للمواطن نظير شلالدة في قرية المنيا شرقا.